PDA

View Full Version : على طللْ



بليزر أبيض
22-07-2004, 06:17 PM
أشكوكِ لي
فليسَ لي منّي سواكِ
وليسَ لي
إلا التداعي فوقَ جمرِ ما احترق


في المبتدأ
كنتُ..وما كنتِ
فيسألُ خافقي الذكرى:
أكنتُ؟
وكيفَ لي أني أكونُ
وأنتِ حلمٌ ما انبثقْ؟

في المبتدأ
كانتِ الدنيا بصدري غابةً منْ حنظلٍ
تُسقى سراباً
كانتِ الدنيا ظَمَأْ
وكلّما أيقنتُ وِرْداً
لمْ أشأْ
إني
- وقد فاضتْ غباراً أضلعي -
أخشى إذا اعتدتُ الورودَ
أموتُ
منْ فقدِ الظمَأْ

في المبتدا
لمْ يكنْ شيءٌ هنا
إلا صدى
همسٌ
كخطوِ النملِ منسلٌّ
لهمسِ
ووسواسٌ
من الغيماتِ في روعي
يُخَبّرني
عنِ الأيامِ آتيةً
بها حرفٌ وميلادٌ
بها
أنتِ
وينبئني
ستورقُ دغلةُ الأشواكِ مُزهرةً
أمازيجاً من الناياتِ يعزفها
ندى منكِ
ولمْ أُبصرْ سوى شكّي
سؤالاً واقفاً أبداً
كسكّينٍ مثلّمةٍ
(تُرى تأتي؟)
فهذا الوقتُ صحراءٌ
وذاكَ اليومُ ساقيةٌ
تضيعُ مياهُها عَبَثاً

سُدى..



في المنتصفْ
بيني وبيني
مرقدُ الذكرى
أنا
هل كانَ أيّارٌ هنا؟
سؤالٌ ضائعٌ آخرْ
بلى
كُنّا وكانْ

هل تذكرينْ؟
كيفَ في تَيهِ تطوافي الطويلِ
وجَدْتِني
فوَجَدْتُني؟
كيفَ في زمنِ الجفافِ الصلْدِ أمطرَ عالمي؟
فإذا بكِ عندي
كحلمٍ طاهرٍ..لمْ يُحلَمِ
حلمٌ يفوقُ تخيّلي

أبصرتكِ
عنقاءَ يغويها اللهيبُ
فترتمي وَلَهاً
بنارِ العشقِ
يحييها الرمادُ
فيبتدي منها الشفقْ

أبصرتكِ
أفقاً تدانى لاجتياحِ مواجعي
قَبَساً
من الأسماءِ مُنصبّاً بحنجرتي
مدى
لا يبتدي أو ينتهي
إلا بكِ
ميناءَ ترحالي الأخيرِ
مدينتي..

أبصرتكِ
فقدمتُ يحدوني الضياءُ السحرُ للأبوابِ
يدعوني إليكِ
مدينتي
ووقفتُ
في بابِ التجلي ظامئاً
والبابُ مفتوحٌ
وعندي ألفُ مفتاحٍ
وخفِتْْ..
خفتُ من لمسِ الألقْ

مدينتي..
وأنا وقوفٌ على الأبوابِ يحبسني
سؤالٌ
ضائعُ القسماتِ في رأسي ومحبرتي
"لماذا جئتِ يا حلُمي؟"..

وأجبتني
مطراً من الأكوانِ تشبهكِ..وتنكرني
مُنى
وأجبتني
"احلمْ معي"

"احلمْ معي.."
وكيفَ لي
وأنا
أخافُ النارَ
والأمطارَ
والظمأَ المريعَ بمهجتي
وأخافُ أن أروى
فأفتقد العطشْ


"احلمْ معي.."
وكيفَ لي حلُمُ المحالِ
أنا الأرَقْ؟



في المنتهى
لا شمسَ تشرقُ في ثنايا الروحِ
لا ريحاً تهبُّ
لا عابرٌ يتلو بقايا عشقهِ فيها
لظى
لا النارُ دفءُ
في المنتهى
تاهتْ حروفي في تضاريسِ الضجرْ
ضاقتْ رؤايَ
عن السماءِ
تبعثرتْ
في الجدبِ ذاكرتي
ردى
ما ظلّ حرفٌ ما انتحرْ

ما كانِ لي إلا سواكِ
وليسَ لي
إلا سواكِ
وأنتِ ذكرى من زمانٍ غائبٍ
ما جاءَ
لن يأتي
أنا
أشكوكِ لي
وليسَ لي منّي
أثرْ.



مؤمن

عبدالرحمن الخلف
22-07-2004, 10:06 PM
جميل أيها البليزر

فوح شذى حروفك عانق الرواائع .. فسكنت هناك ..

دعني أعود لقراءتها مرات .. ومرات

تحيتي و تقديري ,,


جناح

آية95
22-07-2004, 11:28 PM
اللهههههههههههه

لقد نهلت من فيض جداول الحب هنا

لكن وجدتني

بعدما شربت طلبت المزيدا

اللهههههه أخي بليزر0

بشاير العبدالله
22-07-2004, 11:39 PM
//

تلألأت أحرفكَ كـ عقد من ألماس ..
على" جيد" الأبجدية !!

زادتها زهواً وألقاً وجمالاً ..!!

.
.

كن بـ خير
.
.

(سلام)
23-07-2004, 06:33 PM
منذ البدأ وأنا معجبٌ بقلمك يا بليز يا ابيض

كنت منذ عرفت الساخر وانا اعرف ان الأبيض هو بليز أبداع

كن بخير يا أخي

أخوك
سلام

بليزر أبيض
24-07-2004, 05:48 PM
جناح


شكراً أُخيّ..
ليَ عبقُ مرورك وقراءتك المتجددة..






آية95


لا يطمحُ كاتبٌ إلى ثناءٍ بعدَ هذا..




بشاير العبدالله


سأكونُ - بإذنهِ - ما دام مثلكِ من يقرأ





(سلام)


كيف أنت أخي؟ أيامٌ طوالٌ مرّتْ وأنا في شمسٍ غير هذي الشمس..

أشتاق لكم.





محبتي..

أنين القلم
24-07-2004, 05:56 PM
على طلل !!
قرأتها ، وسهرت إلى الفجر أقرؤها ، وأعيدها

وقد حفظت منها الكثيـر !!

ايها الشاعر الفذ ،،
ماذا تركتم لنـا .! الصمت والصمت
والصمت و... كفى ..

من الآن ، سأبقى هنا ، اسابق الهمس ، كي أكون على دكة المستمتعين هنا


شكرا ً لحرفك الذي ابهرني ..

أنين القلم //

صغيرة جدا

بليزر أبيض
25-07-2004, 04:05 PM
أنين القلم

شكراً سيدتي..
شكراً أكبر من حرفي فيكفيني من الحرفِ قراءتك.



محبتي..