PDA

View Full Version : إننا "نحن" في كل ثانية من الزمن المتوقف !



البـارع
21-08-2004, 03:58 PM
( عندما أكثر من الكذب.. أكون قد تذكرت أن أول صفعة تلقيتها كانت بسبب الصدق!)

الخير والشر قيمٌ مصطنعة في هذا المكان.. لا أدري إن كنت سأنقل هذه الأحرف لمساحةٍ أرحب
ولكني مازلت أكتب.. هنا على الأقل. وإن تعبت من ترجمة أفكاري إلى جمل رحت ارسم .. ولكي أكون صادقاً , لم أعرف أني أمتلك موهبة الرسم إلا بعد أن مللت الكتابة !.
فكرت كثيراً أن أعرّف عن نفسي , وبعد أن يطيلوا النظر إليّ مستغربين سأقول لهم بأني أول مغمورٍ جازف وعرّف عن نفسه أمامهم ؛ ولكني _ رغم هذا_ لم أفعل , فكيف ينظرون إليّ مستغربين وقد فقئت أعينهم قبل أعومٍ عندما هتفت "الداية" : مبروك!.

(إني لا أفعل أي شيء لذا يُـطلب مني أن لا أكون شيئاً .. والمشكلة أن هذا الدور يعجزني)

السيجارة في فمي , والإيمان في قلبي , ورغبة الموت تنكمش وتتمدد بصبرٍ بين أقدامهم..
الوجوه الغريبة التي أتأملها بشرود قد تكون لامرأة ترتدي نقاباً يستر دمامتها فقط .. وقد يكون الوجه لصديقٍ قديمٍ أنسته الحياة أن المبرر الوحيد لوجوده في ذاكرتي هو صداقته لي ..
وهذه الحياة التي لم تبخل بإلهائه نست أن تذكرني أنا أنه لم يعد صديقاً..!
انكمش بينهم وبين وجوه الأطفال , ثم أصنع ذكريات مشوهه وممسوخة ..
تسير فوق جباه الحلم والخيال والحقيقة راكلةً رغبتي بنفيها...!
مازال الإيمان في قلبي أما السيجارة فعلى الرصيف أدهسها بقدمي وكأنها شيءٌ "حي وكريه" إنها تتقاسم الموت الآن مع صبري وبقية الأقدام...!

(أسمع تلك الضحكات القديمة... فأتذكر لمَ أصبحت أكره الضحك!)

لا أدري لمَ أتذكر زميلي عندما تنتابه تلك الحالة الغريبة : (عندي ثلاث ثياب واحد من الثلاثة قميص نوم , وعندي شماغ وعقال وطاقيتين...) أتذكر تلك الضحكات الوقحة وهي ترن في أذني والمسكين يردد بشكل أسرع.. ثم يتوقف ويذهب للغرفة الأخرى ليبكي قليلاً ثم ينام..
أما الأقوياء فيتناسون أمره ويعودون لرمي الورق ثم بعد هذا ينامون .. إلا أنهم لا يبكون أبداً !
أتذكر أنه يعد في الصباح كوب شاي لمن ضحك أكثر طالباً منه أن لا يسخر منه عند الأغراب..
وأنا الذي أكره "البالوت والكنكان" وأكره الضيوف الذين يجلسون في البيت أكثر مني أهرب من كل هذه الذكريات بين الأزقة .. بين العيون المقفرة .. بين الأماني الميتة !
البؤس الذي يحيطني يثير فيني رغبة بالتقيؤ..عمالة يثرثرون بلغة لا أعرفها , أولاد حرام يبيعون الحبوب للأطفال.. ثم أشاهد الأطفال يتحولون بشكل مرعب إلى مسوخٍ صغيرة..
ذاك يمشي مترنحاً لا بد أنه خرج مهزوماً من حرب غير منصفة , وهل في الحرب أنصاف؟. إنها وسيلة للظلم أو وسيلة لأزالته, حسناً هذا يكفي أن يثبت أنها تنمو مع الظلم أو ضده.
لا أدري كيف أقدر أن انهي كل هذا ...!.



