PDA

View Full Version : حديث القلب



mdakak2003
22-04-2004, 07:48 PM
عودٌ على بدء
اما و قد حدثتك حديث هو عندي حديث العقل و القلب معاً فانا احدثك الان حديث هو حديث القلب بل هو حديث من لباب القلب
بينما انتهى بي الدوام اليوم وعدت للمنزل ككل يوم ثم جلست بين رفاقي لنتناول طعام الغداء فما اطاقت معدتي غير لقيمات صغيرات مع اني من الناس الذين يأكلون جيداً ثم قمنا لنقيل كعادتنا كل يوم فحرم السهاد جنبي من الرقاد فقمت بعد أرق شديد ثم توضات و غيرت ملابسي و ترجلت ذاهباً لدوامي الثاني و كالعادة ممرت بالمسجد فصليت العصر ثم الهمني الله ان احدثك حديثاً و ان اسميه حديث القلب فإن فتح الله على فيه من فضل و حكمة و حصافة رأي و حسن تأدب فهو بتوفيق منه ثم بإلهام منك و إلا فمنى و من الشيطان و بعد
لماذا تريدين ان تقضي على حلم ربما لا يعدو ان يكون حلم ثم كأي حلم جميل نستيقظ منه فنقول و ما احلى ذلك الحلم لو انه كان واقعاً او يستحيل هذا الحلم إلى واقع مجسداً على الأرض ليرى الناس نموذج حياً للصبر و العطاء و التضحية نموذج لأسرة على هدي النبي الحب ديدنها و رضا الله مبتغها و نحو ابواب الجنة تعرف طريقها و ليس شئ على الله بعزيز الم يرد موسى لأمه بعدما انقذه من ميتتين ميتة كل من مثله من ابناء بني اسرائيل على ايدي الملك و ميته اليم الذي القته فيه فقال لها فإذا خفت عليه فالقيه في اليم إن رادوه اليك و جاعلوه من المرسلين فكان مع اقصى نقطة إبتلاء لها تمكين حيث بنجاته مكن الله ليس لها فقط بل لبني اسرائيل بل لدين الله في الارض و كذا سنة الله في الارض و عسى ان تكرهو شئ و هو خير لكم .
نور او تعرفين ما مثلي و مثلك إلا كمثل حبة في ارض فلاة كاد تذبل من كثرة الجدب و شدة الحر فما ان بعث الله لها قطرة من ماء فانبتت ثم ما لبثت ان انشقت هذه الحبة إلى نصفين ثم جاءت الريح فباعدت بين النصفين فظنا الا تلاقي فينما هما كذلك إذا بعث الله لهما ريح طيبة فقربت ما بينهما من بعد فبينما هما كذلك في فرح إذا جسم احدي النصفين على نصفه فالتوى بعودة فهلك صاحبه و نفسه دون سبب و لا ذنب او تدري انتي تريدي ان تفعلي بنا ذلك .
و ما مثلي و مثلك إلا كقلبين قلب ام و طفلها ادلهم بالام و طفلها الخطوب و جارت عليها الدنيا من كل مكان و ما بقي بينهم إلا ان يذوقا من ويلات الأرض و سمومها فأثرت الام انا تطعن قلبها و قلب وليدها فترح نفسها و وليدها من ذلك الهم و النكد أو ان استطاعت ان تطعن قلبها اتستطيع ان تطعن قلب وليدها لا ادرى انها فاعلة هذا بولدها و الله لا تطيق ذلك ابداً وما قلبي و قلبك إلا هاذان القلبان اما انت فقلب تلك الام و انا الوليد أو تطيقي ان تقتلي وليدك و الله لو طعنك هو بخنجر ثم تناثر دمك على وجهه لأخذت ثيابك من فرط امومتك و حبك له و مسحتي عن وجهه هذه الدماء و قلتي له سلمك الله يا ولدي من كل اذى راجعي نفسك أو تطيقي ان تقتلى قلب مثلي لم يجن شيئاً و ما كان بيده شئ إلا انه قذف في قلبه ما هو به من التعود عليك و الالف .
