PDA

View Full Version : روح بين جناحين 000 (1)



هل؟
04-07-2004, 07:39 AM
روح بين جناحين 000 هديتي لها

قالت لي :

وقفت في الممر الطويل بين الجناحين ؛جناحي وجناحها؛ وبينما كان خادم يقوم بعملة المعتاد؛
<CENTER> </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">تسمرت في مكاني وأنا ارمقها تتحرك ببطيء شديد في المكان !</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">ياالله </CENTER><CENTER>هل لاتزال تلك المخلوقة تشغل حيزاً من هذا المكان وتتردد لها انفاس هنا ؟!أخذتُ ارمقها بسكون تام وهي تسير ببطيء متكئة على ذراع الممرضة </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">يالصبرها !</CENTER><CENTER>هي000 هي كما كانت لم تتغير !</CENTER><CENTER>دَلفت الى الحمام وشرعت بالوضوء ! </CENTER><CENTER>وعندما خرجت حانية ظهرها تداري على جرح إستوطن أحشائها وقلبها حانت منها التفاتة لي وإبتسمت ! </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">بادرتها قائلة :</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">صباح الخير </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">ردت :</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">صباح الخير ياحبيتي</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">قلت لها :</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">أما زلتي هنا ؟</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">أجابتني :</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">وسـأبقى الى الأبد !</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">سألتها بتعجب :</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">ولماذا هذه العزلة ؟</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">قالت :</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">الوحده مع النفس عزاء </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">قاطعتها </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">ولكن ا لحياة مع الناس عزاء !</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">أجابت بمرارة الصبر :</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">لا انها شقاء لمن هي مثلي !</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">أحرقني قلبي عليها وشرعت أعاتبها :</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px"></CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">ياحبيتي حياة ميتة كهذه لا تليق بك وانت من يغزل خيوط الحياة !!</CENTER><CENTER>أغمضت عينيها بعد أن إستلقت على سريرها </CENTER><CENTER>ونثرت شعرها الى الوراء والممرضة بجوارها تمسح قطرات العرق من على جبينها ثم نظرت إليّ وقالت :</CENTER><CENTER> </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">ماالذي ذكرك بي الآن وقد كنت أحسبكِ قد أسدلتي ستائر الغفران والسلوى على قلبك ؟!</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">قلت لها بلوعه: كنت أكذب على نفسي !</CENTER><CENTER>كانت ستائر من ورق ياحبيبتي فسرعان ماتقتنصين تفكري وتتمزق ستائري !أشاحت بوجهها عني بعصبية وتأثر شديدين وقالت :</CENTER><CENTER> </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">إمضي في حياتك ودعيني لاشأن لك بي فقط من أجلي إنسيني تماما!</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">قلت لها وقد غلبتني دموعي وإنتابتني حالة وهن شديد :</CENTER><CENTER>لا استطيع رحماك بي ما أتيت هنا إلا لكي آراكِ ! أريد أن اتحسس دموعك ؛؛</CENTER><CENTER> </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">أضمك الى صدري وأزرعك في قلبي حيث تنتمين !</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px"> </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">ضحكت ضحكتها البارده وأشاحت بوجهها عني وقالت لممرضتها :</CENTER><CENTER>اذهبي بالسيدة من هنا .</CENTER><CENTER>الم أقل لك من قبل أني لا استقبل احدا هنا ؟!</CENTER><CENTER> سحبت غطائها الأبيض وغطت وجهها تماما عني ولم يكن هناك أمامي مفر من المغادرة </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">وقفت </CENTER><CENTER>حائرة</CENTER><CENTER>ممزقة </CENTER><CENTER>في ذات الممر وعامل النظافة منهمك بعملة وصوت مكنستة الكهربائية يعربد في المكان ! خرج زوجي من الجناح الأيسر المقابل ورآني على هذه الحالة هزني بلطف وقال :</CENTER><CENTER> </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">ألا زلتي تذكرين ؟ </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px"> </CENTER><CENTER>وكيف لي ان انسى ؟</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">أللم اقل لكِ بأنها قد إنتهت ؟</CENTER><CENTER></CENTER><CENTER>انتَ تقول هذا000 ولكن هل انتهت حقاً ؟</CENTER><CENTER></CENTER><CENTER>وضع يده على كتفي برفق قائلاً: </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">ياعزيزتي كانت ذكرى عابرة ؛</CENTER><CENTER>فدعيها تعبر خارج هذا العقل بلطف ولا تتشبثي بها ! </CENTER><CENTER>ومنحني إحدى إبتساماته الرائعة ‍‍!قلت له :</CENTER><CENTER> </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">أنظر إنها باقيه ! </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">إني أسمع أنفاسها تترد في هذا المكان !</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">ياالله</CENTER><CENTER></CENTER><CENTER>إنها حية تماما 000لقد كنت احادثها منذ لحظات ! </CENTER><CENTER>إقترب مني مجدداً وأمسك بيدي وقال: </CENTER><CENTER>لا _ لم تريها ولم تحادثيها انتي واهمة ! </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">إنها ذكري وعليك انت تعترفي بذلك </CENTER><CENTER></CENTER><CENTER>إنها شيء إنتهى ؛ </CENTER><CENTER>مات ولن يعود !</CENTER><CENTER>تعالت صرخات الأطفال معلنين حضورهم وامسك أصغرهم بيدي ! </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">سرت خلفهم صوب المصعد </CENTER><CENTER>وقلبي ينازعني صوب الباب المفتوح ! ورايتها هناك تصلي رغم جراحها !</CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">سرت معهم </CENTER><CENTER>بلا روح </CENTER><CENTER>ونار تضطرم في أحشائي</CENTER><CENTER>ومدائن ملح تذوب من عينيّ حسرة عليها </CENTER><CENTER>فقد كانت قطعة من _روحي _ تهيم في الجناح الأيمن !! </CENTER><CENTER> </CENTER><CENTER style="MARGIN: 0px">تحياتي للجميع</CENTER>

