PDA

View Full Version : عندما قالت "نازك" لـ"الخليل" بلا مفاعلتن بلا مفاعيلن!!



زئبق أحمر
19-09-2004, 12:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

:مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
هكذا قالها " الخليل بن أحمد الفراهيدي" أحد أذكياء بني آدم.. هكذا قالها وهو ينظِّر لعلمه الجديد الذي بهر به عقول الكبار، هكذا قالها وهو يبحر في وافره الجميل؛ أحد بحور الشعر الستة عشر..
ثم استمر الشعراء والأدباء والعلماء يرددون لأكثر من ألف سنة بعده:
مفاعلتن مفاعلتن فعولن..
وقبل ذلك مات " الفراهيدي" مصطدماً بإحدى السواري في مسجده القديم ، أثناء غرقه في " بحر" من التفكير العميق ، حول الطريقة التي يمكن للجارية أن تنجو بها من غش البائع " النصاب"!!
ولو كان يدري " الخليل" أن إحدى الجواري اللائي يئسن من الـ"المفاعلتن مفاعلتن فعولن" سيفعلن في "تفعيلاته" الأفاعيل، أقول لو كان يدري بذلك لما بذل حياته رخيصة في سبيل إنقاذهن من غش البائع..
خرجت نازك الملائكة من تحت عروض الخليل لتنقل الشعر العربي إلى آفاق لم يكن يحلم بها المتنبي في مغاني الشعب، ولا المعري في المنازل التي لها في القلوب منازل!!
خرجت لتصفع القافية بلطمة تودي ببريقها، وتعيدها إلى حجمها الطبيعي تارة أخرى!!
خرجت لتمزق قانون الشطرين ، وتحجزه بسور ليس له باب..
ثارت المعارك واحتدم الجدل حول:
شاعرية الشعر الحر.
جذور الشعر الحر.
قابلية الشعر الحر للبقاء..
وأراد المتمسكون بـ" مفاعلتن مفاعلتن فعولن" أن يسيطروا على الوضع.. ولكن هيهات.. فـ"شظايا ورماد" حسم المسألة، وحقن الأوردة المنتفخة بجرثومة " الكوليرا" ولم يبق لهم إلا العودة من " طريق العودة" لتصفعهم " الأوجه الجامدة".
بعيدا عن مفاعلتن والخليل والأوجه الجامدة.. هل من الممكن أن تحصل ثورة أدبية أخرى؟؟ أم أن زمن العمالقة ولّى ومن غير رجعة؟
فكرت اليوم قبيل المغرب في شيء يمكن أن يكون جديداً في مجال الأدب!! وبعد فترة وجيزة من التفكير تأكدت أنني بحاجة إلى عقل ذي تلافيفٍ كتلافيف عقل " نازك الملائكة" لأصل إلى ذلك الشيء!
هناك قوالب أدبية عدة:
شعر. بأنواعه.
قصة.
خاطرة.
رواية.
مقال.
مقامة...الخ
ولكن ألا يمكن لأديب فذ أن يبدع لنا قالباً_ إن صح التعبير_ جديداً لم يسبقه أحدٌ إليه؟؟ أم أن ظاهرة أو ثقافة " المكرور" تأبى على المبدعين أن يعدوا أقدارهم؟
هل كان عنترة يعي بيته الخالد: هل غادر الشعراء من متردم؟ أم أنه قاله في لحظة لم يجد في ذهنه معنى فريداً أو لفظاً جديداً؟؟ وبغض النظر عن وعيه لبيته الخالد إلا أن الحقيقة تمثلت فيه بأبعادها المتناهية.. فلم يغادر الشعراء معنى من المعاني إلا وقد قالوه وتكلموا فيه..
ولم يغادر الأدباء قالباً أدبياً إلا وقد أبدعوه..
ولكن أعيد وأكرر: هل هذا هو قدر الأدب؟؟ أن ينتهي إلى هذه القوالب؟؟
ثم هل هناك تجديداً في مجال القص.. كذلك الذي أحدثته نازك في مجال الشعر؟؟ لا أخفيكم أن هلوساتي قبيل المغرب قادتني لأفكر " تفكيراً سريعاً" في قصة بدون بطل!!! وما إن بدأت بصياغتها حتى بدأت أضحك في داخلي، إذ أني هربت من البطل " الإنسان" ليغدو البطل في قصتي هو " الأشياء"!!!
أعترف أني شخص متواضع القدرات.. ولكن الذي لا يمكنني أن أعترف به هو أن يكون الأدب العربي أدباً متواضعاً لا يستطيع أبناؤه أن يبدعوا شيئاً جديداً..
لا أدري بماذا أختم مقالي هذا؟ ولا أدري هل سيأتي أحدهم ليغير مسار الموضوع ليخلق لنا بحثاً " نطاسياً" جديداً؟ ولا أدري ما هو شعور " الحطمة" عندما يعلم أني أعرض موضوعي السابق (عن الأدباء العاجيين) في سوق " من ينقص".. وأقول بصوت أنضجه "النطس المتواصل!!" من يشتري موضوع الأدباء "العاجيين" بأديب " فُخاري" شد بلده؟
لا أدري كيف أختم هذا الموضوع المختوم "خِلقة!!!!" ولكن لأكون واضحاً سأضع السؤال الذي أتمنى منكم إجابته:
هل من الممكن أن يبدع أديب عربي محترم أدباً جديداً أو أن يجدد أدباً قديماً؟؟؟
والسلام..

عبدالرحمن الخلف
19-09-2004, 03:29 AM
أخي زئبق

هنا نقعٌ وإثارةٌ .. وإثارة نقع :)

نتفق بالجملة على تحنط الأدباء وتحنطنا معهم .. في بوتقة الرتابة والتقليد .. في مرحلةٍ ربما لم يمر الأدب العربي والمشهد الثقافي العربي عموماًُ بمثلها .. أَعْراضاً ومسبباتْ ..

ولكنني لا أتفق مع النموذج النازكي .. فما أسميته بثورة على القاعدة يعد في نظري عجزٌ لا تنفع معه عكازات جبر الخواطر .. والتلميع الساذج ..

فالإبداع الحقيقي والتجديد .. يكمنان في التحرك بأدواتٍ جديدة وبآفاق أوسع ونَفسٍ جديد داخل المنظومة والإطار .. هنا الإعجاز .. وهذا بالضبط مافعله المتنبي الذي تفصل بينه وبين مولد القالب الشعري العربي قرونٌ من الممارسة والتجريب داخل النَسق (كما يطنطن بها الغذامي) .. فلم يحجم عبقريته القالب .. ولم يعجزه الإيقاع عن الإيقاع بخصومه !!

من الممكن أن نازك أو غيرها من (الناثرين) يملكون كافة الأدوات الكتابية اللازمة للإبداع .. ولكن لماذا يتم تمرير جنس من الأدب أو فن من الفنون في ممر الفن الاخر قسرا ؟!

