PDA

View Full Version : وتسأل عنّي



أحمد حسين أحمد
03-08-2004, 09:21 PM
وتــــسأل عنّـــي
أحمد حسين أحمد
سألت عنـــــي قائلة: أين أنت يا سيد الحضور تطيّر في أعيننا البجعات البيضاء

عـلـى رابيةِ الأحزانِ تلقيني
عــلى بـوابةِ الموتى
وتــحتَ جـدارِ برلين
أعـدّ بذار أعوامي ثلاثٌ بعد خمسين
فلا تسلي
سؤالكِ بات يؤذيني
أنا أنمو كبكتريا
بلا وطنٍ وتكوينِ
أجـوبُ ســواحلَ الأشواق
كالأشباحِ في الليلِ
وأرســــمُ شــكلكِ المنسيُ في نافورةِ العقلِ
تمرُّ يمامتي البيضــاءُ بين الدار والحقلِ
مــكبّلةً بأصفاد جيوش الغربِ والطينِ
مبعثرةٌ خطاي هنا
وأنتِ هناكَ تقتطعي شراييني
فلا تسلي، أنا أدنو من القبرِ
وروحـــي تعبرُ الأجواء فوق النخلِ والنهرِ
إذا صــــادفتِــها فـي ليلكِ الهمجي ضمّيها
ورشّـي بعض ما فيها
من الأشواق والشعرِ
علـى مـــــن ضلَّ في الباحات من طهرِ
ولم يـــمسسهُ مرتزقٌ
ولم يـــنحازَ للقهرِ
أنـا يا ساحلي العـــربي مصلوبٌ من العرقوبِ للنحرِ
وروحـي ترتـمي مأســورةً كالماءِ في القطرِ

سؤالكِ جاء يصفعني
صــــراخٌ بـدّد الصمتا
إذا أســكنتهُ قـدري
عــبرتُ مـسالكاً شـتّى
وعــدتُ إليكِ منسلخاً
على وقعِ خطى الموتى
على ســـــاريةِ الأحزان يجرفني
صقيــعُ الغربِ للمشتى
أعانقُ ليل أقبيتي
وأستجدي الهوى حـتّى
أضــــمُّ سوادَ عينيكِ
فيملأني الدجى موتا

ألا تدرين يا عصفورة الشطـآن ما يجري؟
هـــــــواي السمِ في صيرورتي يسري
سيدفعني إلى قبري
وأنـتِ خلاصـة الأحزانِ تصطادين في بحري
شــوارعُ هذه الأصقاع مقفرةٌ
كرهتُ مسار ممشاها
تراقبني مسالكها
وتغرزُ في دمي فاها
لتشربني
لتشرخني
وأنتَ هناك يا وطني
يقـــطّـعكَ العدا فأصيحُ أواها
شوراعُ هذه الأصقاع عاهرةٌ
ستـلصقنــي على الحيطانِ عرياناً
كــإعــــلاناتِ مبغاها

لو انَّ الغـربَ سمّرني على المعبر
وحـطَّ البعدُ في صيرورتي خنجر
إذن لـــــعبرتُ مبتسماً
إذا أسرجتِ مهرَ غرامنا الأسمر
أنا يا ساحلي الأخضر
كـما بــجعــــاتكِ البيضاء حتماً تكرهُ المهجر

ألمانيا ٢٥/٧/٢٠٠٤

أنين القلم
03-08-2004, 09:25 PM
مقعد ٌ أول أحجزه أنـا أستـاذي ..

وسـ أعود لـ أحرفك حتمـا ..

أنين القلم //
صغيرة جدا

adnantra
03-08-2004, 10:12 PM
مقعد أول بعد أنين يا ساخر

أجـوبُ ســواحلَ الأشواق
كالأشباحِ في الليلِ

ما أجمل هذه الصورة يا أحمد
جميعنا نحلم بترك الأوطان لنهرب من القمع والأحزان
ولكن سرعان ما نبيت أسرى لوطن صورته ارتسمت في أدمغتنا حتى يوم السفر
نوستالغيا قاتلة تصحبنا في الغربة حتّى الكفن
هي الوطن
وحتى تلك اللحظة
نبقى أشباحاً
نجوب ســواحلَ أشواق الليل
سكارى
يقتلنا الشوق
والحب الشرقي

عدنان طرابشة

أنين القلم
04-08-2004, 09:29 AM
وها هي عودتي أتت ..
استـاذي .. أحمد حسين أحمـد ..

تسـال عنـك . بلهـاث الشوق ..
وشيئ من حيرة الاختبـاء ..
وانت ما أنـت !!

أزاهير تفوح عطراً رغم اللم الذي يكتنفهـا ..
ورذاذ حرف ٍ اراه ينعش الروح رغم الأنين ..



شكرا لـ حرفك استاذي ..
وتبقى كما انت شامخ !


