PDA

View Full Version : حين تجد أحبائك بعد مليون فراق في شاشة الكترونية ... سلسة لقاءات من جرح حقيقي



فادي عاصلة
10-09-2004, 02:31 PM
<TABLE id=AutoNumber19 style="BORDER-COLLAPSE: collapse; TEXT-ALIGN: center" borderColor=#111111 height=60 cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD align=middle width="91%" colSpan=3 height=15>سنوات كثيرة من فراق وبعدها لقاء على شاشة الكترونية </TD><TD align=middle width="2%" height=15></TD></TR><TR><TD width="2%" height=15></TD><TD align=middle width="91%" colSpan=3 height=15></TD><TD align=middle width="2%" height=15></TD></TR><TR><TD width="2%" height=15></TD><TD width="91%" colSpan=3 height=15></TD><TD align=middle width="2%" height=15></TD></TR><TR><TD width="2%" height=15></TD><TD width="91%" colSpan=3 height=15>ليس أكثر ...

ليس أكثر أن تقرأ بعض جراح الغربة وتمضي ...

هذه سلسة من نكبة يعيشها الكثير من الفلسطينين كل يوم ...

__________________________________________________ _______

نشرت في ديوان العرب ... بتاريخ 9/9/2004 صباحاً ...


أسعد... الهدية لم تصل بعد !!!
بقلم : فـادي عـاصلـة ـ عرابـة</B>




<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=0 align=left border=0><TBODY><TR><TD bgColor=#ffffff><TABLE cellSpacing=1 cellPadding=4 align=left bgColor=#ffffff border=0><TBODY><TR><TD bgColor=#ffffff>
http://www.arabmail.de/Fady_Asly.jpg
</TD></TR><TR><TD vAlign=top bgColor=#ffffff>
فـادي عـاصلـة
</TD></TR></TBODY></TABLE></TD><TD width=1></TD></TR></TBODY></TABLE>
</B><CENTER dir=rtl>إن كانت الحروف تهدى بطرود جرح ، فلا أملك غير هذه العلبة التي لملمت فيها بعض عثرات الدرب مغلفة ببعض شرايين المرحلة علها تكون جسراً لكي تعود ...
أسعد عاصلة وصلتني الهدية ... ولم أجد طريقة للرد أكثر من كلمات ربما تصلك حيث أنت ...
</CENTER>
البارحة في ساعة متأخرة من القهر ، خلال عودتي لبعض حزني ، استوقفني جسد هزيل بابتسامة مصحوبة بمحاولة اللعب ببعض أعصابي المتناثرة كخريف العمر في جليلٍ يكابد تحت قارعة التمزق... وقال " هذه العلبة هدية لك ... "
دهشت كثيراً ... فأنا في عمري لم أتلقى سوى هديتين ، مرض أقعدني الفراش أشهر ، ووداع شهداء رووا بدمهم أرض عرابة ...
البارحة في ساعة متأخرة من الجمر ، وصلتني الهدية قال لي صاحب الظل الهزيل هذه الهدية ما هي إلا عبارة عن تعبير محبة وتحية على ما تكتبه في الصحف وخاصة حوارك الأخير مع عميد شعراء المهجر الشاعر أيمن اللبدي ، صديقك قرأ الحوار وأعجبه ما تكتب ويقدم لك هذه الهدية ...
سنين طويلة يا أسعد فكيف عثرت علي في منعطفات الصحف ، وفي أروقة الصفحات الالكترونية ، بعد هذا الضياع الذي أبعدنا سنين ...
أسعد كيف وجدتني ؟ كيف عثرت علي في ردم الحروف ، في سيل الهموم ، كيف انتشلتني من الجماجم المهشمة ، من الصدور المنهوشة، من الاجساد المحترقة ...
غريب أن تصل قصائدي وكلماتي إليك ، وأن تقرأها وأنا الذي لم أكن أعتقد يوماً أننا ربما نلتقي في خندق صحيفة ، أو في تلال النصوص ،أو في أنهار الحبر الأليم ...
