PDA

View Full Version : ( رحلة مع الطائر الغريب )



عود الورد
20-08-2004, 02:41 AM
لم تنجب الجزيرة العربية من أبنائها شاعراً عربياً قحا هجانا (1) يشار إليه بالبنان في عصرنا الحاضر إلا بضعة شعراء
يأتي في مقدمتهم _ الأمير الشاعر عبدالله الفيصل
والشاعر حسين سرحان فلا غرو أن أطلقنا عليهما شاعري الجزيرة العربية بلا منازع ..

شاعرنا حسين سرحان يأتي في مقدمة الشعراء المحدثين ممن يتمثلُ في شعرهم صدق الأداء وجزالة الأسلوب والتصوير الرائع وحسن السبك والديباجة المليحة ..
الشعر عند سرحان سجية وطبع ..
نظم شاعرنا حسين سرحان إذا قلنا أن شعرة نتاج السليقة وحدها ..ولكنها السليقة وبجانبها الاطلاع الواسع والثقافة الرفيعة واللغة الثرة ورهافة الحس وسعة الخيال والقدرة العجبية على التعبير
السرحان شاعر رومانتيكي يبث الطبيعة شكواه ويشرك الكائنات الحية أحاسيسه وشعوره ويخاطب الحياة والنجم المضئ والصادح والباغم من الطيور ويسألأ بين الزهور وبين نسيم كل نفح ..

أحببت أن أقدم لكم بعض من أحرفه علها تليق بكم ..راجية من الله أن تكون بمستوى هذا الصرح الشامخ
ومع كلمات هذا الشاعر العذب ..نبحر


_ مزنة _
وليس البكاء أن تسفح العين إنما
أمر البكائين البكاءُ المولوجُ
كما قال إبن الرومي
أما حسين سرحان فله قول أخر في حول منتصف عام 1367 ه أحتسب أبنته مزنه البالغة من العمر عشرين ربيعاً
فقال ..
أراكِ أراك في نومي وصحوي
وفي بعدٍ وفي قُرب قريبِ
أراكِ على النمارق والحشايا
أراكِ علَّي آخذةً دروبـي
أراكِ كخير ما يبهى محيَّا
على استضحاكه وعلى القطوبِ
أراك على مدى طرف معيدٍ
أراك على صدى صوتٍ مجيبِ
أراكِ مع الهواء مع الأماني
مع الماء الذي أحسو ( بكوبي )
أراكِ ملأتِ أخيلتي وقلبي
وأحلامي بكل سنى حبيبِ
أراكِ وربما أبصرتُ نفسي
خلالك عبر أودية الغيوبِ
أراكِ رأتك عينُ الله خلداً
تضوّع بالمباهج والطُيوبِ
أراك على النوافذ في ارتقابي
إذا أستبطتُ أو بي من ذهوبي
أراكِ بكل متجةٍ بشرقٍ
وغربٍ في شمالٍ أو جنوبي
عليك على ضريحكِ كل ( مُزنٍ )
تهب به الرياح مع الهبوبِ
تمج الغيث في مسكٍ شذيّ
له أرجٌ كتمزيق الجيوبِ
أراه إذا أتطار بكل أفقٍ
ودفّ بوبل هاطلةٍ سكوبِ
يؤم ثراك مزنة إن قلبي
تحمّل كلَّ أحزانِ القلوبِ

