PDA

View Full Version : ...... وللبلاغة الحجر



عبدالله بن سليم الرشيد
05-04-2004, 03:04 PM
<center>

(ا)
تريد ممن يملك الإعصار في جنبيه..
أن يهادن الرمادْ؟!
تريد ممن يخزن الإصرار في عينيه..
أن يساوم الرقادْ ؟!
تريد ممن يحضن الشموس ..
أن يفاوض السوادْ؟!
إن الذي يموت كلَّ ساعة..
لا يتقن الحدادْ.
(ب)
إني قذفت الحجر الجحيم في عتوِّه
وجئته
مدجّجا بالنار والعنادْ.
وفي دمي
يحترق الزمان والمكانْ.
تزدحم الجهات في أصابعي.
يحتطم التاريخ في أضالعي.
ويغرق المحال في الإمكانْ.
(ج)
يا معشري خلف جدار الخوف لا تـنتظروا حمامة السلامْ.
قد نتف المغول كلّ ريشها
وهشّموا العظامْ
وقنـّعوا وجوههم بكل ما في الأرض من سُخامْ.
يا صائدي السلام والأحلامْ
ليس سوى الكلامْ
وفي مواسم الغبار لا تُفصِح إلا اللغة/ الجهامْ.

والعشب في إغفائه الوادع لا..
يرتقب الغيث من القتامْ.
(د)
أيتها الجبالْ
يا من أكلتِ صوتنا
ولم تجودي بالصدى
أليس في شِعافك الغامضة المدى
ما يحضن الندى؟
فتهربَ الأجداث من عيوننا
وتنبت الحياة في وجوهنا
وتـُزهر الدروب بالرجالْ.
(هـ)
ما عذر نهر ضيّع المصبّ أو..
جاد على الرمالْ؟
ما عذر غيم لهثت من خلفه التلالْ..
ألاّ يبيح الودْق والظلال؟!
يا خجلة اليقين!! ..
قد تعثر الجواب في وعورة السؤالْ.
(و)
اعتذري يا لغة النعام والنعومة
عن كل حرف خانع خدّرنا
وكل ما كدّرنا
من عفن البلاغة المزعومة.
اعتذري واحترقي في لهوات أمة
يسوقها اليهود والتـتـَرْ.
اعتذري
ومارسي السكوت في مواسم الخدرْ.
فالدور للحجرْ.
................
والمجد كل المجد.... للحجرْ.

السحيباني
05-04-2004, 04:45 PM
عزيزي : عبدالله

أيها الشاعر .. المصقع ..

أتشرف بأن أكون أول توقيع .. لرائعه

تريد ممن يملك الإعصار في جنبيه..
أن يهادن الرمادْ؟!
تريد ممن يخزن الإصرار في عينيه..
أن يساوم الرقادْ ؟!
تريد ممن يحضن الشموس ..
أن يفاوض السوادْ؟!
إن الذي يموت كلَّ ساعة..
لا يتقن الحدادْ.


ربما الصمت ,.,. يكون آية الإعجاب ...

وسأصمت ,, مبهورا .. أمام رائعة كعادته ....



تحيتي لك ...


محب قلمك

مصعب

ابن محمد
05-04-2004, 06:40 PM
شاعرنا المتألق .. د. عبد الله الرشيد ..
المجد للحجر ..
لا فض فوك ..
وللبلاغة .. أنت ..
ياروح القوافي ..

مؤكد أن لي عودة وتحليق مع قصيدتك الرائعة ..
زادك الله من فضله..

محب الفأل
05-04-2004, 09:10 PM
أخي وسأقول استاذي .....
لأن هذه الدرر لاتصدر الا من استاذ يتشرف الحرف ان ينصاع له طيعاً ويفخر بذلك
(تريد ممن يملك الإعصار في جنبيه..
أن يهادن الرمادْ؟!
تريد ممن يخزن الإصرار في عينيه..
أن يساوم الرقادْ ؟!
تريد ممن يحضن الشموس ..
أن يفاوض السوادْ؟!
إن الذي يموت كلَّ ساعة..
لا يتقن الحدادْ.)
صياغة فاتنه لمعاني حية .
رسائل صارخة او قل أجوبة حاده
تحدٍ ممعن في الغلو....
(اعتذري
ومارسي السكوت في مواسم الخدرْ.
فالدور للحجرْ.
................
والمجد كل المجد.... للحجرْ.)
روعة في الإستهلال. وجمال في الختم
جميل في كل شيئ
لك التحية

المعتمد بن عباد
05-04-2004, 09:49 PM
أستاذي العزيز

أبدأ بالسلام
والحبِّ
ملءَ الأرض والسماءْ
وملء حبة القمح التي زرعتها يوما على السفوح
ولم تَعُدْ
ياسيدي
ومثلما علَّمْـتـَنـَا
إن مرَّ إبداعٌ جميلٌ حولنا
ولم نطق له حملاً
: ((أن اتركوه ))
سأترككْ
وأكتفي بنظرة الشاعر للأمواج في جلالها
والشمس في آصالها
والنجم في السحر

ودمت لي وكل من يحبك
( أخاً موفقا )
ياسيدي

طارق شفيق حقي
06-04-2004, 12:32 AM
ماعذر نهر ضيع المصب

لما قرأت وقع جميل كقطرة ماء تتحول لأعصار

ولهذا خلق القلم

وبشكل مباشر أدخل لفناء النقد
والنقد في غير أهله يفهم أنه اظهار عيوب النص وفي أهله ..

مدارس متداخلة مختلفة

لكن منها اظهار مواطن الجمال وتفكيك شيفرات النص

بداية وجدت أن الدخول بالاستفهام أقوى وتتحول الجملة كما أرى (عذرا)

أتريد ممن يمللك الاعصار.....

أتريد ممن...

وقد نعشقها
ب الواو فتصبح

أتريدممن...

أتريد ممن...

وتريد ممن
***
خلت أنك في المقطع د كنت ستقول في نهايته مطر مطر مطر

وكذلك في المقطع الأخير...

أعود أكرر اعجابي بالصورة النهر الذي ضيع المصب

وهنا أذكر تذوق القارئ للنص الذي يبنى على محورية

تتركب الكلمات وتدور حول صورة فنية تتكرر أو تحاكي المعنى ذاته

لكن بثوب جديد تبغي ترسيخ المعنى دون املال

واللعب في الصورة وعمقها ينبع من ادراك الشاعر لطرفي الصورة وعمقهما
التي يلعب عليها
فمثلا الجواب والسؤال
واسقاطما الفن تفتح لنا الف باب وباب

واذكر المباشرة في النصوص ذات المعنى الوطني
وهو شرك خطير
لكني أحسب النص قد فر منها

أسطر في النهاية اعجابي لنص يستحق التثبيت

د عبد الله الرشيد
بوركت
لافض فوك.

الغيم الأشقر
06-04-2004, 12:53 AM
المدح وثقافة المدح إلا أن بعض الشعر يجعلك تسبح بحمد الله آناء الليل وأطراف النهار سرورا بما تقرأ ...
وأدب الدكتور وجمال الدكتور يفرضان على محبيه نوعا من الوله لا تزيده الأيام إلا ضراما ...
فهنيئا لنا بك ، فإن قصيدة منك بعد كرب وشدة تكنس غثاء سنة كاملة مما نقرأ ونسمع لا يفضض الله فاك ..a*


تحياتي

(سلام)
06-04-2004, 01:09 AM
<center>
دعني هنا لا أحل حبوتي جلساً هنا

أستعين على نفسي ببعض ألق

دمت هنا ولو بالقوة

أخوك
سلام

رئيس كتيبة الإعتقال

حياء الورود
06-04-2004, 02:35 PM
أرسلت بداية بواسطة عبدالله بن سليم الرشيد
<center>
اعتذري
ومارسي السكوت في مواسم الخدرْ.
فالدور للحجرْ.
................
والمجد كل المجد.... للحجرْ.




للغتك .. بيان مورق

ومتوشح أنت .. بكل الأدب


تحيتي لك أيها الشاعر
:)

أنين
06-04-2004, 09:21 PM
ما اجمل البلاغة ..عندما تتوج بالادب..
ليس كل بليغ اديب ...وليس كل اديب بليغ
فانت جمعت الاثنين
فهنيئا لنا بك...
تحياتي اخي

