PDA

View Full Version : سِفر رحيل



ThirdEyeBlind
04-02-2004, 07:15 PM
عندما كتبتُ هذا النص في غير هذا المنتدى قيل لي بأن هذا (التكنيك) بالأصل وجِدَ للإستيعاض عن القافية بالعلامة (/) ، أرى أنه نص لا ينتمي لأي نوع أدب فقط ربما لأنه لم يأتِ إلا دفقةً واحدةً، لا يحتمل مقداراً ضئيلاً من (بياض) الفراغ.
______________________________


صُبيني في لون الريح الأبدية/ فلا أعلمُ إلى ما أسير/ أحبكِ قال/ و دمي عروشٌ لمخدعك الليلي/ ضُمي السماء تحت إبطك و أتني كما لم أحلم بكِ/ مُخضّبة القُبَل/ عالية الأنامل لا تأتي جسدي إلا رماداً لإشتعالي/ شعركِ ينسلُّ من بين أصابعي و يطير/ قدماكِ صغيرتان كأقدام دمية روسية/ و امنحيني طريقاً لا ينتهي بإلاكِ/ فلا أعلمُ إلا ما أسير/ نسيتُ التفاؤل على يديكِ/ نسيتُ احتقان صوتي في صمتكِ/ نسيتُ احتلام الليل في الفجر الأخير/ عانقيني/ فلا أحاول الزحف لأقل من ابتسامةٍ عُلِّقَت في صدري/ هذي الليالي مُقفرة الصبح/ نائمة النجوم على صدري تنمو أفقا/ و كل أفقٍ يسيرُ بي إلى أفقٍ كبير/ لا يتسع لمقلتي البن/ لنثار الدمع على ياسمين الصباح/ كل الدروب وأدت خطواتي/ فلا أعلمُ إلى ما أسير/ حدّقي في جبيني/ حيث يُحمل الموت على ضفائر نسائي كلهن/ و من دفق الصبح على وجهي تتدلى عروقي/ تسألني رحيلا/ فإلى ما أُسْقَطُ في يديكِ ههُنا/ و لا تعترفين/ بأنكَ كنتِ جديرةً برحيلي/ و إلى ما أحب تمطّي الصبح في أصابعك/ و ما ملكتُ من الصبح إلا نافذةً.. و سرير/ فإلى ما أذوي بتفاصيل وجهكِ/.. و أحترفُ الرحيل/ إلى ما أسيرُ إلى ضوءٍ يلمعُ في سقف روحي/ و/ لا/ أعلمُ/ إلى/ ما/ أسير