PDA

View Full Version : رؤية وعدة مجاهر !!



كافكا
04-08-2004, 06:15 PM
أيُها الغلمان ، قلوبكم ترغب في الحديث معي ..
وعقولكم ترغب في البصق ِ على الحديث ِ حتى لا تعي ..
وعبثاً تحاولون أن تظهرون غير ما تبطنون ..
عبثاً تحاولون إقناعي أنكم ميالون إلى اللحظات السعيدة ..
وإلى الصدق ِ أو الصمت عن كلام الأشواك ..
ولكن سائل الفساد المنساب من بين أزهاركم يقول :
أنكم كالأعوام ِ تماما ً ....!

0000

أيُها الغلمان ، يا لكم من مساكين ،
تزعمون أنكم أباطرة ، ونساؤكم يزعمن أنهن دوقات ،
ثمّ تميلون للحظة إغواء ٍ تفعل بكم ما تشاء ..
ونساؤكم يملن َ للحظة ٍ أخرى من الإغواء..
تجعلهنَّ فاسدات إلى الأبد ...!

00000

أيُها الغلمان ، تصابون بالتعاسة حين تميلون ناحية الحب ..
وتصابون بالكآبة حين تستحمون في الماء ِ العذب ..
لأن قلوبكم كقطعة القماش الملطخة بالدماء والقذارة ..
يلزمها ألف نهر كي تنظف...
ولا تنظف ...!

000000

أيُها الغلمان ، حتى الآن تعتقدون أن المرأة كالدمية ..
تلعبون بها كالماضي تماما ً ..
حمقى لا تعرفون ..أن الدمى لا يحركها إلا أراجوز ..
وإن كنتم تحبذون هذه اللعبة ، لعبة الدمى المتحركة ..
وتحبون دور الأراجوز ، فأعلموا إذن أن الدمية على الأقل..
تستطيع أن تخفي ألمها بشكل أبدي على خشبة المسرح..لأنها دمية ..
ولكن الأراجوز يظل يجتر الألم بشكل فاضح ...!
ويظل يمّثل الدور بشكل ٍ رديء ،
يجعل حتى أصغر المخرجين يتقيأ...!

000000

أيُها الغلمان ، ثمّة أنفس نسائية تحلّق بالجوار ،
أعطاها الله القدرة على تحطيم الماضي الحنون ،
والحب والجنون ،
تلك الأنفس تستطيع أن تأتيكم بصاعقة ،
وأنتم كالجرذان لا تملكون واقياً قط ، بعد أن فقدتم الفطرة ..
لئن قالت تلك الأنفس عليكم باللعنة ماذا ستفعلون ؟
هل ستختلسون هذه المرة قشرة الأرض السابعة لتحميكم ،
أم أنكم ستواصلون ثقب الأوزون ؟
لتتسللون إلى السماء السابعة..وتغضبونها أكثر ,,,


0000000000


أيُها الغلمان ،
بخطوات ٍ حثيثة يتقدم الوالي منكم ،،
ليمنح أحدكم سعادة ، والأخر يعطيه جرادة ..
والثالث يمنحه وسادة ،
والأخير يصدر حكما بإبعاده ،
أحدكم ستغمره الفرحة ، والأخر ستغمره القرحة ..
والثالث ينبغي أن ينتهي سريعا من حياكة الطرحة ..
الأخير عليه أن يطير من الفرحة .. أليس كذلك ؟
حسنا ، كونوا على استعدادٍ تام ٍ للخراب ،
فالوقت قد أزف ...!
000000000

أيُها الغلمان ، لم يعد في قلوبكم إلا السواد ،
كعام الرمادة بتم ، أرضكم سوداء ..
والمطر لم يعد إليكم منذ غادر ..
أصبحتم تشبهون الرماد ..
وتتخلّقون بخلقه ،
لونكم الأسود شجاع ،، وعندما تصفر الرياح
تتطايرون ولا يبقى سواه ....
0000000000000

أيُها الغلمان ،
هل تجيدون التحليق حقا ً ..
حسناً ...لماذا إذن كلما أحببتم ،، قلوبكم تطير ..ثمّ تقع
أم إنها سنة القلوب .........
ما طار طيرا فيها ،، إلا وكما طار وقع ..؟

00000000

أيُها الغلمان ،
الضجّة التي أتحدث عنها ، تعني الملوك ..
والزفة التي قلت عنها ، تعني الملوك ..
فما من شيء أغبى ولا أذكى من مناداة الملوك .. بمولاي ..وسيدي
وما من شيء يجتز الكرامة من جذورها ..كالتمرغ بين الأيادي
أو نيل كرامة ملك .....أو والي ..
000000000

أيُها الغلمان ..
الضوضاء التي ترسلها بنت البحر .. إلى رملي
لا تعني أنها تريد تحطيم قلاع حلمي بموجها ..
ولا تعني أنها تريد تفتيت صخري بطودها ..
هي تفكر بخلافكم لأنها تريد أن تبقى سندي ..
تحاول أن تعرضني لبعض الضجة ..
لأتحمل ضجيج العالم ..!!
ولكن أنتم تحاولون تعريضي للرّجة ..
لأصير مرجوجا كالعالم ..
شتان بينكم وبينها شتان ..
فهي المراعي والحقول ..
وأنتم الأواني والكسور ...!

