PDA

View Full Version : كنز عادت به سلمى



عند الرحيل
07-08-2004, 12:40 PM
كنز عادت به سلمى
الان اقتربنا من البيت يا احمد
اين هو يا امي
انه في نهاية هذا الشارع
في نهاية الشارع يقبع بيت اكل منه الدهر و لم يبقى منه الا بقايا اشبلح تكسرت كل نوافذ البيت امتلأت الشقوق به من كل جانب قابع وسط جبال شاهقة من حوله يشكوطول الدهر و يذكر من حوله بايام مضت لم يبقى منها الا الذكرى و فقد الاحباب
ها قد وصلنا يا احمد
اين يا امي
انه هذا البيت
اهذا هو و لكنه قديم جداً و موحش هل كان جدي يعيش هنا
كان جدك و جد امك يعيشان في هذا البيت
وسط هذا الحديث الدائر وقفت ادحدى المارة
من سبحان الله يخلق من الشبه اربعين
ما الامر
انك تشبهين الخالة سارة تماماً
انها جدتي
اذا انت سلمى لقد حدثتني اميان للخالة سارة حفيدة تشبهها تمام اسمها سلمى و ان لم يسعدني الحظ ان التقيك من قبل
نعم انا هي
رحمها الله كانت نعم المرأة في الوفاء لدينها و لزوجها ... كنا جميعاً نحبها و لها علينا يد
و امتلأت العيون بالدموع و صمت يلف الموقف يقطعه احمد بسؤاله
امي هل جدتك كان اسمها سارة
نعم
لذلك فقد سميتي اختى سارة مثل اسم جدتك
عندما اكبر انا ايضا و اتزوج سوف اسمي ابنتى سارة لانه اسم جميل
تستطرد المرأة
تفضلوا معنا لتقم معكم بواجب الضيافة
نشكرك
هل اتيت لتأخذي ما تبقى من من اغراض بالبيت لقد سمعنا انهم سوف يهدمونه
نعم اتيت لاخذ بعض الاغراض
و يدور حديث في النفس بل لأخذ بعض الذكريات
شكراً لكي و لكن يجب على ان اصعد لاني في عجلة من امري هي بنا يا احمد
احمد بن العشر سنوات غلام ذكي حصيف عندما ترى تصرفاته تدرك انه قد سبق سنه بكثير فهو مدرك لكل ما حوله واعي لكل ما يدو ر من احداث
المكان موحش و اثار الهجران تبدو في كل مكان و العنكبوت والاتربة في كل مكان حتى باب البيت لم يفتح معهم بسهولة و لولا احد البائعين في المحل المقابل اتى ودفع لهم الباب ما استطاعوا ان يفتحوه بخطوات يملأها الخوف و الحزن تقدمت سلمى الى الاعلى احمد قلبه يملأه الخوف اهدابه تشبثت في ثياب امه و يرى على وجهه الطفولي اثار الهلع و عند باب المنزل وضعت سلمى المفتاح في الباب و دخلت الى الصالة و العنكبوت يخيم في كل مكان بعض النوافذ محطمة نظة سريعة في جميع اركان البيت و صوت الماضي
هل اتيتي يا سلمى
نعم يا جدي
و استدارت و إذا بباب الغرفة كما هو مغلق فتحت سلمى الباب و مازال احمد يسيطر عليه الهلع و الخوف و هو بداخله يشعر ان شئ ما غير طبيعي قد يحدث و قصص الرعب التى كانت تحكيها له الجده قبل ان ينام حضرت في خاطره
صمتين كل في طريقه صمت يسترجع الذكرى عند سلمى و صمت يستحضر الخوف عند احمد
تفتح سلمى الباب و تدخل اثار الزمان ثد فعلت فعلتها بالمكان الا ان الغريب ان نافذة هذه الغرفة لا تزال على حالها الامن بعض اثار التراب و نظرة سريعة لسلمى بكل ارجاء الغرفة ثم تعاود النظر بهدوء تقع عينيها اول ماتقع على الاريكة ثم فراش جدها و تتقدم لخطوات تنظر في الزاويه
هل ترانا نلتقى ام .....
