PDA

View Full Version : من أوراقها ( بعثتْ بها إليَّ في ليلةٍ لم أزرها فيها عاتباً عليها )



فتى الادغال
02-06-2004, 04:41 AM
غبتُ عنها ليلة ً إثرَ عِتابٍ حدثَ بيني وبينها ، بعدَ أن فاتحتني بكلام ٍ أزعجني قليلاً ، فأحببتُ أن أقطعَ زيارتَها تلكَ الليلةَ ، وكانتْ ليلة ً من ليالي الرّياض ِ القارسةِ البرودةِ ، علَّ ذلكَ أن يبعثَ منها خافيَ الشوق ِ ، ويستثيرَ منها كامنَ الصبوةِ ، فآتتْ تلكَ الخطّة ُ ثِمارها ، وكانَ أوّل قِطافِها هذه الرسالة ُ ، وقد كتبتْها بمدادٍ ورديٍّ ، ووشّحتْهُ قليلاً من عطّرها الأخّاذِ ، ولم تُطقْ حبسَ دموع ِ الحزن ِ وكفّها عن التغلغلِ في ثنايا السطور ِ ، فعدى بعضُ دمعها على بضعةِ أسطر ٍ ، وتمازجتِ العاطفة ُ مع الخوفِ ، والتقى الوجدُ مع البوح ِ ، فخرجتْ هذه الرسالةُ وكأنّما هي قطعة ٌ من قلبها ، ودفقة ٌ من دمها ، ونسمة ٌ من عبير ِ نفَسِها ، فروّتْ غليلي وأرضتْ غروري :

قالتْ :

أينَ أنتَ عنّي هذه الليلةَ ؟ .

ماذا دهاكَ ؟ .

كأنّكَ ما قرأتَ في عينيَّ البارحة َ الشوقَ العظيمَ إلى لقائكَ ؟ .

لماذا قطعتَ عنّي وصالكَ ، وأبدلتَ سروري حُزناً ، وضحكي عبرة ً ؟ .

تفقّدتُ البارحة َ في دولابي أيَّ أثر ٍ لكَ فلم أجدْ ، قلّبتُ طرفي في زوايا حجرتي المبعثرةِ الأغراض ِ ، فلم أقفْ لكَ على أثر ٍ ، نظرتُ في جسمي علّي أجدُ نُدبة ً أو نتوءً بسببِ تصرّفٍ قاس ٍ منكَ فلم أجدْ ، فقد كنتَ ألطفَ وأرقَّ من النسيم ِ ، وأحنى من الأمِّ الرئوم ِ ، حتّى قسوتُكَ الموهومة ُ أصبحتْ عندي مطلباً عزيزَ المنال ِ ! .

لقد جُنَّ جنوني ، وطارَ عقلي ، وفقدتُ صوابي ، أريدُ أي شيءٍ من بقايا أثركَ ، أريدُ سماعَ صوتكَ ، أرغبُ في رؤيةِ وجهكَ ، واستثارةِ عواطفكَ ، أريدكَ أنتَ ! .

لم أجدَ بعدَ مُحاولاتي اليائسةِ البائسةِ ، إلا قطعة ً يسيرة ً من منديل ٍ لكَ ، يبدو أنّكَ نسيتَ قصّتهُ ، ولكنّي ما نسيتُها أبداً ، أتذكرُ حينَ دمعتْ عيني بعدما عاتبتَني مرّة ً ؟ ، فقمتَ بإخراج ِ منديلكَ من جيبكَ ، وفيهِ بقايا عطركَ الساحر ِ ، ومسحتَ دمعتي برفق ٍ وحنانٍ ، فما شعرتُ لحظتها إلا والملائكُ تحملُنا على أطرافِ السحابِ ، وروحي سمتْ تعلو ، وأحسستُ أنّي عروسٌ من الحور ِ زُفّتْ إلى عظيم ٍ من العظماءِ ، في ليلةٍ من ليالي الحبور ِ والسرور ِ .

كم أنتَ رقيقٌ حتى فيما تتركهُ من أثر ٍ لكَ .

لماذا قسوتَ هذه القسوة َ ، وأنتَ منبعُ الطيبِ ، ومجمعُ النبالةِ ؟ .

كانتْ ليلتي البارحة َ أطولَ ليل ٍ مرَّ عليَّ في حياتي وأبأسهُ ، فما برحتْ تعاودني ذكراكَ ، ويهجمُ عليَّ طيفُكَ ، تذكرتكَ وأنتَ تأخذ ُ بواسطةِ عقدي من جسمي ، وتدورُ حولي ويدكَ منّي القمرُ من الأرض ِ في مدارِها ، أوّاهُ ما أجملهُ من مدار ٍ ، وأحلاهُ من فلكٍ ، كنّا نهيمُ فيهِ ونسبحُ ، فلا نضعُ مدى أطرافِنا إلا حيثُ ينتهي منّا الأملُ والحلمُ ، وهل لهذين ِ مدى أو أمدٌ ينتهيانِ عندهُ ؟ .