ألا يعد هذا تشبثُ العاجز بالأضواء الأكثر سطوعاً ؟!

لا أريد الجنوح بموضوعك الرئيس نحو قضية النثر المشعور .. ولكني أردت تكريس أن ولادة أدب جديد أو تجديد أدب قديم .. لايمكن أن يكون من خلال النموذج (نازك) .. فالأفق متسع .. والميدان ياحميدان :) ..

لقلمك وفكرك يازئبق تمتن أسلاك الساخر .. وبك تزهو وتعشب ..

حفظك الله ووفقك ..

ونسخة لحقل الألغام ..


جناح

(سلام)
19-09-2004, 05:14 PM
الشعر والقولبة
الإبداع بالنص وتفنيدات هذا النص من حيث الماهية ،،

هناك إبداع حتى وإن كان في إعداد عجة ثم الإدعاء أنها كعكة لذيذة
إن الإصرار على الإدعاء أن هذه العجة اللذيذة واللذيذة جداً كعكة وإن كان المدعي يقول هي كعكة لكن ليست لذيذة
لن يجعلها كعكة ،، وخرج بها في عقل المتذوق عن مسار التلذذ بها كعجة .

هذا يدخلنا في موضوعك عن الأدب الإسلامي وابتداع المصطلح قبل وجود الأدب نفسه

إذا دخلنا في متاهة المصطلحات و هيمنتها على العقول ،، فهي الطريقة الأكثر رواجاً وبساطة في تفنيد هذا الكون من حولنا .


يسرني دائماً أن استمتع بالعصير بغض النظر عن كنهه


أخضر وحامض وحلو
ما هو ؟؟
لا يعنيني في شيء إن علمت فيما بعد أن هذا الشيء هو عبارة عن عصير ليمون مع النعناع

فقد كان جميلاً وحسب


لن يزيد من جماليات الشعر إن جعلنا طريقة نظمه أكثر بساطة وأقرب لكلام المرسل
ولن يكون بديعاً لكون ليس على بحور الخليل

^
^
نعم بذات البساطة

الإبداع إبداع لآنه إبداع



(الإبداع ) و(المسمى) الذي تحجر به الاصطلاح يتجاذباني هنا في هذا الموضوع



وكمثال على ذلك ،، لم يُلزم الركض وراء الإبداع شاعر بحجم شيطان الشعر المنتبي أن يختلق قالب شعري جديد بل وظف طاقاته ليخلق عالم لم تطأه قدم قبله ،، خلق عالم لا زال يبهرنا حتى يوم الناس هذا

وفي ظني أن القوالب الشعرية وإن بدت في وهلتها الأولى هي الحاجز المعيق في خلق الإبداع فهذا في النظر القاصر أو فلنقل في نظر من لم يعاني من قضاء ساعات في ورشة عمل شعرية


دعني أبسط الأمر

لن يكون الشعر شعراً جميلاً إن لم يكن مفهوماً في المقام الأول أو قابل للفهم
وهذا لن يجعله رائعاً لكن يجب توفر هذا الشرط حتى يخرج عن الطلسمة وادعاءات نفث الجن في روع الشاعر
أو نفث القيم والمثل والعذابات واللواعج وتميز الشاعر عن بقية خلق الله بزيادة رهافة الحس (الجني الجديد )

ولندخل للشعر كتفاعل وكتابة ومعاناة في خلق الجديد (ورشة عمل )بكل حرفية الكلمة .

وأدوات العمل هي الكلمات والتي هي الواجهة الشرعية للمشاعر داخل النص
فكلمة (دمع ) مثلاً لن يمكن أن تكون مجرد تصويت ، كقرع الطبل بل هي صورة مرسومة ومسموعة خلفها قاعدة بيانات من صورة للدمع والدواعي الباعثة له وشعور البكاء والنشيج أو الدمع الصامت أو أو و أشياء أخرى تقل وتنقص بحسب تواجد هذه الكلمة وربطها بعلائق و أُطُر مع ما حولها من كلمات ،، وهنا يكمن السر

(العلائق والأُطُر) الخلق لشيء جديد بكلمات قيلت من قبل في ورشة عملك بماذا ستكون مميزة إن هي قيلت ملايين المرات وفي حوادث متشابهة في الشعر .
أضف لذلك حاجز البحر الشعري الذي يلزمك بعد أول بيت بأن تكتب على منواله في القادم من الأبيات
ولا تنسى القافية ولا تنسى تكوين البيت بحيث تتفق حركة أخر كلمة في كل بيت مع باقي الأبيات

كل هذا الحصر وهذه تحجيم لسماء الإبداع في ظن الكثير ليس إلا القنبلة التي تفجر سحر (العلائق والأطر )


مثال

أتذكر وأنا الرجل ركيك العبارة في اللغة الإنجليزية عندما اضطرني عملي على أن أصاحب خواجة في بداية عهدي بهذا العمل .
فكنت أعاني الأمرين وأنا أحاول أن أشرح له أثناء حوارنا ما يدور في خلدي من أفكار حول موضوع النقاش الذي نحن بصدده .

وأتذكر جملة قد صغتها له عندما أعيتني السبل في تذكر كلمة لص بالإنجليزية
قلت له

بعض الناس يأكلون من أطباق غيرهم


هذا التوصيف أعجب الخواجة بشكل كبير وأعتبره نوع من الإبداع الأدبي ،،وما درى أنه مجبراً أخاك لا بطل



هل اتضحت الفكرة الآن .


مما يعني أنك عندما تكون في وزن شعري معين ملزم بهذا البحر يجعلك تخلق صور وأخيلة جديدة حتى تصل للمعنى الذي تريد بكلمات معدودة ومحصورة بالقافية مما يزيد في لزوم خلق صورة جديدة تتوافق مع ما هو متاح لك من كلمات وتوافقها مع الوزن .

هنا هو جنون الشعر و هنا يكمن

إن كان هناك من هو عاجز عن خلق هذا لصعوبة فيه فهذا ليس عيب في الشعر بل عيب في الشاعر نفسه

إن كانت نزاك هي من أبتدع هذا فهي أول من سلب من الشعر سر تفوقه
وهي من سحبت الشعر من الكلام غير العتاد لغرابة الأطر والعلائق فيه لكلام مرسل عادي يحمل الجمال في الصورة إن وجدت ولا يحملها في التركيبة الفريدة للشعر .

إن الاستحداث لي بالضرورة أبداع أو فلنقل ليس كل أبتداع هو أبداع بمفهومة الأدبي .