لم تستطع ان تميز الكلمات من اثار التراب الا انها تحفظ القصيدة عن ظهر قلب و ياتي صوت من الماضي مرة اخرى
جدي احكي لي عن جدتي ياجدي
الطاولة و صينية الشاي ما زالت عليها وصوت الجد يتردد في ارجاء الغرفة
لماذا تاخرتي يا سلمى انا لا استطيع تناول الطعام بدونك يا ابنتى
تستدير الدولاب مازال في مكانه التراب يغطيه تماماً تقريباً و تخرج المفتاح و تفتح الدولاب مازالت الملابس كما هي ملابس الجده و زاد عليها ملابس الجد و كان هذا الدولاب قد كتب عليه ان يحمل ذكرى الذاهبين و الصندوق ما زال في مكانه و تنسال الدموع من عيني سلمى فتسقط دمعة علىراس احمد فيرفع راسه الى امه فيجدها تبكى فيجمع ما به من شجاعة الرجال التى دائماً ما حدثه عنها جده لامه
لا تخافي يا امي فانا معك
آه يا احمد انا لستخائفة بل هو الماضي و ذكراه ليتك كبير بما يكفي لتعرف
اننى كبير بما يكفي و اعرف كل ما يدور حولى من الاحداث
ما هذه الملابس و ما هذا الصندوق هل اتينا الى هنا لناخذ هذه الملابس
و لكنها قديمة و لا تصلح
بل هي الذكرى يا ولدي
الذكرى احكي لي يا امي عن الذكرى
ويلف سلمى صمت رهيب و ترجع بالزمن للوراء
احكي لي يا جدي عن جدتي احكي لي كيف كانت
سوف اعد كوبين من القهوة بالحليب التى تحيها و تحكي لي
امي اين ذهبتي احكي لي
ملابس من هذه
هذه ملابس جدي و جدتي
عل سوف تاخذيها لنتذكرهم بها هل هذه هي الذكرى
سؤال طفولي ياتي لاحمد
و لكنك قلتي لي انك لم ترى جدتك فكيف تتذكريها اذا
يقطع الحزن و اسى الفراق هذ السؤال و تتبسم سلمى
يا احمد ليس من الضروري ان نعيش مع انسان و نره لكي نتذكره فقد نعرف عنه اشياء جميلة تذكرنا به دائماص
هل تعرفين عن جدتك اشياء جميلة لماذا لا تحكيها لي يامي
احكي لي
و تسود لحظة من الصمت يقطعه الحاح احمد احكي لي عن جدك و جدتك
آه يا احمد و هل سوف تفهم ما اقول لك عنهما بعدك ما زلت صغير
لا قد كبرت يا امي و اسالي ابي و جدي يقولون لكي
اذا اسمع يا احمد
كان جدي رحمه اله شديد الوفاء لجدتي رحمة الله الله عليها و قد ماتت جدتي و انا عمري اربع سنوات و لم اذكر لها شئ و ظل جدي يذكرها و لم يترك المنزل حتى مات وفاء لها و لذكراها
و ماذا بعد يا امي
كنت اتي يومياً لزيارة جدي و خدمته و في يوم يا احمد حكى لي عن جدتي و كيف كانت حياتها معه و كيف كان عطاءها و لكن في الحقيفة يا احمد على قدر ما تاثرت بحديث جدي عن جدتي و وفاءها له ادركت فيما بعد ان جدي كان اشد وفاء لها فقد ظل عشر سنوات بعد وفاتها يذكرها و لايريد ان يفارق المكان الذي كان يجمعهم معاص
ببراءة الطفوله
اذا كان جدك يحب جدتك جداً يا امي
نعم يا احمد كانا روح و احدة في جسدين
و كان جدي رحمة الله عليه دائماً يذكر جدتي بالخير و مات هو يتذكرها
زالت الرهبة من قلب احمد و اصبح يانس المكان شئ فشئ احمد طفل ذكي و نبيه في دراسته يقترب من اللوحة
يقرأ بصوت متقطع
هل ترانا نلتقى ام ....
