PDA

View Full Version : همــــــــس في صخب الطريق



ديدمونة
18-12-2003, 03:59 AM
-1-
دليلـــــــــــــة

"مرحبا...
لفت نظري اسمك ، وكنت مررت بالمعبد فلم أجد شمشون..
اسم جميل وله دلالة أتمنى أن يكون لائقا بمن تحمله...
ترحيب أتمنى أن يليق بحضورك."
دائمًا تكون نقطة البدء مثار جدل صاخب بين حبيبين لما يستقر بهما الحب ... وربما كانت مثار متعة وابتهاج حيث يسافر مساء عليل لم يكن في قائمة الانتظار أبدًا ...
منذ تلك اللحظة التي ظنها الجليلة - عفوًا دليلة - تسكن كهوف شمشون الجبار ، ومن يجرؤ على قص جدائله سوى امرأة احترفت مباهج العشق وأساطير الغواية ؟؟؟ منذ تلك اللحظة كانت قد قررت أن ثمة شعورًا بالغرابة بدأ يتحرك في أحشائها كجنين ينتظر ساعة الولادة الحتمية...
عندما لم يعثر على ضالته غادر المكان فورا وقد أغواه صمتها واستنكارها ليرحل في ظنونه متصورًا كم هي متجهمة دونما سبب ،،،
هي ما اعتادت على الكلام ... والصمت الحائر على شفتين يتحدث عنهما الغروب الراحل في أعماق البحر ،حيث يلتقيان كل مساء دون أن يشعر أحدهما بالآخر، يستوطن أراضي العطاء منذ سنين مجدبة طويلة .... ولكن في طريقة ترحيبه بها أول مرة تزور فيها هذا المكان شيء جعلها تتوقف ... وتطيل التحديق في حروف كلماته حرفا حرفا.... لم هو من بين كل الرجال استطاع أن ينتزع منها اعترافا موقعا بأنوثتها الطاغية ... وقد قررت أنها ما جاءت إلى هذا المكان إلا لتنتقم منه هو ؟؟؟ كيف استطاع أن يقلب مشاعرها رأسا على عقب وأن يثير جنونها على هذا النحو العجيب ؟
في فتور اللحظة التي تعقب وقع المطر على الأرض تسكن إليه فتذيب شوق حكاياته القديمة إلى إصغائها كما تذوب قطع الثلج في عينيه عندما ينظر إليها .... وآه من نظرته تلك ... تعصف بكل مشاريعك التي هممت بها فتشعر بأنك لم تخلق بعد أو أن في ذاكرتك شيء يعجز عن تحديد هويته منتظرًا لحظة اعتراف بالحب ليكون...
لكن وقع خطوات المطر على الأرض يتعالى بعد أن كان همسًا ...
لم هي هنا؟
في مكتبه تعبث بأوراقه وملفاته ..وحدها إلا من ضوء شمعة شارف على الموت ... تبتسم وقد تراءت لها الظلال السوداء على الحائط أشباحًا ترقص على أنغام لم تتذوق طعم الحب في حياتها قط ... ربما اصفرار ورقة لمحتها في أحد الأيام على سطح مكتبه جعلها تتوهم أن في هذا المكتب يكمن سر خطير فكان عليها هي دون كل النساء أن تزيل عنه الغموض ؟؟؟
ربما ،،،
المطر بدأ يتوقف ... لكنها تصر الآن أن البداية حيث انتهى كل شيء ... في اللحظة التي ترك فيها المنزل غاضبًا ولم تره بعد ذلك ،،،
تستطيع أن تقسم أنها لم ولن تحب أحدًا كما أحبته ذلك اليوم وفي تلك اللحظة القاسية ... كاختناق طفل يموت ...
كان قد أخبرها من قبل أن عليها أن تسقط عن جناحي ملك تدعيه في أعماقه هو
إذن لم أحبته كل هذا الحب وعاشت تقتات ذكرى مبللة بالصقيع ؟
توقف المطر ... وما زالت تفتش بين أوراقه عن دليل يدين حبها له إلى الأبد ... والضوء المنبعث من الشمعة يتناقص دون ملل .... لكن الأشباح لم تكف عن الرقص،،،
كان يقف عند الباب
حين احتسائك شرابًا دافئًا في ليلة باردة شديدة الظلام تتمنى لو أن الزمن يتوقف بك لتبصر ما لون هذا الدفء ... وما هو طعمه الحقيقي على اللسان ... تتمنى لو كان هذا الطعم حقيقيا كما تشعر بجزء من جسدك...
ألقى بدفء ظله على وجهها الغارق بين أوراقه المتناثرة في كل مكان ... وكانت هناك دهشة تعلو ملامحه ببطء مثير ومتعمد ... لم يتوقع أن يعود ليجدها بانتظاره وعلى مائدة أحلامه أنثى شهية تتساقط ابتسامتها على وجهه بعد أن كف المطر عن السقوط ...
دليلة؟؟؟
لم يشعر بصوته المختنق بدموعه وقد بدت له الغرفة أشبه بحكاية خرافية تمتزج فيها الألوان والظلال السوداء...
دليلة....أيتها الأنثى الراقدة في أحضان الفتنة تتمدد على سعيرها وتتقلب على بريق ثورتها ..... أي مساء هذا الذي قادك إلي على بساط سحري حاكته أنامل ذهبية تمتهن العشق ؟بل أي حلم طاهر يعتمر وجهك الأشهى أعيشه الآن وأنت بين يدي حقيقة لا مراء فيها ؟؟؟
اسكن وجعي أيها الجرح .... واقرع أبواب وحدتي كلها .... فأنا منذ رحلت عنها وإلى هذه اللحظة القاتلة أشعر بأني فقدت هويتي فلم أعد أميز صوتي أو ملامحي...
ها إني أقف الآن مأخوذا بسحر اللحظة وطعم شفتيها يحاصرني بكل ما أشتهي من أسئلة مجنونة ،،،،
لم أنتِ هنا ؟؟؟؟ وفي أقاصي مملكتي تخاتلين جرحا كلما أوشك على الموت أحييتيه بعنف وجودك
مدي إلي يدك أيتها المرأة لأتأكد أنني لا أحلم
يرحل الليل
وترحل معه ابتسامة أوشك أن يفتر عنها قلب ،،،
مواء قطة يتسلل إلى أذنيها ... أعادها إلى الواقع ...
كم الساعة الآن؟
لابد أن تعود إلى المنزل وإلا فإن المكان سيعج بالناس بعد ساعة ...
في السابق كان مجرد ركوبها معه في سيارته في المقعد الأمامي يثير الرجفة في أوصالها فتشعر بضباب يكتنف إحساسها ويعتصر باقي أفكارها ... والآن هي تفتقد هذا الإحساس الذي يشعرها بقربه الحميم ... كيف وهي في داخله بكل تفاصيلها مشبوبة بحروف كلمة واحدة تتمنى لو تلهج بها شفتاه إلى الأبد ؟؟؟
صرير الباب يبعث الرعب في نفسها ... ماذا لو تحقق حلمها ... فكان وراء هذا الباب الرجل الذي طالما عرف كيف يشعل الفتيل في فورة جنونها ؟؟؟ ماذا لو كان مختبئا خلفه فلامست أصابعه طرف ثوبها وهي تهم بالمغادرة ؟؟؟ هل كان ليتسنى لها الصراخ حينذاك أم أنها ستفقد القدرة على النطق؟؟؟ وهل ستصرخ من الرعب أم الشوق والحب أم الحرج كونها قد ضبطت متلبسة بالجرم المشهود تتجسس على بقايا حبهما ؟؟؟ ...
دليلة .... غادرت المكان
يسرف القلب في تعاطي خيالات خصبة ...
يهجرني هذا الليل وقد فاض به الهمس ...
يرحل فترحل معه ابتسامة أوشك أن يفتر عنها قلب،،،
يجردني من ذاكرة امتلأت بالأسماء ،،،
ما أكثر الأسماء
لم أعثر على أي اسم في ذاكرتي للتعريف بنفسي
إذن هل أقتسم الرمل مع الشاطئ ريثما تعود الذاكرة ؟؟؟؟؟؟؟؟
البحر جسدي ... يلقي الليل بأسماله إليه .... وفي قيعانه يلتهم الحلم ما يلقي به الليل...
البحر خصب ... دفيء ... شاسع
ويدك صغيرة صغيرة ...
هل أتحرر من جسدي لتحتويني يداك؟
اكتب هنا على كف الشوق لحظة بكاء قصيرة وامرأة بلا حدود
متاهات ممهورة بتواقيع مزيفة
ما يتبقى بعد ذلك فتات لقاء عاطفي صاخب نعشق التهامه مع كوب عصير ليمون ...
هل غادرت دليلة حقا؟
لا يهم ...
.
.
.
ما يهم هو تحرير المرأة من حقوقها التي تدعيها ....
عنيد هو الشوق لا يبرح القلب ... كامرأة ،،،
بكت دليلة .... أتعبها الشوق إليه ... بين يديها ذاكرة مفقودة لشخص يحاول أن يعيش بذاكرتها هي... كيف تعيد إليه ذاكرته وتستعيد منه ذاكرتها؟
دون عبء أو هموم تغرق بين ملاءات السرير وتقرأ عذوبة الظلام ... الليلة ستسمع صوته لأول مرة ... هكذا قررت... ستثور تساؤلاته ... تعتصر الملاءات والدفء وتلتحف بسحابة واحدة ... ستقول له بكل صدق ذاكرتك معي أريد أن أعيدها إليك ... سيعتقد بأنها جنت ،،،
وربما يرحب بفكرتها !
قد يمتنع عن الحديث إليها ... وقد يقول لها أحبك ...
ستعترف له بصوت خافت يتسلل إلى أنفاسه ببطء ليذيب كل محاولاته للفرار ... ستعترف بماذا؟
بحبه؟ بخيانته؟ بكرهه؟ بالجزء المفقود من ذاكرته؟؟؟؟
لبرهة من الزمن ظنت أن بإمكانها أن تنساه ... لبرهة أطلت من نافذة الجرح ... ملء عينيها شفافية النظرة القاتلة ... مسكونة بالرماد الشاحب .. تدعو وتجس الصمت بيديها ... تترقب عودة مثيرة للشجن الراقص على جسد يبحر في محيط وهمي .
لا تتركني وحدي أيها الليل ...
مادمت أعتاد جنونك ... حين تهم بي الظنون،،،
أستلقي على قارعة الجرح ...
يدهسني الألم
أمر بفترة نقاهة ....
يزورني فيها الألم كثيرا ليواسي ضعفي
أبتكر الدواء
لكني أعجز عن شربه لأن مذاقه مر
أصرخ
أهذي
أتمزق
في أعماق دليلة فكر متحضر ...امرأة "مخملية الثقافة" أو هذا ما كان يردده باستمرار كلما التقيا على ساحل الفتنة.... يعانق جبينها خيال سيدة "برجوازية" .... يمتد حتى يلامس قلبها ...
يطربها المديح ... لكن هو ما يطربها أكثر ...
هل تبدأ بالحديث أم تنتظر حتى يبدأ هو؟
- دليلة...
- نعم سيدي
- هل مللتِ حديثي؟؟؟
- وهل حديثك يمل؟
- إنني أتحدث معكِ على سجيتي ...
- أتشعرين بأنني أتكلف الحديث؟
- مهلا ... أتظن بأنني أستثقل كلامك الحبيب؟ لم يحدث هذا أبدا .... ولكن إن كانت هذه هي سجيتك فهي سجية صعبة الإرضاء إذن ...
- ماذا تعنين بصعبة الإرضاء؟
- (....)
- ما هذا الفراغ ؟
- يعني أنني لم أعثر على جواب سيدي
- أرجوك ماذا تعنين ؟؟؟
- كنت أقصد أنك لا تكلف نفسك عناء الرحيل إلى التكلف لأنه يجد طريقه إليك دون عناء ...
- هل هذا جواب؟؟؟ أمن متاهة إلى متاهة تقوديني يا دليلة ؟؟؟ أظنك ترمين من وراء كلماتك إلى أنني بطبعي متكلف ؟؟؟
- نعم ... لا .. لا .. بالعكس ... لا أظن أنني أعني التكلف ... كلا .. ما أعنيه أنك مثقف بطبعك وهذا ما يجعل حديثك كله يدور حول الأدب والشعر ... ولذا يبدو عليه التكلف ... بينما هو يصدر عن سجية وطبع ... هذا ما أردت الإفصاح عنه ..
في السابق كان قلبه يستمد نبضاته من رسالة لها ... وربما كان يفقد قلبه حين تسقط رسالة منها على قدميه دون سابق إنذار ...
"أهلا بحبيبة قلبي
أصبحت تختفين فلا أراك إلا رسالة تفاجئني بين زحام تساؤلات عن هذا التخفي
يكاد يرتجف قلبي عندما تظهر لي
يسقط بين قدمي فرحا بها
تتسابق إليها قبلاتي
أحتضنها فكأني أحتضنك أيتها المشاكسة
أحبــــ ...."
ماذا قال ؟ مشاكسة......؟؟؟ لقب حميم ... يشعرها بقربه ... أصابعها ترتجف ... تقرأ وتقرأ... ...مازالت أصابعها ترتجف وهي تمسك بقدح مملوء إلى رأسه قهوة ساخنة ومرة....انسكبت محتويات القدح على الأوراق ... يا لها من ليلة عاصفة ... كارثة .... صداع لا يتوقف ....
هل هو القدر الذي ساقه إليها في غفلة من عيون الراحة ؟
تذكر جيدا عندما أطلقت عليه لقب مشاكس ... متى كان هذا ؟؟
"أتعلمين؟ تدغدغني كلمة مشاكس جدا وتشعرني بقرب منك أكثر وأحس معها أنني أفهم المرأة التي أحدثها جيدا ؟"
نعم تذكر تلك العبارة .... والليلة العاصفة ... كادت أن تأتي على ما تبقى من نبض ..
ستضيف هذا إلى قائمة الاعتراف ...
سقطت كأس الجراح وتبعثرت أشلاؤها على الأرض... فيما كانت أشعة الشمس تتسلل إلى حلم أثقل جفنيها ...
استيقظي أيتها الحالمة ...
لمن هذا الصوت النشاز ؟ وكأن الحلم استحال إلى غابة تختنق بالدخان ... نعم ... الزوج الحنون يفيض بحبه على زوجته المدللة ... لكن ألن يدرك بعد أنه لا يملك منها سوى جسد فارغ؟ ...