أتذكر أني لازلت لا أستطيع أن أجد أي مسوغ يجعل من محمود درويش ذلك الشاعر الذي وضع له حسب معيارية الشعر الحالية هذه الهالة الضخمة .
إن جمال الرجل يكمن في كونه جميل في ذات الجمل وليس كونه شاعر لي هناك –إلا في القليل من ما قرأت له – ما يعتبر مميزات شعرية في تركيبة شعرية كما للعملاق أحمد مطر والذي يميزه جودة الموسيقى لديه على أنه لم يستخدم كل تكنيكات الطبيعة التركيبة في الشعر ، أو بمعنى أصح لم أجد لها ذلك الأثر .
فتكنيكات الشعر ليست قوالب هي مخلوقات ليست هي الكلمات لكن هي نتاج عنها .

لا زلت أحس بدبيبها بين الكلمات على أني لم أصل بالجودة لكي أكون قادر على تمييزها أو شرح أبعادها



هذا بعض ما عن لي و أنا أقرأ لك هنا

فإن وجد واجد ما أقوله أعلاه شيء من الخلط والسفسطة فهذا أمر لا أضيق به

على أن لدي الكثير لأقوله فلنترك هذا لنثلال أخر
دم بخير أخوك

سلام

زئبق أحمر
19-09-2004, 08:13 PM
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفأل ويكره الشؤم، واقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أتفاءل بأسماء من شارك في موضوعي هذا :
فجناح: ( بفتح الجيم لا ضمها!!) يذكرني بجناح "حمامة السلام".
وسلام: هو السلام بعينه، فلا حرب ولا معركة أدبية أو غيرها، بل سلام في سلام..
أشكركما على إثراء الموضوع بكل قديم ومفيد!!!.
موضوعي المتواضع عبارة عن مقدمة ونتيجة!، والمقدمة عبارة عن مثال للتغيير، والإبداع، مقتنعٌ بها تمام الاقتناع! وهي " نازك الملائكة" وإبداعها للشعر الحر.
وهذا المثال قادني للتساؤل الملح الذي ختمت به موضوعي، والذي ألحظه أن الأخوين الفاضلين ركزا على المثال ولم يعطيا صلب الموضوع إلا هامشاً بسيطاً من تعليقهما على الموضوع.
وبما أنكما وافقتماني في أصل الموضوع فلنجعل الحاشية متناً، والمثال مقالاً!.
_هل صحيح أن الشعر الحر عجزٌ لا تنفع معه العكازات _ كما عبر أخي جناح!_؟
_وهل صحيح أن الإبداع لا بد أن يكون داخل منظومة وإطار؟
_وهل المرادف للشعر الحر هو النثر المشعور؟ بمعنى أن الشعر الحر نثرٌ مطوّر؟ وليس شعراً عروضياً؟
سأقف مع هذه التساؤلات التي رماني بها الحبيب جناح حتى فؤادي في غشاءٍ من تساؤلاته، وسوف أتحدث بطريقتي في خلط الكلام ودمع التساؤلات.. لأني أتبع طريقة " النثر الحر!!" في كتاباتي!!
أفهم أنا من كلامك يا أخي أنك تعتبر الشعر مخرجٌ للطوارئ استخدمه شعراء ناقصي الأهلية للتخلص من قيود القافية والشطرين؟
في نظري ونظر "نازك الملائكة" أن هذه الحجة مدحوضة ، ولعلمك يا أخي أن هذه الحجة هي الحجة الكُبرى التي استخدمها مناهضوا هذا الإبداع الشعري الجديد.. فإذا تم نقضها هنا فهذا يعني أني انتهيت من المعركة بلا دمٍ مراق!! كما فعلت امريكا بالعراق!( نعوذ بالله من المعارك الأدبية والغير أدبية).
*تقول نازك: الشعر الحر ظاهرة عروضية!!!
ومعنى هذا الكلام أن الشعر الحر ليس كامل الحرية! بل مازالت القيود العروضية ( أسميها قيوداً مجازاً وإلا فهي لب الشعر وبدونها : لا شعر) تكبله!.
وتعلم أنت والأخ سلام أن من أسامي هذه الظاهرة الشعرية :
شعر التفعيلة، أو شعر وحدة التفعيلة.. بمعنى أن هناك تفعيلة تقيده لينمو ضمنها.
فالشعر الحر يعتمد على التفعيلات، فيبني أشطره المختلفة الأطوال على تفعيله واحدة، تنداح عبرها التصاوير والأخيلة والموسيقى.
ولا يؤمن بتغير التفعيلات إلا في استثناءات بسيطة!، وهذا ينبهنا على أن الشعر الحر أضاف قيداً للشاعر المعاصر!! فالشاعر القديم يستطيع النظم على ستة عشر وزناً بتامها ومجزوءها ومنهوكها.. بينما يظل الشاعر المعاصر حبيس عشرة أشكال شعرية تقريباً لا يستطيع تجاوزها!! فبالله عليك هل هذا زيادة تساهل أو زيادة قيود؟

*ولا أدري عن أي عجز تتحدث أخي!! كيف يكون الشعر الحر شعراً لكسالى بني الشعر ومع ذلك نرى ظواهر غريبة جداً،فنزار قباني الشاعر الذي لا يختلف اثنان في شاعريته، ينظم بالعمودي شعراً فحلاً فخماً، يسر الناظرين. ثم لما يبري قلمه ليكتب شعراً حراً ( السهل البسيط الذي يتقنه الكسالى) ينكسر ذلك القلم ليأتي بأخطاء نستطيع أن نسميها طوام بالنسبة للقائل!.
وللأسف فأنا أكتب الآن وكتاب " قضايا الشعر المعاصر" بعيدٌ عني! وإلا لأتيتك بأمثلة لأخطاء نزار وفدوى طوقان وبدر السياب وبلند الحيدري والبياتي.. وقعوا فيها وهم من هم، فضلاً عن الشعراء غير مكتملي المواهب!.

*ومن القيود التي أضافها الشعر الحر: الخروج عن الإطار!!، فالقيد والنظام مريح جداً، لأن الشاعر لا يضطر إلى الإتيان بجديد، ما عليه إلا أن ينساق عبر تفعيلاته الجاهزة منذ أكثر من ألف سنة، ولذلك ترى أن الناظمين ( مثل ابن معطي وابن مالك والشاطبي وغيرهم) نظموا علوماً كاملة عبر هذه التفعيلات.. فلم تكن هذه التفعيلات ( أو القيود الثقيلة التي ينوء بحملها عديمي المواهب!!!) لتشكل عائقاً أمام هؤلاء النظّامين ( مع احترامي الكامل لهم رحمهم الله)..
فهل يشك شاك أن نازك أو السياب لم يستطيعوا الصبر على "مشقة!" الأوزان الخليلية؟ فلذلك لجأوا لحيلة الشعر الحر؟