ام انها كانت اللقي على ارض السراب
ثم ولت و تلاشى ظلها و استحالت ذكريات للعذاب
هكذا يسأل قلبي كلما طالت الايام من بعد الغياب
فإذا طيفك يرنوا باسماً و كأني في استماع للجواب
يلتفت احمد هل تحفظين هذا الشعر يا امي
وكيف لا و هو ذكرى جدي و جدتي و هل اتيت الا لاجله
تعود سلمى مرة اخرى للماضي
صوت الجد وهو يحكي لسلمى عن الجده
وجلست على الفراش و وضعت راسها على صدري و اخذت القي على مسامعها القصيدة
و تشابكت يدي في يدها و شعرت بدفئ يديها و البرودة تنسل اليها شئ فشئ الى ان سكتت عن عن الحياة
لم تشعر سلمى باحمد و هو يحدثها
اميامي امي لماذا سكتي
التفتت ماذا يا احمد
اقول لكي هل اتينا فقط لناخذ هذه اللوحة ة هذه الملابس
نعم
هل الهذه الملابس سوف تلبسينها
انا اريد ان اخذ هذه اللوحة في غرفتي سوف اضعها فوق سريري
لايا احمد هذه اللوحة سوف نضعها في صالة المنزل لكي تذكرنا دائماص بجدك و جدتك
يضحك احمد ضحكة طفوليه انهم جدك و جدتك انتي هل نسيتي يا امي
لا لم انسى و لكنهم ايضاً جدك و جدتك لان جدي هو جدك اذاً لماذا لا تكون هذه اللوحة في غرفتي
يا احمد لقد تعلمت من جدي دراساص جاء الوقت لاعلمك اياه
ان من الجميل يا احمد ان ناخذ و هو احساس فطري يشعر الانسان بالفرح و النشوة و لكن الاجمل منه ان نعطي يا احمد عندما يكون في ملكنا ش نستطيع ان يشترك معنا اخرين فيه ليسعدوا به كما نسعد فيجيب علينا ان نفعل ذلك و لا نكن انانين فنستأثر به لأنفسنا لاننا عندما نرى السعادة في وجوه الاخرين لشئ قدمناه لهم تتضاعف سعادتنا بعددكل نسان قدمنا له السعادة و جميل ان تحب ان تملك هذه اللوحة و لكن الاجمل ان تجعلنا جميعاً نشاركك هذا المتلاك هل فهمت يا احمد
نعم يا امي
انت تريدين كل من يدخل منزلنا و يرى اللوحة يتذكر جدي و جدتيكما سوف نذكرهم نحن
لكم انت رائع يا ولدي كلمة من القلب خرجت من سلمى لكنها لم تلامس شفتاها
و لكن احمد راها في عيني امه اللامعة
و استدارت سلمى مرة اخرى و توجهت نحو الدولاب و اخرجت الصندوق و اخرجت منديل من حقيبتها و ازالت ما على الصندوق من غبار و هي تفعل ذلك قال احمد
هل هذا الصندوق فيه كنز يا ماي
التفت اليه سلمى و لم تجيب و دار بداخلها اجابة نعم انه كنز و لكن كيف ادرك الصغير انه كنز و هذا درس آخر اريد ان اعلمه اياه
امي امي هل هذ الصندوق فيه كنز
اسمع يا احمد ان الكنز لا يكون مالاً فقط و لا ذهباً فإن هناك اشياء في هذه الحياة اثمن من المال و الذهب مثلاً تخيل يا احمد لو ضاعت الكتب التى فيها حديث الرسول و سيرته و لم يهتم بها احد هل كنا سوف نعرف ديننا بطريقة صحيحة
بالطبع لا
اذا فإن كتب الحديث و السيرة في قيمتها اكبر بكثير من المال و الذهب
بالتاكيد و الا لرجعنا كما كان الناس قبل الاسلام