هامش / (1) رجل هجان أي كريم الحسب نقي

نوووزك
20-08-2004, 03:10 AM
اول من يحضر أنا
عدت والحمدلله على سلامتك

عود الورد
20-08-2004, 03:11 AM
بعد مرور تسعة أعوام على إحتساب الشاعر كبرى كريماته ..
كتب بعنوان ..
تحياتي إليكِ
تحيَّــاتي إليك مع السماح
مساءٍ إِن أردتِ وفي الصباحِ
وإِنْ أنا لم أزرْك ولم أَعرّ ِجُ
على جدثٍ بمعتلَج البطــاحِ
فعذري يا (مزينةُ) أنَّ عمريِ
أناهبُه الزمان نِهـابَ راحِ
أرنق في سراب الدهر كأسي
وآكل من شأبيبِ الرياحِ
وأخطو والحياة خطىً ولكنْ
وددت لو أنني طلقُ الجماحِ
ألمَّا تعلمي أنّ اغتباقي
طيوفٌ من خيالكِ واصطباحيِ
وأني حيمنا وجهتُ طرفي
أراكِ وإِن تعددتِ النَّواحي
أملّي اللومَ بعدكِ لم أنادم
ولم أشهد سوى وجهٍ وقاحِ
يكشّر لي بأنيابٍ مراضٍ
ويضحك لي بأشداقٍ صحاحِ
بأني لم أعره الطرف إلا
ليعلقَ في أذاه دم الجراحِ
فيا (مزناهُ ) يا صنو الدراري
تفيض النور في أبهى وشاحِ
ويا( مزناهُ) يا كبد اللآلي
إذا انطلقت بألسنة فصاحِ
ألا ياجوهرَ الحّر المصفى
بلى يا زينة الفَلكَ المتاحِ
متى ألقَاكِ حيثُ تقُّر عيني
وتُورق ألذُّ فإنَّ عيشي
لمجتاح المنى كَّل اجتياحِ

عود الورد
20-08-2004, 03:15 AM
أهلا نوزك
تشرفت بالحضور ..
أرجوا أن تلقى القصائد أستحسان لديك ..وللجميع هنا
تماني ,,

ابو طيف
20-08-2004, 03:22 AM
جميل اختي

يعطيك العافيه

تحياتي

==

عود الورد
20-08-2004, 03:43 AM
عثرت على قصيدة كوميدية للشاعر الكبير حسين سرحان وقد نشرها في صحيفة( صوت الحجاز)
وهذه القصيدة عبر فيها الشاعر من خلالها عن ظروفه أرهاصاته ومع أنها فكهة كوميدية إلا أنها غنية وتعكسُ أبعاد نفسٍ تتألم وقد يخالفه البعض في طريقة ربطه المادة بالروح ..
ولست هنا أن أعقب بل أنشر هذه القصيدة اعجاباً بها وطمعاً في أن يتأملها القارئ جيداً ..!

لا تعشقِيني فقط أصبحتُ ( طفرانا)
..خَلاَ من الجيب ما قد كان مَلاَناَ
وأَبْهظَتْني ديونٌ لاسدادَ لها
وبَان من جلدي مالم يكن بانَا
وبعتُ كُتبي بوَكس ما أرتقبتُ
يسراً قريباً ولا استرفدت إنساناَ
كُوني فَبِيني بتاتاً ياثقافةُ قد
أذويتِ منّى قواماً كان ريّاناَ
وأْغِربْ عن العين ( يا فولتير ) منصلتاً
وأذهب إلى الملتقى (رومان )(رولانا )
وفارقِ الدار يا بشارُ وانتقبي
ويا أختَ صخرٍ وأذري الدمع هتَّانا
ما عدتُ أسأل عن علم ومعرفة
حَسْبي من الهمّ والتفضيل ما كانَا
***
أنكرتُ من كتبي وما كنت آلفهُ
ومالم أبعه فقد أطعمتٌ نيرانَا
أآكل العيشَ أم أعني بفلسفة
لشد ما كنتَ يا سرحان غلطانَا
قد كنت (فاوست) أسمى منك تجربة
كنْ مثلهَوأنتظر في الليل شيطانَا
هبْه المعارفَ والآدابَ قاطبةً
ثم أسترد شباباً كان فنّانَا
***
أتعشقين رقيق الحال قد ذهبتْ
بماله الكتْبُ أصنافاً وألوانَا..!
ما أختار قلبكِ الا مفلساً لبقاً
يصوغ أقواله زيفاً وبُطْلانَا
فَلا يَغرنْكِ منه بارقٌ وخذي
منه ولا توسيعه قطُّ هجْرانَا
فأنه سوف يغْنى بعد متربة
فيحتويكِ ولا يحتاج سلوانَا