*ومن القيود ( التي يتمتع بها الشعر الحر!!) أنه شعر متدفق!! لا يمتلك تلك الصرامة التي تمتلكها القافية في الوزن الخليلي!! التي تقف كالصخرة الصلدة لتقول للشاعر : حسبك!. فيخضع لها مطأطئاً رأسه.. فتتناغم إندفاعته العاطفية مع هذا الحكم الحبيب بإنهاء البيت، بينما الشاعر الحر يتزحلق متدفقاً ، فلا مشاعره المنسابة تقف بنفسها، ولا تساعده القافية على الوقوف الجبري!! فيبقى مسترسلاً في لهاثٍ متعبٍ، ثم يصطدم بمشكل طول العبارة الفاحش.. إذ أن الإسترسال يعني طول العبارة، فتغدو العبارة في خمسة أشطر أو أسطر! فيجبر نفسه الشاعرة على الوقوف في المكان الذي يراه مناسباً لجمالية الشعر! حاشداً ما استطاع من إمكانيات، كانت ستختصرها القافية الصارمة!!. أليس هذا قيداً جديداً لا يستطيعه إلا الجهابذة؟؟

*ثم لا أدري لماذا يعتبر الناس الحرية خرجاً سهلاً عن القيود؟ إن الحرية _ لمن يأخذها بحقيقتها_ تعني مزيداً من المسؤليات! مزيداً من التعب، مزيداً من الحرب!!. فلا يفهم فاهم من التعبير عن هذا الإبداع بالحرية بأنه في مقابل التشتت، وعدم الإنضباط، المعنى الصحيح هو أنه شعر منضبط "عروضي" يعتمد على الموسيقى، أتى ليواكب روح العصر وروح الشاعر المعاصر الذي يريد أن يخرج من تقليدية النظم الخليلي الأنموذجي ليرفرف بمشاعرة التي تأبى على التأطير الكامل، بل هو يعتبر نفسه ذو رشد وكمال نسبي يسمح لمثله أن يأتي بالجديد في مجال الشعر، تماماً كما فعل جده الأول الذي "اخترع" النظم على منوال:
مفاعلتن مفاعلتن فعولن..

ثم هل آذاننا بهذه الدرجة من الجلافة كي لا نميز الموسيقى التي انشحنت بها قصائد الروّأد لهذا التجديد؟
ألا تصغي لوقع حوافر الخيول التي تقود عربات الموتى في قصيدة " الكوليرا" لنازك؟
الموت الموت الموت
يا مصر شعوري مزقه ما فعل الموت...
ألا تتخيل وجهَ المتنبي سعيداً وهو يتذوق قصيدة: " المومس العمياء" للسياب؟
ألهذا الحد نحن متحجرون؟ ألا تكفي هذه الخمسين سنة على ظهور هذا اللون الشعر وانتشاره شرقاً وغرباً لنعترف به؟ هل نريد أن تمضي عليه سنين بعدد السنين التي سبقته لكي يكون ضمن الفنون المحترمة؟ألا يعلم الناقمون على الجديد أنهم يضيفون بنقمتهم مبررات لدى المتعصبين من المبدعين؟ تجعلهم يتطرفون يساراً؟

سأعود لك يا أخي " سلام" فلا تستعجل..

عبدالرحمن الخلف
19-09-2004, 09:53 PM
ثمة خلل هنا في المنظومة الحوارية ..

بدا لي من خلال فحوى الموضوع ومقدمته ، أنك ملت نحو كسر قاعدة الوزن الخليلية بالجملة .. وعليه كانت مداخلتي .
واختصاراً لوقتٍ شحيح دعني أقطع طريق يتيه به الحوار ،فقد جئتَ بما لا ننكره ونقره إبتداءً .
وإلا فما بال جناح الذي ينظم التفعيلة يأتي لينقضها هنا ،جاعلاً من نفسه صاحب عكازين!!

الكلام كان عن النثر المشعور
وعد لردي فلم اتطرق لشعر التفعيلة هنا، فهو عندي يتحرك داخل المنظومة الإيقاعية الخليلية وعليه يظل شعراً ولهذا لما انتفى الإيقاع من النثر المشعور تكلمنا عن العجز والعكازين
وهذا هو محور الخلاف في قضية تجديد القالب الشعري





بناءً على ماسبق اعلاه يتبين أنه لا خلاف يجر للتغريب والتشريق فيما عدى الإتهام الممل للقالب العامودي الكلاسيكي بالجمود وعجزه عن احتضان ركض المبدع ، فأنا لا أزال عند رأيي في أن الخلل في الشاعر وليس في القالب .







جناح

زئبق أحمر
19-09-2004, 11:10 PM
وكفى الله المؤمنين الحوار!!

أبعد كل هذا يا أخي جناح ؟ أبعد كل هذا التعب؟ لكن ماعليش خيرها في غيرها :n:

ولكن لا أدري ما الذي أوهمك أني أعني الشعر المنثور.. مع أن مثالي واضحٌ جداً ألا وهو "نازك" التي كانت لا ترضى بالأخطاء اليسيرة في شعر التفعيلة فضلاً عن " المسخ المنثور"؟؟

ولا أدري أيضاً كيف تسرب لك الوهم مع أني كررت كلمة " الشعر الحر" أكثر من مرة في موضوعي الأساس؟

وأنت ذكرت أنك لا تتفق مع النموذج النازكي؟؟ ثم قلت أنك تكتب شعراً حراً؟؟ فأي نموذج نازكي لا تتفق معه؟
هل الشعر الحر الذي تكتبه أنت؟
أم الشعر المنثور الذي لا تكتبه نازك؟

ربما أنك وهمت عندما قلت أن نازك صفعت القافية وتمردت على نظام الشطرين.. وهذا ما حدث.. وليس ما فعلته شعراً منثوراً..

على أية حال حصل خير..

عبدالرحمن الخلف
20-09-2004, 06:54 PM
أما وقد قلتَ :
( ربما أنك وهمت عندما قلت أن نازك صفعت القافية وتمردت على نظام الشطرين.. وهذا ما حدث )

هذا ماحدث بالضبط .. قاتل الله العجلة .. فلم أجد بعد بحث قصير أي نثر مشعور لنازك وقد بدا لي ذلك قبل ردي الأول ..

ولكن يظل عنوانك لا يصح حتى بحق نازك لأن شعر التفعيلة يحمل نفس عروض الخليل .. وخذ مثالاً على مفاعلتن هنا من شعر أحمد مطر :

بلادُ العُـرْبِ مُعجـزةٌ إلهيّـهْ
نَعَـمْ واللّـهِ.. مُعجـزةٌ إلهيّـهْ.
فَهـل شيءٌ سـوى الإعجـازِ يَجعَـلُ مَيْتَـةً حَيَّـهْ؟!
وهل مِن غَيـرهِ تَبدو بِجَـوْفِ الأرضِ أقـنيهٌ فضائيّهْ؟!
وَهَل مِن دُونِـهِ يَنمو جَنينُ الفكـر والإبـداعِ في أحشـاءِ أُميَّـهْ
أجَلْ واللّهِ.. مُعجِـزَةٌ
لَها في الأرضِ أجهـزَةٌ
تُحَمِّصُـها وتخلِطُها بأحْرُفِنـا الهجائية
وتَطحنُها وتَمزجُها بألفاظٍ هُلامـيّـةْ
وَتَعجنُها بفَذْلَكَـةٍ كلاميّهْ
وَتَصنعُ من عـجـيـنـتِـهـا
مَراهِمَ تجعلُ الأمراضَ صِحيّـةْ!
فإن دَهَنَتْ بِلادٌ ظَهْـرَها منها فَكُلُّ قضيَّـةٍ فيها بإذنَ اللّهِ مَقضِيَّـهْ!
وخُذْ ما شِئتَ مِن إعجازِ مَرهَمِنا:
عـُطاس النَّمْـلِ.. أشعارٌ حَداثيّـة!
عُواءُ الثعلبِ المزكومِ.. أغنيَةٌ شَبابيّهْ!


