PDA

View Full Version : تحت نافذتي



نون7
06-04-2004, 01:57 AM
تحت نافذتي
الساعة تدق الخامسة00تنظر أمي إلي نظرة أفهمها جيدا،وأتجاهلها ناهضة 00
فجأة، أنسي العالم خلفي00الآن يتم أمامي آخر فصول المأساة00
أتطلع للمسرح وابحث بعيني00هوذا البطل مستند لأحد أعمدة الإنارة، وعلي وجهه يبدو القلق0 هذا الوجه الذي مرت به خلال شهر كل تعبيرات الدنيا00 شاهدته يفرح،يضطرب،يحبط،يحلق00كان اليوم قلقا0 وكنت أدرك مدي قلقه0
نظر لأعلي بطرف عينه ،فرميته بابتسامة ساخرة00
زفر بحنق ، وعاد يخفض عينيه00
إنها لن تأتي00ماذا تتوقع! 00لقد اختارت الأفضل أيها الأحمق00العرق يغزو تقاسيم وجهه المليح، ويحاول التظاهر بالاطمئنان أمامي00ينظر لساعته 00 الخامسة وخمس!00لماذا تأخرت؟00لا ريب أنه يتساءل بحمق00
أنا أدركت مالم يدركه00
لكنها أتت!
تهلل وجهه ونظر إلي بتشفي00المسكين!!
للمرة الألف أدرك ما لم يدركه، وبدأت أكرهها حقا00كيف امتلكت الجرأة لتأتي أيتها الحدأة!00بدأ يتجاهلني ومد يده يتلقاها00منحته يدا باردة متخشبة، صافحته ثم أسرعت تستكين بجوار صاحبتها00
بدأت أميل برأسي لأسمع حوارهما00من جديد أمنح نفسي الحق في معرفة ما يدور تحت نافذتي00ليتهما يرفعان صوتهما قليلا!
كانت تشيح بيدها مقررة شيئاما00بالطبع تحصي له مزايا الآخر00ياعزيزي، لهذه الأسباب قررت أن أذبحك00الرجل يهز رأسه00لا يوجد أدني أمل!00 إذن لماذا جئت ؟00ينظر لها 00يحاول جاهدا استجداء الفهم من وجهها الأخرس00بدا عليها الملل00أدارت وجهها بضيق00
أمسك كفها محاولا استعادتها؛ فجذبتها بعنف00الآن، هي تتصرف كثري رقيق القلب، يحاول التخلص من لزوجة متسول أشعث00
لماذا لا تريد أن تفهم!00أنت لا تملك سوي قلب، وأنا بحاجة لأكثر من قلب00 بدأ يفهم00بدأ يتراجع00حانت منه نظرة لأعلي فلم يرني00
عاد يلح عليها 00أعدك أن أمتلك أكثر من قلب00هزت رأسها بأسف ومضت00ظل يلاحقها ببصره00تلك الكتلة الحبيبة ترحل عازمة علي ألا تعود قط00لأنه ارتكب خطأ لا يغتفر00لأنه لا يملك سوي قلب00
الآن يمكنها أن تفخر بكونها حطمت خطيئته تماما00يحاول أن يتماسك00يتحاشي النظر إلي ابتسامتي الساخرة غير عالم أنها لم تعد هنا00
لحظة انهيار رجل00
أشهدها للمرة الاولي00
يدان متراخيتان00قدمان متحجرتان00عين تائهة00
أحسست بطرقات خفيفة علي رأسي، وأدركت أنها تمطر، لكني عجزت عن تمييز القطرات علي خديه00
كالعادة تجاهلت احتجاج أمي00كان بطل الرواية قد بدأ يتحرك متحاشيا النظر لأعلي، وابتلعه ضباب الطريق في لحظات00وأدركت أنني لن أراه ثانية قط00 ليكن00أنت أصررت علي التحامق للنهاية!
أدخلت رأسي وأسدلت الستار؛ فتلقتني أمي وهي تمصمص شفتيها:- مالك !00 تبكين كمن فقد حبيبا!
لو تعلم كم كانت محقة!!
تمت

صخر
06-04-2004, 09:54 AM
اعجبني ما كتبتي أختي الفاضلة ،
شكرا جزيلا لك

dullah
06-04-2004, 11:29 AM
ياترى من سيحدد ذلك القرار
ومن يتقبل تلك الاقرارات
انعكس الوضع
وانقلبت الدنيا

الاخت نون7
قرارات الامهات اقرارات

الوسمي الأصيل
06-04-2004, 04:52 PM
مساء الخير نون..
أهنئك على هذا الحس الجميل، وأتمنى لك التوفيق والخروج إلى الفضاءات الرحبة.

نون7
08-04-2004, 12:50 AM
العزيز dullah لم أفهم تعليقك صراحة00أتمني التوضيح00مع الشكر

إبراهيم عادل
23-03-2005, 12:48 AM
قصـة ...جميـلة ...نون 7 ...


تحياااااااااتي لقلمك المبدع :)

كِنـان
23-03-2005, 01:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

.

//

.

حلماً .. يزاحم الحلم.. ودمعاً يناهض الدمع

لـ يكفكف ..نفسه .. ويجف..

ويختفي..

.

.

ليتنا .. نفهم معادلة الأقدار .. تجاهنــا..

ولكنهــــــا..

سـ تظل سراً.. وحتى نهاية الأرض.. و حياة الارض.

.

ممتنة لإبداعك الرقيق أختي العزيزة ..

دام نبضك .. بـ تحقيق الاماني ..

.

إحترامي.. اخـتـك/

كِنـــان

أسفار الروح
23-03-2005, 07:42 AM
ما هذه الروعة يا عزيزتي


لقد عشنا معك هذه اللحظات


عزيزتي أن الرجل الشجاع يكون بين يدي المرأة كالطفل الصغير

يريد ان يملكها ..

والرجل يحب بكل كيانه


لحظة انهيار رجل00
أشهدها للمرة الاولي00
يدان متراخيتان00قدمان متحجرتان00عين تائهة00

عندما ينهار الرجل يكون مثل انهيار الجبل و يكون قويًا مدويًا..

تبكين كمن فقد حبيبا!

من فقد حبيبًا عزيزًا فقد حياته

لكن في بعض الأحيان يكون القدر قاتلاً للحب


دمت لنا ..