عود الورد
20-08-2004, 07:32 AM
( الحياة صغرى وكبرى )
.
.
.
تمسَّ بالخير قالت لي أبنتي وغفتْ
ما أعذب النطقَ من فيها إذا أنسابا
نامت على أربع من عمرها ورأت
أحلامها صوراً شتى وألعابَا
تحيا الحياة طيوراً حلوةً ودمىً
في ناضريها موشاةً وأكوابَـا
وقبضة التُرب كالهناء تحسبها
والعُود منتصباً يبدولها غابَا
وكل شيء له في نفسها رَهَجٌ
وما عليها أغابَ الشيْء أم آبَا ؟؟
كذأك كنَّا _ ومازلنا وكم سخرت
بنا الحقائق إبداء وأعقابَــا
والناس كم شربوا بالجهل أو طعموا
وكذبّوا بقضايا العقلِ كذَّابَــا

عود الورد
21-08-2004, 01:44 AM
أبو طيف

شاكرة حضورك

ألف تحية

عود الورد
21-08-2004, 01:47 AM
نضوت أحلامي




نَضَوْتُ أحلامـي
نَضْوَ الإِهابِ الرثْ
وسُقْـت أيّـامـي
إلى خُطىً تحْتَـثْ
فيليـتـنـي أدْري
واليأسُ يضْنينـي

عمّـا يُلاقيـنـي

ما حيلةُ المضطـرْ
في عَيْلـم زاخـرْ
أجترّ مـا أجتـرْ
من ذِهنيَ الحائـرْ

لو كـان يُغرينـي

لكننِنّـي حـائـرْ
كحَيْرة المطْـرودْ
من ههنـا عاثـرْ
ومن هنـا مكـدودْ
أعيـشُ محروبـاً
في العْفِ واللّيـنِ

عَيْـشَ المساكيـنِ

يا بدْرُ هل تـدْرِي
وأنتَ تُجرِي النورْ
في الأفق السحرِي
ما خبّـأ المقـدور
فليـتـنـي أدري
واليأسُ يضنينـي

عمّـا يُلاقيـنـي

المهاجره
21-08-2004, 03:35 AM
مساؤكِ ورد00 ينزف عِطرآ

جميل ما أثرتهِ هُنا00

شُعراء الجزيرة كُثر ويستحقون الإشاده00

أمثال 00 عبدالله الفيصل 00 كما قلتِ
حسين سرحان00 كما ايضآ ذكرتِ

ولا تنسي أرق الشعراء المُحدثين ( يحيى توفيق حسن )


دُمتِ مُتألقة00

إحترامي,,

(سلام)
21-08-2004, 12:24 PM
زيدينا واطربينا أختي

لا تقطعي ما بدأتي فما أروع الإبحار في عالم من الجمال

كوني بخير أختي

سلام

عود الورد
22-08-2004, 12:29 AM
:)


( في رثاء صديق له )