و أما بخصوص ( الكوليرا ) فلعلي أقف عليها لنرى هل ثمة ما يستحق التمجيد !! وحتى حينه دعني آخذك إلى رسالة قديمة لنازك تقول فيها :

( أنا أعلم أن بدر السياب بدأ يحاول في إلحاح منذ سنة 1950 أن يخبر كل إنسان أنه هو الذي بدأ الحركة وأنني أنا لست سوي تابعة ..، ولكن الزميل سامحه الله علي كل حال ينسي أن القصائد كثيرا ما تنشر في الصحف قبل جمعها في دواوين مطبوعة، وهو لا يعلم علي الإطلاق أن قصيدتي الحرة الوزن ( الكوليرا) المنشورة في (شظايا ورماد ) قد نشرت في عدد كانون الأول (ديسمبر) 1947 في بيروت في مجلة العروبة التي كان يصدرها الأستاذ محمد علي الحوماني ،وأنني كنت قبل ذلك بشهرين قد أرسلتها إلي أديب صديق من لبنان أستطلع رأيه في هذا الأسلوب الجديد الذي وفقت إليه وأنا أحاول في جهد نفسي منفعل التعبير عن إحساسي تجاه الآلاف من الموتي الذين قضي عليهم داء الكوليرا الذي تفشي في مصر آنذاك، وقد استلمت من الأديب المذكور رسالة ما زلت أحتفظ بها يخبرني فيها أنه عرض القصيدة علي عمر أبو ريشة ونقولا فياض وعبدالله العلايلي وغيرهم فانقسموا حولها في الرأي ..
16/11/1953م )

من كتاب : (رسائل نازك الملائكة - رسائل مخطوطة إلي عيسي الناعوري) للصحفي الأردني : تيسير النجار

ولعل في هذا مايعيد المتصارعين للحلبة :)

تقديري لك أيها الفاضل ..


جناح

زئبق أحمر
22-09-2004, 11:13 AM
السلام عليكم

أعتذر عن الإنقطاع..

مازال الموضوع يهمني كثيراً، فقط حصلت لي بعض الظروف ، وسأعووود.

يوتوبيا
23-09-2004, 11:27 PM
هل من الممكن أن يبدع أديب عربي محترم أدباً جديداً أو أن يجدد أدباً قديماً؟؟؟
والسلام..[/QUOTE]
زئبق أحمر
تحية طيبة
أن يبدع أديب ما أدبا جديدا أو قالبا نختلف حول مشروعيته
من يدري ! ربما يكون هذا في مستقبل الأيام !!
أما أن يجدد المبدع أدبا قديما؟!
فأظن أن معظم مايدور حوله الأدب المعاصر هو البحث في مظاهرالتجديد
فالمبدع المعاصر وإن كان يتحرك داخل إطار فني قديم لنقل قصة أو رواية أو قصيدة
فإنه يجرب أدوات فنية جديدة وأساليب تعبيرية غير مألوفة
ويحاول فرض تقنيةمختلفة عن غيره داخل إبداعه وإذا نجحت هذه التجربة وجدنا صداها في إبداعات أخرى
فمثلا
القصيدة التفعيلية الآن أصبحت تتوسل بالقصة والمسرح فهناك تداخل في الأنواع الأدبية بحيث
تستعيرالفنون الأدبية سماتها الفنية وكما تأخذ القصيدة من الرواية عنصر السرد تأخذ من المسرح
الحوار .
وهذا نجده في المسرحية فقد يحدث تداخلا بين السرد والحوار وهو مايعرف بالمسرح الملحمي
أردت أخي الكريم
أن أقول بأن التجديد قد يكون في إطارفن قديم.ومعظم الحركة الأدبية الآن تعنى بالبحث عن مظاهر
التجديد . ولكن من داخل الأجناس الأدبية
شكر لك

الغــــلا
24-09-2004, 04:49 AM
زئبق / الحاضر بما يشبهك .. أنت فقط
ربما كانت هناك إطالة في صياغة طرحك المتفرع , الواحد المضمون .. هذا مادعاني لهذه الفلسفه القريبه إلى ماإخترت من موضوع
لاجديد / إذا لاابداع وإلا سيفقد الأدب العربي هويته .. وما نحن عليه ماهو إلا تقليد سابق ولو كان بأجمل حلي لغة الضاد , نازك أعجوبة , رغم جبروت والدها وساعة إستطاشته لحظة قرأ ( الكوليرا ) إلا أن المضي كان لها أوفر من قطع الطريق بالفشل واللا قبول .. !
وقد جعل الأخوان من تداخلاتهم إحباط للقارئ في محاولة البدء بهواية كان يتمنى منها الوقوف على منصة الأمجاد ولا نضيق الأفق في ماهية هؤلاء الأمجاد أي كانوا
لفته ..
لم نكن رواد ذاك الزمان أو تلامذة أحد الشعراء / رأيٌ بسيط أنتظر إجابته شغفا / مالذي دعا نازك لابتداع هذا الفن من الشعر ؟!
ولي عودة ليست بالبعيده مع شكري .. زئبق أحمر

زئبق أحمر
24-09-2004, 03:02 PM
عزيزي "سلام" لقد أرهقتني من أمري عسرا.. ودفعت أمام وجهي مثالين: مثال العجة، ومثال الأدب الإسلامي؛ فانطلقا.. ولا أدري أيُّنا سيقول لصاحبه في الأخير: إنك لن تستطيع معي صبرا؟

سأتجاوز أمثلتك لأدخل في الكلمة الصريحة الأولى التي تقول فيها:
لن يزيد من جماليات الشعر إن جعلنا طريقة نظمه أكثر بساطة وأقرب لكلام المرسل
ولن يكون بديعاً لكون ليس على بحور الخليل

فهمت من كلامك هذا أنك لا تعتبر القالب مشكلاً ! فإن الإبداع يمكن له أن يحدث في أي قالب ، والشرط هو وجوده فإذا وجد فلا داعي لإحداث ضجة بسبب القالب!
ومن قال لك يا سلام أن المقصد من إبداع أو اختراع أو اكتشاف الشعر الحر هو الإبداع بحد ذاته، إن نازك والسياب عندما توصلا إلى الشعر الحر فإنهما لم يدعيا أن الإبداع لا يصلح إلا عبره؟ وإنما هما بهذا الاكتشاف يحفران مسرباً جديداً له كيفية خاصة لتدفق إبداعٍ له كيفية خاصة؟
لو افترضنا أن فن الشعر أتى عقب " اكتشاف" فن الرسم؟ فما رأيك بمن يأتي بنفس حجتك ليرد فن الشعر ويقول:
إن المبدع الرسام يستطيع أن يثبت إبداعه بالريشة! فما الحاجة إلى ابتداع هذا الفن الجديد؟ ما رأيك أنت بهذا الرأي؟؟ أظن أنك إن أبديت وجهة نظرك فيه فإنها ستكون نفس وجهة نظري في كلامك ..