.. ثم إنهم ذهبوا
وبقيت كالوتد.. أبحث تحت الأرض عن شيء لم أجده فوقها
فرحت أسابق قوافل النائحين مغنياً معهم :
رحم الله الديار , تدعونا كالسراب لنشرب نخب الخيبة على طول الطريق
وإن وصلنا.. تداركنا بعد الصحوة أننا كنا سكارى.. نهذي عن الديار !

.
نخاف الزمن..
والفقر والألم
.. والليل والأغاني الكئيبة والدخان
نخاف أن ننطق أسماء الأحبة "ذات ذكرى"
..ونعصر الظهيرة في فم المساء إن توجسنا البرد!
.. نشرب البحر صارخين " أنت الكذب ونحن العطش"
.. يحدث هذا مرة في كل قرن
ونحن في كل قرن "هذه المرة" !
ثم إننا بعد أن نطوي أمنيات الوصول ..ورغبات التوقف
نفترش "الذات" وننام
.. ولا نستيقظ
ولا الزمن يستيقظ
,
ثم إن أحكمنا يقول :
..الأمر كله أن الحياة حلمت بنا ثم ماتت بالمنام
فبقينا حلماً معلقاً بين ملايين الأضداد!
.
ها نحن نكف الآن عن النحيب
لا لخجلنا.. بل لضعفنا
نخاف أن ننهار هنا .. أو في أي " هنا" آخر !
,
.. ثم إن أتعسنا يقول :
لا تخافوا..
أنا من خلفكم أتمتم عن هذا في كل خطوة
.. بيدي قهوةٌ باردة .. وفي رأسي مزاجٌ غريب
أهذي بين ضلوعكم حتى يبتلعني الضجيج..
متخفياً.. كشيطان الشعر
إذا انتحر الشاعر..!
,
.. ثم إننا نردد معهم :
إننا "نحن" في كل ثانية من الزمن المتوقف !
.

salem salim
21-08-2004, 04:06 PM
وقال زينون : كل شيء جامد في مكانه لا يتحرك وانظر للسلحفاة والارنب.

لي عودة يا اخونا البارع ولو اني بعد قراءة المقال اصبحت ارى الا اللون الاسود, اذا لا بد ان ارى المضادين من الالوان قبل رجوعي

تحيااااااااااااتي لك

(سلام)
21-08-2004, 10:47 PM
التفكير بطريقة مختلفة اكثر هنا

ساخر بقوة

كن بخير

اخوك
سلام

(سلام)
21-08-2004, 10:53 PM
ثم إن أحكمنا يقول :
..الأمر كله أن الحياة حلمت بنا ثم ماتت بالمنام
فبقينا حلماً معلقاً بين ملايين الأضداد!
.
ها نحن نكف الآن عن النحيب
لا لخجلنا.. بل لضعفنا
نخاف أن ننهار هنا .. أو في أي " هنا" آخر !

الله حسيبك
يا اخي

سلام

سهيل اليماني
22-08-2004, 12:40 AM
البارع !!

هنا ترف وإسراف في " البراعه " !!

شكراً لك :)

نائمون
22-08-2004, 12:46 AM
البارع

كما انت دائماً

بارع

:)

فانون
22-08-2004, 02:15 AM
الله يعطيك العافيه..
بصراحه..
انت لك رستكه ماهي طبيعيه..

لك التقدير

رايق البال
22-08-2004, 09:55 AM
صدقني لقد أثر في بكاء ذلك المسكين كثيراً !!

وللعلم فقط ..
كن على ثقة بأن الجميع يبكوون .. حتى الأقوياء !!

الكل بلا إستثناء لديهم دواعي البكاء .. كلاً حسب وضعه !!


وكذلك ..
أحببت أن أحييك كثيراً .. فأنت تملك من "مسطحات" القلب الكثيييير !!