احسنت يا احمد و لكن هناك اشياء اخرى قد تكون هي في ذاتها لا تساوي شئ و مثلها الكثير و لكنها ترمز لمعنى اخر او ان شئت قل تدل على معنى اخر و ما بداخل هذا الصندوق كنز لان فيه ذكريا تخلد معنى الوفاء و الحب بين رجل و زوجته
و في حديث بين سلمى و نفسها
اه يا احمد ليتك كبير بما يكفي يا حمد لتفهم ما اقول و لكن اذا كبرت فسوف تذكر هذا الكلام و تعيه
امي امي اكلى
و هل فهمت ما اريد ان اقول يا احمد
نعم
يعني هذا الصندوق فيه اشياء تذكرك بجدي و جدتي و هذه الاشياء ثمينه مثل الكنز لانها تذكرك بهم و انت تحبيهم كل شئ يذكرك بهم يكون غالى لانه يذكرك بهم
تنحني سلمى على احمد و تطبع قبله على خده و تقول له احسنت نعم ما بداخل هذاالصندوق ثمين لان ما فيه يذكرني بجدي و جدتي
و بين نفسها تقول يكفي في هذا السن ان تدرك هذا من الدرس و لكنك حين تكبر اكثر سوف تعرف ان هذا الصندوق ليس ذكرى لشخصين فقط بل هو ذكرى للوفاء و الحب و بكل ما فيهما من معنى مجردين من اي اشخاص و من اي مكان و زمان
و تضع سلمى الصندوق على الاريكة و تجلس و الصندوق يتوسطها هي و احمد و نظرة من سلمى للمشهد و إذا بالتاريخ يعيد نفسه نفس الجلسة بين سلمى و الجد و لكنها الان بين سلمى و ولدها احمد فهل يوماص ما يجلس احمد ولدها نفس الجلسة مع ولده او حفيده من يدري لعله ياتي يوم مثل هذا و تتساقط دمعة من عين سلمى و تتبادرها بيدها حتى لا يلحظها احمد و لكنه كان اسرع لدمعتها منها و من يدها و سبقت يده يدها الى دمعتها ليمسحها
يا لهول المشهد لقد تكرر الموقف بكل مشهده لم تستطع سلمى ان تتمالك نفسها و انهمرت في بكاء شديد و علا نشيجها و نزل احمد من على الاريكة و اخذ يربت على كتف امه
امي لا تحزني ان جدي و جدتي إن شاء الله في الجنه و ان شاء الله سوف نذهب لهم هناك في يوم ما بعد ان نموت هكذا قال لي جدي ان الناس الذين يطيعون الله في الدنيا يلتقون بكل من يحبونهم في الجنه
و اختلطت دموع الذكرى بابتسامة الفرح بالصغير و توقفت عن البكاء و اخذت تمسح الدمع من على وجنتيها و ربتت على كتف ولدها و ضمته الى صدرها و هي تردد
ان شاء الله سوف يجمهنا الله بهم في الجنة ان شاء الله
و فتحت سلمى الصندوق و إذا بالكتب كما هي لم يتغير منها شئ الا بعض التراب و صفرة لحقت باوراقها نعم فهي تماماًكالقيمة التى تعبر عنها تلك الكتب كالوفاء و الحب لا يتغيروا مهما مر الزمن و لا يتبدلوا اصيلين كاصالة تلك الكتب و كلما ازدادت اوراق الكتب صفرة ازدادت عراقتها و عمق تاريخها
و تفتح سلمى كتاب وحي القلم و تقلب الصفحات انها اليمامتين و تعود مرة اخرى الى الماضي و صوت الجد يلقي القصيدة اليوننية التى اختتمت هذه القصة قلبت الصفحات بسرعة تصل الى القصيدة و صوت الجد يتردد في اسماعها
على فسطاط الاير يمامة جاثمة تحضن بيضها
تركها الامير تصنع الحياة و ذهب يصنع هو الموت