لا أريدُ من الحياةِ صفوَها فأنتَ صفوُها ، ولا أريدُ من الدنيا راحتَها فأنتَ الراحة ُ ، في قُربكَ الأمانُ ، وحولَ أنفاسكَ السكونُ ، وفي قلبكَ الوطنُ ، وأمّا عينُكَ فهي الزادُ ، ومعينُكَ الرافدُ للمشاعر ِ ينبعُ من حناياكَ .

أنتَ أنتَ من كنتُ أحلمُ فيهِ ، وأرقبُ فجرهُ ونورهُ ، نعم ، أنتَ ذلكَ الرجلُ وضيءُ الوجهِ ، باسمُ الثغرِ ، دافءُ المشاعر ِ ، عذبُ الحديثِ ، الذي كانَ يسرقني من أحلامي إلى عالمهِ الخاصِّ ، ويهيمُ بي على فرسهِ ، ويقطعُ بي حواجزَ الزمن ِ والأيّام ِ ، ونلهو فوقَ مرابع ِ الشيح ِ والقيصوم ِ ، وننتشى بشمِّ الخُزامى والرّندِّ ، ونعبثُ بالأماني ونسخرُ من الواقع ِ ، فهي على رحابةِ جنباتِها واتّساع ِ فضائها ، أضيقُ من كلمةٍ عذبةٍ تخرجُ من بينَ تلكَ الشفاهِ الباسمةِ .

ألا زلتَ عاتباً ! .

أينَ هي تلكَ الضحكاتُ الهانئة ُ الوادعة ُ ، والتي كانتْ تبدّدُ سكونَ الليل ِ ، وهدأة َ الدّجى ، وأينَ هي تلكَ العيونُ الصارخة ُ ، فقد فعلتْ بي ما عجزَ عنهُ سحرة ُ بابلَ ، صيّرتني لكَ جارية ً ، بكَ مجنونة ً ، فيكَ هائمة ً ، عليكَ والهة ً ، وحتّى أكونَ صادقة ً معكَ لقد صنعتْ منّي روحاً جديدة ً حلّتْ في جسدكَ ، فصارَ غيبي معكَ شهادة ً ، وحُلمي فيكَ حقيقة ً وواقعاً .

لقد كنتُ أنتظركَ البارحة َ وأنا أرتدي ذلكَ الثوبَ الأبيضَ ، أتذكرهُ ؟ ، كنتُ أخرجُ بهِ مزهوّة ً مفتخرة ً ، هذه هدايا حبيبي ، كنتُ لا أرى فيهِ أنّي من البشر ِ ، بل خلقاً جديداً ، وروحاً لا تعرفُ قراراً واستقراراً ، ذلك الثوبُ الأبيضُ الذي يُشبهُ سريرتكَ في نقائها ، وقلبكَ في صفائهِ ، يا من كملُتْ فيكَ المعاني ، وتزيّنتْ بكَ المآثرُ .

كنتُ طفلة ً مُدلّلة ً حينَ أتذكّرُ موعدكَ ، أتصرّفُ بكبرياءٍ ، أنادي بأنفةٍ ، بعدَ دقائقَ يسيرةٍ بين يديَّ حبيبي ، فمن مثلي من البشر ِ ؟ ، من الذي سيحفلُ بروح ٍ أخرى تُساكنهُ وتُخالطهُ مثلي ؟ ، أنا وحدي كنتُ حالمة ً وشاعرة ً ، لا أعرفُ من معاني الشعر ِ وكلماتِ الحبِّ إلا ما تتحرّكُ بهِ شفتاكَ ، وما تُرسلهُ عيناكَ ، كنتُ أقرأ في دفقاتِ أنفاسكِ الحرّى معاني العشق ِ الدفينةِ ، تلكَ المعاني التي أعادتْ أمجادَ هلويز مع الراهبِ أبيلار ، وبياتريشه مع دانتي ، وسالومي مع نيتشه ، وأعادتْ ليلى مع قيس ٍ ، وآخرونَ في صفحاتِ التاريخ ِ نُسيتْ أخبارهم وطويتْ ذكراهم ، حتّى جدّدها حبّكَ ، وأذاعها شوقُكَ ، فأنتَ ساعة ُ ميلادِ الهوى ، وانبعاثُ روح ِ العشق ِ الأصيلةِ .