تقول في محاولة لإفهامي:
لن يكون الشعر شعراً جميلاً إن لم يكن مفهوماً في المقام الأول أو قابل للفهم
وأنا أقول أن كلامك نسبي! بمعنى أن ما تدعي أنت عدم فهمه قد أدعي أنا فهمه؟ والعبرة في ذلك بإجماع أغلبية النقاد.. ولم أسمع أنا ولم أقرأ لناقد يصف قصيدة " طريق العودة" أو الكوليرا" أو " مرثية يوم تافه" أو غيرها من القصائد الحرة لنازك أو قصائد غيرها بأنها غير مفهومة؟
وأظنك تعني الفكر الحداثي الذي استخدم الشعر الحر كوعاء قابل لنقل تهويماته.. إن كنت تقصد ذلك فقد قصدت ما لا أريد..

وما سميته العلائق والأطر وأنها القنبلة التي تفجر سحر الإبداع! فكلامك في كثير من الصحة في وجهة نظري.. مع أنه في وجهة نظرك كله صحيح!، وبما أنا نتاول الكلام فللجميع طرح ما يرونه!، عزيزي العلائق والأطر في الشعر العمودي هي التفعيلات والقافية ونظام الشطرين ووو.
وهناك علائق وأطر في الشعر الحر، بعضها هي نفس ما للشعر العمودي والبعض الآخر قد يكون أشد تأطيراً منها!! وقد سبق في كلامي في الرد على الأخ جناح ما يبين بعضها..
ولكن في نظري أن من يبدع بدون قيود أخطر بكثير ممن يبدع ضمن قيوده.. لأن القيود التي تسميها أنت أطراً تساعد على الإبداع..
كيف؟
بكل بساطة ردي على الأخ جناح يختصر ما أريد أن أقوله على هذه الجزئية..
واعذرني لأني يا أخي أشعر _ لنقص في فهمي لكلامك_ بتناقض بين ثنائك على الأطر والعلائق ووصفها بأنها تفجر والإبداع وبين مثالك الذي اضطررت فيه إلى وصف السرقة بذلك الوصف الرائع.. إذ أن المثال يخلو من العلائق وأقلها معرفة معنى الكلمة..
اعذرني إن لم أفهم المثال..
تقول:
مما يعني أنك عندما تكون في وزن شعري معين ملزم بهذا البحر يجعلك تخلق صور وأخيلة جديدة حتى تصل للمعنى الذي تريد بكلمات معدودة ومحصورة بالقافية مما يزيد في لزوم خلق صورة جديدة تتوافق مع ما هو متاح لك من كلمات وتوافقها مع الوزن .

هنا هو جنون الشعر و هنا يكمن
هنا تريد يا عزيزي أن تكبلني كشاعر، وأن تجعل الشعر صنعة ألفاظ، وأن تكبت أكثر من نصف طاقتي الإبداعية في التفكير في كلمة وفي وزن وفي قافية.. مما يسبب لدى ما عانوا هذه المعاناة فتور أو نضوب في الخلق الإبداعي دون أن يتجاوز الشاعر الأبيات الأولى..
أنا أحب الشعر العمودي، وأكتب بها 90 % أو أكثر من قصائدي، وقد تكيفت معه، ولكن لا يعني هذا أن أثني على ذلك الهم الذي يعتريني جراء بحثي عن قافية أختم بها البيت!، ذلك من ضروريات الشعر وليس من مميزاته، أنا كشاعر يهمني أن أصل ذلك من ضروريات الشعر وليس من مميزاته، أنا كشاعر يهمني أن أصل إلى المعنى الذي أريده، يهمني أن أبدع في المعاني إذ أن المعاني في الشعر هي المحركة له لا الألفاظ، وإلا سيكون الحريري أكبر مبدع عرفته العربية.. إذ أنه ينشئ أبياتاً قرأ من اليمين ومن اليسار!!
وأحيلك في هذا المعنى لموضوع كتبه الأخ صالح الأحمر ( فراشات وعصافير...).
وأحيلك أيضاً إلى مقدمة ديوان شظايا ورماد لنازك الملائكة..

تقول:
إن كان هناك من هو عاجز عن خلق هذا لصعوبة فيه فهذا ليس عيب في الشعر بل عيب في الشاعر نفسه
أنت الآن تتكلم عن العجز!! ونحن نتحدث عن الإبداع، ومزيد من التميز! لا أريد أن أختصر أمثلتي في نازك.. ولكن أنا قرأت لها قصائد عمودية مثل ( الرجل الثاني) أو إسم قريب من هذا .. كانت قمة في الروعة.. وهذا يدل على أن الإبداع موجود، وليست عاجزة، ولكنها كانت تبحث عن مسرب جديد.. إن الرسام يعبر عن مشاعرة عبر الريشة، مثل ما يعبر الشاعر عبر القلم.. ويجب أن تتأكد أن الطاقات البشرية الموجودة تفوق القوالب المتاحة الآن، ولا بد من تفجير القوالب، وإبداع المافذ التي تنفذ خلالها الطاقات .. ونازك مسكينة !! غيرت قليلاً ( وليس كثيراً) في قالب موجود أصلاً.. فقامت قيامة المحافظين.. وهم في الحقيقة متخشبين.. ( وليعذرني الأحبة على هذا التعبير الذي لا أعنيهم به!)
كلنا يؤمن أن الفنون تصقل النفس الإنسانية..
وكلنا يؤمن أن ليس جميع الناس فنانين.
وبعضنا يؤمن بوجود فنون لم تكتشف حتى الآن.
فلماذا لا يسمح لهم البعض الآخر بالمحاولة؟

نعم أوافقك يا سلام أن ليس كل ابتداع ابداع.. ولكن من يحكم؟ أليس المتذوقون في المقام الأول؟ حتى قبل النقاد الذين قد تقيدهم أمور كثيرة؟
إن العربي سأم من التناظر كما تقول نازك؟ إن التناظر الذي يجعل الشعر عبارة عن بيتين متناظرين؟
ومنزل العربي عبارة عن جزئين متناظرين ( كما هي البيوت السورية والعراقية القديمة)
سأم من هذا التناظر الذي يقيد حياته بشكل معين. وبدأ يسعى إلى أسلوب عصري في كل شيء..
أسلوب يحتمل أن يكون أحد الجزئين أكبر من الآخر..
فإذا كان الإبداع متوافق من النفسية ومع العصر ومع الذوق.. لماذا لا نقبله؟

