PDA

View Full Version : اعتـــرافــات فــاشـــل ..



أدهووم الأمير
12-07-2004, 09:26 AM
اعتـــــرافــات فـاشــــل .....


مرحباً بكم ..
بدايةً أحب أن أعرفكم بنفسى ، فأنا .. طالب .. كأى طالب آخر ، كما أننى وغد كأى مراهق آخر .. بإمكانى فعل أى شئ فى الدنيا عن طيب خاطر إلا المذاكرة .. فإنها آخر شئ من الممكن أن يدخل ضمن قائمة اهتماماتى أو يشغل حيزاً من تفكيرى .. ألم أقل لكم أننى طالب كأى طالب ؟؟! ، ووغد كأى مراهق ؟؟! ..
على الرغم من أننى - على عكس ما توقعتم - أعشق الكتاب والقراءة بشدة .. ولكن .. عندما تكون خارج نطاقى الدراسى .. أنا معكم أن هذا قد يبدو غباءاً ، ولكنى كذلك ، ولا أستطيع أن أغير من نفسى أو من طباعى للأسف ..
لكن ينتابنى اليوم شعور غريب !! .. إننى - صدقوا أو لا تصدقوا - ذو شهية مفتوحة اليوم للمذاكرة .. حقاً إنه لشعور غريب !! .. أشعر بأنه لو وقع الآن تحت يدى كتاب من كتب الدراسة لالتهمته التهاماً ..
أنا ؟!! .. أنا الذى كنت أمقت أكثر ما أمقت تلك الكتب التى يحمل أحدها بين طياته العشرات من المعادلات الكيميائية ويدخر الآخر أطناناً من المسائل الرياضية ؟؟!! ..
أنا ؟!! .. أنا الذى كنت أتمنى أن يتجسد لى ذلك الكتاب فى هيئة رجل ، فأودعه لكمة تحمل كل ما يعتمل فى صدرى تجاهه فتودى بحياته ؟؟!! .. لكنه للأسف مجرد كتاب وغد جبان .. مجرد كتاب عندما أواجهه وجهاً لوجه يُخرج لى لسانه - أو هكذا يُخيّل إلىّ - مستثيراً إياى وكأنه يقول :
- لا مفر أيها المسكين .. لن أدعك وشأنك أبداً .. إن مهمتى فى الحياة هى جعل حياتك جحيماً .. لسوف أموت كمداً إن لم أرك تبكى قهراً أمامى وتحفظ ما فى صفحاتى كحفظك لاسمك .. أما أن أدعك إلى حال سبيلك هكذا ، فأنت واهم .. هيهات هيهات أيها التعس ..

ثم أتخيله يُعقّب على طريقة ( توفيق الدقن ) :
- الأيام بيننا يا عسل ..
عندها لا أجد ما أفعله سوى أن أبصق فى وجه ذلك الخسيس ..
بعد هذا كله أشعر بذلك الشعور وتنفتح شهيتى للمذاكرة ؟؟؟!! .. حقاً سبحان مغير الأحوال ..
من يدرى ؟؟!! .. ربما ينصلح حالى وتكون ليلتى هذه بمثابة بداية للمزيد من مرافقة ذلك الكتاب الدراسى المُعادى ..
المهم أن كل ما يهمنى الآن هو أن أجلس أمام أحد كتب المدرسة سريعاً قبل أن يتلاشى ذلك الشعور - ده أنا ما صدقت - ...
ولكن ما كل هذه الفوضى التى تعم غرفتى ؟؟! .. كيف سأذاكر وسط كل تلك الفوضى ؟؟! .. بالتأكيد لن أستطيع .. أين المكنسة ؟؟! .. لقد كانت هنا .. هاهى .. لابد من إزالة ذلك التراب أولاً قبل فعل أى شئ .. هه .. لم يبق إلا القليل .. القليل جداً .. أوشكت على الانتهاء .. ها قد انتهيت ، وتلك الحقيبة من وضعها هنا ! إنها لفوضى .. وأدواتى الهندسية فى غرفة أختى لقد نسيتها هناك .. ها قد أحضرتها .. وماذا عن كتاب الفيزياء أذكر أنه كان على ذلك المقعد ، أين ذهب ؟؟! .. وكراسة النصوص .. تباً لها من ليلة .. كراسة النصوص ! لقد أبصرتها منذ قليل هل ابتلعتها الأرض ؟! .. لابد أنـ.....
اللعنة ماذا تفعل عندك تحت الفراش يا أخى الملعون ؟؟! .. انهض بسرعة قبل أن أفقد السيطرة على أعصابى .. لم يبق إلا قلمى الأحمر .. هاهو .. أوففففففف .. انتهيت أخيراً .. أهذه غرفة أم حظيرة دواجن ؟؟!
لقد كان ذلك شاقاً .. المهم الآن أن كل شئ مُعد وجاهز .. نعم هكذا تبدو غرف الطلاب المحترمين المجتهدين .. أليس كذلك ؟؟! .. آه .. لقد أنهكنى التعب .. ارتميت على الفراش .. شهيتى لازالت مفتوحة للمذاكرة .. إن الليلة مبشرة بالكثير من حل المعادلات وحفظ النصوص ..
إن باستطاعتى الآن أن أذاكــ........ خخخخخخخخخ

********************************
تمــــــــــــــــــــــت

أحمد صبرى غباشى ...
أراؤكم يا شباب

صدق الحروف
12-07-2004, 11:37 AM
لى الشرف أن أمر على اعترافات ساخر وليس فاشل

أخى بوحك صادق ..تمتلك قلما جذابا مؤثرا
أتمنى لك مزيدا من التوفيق
تحياتى

(سلام)
12-07-2004, 06:12 PM
رائع أيها الوغد الطالب :D:

أسلوب ممتع وجميل

كن بخير هنا
أخوك
سلام

ابو طيف
13-07-2004, 01:03 AM
جميل اخوي

قلمك مميز

كل الود

==

أدهووم الأمير
24-08-2004, 02:04 PM
اخوانى الاعزاء ..

شكرا لعباراتكم الرقيقة ..

سنى هذا بالفعل ..

لكنى كنت اود رأيكم بالعمل أكثر تفصيلا ً ..

بالانتظار ..

أحمد ..

آية95
24-08-2004, 02:38 PM
صحيح
تمر بكثير من الطلاب هذه الحالة
وأنا واحدة منهم
منا من لايعرف أن يدرس إلا بفوضى المكان
ومنا على العكس
وبما أننا مواطنون عرب نفضل الفوضى
تماشيا مع باقي فوضى حياتنا
قريب أنت من حرفك
لهذا أنا أسجل إعجابي

نت
25-08-2004, 12:59 AM
كانت هناك قصيدة شعرية ـ او هكذا كانوا يسمونها ـ

تتصدر كتاب النصوص في المرحلة الابتدائية ..

الى ان قيض الله لها من انتزعها... واراح منها البلاد والعباد

كانت .. تورقني كثيراً في طفولتي...

كنت اشعر بها وكانها تقصد شخصاً محدداً..

كنت ابداً لا احب سماعها او حتى قرائتها..

إسمح لي ان اهديك اياها......

فاختلاف المنهج بالتأكيد..منع وصلها اليك..فيما اظن؟!!

تقول القصيدة..

كانت فتاة إسمها "بدرية"

في معهد البنات جداً غبية..

كنت اراها كل يوم باكية

ومن عقاب الام دوماً شاكية...

ذلك ان الكتب والاقلام

تضيع عن اعينها دواماً...

فرتبي لكل شيء موضعه

تجديه إذا اتيت مسرعة...