00000000000





أيُها الغلمان ، في الأربعين من العمر
ستدركون ، أنكم بالغتم كثيرا ..
وخنعتم كثيرا ، وذللتم كثيرا ،
لأنكم ستشعرون حينها بأنكم ذبلتم سريعا ، دون أن تثمروا زهرة ً واحدة ، يحملها أحدكم ليضعها على قبر أخيه ...
لا بأس عليكم ،
سيتناهى إلى سمع ضجركم العذاب ،
وستتعودون ..!

00000000000

أيُها الغلمان ،
منذ أن أحببت وتلك المرأة تمضي مستمتعة ،
بنثر قلبي للغلمان والجواري إضبارات وحكايا ،
كان الغلمان لا يتحملّون عبء وجودي ،، وكانت الجاريات يقسمن بحضوري ،
وكنت أنا أخفق ولا زلت لتلك المرأة المستمتعة بكل ما تفعل بغروري ،
طغت على نبضي ، أوه ،
أيها الغلمان والجواري أشهدكم أن الملك ، ترنّح أخيرا .....

00000000000

أيُها الغلمان ، أشعر بضعفكم ،،بألمكم ،
أشعر حتى بضعف تلك الجارية التي تسعى إلى الحب ،
أشعر بكل ما حولي ، ولكني
لا أعتمد على ظني ولا أستسلم ليقيني التام في جميع الأحوال ، لأهبكم الحس ، لذا فإن رأيتم نظراتي عاريات ،
وعباراتي قاسيات ،
ومساراتي شائكات ، اعلموا أنني أحتاج إلى فترة راحة ، أقضيها بين شهيق الموج وزفيره ، لأني لا أريد أن أبسم لكم وأكذب ،
بل أريد بكل سلاسة أن أمنحكم الاعتماد الكامل ....
000000000





أيُها الغلمان ، لا تخدعوا امرأة أحبت بصدق ،
ولا تجرحوها فوق جرح الحب جرح ،
فالمرأة حين تصاب بجرح ، تسودها حالة تجعلها ترتكب أكبر جرح في الدنيا
حين تترك من تحب لتهدأ........!

0000000

أيُها الغلمان ، قد أفسدتم الحب وعذريته الجميلة وروعته الأولى،
فقد أصبحتم أكثر تطورا ، وأكثر تبلدا ً ، وأكثر حمقا ، وأكثر غباءً
استبدلتم الورد الذي كنتم ترسلونه لعشيقاتكم بعقد فضة ، واستبدلتم البطاقات البريدية والرسالة التي تكتب بخط اليد ،
بالرسائل الإلكترونية ، والبطاقات الفلاشية ،
لم يبقى إلا أن تستبدلوا أجسادكم،،
وتجعلونها آلية لتواكب تلك المشاعر الإلكترونية الملقاة هنا وهناك ،،
أغبياء لا تفهمون أن المرأة في الحب لا تطلب الفضة والذهب ،،
ولا تطلب إحساسا كتبه لها مصمم بطاقات ،
أو رسالة كتبها عصر الانترنت لتهديها أنت لها ،
كلا ، كلا ، المرأة في الحب لا تطلب هذا ، فكل أحلامها محصورة في الآمان والحنان والورود وأنت ....

0000000000000000



أيُها الغلمان ، لم تبقوا ضحكة لم تطلقوها وراء الخاطئات ،،
من أجل كسب ودّهن ،
أما النساء الفاضلات فأنتم تبصقون عليهن ،
وتقولون عنهن معقدات ، أوه ،
حسنا ، دعوهن ،
وامضوا وراء الخاطئات واركعوا لهن ،
أنا سأسجد هنا خلف هذه الفاضلة ، ولن أعتزلها ،
على الأقل أضمن أني وجدت مكانا تسجد عليه جبهتي ،
غير مدنّس بلهاثكم .....


0000000000

أيُها الغلمان ، ليس بالرجال وحدهم تصنع حضارة ،
فالنسوة المسلمات وقفن خلف النبي على الدوام حتى أشرق ،
فكيف ستشرقون أنتم وقد وضعتموهن في الوحل ،
ولطختم بلعابكم وأثمكم سمعتهن ،
وقلتم عنهن غبيات ، ساذجات ، وخلتم أن فائدتهن الوحيدة ، غرفة النوم وإعداد الطعام ،
ألا فابشروا أن لا شمس ستشرق بينكم ،
وقد أصدرتم قرارا بإقالة المرأة من الحافز والأهمية ،
ستبوؤون بالوحل ،
والحضارة التي تتكلمون عن إنشاءها ،
ستكون غير قابلة للإنشاء ........