أسعد عاصلة شاب فلسطيني شق بيديه النازفتين غده ، وصنع ووصل إلى ما لم يستطع غيره من الوصول ، ترك عرابة كي يبني غده ، منذ خمسة عشر عاماً وما زال صلب الارادة ، صاحب اصرار غريب ، وتقوى وايمان ليس لهما مثيل ...
خرج للدراسة في جامعات ألمانيا ، وهناك التصق بالجالية المسلمة ، وبالجالية الفلسطينية ، عاد إلى الجليل مناضلاً ليزور العائلة والاقارب ، عاد لأمه الكبيرة في السن ...
عاد إلى عرابة ولم ينسى حق الدين والواجب ، فسافر من عرابة إلى كفرنا كنا من أجل الاستماع إلى درس ديني ، هناك استوقفه بضع رجال شرطة واقتادوه إلى المركز ، حياه الضابط وقال له : " اسعد حبيبي هتيك شلخا كمو هكير هزي أل تعسي اوتو كاخا " ( ملفك أبيض كهذا الجدار فلا تجعله هكذا ... وأشار إلى نقطة سوداء ...
أسعد هنيئاً لك السواد ... وبعض السواد ضياء ، وفي بعض الضحك بكاء ، وفي بعض الرحيل بقاء ...
أسعد صديق مخلص ، وجار طيب ، وأخ غالي ، افترقنا منذ سنين ، ولم أكن أعرف أنه يتتبع كلماتي وكتاباتي من الغربة ، عن طريق الصحف والمواقع ، حتى أستدل إلي وأرسل لي هدية كي يقول أكمل ما زلت معك ...
أسعد كيف سرت في زقاقات نزفي كل هذه السنين ؟ كيف خبأت الحصار بعيداً ؟ كان الحري بي أنا أن أتذكرك ، فاختلسني الزمن من بعض ثرى ذكرياتي ، لتعود أنت تنبش السنين باحثاً عن بقاي صرختي في شحوب الورق المكتئب من خلف أسلاك الحدود ... غريب أن تذكرني في هذه الاجازة الاسبوعية من عناء انتهائي ومن حر دمائي ...
أسعد هي عرابة ما زالت عرابة ، وهي الأزقة ما زالت ، عدا عن بعض التغيرات ، فما زالت الأرصفة تنحب في عصف التهويد ، وما زال طبقات الغبار ... لا لم تزل بل انطقلت من زقاقات الحي لزقاقات جسدي ، والبيوت بدأت تتراكم وهاي هي عرابة تخط الزحف نحو أن تصبح مدينة ...
أسعد قلت لي مرة " أنهي دراستك كي تأتي معي إلى ميونخ وتدرس هناك " أسعد ليس غريباً أن أتذكر الآن أوراق غسان كنفاني وما زال يقول لا لن آتي بل أنت عد ، عد يا صديقي فكلنا شوق إليك ...
أسعد هل تذكر تلك العبارة التي قلتها قبل خمسة سنوات ، أدهشت الجميع حين قلتها " ما بحمل الهم إلا صحابو" أسعد غريب أن تأخذ هذه الجملة ببساطتها طابعاً مميزة ، حين كانت هذه العبارة مجسدة للموقف بصورة غريبة ، ولا أنسى كيف صرت ترددها في كل جلسة ، وفي كل رسالة ، قبل أن تنقطع أخبارك ... أسعد " ما بحمل الهم إلا صحابو ... "
أسعد خمسة عشر عاماً وما زال الكل يحبك ، خمسة عشر عاماً وما زلت تطأ أروقة الفكر ، وتمشي فوق رمل الصدور وتضحك وتقول " ما بحمل الهم إلا صحابو " ...
الآن وبعد كل هذه السنين ... عدت من عناء المسير ، ومن طعنة الأيام ، من منافي الزمن اللائك أعصابنا ، من غربة المواقف ...
أسعد وصلت الهدية ولم تصل ، لم أجد طريقة لمراسلتك ، فاليك حيث أنت هذه الكلمات كي تعرف أني قلم ما زال حياً وما زال الحبر يسيل كدمي ، وما زلت أحن إليك ... أسعد على أمل ان تعود ، وحين تعود تصل الهدية ... فليس أغلى منك رؤيتك هدية ...
أسعد ليس أعظم شرفاً وأسمى قدراً من أنهي شظايا هذا النص بشظايا صدر غسان كنفاني ... لأقول ... عد يا صديقي فكلنا شوق إليك ...
______________________________
نشرت في ديوان العرب في 9/9/2004 مساءاً :


