PDA

View Full Version : الـطـعـنـة السادسـة والـخمسـيـن



فادي عاصلة
01-06-2004, 01:37 PM
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>

كلما آخيت موتي ، صادفت في جروحي أشياء كثيرة ، وبرزت في عروقي حكايا مثيرة ، الموت وجسدي وعيناك حلم غفا فوق مآساتي ، فهل تعلمين يا حبيبتي كم بكت أمي كي تزرع الحياة في هذا الصدر الذي يضمك ويرتجف … ؟؟؟<o:p></o:p>

عند منعطف الطعنة المغروزة في انهياري كانت تحدق بحزن وتبكي كمساء اللقاء الأول ، حين عرفت حدود اللهفة ، وعرفت مهر العشق الذي لا يثمن إلا بدم له ما له من حشرجة الرحيل …<o:p></o:p>

حبك خفق القهر في اصرار القلب النمير ، هبة الجسد الكانوني في الدم الغزير ، حبك سيدتي أصالة الرونق وأصالة الضمير …<o:p></o:p>

لما كلما حاولت أن أنساك حطمتني انتفاضة الذكريات ، ولملمتني كأوراق الخريف الأخير المنثور فوق شرفة القهر ، لك دوماً طعم الأصيل ، لكم دوماً شموخ النخيل ، لك كل العشاق من شط العرب حتى الجليل …<o:p></o:p>

كنت في البداية هناك ، فوجدتك ، كل الناس تعشق في الكبر وأنا عشقتك في الصغر ، ( فالحب في الصغر كالنقش في القبر ) ، كانت الرجفة الأولى فقالو مراهق ، من أجل عيناك صرت مراهق ، وكلما أحببتك كان دمي تراب الأرض يعانق ، فسلام عليك وسلام على جثث من أجلك تتدلى فوق المشانق …<o:p></o:p>

عرفتك هناك ، كنت تبكين ، تتحطمين ، وكان احمرار خديك كفيل أن يحكي ثورة الضمير المسفوك فوق قارعة التمزق …<o:p></o:p>

كلما كبرت كان يكبر في صوتي ، ويموت في ذلي وينتحر صمتي ، ويعود ليعانقني فوق أطباق الثرى موتي …<o:p></o:p>

كلما كبرت كان يكبر في صوتك … أحبك أحبك أحبك … عذبوني قد احترفت العذاب قيدوني إعتدت الغياب ، لكني أحبك … هل تكفيك كل دمائي ؟ هل يكفيك شقائي ؟ هل يكفيك عنقي وورقي ؟ <o:p></o:p>

كلما كتبت عنك أحيا ، وفي كل كلمة أموت ! غريب أن تكوني مساحة من الحياة والموت ، من أجلك ما يستحق الحياة ، ومن أجل عينيك تضحية تتعدى حدود الموت …<o:p></o:p>

كلما سال دمي اقتربت منك أكثر ، وما زلت بعيد عنك ، تحرقني حسرة الذكريات حين كنت يوماً ، فماذا تبقى سوى دمعي ودمعك الذي تذرفيه ؟ كان لا بد من البكاء ، كيف نعرف القمة في احتراق الفؤاد تحت شبابيك السماء ، فلا الزئبقى ولا ريختير يحجم حدود اللهفة التي تنطلق كالسهم في صدر الضحية ... <o:p></o:p>

بعيد عنك ، بعيد عن أوراقي وقلمي وغرفتي وأشيائي ، بعيد كل ما يشدني اليك كان لا بد ان يسافر في انتهائي ...<o:p></o:p>

ليس الفن أن تموت ، فكلنا يموت ، إنما الفن أن تجعل من موتك طريق البداية ، ليس الفن أن تولد لكن الفن أن تجعل من ولادتك حدثاً يفجر الغضب ويثير اللهب في صدر من يناوئك ...<o:p></o:p>

غريب أنا في جسدي ، منذ عشرون خريف وأنا أبحث عن معنى بسيط كيف يجري دمي في عروقي وحبيبتي لا يجري في عروقها سوى الأسلاك الشائكة ، كيف أهضم طعامي وحبيبتي لا تهضم سوى انحناءات الحواجز ، ودموع الأرامل ...<o:p></o:p>

منذ عشرين خريف وأنا أبحث في بعض جروحي عن معنى لحياتي ، ألعق بعض جراحي ، وأضحك قليلاً ، ألملم حصاد الشوارع الجائعة ، أقبل غبار الأرصفة المدفونة التي تكفنها خطوات الصمت الذي لا يتقدم إلى للخلف ، أنادي المل الذي يرجع بعض الأمل في عودتك ، أصرخ لحزوة ، أستثير البطوف ، فيبكي : " حرام ألا تعودي " ...<o:p></o:p>

أكتب القصائد التي يوماً لم تستطع أن تكفكف دمعة من عيناك ، وأهيم وأهيم ، فلا النهار نهار ، ولا الليل ليل ...<o:p></o:p>

أرثي فيكي الجميع حبيبتي ، يا جرحي الذي ما زال يتسع في الطعنة السادسة والخمسين ، وما زلت عالي الجبين فاما ان اقتله واما ان يقتلني واما ان تعودي إلي بثياب العودة وبلحن اسمك الذي احببت ، فلسطين ... <o:p></o:p>

<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>

موسى الأمير
02-06-2004, 12:13 AM
ليس الفن أن تموت ، فكلنا يموت ، إنما الفن أن تجعل من موتك طريق البداية ، ليس الفن أن تولد لكن الفن أن تجعل من ولادتك حدثاً يفجر الغضب ويثير اللهب في صدر من يناوئك ...

قرأت موضوعك ووقفت طويلاً ..
فألفيت لغة حية .. وحساً دفاقاً .. وخيالاً يشرب البيان ..

دمت مبدعاً .. وبانتظارك ألقاً ..

موسى ،،

ابو طيف
02-06-2004, 01:01 AM
هلا بك اخوي

تسلم على المشاركه الرائعه

تحياتي وياهلا بك

==