PDA

View Full Version : ـ الحقيقة .. عندما تدنـو ــ!!



جُــرح ..
11-09-2004, 06:31 AM
.
.
.

( 1 )

تبدو عـارية ..!!
ولفظاعة المنظر ...
قـذف بسيجارته لتطفـو على سطح المسبح ...
وأخذ يرقب الدوائر التي تشكلها ( لفافة ) التبغ ..
فتتسع .. وتتسع .. حتى تنتحـر على " حائط المبكـى " .. !!
وتسقط الصـورة الجميلة التي كانت على " جدار القلب " ..
وبدأت تعـرية " الحقيقة " من نافذة الطـابق الثاني .. !!
ليعيش لحظـات الحوار ..
كصـراع .. وتحتدم الأسـئلة ..
- لماذا لا تتسع الدائرة ..؟!
ويكتمـل المشهد ..؟!
- لماذا أعـود في كل مرةٍ إلى المركز ..؟!
وللسيجارة الحقيرة ..؟!
وأبدأ في إحتفاليةٍ جديدةٍ أعلمُ مسبقاً بأنها لن تكتمل ..؟!
فجمـيع الدوائر " مشوهة " لامحـالة ...!

( 2 )

غـادر حدود " المسبح " .. نحو الداخل ..
يقفُ على نفسِ النافـذة .. ومشعلاً سيجارةً أخـرى ..
فداخله صـدمة ببعض " الغجـر / البشر " ..
كان قد سلّم بأنهم هبةٌ من الله وكوكبٌ درّي ..
سيضئ العمر وماتبقى من دروب الحيـاة ..
وحتى آخر رمق .. كملائكـة ..!!
لم يكن قـد علم بأن كل الدوائر " مشوهة " ..
ومركز بعض الدوائر " أقـذر " من " سيجارة تبغ " ..!

( 3 )

قـرر أن يغمض عينيه ..
وينفث حتى ذكرياتهم ..
ووجودهم مع دخان ( التبغ ) الضـار ..
الذي يملأ صدره ..
فقد تيقن بأنهم أكثرُ تلوثاً ..
فعل ذلك .. فبدا أكثرُ إرتياحاً ..
وراودته إبتسامةٌ مترددة ..
بين السخرية .. ومعالم الفرح ..!!

وبهـدوء وتثاقلٍ متعمد ..
إستدار بعد أن أقفل النافذة ..
وإتجه نحو بـاب الغرفة ..
وعبر صـالة الجلوس بهدوءٍ أكثر ..
متجهاً نحو مكتبه ..
كان هناك طـاولةٌ صغيرة في آخر الصالة ..
ضحك بصوتٍ عالِ ..
وركل المزهرية التي كانت على تلك الطاولة ..
فأختلطت شظايا الفخّار ببتلات الورود المزيفة ..
ألقى عليها نظرةً خاطفة ..
وهي متنتاثرة على الأرضية الرخامية ..
فتح بــاب المكتب .. وجلس أمام شاشة الجهاز ..
ومن ( إبدأ ) .. إلى ( البرامج ) ..
فتح مستند ( Word ) .. وكتب :
.
.
.
.
.
.

( 4 )

ـاليوم .. عندما تدنو الحقائق ..
ليس من أجل أن تتجلى "" للعالمين " ..
ولا إزهاقاً لكل هذا الباطـل ..
ولا تدنو لمجرد كونها " حقيقة " ..
بـل " إغراءً " لعشاق الحقيقة ..
لتحظى بوهجٍ لا يملكه إلا الصادقون ..
فقط .. لتقــول للباطل " السائد " :
[ أنا حقيقة الطـهر .. ومعشوقة الصادقين ]
فتجذب الإنتباه .. والجماهير .. والباحثين عن المتعة ..
وتستمر كونها ( حقيقة / رذيــلة ) ..!!
لتحقيق أهدافٍ غير مشروعة .. وقيمةٍ غير مستحقة ..
ومع ذلكـ يبقى ( الإحساس بالنقص ) .. الشئ
الوحيد / المقلق / المؤلـم ..
الذي لا تتخلص من السيدة ( حقيقة ) وللأبد ..!!
فتبدأ بالتآكل / التـلاشي .. لأنها لم تؤمن بأن :
[ الحقيقة .. لا تليق إلا بالصادقين ] ..
حتى وإن كانت حقيقة ..
فـ ( الوسيلة لا تبرر الغـاية .. أيضاً .. ) ..!!