أنين القلم //
صغيرة جدا

الحنين
04-08-2004, 09:25 PM
احاسيس لا حدود لها وفيض من المشاعر رغم البعد ،،ورغم الاغتراب..
لا يستطيع إلا أن يحرك القلوب بصوت نافذ لا يجيد الا الابداع ولا يصدر إلا الأنين لذلك الحبيب وراء الدخان...



كلماتك كزهرة ممتلئة الشهد تجمع النحل لتستذوق طعمهـا..




مع الود أخى الكريم :nn

أحمد حسين أحمد
11-08-2004, 11:16 PM
مقعد ٌ أول أحجزه أنـا أستـاذي ..

وسـ أعود لـ أحرفك حتمـا ..

أنين القلم //
صغيرة جدا

أنين القلم
دوما تهب رياحك الطيبة في ليالي غربتي الطويلة لتحملني هناك حيث الشرق على مركب الكلمات فتتبختر لغتي من جديد
كل الشكر لك

أحمد حسين أحمد
11-08-2004, 11:18 PM
مقعد أول بعد أنين يا ساخر

أجـوبُ ســواحلَ الأشواق
كالأشباحِ في الليلِ

ما أجمل هذه الصورة يا أحمد
جميعنا نحلم بترك الأوطان لنهرب من القمع والأحزان
ولكن سرعان ما نبيت أسرى لوطن صورته ارتسمت في أدمغتنا حتى يوم السفر
نوستالغيا قاتلة تصحبنا في الغربة حتّى الكفن
هي الوطن
وحتى تلك اللحظة
نبقى أشباحاً
نجوب ســواحلَ أشواق الليل
سكارى
يقتلنا الشوق
والحب الشرقي

عدنان طرابشة

عدنان طرابشة
حضورك العذب دفع بسحر الشرق إلي دون عناء
مسرور بك وبهذه الزيارة الرائعة
تحياتي ايها الجميل

بشاير العبدالله
12-08-2004, 04:52 AM
//

هذا "الجمال" لا يرتكبه سواكَ يا أحمد ..!

/
\
سجّل عندكْ : مررتُ من هنا .. ذاتَ جمال :)
.
.

دمتْ
.
.

أحمد حسين أحمد
24-09-2004, 08:53 PM
وها هي عودتي أتت ..
استـاذي .. أحمد حسين أحمـد ..

تسـال عنـك . بلهـاث الشوق ..
وشيئ من حيرة الاختبـاء ..
وانت ما أنـت !!

أزاهير تفوح عطراً رغم اللم الذي يكتنفهـا ..
ورذاذ حرف ٍ اراه ينعش الروح رغم الأنين ..



شكرا لـ حرفك استاذي ..
وتبقى كما انت شامخ !


أنين القلم //
صغيرة جدا


الصغيرة العزيزة
والله لقد تأخرنا جدا عن الرد
أعتذ لذلك وها نحن هنا وسوف نتواصل باذن الله
إنما هي المشاغل لاغير

شكرا لهذه الكلمات الجميلة التي أطربتني فعلا

أحمد حسين أحمد
24-09-2004, 08:57 PM
احاسيس لا حدود لها وفيض من المشاعر رغم البعد ،،ورغم الاغتراب..
لا يستطيع إلا أن يحرك القلوب بصوت نافذ لا يجيد الا الابداع ولا يصدر إلا الأنين لذلك الحبيب وراء الدخان...



كلماتك كزهرة ممتلئة الشهد تجمع النحل لتستذوق طعمهـا..




مع الود أخى الكريم :nn


الحنين
شكرا لك هذه الكلمات المفرطة بالروعة والمشاعر المغدقة بالكرم

وقد وددت فقط أن أنوه ان النسخة التي نشرت أعلاه هي النسخة غير المعدلة للقصيدة والتي وددت أن تستبدل بالنسخة التالية لو سمح المشرفون الأفاضل
وتحياتي للجميع


