PDA

View Full Version : دمعة .. على أشلاء أمل



شمس الإسلام
23-08-2004, 01:03 PM
لطالما كانت تردد وعلى مدى أربع عشرة سنة مضت ..
وقد يجمع الله الشتيتين بعدما
يظنان كل الظن أن لا تلاقيا


دمعات ترتسم على محياها كلما ذكرته ..
فبعد زواجها منه بعام واحد ، كان أجمل عام في حياتها ..
تحمل ابنتها الرضيعة في يدها ..
غـــاااب .. وطال غيابه ..
دون أن يعرف أحد عنه شيئا ..


سألت هنا وهناك .. أيكون قد اعتقل !!؟ مات !!؟
أين يعيش الآن وكيف !!؟
يمضي يوم كامل من التساؤلات والحيرة والألم ..
ويأتي الليل ليبني لها حلما جديدا بلقاء قريب ..


قد يكون غدا .. فلا أحد يعلم الغيب إلا الله ..

يبقى الأمل به سبحانه بأن يعيده إليها - فتحتضنه بشوق - هو حياتها ..
وهاهي ابنتها .. تكبر يوما بعد يوم أمام عينها .. تحمل صورة أبيها خَلقا ..
وطبائعه خُلُقا .. فتراه بها ..
كم كان سيحبها .. نسخة أخرى منه ..
وتكبر الفتاة .. فتكبر الآلام معها ..

وأخيرا ..

جاء النعي .. ليقتل الأمل ..
تقطعت كل حبال الرجاء بلقاءه في الدنيا ..
بعد أن أُحضرت جثته .. بقايا جسد بليَ من مرور الزمن عليه ..
وهاهو النهار قد انقلب إلى سواد في عينيها ..
كااانت .. تسعى لمعرفة خبر - أي خبر - عنه ..
واليوم ..
نطقت بحرقة ..
ليته بقي مفقودا .. وبقي الأمل بإشراقته يزين لياليّ ..

إنها سنة الحياة ..
تنهش كل طريق للسعادة البائدة فتمزقه أشلاء ..
ويبقى أمل اللقاء هناااااك .. في دار الخلود .. حيا لا يموت ..


رحمه الله وأموات المسلمين
قضى شهيدا في حب الوطن والدفاع عنه






شمس الإسلام
14 / 8 / 2004 م