إنا محيوكَ ( ...... )
.................. تحية مثل أعبـاقِ الرياحينِ
لئن تركت مجالاً واسعاً فلقدْ
................. ضاق المجال على الصَّحب المياميِن
سيذكرونك ما دار الزمانُ وما
................. لاحتْ رؤاهم على تلك المياديِن
وما تألقَّ برقٌ تحت وابلة
..................... يبكي عليك بدمعٍ ذي أفانيِن
كأننا لم نكن يوماً على جَدَدٍ
................. فردٍ ولم تك تُسليهم وتسليني
ولا انتهبنا الشباب الغضَّ مرتجلاً
................. حِيناً فسُقْيا لذاك الحين في حيِن
أيام صفو وأيام لها كدرٌ
................. والعيش مرٌّ وحُلْو ذو ألاوينِ
من لي بمن كان يدعوني ليؤْنسني
................وإن تعمدت إيحاشاً يوافيني
يا مَنْ إذا ما وفى كان الوفاء له
................ دينا وأعطى وفاءً غير ممنون
أرمي بطرفي هنا أو ههنا فأرى
................ ما يستبد بقلب جدّ ِ محزونِ
أرثي الصديقَ ولا ألقي له عِوَضاً
.............. فهل صديق إذا ما متُّ يرثيني
تُفنيِ الليالي فقيراً عيشُه غُصصٌ
..............ولاتبالي بأرباب الملاييِن
سيان في مذهب الدنيا إذا أنفصمتْ
............... بذخُ المغنين أوشقوا المساكيِن
المال متركٌ والعمر مستلبٌ
...............فكيف لا تستوي كلُّ الموازيِن

عود الورد
22-08-2004, 12:34 AM
المهاجرة

كوني قريبة يا ستنا :)
لا تروحي بعيد



سلام
أستاذي الكريم
شرفتنا
كن بالجوار :)

عود الورد
23-08-2004, 01:17 AM
( ..تداعي الجسم.. )

تداعى الجسم وانحلت قُــواهُ
.............. وضاق اليوم من عُمري مداهُ
كأنيّ سوف أُبصر عن قريب
............. يداً للموت , لا شُلتُ يــداهُ
دعاني للفناء فخفّ روحٌ
............. حثيت الخطْو لبّى من دعـاهُ
وألقى عنه آصاراً ثقالاً
............. وأن له من النوم انتبـــاهُ
***
على متْن الأثير سرى طليعاً
............. وليس له زمان واتجـــاهُ
تحرّر من مكان وذي حدودٍ
.............. ومن زمن تقيّــده خطاهُ
وأفْلتَ حيث نهرُ الحب يجرِي
.............. وحيث نعيمه دانٍ جَنـــاهُ
يرى مالايرى الراؤون حسْـناً
.............. بحيث الطرفُ يحسُـر لايراهُ
ودقَّ عن التخيّل واستطابَتْ
.............. له أنَّـا تغاُزله مُنــاهُ
فيا روحاً تحمَّل غير قالٍ
.............. وحقق في الخلود له هَواهُ
تذكرْ جسمك الملقى برمْسٍ
............... عتت أحجارُه وقسى ثَراهُ
قد انعبت عناصرُه وعادتْ
.............. كعودة غائب طالت نَواهُ
تجِدْ منه بقايا ذات شأنٍ
.............. تذكرِ غافلاً ما قد سَلاهُ
تجِدْ في الزهر وهو يضوع نشراً
............. ويرقُصُ في كمائمه نَداهُ
تَجِدْهُ في إناءٍ من زُجاج
.............. ومن طين طواهُ ما طواهُ
بقايا الحَطْمِ من جسم هزيل
.............. ضعيف الحَول عاجلَه رداهُ
يحلّلها الترابُ ويحتويها
............. لمنححها النبات وما غَذاهُ
وقال القائلون أمـــاتَ حقاً ؟؟؟؟؟
...................نَعم والحُزُن جفّت مقلتاهُ
وأنسيه صديق قد رثاه
................ وأهملَه حبيب قد بكـــاهُ
وطاب الضحكُ من بعد انتحاب
............... وزال الغيُيم من جوّ غشاهُ
وبدلت التعازي بالتهاني ...!!
.............. وكلٌّ دبَّ فيما قد عناهُ
وما للميْتِ شيء من عزاه ....!
.............وقد خلت البسيطةُ من حداهُ
وأمسى كلُّ قلب يحتويه
............. وينفي طيفه فيما نفـ ـ ـاهُ .....!!!!