إلى فادي عاصلة : الهدية ستصل بإذن الله
بقلم : محمد رمضان



فادي....
أستأذنك أن تسمح لي بالدخول إلى "عرابة" الحبيبة الجميلة,
إلى جزء من قلبنا,
إلى جزء من روحنا,
هل تسمح لي بزيارتك هناك؟
هل تسمح لي أن أحل ضيفا على بيتك الجميل؟
هل تسمح لي أن احتسي كوبا من ميرمية جبلية تعطر شايا عذبا كي نسهر في عرابة و حتى ما شاء الله؟؟
هل تسمح يا فادي أن تطوِّفني في كل الوطن من الناقورة إلى أم الرشراش مرورا بالجليل الحبيبة و النقب العزيزة؟؟

فادي!!!
لا أستطيع الذهاب إلى بيت عمي في غزة و الذي يبعد عني عدة آلاف من الأمتار فبيني و بينه ألف حاجز؟؟
فهل أستطيع الوصول إليك في عرابة؟؟
فادي!!
ربما أستطيع و ليس "على الله كثير" كما تقول أمي و جدتي رحمهما الله!!, فادي ...
هل نلتقي؟؟
ربما...
ما أجمل ريح الوطن الجريح المعبق بعطرك أيها الفادي الجميل!!
ما أجمل الدموع التي تسكبها في شوقك ل"أسعد",
فادي...
لقد سكبت دموعي غزيرة و أنت تناجي "أسعد",
فادي..
ما أجمل حبات الرمل التي تدوسون عليها بأرجلكم,
و أنتم تقبلونها و تخبئونها في قلوبكم و في صدوركم بل و في أرواحكم و دمائكم!!
ما أجملك يا فادي,
و يا أسعد,
و يا كل "الفداة"
و يا كل "السعداء"
في جليلنا الرابض أسدا هصورا فوق صدورهم!!!
و أنتم تشهقون و تزفرون نسمات الهواء المطيبة بجبال الجليل و صخور الجليل و بحر الجليل!!
أفيضوا علينا أيها "الفداة" و "السعداء" بعض مسك من ذاك الجبل المروي بالدم النفيس!!

فادي..
ما أجملكم و أنتم تُنطقون كل حبة رمل بحب الأرض!
ما أجملكم و أنتم تنحتون الصخر حبا في البقاء على الأرض!
ما أجمل الرمل و هو يعانق الدم الطاهر!
ما اجمل الصخر و هو يحضن الشهداء!
ما أجمل الليل و هو يناجي الأباة الفداة السعداء!
ما أجمل القمر و هو يرش بنداه العطر روضات الجنات التي يحيا فيها الشهداء في أرضنا!
ما أجمل الجنة التي جعلها الله للشهداء في أرضنا!
أي أرض سوى أرضنا يبنى كل يوم فيها عشرات من قصور الجنة؟
أي تراب سوى ترابنا هذا الذي يفوح مسكا نديا لما يعجن بدم الشهيد؟
أي زيتونة سوى زيتونتنا تلك التي جذورها تمتد إلى عنان السماء؟

فادي...
حبكم و تجذركم و كبرياؤكم أعطى الجبال رونقها
تضحيتكم عزتكم و انتماؤكم أعطى الزيتونة جمالها
كرامتكم و قوتكم و دماؤكم أعطت البحر عنفوانه

فأنتم الجبال و الزيتون و البحر

فادي...
أسعد سيأتي
و أجمل هدية هي وصول اسعد
و الأجمل هي "العودة" عودة الكل,
حينما يعود أسعد
أسيل و علاء و نداء
ذهبوا إلى هناك
في قصور بأرضي
ليست كقصورنا
هي في السماء العاشرة
في سماء الروح
و في سماء الذاكرة

قال نداء " مش خسارة بهالوطن ، نادوا فلاسفة الكلام ... ورددوا عرابة أبية ... لا تنسى شهداءها ... من قال أن الدم يجف من أرضها سيبقى أسيل وعلاء نجمة في سماءها ... "

كلمات رسمها "نداء" بدمه, و ليس أبلغ و لا أصدق مما يُكتب بالدم!!

فادي....
سنلتقي و اياك و أسعدْ
في فيء زيتونةٍ
صباح الغدْ
فنحن جميعا
على موعدْ.....

"قد نبكي ونذوق الظلم فوق أرض الجليل ، وقد يسقط كل يوم شهيد كعلاء يعانق أسيل ، وقد يحرقنا الفقر وينهشنا القبر ، لكن ما بيننا وما بين الذل إن قلت قرناً قليل .. "
صدقت يا "نداء" فلسنا "أذلاء"

فادي...
نلتقي بإذن الله....