سألت عنـــــي قائلة: أين أنت يا سيد الحضور تطيّر في أعيننا البجعات البيضاء

عـلـــى مقصورةِ الأحزانِ تلقيني
عــلى بـوابةِ الموتى
وتــحتَ جـدارِ برلين
أعـدّ بذار أعوامي ثلاثاً بعد خمسين
فلا تسلي
سؤالكِ بات يؤذيني
أنا أنمو كبكتريا
بلا وطنٍ وتكوينِ
أجـوبُ ســواحلَ الأشواق
كالأشباحِ في الليلِ
وأرســــمُ شـــكلكِ المنسيّ في نافورةِ العقلِ
تمـرُّ يمامتي البيضــاءُ بين الدارِ والحقلِ
مــكـــبّـلةً بأصــفادٍ لها مكر الثعابين
طلاهـــا الغربُ بالبارود والقطران والطينِ
مبعثرةٌ خطاي هنا
وأنتِ هناكَ تقتطعيـن أجزاء الشراييـن
فلا تسلي، أنا أدنو من القبرِ
وروحـــي تعبرُ الأجواء فوق النخلِ والنهرِ
إذا صــــادفتِــها فـي ليلكِ الهمجي ضمّيها
ورشّـي بعض ما فيها
من الأشواق والشعرِ
علـى مـــــن ضلَّ في الباحات من طهرِ
ولم يـــمسسهُ مرتزقٌ
ولـــــــــــم يهتزَّ بـالقهرِ
أنـا يا ساحلي العـــربي مصلوبٌ من العرقوبِ للنحرِ
وروحـي ترتـمي مأســورةً كالماءِ في القطرِ

سؤالكِ جاء يصفعني
صــــراخٌ بـدّد الصمتا
إذا أســكنتهُ قـدري
عــبرتُ مـسالكاً شـتّى
وعــدتُ إليكِ منسلخاً
على مسرى خطى الموتى
على مـقصورةِ الأحزان يجرفني
صقيــعُ الغربِ للمشتى
أعانقُ ليل أقبيتي
وأستجدي الهوى حـتّى
أضــــمُّ سوادَ عينيكِ
فيملأني الدجى موتا

ألا تدرين يا عصفورة الشطـآن ما يجري؟
هـــــــواي السمِ في صيرورتي يسري
سيدفعني إلى قبري
وأنـتِ خلاصـة الأحزانِ تصطادين في بحري
شــوارعُ هذه الأصقاع مقفرةٌ
كرهتُ مسار ممشاها
تراقبني مسالكها
وتغرزُ في دمي فاها
لتشربني
لتشرخني
وأنتَ هناك يا وطني
يقـــطّـعكَ العدا فأصيحُ أواها
شوراعُ هذه الأصقاع عاهرةٌ
ستـلصقنــي على الحيطانِ عرياناً
كــإعــــلاناتِ مبغاها

أتذكــــــرُ أيهـــا المنفيُّ لون جبال وادينا؟
أليس اللونُ مجبولٌ برايات الوغى في صدر ماضينا؟
أضاء معابر التاريخ حين أنار مسراها
أراهُ اليوم يستحيي ضحاياها
ويمشي هازلاً ما بين قتلاها
ويســـتسقي بقايا من دمٍ فينا
أتـــــــــــدري أنني ما مـتُّ ، لولاها

لو انَّ الغـربَ سمّرني على المعبر
وحـطَّ البعدُ في صيرورتي خنجر
إذن لـــــعبرتُ مبتسماً
إذا أسرجتِ مهرَ غرامنا الأسمر
أنا يا ساحلي الأخضر
كـما بــجعــــاتكِ البيضاء حتماً تكرهُ المهجر
أنا ونـــسيمكِ العنبر
سأرجع رغم ما زرعوا من العسكر

أحمد حسين أحمد
24-09-2004, 09:01 PM
//

هذا "الجمال" لا يرتكبه سواكَ يا أحمد ..!

/
\
سجّل عندكْ : مررتُ من هنا .. ذاتَ جمال :)
.
.

دمتْ
.
.


بشاير العبدالله

ومن غير بشاير يجدل القلم سحرا مبيناً

لكم تسرني زياراتك لي في كل مكان حللت به
فخور أنا بمعرفتك سيدتي يا منجم الجمال الدائم المتجدد
شكرا لك
وتقبلي عاطر تحياتي

عبق الحياة
24-09-2004, 09:57 PM
أحمــد حسين أحمد ,,

دائمـاً أبحث عنك " هنـا " ..

.
.

كنت كما أنت دائمـاً بــ جمال ’’

نبض حرف
24-09-2004, 10:37 PM
سيدي ..

جئتُ أقرأ هنا شعرا..
فوجدت سحرا ..

فرفقا بالقوارير ..!!!!

مع خالص الود
نبض حرف ،،،

أحمد حسين أحمد
03-10-2004, 10:09 PM
أحمــد حسين أحمد ,,

دائمـاً أبحث عنك " هنـا " ..

.
.

كنت كما أنت دائمـاً بــ جمال ’’



عبق الحياة

تجدينني بإذن الله
فقط هي المشاغل يا عزيزتي وإلا لما فارقنا المكان العذب

شكرا لك وللسؤال

أحمد حسين أحمد
03-10-2004, 10:11 PM
سيدي ..

جئتُ أقرأ هنا شعرا..
فوجدت سحرا ..

فرفقا بالقوارير ..!!!!

مع خالص الود
نبض حرف ،،،


نبض حرف

تجدين ما يسرك ان شاء الله تعالى
ورفقا بالقلوب التي عذبها الفراق والغربة

تحية طيبة