(يتبع)

احساس
18-12-2003, 03:24 PM
8
8
للرفع
روعه مسكوبة هنا
تجبرنا بطلبك بالمتابعه

لومينا
18-12-2003, 03:58 PM
تسلم جميلة جدا...:kk

أنين
19-12-2003, 09:14 AM
لا ادري ماذا اقول
لم اكتفي بالقراة هنا قمت بالطباعة وقرأته مرات ومرات ومن امس كان ودي ان اعود للرد ولكن لظروف الساخر لم استطيع
اختى
لن اعلق كثيرا حتى اعرف النهاية وبعدها سيكون حوار
وكل ما علي قولة الاستمرار الاستمرار

ميعـاد
19-12-2003, 12:20 PM
"

أيتها الباهرة
جعلتنا لا نفارق صفحتك لوقت طويل


نحن هنا معك .. نتابعك ...

كل الود

(سلام)
19-12-2003, 01:26 PM
<center>
أي روعة تتجلى هنا
ديدمونة
أي شاعرة ضلت طريقها وكتبت قصة
فجاءت قصة كقصيدة وإحساس كنور

جميل تصيد المخلوقات الصغيرة داخلنا جميل أن نكون كما نحن بشكل أكثر عمقاً
بكل صدق بهرتني

في إنتظارك بشدة

دمت بخير
أخوك
سلام

الحنين
19-12-2003, 01:49 PM
تااااااااااااااابعى......أيتها الديدمونة العزيزة...





مع الود كله :nn

ديدمونة
20-12-2003, 03:46 AM
إحساس..

ها أنت أول المارين من هنا وأول المشجعين..

دمتِ مع آطيب تحية

ديدمونة
22-12-2003, 02:45 AM
لومينا ...
أشكر مرورك من هنا

ديدمونة
22-12-2003, 02:48 AM
أنين..


أنتظر تعليقك الذي ربما أفقده لأنني قد لا أنهي هذه القصة :)

أشكر مرورك وتشجيعك

صخر
22-12-2003, 06:38 AM
بانتظار التكملة أختي الفاضلة ديدمونة

لك أصدق المنى

ديدمونة
22-12-2003, 11:10 PM
الثريا ..

اسم رائع يتعثر بهذه الصفحة ..

دمت بألف خير

ديدمونة
22-12-2003, 11:15 PM
أرسلت بداية بواسطة (سلام)
<center>
أي روعة تتجلى هنا
ديدمونة
أي شاعرة ضلت طريقها وكتبت قصة
فجاءت قصة كقصيدة وإحساس كنور

جميل تصيد المخلوقات الصغيرة داخلنا جميل أن نكون كما نحن بشكل أكثر عمقاً
بكل صدق بهرتني

في إنتظارك بشدة

دمت بخير
أخوك
سلام

أخي سلام تعليقك رائع بل أكثر من رائع..
لم أضل طريقي إلا عندما كتبت القصيدة ..
فجاءت قصيدة كالقصة ;)


دمت مع أطيب التحية

بسيط
23-12-2003, 03:39 PM
سوف أنتظر أن يكتمل هذا الإنسِكاب الجميل ،،

الكريمة / ديدمونة

سلمتي ...

ودُمتي كما تتمنين 0

ابو طيف
23-12-2003, 10:29 PM
حجز انتظار


:)

===

ديدمونة
25-12-2003, 12:31 AM
أرسلت بداية بواسطة الحنين
تااااااااااااااابعى......أيتها الديدمونة العزيزة...





مع الود كله :nn



الحنين
أشكرك كثيرا
أتمنى أن أجد الفرصة للمتابعة


دمت بخير

أستاذ
25-12-2003, 03:11 PM
سيدتي ديدمونة
سبقني الأستاذ / سلام فأطلق عليك ما يمكن أن ألخصه في لقب سيدة الإبداعين ( الشعر و القصة) .
أي روعة هذه التي سطرها يراعك .
سأعسكر في صوانك حتى يكتمل العقد فأفوز بمتعة هذا الإبداع .
تحياتي

ديدمونة
02-01-2004, 02:31 AM
أرسلت بداية بواسطة صخر
بانتظار التكملة أختي الفاضلة ديدمونة

لك أصدق المنى

قريبا انشاء الله

ولك أصدق الواقع (الجميل بالطبع) :)

ديدمونة
02-01-2004, 02:35 AM
أرسلت بداية بواسطة ابو طيف
حجز انتظار


:)

===


أبو طيف ..
المقاعد شاغرة .. وبالمجان لمن أراد المرور والطفش .. *b

أهلا بك

ديدمونة
02-01-2004, 02:44 AM
أرسلت بداية بواسطة بسيط
سوف أنتظر أن يكتمل هذا الإنسِكاب الجميل ،،

الكريمة / ديدمونة

سلمتي ...

ودُمتي كما تتمنين 0

عذرا بسيط على تأخر الرد

اتمنى الا يطول انتظارك

دمت طيبا

ديدمونة
02-01-2004, 04:54 AM
أرسلت بداية بواسطة أستاذ
سيدتي ديدمونة
سبقني الأستاذ / سلام فأطلق عليك ما يمكن أن ألخصه في لقب سيدة الإبداعين ( الشعر و القصة) .
أي روعة هذه التي سطرها يراعك .
سأعسكر في صوانك حتى يكتمل العقد فأفوز بمتعة هذا الإبداع .
تحياتي

سيدي أستاذ ..

هذا العقد - والتسمية لك - لم يكن يرى النور لو لم تمده بالحياة ..

الروعة هي الحياة التي سطرتها روحك هنا بين حروف كلماتي

دمت سالما من كل أذى

حي بن يقظان
02-01-2004, 11:46 PM
لكم أخشى ( التنظير:) ) هنا ، فجل ما أعرفه - وهو حصيلة قديمة لا يعتد بها حقاً - أن القصة حوار يتدرج للأعلى ! ... وللحق أقول أني سقطت في إدراك أول الجولة المكتوبة ، ربما لكمِّ القصيد هناك ، لا أدري ، لكني لا أنكر أني استمتعت بالبقية وقضيت جل وقتى هنا ...
سأكتفي بالمقعد الشاغر الأخير ، ومتأكد أن البحر لا ينجلي إلا عن ثبج ...


تحياتي يا سيدتي الفاضلة .

ديدمونة
09-01-2004, 06:36 AM
أرسلت بداية بواسطة حي بن يقظان
لكم أخشى ( التنظير:) ) هنا ، فجل ما أعرفه - وهو حصيلة قديمة لا يعتد بها حقاً - أن القصة حوار يتدرج للأعلى ! ... وللحق أقول أني سقطت في إدراك أول الجولة المكتوبة ، ربما لكمِّ القصيد هناك ، لا أدري ، لكني لا أنكر أني استمتعت بالبقية وقضيت جل وقتى هنا ...
سأكتفي بالمقعد الشاغر الأخير ، ومتأكد أن البحر لا ينجلي إلا عن ثبج ...


تحياتي يا سيدتي الفاضلة .




مرحبا ابن يقظان ..
قصة هنا أو قصيدة هناك .. لايهم
المهم هو حضورك الجميل هنا...

أتمنى أن يكون بعد المقعد الأخير أخير وأخير وأخير .. :)

أشكر لك طيب تفاؤلك

دمت سيدي ،،،

ديدمونة
09-01-2004, 06:39 AM
في ليل وحيد و لص ..
أسترق النظر إلى طيف مثخن بجراحي ..
أتسلق جذع شجرة .. وأشعر بدوار ..
أشتاق إليك وأشتاق ..
وأشتاق ..