هي كأسعد امراة ترى و تلمس احلامها
و إن سعادة المراة اولا و اخرها بعض حقائق صغيرة كهذا البيض
على فسطاط الامير يمامة جاثمة تحضن بيضها
لو سئلت عن هذا البيض لقالت هذا كنزي
هي كاهنأ امرأة ملكت ملكها من الحياة و لم تفتقر
تنظر سلمى الى الصندوق و تحدث نفسها نعم ان لدى كل انسن كنز اذا متلكه يشعر انه امتلك هذه الحياة
اه يا جدي كم افتقدك كم يعصر قلبيالاسى على فراقك
و تسقط دمعة من عينيها على يدها الممسكة بالكتاب تعيدها الى زمانها الحاضر
احمد يجب ان نحضر حمالاً ليحمل هذه الاشياء الى الاسفل لناخذها معنا هل ستعرف
نعم يا امي يمكنك الاعتماد على ابنك
و ذهب احمد
و خرجت سلمى من الغرفة تتفقد بقية المكان المطبخ يا الله ما زالت الكنكة التى كانت تعد فيها سلمى القهوة لجدها موجودة و يأتيها صوت جدها مرة اخرى
لكم احب ان اشرب القهوة من يدك يا سلمى فانت تعدينها كما كانت تعدها جدتك تماماً نفس المذاق
سوف اخذها نعم سوف اخذ هذه الكنكة
امي اين ذهبتي امي
انا هنا يا حمد
لقد احضرت الحمال
ماذا تريدين ان احمل يا سيدتي
اريد ان احمل هذه الثياب و هذا الصندوق و هذه اللوحة الى الاسفل و تتفقد سلمى المكان و تنظر للأريكة فترى جدها و هو جالس عليها
نعم و هذه الاريكة
تلتفت و إذا بالفراش قابع أه على هذا الفراش ماتت عليه جدتي على صدر جدي نعم نعم هذا الفراش لا بل و هذا الدولاب نعم هذا الدولاب فلن تكتمل الذكرى الا به
تعرف يا احمد سوف نفرغ حجرة كاملة بمنزلنا و نضع فيها هذه الاشياء و هذا من الافضل و سوف نجعلها غرفة المعيشة لنعيش دائماً في الذكرى
راح الحمال ليحمل اللوحة
صاحت سلمى لا لا اتركها اتركها
فزع الرجل هل هناك شئ هل ارتكبت خطا ما يا سيدتي
لا لا لا شئ سوف احملها انا
حملت سلمى اللوحة و اخذت تمشي بخطى بطيئة نحو باب الغرفة ثم استدارت و نظرت نظرة اخيرة على الغرفة تملأها الاسى و عينيها تلمعان من اثار دمعة محتبسة في محاجرها
معذرة يا جدي كنت احب ان تظل الذكرى في مكانها ما كنت احب ان تخرج هذه الاشياء من هذا المكان و لكن هي الدنيا و لم تستطع ان تسيطر على دموعها و تركت لها العنان فانهمرت الدموع حتى بلت حجابها الاسود و اخذت تقدم و كأن قدماها لا تستطيع ان تحملها و كانهما تثاقلتا الى الارض
الحمال استوقف لهم سيارة لتحمل الاغراض و صف له احمد البيت و رفضت سلمى ان تضع اللوحة و الصندوق في سيارة النقل و ىثرت ان تحملهما معها في سيارة الاجرة
نظرت نظرة اخيرة على البيت بالفعل ظاهر عليه اثار السنين تسقط دمعة من عين سلمى وداعاً ايها الماضي الجميل و تمضي السيارة و يغيب البيت عن العيون و لكن من نعم الله ان كل ذكرى جميلة تمر بالانسان تظل محفورة في قلوب اصحابها
و تنظر سلمى الى الصندوق و اللوحة و تحدث نفسها
رحمك الله يا جدي لقد تركت لي كنز لا يقدر بثمن