أخيراً: أنا أكره محمود درويش حتى الثمالة.. لأنه لا يريدنا أن نفهمه.. يريد أن يثرثر ثم لا نفهم شيئاً.. وليس حجتي في الشعر الحر.
وأما أحمد مطر فهو مهندس وليس شاعر!!! أحب هندسته كثيراً، ولكن ليس ما يقوله شعر. إذ أني أعتقد أنه يخطط لقصائده قبل كتابتها، ويستعمل المسطرة والممحاة.. أكثر من استعماله القلم!!!
وعلى فكرة.. أحمد مطر ( كل) شعره يعتبر شعراً حراً..
دعني من قصيدتين بجوار ألف قصيدة..

أبو سفيان
25-09-2004, 12:43 AM
وأما أحمد مطر فهو مهندس وليس شاعر!!! أحب هندسته كثيراً، ولكن ليس ما يقوله شعر. إذ أني أعتقد أنه يخطط لقصائده قبل كتابتها، ويستعمل المسطرة والممحاة.. أكثر من استعماله القلم!!!


وبغض النظر عن الحوار الجميل الدائر هنا ... شدتني العبارة الزئبقية أعلاه ...
شعرت أن قائلها قال شئيا أعرفه واشعر به لكنني لا أحسن التعبير عنه ..
وهي للأمانة عبارة لا يتكلم بها إلا ناقد كان أو سيكون له في النقد الصحيح العميق شأو كبير ..، بعيداً عن الفلسفة التي أقتحمها النقد وهو مغمض العينين ..


تحياتي لك ايها الزئبق ..

أبوالشمقمق
25-09-2004, 05:12 PM
هه ..

وهاهو زمانكم ينقشع عن جارية تطأ على قبر الخليل بن أحمد وعلى إرثه !!

يا قوم .. ما بالكم لا تحسنون الإبداع في ميادين الإبداع .. ؟!

إن هذه العجوز الشامخة لا ينكحها إلا أشيمط حكحكته مفاوز الكلم وملكات القريض وسليقة وسجية لا تمنح .. وإنما هي هبة وصنعة ..

ثمّ أي (كوليرا) يا زئبق .. التي طفقتَ تمسح عنها بريقاً بهت بالخلقةِ لا بالتقادم ؟!!

ووالله إني قرأت لأخت هنا تدعى ( بيان ) ما(يمرمط) وينسف بكوليراك نسفا!!

وهانحن كعادتنا ننبهر بالنجم لا بالنص فننام مغناطيسياً عند التلقي لنخرجَ مكبرين مهللين محلقين عقولنا ومقصرين !!

واعذرني على عدم مشاركتك الحفلة بنفس الرتم .. فلقد خلقني الله صعلوكاً ممزقاً إلا من لساني ..

ومع ذلك .. تظل ( نازكك ) أرحم بكثير من زواحف هذا العصر وسحاليه الذين حلّوا الساحة على حين غفلة من روادها ..

ربما عدت لتحقيق زعمك وزعمهم بشأن التفاعيل المخترعة في الشعر الحر ..

وربما عدت للتفرج فقط .. فثمة ما يغري هنا للبحلقة حتى مع تشاكل الأجناس ..



أبوالشمقمق

(سلام)
28-09-2004, 08:06 AM
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحىً




:)
مرحباً إخوتي


طالت بي المباحث أرجو أن تنتظروني

كلي اعتذار

أخوكم
سلام
:rolleyes:

زئبق أحمر
29-09-2004, 07:10 PM
عزيزي جناح:
لقد اعترضت في ردك السابق على العنوان، وكيف أني ادعيت فيه أن " نازك" لا تؤمن بالتفاعيل! مع أن شعر التفعيلة يعتمد عليها؟
اعتراضك مهم! وهو اعتراض قد يطرأ، ولكنه سيزول إذا عرفت أنماأعنيه أنها خرجت على نظام الشطرين في الشعر العربي، هذا النظام الذي قعّد له الخليل بن أحمد الفراهيدي! وأنت تعلم بحكم خبرتك في عالم النت أن العنوان المثير له دور مهم في دخول القراء للموضوع! وكلنا هنا صنعتنا الكتابة، وعدد القراء عنصر مهم جداً. ولا ينبغي للكاتب أن يغفله بأي حجة. أظنك توافقني ؟
يجب أن أؤكد هنا أن نازك تحترم الخليل وتحترم شعره العمودي الأصيل، ولكنه جددت في الشعر، وكانت تؤنب الشعراء المغرقين في " الحرية" وتنهاهم عن ذلك، وتراهم مراهقين شعرياً لن يلبثوا حتى يعودوا لواحة الخليل لينهلوا منها..

بالنسبة للكوليرا.. فميزتها أنها القصيدة الأولى في هذا المجال.. فلعلك إن قرأتها لا تراها بالمستوى الذي تظنه، ولكن يكيفها أنها القصيدة التي اقتحمت باب الشعر الحر..
سأنقل لك المقطع الأول منها.. وعليك بالبحث عن الباقي:
سكن الليلُ
أصغ إلى وقع صدى الأنّاتْ
في عمق الظلمة، تحت الصمتِ، على الأمواتْ
صرخاتٌ تعلو تضطربُ
حزنٌ يتدفقُ، يلتهبُ
في كل فؤاد غليانُ
في الكوخ الساكن أحزانُ
في كل مكانٍ روحٌ تصرخ في الظلماتْ
في كل مكان يبكي صوتْ
هذا ما قد مزّقه الموتْ
الموت الموت الموت
يا حزنَ النيل الصارخ مما فعل الموت


***أشكرك على قصيدة أحمد مطر وعلى النقل الذي نقلته من كتاب " رسائل نازك الملائكة".

وجدي الكردي
29-09-2004, 11:55 PM
انا لا احب هذا الضرب المتكلس من الشعر ولا اولئك النقاد الذين يتوقون الي تكسير دولة المعني وملأ فضاء النص بالفارغة والمقدودة

نابغة الوسقة
30-09-2004, 08:17 AM
أن تكون مبدعا
معنى ذلك
أنك حكمت على نفسك بالموت
.
.
.
.

تجاعيد ليل
30-09-2004, 12:35 PM
اخواني الاعزاء


الشعر : هو كلام ذو موسيقى

اي ان اي شعر يخرج عن دائـــرة الوزن والموسيــــقى ليس حريا ان يقال له شعـــر .

اما مسألة النقاش فيما بينكم عن الافضلـــيه بين الشعر الحر والشعر العمودي فأعتقد انه نقاش..