ديدمونة
09-01-2004, 06:56 AM
-2-
مأتـــــــــم


لأول وهلة ظنته المخلص وهو يستند على مرفقه الأيسر يحدق في عينيها باستمرار ... قدمت لـه كوب العصير ... لم تشعر بذلك الخجل الأنثوي الذي يصبغ وجه العذراء عادة في مثل هذه المواقف.. بل كان هناك ذعرا ...حربا شعواء ... بالكاد ترفع عينيها لترى كيف يبدو .. لا بأس بملامح وجهه ... كان البعض يراه وسيما لكنها لا تراه كذلك !
لم تفكر كثيرا في تلك النقطة ... المهم أن تتزوج ...
ما أجمل أن يكون لها بيت مستقل تكون هي سيدته الأولى،،، بغض النظر عن حجم الضرائب ...
هل كان يتعمد تركيز نظراته في عينيها أثناء حوارهما معا !
فاتن كما ترتدي السماء ألوان الشفق ... وآسر كشمعة تتوهج منها الدموع ... ولكنها تتوقف ...
في اليوم الأول من خطبتهما أرسل إليها باقة ورد مازالت رائحتها الزكية تعبق في ذكرياتها المستلقية بشغف على الرمال .. تتحسس دفئ الشمس حين يهاجمها الصقيع بوجه خال من الرحمة ..
وفي اليوم الثالث كان يخبرها بعزمه على السفر .. لا تدري لماذا ارتاحت لهذا الخبر !
ومن هناك كان يتصل بها يخبرها عن حالة الطقس المروعة وعن معاناته كغريب ووحيد وشوقه إلى رؤيتها ونسيان آلامه .. ولكنها لم تكن تصغي!
دفنت وجهها بين يديها وبدأت نحيبا مطولا شعر الجميع بأ ن لا نهاية له !
كانت تشعر بالذنب تجاهه .. نعم هذا ما شعرت به بالضبط
في كل محادثة تلفونية تدور بينهما تتمنى لو تقدر على إخباره بما يجيش في نفسها من مشاعر سلبية تجاهه ولكن عزمها يضعف حين تسمع صوته وكلماته المفعمة بالحب والشوق ..تتمنى لو تخبره بأنها ارتكبت إثما كبيرا حين اقترنت به .. هل تستطيع أن تقول له ذلك ؟
قال لها : الليلة رأيتك في المنام .. ولكن الحلم لم يكتمل لأن صديقي أيقظني للذهاب إلى المحاضرة .. لقد شعرت بالسخط عليه ..
ضحكت .. لأنها تعرف أن الله أنجاه من كارثة كانت ستقع ..ماذا لو اكتمل الحلم؟ أكان سيعرف حقيقتها؟؟
تستمع إليه وتجيب على أسئلته الكثيرة ... وأخيرا عانق مساءاتها الألم والخوف .. لو عرف بما تفكر فيه لقتلها على الفور ...
في آخر زيارة لـه قررت أن تخبره الحقيقة... لكنها لم تستطع .... ما أصعب المواجهة !
ستقول لـه لا أريدك ...و يجب أن ننهي ما بدأناه سريعا .. هذا أقل ما يتوجب عليها فعله .. سيفهم كمعظم الأذكياء أنها لا تريده بالفعل ... لكنه ظنها تقول مالا ترغب في فعله ... وتفعل ما لا ترغب في قوله كمعظم النساء !!!
-لماذا؟
-لأنني لا أريدك ببساطة ....
-مستحيل...
-لا شيء مستحيل صدقني هي كلمة واحدة ويذهب كل في طريقه
-الأمر ليس سهلا كما تدعين ..
-أدعي؟
-نعم أنت تدعين أن من السهل عليك وعلي أن نفترق هكذا وكأن شيئا لم يكن... فكري حبيبتي قبل أن تقدمي على خطوة جريئة مثل هذه ... فكري في العواقب ...
-أي عواقب؟
-ماذا سيقول الناس عنا؟
-أهذه هي العواقب؟ الناس؟.. حسنا لا تفهم سؤالي هذا على أنني أطمح إلى قلبك...كلا ..ثم هذه حياة تتعلق بي أنا وحدي ... أقسم لك ليس لي رغبة فيها ... ولن أرغم نفسي على حياة تكرهها لمجرد أن يرضى عنا الناس ...
-ما تقولينه باطل باطل.. لن أفهم سوى أنني أحبك... فكري مليا بالأمر... ما هذه المفاجأة ؟... لقد صدمتيني ...لم يصدر عنك من قبل أي فعل أو قول يشي بما عزمت عليه أمرك الآن؟ لن يحدث ما تفكرين فيه .
-أرجوك الأمر بيدك لو كان بيدي وطلبت مني الطلاق لأجبتك إلى طلبك رحمة بك .
-هذا ما لن يحدث أبدا ...
-اصغ إلي ... ليذهب كل منا في طريقه .
-قلت لن يحدث أبدا ... أنت حبيبتي رغما عنك .
لو يدري ماهي الأسباب التي دفعتها إلى رفضه لأشفق على نفسه ولأجاب طلبها فورا .. ذلك سر طوته في أعماق نفسها.. ولكن ماذا لو عرف!!!!!!
ياله من قدر ...
أعيدوا إلي عبوديتي ... يمرون أمامها خاشعين من الذل ... صامتين وفي أعينهم تموت التساؤلات القذرة ... سيذكرون هذه اللحظات عندما يهطل المطر من جديد ... ويغسل ملامحهم...
الليلة ستزف إليه شاءت أم أبت ... يتجمع النسوة حولها ... يتباكين ... أو يتظاهرن بالبكاء ... على أعينهن تطفو شفقة بائسة ويغوص تساؤل فضولي متطفل إلى اكتشاف السر الخطير ...
-يجب أن ترتدي الفستان ... تخيلوا فتاة في ليلة زفافها دون فستان ماذا سيقول الناس عن أهلك ... ستجلبين لهم العار بتصرفاتك الطائشة..
-أنا اعتقد أنها مسحورة ... لماذا لم تحضروا لها الشيخ ...
-من قال ذلك ؟؟؟... أنا اعرف علامات السحر ... هذه مجرد فتاة متلاعبة تحب أن تلفت إليها الأنظار.
-وهل تلفت الأنظار بهذا الشكل المتهور ؟... بالله عليكن انظرن إليها ... إنها تبكي بحرقة شديدة ... أعتقد أنها صادقة ..
-إذن هي مسحورة بلا شك .
-أنا اعتقد أنه رجل آخر في حياتها ... دليلة أجيبيني هل هو رجل آخر؟
-الفستان .. ما يهم هو أن ترتدي الفستان ... عار عليك هذا الذي تفعلينه ...
إحداهن تمسك بجبينها وتتلوا بعض الآيات بصوت منخفض .. بعضهن يتزين عند المرآة فالأمر لا يعنيهن ...
إحدى الفتيات بدت كمهرج بكل تلك الأصباغ على وجهها ... تنسل من عينيها نظرة بلهاء تتساءل عن سبب كل هذا الضجيج من حولها ...
....
معذرة أيها الحب
فلا قلب لك عندي لتسكت جوعك
معذرة ... طال نهارك فما من ليل هنا لتنعم بالنوم
وما من صباح لتستيقظ
خذ زهرتي وازرع بدلا منها شوكا ... ولكن لا ترمي بها للشوك
أيها الحب
عد ما دمت قادرا على العودة وارحل إن ضاق بك المقام
....
يقول إن حلمه تحقق فها هي بين يديه تنتزعه من شرود عينيه المهاجرتين إلى دفئ عينيها ... تجلس على بعد شبرين منه وقد أعياها الفراغ الذي يحيط بيديها ... وأثقل جفنيها السهر وكلال الروح ...
طافت بعينيها المتورمتين من البكاء في أرجاء بيتها الجديد ... لا مجال للهروب فكل شيء قد أحكم إغلاقه ... ولكن حتى لو فكرت بالهروب إلى أين ستأوي ؟
تستمع إلى أمها وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة وتعويذات ... وتتظاهر بالقوة ... وهناك من يهمس بأذنها أن لا داعي لكل هذا البكاء لأنها ستنسى هذه الخزعبلات وستشكرهم على ما فعلوه بها ... حقا؟!!من يعلم ما يخبئه القدر؟
هناك من يبتسم!!! .. من يجرؤ على تدنيس هذا الحزن الطاهر سوى قلب مصنوع من حجارة ... لماذا يبتسم ... لماذا ؟ آه لو كانت تملك قوة رجل !!!
يرحل الجميع عداه..
لماذا لم يرحل معهم ويترك لها صوت أنفاسها لتصغي إليه وهو يعلو ويهبط في فضاء الوحدة الأقل عذابا وألما ؟
يجلس بالقرب منها تاركا بين كلماته مسافات قصيرة تتسع لألف علامة استفهام مرعبة ...
يالها من ليلة طويــــــــــــلة ...
تنتحب دليلة ..
ولكن الشمس لا تغرب .. والوقت لا يهرب ..
تعد الدقائق بل الثواني ...
حبيبتي .. حياتي ... أميرتي ..
انظري إلي
أرجوك ... والله إنني أحبك وأسعى إلى رضاك ..
لماذا تفعلين هذا بي؟
لقد أحزنني عدم ارتدائك للثوب الأبيض ..
ولكنني أعذرك ... أنا فرضت نفسي عليك فرضا ... ولكن أقسم لك سأجعلك تقرين بحبي ...
حبيبتي آه ما أجملك بهذا الثوب الذي تتعمدين إغاظتي به .. منذ وقعت عليك عيناي وأنا أقول هي ورب الكعبة ...
ما أكثر ثرثرته .. مفاجأة حقيقية !!!
ترفع بصرها إليه وتستعيده سريعا وقد علقت بشفتيها ابتسامة متعبة... هل من المعقول أن تكون قد ابتسمت ؟ هي نفسها لا تصدق ذلك ...
جميل ... أرأيتي ؟ أنت تبتسمين ... بداية جيدة ... ألم أقل لك ! سأذيب هذا الصقيع الذي تتعمدين زرعه بيننا ... أقسم على ذلك وسأبر بقسمي ...
حبيبتي اسمعي ..
اسمعي... كتبت لك هذه القصيدة وأنا في قاعة الاختبار ... هل تصدقين؟ كنت أفكر فيك الليل والنهار وأنت لاهية عني بل وكارهة لمشاعري البائسة ...
تحبين أن أقرأها لك بصوتي أم تفضلين قراءتها بنفسك؟
حبيبتي... هل أنت معي أم أنني كنت أتحدث إلى نفسي طوال الوقت ؟
لا تتركيني أتحدث وحدي ..
قولي شيئا أي شيء
...
ماذا تقول له؟ والكلمات تنسل من بين الدموع هاربة تلامس رجفة الخوف المسكون بنظرة تستشرف مصيرا مظلما تتمزق على أبوابه...
ألم يمسك بخناق الروح ويبتهل .. حتى الحزن يرقص بجنون على غرار الكلمات .. ودليلة تعجز عن النطق ...
في صوته نبرة متعالية وثقة زائدة بالنفس ... ولكن لا أثر للحب الذي يدعيه ...
وفي نظراتها بكاء صامت يخشى من البوح عند من لا يفهم لغته ...
..

هل تحبني؟
فوجئ بهذا السؤال .. وعلى الرغم من ذلك لم يثنه هذا عن الجواب بسؤال آخر..
أوتسألين ؟؟؟
لو كنت تحبني حقا لأخليت سبيلي ...
يلامس ذقنها الصغير بأصابعه الطويلة .. وينظر مباشرة في عينيها .. أليست هي المرأة التي قرر الارتباط بها إلى الأبد..؟ لماذا؟
هي تصد نظراته وتتعمد إغضابه ..
ولكنها الآن تصوب لـه نظرة مستعطفة .. متذللة .. بها ألف رجاء ورجاء .. فتختلج نظراته .. وترتجف أصابعه .. ويكتم كل هذا ويتظاهر بلا مبالاة قاتلة ..
حتى في صوته تهتز الكلمات ..
دليلة.. من يخون قلبه يبتئس ولا يجد من يشفع له عنده ..
هل تعلمين؟
كلما نظرت في عينيك أقرأ فيضا من العناد الطفولي .. وأعلم كم تحبينني وكم ترغبين في قتل هذا الحب!
لماذا يا دليلة؟ لماذا نسير في طريق نشعر في وسطه بندم مرير ولا نتراجع؟!!
أهو الصخب الدفين في همس الطريق هو ما يشدنا إلى ضوء الفراشات ؟؟؟
أم هو الهمس في صخب الطريق؟؟؟
حبيبتي ..
يقتلني هذا الليل وأقتله بحبك .. فما أسعدني بهذا الحب وما أشقاني..
تمر الليالي بطيئة و تغرق دليلة في حجب الصمت .. أمن المعقول أنها لم تنطق حتى اليوم الخامس من زفافهما ؟؟؟
وهاهو اليوم الثاني والعشرين يمر بغضب ...
حتى الدموع لم تتلمس طريقها بعد إلى عينيها .. ولا الحب المزعوم ..
وآه لو عرف حبه طريقا إلى قلبها .. لا يجوز لها ذلك .. نعم لا يجوز ..
يترك المنزل ويرحل غاضبا كهذا اليوم !!
لقد قرر أن يرحل إلى الأبد .. لم يكن بيده شيء ..كانت الأمور قد ساءت إلى أبعد حد ..
هي لن تنطق ولا بحرف .. أهي وحدها الآن ؟.. لا تصدق ذلك ..
أهو الخوف ما شعرت به هذه اللحظة أم الراحة؟؟
أو هو الجنون يستلقي في عرض الطريق وأمام كل المارة متجردا من ثيابه ..
جنون سافر حقا !!!
يكشف عن مفاتنه ويجذب إليه كل الناس..
يجذبهم ليمارس عليهم جنونه وكأنهم فئران تجارب ..
وماذا عنها هي؟ ماذا عنها؟؟؟؟
....
لتطرق تلك اللحظات العميقة من عاطفة متوقدة تستلهم الصبر في عقارب ساعة على حائط متصدع .. ولتدمها بنصل يلتمع في عينين حزينتين مع الهجير ... ولا تكترث لمن يأمرك بالتوقف أو الراحة ... ولا تتحسر ...
....
هل تشعر بمدى ما يفيض في داخلك من ألم؟
دليلة تسكن متاهات متكسرة ... وتنثر على الجرح أسئلة صدئة ... مموهة..
حين تبكي تتمنى لو أن دموعها تلك كانت مقبرة لقلبك ... تتمنى أن تخلق ألف مرة فقط لتلمس حزنها بيديك وتذيبه ولا تكتفي ..
في هذه اللحظة الموحشة من الفراغ والوحدة أدركت أنها ربما كانت تحبه حقا .. ولكن مثل هذا الحب المشكوك في أمره والناشئ عن الظروف القاسية التي تحيط به هل يسمى حبا؟!
لماذا تترقب عودته إذن ؟؟
وهل سيعود بعد ألف غياب ؟؟؟؟؟



يتبــــع ......