أنسيتَ تلكَ التي إذا حظيتْ منكَ بساعةِ وصل ٍ ، غادرتْ عقلها مع أوّل ِ جفن ٍ يرعشُ لرؤيةِ خيالكَ ، وأوّل ِ دفقةِ عطر ٍ تنسابُ من عبيركَ تُداعبُ حواسّها ؟ ، فكيفَ إذا خامرتني منكَ كلماتُ الترحيبِ والتسليم ِ ، وما هو شعوري إذا امتدَّ اللقاءُ وصارَ كلامُ العواطفِ ينسابُ بيننا كجدول ٍ رقراق ٍ يختالُ ملتوياً صبّاً في بُستان ٍ من الوردِ والزهر ِ .

يا للذّةِ الكلام ِ العاطفيِّ حينَ يُداعبُ مسامعي ، ما أجملَ حروفكَ وهي تخرجُ مختالة ً من بين ِ ثناياكَ الساحرةِ ، تتهادى في زهو ٍ وتتبخترُ في شمم ٍ ، فما تلبثُ أن تُلامسَ أذني حتّى تذوبَ كما يذوبُ الثلجُ مع حرارةِ الشمس ِ ، تمنّيتُ لو أنَّ لديَّ ألفَ أذن ٍ لتنعمَ كلُّ واحدةٍ منها بحديثكَ .

آه ما أطولَ الثواني في غيابكَ ! .

وما أبطأ الساعاتِ في تأخّركَ ! .

ليتَ لي جناحان ِ تحملاني إليكَ ، فالأرضُ تطوى حينَ المسيرَ إلى حبيبي ، والأميالُ تقصرُ حينَ أمتطي صهوة َ الغرام ِ والهيام ِ في طريقِها إلى فاتني وساحري .

أي جفن ٍ لي يهنأ الليلة َ بمنام ٍ ، أو رمش ٍ يسكنُ في دعةٍ وهدوءٍ ، ودواءُ الرّوح ِ وبلسمُ الجروح ِ غيرُ راض ٍ عنّي وعليَّ عاتبٌ ؟ .

لمَ تُعذّبُ مجنونتكَ ، وأنتَ تجري في كلِّ دفقةٍ من دمها ، وتسكنُ في خلايا جسمها ، تُشاكلُ الروحَ ، وتُسامرُ العقلَ ، والقلبُ إن خفقَ فإنَّ اسمكَ هو وقعُ خفقاتهِ وصدى صوتهِ ، أتعاقبُ من جعلتْ منكَ آمرها وناهيها ؟ ، أتعاقبُ من وهبتكَ سلوتها وراحتها ، وجعلتْ منكَ هواءها وماءها ؟ .

كيفَ لي أن أنسى تلكَ الرعشاتِ الدافئة َ ، واللحظاتِ الهانئة َ ، وأنتَ تهمسُ في أذني قائلاً : كيفَ أمسيتِ يا حبيبتي ؟ ، كنتُ أدوخُ ساعتَها وأهذي ، أغيبُ عن الوجودِ وأعيشُ فوقَ العالم ِ ، أحسُّ أنّي نشوى وسكرى ، أهذا هو الحبُّ ! ، لا أدري واللهِ ، ولكن ما أعرفهُ حتماً هو أنّني ما عرفتُ طعماً للحياةِ إلا عندما سمعتُ منكَ كلمة َ : حبيبتي .

ياه ، حبيبتكَ ! ، حقّاً أنا محظوظة ٌ ، أهذه أنا ، أكنتُ أوّل مخلوقةٍ ظفرتَ بقلبكَ ؟ ، هكذا قلتَ لي يوماً ، كم كنتُ غبيّة ً حينَ رأيتُكَ أوّلَ مرّةٍ فدُهشتُ ! ، نعم دُهشتُ ، كانتِ الدهشة ُ لي درساً لمعرفتكَ ، هكذا علّمتني أنتَ أنَّ أرسطو جعلَ أوّلَ المعرفةِ الدهشة َ ، ولكنْ معكَ تمنّيتُ لو كانتِ الدهشة ُ معرفة ٌ ووصلاً ، تمنّيتُ لو كنتُ في أوّل ِ ليلةٍ رهينة َ أمركَ ، فأنا الآن أعرفُ معنى أن أكونَ أسيرة ً في قبضةِ من جرحهُ لا يُدمي ولا يُؤلمُ .

لن أستعيضَ عنكَ شيئاً ، ولن أقبلَ لكَ بديلاً ، فمن يعتاضُ عن الصحّةِ ويبتغي بدلاً للسعادةِ واللذةِ ؟ .

