PDA

View Full Version : غــــنِّ



*حمزه*
12-09-2004, 02:08 AM
غـــــَــــــــنِّ

قرأت قصيدة لشاعر مصري شاب يعزف على قيثارة من فصاحة و حداثة وسحر هذا الشاعر المبدع هو
محمد عبد الحفيظ قرنة يقول :

يومانِ .......
إن مرا بلا حرفٍ جديدٍ ينحني
فسأستجير من القصيدة بالجنونْ
أنا لا أطيق بأن أظل هنا يغلفني السكونْ
ماللقصيد كأى غانيةٍ
يلاعبني
فحين يجىء مختالاً
يكون ولا يكونْ
يومان يا أنشودتي
إمّا تعيدين الوفاء لمعصمي
أو غير مأسوفٍ على أيامنا تترحلينْ





فـقــــــــــــلت :

أيُّ حَرف لا يغني تاه في غيب الدُجُنِّ
يصدح النايُ شجياً ممعناً ينبيء عني
من بحورِ الشِعرِ أشدو في فضاءات التغني
قُلْْ لمن يغدق سحراً اسقني من صِرْفِِ دَنِّ
هاتها كأساً فروقاً فـتـقـول الروح اني :
مسني من سحرِ حرفٍ عارضٌ من نَفْثِ جِنِّ
فارو عني ما أغني رمل الشعر فتني
أيُّ شِعرٍ ليسَ من بحر غدوقٍٍٍ ليس مني
(قرنةٌ ) أيْ يا صديق الحرف والابداع غن

غنِّ لي ما شئت عذباً واسكب اللحن الطروبْ
واجعل الايقاع هزجاً رقص جارية لعوبْ
يا حبيبي اين منا بسمة الصبح الخلوب؟
يوم كنا عاشقين في طلا الحب نذوب
في ظلال الدوح نصغي لنشيد العندليب
ان ثملنا دون قصد من رشافات الرضاب
تنبيء الاطيار عنا في عناق كم نغيب
فيميل الدوح حَنْواً ساتراً منا العيوب
في انثناءات مميلٍ للهوى صَدَّ القلوب
فنغني ويغني الدوح ما ينأى الغياب
تاركين الهمَّ والآهات تذروها الخطوب
لهف قلبي يا حبيبي من جوى الصَدِّ الرهيب
كيف كنا عاشقين والهوى نار شبوب
من خيوط النور يكسو حبَّنا ثوب قشيب
تستميل الشمسُ منه قابساً روحَ الشباب
وثغاءات المراعي بين احضان الهضاب
مثلما تثغو حبيبي والهوى قطر سكوب
فغدا العشقُ بلاءً لا يداويه الطبيب

* * *
يا فؤادي شفَّك الوجدُ وقد أضناك نارا
وشربتَ المر صرفاً ملء كاسات الحيارى
هائماً مابين ناب ممعنِ السم ِِ جهارا
أو نفوس ظالمات أجَّها الحقد استعارا
أو عظات كافرات لهج أفواه السكارى
سافرات الرمي أحيانا وأحياناً توارى
غير اني يا فؤادي زادني الوجد اصطبارا
وسهرت الليل صباً وذوى القلب نهارا