ديدمونة
10-01-2004, 06:05 AM
-3-
معتقلات شموشــون


ما حكيته لك عن دليلة تعرفه أنت جيدا .. وربما كنت تعرف عنها أكثر مني .. أما كيف استطاعت أن تهزم شمشون الجبار وتثير جنونه حتى باح لها بسر قوته فذاك لا يمكن شرحه في سطور !!
كل ما أذكره عن دليلة هو أنها كانت طفلة تستوطن مشاعري .. وباقي الذكريات مشوهة متداخلة وبها الكثير الكثير من الزيف ..
الجميع يصر على أنها مجرد أسطورة ماتت ذات يوم ضبابي موحش.. لكنني الوحيدة التي تصر على أنها مازالت تعيش بيننا .. أراها دائما في المنام تقول "أنا لم أمت مازلت أعيش بينكم!!!"
ولا أصدق نفسي عندما أستيقظ من النوم لأرى أنني مازلت أتنفس وقلبي مازال ينبض بالحياة! لكنني قطعا لست دليلة!!!!!!
أذكر عندما لقبوني هذا اللقب .. كنت لحظتها لا أعي ما معنى أن أكون دليلة ولا ماذا يعني هذا اللقب ،،، ولكن عندما كبرت فقط عرفت لماذا فعلوا ذلك ..
كانت أكبر من أن تكون مجرد مصادفة أو خطأ غير متعمد ..
ورغم الحزن الذي يشل تفكيري عندما تغزو رأسي هذه الأفكار التعيسة إلا أنني كنت ألجأ إلى دروسي وأغرق نفسي بين جحيم الكتب .. وأقرأ وأقرأ وأقرأ.. حتى أشعر بإعياء يجبرني على استضافة النوم الذي لا أتنبه لزيارته إلا عندما أستيقظ في اليوم التالي..
كنت أتوق إلى البكاء على صدرك كما كانت دليلة تفعل ..
تتساءل الآن... هل كنت أنظر لك كما كانت دليلة تنظر إلى شمشون ؟؟؟
كلا لست أملك جرأتها ومكرها .. ولو قررت يوما قتلك لعرفت كيف أتخلص من حبك.. تعرف أن أعماقي بل كل ذرة من ذرات جسدي تصرخ بحبك اليائس .. أما أنا فأصرخ وأستغيث الله أن ينسيني ذكراك البائسة .. فقط لأعيش بسلام .. ولكن هل سأعيش بسلام بعدها؟
أنت الرجل الذي أحب دليلة حين أغوته ذات يوم فكنت لها وحدها ولم يتبق لي أنا أي شئ !!!
في يوم من الأيام كتبت لك ألف كلمة تشرح بؤسي في هذا الحب الغير العادل....لاحظ (الغير العادل) تظلمني كثيرا بتجاهلك لي ولا أفعل شيئا سوى انتظار بطاقة دعوة من عينيك .. فلا يحق لي أن أطالب بما ليس لي .. وأعرف أن بك الكثير من الغرور والصلف .. فإن غبت عنك يوما أختبر صبرك عني غبت أنت عشرة.. أذوق فيها كل أصناف العذاب الشهية إلى نفسك ..
سأبذل جهدي لأنساك .. وأحرق كل رسائلك .. وأمحو صوتك من رأسي ..
فهل يمكنني أن أفعل ذلك؟ هل يمكنني أن أعيش دون اسمي دون ذاكرتي؟؟
كنت تحبني لأنك ظننت بأني دليلة .. وحين اكتشفت أنني لست هي مات في داخلك كل الحب .. وبت لا تعرف عن نفسك شيئا ..
قلت لي أنك ضللت الطريق وأخطأت قراءة عنواني .. ولكنني منذ اليوم الذي التقينا فيه خطأ فقدت أنا ذاكرتي فلم أعد أعرف سواك يتربع عرش أنوثتي وكبريائي .. عثرت على اسمك وأنا أتصفح مجلة أدبية تضج بشعراء مميزين .. نسيت أن أقول لك أن كتاباتك النثرية كانت تعجبني أكثر من كتاباتك الشعرية .. لا أدري ربما كنت أجد فيها نفسي بين يديك أو أجدك فيها بين يدي .. كان اسمك يثيرني من بينهم ويستفزني .. هذا أول معرفتي بك ..
منذ ذلك الحين بدأت أمارس دور دليلة ... كانت لعبة جميلة وفاتنة .. ولكنني وقعت ضحيتها .. إذ وقعت في غرامك ..
تحسبني أستجدي عطفك بكل هذا الكلام .. كلا لا أستجدي عطفك وأنا أعترف بأنني خدعتك ولا ذنب لي إذ أحببتك بجنون .. ولا أنتظر منك حبا ولا عطفا .. وإن كنت قد طلبت منك الرحمة ذلك اليوم الذي أوشكت فيه على الانهيار ..أتذكر؟؟ كنت قد انتظرتك على وعد منك بالمجيء قبل شروق الشمس .. لتأخذني من المنزل ونسافر سوية إلى حيث لا يعثر علينا أحد .. وظللت أنتظرك كزهرة مشتاقة إلى بصيص من ضوء خافت .. حتى ذوت أوراقي وفقدت الأمل فعدت إلى سريري وأنا أبكي وأشعر بأنني فقدتك إلى الأبد .. هجوتك بأقذع الألفاظ التي لم يختبرها لساني قط .. وكنت حليما بي ..تعرف أنها ثورة غضب تنتهي كما بدأت .. لا ولن أنسى كيف عدت إلي وغفرت كل ما بدر مني .. تلك اللحظة شعرت بأنني أريد الالتصاق بك إلى الأبد لأنني من دونك أعجز عن الحياة ..
يقول روسه:"الرجال يعيشون حياة أفضل بدون نساء , أما النساء فلا يمكن أن يعشن حياة أفضل بدون الرجال" . أما أنا فلم أكن أشعر بك ترفا زائدا يجعل من حياتي شيئا أفضل .. كلا وألف كلا .. بدونك لا تكون حياتي مجرد حياة سيئة .. بل حياة خالية من الحياة .. وموت لا يقدر على الموت .. وجنون ... وخواء .. ونقطة فارغة من المعنى ..
لا تفسر كلامي على أني أتمنى أن تعود مشاعرك كما كانت سابقا .. أو أكثر صخبا ..
فأنا راضية وقانعة بأقل القليل كما عودتني .. فقط أشكو منك إليك ..
وأشكو إلى نفسي من تذللها إليك ...
وأترقب متى تتلو علي مأساة ارتحالك الإجباري .. مع أنك قد رحلت عني منذ زمن طويل ..
............

قررت اليوم أن أتحدث إليك……أن أقول أي شيء … المهم أن أتحدث..
صنعت الحلوى التي تحبها واقتحمت خلوتك .. كنت تضع رأسك بين يديك كمن يعاني صداعا وتتأوه بألم… عندما شعرت بوجودي تظاهرت بالشفاء وابتسمت ابتسامة متعبة.. لن تدرك كم تألمت لتصرفك هذا !!
يزعجك الضيق الذي يرتسم سريعا على ملامحي ولا أتقن إخفاءه كما تفعل أنت .. فتسحب يدي وتقبلها وتضعها بين يديك … وتكتم الألم
أطلت النظر في عينيك لا لشيء فقط لأني أحبك .. أنت لا تريد مني مشاركتك في همومك أو مرضك أو حتى قراءة مجلة.. ربما كنت ترغب في مشاركتي الحلوى!!!
تتغيب كثيرا عن المنزل فأشعر بأنك تتعمد تجاهلي…
وأكتم شوقي إليك .. كل يوم أكتب لك رسالة أطمئن فيها على صحتك ،،، وقبل أن أبعث بها إليك أمزقها .. أحاول لملمتها ولكني أتراجع في يأس شديد..
وعندما تعود أتظاهر باللامبالاة وفي أعماقي يثور الحزن والشوق العنيف إلى رؤيتك ، أتشاغل بأي شيء كتصفح مجلة .. أو رسم لوحة،، وأقول ببرود مصطنع وأنا أتحاشى النظر إليك : كيف حالك؟؟؟
"حبيبتي"… عندما أسمعها أنسى كل شيء … وأهرع إليك باكية… فتحملني عاليا كطفلة مشاكسة .. و تدور بي في أرجاء المنزل وأضيع أنا في عالمك …
عندما أسألك وألح عليك لم لا تسأل عني في غيابك تحتج بمرضك تارة و تارة بتعذر وسائل الاتصال … وتجد ألف مبرر .. فأنسى عتابي لك بحبك الذي تغمرني به ولا تقوى على كتمانه …. ولا أقوى أنا على تجاهله .
لحظات ثم تغادر المنزل ,, وأعود لعالمي بسعادة لا توصف ..
أنتظرك مساء ذلك اليوم ولكنك لا تأتي.. وأنتظر حتى يغلبني النوم فأكتب لك رسالة على باب المنزل أعتذر فيها عن عدم قدرتي على انتظارك أكثر من هذا ..ولا أدري لماذا أعتذر؟؟؟
هكذا أنا دائما عندما تغيب أعتذر إليك…
وفي صباح اليوم التالي تصدمني الورقة التي لم تلمسها حتى ولم تقرأ ما فيها .. فأقاوم دموعي وتقاومني حتى تتغلب على حزني وتنهمر بجنون …
وألوم نفسي على معرفتها بك وأتمنى لو لم أخلق لحظة وجودك على قيد الحياة ،،،
أتمنى لو كنت مراهقة لا تعرف ما معنى الحب … لكنت استطعت حينها التخلص منك بسهولة ..
وحتى عندما أقول لك وداعا أجدني أهرع إليك وأقول لك لماذا قلت وداعا وكيف جرؤت ؟؟؟
وتجيبني بشفقة : أنت من قالها ..
أبتسم لأنني أنا من قالها وأنت من فعلها.. وأبتسم .. فلا شيء أفضل من ابتسامة دامعة عند الوداع ..
لا شيء..
...
لو تتوقف الأيام عن الهروب .. فقط لو تتوقف لألحق بك ...
لأكف عن الركض بلا هدف ..
أو أستمر في الركض
كنت أعرف ما يدور في رأسك وأتنبأ بما يمكن أن يحدث .. أحيانا لا يمكنني أن أعرف ،،تتحول فجأة إلى رجل محير وغامض وعسير على الفهم .. تتحدث بمنتهى الجدية ثم يشوب صوتك نبرة مستهترة بكل شئ ..
تنعتني بالمحيرة وتقول هذا حال النساء ، ولكن حيرتي هي بسببك ...
أنا لا أعرفك ولا أعرف ما هو طبقك المفضل أو صحيفتك أو حتى نوع الموسيقى التي تفضلها لم أعرفه إلا من إحدى صديقاتك عندما أخبرتني بحديث دار بينكما ذات يوم .. كان اكتشافا عظيما وقعت عليه !!
وقتها كنت أبكي وأستمع إلى الموسيقى الناعمة لأجلك ..
عادت دليلة تسكنني بقوة وشغف كلحظة التقائي بك .. كيف أصرفها بهدوء ولطف ودون أن أجتر معها حديثا صاخبا من جديد؟؟؟
..........