________________________________
نشرت في ديوان العرب في تاريخ 10/9/2004 :



بكائية رمضانية
فادي عاصلة ـ عرابة</B>
لناثر مسك الجرح محمد رمضان ، صاحب البيت لا يستأذن الدخول ، عرابة كلو بيوت عرابة بيتك ، فلن أطوفك الوطن ،أعذرني لن أطوفك الوطن ، بل أنت من يجب أن يطوفني الوطن ، فلن تغدو يوماً غريباً عليه ... أخي محمد رمضان دمت بنقاء ... أهدي إليك وللجميع ، قصيدتي حين زرعت في ما زرعت من نبض الكلمة ، فإليك كلماتي ... فتحية لك ولا جف قلمك ...
<CENTER>بكائية رمضانية</CENTER>
رمضان ...
كفكف دموعك بخدودنا ..
وإزرع جراحك ..
في صدورنا ..
رمضان ..
أهلاً ..
رمضان ..
مهلاً ..
رمضان تنمو سنابل الوجع ..
في عيوننا ..
ونجني حصاد الإباء المشتعل ..
في جنوننا
تعانق الرصاصة تارة فؤادنا ...
وتارة تعانق خدودنا ...
لكن الدمع لن يعرف حوارية الذل ...
يرسم معالم جفوننا ...
لا هدب العين يهتز لصلية ...
لا غراب البين يزيد البؤس ...
في القضية ...
لا النبض يرتجف لموت ...
ينمو في حقولنا ...
رمضان ...
أهلاً ...
رمضان مهلاً ...
فالنصر آت من صبر ...
يضمد جروحنا ...
رمضان ...
لا تبكي ...
فأغنيات العابرين ...
رمل الصحاري ...
تعود ...
خفقاً يشد زنودنا ...
والدم النازف في عمق
الواحات ...
نخيلاً ينير دروبنا ...
وزوابع الحرقة ...
ومنابع النقمة ...
وشك يلهب ظنونا ...
وعين تودع قوافل الشهادة ...
وأنهار الدم الغزيرة ...
وصوت من الخليج ...
وصوت من الجزيرة ...
رمضان لا يبكي ...
رمضان يشكي ...
سجوننا ...
الخالية الا من الضمائر ...
البالية كالمصائر ...
في سنونا ...
رمضان عاد ...
والعود وفاء ...
رمضان يحب الأعراب ...
رمضان عاد فرحاً لبيوتنا ...
رمضان لا يبكي ...
رمضان يشكي ...
فتطل من جنح الحنين ...
عين ساخرة الأنين ...
وقع الوجع له صدى في حلوقنا ...
وصوت مبحوح حزين ...
رمضان لا يشكي ...
رمضان يا عرب القمم ...
يبكي الإسلام ...
وفلسطين ...
ويبكي جوع الركعات
في خشوعنا ...
رمضان يبكي ...
العراق ...
حين فلت حصوننا ...
حين ذبنا خسارة في حروبنا ...
وأسر شيخ الأقصى ...
حين كان الأقصى ...
يبكي شرودنا ...
رمضان أمضي ...
وكفكف دمعك بخدودنا ...
فعهداً إن عدت ...
ستكون العراق ...
إسلاماً يشد جذورنا ...
وغزة نارة تلهب ...
عدونا ...
رمضان أمضي ...
وكفكف دموعك بخدودنا ...
فعهداً إن عدت ...
ستعانق شيخ الحق حراً ...
لتكتب ملحمة الإسلام ...
بالمتراس والسيف ...
نحتاً فوق ضلوعنا ...
ونهر وبحر ...
وحرب وصبر ...
ورقاب تعانق سيوفنا ...
رمضان أهلا ...
رمضان مهلاً ...
فالنصر آت ...
من صبر ...
يضمد جروحنا ...



</TD></TR></TBODY></TABLE>

بقايا حُلُم
12-09-2004, 11:38 AM
فادي عاصلة ..


.

.



سلسلة لقاءاتكَ النازفة .. قد لامستْ كلّ الوجدان و الألم




في دواخلِ من مارسَ الغرق في بحارها الهائجة !





- أسعد سيأتي -




سيثأرُ للحقِ المحطَّمِ تـاجُـهُ


رجالٌ إذا جاشَ الردى فهمُ همُ




http://www.asmilies.com/smiliespic/icons/001.gif




شكراً لك على هذا الجرح الذي يشكِّلُنا فرداً فردا !




دامَ بيانك .. و بنانك ’




http://www.asmilies.com/smiliespic/icons/001.gif