أرجوكَ عُدْ ، فأنا بدونكَ لا أسوى شيئاً ، ومشاعري ماتتْ بعدَ آخرِ لمسةٍ حانيةٍ من أناملكَ لامستَ يدي ، أتذكّرُها جيداً ، كنتَ أنتَ مودّعي قائلاً : لعليِّ غداً أتأخّرُ قليلاً ، قلتَها أنتَ وألبسْتَها قناعَ الجفوةِ ، فأحسستُ بمرارةِ الأسى في حلقي ، حاولتُ أن أدفعَ عنّي حرارة َ تلكَ الكلمةِ فعجزتُ ، كانتْ كشعلةٍ من اللهبِ انتصبتْ أمامَ وجهي ، أنستني وقعَ الزمهرير ِ على مساماتي وجلدي ، وأصابتني الحمّى فجأة ً ، وأخذَ العرقُ يتحدّرُ من وجهي ، آه ، حبّاتُ العرق ِ ، أتذّكرُ حينَ كنتَ تقولُ لي : أهذهِ حبّاتُ عرق ٍ ، أم درٌّ وجمانٌ تحدّرَ من جبينكِ الأزهرِ ! .

ياه ، ما أعذبكَ وألطفكَ ، وما أرقكَ وأرقَّ طيفكَ .

لم يرحمني طيفُكَ ، وألهبني عِتاباً وتوبيخاً ، كنتَ أراكَ وأنتَ تحملُ تلكَ الوردةَ الحمراءَ ، وتوقدُ الشمعة َ الصفراءَ ، وتضعُ الوسادة َ والمتكىءَ ، ثمَّ تميلُ كغصن ِ بان ٍ مالَ مع هبّاتِ نسيم ِ الأصيل ِ ، وتُرسلُ كلماتكَ اللطيفة َ كما تُرسلُ الوردُ عبيرَها ، وكنتَ تنقّلُ عينكَ على حمايَ الآسر ِ – كما وصفتني – كما تنتقلُ النحلة ُ من زهرةٍ لأخرى ، ومن حديقةٍ لحديقةٍ .

قلّي بربّكَ ماذا يبقى وقتَها من قوايَ لا يخورُ ؟ ، ومن قسوتي لا يلينُ ؟ .

يا شمعة َ الحياةِ ، ويا زهرة َ الوجودِ ، يا من هو أرقُّ من مرِّ النسيم ِ ، وأعذبُ من زلال ِ الماءِ الباردِ على الكبدِ الصادي ، يا من هو الأملُ ، يا دفقة ً من حنان ٍ ، ونسمة ً من روض ٍ ، يا عقيلَ الروح ِ ، ويا دفءَ العاطفةِ ، أتُرى قسى قلبُكَ على من باعتْ الدنيا لتشتري رَضاكَ ، ومن أرخصتْ ما غلا ليكونَ تراباً تطأ عليهِ رجلاكَ ، هي أنتَ وأنتَ هي ، أفتقسو على روح ٍ ساكنتْ جسدكَ ، ودم ٍ مازجَ دمكَ ! .

ترفّقَ بي ، فأنتَ الحياة ُ ، وبُعدكَ المماتُ .

حبيبتُكَ المُتيّمة ُ بكَ .

ملاحظة ٌ : هذه الكلماتُ من وحي الخيال ِ المُجرّدِ ، وعفو ِ الخاطر ِ ، كتبتُها على عجل ٍ في دقائقَ معدودةٍ ، ولم يتيسّرْ لي مراجعتها إلا لماماً ، ولا تحملُ في ثناياها معنىً إلا ما قصدتُ بهِ من ترويض ِ القريحةِ والقلم ِ في الكتاباتِ العاطفيّةِ ، لعلّي أقفُ على ناقدٍ أو مُعلّم ٍ ، يقفُ بي على مناراتِ القوم ِ وصواهم ، ويهديني سواءَ السبيل ِ في فقهِ الطائفة ِ ، فأنا خلوٌ من العاطفةِ ، عار ٍ من المشاعر ِ ، ولكنَّ القلمَ غادرٌ ، لا يفي بوعدهِ لي أن لا يُجاوزَ سننَ الكتابةِ الهادفةِ ، وهو على ما يبدو كبا الآن وحادَ عن الجادّةِ ، وسلكَ إلى بنيّاتِ الطريق ِ ، فما أشقاهُ وأضناهُ ! .

أتمنّى أن تحوزَ هذه المُشاركة على رِضاكم ، واللهُ يحوطكم ويرعاكم .

أخوكم : فتى .