دمت مبسوطاً :D:

.

salem salim
22-08-2004, 11:21 AM
ارجع مرة اخرى لكن بخفي حنين, لم اجد المضادين ,
ولذا اخترت لك ما قاله الصيني شوانغ تسي: في ليلة من الليالي حلمت باني فراشة, وعندما نهضت من نومي لم اعرف هل انا انسان حلمت باني فراشة او انا فراشة حلمت باني انسان ؟؟؟؟ ( L . 12 )

تحياااااااتي لك

حظ
23-08-2004, 01:07 AM
<center>


البارع ... بارع ..بدون صفعات

:i:

صاحب البخاخ !
23-08-2004, 04:39 AM
هو لا يملك ورق يمسح الدمع ..
و هم يملكون ورق يمسح العيوب .!

أحياناً أجد رغبة بالبكاء لأتذكر أني بـ( صوت .! )

البارع ..
تحيه طيبه و سلام

VOLTAREN
24-08-2004, 01:43 AM
الأخ الكريم البـارع
لنشرب سوياً نخب ( المَنْفُوثِ بِحُرْقَةٍ ) - تعريب السجائر - ولننسَ الحياة الآن

البـارع
24-08-2004, 06:10 AM
عبد السلام
زينون سرق ايسوب , وايسوب لم يقتنع بما قاله لأنه قد سرقه من حوتب , وهذا الأخير ليس إلا ناقلاً لأحيقار الذي كان يتأمل الوجود محنطاً من نافذة بيته !.
مع كل هذا التفنيد , نعم نحن أصغر من أن ندرك تحرك الكون وأكبر من أن ندرك جموده !.
وأترك حنين يا صاحبي فقد صدق سهيل اليماني..."وانتعل الطريق"!.
أما تسي , فاستيقظ وأدرك أنه كان يحلم في "الحلم".
تحياتي لك أيها الفيلسوف الثائر


سلام
لقد أعطيت أبعاداً أجمل للسلام أيها الطيب


سهيل
هنا "أنت"
هذا أكثر !


نائمون
ليتني أكون أنا !
دمت بخير


فانون
الله يعافيك


رايق البال
يعلم الله إنك أيضاً تحتل مساحة كبيرة ومنوره واصله الما والكهرب في قلبي


حظ
وش رايك عاد أصلح اصير ببسي دايت ؟
< محاولة أكل مخ :p


صاحب البخاح
يا عزيزي ما عليك إلا إنك تروح للحاره وتدور أزين جدار وتكتب عليه التالي
( أحبك يا برهوم يا أصلع << من طرف أخوك بخابيخو)
وإذا كتبت راح تحس إنك انسان جديد وكأنك صابغ شعرك ذهبي ورايح لعرس بدو من دون شماغ!



الأخ القدير "مكروع الألم" تعريب _فولتارين_
لمَ لا نشرب الحياة ونترك المنفوث بحرقة ؟.

الأمانـي
25-08-2004, 08:30 PM
..
دموع "الأقوياء"
أضعف من دموع , الضعفاء ..

:(

دمت شعلة إبداع ,

ميعـاد
26-08-2004, 10:46 AM
"

يظل القلب فريسة لهزائم هذا الزمن المنقلب ..
وتظل ارواحنا معلقة بمكان ولدت فيه خفقاتنا !
نرفض البعد عنه ونظل نعانقه ...
عندها
نصبح كأسيراً ...دون أسر !!!


أيها البارع بكل ما تحمله الكلمة
كل الود

الحنين
26-08-2004, 11:21 AM
هل جربت نفسك وأنت تطبق الحزن فعلا لا قولا قبل المنام؟؟
لقد قرأت مقالك البارحة ليلا،، وشعرت بوخزة ألم صادقة ذكرتنى بالكثير الذى حاولت نسيانه،،
وجوه .. مواقف.. تجارب.. ولكنه تجسد أمـامى بقوة..فمارست الحزن بكاءا الى ان اغتسل قلبى و انتشت روحى واستيقظت صباحا، لأبدأ من جديد لأبحث عن حزن دفين لم أطبقه فعلا،، ولأثبت لنفسي أمرا كنت لا أعطيه حقه من التفكير.. وهو.. ليكن كل من تعرفه سيء إلى أن تكتشف حسناته،، ولا تظنه حسنا فتُفجع بسيئاته..لأن العالم كله أصبح قناعـا يتخفى به أفراده حسب الحاجة.