زهرة الابيرو
04-07-2004, 09:28 AM
:m:

الحب ماساة لمن عشقوا ...مثلي ...وعاشوا العمر في سهد



بوح جميل تغلغل في اعماق روحي



:m:

ابو طيف
04-07-2004, 04:13 PM
اهلا بك

بالفعل بووح رااائع

يعطيك العافيه

تحياتي

==

هل؟
05-07-2004, 06:39 AM
روح بين جناحين (2)

قالت لي :

لا اعرف كيف مضى ذلك النهار !

كان الجميع في وادي وكنت أنا في وادي آخر !

حل الظلام وعدنا الى الفندق ؛وما أن دلفنا الى ردهة الإستقبال

إلا و تقدمت الجميع الى مكتب الإستقبال وطلبت تغيير الجناح !

طلبت الجناح المواجه لجناحي الأيسر !

كانت مفاجأة هذا الطلب كبيرة على زوجي

ولكن تحت رجائي المتكرر وافق وإن على مضض!

الآن سأكسر هذا الحاجز المضني والا سيقضي عليّ والى الأبد !

سأقابلها وجها لوجه وسأنام على سريرها وسأحتل نفس الركن

الذي لطالما إحتلته مطرقة التفكير في عالم مابعد الموت !

لا أعرف المدة التي أُستُغرقت في نقل حقائبنا ولكني طلبت من الجميع إخلاء الجناح

والنزول الى حيث الجنائن الوارفة الظلال والتي تحيط بهذا الجمال الشامخ البنيان !

دخلت الى غرفة النوم حيث كان كل شيئاً معداً لراحة نزيل جديد !

تجولت في ارجاء الغرفة مسترقة السمع لأنفاسها

ولكن لم تعد هناك أنفاس تتردد في هذا المكان سوى أنفاسي

التي بدأت تعلو وتهبط كطبل إفريقي تحت قبضة عازف يعبث به الحماس !

بدأ صدري يعلو و يهبط وإنتابتني حمى البكاء!

بكيت كما لم أبكي في حياتي وقد كنت أراها تنزف هنا وهناك وحيدة

ولا من أحد تتحدث معه سوى ممرضة أجنبية !

حانت مني إلتفاتة ورأيتها هناك في الركن القصي من الحجرة

متكومة على الأرض وتبكي بحرقة مثلي تماماً !

إقتربت منها وجثوت تحت قدميها وسألتها :

لماذا ؟ مالذي فعلته بنفسك لماذا طردتي الجميع ؟! يالقسوتك !

نظرت صوبي وهي ترتجف وتتأوة قائلة :

غصباً عني لا أريد أن يطلع أحد على ضعفي وهزيمتي !

بادرتها وقد وودت لو كنت أستطيع إنتزاع حنجرتي من شدة الآلم :

ياله من ثمن دفعتية !

الكي تبقين بنظر الجميع قوية ومتماسكة تدفنين نفسك هنا بين الحياة والموت ؟

نظرت اليّ وهي ترتجف قائلة :

لا تظلميني كان هذا قدري!

ومالذي كان يستطيع كل هذا الكون أن يفعله من أجلي ؟!

لاشيء !

كان الموت محدقاً بي ومشرط الجراح بإنتظاري و الألم يمزقني !

إقتربتُ منها وأ مسكت بكلتا يديها وهززتهما بعنف :

من أين واتتك كل هذه القسوة لتتخذي قرارك بالإنسلاخ عن الجميع وفي ظرف كهذا ؟

نظرت إلي بعينين إستوطنهما سكون الموت وقالت :

ما أن رأيت طبيب التخدير مقبلا نحوي ضحكت كما لم أضحك من قبل !

ذهل واستغرب ضحكي وقال لماذا ؟

لا اعرف مالذي جعلني اضحك !

تخيلته حاجباً يفتح لي باب الموت أو يخرجني منه !

وقلت له ذلك !

ضحك بدوره وقال ثقي بالله ثم بي وستعيشين ؛

وسأكون الحاجب الذي يخرجك من النفق وبمساعدته وحده !

ياالله

كم كنت يائسة وكم كانت كلماته برداً وسلاماً على قلبي !

تذكرت أن الموت قريب وأنه لامفر منه إلا إليه

و ذلك لأني لو نفذت من الجراحة فلن أنفذ من التخدير !

توضيت وصليت ركعتين وقرأت تشهدي الأخير وأسلمت نفسي للموت مستسلمة راضية واتخذت قراري الرهيب !

للبوح بقية

صخر
05-07-2004, 08:55 AM
شكرا لك هل ؟ على هذه الرائعة التي أتحفتنا بها
وأملي أن تبقى دوما منارة للعطاء الثر

أهلا بك