ثم هذا القلب ذاب
بين اطياف السراب
غنني يا شعر غن
واملا كاسات التمني
بين ارهاص وضن
واحتراقات الشباب
غنني لحنا بديعا
يملأ الدنيا ربيعا
مثمر النور منيعا
بين أضراس وناب
غنني لحن الخلود
لهج أنات الجدود
واستباحات الوعود
واختنا قات العتاب
واروي عني ما اغني من تواشيح عِذاب
مسني من سحر طرف عارض والقلب ذاب
واكتوى من نار وجد بين أطياف السراب
ثم بات الوجد عبئاَ أيها القلب النجيب
فارم عنك العبء وامض في ربا الكون الرحيب
فأجاب القلبُ نفسي ضارعاً بادي التأسي
اصبري يا نفس إن الحِبَّ في أسر وبؤس
جارعا من صرف سم بان في كاسات رجس
من يد مغموسة بالدم تغذوه وتحسي
ذات غدرٍ ظالمٌ مأفونُ في الأوهام يمسي
لا يعي في العمر إلا درهما أو جني فلس
أو نفاقا فاضح الإسرار في أسمال خس
فإذا ما الليل شاب
فانتض الشعر وغن
من تواشيح عذاب
تنبيء الأفلاك عني
بين أضراس وناب
واحتراقات التجني
ماسحا بؤس العذاب
بابتسامات الشباب
قد غدوت بالتلوي مثل جسم الأفعوان ِ
انفح الآلام عني من تباريح الزمان ِ
مثل عصفور صغير قد هوى عن غصن بانِ
هائض الجنح كسيراً بين فكي ثعلبان ِ
قد رموني بحبيبٍ مثل نَوْرِ الاقحوانِ
اهيف القد طويلٌ مائس كالخيزرانِ
كان لي سراً وكنا في خميل زهرتان ِ
بين أخذ بين جبذ بين همس عاشقان ِ
كان قربي ليل امس مثل نبضي في كياني
ثم بات الآن بعد الشمس عني في ثوانِ
فاستفقنا في ذهول وي حبيبي حالمانِ
كان كابوسا مريعاً كاد يودي بالجنانِ
غنِّ لي يا صاح غنِّ
قد عراني سحر لحنِ
املأِ الكاس وهاتِ
من بحور ساحراتِ
طاب لي فيها التغني
فاسقني من صرف دنِّ
* * *
ياساحراً غنِّ لي لحن الخلودِ
يا ناظماً من ترانيم الجـــدودِ
قد هاجني من أريب مستعذَبُ القافياتِ
أبياته صِرْفُ سِحْر من ثاقب النافثاتِ
غن لنا يا لبيباً من سابغ المحكماتِ
أيامنا في أفول أحلامنا في شـــتاتِ
غنِّ لنا بعضَ شعرٍ يا صادح الأغنياتِ
لحننا حرفٌ وفنٌ
وعناءٌ من وجيعٍْ
وزهورٌ في غصون
باسقاتِ من ربيعْْ
فاسكب اللحن طروباً ملء كاسات وراحِ
واسعر النار شبوباً ساهراً حتى الصباحِ
جارعاً شـوقاً سكوباً من جِذَا خمر مبـــاحِ
ساتراً آهــات روحٍ طرز الشعر وشـاحي
في ستارٍ من دُجُنٍ لم يزد غير افتضـاحي
و رُقـَيـَـاتٍ لقلـبٍ زادت الرقيا قراحي
فارو عني ما اغني
رَمَلٌ من نفث جِنِّ
شابه مجتثُ بَحْرٍ
لمْ يزد غيرَ التأني
بين ايقاع و حرف
واحتضارات أغني
فاستمع للحن يا
(فيض الحواس)
نورسٌ موجوعُ من
سقم يقاسي
يشتكي للبحر في
بعض التباس
في نهوض الصبح أو
غفو الاماسي
فاسألوه هل سقى
خمري وكاسي
واسألوا الأمواج و ال
شطآن عني
في خصام أو عناق
او تغني
موجة ثملى جفاها
دفء حضن
فارتمت للشط في
دل وحسن
غطْنَطَتْ من قولها
ما ليس تعني
ثُم عادت ترتوي
من خمر دن
فاسألوها حين تصحو
من تغني؟!

* * *

سرنوه
14-09-2004, 10:08 PM
فيها من الكلمات الجميـــــــــله في معناها .. ..:)



تسللللللللم..

*حمزه*
15-09-2004, 07:57 PM
فيها من الكلمات الجميـــــــــله في معناها .. ..:)



تسللللللللم..


الأخ الكريم

شكرا لمرورك

حمزه

عدرس
15-09-2004, 09:05 PM
رائعٌ
ياحمز رائع :)

al nawras
15-09-2004, 09:12 PM
أختيار موفق


تحيتي للمختار

النورس
ر.ا.ح

*حمزه*
16-09-2004, 08:46 PM
عدرس

شكراَ لمرورك

اسعدتني دهشتك العفوية تلك

لك اجمل تحية

مصطفى بطحيش

*حمزه*
04-10-2004, 12:55 AM
أختيار موفق

تحيتي للمختار

النورس
ر.ا.ح

النورس

أليس الاختيار بحد ذاته قضية صعبة !

لك مني التحية

أحمد حسين أحمد
04-10-2004, 07:46 PM
أيها النديم الحبيب مصطفى بطحيش ـ حمزة

بعد هذا الغناء الصادح، جئناك نعزف على نفس الوتر، كن بخير يا جميل



أغاني من أغاني
أحمد حسين أحمد

غـــنِّ يا حمزُ ولا تخشى الخطوب
فـــــــغــــــناءُ الصــبِّ بيتٌ للقلوب
غـنِّ لي رملاً ولا تطوي الستارة
إنَّ عشقاً لاهباً يبدي شراره
لا يهـــــابُ العشقُ ظلماء الدروب
غــــــــــنِّ لي يا حمزُ عشقاً وتجلّــى
فـــــي سمـا صــنعاءَ أو غيمَ المكلاّ
أطلق الالحانَ والعشق السكوب
إننــا نحيا مع العشقِ النجيب
دونهُ نذوي كما قال الطبيب
أطلقَ الالحانَ لا تخشى الإثارة
أنتَ إن أطلقتها تأتي الحرارة
من بعيدٍ نكتوي أو من قريب

يا لــعشقٍ زارنا واختارَ دارا
بيـن أضلاعٍ جعلناها قرارا
لهــوىً كنّا ارتديناهُ دثارا
فأقــــــــامَ الـليلَ واجتثَّ النهارا
هو غيــثٌ قد تغازلهُ الصحارى
أو خـمور ضمّها دنّ النصارى
إنْ رشــفناهُ سلافاً يتوارى
أو عببناهُ احتقنا كالسكارى
ما لنا إلاّ التروي والتلّوي
نهضم الصــبرَ معَ الاشواقِ نارا

غنّـــــنـي يـا شاعرَ الحبِّ ربيعا
فـشـــــــتاءُ الغربِ خلاّني وجيعا
بعد أنْ أودعتُ في الشرقِ قريني
عـــدتُ هذا اليوم للشرقِ رضيعا
غنّنـي فالوجدُ مأسورٌ بوجدي
والغـــــنا يأتي إلى الصبِّ سريعا

غـــــنّني واستلهم الالحانَ منّي
ما لقلبٍ موجعٍ غير التمنّــي
أنـــــــتَ إنْ جاورتَ أبياتي وفنّـي
تـــسطعُ الانوارُ من جوف الدجــنِّ
غنّنـي واستصرخ القلبَ الكئيبِ
يتفشّـى الوجدُ في الجسمِ الأريبِ
لا يساوي العمرُ شيئاً إن تدارى
بصقيعِ النزفِ لن يجني ثمارا
عنــدما غنّيتُ غنيتُ اضطرارا
رغــــــــــم إنّي غيمةٌ، أشعلتُ نارا

مهرجانُ الحبِّ هذا مهرجانٌ للأغاني
قدْ عرفتُ الـــحبَّ طفلاً ناعساً بينَ الحسانِ
فتقـــربــتُ إلـيهِ مبدياً بعض افتناني
فإذا بالحبِّ وحشٌ كاسرٌ كالآفعوانِ
دسَّ ناباً في ذراعي فتحسّـستُ جناني
فإذا بالسمِّ يسري في وجيعي وبناني
فتراجـــــعتُ هروباً ماضياً في غير شاني
إنّمـــا الآهات صــارتْ كبثورٍ في اللسانِ
إنْ كــشطتُ القيحَ منها نزعتْ رأسَ عناني
أو تـــركتُ الامر قسراً برزتْ سيفاً يماني
صـــارَ يطـــــعنني مراراً كلّما الحبُّ دعاني

ر غـم إنْي
نابتٌ وسط الدجنّ
سـأغـنّي
لا تسلّني
كيف تاتيكَ شراراتي وفنّــي
إنّ هــذا البوحُ يظني

قد راعني من قريبِ مستودع القاذفات
أصواتهُ تــــــحتويني هلاّ اعتصرتِ حياتي
يا ضربةً سدّدتها أشباحنا في الفراتِ
فاستحكمتْ في صــدورٍ غريبةٍ غازياتِ