او تعرفين يا نور ما مثل ما تريدين ان تفعلى بي و بك إلا كمثل رجل اسر ثم ما لبث من من أسره إلا قال له إني قاتلك لا محالة و كان ذلك في شدة غضبة و حنقه و مع ان ذلك الآسر معروف بحلمة و اناته و عدله فما كان من المأسور إلا ان لم يطق الوعيد فمال على خنجر بجانبه فطعن نفسه فارداها قتيلاً و يا لله لو صبر ذلك المسكين ربما ذهب حنق ذلك الرجل و غضبه فاطلق سراحة و لربما طالت به حياة فنعم بها و لكنه انقطع به الامل و يقول الشاعر لكل نفس و إن كانت على وجل من المنية امال تقويها
فما ذلك الاسير إلا انا و انت و ما مثل من اسر إلا والديك و مع غضبهم و حنقهم فهم اعدل الناس بك بل هم اكثر من ذلك هم ارحم الناس بك بل و ما لهم بد من صالحك و صلاح حالك و سعادتك فلماذا تردين ان تقتلي فينا الامل و لو كل من مرو بما بدينا ان نمر به فكرو مثل ما فكرت لما طابت حياة او الامر بيني و بينك اصعب مما كان بين عنترة عبلة سيدة قومها و عبد ابيها و ما نقطع بهم الامل إلا ان يسر لهم الله فحققا الامل المنقطع .
و ما مثلي مثلك إلا كمثل راكب في بحر مترامي اطرافه ما لبث ان تاه بوسط لجة هذا البحر و انتهى زاده و ليس معه ما يصيد به من خير البحر فهو بين امرين اما ان يلقى بنفسه في لجة البحر ليكون زاداً لسباع البحر من الحيتان و إما يتقوى على أمرة و يكابد و يصابر و لله ارأف به من نفسه على نفسه فما يدريه لعل الله ان يرسل له من خير البحر على حجره دون عناء او ربما يكون فريب من مرسى و لكن العجلة و قلة الصبر و لو صبر لكان خير له و انا لا اريد منك إلا قليل صبر و انتى تريدين ان تلقي بنا في لجة البحر بلا سبب و ما زال بعد لم ينقطع بنا الامل
لو اردتي انا اضرب لك الامثال ما توقف البنان عن الكتابه و لكنك و الله بعرضك الذي عرضتي ما تريدين إلا ان نفعل كما تفعل النعام تضع راسها في الرمال حينما ترى الخطر كيف تقولين انك اصبحتى لا تقدرين ان تصبري على ان لا ترى منى ايميل و اني اصبحت في بالك في كل وقت ثم تقولين نفترق و لو هانت عليكي نفسك او اهون عليكي انا تعرفين انا اكون معك على النت فلا اشعر بالوقت و انت كذلك و اكاد اشعر بانين قلبك و انا اقول لك مع السلامة و ارى و كأنك تضربين اذرة لوحة المفاتيح من شدة ما تلاقين من معاناة الفرلق حتى اننا ما افترقنا مرة بل نزل نقول السلامات و كل منا لا يريد ان يترك الاخر و ما ذنبنا في ذلك كان رسول الله يحب السيدة عائشة أكثر من زوجاته و كان يقول اللهم هذا قسمى فيما املك فلا تلومنى فيما لا املك و يقصدبذلك قلبه
لماذا تريدين قتلى يا نور ماذا جنيت لك ام انك بالفعل لا تريدينني فهذا يجعلني انزوي و ابعد و أعصر على قلبى الاسى و اانتظر من الله الفرج لم اتخيل ان يكون هذا حالي في يوم من الأيام و لكم كنت اسخر من اناس يقولون إن فلان يهوي و فلانه و لا يستطيع كل منهما مفارقة الاخر و اقول هذا كلام كتب خرابيط و لكن لقد ذقت و الله و لعذب ما ذقت و تريدينه انتى ان يستحيل مراً لماذا لا ادري لا تتعجلي فلربما نكون واهمين و لا اظن ذلك و لكن ما لنا من بد إلا المحاوله و شرف المحاولة يكفي بل و علينا الأخذ بالسباب و ليس علينا النتائج فهذا من