==========

تموتُ النّفوسُ بأوصابها ********* ولم تدر ِ عوّادها ما بها

وما أنصفتْ مهجة ٌ تشتكي ********* أذاها إلى غير ِ أحبابها

بشائر النور
02-06-2004, 09:35 AM
فتى....... يا فتى تقول:

ملاحظة ٌ : هذه الكلماتُ من وحي الخيال ِ المُجرّدِ ، وعفو ِ الخاطر ِ ، كتبتُها على عجل ٍ في دقائقَ معدودةٍ ، ولم يتيسّرْ لي مراجعتها إلا لماماً ، ولا تحملُ في ثناياها معنىً إلا ما قصدتُ بهِ من ترويض ِ القريحةِ والقلم ِ في الكتاباتِ العاطفيّةِ ، لعلّي أقفُ على ناقدٍ أو مُعلّم ٍ ، يقفُ بي على مناراتِ القوم ِ وصواهم ، ويهديني سواءَ السبيل ِ في فقهِ الطائفة ِ ، فأنا خلوٌ من العاطفةِ ، عار ٍ من المشاعر ِ ، ولكنَّ القلمَ غادرٌ ، لا يفي بوعدهِ لي أن لا يُجاوزَ سننَ الكتابةِ الهادفةِ ، وهو على ما يبدو كبا الآن وحادَ عن الجادّةِ ، وسلكَ إلى بنيّاتِ الطريق ِ ، فما أشقاهُ وأضناهُ ! .


أما قريحتك فهي مروضة.....
هل هو غدر قلم؟
وما أظن القلم غادرا......ولكن..!
لقد حكمت على قلمك أنه حاد وكبا وسلك إلى بنيات الطريق....وقلت:فما أشقاهُ وأضناهُ !

يدك هي التي تحدد طريق القلم.....فلاتشقي قلمك....ثم تقول ما أشقاه



مادمت خلو من العاطفة فا حمد الله على هذا....

ياسيدي لسنا بحاجة إلى جديد في بركان العواطف ...ولا عواصف المشاعر...التفت عن يمينك وشمالك
لن تجد إلا حديث هوىودغدغة مشاعر....

وابحث عن قلم مثل قلم فتى الادغال....فربما ستكون كباحث عن أبرة في كومة قش!

إنهض ....!

دمت على الخير والتقى

أنين
02-06-2004, 10:00 AM
صباح الخير ...
اقصد صباح العطر الذي حل على الافياء
لله درك يا فتى من يكتب هذا الاحساس ليس خيال هو يوهم نفسه بهذا ..
قد تتخيل المحبوبة ولكن ان تتخيل شوق وغضب واحدث مثل هذه!!!!
عذرا انت تريد ان توهم نفسك انها خيال ..وعندما تدخل الكلمات الى القلب دون حواجز تكون صادقة

تحياتي فتى

الحنين
02-06-2004, 11:58 AM
ما أمتع القلم فى يد فتى..حينما يكون صادقا فى النصح والنقد والفكر..أمـا فى أن يكون فى النبض والروح يكون أروع وأنقى..
دمت بتلك الروح أخى الكريم :nn

فتى الادغال
06-06-2004, 04:25 AM
عائدٌ ! .

أخوكم : فتى .

==========

تموتُ النّفوسُ بأوصابها ********* ولم تدر ِ عوّادها ما بها

وما أنصفتْ مهجة ٌ تشتكي ********* أذاها إلى غير ِ أحبابها

ظل البروق
06-06-2004, 02:19 PM
الأستاذ فتى..
الحمد لله الذي أتى بك هنا بعيداً عن ديكتاتورية الساحات وكِبْرها..
كتبتُ تعقيباُ على رسالتها هناك، ولكن لأني لا أملك اسماً، فإنها لم تنشر إلى اليوم، وكالعادة.. تتقافز الردود أمامي ولم يتفضل المشرف بإدراجها بعد !
كِبرُ الساحات.. ألم أقل لك..؟!

استمتعتُ بـ بكائتها، وجميل صورها، وبديع تشبيهاتها، وربما وجدتُ نفسي موافقاً للبعض من أنها تفتقدُ شيئاً؛ أرجحُ أنه ألمُ المعاناة، و لهيب الروحِ التي تتسرب بين الأنامل لتحرق الحرفَ وقارئه..

دمتَ فيضَ عطاءٍ..

موسى الأمير
06-06-2004, 06:06 PM
الكاتب القدير : فتى الأدغال ..

لمثل قلمك فلتنكس رؤوسها الأقلام ..

أذكرتني حديث القمر يا هذا .

تقبل تقديري ..

روحان ،،