دمت بارعـا..يا "البارع"


مع كل الود أخى الكريم :nn

لحظـات
26-08-2004, 11:54 AM
نخاف الزمن..
والفقر والألم
.. والليل والأغاني الكئيبة والدخان
نخاف أن ننطق أسماء الأحبة "ذات ذكرى"
..ونعصر الظهيرة في فم المساء إن توجسنا البرد!
.. نشرب البحر صارخين " أنت الكذب ونحن العطش"
.. يحدث هذا مرة في كل قرن
ونحن في كل قرن "هذه المرة" !
ثم إننا بعد أن نطوي أمنيات الوصول ..ورغبات التوقف
نفترش "الذات" وننام
.. ولا نستيقظ
ولا الزمن يستيقظ






نعم يا البارع

اننا .. نحن ..





لك من التقدير .. كله





//

الغــــلا
26-08-2004, 01:28 PM
الباارع

مداولاات فلسفية تنطق الهمس سؤالا .. !

هذه بعض من مخلفاات مانكره ولاا نريد

سيدي

راق لي كثيرا ماذكرت من جمل بلااغية

وأعجبني أكثر فكرة الطرح بالرسم الكتابي

دمت كماا أنت

^حفيف الشجر^
27-08-2004, 04:27 PM
صــــــحــــــيــــــح انــــك بــــارع

الصراحه كتابتك عجبتي وايد .... واتمنى لك كل التوفيق





اختك
حفيف الشجر

البـارع
30-08-2004, 06:08 PM
الأمانـي

عندما وصفت بكاء "الزميل" لم أكن أمجد البكاء بقدر ما كنت أحقر الضحك..
وأظن أن الضعف هو "طاقة " موازية للقوة , مما يعني أن أي ميلان سيسبب تقاطعاً ونواتج !

هل أعي أنا ما أقوله الآن ؟
ومن قال أني سأجيب :D:
____________

الثريـا

لو وضعنا العقل مكان القلب لما "افتـُرس" العقلانية شعود جميل يشعرني بالبلادة !
ولا شيء أفضل من البلادة إلا محاولات التذاكي الفاشلة ! :D:

صدقيني إن قلت , روحي معي تتسكع بين الظل والنور متنكرة على شكل كومة فراغ !
____________

الحنين

بالحقية لم أجرب .. إني أنام فقط ! ومن ثم استيقظ لأشرب ماء أو دخان ولا أدري كيف يشرب الدخان !
على العموم لقد تركته , لا أعني الماء ! :p . وبعد أن ينتفي سبب النهوض أنام مرة ثانية !
وتلك اليقظة السحرية دائماً ما استغلها بتذكر "الحلم" .
وبعد أن استيقظ اليقظة الثالنية , أكتشف أني لم أنهض لأنام مرة ثانية !
ياللهول إني أتدلى كالمشنقة بين أمل العفو وواقعية استحالته !.


____________

لحظـات
من الصعب أن اتفق مع نفسي !
ما الفائدة إن فعلت ؟
حينها سأكون أنا فقط . إذاً هذه الـ "نفسي" شيءٌ استحوذ عليه الأنا
وإن كنت الأنا فما يكون هو , أعني هذا الثرثار المتكلم من خلالي ؟!
هناك خطأ ارتُكب منذ دهر ! خطأ أشد خطورة من الذيل الذي لم يفكر فيه عباس ابن فرناس !
إنه أخبث وأخطر من محاولة الطيران فوق حصون الأندلس :D:

____________

الغــــلا

أيها الطيب
نعم كل هذا , عبارة عن حديث نفس مسموع لا أكثر ولا أقل .

____________

^حفيف الشجر^
أقري أربع مواضيع وأعطيك هديه نظارات شمسية وعلبة كلوركس من الحجم المتوسط :D: