PDA

View Full Version : لعل الايام تنسيني ........؟



انسام الفجر
13-04-2004, 11:25 AM
كنت اتمشى بين طرقات احدى الدوائر الحكومية لانهاء معاملة خاصة بي

فوقعت ناظري عليها

انها هي ؟؟ لا اظن !!!
احترت !! ثم ركزت النظر عليها

فانتبهت على .. وصاحت صيحة فرح عندما رأتني

اتبعتها بترحيب حار لم يخلو من العناق والقبل

لمست فيها شوق عظيم لرؤيتي

وأنا مذهولة من التغير الكبير الذي طرأ على شكلها رغم أنها شابه في مقتبل العمر

أخذت أراقب ملامحها وأقارن بين الآن وآخر مرة تركتها

وهي ترحب وتسأل عن أحوالي

فأجيبها وأنا مشغولة بتفحص ما طرأ عليها من تغيير

أتذكرها

كانت من أجمل بنات صفي بل من أجمل الجميلات في مدرستي

لا لقد أجحفت حقها ،،، بــــــل هي كانت من أجمل جميلات بلدي

لم أرى لها مثيل في الحسن في وطني

ما الذي تغير فيها ؟؟؟

العينان هما الواسعتان اللوزيتان الممدودات الكحيلتان ذات سواد كبير ... ولكن ؟

أين البريق الذي كان يزيدها جمالا وجاذبية

لمست فيهما الحيرة والحزن العميق غطت على حلاوتهما

ونظرة مكسورة فقدت ما كانت تتميز بها من ثقة وخيلاء من كانت تعلم سر تلفت الناس اليها أينما حلت .

الوجه شاحب شحوب المرض !!!،،، رحت أبحث عما كانت تتميزبه من من حيويه ونضارة مشرئب بالاحمرار إما خجلا حينا ً او حرا احيانا ً.

ويحها !!! ماذا جرى لها خلال فترة انقطاعي عنها

نعم كانت فترة طويله ولكن لم تكن تغيب عن بالي

فهي صديقة طفولتي وزميلة دراستي

وكم كنت فخورة انها اختارتني دون سواي صديقة لها

فهي التي كانت البنات تتلهف للحديث معها وصحبتها ..

فلقد رزقها الله كل ما تتمناه اي فتاة من النعم

فبالاضافة الى نعمة الجمال والجاذبية

كانت بنت أسرة كريمة ذات أصل وحسب ونسب

كانت إبنه رجل غنى بل نقول فاحش الغنى

كانت ذكية وناجحة في دراستها وقريبة الى القلوب سواء مدرساتها أو زميلاتها .

ذات اخلاق عالية وراقية ،، مثقفة ،، هادئة الطبع ،، حليمة حكيمة .....

لا أزيد حتى لا تقولوا أن أنسام الفجر تبالغ ..

بعد أن أكملنا طقوس الترحيب والعناق والتحية أخذت بيدي الى ركن هادئ

وأخذت تسـألني عن أحوالي وعلومي وأنا ما زلت مذهولة بما طرأ عليها من تغيرات ،، وأرد على اسئلتها بـأجوبه مقتضبة وسريعة .

ثم فجأة قلت لها : ريـــم ؟ ماذا حل بكي ؟

ذهلت من سؤالي ,, ثم طأطأت رأسها بعد أن فهمت ما أرمي اليه

فملئت مقلتيها دمعة حارة تدحرجت على وجه مثل القمر ،، ارجعت بريق تلك العيون الجميله التى فقدتها ونضارة ذلك الوجه الوسيم

ورأيت الجمال الذي كان خافيا خلف استار الحزن والحيرة .

فشخصت ريـــم ببصرها الى البعيد علها كانت تريد أن تخفي دمعتها أو تستعيد الذاكرة ،،

قلت : ريم ,, المعذرة ولكن ....؟

فهزت رأسها وقالت : لا تعتذري ... عندك حق في ذهولك الذي لمسته في عينيك وترحيبك البارد ونظراتك الحائرة .

أنسام !! تعلمين ما بيننا من الصداقة والمحبة الاخوية وما كانت تتميز صداقتنا من التفاهم المتمثل بما نجده من التخاطب فكري منذ طفولتنا ،،
وكم كنا نتخاطب بلغة العيون دون ان ننطق بحرف .

او ظننت ِ انني لم الحظ دهشتك وتحليقك في منذ أن التقيتي بي والى ألآن ؟؟؟

اسمعي حبيبتي قصتي :

تدرين أنسام أنني لم أكن أخفي عنك أسراري وأخباري وكل كبيرة و صغيرة في قلبي وحياتي .

ولكن ؟؟
هناك أمر كنت أخفيه عنك

والذي منعني البوح به لك هو حيائي وخجلي .

ففتحتُ عيناي عندما نطقت بتلك الكلمات وأخذت أفكر ماالأمر الذي أخفته عني ؟؟؟

قرأت ما فكرتُ فيه
فضحكت لأول مرة ،،
فكشفت الضحكة عن جمال ثغر أحاط بـأسنان كالدر المصفوف وزاد سيلان اللعاب على نواجذها جمالا وبهاءً

وقالت : لا تذهبي لبعيد ؟ لا اخية ،، انا الطهر والطهر يُـعرف بي ..

****************************************

نكتفي بهذا القدر ... ثم نكمل السرد فيما بعد ذلك

مع تحيات انسام الفجر

طارق شفيق حقي
14-04-2004, 12:53 PM
جميل
شكرا لك
أنسام الفجر