( 5 )

حقائق مختصـرة :

الأنقـياء /
أولئك الذين لا يسعون إلى رضاء الأدميين قبل تمام الرضاء
عن أنفسهم / ولا يختلقون المبادئ التي ولدت عقدة
( الإحساس بالنقص ) لديهم / فالعيوب لا تتعارض مع أن أكون نقياً ..
رغم ( مسلسل الدوائر ) .. ومايدعيه المشوهون ..!!

الحيــاة /
مستنقعٌ ناتجٌ عن النفس البشرية التي تمادت في زيفها ..
وإحيائها للحفلات التنكرية .. ولبس الأقنعة .. / سأقضيها كما أنا ..
بسيطاً .. صادقاً .. لامباليـاً .. ولا مدعياً .. فأنا
الغارق في بحر عيوبي .. لكنني ( حقيقة / فضيلة ) ..
أتوقف بعد أول خطوةٍ في طريق السعادة ..
فما بعد الخطوة الأولى ذرةٍ من ( إستقرار ) ..
ولن أقضي العمر في طريقٍ لاينتهي ....!!!

الرذيـــلة /
سيجارة التبغ التي في أعماق المسبح ../
والآن موعد تغيير الميـاة .. / إلى حيث المصير
يا ( أقبح الطهر .. ودائرة المشوهين ..!! ) ..

( 5 )

حقيقة ( قاسية ) :

( تدنو ) القلوب من بعضها ..
فيزداد المعدل العالمي ( للتعــري ) ..!!
فأستتروا ...........!

.
.
.

جُــرح ..

(سلام)
11-09-2004, 07:53 AM
كصـراع .. وتحتدم الأسـئلة ..
- لماذا لا تتسع الدائرة ..؟!
ويكتمـل المشهد ..؟!
- لماذا أعـود في كل مرةٍ إلى المركز ..؟!
وللسيجارة الحقيرة ..؟!
وأبدأ في إحتفاليةٍ جديدةٍ أعلمُ مسبقاً بأنها لن تكتمل ..؟!
فجمـيع الدوائر " مشوهة " لامحـالة ...!


جميل أنت يا أخي

دم بخير
أخوك
سلام

بقايا حُلُم
11-09-2004, 12:38 PM
( تدنو ) القلوب من بعضها ..

فيزداد المعدل العالمي ( للتعــري ) ..!!

فأستتروا ...........!

...




على ضوء تلك الحقيقة - القاسية - ..


وُلِدَتْ حقيقةٌ أقسى :


أصبحنا .. و أصبح التعرّي من شيمِ النفوس !


و أكادُ أجزم أنَّ الشاعر / محمّد عبد الغني حسن ..


تراءت له هذه الحقيقة مسبقاً ؛ حين أنشأ قائلا :


و كيف يُصفَّى سليلُ الترابِ .. و قد كانَ بالأمسِ طيناً و ماءْ ؟!


.

.


جُــرح ..


لغتك التي سطرتَ بها حرفاً مفعماً بالصدقِ .. و الخوفِ .. و الريبة ،


و تلحَّفها الذهول ..


كانتْ جزلة ، لا تشبهُ سواها !


لـحـظـة صمتْ ..!


جلّ احترامي و شكري ’

(بلا إسـم)!
24-09-2004, 10:03 AM
جرح ...

وتبور الكتابة واقلامنا ..

هنا عودة لاجل ... وحضور اول بعد غياب لم يطل الا على الاحبة وشوقا لهم ..

ابدعت وهالني ما تفضلت به ..

مودتي وتقديري ..

دمــت