PDA

View Full Version : ( دَعِ المَشاعِرَ )



علي المطيري
03-09-2004, 09:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


أَعَزَّكَ البَيْنُ أمْ خانَتْكَ أشْعارُ *
أَمِ الطُّلولُ التي أبْصَرْتَ أعذارُ

أمِ الهَبوبُ التي أرْياحُها قَدَحَتْ
زَنْدَ الغَوابِرِ حتَّى هاجَ تِذْكارُ

فَنازَعَتكَ سِنِيُّ السَّعدُ وانْتَفَضَتْ
أينَ الحَليلُ وأينَ الرَّسْمُ والدَّارُ

وَلاحَتِِ الظَّبْيَةُ الأدماءُ قائِلَةً
تَفْنى السُّنُونُ وطَيفُ الخِلِّ زَوَّارُ

والذِّكْرَياتُ إذا وافَتْكَ في سِنَةٍ
كَبَوحِ غادِيَةٍ تَفْنَى بِهِ النارُ

يا شاعِرَ الحُزْنِ هَل جَفَّتْ مَنابِعُنا
واسْتَسْلَمَتْ لِمعاني الحُزنِ أشعارُ

أمْ مُلْهِمُ السَّعْدِ في أحشائهِ غُصَصٌ
وعاصِفُ الحُزنِ في جَنْبَيهِ مَوَّارُ

عَدَتْ عليهِ عَواديْ الدَّهْرِ فانْدَثَرَتْ
في لُجِّةِ الدهرِ آمالٌ وأنوارُ

يا عاذِلَ الروحِ روحي في المدى سَكْنَتْ
من الصَّبابَةِ داراً ما لها دارُ

أرْعى الشَّوارِدَ لا تَعْنُو أعِنَّتَها
وَدونَها من سَديمِ الحُزْنِ أستارُ

ماتتْ على شاطئِ الأحزانِ أغْنَيتي
وهاجرَتْ لمغيبِ الشمسِ أطيارُ

وَمَرْكَبُ السَّعْدِ قدْ خانتهُ أشرعةٌ
والعاتياتُ , وموجُ البحرِ غدَّارُ

تَلوحُ في أفْقِنا الآمالُ كاذِبَةً
فَيَنْتَشي بِسَرابِ الفجرُ أغْرارُ

تَصَرًّمَ العُمْرُ والآلامُ شامِخَةٌ
وما لنا بِصُروفِ الدَّهْرِ تِعْبارُ

قُلِّ لِلخَليِّ وساهي الطَّرفِ إن كرهوا
نَقْصَ الليالي ففي عَيْنَيَّ أعمارُ

أنا الهَجِيرُ .. أنا البيداءُ.. في لُغَتي
لَفْحُ الخَواطرِ لا تَرويهِ أنهارُ

نِضْوِ الهوانِ وروحي في الأسى مِزَعٌ
وَمَرْفَأي كَسَرابِ الوَهْمِ مِغْيارُ

شعري الحزينُ شجونٌ لا قرارَ لها
ومُزْنةٌ من شَجيِّ البوحِ مدرارُ

وَغَضْبَةُ الروحِ إن ثارتْ جَوامِحُها
وللفؤادِ إذا ما لِنَّ أوطارُ

يا للدٍّموعِ ويا للحزن إن صُرِمَتْ
عني الحروفُ وغاضَ الشعرَ إعسارُ

هذي المشاعرُ إن فاضتْ كَوَامِنُها
ما النَّهرُ ما البحرُ ما الأرياحُ ما النارُ!

دعِ المَشاعِرَ إنْ لمْ تَشْكُ حُرْقَتَها
وَتَصْطَلي بِلَهيبِ الحُزنِ أفكارُ

أَتَرْقُبُ البَحْرَ مَزْهوَّاً بِزُرْقَتْهِ
تَمْضي السَّفينُ ولمْ يُضْنيكَ إبحارُ

* أعزك = عزك أي غلبك قال تعالى : ( وعزني في الخطاب ) أي غلبني

الميمان النجدي
1/7/1425

سرنوه
04-09-2004, 12:47 AM
الميمان النجدي ..



حروفك دائماً لها معاني جميله ..:)


تقبلي تقديري ..

خالد الحمد
04-09-2004, 01:31 AM
أخي الميمان
سلام عليك

قرأت هذه الرائعة أكثر من مرة فلما تعبت عينايا

من طول النظر جعلتها بالمفضلة كي يقضي الله أمرا كان مفعولا

لله أبوك أنت ياصناجة الساخر

دمت في بهاء

قلم التحرير
04-09-2004, 02:56 AM
أيها الشاعر الميمان

لافض فوك

متعة من متع الدنيا كلماتك ، حفظك الله من كل سوء

^حفيف الشجر^
04-09-2004, 03:40 AM
أخي الميمان
حفظك الله من كل سوء .... كلمات جمييييله :)



اختك حفيف الشجر

علي المطيري
04-09-2004, 07:00 AM
سرنوه

وفقك الله لكل خير

محب الفأل
04-09-2004, 11:38 AM
أخي الميمان
لحروفك وقع وزهو
ولها هيبة أقرأها وكأني في سوق عكاض
اشتم رائحة الأصالة والرزانه وسمو اللفظ
(أنا الهَجِيرُ .. أنا البيداءُ.. في لُغَتي
......................لَفْحُ الخَواطرِ لا تَرويهِ أنهارُ)
صدقت في قولك ووصفك وابدعت في طرحك
لن اطيل فلن أزيد النهر عذوبة أو تدفقا
ولكنه تعبير عن أحسايس تملكتني عند وبعد القراءه
لك أخي تحيتي

علي المطيري
04-09-2004, 04:11 PM
أبو علي ( بحر )

عفا الله عنك أيها الحبيب , ثناؤك لا أستحقه وإن دل فإنما يدل على جمال نفسك .

دمت بحفظ الله ورعايته

علي المطيري
05-09-2004, 01:04 PM
قلم التحرير

أثابك الله على طيب مرورك

حفظ الله

علي المطيري
05-09-2004, 11:26 PM
حفيف الشجر

وإياك أختي الكريمة

علي المطيري
04-12-2004, 05:51 PM
محب الفأل

يعجني أسمك الجميل مكا يسعدني مرورك العذب

وفقك الله اخي الحبيب