سأفتح النوافذ .. فهواء الغرفة خانق .. ومظلم ..
أمد ذراعي عبر النافذة وأرفعهما إلى السماء .. وأبكي .. أتمنى في هذه اللحظة أن يسقط المطر .. لأنك دائما تأتي مع المطر كقوس قزح يغري بأمنيات جميلة ملونة .. وتتلاشى سريعا .. فلا يبقى لك أدنى أثر ..
وأعود أنا إلى مكتبتي وأقرأ كل الزيف المكتوب هنا .. بودلير و أزهار الشر .. ألم تسأل نفسك يوما لماذا أحببت بودلير؟ بودلير استطاع أن يفلسف القبح فلسفة جميلة .. تجعل من أجمل الصور قبحا فريدا .. وأن يعثر على الجمال داخل القبح ..
أما أنا فتعلمت منه كيف لا أعثر على أي قبح داخلك أنت .. أصبحت أكره بودلير وأشمئز منه ..
أحبك ..
وحين يهطل الليل بغزارة .. أشعر بنعاس مؤلم ..وأشتاق إليك فأنسل من بين الأغطية وأسير على أطراف أصابعي .. أسترخي على الأريكة ..وأفكر بك ..
وأهاتفك ..
يأتيني صوتك المثقل بالنعاس كأريج دافئ ينسكب على أحلامي فتستيقظ من نومها كما يستيقظ الطفل في مهده ..
حبيبتي .. دليلتي ..
يحتبس صوتي بالبكاء ..فلا أتمكن من النطق .. أتمنى لو كنت غطاء السرير الذي يحتويك كل مساء .. أو المرآة التي تحظى بطلتك كل صباح .. أو ساعة يدك التي تنظر إليها كل وقت .. أو أي شيء تلمسه يداك أو تقع عليه عيناك.. أكان يكفيني ذلك؟
تقول لي كلاما كثيرا جميلا .. تلاطفني .. تحبني .. وتقرأ لي قصائد من إبداعك .. وأحيانا تقص علي بعض القصص حتى أغفو على سماعة الهاتف .. وأنام بهدوء ..
أدمنتك فهل تستطيع علاجي منك؟
هل تحبني؟؟
لم أشعر بنفسي حين صرخت بهذا السؤال الذي أيقظني من نومي حتى نبهتني نظرات والدتي المندهشة .. كنت أحلم بك كالعادة .. ولم أشعر حتى بأنني كنت نائمة ..
وكان أول شيء يصافح صباحي رسالة منك على هاتفي المحمول..
دليلة ...
"حبيبتي ... كم يسعدني هذا الحديث الذي تسرينه لي على حين غفلة من عيون الناس ..."
أتعلمين؟
أنت تثيرين جنوني كل يوم ... أحبك .. أحبك .. أحبك
حين قرأتها .. كانت يدي ترتعش حتى أوشك الهاتف على السقوط ..
............
(عندما يغتالني الفرح أشعر بذلك الخوف الرهيب مما سيحدث بعد ذلك .. أشعر به يحذرني ألا أبتسم فتثور ثائرة الحزن دون سبب !! أشعر به يلتصق بأغوار ذنوبي.. وفي أحشاء جسدي يستبطن مجاهله ويعيش دون ملل ..)

من كلمات دليلة ذات يوم ...
.............
أسير في طرقات الجامعة .. أنكس رأسي حتى لا أصطدم بإحدى الفتيات فتلهيني عن وقت المحاظرة .. ولكني أصطدم بك أنت مزروعا بين أفكاري .. لا أستطيع انتزاع جذورك الراسخة في أراضي القلب .. وإن فعلت تهت عن أرضي .. فلا خلاص منك إلا بك !!!
وأعود إلى المنزل لأجد رسالة بانتظاري .. تبلغني فيها بسفرك .. عرفت أن الفرح لن يدوم ..
وطال سفرك .. ولم تفكر حتى بالاتصال لتطمئن على أحوالي !
وقررت عندها أن أتصل بك أنا ..
لم تفاجأ بصوتي .. بل لم يبدو عليك الابتهاج .. وقلت لي بأنك لا تستطيع التحدث إلي لانشغالك وأنك مستاء لأجل ذلك ..بك شوق إلي أكثر مني .. هذا ماقلته .. وهذا ما حيرني .. صدقتك فليس أمامي سوى تصديقك .... وعاودت الاتصال بك اليوم التالي .. وأعدت علي الاسطوانة نفسها ..
ولكنني لا أتعلم ..
أصبحت الأجواء ملغومة فجأة ..
انتابني شعور بالضياع .. هل تذكر حديثنا عن الضياع ؟؟؟
كم رغبت في أن أقول لك وداعا ولكنني لم أستطع فأغلقت سماعة الهاتف .. وبقيت أبكي ..
وبدلا من توديعك أنت ودعت صباحي .. لأستقبل مسائي بخطوات ثقيلة مغتربة .. صباح كالمساء ومساء كالصباح لا فرق بينهما سوى في اللون .. ربما أكون قد مت منذ زمن بعيد .. متوهمة أنني ما زلت أحيا .. بالأمنيات والذكريات نفسها .. و بقوة اشتياقي إليك !!!
جف الحبر .. وتقطعت حروف كلماتي .. فلا تتعجب حين لا تجد صوتي بعد ذلك ..
مت أنا منذ زمن بعيـــــــــد .. متوهمة أنني ما زلت أحيا بك ..
بحت لك بمكنون صدري فهل أخطأت ؟
قررت نسيانك اليوم والبارحة أيضا .. وقبل البارحة.. ولا أدري لماذا لا أستطيع ..
لقد رحلت منذ سنوات ..أو منذ شهر واحد .. لا أذكر بالتحديد .. ومازال الأمل الزائف يغريني بلقاء على شاطئ من همس ..
فكم كنت أعشق همس البحار حين تتبادل أسرار ضحاياها .. ومازلت ..
أتصدق؟؟؟ أعشق البحر أعشقه ..
فقط لأنك تعشقه ..
أذكر عندما أخبرتني ذلك ..
ذلك اليوم كنت أتمنى لو كنت أنا البحر .. وما أسعدني وأنا أغرقك بين أمواجي الثائرة ..
أكنت حينها سأشعر بسعادة حقا وأنا أراك تختنق بحبي ؟؟؟
لكم آلمتني هذه الصورة وأنا أكبرها ألف مرة أمام عيني الذاهلتين فأصرخ وأصرخ ... لا يمكن أن يكون هذا ما حدث.. مستحيييييييل ..
هل من المعقول أن أكون قد قتلتك عندما أحببتك كل هذا الحب الكبير؟؟؟
وهل يتوجب علي نسيانك إذن ؟؟؟..
ولكن ..
كيف أنسى؟؟؟
كيف أنسى تلك الليلة التي كنت فيها أهذي بسبب الحمى .. ولم يكن وجهك الحبيب يفارقني لحظة واحدة ..
كنت أشعر بالبرد يشتت أفكاري المتضاربة ..
أقول لك أرجوك مزيدا من الأغطية الثقيلة .. تكاد الحمى تفتت عظامي..
وكلما تلامست أيدينا عفوا .. أضطرب .. أرتعش .. ولكنك تعتقد أن ارتعاشي هو بسبب الحمى ..
ولا أخفي عليك أنني كنت أرتعش بسبب الحمى أيضا ....
تلك الليلة كان عليك أن تسافر لحضور مؤتمر ثقافي .. ولكنك بقيت لأجلي .. وعدتني ألا تغيب عن نظري لحظة واحدة ... فنمت بعد عناء وكرب ..كان نومي مضطربا .. وكنت في لحظات استيقاظي أسمعك تتحدث .. أو هذا ما كان يبدو لي حينها .. لشدة الحمى لم أتبين فحوى كلامك .. ولا مع من كنت تتحدث !!
وعندما استيقظت في الصباح لم أجدك بجواري .. كانت الحمى قد فارقتني ولكني لا أنسى ما حييت الألم الذي اعتصر معدتي وزاد من مرضي حين لم أجدك ..
كيف استطعت أن ترحل مع أنك وعدتني أن تبقى بجواري حتى أشفى ؟؟؟
كل الحب..
بل يا كل الذكريات الأليمة أقبلي ولا تخافي ....
لا تخافي ..
فإن كانوا قد عجزوا عن قتل دليلة بداخلي فلن يتمكنوا من انتزاعك مني فأنت هي دليلة ..
وما زلت أشعر بالتعب ..
الهاتف يرن بشكل متواصل في حجرة الضيوف ولا أجد من يرد عليه .. لذا فقد تحاملت على نفسي وجررت أقدامي إليه جرا.. وكدت أسقط في منتصف الطريق من شدة الإعياء والمرض .. ولكن حين جاءني صوتك الأجش من بعيد تلاشى كل شعور .. وتحولت إلى ورقة جافة ..
-مرحبا كيف حال دليلتي ؟
أجبتك وقد بدأت دموعي تمارس رغبة السقوط ..
-أو ما زلت تذكرها ؟؟؟
تعمدت إغاظتي فقلت مستدركا ..
-عفوا .. أقصد كيف حال صغيرتي .. ؟؟
لا أذكر متى كانت أول مرة تدعوني فيها بصغيرتي ولكنه لقب جديد على كل حال !
-لست بخير ..
-هل عاودك المرض؟ لقد سافرت هذا الصباح بعد أن اطمأننت على صحتك .. كانت درجة حرارتك قد انخفضت ..
-حقا؟ كيف أكون بخير وأنت لست بجانبي ؟؟
-حبيبتي لن يطول غيابي أعدك بذلك..
-كما وعدتني البارحة؟ لا أريد أن أسمع أي وعود كاذبة أخرى..
هل ما شعرت به حقا؟ أكنت أسمع صوت حزنك عبر الهاتف ؟ أيمكن لهذه الأسلاك الصامتة أن تنقل إلي ما يجيش في نفسك وعقلك من أفكار ومشاعر؟؟؟ لا أريدك أن تبتعد عني دقيقة واحدة .. أشعر لحظتها بأنني أرغب في أن أكون دليلة فقط لتعود إلي .. لتحتضنني كالسابق وتقبلني كما تقبل الأطفال لإرضائهم .. أنت تشعر ناحيتي بالذنب .. أنا متأكدة من ذلك .. بل حتى الشعور بالذنب لا أعتقد أنه ضمن جدول أعمالك ..
ولكنك بالرغم من كل شيء أنت حزين ..
أعاتبك وليس لي حق في ذلك .. عندما أتذكر هذا أبدأ في محو كل أخطائك .. هل تذكر يوم ظننت أنا بأنني عالمك الوحيد الذي لو خرجت منه لما تعرفت على نفسك أبدا ؟؟؟ كنت وقتها أشعر بسعادة لا توصف وأنا أفكر باحتلالك .. ويا لغبائي حين رأيت جيوشك تغزو مملكتي وتسلبني مفاتيح الخزائن والأسرار .. لا أدري كيف فكرت باحتلالك وأنا أعرف مدى ضعفي أمام قوتك واستكبارك وغرورك ..
ولو عرفت سر قوتك لما تجرأت على القضاء عليه !!
كيف ظننتني دليلة ؟؟؟ ودليلة خائنة !!!

بنفسجة العاشقين
10-01-2004, 11:54 AM
سيدتي ......
حيت قرأتك...لامست سحرا للمداد ...
وكانك ايقظت يراعتي من صمت الحداد..
واعدت لها حياتها التي اضاعتها القيود والصفاد...

رائع ما كتبت اناملك..
لك ارق التحايا

ديدمونة
11-01-2004, 04:56 PM
أختي / أخي بنفسجة العاشقين ..


يسرني كثيرا توقيعك هنا ..
فمثلك يعتز بآرائهم


أدام الله حضورك ...

ديدمونة
20-01-2004, 06:22 PM
-4-
أحبــــك

"في الحب كما في الحرب .. عليك أن تسقط شهيدا .."
هذه العبارة قديمة .. لمن ؟ لا أعرف !!
تجادلنا كثيرا حولها و نسينا أو تناسينا أن الحب يصنع البطولات .. كما يصنع الشهداء .. قد تخرج من الحب غانما بأكثر من قلب .. إما أن تفتحها غازيا مرتين كل سنة .. أقصد كل يوم .. أو تفرض عليها الجزية !!
بعض القلوب عنيدة لا ترضخ للذل فتجر على نفسها الويلات ... تبرد ومن ثم تموت !!!
الفارق بينهما حرف الراء .. ما أجمل الفارق ..
نطقك لحرف الراء مثير .. ومميز .. كنت أخبرتك بذلك .. لا تبتسم .. لأنني أبكي ..
كنت على وشك أن أسألك هل تشعر بلذة في تعذيبي ؟؟؟ لكنك رحلت سريعا فلم يتسن لي سؤالك عن أي شيء ... لذلك لا تتعجب عندما تزورني وكنت أشتعل كلاما وثرثرة .. أخشى رحيلك وبي الكثير من الحديث إليك ..
انتظرني ..
فقط دقائق وأعود إليك .. سأعد إفطاري لألتهمه مع ثرثرتك الحبيبة ..
(.............)
قلت هذا قبل أن أحتمي من المطر بين ذراعيك .. وقبل أن يحبسني حبك بين جناحيه .. قدر أنني تحولت إلى راهبة بسببك !!!
هل رحلت ؟؟؟؟
نعم أنت باق لأجلي لا تقوى على الرحيل لأنني شخص جديد للتو يطرق عالمك .. أتريد القليل من الشاي المنعش ؟؟
لا تقل كلا لا أريد .. وأنت تريد وتريد ..
لنشربه معا إذن ..
فوضى تعجز عن ضبطها وبمهارة فائقة تكتشفني صدفة معلقة على حبل غسيل .. الكارثة ليست في بقائي منشورة لسنوات هناك ولكن في بقائي مبللة لم أجف !!
وكأن الشمس توقفت عن الشروق و الهواء كف عن الانتشار !
لم أعد قطة مشاكسة أو حزينة .. بل قطة متوحشة تسعى إلى الانتقام!
أرأيت لقد بدلت مشاعري ...
لأول مرة أتذوق طعم الحقد والضغينة التي سأبقى أحملها لك مدى العمر .. ومع ذلك .. آه كم أحبك !!!!
الآن عرفت معنى هذه المعادلة: الحب/الضغينة
في السابق كان الحب يقتل كل شعور عداه .. آن لـه الآن أن يكف عن القتل ويُـقدم إلى القصاص ..
لتقدموا الحب إلى المقصلة ولتقطعوا يديه معشر الحاقدين .. فبدون يديه لن يسرق القلوب ،، أنا أضمن لكم ذلك أو لست حاقدة ؟
بل وعاشقة !!
(كما تشائين)
نعم كما أشاء هذه المرة ..
وكما شئت في كل مرة أنت ،،بل وكما أردته أن يكون وداعا بطعم السكر !! أيمكن للوداع أن يكون مرا وقد أزاح هما ثقيلا عن صاحبه؟
ودعني كما يليق بي .. اختصر الكلمات في حروف متناثرة وقل: (وداع مر) .. و(باق على رصيف الانتظار) ... وما شئت من كلمات ..
ولكن .. الحمد لله مر كل شيء بسلام ! من يصدق ذلك !!
وبينما كنت تودعني كنت تكتب رسالة إلى ضحية أخرى .. عاصفة من الهجمات تجتز الأعشاب النامية من حب كان قد فاض به الكيل ...
الأنثى شجرة جرداء تفتقر إلى الأوراق .. فمن الصعب أن تتجرد من مشاعرها أيضا .. ماالذي يتبقى لها ؟ الأمل ؟؟؟ إذن سوف تجد قضيتها معروضة للبيع في الهواء .. !!
عليها أن تقتنع وتتعايش مع الواقع المثير للحزن !
علموها أن نصغي فقط .. ولا تشترك في جدال أو تدلي برأيها على الأقل !! بئس المرأة هي المرأة ..
أردتك الآن وأردتك بالأمس وسأريدك غدا .. وفي كل وقت أريدك .. وكلما أريدك لا أجدك .. وإذا أردتني أنت أكون حاضرة عندك ..
فرغباتك أوامر سيدي الأمير .. وأمير قلبي ..
وماذنبي إذ وجدت قصتي لا تروق لك ؟؟ فكرت في حشوها بالأحداث .. ولكن مخيلتي فقيرة .. فما كان مني إلا أن سردت الواقع كما نظر إلي من حالق .. وكما بدوت له عقيمة التجربة وغريرة أدعي العمق والحمق !
..
الواقع كما نبدو له نحن !
عجبا كنت أظن العكس !
متى ألهمتني القدرة على قلب الواقع ؟ عندما حطمت ثقتي بنفسي؟ أو عندما أوهمتني الثقة ؟
سأجرب البكاء على كفك .. فانثر شوقي على قدميك .. إن شئت وإن شئت احتفظ به هدية متواضعة زين بها حجرة قلبك .. إذا كان لها مكان .. وإلا فاحشرها بين الأخريات ..
حبيبي ..
أنت لست لي ..
ولكني أنا لك وحدك فقط !




يتبــع ،،

بسيط
26-01-2004, 12:54 PM
من ...

المأتم ... مروراً بِذلك المُعتقل ..

إلى صرخة .. الحُب 0

كُل ذلك الوهج آسر 0

الكريمة / ديدمونة

تأكيد إنتِظار

دُمتي كما تتمنين 0

ديدمونة
02-02-2004, 03:15 PM
أخي بسيط ..

أشكرك كثيرا على المتابعة
وها هو الجزء الأخير:)

دمت بخير

ديدمونة
02-02-2004, 03:18 PM
-5-
ساحــرة

من أي الأصقاع جاءت ؟؟ ومن أي الأزمان عادت ؟؟ لا تعرف إلا أنها وميض أنثى سرعان ما يغويك بإغماض عينيك ..
أحلمت بها حورية تغوص في بحر مشاعرك وتتزين بقلائد قصائدك .. أم كففت عن الحلم بها .. فلن تهرب من حقيقة كونها ساحرة .. تتمدد خلف منعرجات بوحك .. وتفترش قلبا ذهبيا من صنع يديك ..
و سوف تعلن أنت ذات يوم أنها اقتحمت مملكتك .. واستحوذت على قلاعك .. وحصونك .. في لحظة خاطفة كوميض عينيها ...
وأنت أسيرا لديها تطالب بفدية .. فمن يا ترى يفديك سواها ؟؟
ساحرة .. تمسك بعصاتها السحرية فتحول الحرف إلى كلمة .. والكلمة إلى ابتسامة ..
وتدنيك منها وأنت بعيد .. وتقصيك عنها وأنت قريب !
وبشعوذتها المعتادة تفجر أحلامك براكين .. ولفرط سعادتك أنت تتوهم صدق أحلامك .. فتنصهر مواجعك في أتونها .. وتذوب أنت في حممها .. وتنام ..
لكنك حتما تضحك على نفسك حين تستيقظ من سباتك الطويل على قرع الباب .. وتجد أن الطارق لا يعدو أنثى ساذجة تتوسل إليك أن تغفر لها ما سببته من إزعاج ..تغفر لها فتنصرف عنك ..
وتتذكر أنها لم تطلب منك شيئا .. لم تطلب سوى غفرانك ..
فلماذا جاءت؟!!
تتساءل ثم لا تلبث أن تنساها .. وتعود إلى نومك الهانئ ..
تحلم أنك تحولت بطلا خارقا ..
في اللحظة التالية تتحول إلى سحابة وتخشى أن تتفرق .. فتدعو الله أن تمطر لتعود إلى تراب الوطن .. وتتمنى هذه المرة أن تستيقظ من الحلم .. ولكنك لا تستيقظ أبدا ..
تنتظر قبلة الأميرة وموت الساحرة ..
ومن عساها تكون الأميرة .. سوى الساحرة نفسها ؟!
ومن عساها تكون الساحرة سوى دليلة ؟!
و دليلة سوى أسطورة !!!
أفهمت كيف يشكلنا الحب كيفما يريد ؟ لا كيفما نريد نحن ؟
لسوف أقرؤك قصيدة .. وأرسمك لوحة .. ولسوف تشكرني ! لأنك بعدها لن تعتلي عرش مملكتي .. وتتقلد زمام أموري كما كنت تفعل قبل أن تجري ريشتي على ملامحك ..
عندما أكتبك الآن أكون قد عثرت على ملامحك المبعثرة في مرآتي .. وانتهيت منك كما ينتهي الرسام من لوحة ..
وحين تلقي نظرة على مرسمي ..تعلوك دهشة إذ يتبدى لك في معظم اللوحات أكثر من وجه كلها تنتمي إليك .. و أكثر من ابتسامة كلها ليست لك !
تصدم بالبياض الشاحب الذي يخفي الكثير من ملامحك .. ويبرز الكثير من تفاصيل حياتك .. فلا يمكنك أن تتعرف على نفسك ..
هنا كنت تقف على مشارف وطن مفقود .. تتمنى أن تعثر على عابرين يعيدونك إلى الوطن ولو بسلاسل حول قدميك !
تتمنى لو كنت شيئا خارج نقطة اللامعنى .. تلك التي تتناقض فيها حتى تختفي أنت من دائرة تفكيرك ..
من الجميل أن يكون لدينا في الأوقات السوداوية التي تعيشنا رسما معبرا لقلب عشق ذات يوم ما أغدقنا به عليه .. تشعر به في لحظة مجنونة حاسمة .. تفقد بعدها لحظات ميلادك الأكثر جنونا وغرابة ..
وتطيل النظر .. قلبا كف عن النبض .. تتمدد جثته وسط الصورة .. ومن الزاوية البعيدة البعيدة جدا أطلال مبعثرة لملامح هي ملامحك ..
وبالرغم من فضاء العتمة في كل الزوايا .. هناك مشاهد حية .. لقلوب مرت من هنا .. كم تألمت وكم تعثرت بك .. ولم تقو على النهوض بعد ذلك ..
بسببك أنت !
ومن أجلك أنت ..
أنت أنت .. وحدك !!!
وفي خلفية الصورة شاعر .. يرثي هذه الأطلال .. ويعيد إلى ذكرياتنا أول حب ظنناه حبا حتى سمعنا حداء شاعرنا المشوق ..
وآلاف السائرين .. وآلاف النازحين من أوطانهم .. والعائدين .. حتى لا تدري أهي صورة حقا أم هذيان تختلط به الأصوات والأجساد من كل الأعراق .. يعبر رحلة ..وهم .. حلم .. حياة .. لا أعرف سمها ما شئت !
وبعيدا عن الأضواء الساطعة ..
مازلت تفكر في دليلة ..
في الساحرة التي جرت في عروقك وألهبت سياط لذائذك .... مفتونا بابتسامتها التي لم ترها قط .. و بالبراءة التي تلتمع في عينين تنظران إليك نظرات طفلة .. تدعي المعرفة ..
هل فكرت يوما باقتنائي ؟
تطلب مني إعادة دليلة إلى حبر كتاباتك .. لا أستطيع أن أرفض لك طلب .. ولكن طلبك هذا مستحيل ..
تغريني بعلب الألوان تنثرها في طريق ذهابي إلى المدرسة .. تعرف كم أهوى الرسم والتلوين .. ألتقطها بنهم و أركض حتى لا يراني أحد ..
وفي المساء تكون دليلة بين يديك ..
تذوبان معا .. تنصهران .. وينتهي دوري هنا ..
أحتفظ بعلب الألوان لأرسمك ..
ولأقضي على ما تبقى من أمل في عودتك ..
وبمجرد الإمساك بالريشة أنهمك في رسم التفاصيل الدقيقة لكل لقاءتنا .. كالتفاصيل التي نحتها الفنان الأقوى جنونا على الإطلاق مايكل أنجلو على جدران كنيسة ويستون سيستون ..
أيمكنني ذلك .. ومعرفتي بك لا تتعدى سراب جائع ..
ها إني أسألك ولا تجيب ..
تحتفظ بحزنك في جيب قميصك .. وتبعدني عن دائرة آلامك .. بلا ذنب جنيته سوى أني أحببتك ..
تقول لي:
"مزاجي متعكر الليلة لا أستطيع أن أجاريك في الحوار " ..
فأقول لك:
لا تجاريني في شيء ..
ودموعي تبلل حروف كلمة تريد القفز فوق شفاهي فأمنعها خوفا من معاقبة نفسي ..
تقولها مرارا : كما تشائين .. كما تشائين ..
ويدنو صوتك العاشق من فمي .. أتذوق طيب مرارته .. وأعلم أنك مللت حتى من سماع ما كنت تهفو إلى ضمه بصدرك قبل أن يلامس أذنيك ..
وأغفو أنا على سجادة بيضاء .. وأبقى ساكنة أنتظر من يوقظني..فكأني بهذا المنظر أناشد فيك الرحمة !!
فهل تقدر على تخليصي من عذابي ؟

كنت قد جئتك بلهفة طفولية أتمنى أن أنثر أخباري لهذا اليوم بين يديك .. وتصدمني ملامح وجهك الجديدة .. ونبرة صوتك القوية ..
تثير خوفي فأتراجع في صمت كئيب ..
وتتعجب أنت من جملي غير المترابطة ..

في أطيب اللحظات نعثر على جمل مفيدة .. نتشبث بها خوفا من نسيان ما هممنا بقوله ..
في داخل كل جملة شجن يجردك من الحروف .. تتذكر ألست سوى كلمات متقاطعة ؟!
وليست دليلة سوى الكلمة الضائعة .. الكلمة التي فقدها معجمك .. فلا تدري أهي ذات أصل كنعاني كما تدعي حقا !
لتتوقف هنا فالمعجزة التي تبحث عنها تفقدك التوازن .. لبرهة تشعر بأنك غير سوي .. يعلمك الحب أن تتراجع عشر سنوات إلى الخلف .. تفقد معها صوابك .. وتعيد حساباتك مع نفسك .. "لم كل هذا الضجيج .. ومن هي حتى تحيل نطقي إلى صمت وصمتي إلى جنون ؟!"
تستعيد عقلك .. بعد أن أوشكت على فقده ..
لكنك عندما تبصرها واقفة أمامك لا تملك القدرة على مغادرة صمتك .. تبتهل بخشوع وحرقة أن تعود من حيث جاءت .. وتعود أنت إلى جنونك !!
قلت لك يوما :
" لا أعلم أهي حقيقة ما يوقظ الجنون في أمسياتنا المستحيلة على النضوب عندما نشعر بأننا متهمين وحفاة في يوم قيض .. أو عندما نشعر بأننا مهملين من أكثر من اعتقدنا بإيوائهم لنا .. "
لقوة اشتياقي إليك أبكي ..
لأنني لا أملك القدرة على السير حتى آخر قطرة ..
عندما أفقدك كأنني أفقد وطنا بكامله ..
وأبدأ في حساب الوقت ..
تصر على أنني مجرد امرأة عرجت على ديارها في طريقك إلى غيرها .. هذا يعني أن مكاني هنا .. وأنت لست سوى ضيف أخطأت فمددت يدي إليه!
نلتحف بالهدوء قبل أن ينتهز الشوق فرصة للركض في دمائنا .. ونقيل عثرة الغريب إذا مر بنا ..
لكأننا رعاة غنم ألهاهم الحداء عن الذئب ..
كان علي أن أبتعد عنك ريثما يزول عنك الشعور بالفطنة والدهاء !
أن أتجاهل غرورك .. أن ألتفت إلى نفسي ..و أنتهز فرصة انشغالها بك .. لأفر منها إلى لا مكان .. إلى لا أحد ..
أنتبه على قرع متواصل ..
أخبرتك .. هناك من يطرق الباب ..
فسألتني في لحظة ترقب وخوف من القادم :"أيتها الحبيبة .. ألا تتمنين في هذه اللحظة أن أكون أنا القادم ؟"
وهل هناك أمنية أقسى من هذه الأمنية ؟!
بربك ألا تكف عن تعذيبي ؟
هذا ليس أوان الرحيل .. لأن الرحيل كان قد شد متاعه منذ اللحظة التي سبقتني فيها إلى الحياة .. تعثرت بميلادي .. فأوشكت أن أتعلم على يديك أبجديتي قبل أن أعثر على خطوتك وهي تختلس المرور ..
أوثقت خطوتك في زمن ليس زمني على كل حال ..
وقبل أن أقع على قدميك .. كنت أتعلم التحليق فوق شجرة غياب طارئ .. تتكسر الأجنحة قبل التحليق !!
أختلق الأعذار حتى لا أسقط في غيابك أنت .. فتحملني إلى اللحظة الأجمل حضورا من كل شيء ..
اللحظة الأكثر خصبا وارتواء .. لحظة الوداع المبتسم للغياب .. ولانهمارات السكون .. كقطرات متشظية .. عنيدة على الإصغاء .
وبداخلي كلمة واحدة فقط .. يتكسر جسدها على شفتي ..
قبل أن تذوي .. قبل أن تموت .. أرحل بها بعيدا عنك .. حتى لا تلتقط جثتها أذناك !

قلت لي صفي وجهك لي ..
دعيني ألمسه بيدي .. فكم أتوق إلى رسم ملامحك في خيالي .. ونحتها في قلبي ..
أتذكر يوم عجزت عن وصف ملامحي ؟؟.. كنت قد احترت أأقول لك بأنني حورية ينبلج عنها البحر حتى أستدرجك إلى شباك الصيادين .. أم أترك لك الخيال خصبا حتى تقع برجليك في الشباك ..
و أختفي عنك دون حجاب ..
أنام في نظرات القطط البريئة المتوجسة من بطش الإنسان .. وأستيقظ في لهفة الأطفال إلى الكثير من السكاكر .. فلا أرض .. ولا سماء .. وحيث أبتعد عنك أقترب ... أقترب أكثر فأكثر ..
أختنق بدموعي .. وتختنق بي ....
وأدفن وجهي في كتاب ثم أشهق بالبكاء ...
أرى قامتك الحبيبة تكتسحني وأحاول ألا أضطرب وأهتز فتشعر بتأثري بك .. وأركز نظراتي في الكتاب ..
تقول بيتا من الشعر .. فلا أقدر على خنق دموعي فأتركها تفيض على وجنتي .. وأرفع رأسي لأراك فتهتز صورتك وتختفي خلف سيل دموعي ..
آآآآآه كم أكن لك من الحب ..فأصرخ خذني إليك.. ظامئة إلى دفئ احتياجك إلي ...
تقول إنني في قلبك .. ولكني لا أشعر ... لا أشعر !!!
وكيف أشعر و غابات من الوحشة الناطقة بالكثير من الألم هي من يتقن الحديث بيننا ..
كما طفلة بائسة تودعني وأرغب في عناقك وأشعر بأنني حرمت منك إلى الأبد .. وتدير لي ظهرك
فتتعلق نظراتي بكتفيك .. وأشعر بأن هذه آخر نظرة إليك ..
لا تودعيني ..
كوني لي وحدي فقط يا سيدة القلب ..
وثوري في وجهي إن رحلت عنك ..
اصرخي ..
قولي أحبك .. وأوثقي يدي إلى قلبك ..
لكنني سأرحل ..
أنت تعلمين ذلك جيدا ..
سأرحل ..
لأنني أرغب فيك كثيرا ..
وفي غيرك أيضا !!

في موجة لقاء عنيف .. أو وداع حميم .. نتلذذ بنطق كلمات فرت من قواميسها و لم يعد لها صلاحية للعيش بيننا ..
مثل كلمة أحبك .. أو كلمة وداعا .. كلمات يعجبك أن تتذوقها قبل أن تفقد نكهتها .. نعيدها إلى ثيابها القديمة وربما نجرد عنها الثياب .. في كلتا الحالتين كنا نفضح حبا أو نرقع وداعا ..
وفي كلتا الحالتين كنا نبني همسا ..
كان لقائي بوجهك الآخر بعيدا عن الأسئلة ..
التقيت به أثناء انشغالك بتحقيق صحفي كنت تجريه مع فتاتين .. كنت تعرف عن صلتي بهما .. ولكنك أحببت أن تستمر في تحقيقاتك حتى تصل إلى المعرفة ! وها أنت تصفني بالمحقق الجنائي !!
مهما حصل الانسان من العلم يظل بحاجة إلى المعرفة .. لأنها الطريق إلى الشعور بالمتعة والألم ..
في ظل مواجهتي لك عجزت عن الحب .. اتهمتني بالغيرة .. واتهمتك بالكذب ..
ففررت إلى وجهك .. وألقيت بهمومي هناك ..
ولأنه ليس وجهك فقد بدا لي من أكثر الوجوه غرابة !
ظللت أتأمل ملامحه جيدا كم هي قريبة الشبه منك وكم هي بعيدة عنك ..
بوجه هذا الغريب معاناة شاعر .. وبوجهك أنت تطير أسألتي على أجنحة الحلم ..
وما أشد صلة القرابة بين الوجهين !
عكفت على بوابة الأمل .. أدعو يوما بعد يوم أن يلتقي الوجهان ..
وأن يرتوي حلمي هنا ..
لكن الحلم حقيقة قاسية كم خشيت منها وكم رغبت فيها ..
ولذلك قررت أن أدير الدفة إلى بحر بلا أمواج .. وجزيرة بلا شطآن !
كنت بملامحك الأخرى أكثر دفئا .. أكثر عاطفة .. أكثر حبا .. أكثر حنانا .. وأقوى غربة ..
و بهذه الجزيرة كنت قد ألقيت بك من وجعي وتملصت من أي أمل قد يعيدك إلي ..
ولم يزعجني سوى الرؤى العابثة بالواقع .. تلك التي توهمني بأنك ما زلت بجواري تسكن الوجه الغريب .. وتبني معي الجزيرة التي اتفقنا على بنائها .. أتذكر؟
بالطبع لن تذكر لأن هذا لم يكن جزءا من ذاكرتك كما كنت أدعي ذلك وأتمناه !
كنا قد اتفقنا على كل شيء .. كان علينا أن نجلب الأخشاب لنبني الكوخ معا .. لكن الصيد كان من شؤونك أنت .. وكذلك كنت لا أجيد الطهي .. وكنت حنونا ورقيقا للغاية فلم تحملني شيئا فوق طاقتي ! ولكننا اختلفنا حول من يضرم النار في ليالي الشتاء .. ومن يتوجب عليه أن يدفئ الآخر ! وأن يسهر على راحته ..
أنت بالطبع ..
لأنني متعبة .. للتو تحطمت سفينتي بصخور الواقع المرير ...
وها أنت أمامي بكامل غربتك .. كما كنت ألتقيك دائما ..
تغويني باقتحام ليلة صاخبة معك نقضيها على ضفاف الوجع ونسكن عينيك ريثما ينهمر الفرح منهما .. وعلى جرف الصدق نودع كل أمنياتنا بسعادة دائمة نستبقيها في جيوبنا لليوم الصعب ..
تدعي كذبا صدق أكاذيبك .. وأصدقك على كل حال ..
و قبل أن أنام تقرأ لي قصة تترك نهايتها مفتوحة ..
دائما أنت كذلك .. تقرؤني في ألف ليلة وليلة .. وتكتبني في ألف قصيدة وقصيدة .. تفجر العشق في عروق الليل .. فنلتهم الحب قبل شروق الشمس ..
وبهذه الجزيرة يلامس صوتك شغاف قلبي ..
فلم أخطئ نبرة الصدق في لهجتك المتلهفة إلى عناق صوتي ..
ولأنك لست أنت .. لم أتعجب من كل هذه اللهفة ! وسؤالك .. صفي شعورك حين سمعت صوتي ...لهجاتي!! وقريتي.. وأخيرا كلمة "أحبك"!!!
كنت وما زلت تشبهني بشمعة حارقة .. لا تلبث أن تنطفئ أو تذوب إن لم تنطفئ !
ولا نلبث أنا وأنت أن نبحث عن أمسية فائتة نجدد فيها اختفاءاتنا ..
أن نودع كل أحلامنا وكل ما عجزنا عن البوح به في جزيرة شاء القدر ألا توجد على الخارطة ..
وألا نكون سوى قلبين متحابين ..
تسألني عن دليلة .. عن الحلم الذي يئست من تحقيقه .. حتى تم اختطافه قبل أن نعثر على أي تلوث في المشاعر ..
عن دليلة تسألني !
تشتاق إلى بوحها ..
إلى تلك الأنثى الخرافية .. الثائرة ..
وما بدليلة سوى ألمي وضعفي ..
سيدي ..
في دليلة ألف أمنية ميتة تنتفض مع كل قطرة مطر .. أو كل دمعة متأسفة على الرحيل .. وفي قصتها ما يشبه الصدق ..
أحسستُ بهذا الصدق يتسرب من بين أنامل الكذب كالهمس حين يختفي من بين أروقة الضجيج وقوافل الرحيل ...ما آلمها هو صدقه.. كانت تغترف من كل خطاياها في ليلة أقرب إلى الظلام عندما جاء بوجه يلوح فيه البياض والطهر.. مشرعة نوافذ غرفتها الوحيدة لمن شاء من وهم .. تمارس الانتقام حتى في كهف أنوثتها الراقد على خيالات وطيوف وبقايا..
هي ما اعتادت على الرحيل ولكن الغواية تطرق بابا طال به المكوث والغبار يلوث عتباته .... وفي كل زاوية تلتمس بعض الماء لعله يذوب كالطين ويجف كالحجارة.. وفي كل مرة يبتسم الندم من بين الدموع ..لعل القيد يريحها هذه اللحظة !
تسرف في الخيال فتتوهم أنه في جفائه الطاهر يلوذ بهمومه وحيدا كرجل لا يكتفي بامرأة .... تسعده حد الألم.......وتخلص هي بما تبقى لديها من قلب.. وفي لحظة جنون قررت أن تنتحر ... وكيف تنتحر وفي داخلها كل أنواع الضعف؟ لن تمسك بشيء حاد لتجرب قطع أوردتها ...لكن شيئا أسهل يتقدم بها نحو الموت ببطء سوف تجربه حين تلقي بكل قيمها خلف ظهرها .. تلك القيم التي اعتادت عليها منذ نعومة غبائها !!
تعانق المساء بوشاح خال من الألوان ... تمزقه ابتسامات منصهرة على قافية وداعية تخجل من ملامسة نفسها.. وأي المساءات سوف يلون دموعها هي ... حين ترحل؟ أي المساءات؟؟؟ وقد توحدت معه هو هو ... وحده بكل ما تملك من صمت.... ليبقى بعد ذلك يمارس لعبة الاختفاء والظهور فوق جراح لم تقتلها بعد..
هل جربتَ كيف تلمس بيديك سعادتها وهي في أوج حزنها تترقب متى تنصهران في بوتقة واحدة خالية من أي كمد؟هل شعرت بها وهي تحاصرك بكل أسئلتها الشريرة ...أين كنت؟ مع من تتحدث؟ من هي هذه المرة؟ لم تركتني وحدي هذه الليلة؟متى متى متى تعود؟عندما كانت تنتظر وتنتظر بفارغ الصبر تتوسد ذراعيها وما يشتعل في ليلها الكئيب من جنون ... وتنتظر..
كان قد استطاع أن ينقذها في آخر لحظة عندما قررت أن تنتحر .... استطاع أن يخلصها من تلك الأفكار المسمومة ...وانتقل بها إلى حزن طاهر نقي تود لو أنك تعجنه بيديك وتشكله كما تشتهي من أسى رقيق... ولكنه الحنين إلى الموت وقد أشقتها "ليلة فقيرة" ..

ودعني الآن فأنا لا أقدر على توديعك .. فإن كنت قد ودعت وجهك الغريب فلن أقدر على توديع وجهك الحبيب ..
وقل مزيدا من الصبر لقلب منهك ..

سبقني الكلام إلى الكثير من الكلام الذي كم رغبت في أن أقوله لك ..
فمثلا كنت أتمنى أن أقول:
اتركني أتوسل عند قدميك ..
دعني أبكي بين ذراعيك ! وأقبل يديك ..
أن أقول في أذنك مباشرة "أحبك" .. أن أهمس بها حتى لا تكاد تسمعها .. أن أثير جنونك .. أن أجعلك محبا عاشقا إلى الأبد ..
ولكنني تلعثمت في كل مرة .. وفقدت القدرة على الكلام .. وأخيرا كنت أنت قد رحلت ..
شيء مثير للسخرية والألم ,,

عدت أدراجي إلى أول لقاء كما أمرتني ..وتخيلت بأنني قلت لك : أعتذر لا أعرف شخصا يدعى دليلة..
وتعتذر أنت أيضا عن إزعاجي !!
ثم أقول لك بابتسامة لا إزعاج على الإطلاق ..
كأننا لم نلتق مطلقا وكأن الأيام التي جمعتنا لم تكن سوى حلما أفقت منه قبلي .. فلم يكتمل الحلم ... كمعظم الأحلام الجميلة ..
لأن طريقي تقاطع مع طريقك فقط ..
أن يتحدا هذا يعني أن نكون شخصا واحدا وهذا مستحيل !
أن يتوازيا هذا يعني أننا لم نلتق مطلقا ..
وددت لو كنا كذلك .. وما أشقاني في الحالتين ..
هل هذه الارتعاشة هي ما يتناثر حزنا بين مواجعي وفوق شفاهي ؟
وما يسكن كتاباتي إليك ..
وهل يعتريك الضعف يوما حتى تكاد تغمرك الرحمة بي فتكتب رسالة تتصنع فيها اللهفة على أي جزء مني ؟؟؟؟
وكتبت إليك :
"سيدي ...
أشعر بك ولا أشعر بنفسي !! ...
قلبك لم يعد ذلك القلب الذي كنت أسمع صرخات حبه تحترق بحرارة الصيف وهو يذوب على قارعة الحزن .... أو بجنون العشق إذ يحني هامته للقمر ويخر صريعا بين يديه ...
اليوم ،،، ينطفيء حديثك .... وتتعثر حروف كلماتك برمال أكاذيبك المقفرة ...أخبرني من سترقع لك كبرياءك في كل مرة ينحني فيها قلبك لدفقة إحساس حقيقية ؟
ومن سوف تذيب برودة الصقيع المتراكم على عتبات مشاعرك ... وهل ستشتاق إلى أصابعي وهي تتخلل خصلات شعرك المتموج فوق شفتي,,, عندما تكون بين ذراعي عاشقا صبورا يكتم لذعة الشوق ليديم عناق روحين غارقتين في لحظة بوح نادرة ؟؟؟"
أجبني ..
وماطل في جوابي ..
ولكن ..قبل أن تجبني ضع يدك اليمنى على صدري .. وقلي من أي شيء صنعت قلبك ؟؟؟ لأنني لم أقو على تمزيقه !!
كنت أستاذي الذي أعتز بكوني طالبته الأكثر حبا على الإطلاق ..
وكنت شاعري .. فحبر قصائدك هو دمي ..
كنت أملي وحبي وحياتي ومصيري .....
ولم أكن أكثر من مجرد همس في صخب طريقك !!
أولا يكف هذا الألم عن قتلي ؟؟
أو لا يمكن لهذا الزمن أن يعتصر ألمي بين قبضتيه ؟؟
ألا يقدر أحد على إيقاف عذابي ؟؟؟؟
أتوسل إليكم فالألم شديد ..
أو تبكين ؟؟ في ليل وحدتك الأشد قسوة من سكين يعبث في جرح ... كفكفي دموعك يا دليلة فلا أحد يشعر بك .. استغلوك جيدا واستغفلوك .. فمتى تكفين عن البكاء؟؟
متى ؟؟؟






تمــت ،،،

ديدمونة
05-02-2004, 01:24 AM
لمن شاء منكم أن يقرأ :) :) :)


تحياتي

أنين
05-02-2004, 11:14 AM
ابدع ...ابدع
احيانا نضع يدنا على جرح لم نعرفه وبدون قصد
يصرخ هذا الجرح ليقول لك رائعة والروعة بكِ هنا
ليس هنا لقول نقد او تقيم
بل لقول ان من اجمل ما قرات في الغواية كان هنا
سلمت يداك اختى

al nawras
05-02-2004, 11:45 PM
ديدمونة

لا شيء يقال أفضل مما قاله هذا اللفيف المميز من عمالقة القلم في الساخر.
فتقبلي أسمى آيات إعجابي بهذا الإبداع مضافة إلى جميل ما قالوا.

خالص إحترامي

النورس
ر.ا.ح

طائر المنافي
05-02-2004, 11:48 PM
صدق المثل القائل:-

(وخير القول ما قالت ديدمونـــــة)


طائر صديق

ديدمونة
10-02-2004, 12:29 AM
أرسلت بداية بواسطة أنين
ابداع ...ابداع
احيانا نضع يدنا على جرح لم نعرفه وبدون قصد
يصرخ هذا الجرح ليقول لك رائعة والروعة بكِ هنا
ليس هنا لقول نقد او تقيم
بل لقول ان من اجمل ما قرات في الغواية كان هنا
سلمت يداك اختى


أختي الحبيبة أنين ..
أحيانا _ وكثيرة هي هذه الأحيان _ يرقص الفرح على أوتار حزينة ..
آسفة جدا لبعثرة جراحك ..


وشكرا كثيرا لتشجيعك ولمتابعتك ..

تقبلي تحيات ديدمونة فقط :D:

غريبفيمدينة
10-02-2004, 11:36 AM
ديدمونة

سلام عليكم

اردت ان اقول:



عادي ...انا معجب ومن حقه يمر
.........................بعض البشر..روعة..ويدهش كلامه

..................

عفوا

لمن لا يتذوقون الشعر الشعبي


تحياتي

اخووووكmdh

حي بن يقظان
10-02-2004, 05:48 PM
مررت من هنا يا ديدمونة ..
لكني لن أجرؤ على القراءة دون وفرة في الوقت .. أعرف ما ينتظرني :)
تحاياي .

ديدمونة
11-02-2004, 01:46 PM
النورس ..
اسم أتشرف به كثيرا عندما يمر بصفحتي المتواضعة ..
وأعتز أكثر برأيه المتوقد :)



وتقبل مني أيضا خالص احترامي

دمت ،،

ديدمونة
16-02-2004, 02:41 AM
أرسلت بداية بواسطة طائر المنافي
صدق المثل القائل:-

(وخير القول ما قالت ديدمونـــــة)


طائر صديق

طائر المنافي ..
طائرا كنت أنتظره بلهفة ..
أشكرك كثيرا على المرور على منفانا ..
وصدق المثل القائل أيضا:
خير الطيور طائر المنفى *b

تقبل تحياتي

ديدمونة
18-02-2004, 11:34 PM
ديدمونة

سلام عليكم

اردت ان اقول:



عادي ...انا معجب ومن حقه يمر
.........................بعض البشر..روعة..ويدهش كلامه

..................

عفوا

لمن لا يتذوقون الشعر الشعبي


تحياتي

اخووووكmdh


""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""



غريبفيمدينة ..
وعليكم السلام ..



يكفي حضورك أيها الشاعر الرقيق..
فهو كثييييييييييييييييييييييير على مثلي

دمت بكل الصدق

ديدمونة
18-02-2004, 11:45 PM
أرسلت بداية بواسطة حي بن يقظان
مررت من هنا يا ديدمونة ..
لكني لن أجرؤ على القراءة دون وفرة في الوقت .. أعرف ما ينتظرني :)
تحاياي .


وهل بنا طمع لأكثر من مرور خاطف تتفضل به علينا ؟؟؟
مرورك يجلو عن النص غربته ويكسر وحشته ..
...
لاحظ :
لم يعد هناك مقاعد شاغرة ..h*
تستحق إذن لقب صاحب المقعد الأخير :kk

دمت بخير،،

إنسانة
21-02-2004, 12:45 AM
أرسلت بداية بواسطة (سلام)
<center>
أي روعة تتجلى هنا
ديدمونة
أي شاعرة ضلت طريقها وكتبت قصة
فجاءت قصة كقصيدة وإحساس كنور

جميل تصيد المخلوقات الصغيرة داخلنا جميل أن نكون كما نحن بشكل أكثر عمقاً
بكل صدق بهرتني

في إنتظارك بشدة

دمت بخير
أخوك
سلام

وهل بعد سلام حديث يقال ؟؟

ديدمونة .. أنت رائعة جداً
وحديثك رائع ..
بوحك جميل ..

إنسانة

ديدمونة
22-02-2004, 05:18 PM
انسانة ..
ومرورك أجمل وأحلى ..
وأكثر إبداعا ..
يا صاحبة المقعد الأخيرة *b

دمت وسلمت ..:)

لجين الندى
23-02-2004, 01:47 PM
و من قال أنّه المقعد الأخير يا ديدمونة...
إنّ قرأت قبل قليل كثير... كان رائعـــاً...
و من أرقّ و أعذب و أرهف ما خاطبت عيناي فاستلّت قلبي...

استيقظت اليوم كما يقولون... مكتئبة.. رفضت الخروج للمنزل في أول يوم دوام ...
و في الصباح... أخذت أفكر.. هل أخرج...أم...
لو كنتُ أعرف أنّ بقائي في المنزل سيؤدي إلى قراءتي إبداع لا مثيل له في السّطر... لما ترددت في البقاء...

ديدمونة...
لقد كتبتِ ... فسرقتِ كلّ العيون و الإعجاب...
إنني لمحتُ هنا خيوطا ذهبية... أطلقتها شمس صباحيّة... نسجت بها صفحتك...
فألهمت كلّ الكتّاب...

أتدرين.. بموجات الحزن الحارقة... كنت قد توقفت كثيرا...
و بعيون شاحبة... أبصرت همساً
لكن...
بذهـــول عجيب...
كنتِ قد ... أبهرتني...

أبدعت يا صديقتي...
أختك
لجين الندى :g: :i: :m: :nn

أميرة القلم
24-02-2004, 03:29 PM
أختي ديدمونة همس يصرخ عاليا بالابداع بالزخر غنية حروفك حتى الثمالة ...فيض من التشبيهات والتصويرات خيااااااال ساحق ...راااااااائعة
تحياتي لك ولقلمك الفياض

ديدمونة
24-02-2004, 06:56 PM
وما كتبتيه أنت هنا يا لجين هو الإبداع والصدق معا ..
ربما يصنع الإكتاب جمالا ..
ومع ذلك أنجاك الله منه
.........
تحياتي واحترامي لمثل صدقك :)

ديدمونة
28-02-2004, 02:50 AM
........
أميرة القلم ..

قرأتك حيث قرأتيني ..
أنت أميرة القلم وما نحن إلا جوار وعبيد نمضي بما تأمرين ..

دمت وسلمت ،،