0000000000000

أيُها الغلمان ،
أن تعرفوا قيمة شخص ،أن تعرفوا أين تضعونه ،
أن تعرفوا كيف تكسبونه ،
أن تعرفوا كيف تحبونه ،كل هذه الأشياء تساعدكم لتقدير قيمتي ،
ولئن كانت لكم خيالات أخرى عني غير واضحة ،
وعواقب تكنّونها لي غير جلية بعد ،
فإني أبلغكم أنكم غير مشينين لي
لأنكم ستعلمون أني وراء كل خطوة هنا تدفعكم إلى الأمام ،
وبموتي ستفقدون الحب والتقدير والقيمة من شخص ٍ منع نفسه من الكثير لأجلكم ، وكان وقته بين القرطاس يدق الأجراس لأجلكم ، وكان عقله يجوب المساحات الشاسعة والبراري والقفار من أجلكم ، نعم أنتم ستفقدون القيمة هنا ، بخسارتي .....
0000000000000000

أيُها الغلمان ، أغلبكم يدرك أني لا أتوقف عن التفكير والكتابة ، وأن حياتي لا تشاركني سؤالاتي ، بل تضعني عند أسئلتكم ، لأتحقق لكم من الإجابة ، ولأدلو بدلوي باتقاد ذهني مُتعِب ومُضنِ .. لعلي أحوز الصحة، وأنفعكم، دعوني أسألكم هل تفكرون بي كما أفكر بكم ..............؟


00000000000000000

أيها الغلمان ،
لا تحسدوا كاتبا ، ولا تحقدوا عليه ،
لأنكم لا تدركون أي ثمن ٍ يدفعه من أجل إصدار ورقة ،
ولا تدركون أي ضغوطات نفسية تسلخه عند ولادة حرف ،
أيها النسوة لا تعشقن كاتبا كيفما كان ،
فالمرأة التي يكون عشيقها كاتب ، تالله أنها ستكون على غيرة ٍ في كل لحظة ، وعلى وجس وخوف وحذر في كل لحظة ،وسيرهقها الأمر كثيرا ، إن لم تحسن التقدير والتفهم ،
فالكاتب لا يعيش نفسه وإحساسه فقط ليعيشها للمعشوقة،
ولكنه يعيش حياة الآخرين ويشعر بمعاناتهم ويكتب عنهم ولهم ،
ويهتم بصغائر أمورهم قبل كبارها ، فالكاتب هو عين الحقيقة ،
ومرآة تنظرون من خلالها إلى الواقع ،
لذا ستجدونه دائما متواجد في كل مكان ، أوه ، لا بأس من أن أذكركم من جديد أنه يتواجد في كل مكان ليس من أجله ،كلا بل من أجلكم .......


خالد العلوي

00000000000000

‏26‏/07‏/2004

mrar@matnasim
04-08-2004, 09:06 PM
يا غلام
إني أرى فيك ما عرّفت:
تكتبُ عن خداعِ الأشياء ِ ..

وعن الاستياء ِ

وعن ذلك الحب الأجرب ..

الخارج عن ملّةِ الصواب ْ ...

فما بالك تلعب دور الأنبياء
وتلبس عباءة الأوصياء
وتكيل التهم

هوّن عليك يا غلام
من يسعى لإصلاح ذات البين
عليه أن يخاطب الناس وعينيه لا تعلو على حواجبهم...
من يحب صالح الناس يخاطبهم بلغتهم... بمودّة وحب...
وهل تعتقد أنّا بحاجة للحجاج بن يوسف الثقفي ليقطف رقابنا؟

عدنان طرابشة

كافكا
05-08-2004, 01:08 AM
اخطأت ياخي لست الحجاج وإنما أنا ادعوكم إلى الله :)

هدئ من روعك وخاطبني باسم الأخوة ما رأيك أليس ذلك أفضل :)

إسم مستعار
05-08-2004, 02:11 PM
كافكا .....

أيُها الغلمان ، قلوبكم ترغب في الحديث معي ..
وعقولكم ترغب في البصق ِ على الحديث ِ حتى لا تعي ..

سيدي الفاضل ..

ومن لايرغب في الحديث مع كُلِ ذا فكرٍ وضاء !

ولكن ..

دعني أُهديك ../

عليّ أن أوقف العابرين لأتعلم منهُم مايعرِفونهُ أكثر مني عن الله " عبدالمجيد جلون "

ثُم أُهديك ../

أن تُحارب من أجلِ دينك .. غيرهُ أن تتدين من أجلِ حربِك " عبدالرزاق الجُبران "


دُم جميلاً ..

شكراً لك .. للكلِمة