عند الله و كل بقدر الله و نحن نسعى بقدر الله إلى قدر الله و لو فكر النبي و اصحابه بتفكيرك لما وصل دين الله مشارق الارض و مغاربها و لما ياس يونس عليه السلام من قومه و تركهم و أرتحل ياساً من أيمانهم دون ان يأمره الله بذلك عاقبه الله بأن ألتقمه الحوت ثم لما نجاه و عاد إلى قومه وجدهم كلهم قد امنو بالله و برسالته أو ترين ذلك فلما استياس الرسل و ظنو انهم قد غلبو جاءهم نصرنا و ما اتى النصر إلا جزاء الصبر أم حسبتم ان تدخلو الجنة و لما ياتكم مثل الذين خلو من قبلكم مستهم البأساء و الضراء و زلزلوا حتى يقول الرسول و الذين امنوا معه متى نصر الله انظري ماذا قال الله الا إن نصر الله قريب
نور في الختام ان لن ايأس و لن اتخاذل و لن اتركك و ان كل ما قلته هو حديث اليأسين و انا لست كذلك علمنا الرسول ان نكون اصحاب همة عالية فقال لنا إذا سألتم الله فساله الفردوس الاعلى من الجنه فأنه وسط الجنه و اعلى الجنه و سقفه عرش الرحمن هكذا تكون همة المسلم للعلا بالصبر و اليقين تنال الامامة في الدين و ما جزاء الصبر إلا النصر و ما الحياة إلا مكابدة النفس و الصبر على الأواء ثم ياتى نصر الله و كما قلت لك انت الان معيني على كثير من الطاعات و الإقلاع عن المعاص و هذا ما يجعلنى اتمسك بك اكثر
انا ابداً لن اتخلى عنك بسهوله هكذا كما تريدين و لن انساك و لن اتوقف عن مراسلتك إلى ان يقضي الله لنا في امرنا و له الحمد على كل ما يقدر لنا و لي الشرف ان ساعيت و حاولت ان اصل لان اكون اسرة على طاعة الله و ان اجمع قلبي بما هو الف له
تفكري في كلامي جيداً و عندما تنتهى من القرأة اعطي لقلبك فرصة من التفكير بلبابة وردي الامر إلى فطرة الله للخلق و سننه في الكون و لك الخيار اما انا فقد حزمت امرى و اخترت لافراق لافراق لافراق لا فراق
نعم لا فراق و لن يفرق بيني و بينك إلا ما فرق بين امينة قطب و زوجها ما فرق بينهم إلا الموت صبرت على حبه و انتظرت 15 عام لتتزوجه عامين ثم يقضى شهيد و لكم هي جميلة هذه الحياة حياة البذل و التضحية الثبات على المبدء و مؤازة الحبيب ان اردت فانا لك كل هذا العالم و انتى لي كذلك و ان ابيتي إلا الفراق فلا الومك و لكن اعلمى انك تكونين قتلتي ما تبقى لي من حياة في قلبي بل و قلبك ايضاً انا احدثك عن قلبك بكل ثقة لاني اثق بما في قلبي و القلوب مراسيل و جنود متألفة ايما قلب عرف الفه فهو له كما لنفسه تماماً
اعتذر على اني أطلت الحديث و لو الامر بيدي لاخذت أكتب لكي حتى ينتهي بي الاجل
و لكن لا اريد ان اثقل عليكي
سوف يوماً نلتقى و لن تكو لقي سراب سوف يغدو صبرنا يوما ينتهي العذاب
هكذا يسال قلبي كلما طالت بنا ايام العذاب فإذا طيفك بي يوماً باسما يتغنى بكلمات عذاب
كان هذا منى حديث القلب كما احببت ان اسميه و لا أجد إلا أن أقول ما قلت في بداية الحديث إن كان الله هداني فيه لحكمة و قول سديد فتوفيق منه ثم منك الإلها م و ما كان فيه من ذلل فمنى و من الشيطان

نهر العوسج
22-04-2004, 11:48 PM
السلام عليكم ..
جزاك الله خيرا على هذه الفوائد المتتابعة ..
جعلها الله في ميزان حسناتك يوم القيامة ..
وفقك الله وسدد رميك ..
أخوك
نهر العوسج