ميعـاد
06-04-2004, 09:32 PM
(د)
أيتها الجبالْ
يا من أكلتِ صوتنا
ولم تجودي بالصدى
أليس في شِعافك الغامضة المدى
ما يحضن الندى؟
فتهربَ الأجداث من عيوننا
وتنبت الحياة في وجوهنا
وتـُزهر الدروب بالرجالْ.
(هـ)
ما عذر نهر ضيّع المصبّ أو..
جاد على الرمالْ؟
ما عذر غيم لهثت من خلفه التلالْ..
ألاّ يبيح الودْق والظلال؟!
يا خجلة اليقين!! ..
قد تعثر الجواب في وعورة السؤالْ.
"
الشاعر عبدالله
كم هو هذا المداد زاخر ..نقي .. شجي

تقبل جل تقديري وامتناني

دمت بخير

نهر العوسج
06-04-2004, 09:41 PM
أخي عبدالله ..سلام الله عليك ..
تسائلت .. ماذا أقول وكيف أعبر عن صدق تقديري وامتناني ..
أخي إن صمتي أبلغ من بوحي ..
عن صدق إعجابي يعتذر لك لساني ..
دمت متألقا .. وأستاذا فذّا ..
وننتظر المزيد .. يا أستاذ الحرف ..
نهر العوسج

فينيسيا
07-04-2004, 07:46 AM
هنا الجمال بكل معانيه واشكاله

دمت بهذا العطاء

تحياتي لك أستاذ الرشيد

موسى الأمير
08-04-2004, 10:11 AM
الدكتور عبدالله الرشيد ..

على بقايا الطمع المخبأة في القلب .. التي أحالت الحرف كوكباً درياً نروم من فعاله إطفاء الحرق ..

على هذه البقايا أتيت فأرسلت عليها شهاب قصيدك لنبقى عالة على الالتفات .. بل على الصمت ..

كأني بك تصيح - بعد أن تذري رماد الانهزام في العيون - فلتخسأ فلسفة الأقلام .. ولتخرس كل الألسن ..

دمت زاخراً ..

موسى عقيل
08-04-2004, 02:52 PM
نعم سيدي ..

والمجد كل المجد.... للحجرْ

شريطة ألا يكون ذلك الحجر قد تولى زعامة عربية أو اسلامية ..


أما نحن فحجارة رخوة لا تلبث أن تتفتت
وقد قلت وكفى :
إن الذي يموت كلَّ ساعة..
لا يتقن الحدادْ.


دام ضياؤك
وسلم يراعك

kawkab
08-04-2004, 10:54 PM
أخي الفاضل..
عبدالله..
.
أمام صدق كلماتك...
لا أجد الكلمات المناسبة..
ولكن ما أعرفه بصدق..
هو أن ما مرّت عليه عينايَ قد أعجبني..
أو ربما ..
بهرني..
.
فشكراً أيها الفاضل..


دمتَ بخير
أختك/ kawkab

الفخ .. رانى
16-04-2004, 05:56 PM
أنت هنا شاعر بحق

أنت هنا عملاق

رغم يقينى بأنك ترمى و ترحل

إلا أن حجرك هنا قد أصاب .. فلتبق شاعراً يشعر

sea_waves
18-04-2004, 12:00 PM
تريد ممن يحضن الشموس ..
أن يفاوض السوادْ؟!
إن الذي يموت كلَّ ساعة..
لا يتقن الحدادْ.
****

ما عذر نهر ضيّع المصبّ أو..
جاد على الرمالْ؟
ما عذر غيم لهثت من خلفه التلالْ..
ألاّ يبيح الودْق والظلال؟!
يا خجلة اليقين!! ..
قد تعثر الجواب في وعورة السؤالْ.


نعم أخي الفاضل ، ليصمت العالم أمام إبداع الحجر ...
وان الذي يموت في كل ساعة ، فلا يتقن الحداد
فقد أدمن على الالام والمعاناة ومعايشة الموت في كل لحظة ...
قمة في البلاغة ما قدّمت سيدي الفاضل و راااااااائعة الصور

شكرا لك

أمــواج

عبدالرحمن الخلف
18-04-2004, 04:55 PM
للروائع .. للروائع .. ولي عودة إن شاء الله

المقدام 1
20-04-2004, 09:28 AM
الأخ العزيز والشاعر المبدع

عبدالله بن سليم الرشيد

لا أعتقد أن كلمة رائع ستفي هذا النص حقه

لذا سألوذ بالصمت وأنتظر رد الأخ جناح

دمت للساخر شاعراً مبدعاً

أخوك المقدام 1