هزّني لحنٌ تمطّــى في وجيعي
لحنُ حبٍّ يتغنّـى بمجوني وخشوعي
مصطفى لا تربط الألحان
مع خوفي وجوعي
إنها بعض اختناقات الخنوعِ

يا صديقي أغرقتنا في بحرها نائباتي
مستقبـــلُ القــومِ جوعٌ صادفتهُ في الفلاةِ
مــــــا زال يدمي سليمي مستنزفاً ناقراتي

صار عزفي حـــافرٌ في قعر رمسِ
ليس يدري كيف يضحي وهو يمسي
يا حبيـــــباً مسّهُ القهر فمات
عاقراً حلمي على مصلى التقات
في بلادٍ لا تصلّي منذ أن حطَّ الغزاة
قل لنا ، أفصح، أليس الوقت فات؟
هكذا نحنُ قتلـــنا، ثمَّ أحرجنا الحياة

يا صديقي لا تغني
إنـــهُ ثورٌ بقرنِ
هل يغنّــي هائجُ الثيران
إلاّ حين يزني؟

دع لنا بعضا من اللحن الأصيل
واترك الحِبَّ دثاراً لقتيل
قد تركـتُ الأرض نزفاً واحتراقا
وتقابلتُ مع الشيطان في جوف العراق
إنما عدتُ سليماً يتحـاشاني النخيل
باسطا في الأفق راحاتي وقرطاسي الطويل

دع لنا ما كان من أمر الحبيبة
واترك الأجواء قيثاراً وطيبة
عندما كنتُ على جرف المصيبة
مزقتني قافياتي المستريبة
واستباح العشق طلقٌ مستحيل

قــلْ لـنا شيئاً عن الغزل المغنّى
بــــيـن أســتار دواجٍ يتثنّى
كنخيــلٍ هـزّهُ عصفُ الأصيل
قل لنا يا أيها الوجع النبيل
كيف نبتاعُ شراب الزنجبيل
في بـــــلادٍ ترتوي الحبَّ لتفنى؟

قـــل لنا أفصح أيا نغماً طروبا
إنّ قـولا نــاسفـاً يدمي القلوبا
قد تــــركـتُ الربعَ يصطاد الغروبا
ليصــير النخلُ جيشاً لا ينام
قل لنا قولاً ولا تلج الظلام
في دجــانا نرسم الأحلام موتا وحروبا

ا روي عنّي
وادنو منّي
أ يُ بحرٍ لا يغنّي
( لــيـــس من شعري وفنّـي )

اروي لي شيئاً عن الغزل المباح
اروي لي مستننطقاً حجر القداح
قد رأيتُ الحبَّ يصحو معْ تباشير الصباح
غـاسلاً بالخوفِ وجهي والمنيّة
ناشراً في الأفقِ صوتي والقضية
إنّ صوتي نافذٌ كالسيفِ
يلهثُ في البرية

غــنِّ لـي شعراً عن الحبّ المعدّل
إن شـــعراً ناعساً للصبِّ أسهل
قد يصير الحبُّ أشواكا وحنظل
إن تركــت الحبَّ ترعاهُ الذئاب
غننا شيئاً ولا تنسى الشراب
إ ننا عــطشى ومسرانا تبدّل

غننا واستصرغ القلب الوجيعِ
قد زرعتُ الحبَّ في خضر ربوعي
أنـــــت إن غـنيتَ أطلقتُ قلوعي
وعــبرتُ البحرَ للأحباب أُقبل

ألمانيا

*حمزه*
06-10-2004, 01:34 AM
غننا واستصرغ القلب الوجيعِ
قد زرعتُ الحبَّ في خضر ربوعي
أنـــــت إن غـنيتَ أطلقتُ قلوعي
وعــبرتُ البحرَ للأحباب أُقبل

.................

آه أيها الشاعر النديم

فمتى يأن لنا نشر القلوع

فمتى والموت يهصرني و يعصف بالهجوع

ودمي وذاكرتي وتاريخي يُقَطَّرُ

في شماخ

في عقال النفط

مصفاة الخنوع

وليس لهم سوى موتي

وحرماني وجوعي !