في غير محله ولن نجني منه سـوى الثرثره والنقـــاش العقيم اتعلمــــون لمـــــاذا؟

لا تنسوا يا اخوان ان الشعر انجب البحور وليست البحور هي من انجبت الشعر فالشعر هو الاساس

لان العمودي والحر كلن منهما له مميزاته التي تميزه عن الاخر في السفر والابحار في مدى الشعر

الوسيع بغض النـظر عن اختــلاف الشـــكل الجغرافي بينهما فهو غير مهم ولا يمثل شيء ..

اذن انا احب اللــون الازرق وانت تحب اللـــون الاخضـر وكلــن له صفته وميــزته

هناك قصيده افضل من قصيده وهناك شاعر افضل من شاعر ولكن ليس هناك شعر افضل من

شعر وغير وارده هذه المقارنه الخاطئه .







اما المثال الذي ضربه الاخ العزيز زئبق عندما (( أن المعاني في الشــعر هي المحـــركة له

لا الألفاظ، وإلا سيكون الحريري أكبر مبدع عرفته العربية.. إذ أنه ينشئ أبياتاً قرأ من اليمين ومن اليسار!!)) .

هذا المثال مجانب للصواب وفي غير محله فليس معقول ان يكون الحريري اكبر مبدع لكـي نثبت

ان الالفاظ اهم من المعاني وهي المحركه في الشعر ...

وهنا انا لا الغي اهمية المعاني ولـكن اقول ان المعاني والالفاظ جنــاحان في جســـم الشعر

ولكن اعتقد ان الجناح الاطول والاهم هو الالفاظ لان الالفاظ هي صيغة القصــيده وسبك الصيغه

وجمالها هي اثبات جدارة الموهبه القـــويه لدى الشاعر فالجميع يستطيع ان يأتي بالمعنى ولكن

ليس الجميع يستطيع ان يأتي بالقصيده الجمـــيله واكبر دليل قصيده تهزك وتنعشك واخرى لا

لاتحرك ساكنا مه انهما متشابهتان في المعنى والموضوع الى درجة التناسخ

ودليل اخر هو اقتباسات المتنبي التي انستنا انها مقتبسه وذلك لفرط قوتها وجمالـها بحيث نسينا

الاصل الذي هو اقل مستوى .

اضافه الى ذلك كان احمد شوقي يفضل اللفظ على المعنى اذا اضطر الى التضحيه بأحدهما او

تغليب شيء على الاخر .







اما افضلية الشعر المفهوم والرمزي وهذه قد اتفقتم فيها ان المفهوم افضل وانا اقول انه لابد من

الرمزيه وجمالها الذي يظهر لك طرف الخيط لكي تبدأ في متعة البحث عن اين سيصل بك هذا

المسير النازف دون ان نوغل في الرمزيه المبهمه التي اعتقد انها مسخ من احد السخفاء الذي

لقي فيما بعد حمقى تبعوه .






وتساؤل الاخ زئبق في نهاية الحديث

هل من الممــكن أن يبدع أديب عربي محــــترم أدباً جـديداً أو أن يجدد أدباً قديماً؟؟؟

من سيحدد هذا الادب والتجديد التقييم السليم يا اخ زئبق ؟ في احدى ردودك على الاخ سـلام

قلت ان الذي سيقيم ذلك النتاج النقاد والمتذوقين وانا اشك في ذلك!

واعذرني على هذا الاستطراااد

يقال ان هناك كان بائع شاي يغش الناش بحيث انه يضع نشـارة الخشب في الشاي وفي يوم

من الايام قرر البائع الغشاش ان يتوب واصبح يبيع الشاي دون ان يضع به نشـارة الخشب

فتضايق النــــاس من طعم الشــاي وصاروا يمدون اليه اصــابع الاتهمام بالغش :)


وهنا فورا يتبادر الى ذهني كتابة احد المصـــابين بلوثه عقليه من النقاد الحداثيين عندمــا

يقول (( يجب علينا ان نخلص الشعر من الوزن والقافيه والجرس الموسيقي والجناس والطباق

وتظاد الصور الشعريه)):D:

وهنا انبه وكمــا قال العرب ان الشعر : هو كلام ذو موسيقى .


الخوف كل الخوف ان يصبح الشعر كائنا مسخ وانا لست ضد التجديد بل اؤيده بقوه ولكن نخشى

من انحراف الذائقه ان يدق جميع المسامير في نعش الشعر .



كانت محاوله للارتقاء نحو فكركم الراقي وغيومكم الممطره .


ارجوا ان تغفرولي ان كان هناك خطأ او زلل او كان الحديث دون المستوى فنحن نتعلم منكم .





مـــــودتــــي

(سلام)
30-09-2004, 04:26 PM
وبالله الاستعانة والمعونة

لي الله .....وهل يبقى لي من الوقت من نتف ترهق كاهل البال وتغضب الأحباب وتقطع عليّ مسالك الإتحاق بركب التعلم والمخالطة .

أخي الأحمر كزئبق
وإن كنت أحب من الأحمر كل أشكاله إن غيم أو ألبسة أو أُزر .
:)

سلام من الله عليك أخي
دأبت منذ عرفت أني أصغر من أن ادعي العلم وأكبر من أن اصِمَ نفسي بعهر التعالي على التعلم
أن أقول لكل من قابلت وتوسمت فيه خيراً (علمني من ما علمت رشدا ) !!وأنت أحدهم .
ومن مميزاتي ولله الحمد وقليل ما هي alhilal ،، أني لا أدعي الإحاطة بما لم يكن لي به علم .
وهذا يقيني شر المزالق وتبعاتها من تورم أقدام وتمزق أربطة .

وقد شدني في موضوعك أخي الاسم
(عندما قالت نازك للخليل بلا مفاعلتن بلا مفاعيلن )
أخذت الموضوع على محمل الجد في هذا ...بحسب فهمي له
وعنى لي هذا (بلا مفاعلتن) إيحاء بنسف العروض كاملاً
ولعدم قدرتي على الإدعاء بأني محيط بكل ما خطته السيدة نازك .
فلا يمكنني أن أقول إلا أن ما قرأت لك هنا صحيح ،، أو ما فهمته من ما كتبت ،، ولا يوجد شيء يجعل الشك يداخلني في أنها ضربت بالتفاعيل الخليلية عرض الحائط،، فالنساء لا يمكن إقناعهن بترك شيء دون ضربه في عرض الحائط ،وظني بهن غير حسن :)

لذلك كان هناك لبس في الموضوع جعلني أتكلم عن الشعر المنثور أو النثر المشعور أو قصيدة النثر أو (البطيخ المبسمر)كتوصيف أكثر دقة في تتبع خصائصه بشكل أكثر علمية .
فأخذت أكتب ما كتبت مداخلةً كُنتُ فيها أكثر أريحية من أن أتنبه لما عنيت أنت في كلامك

فكلانا يحمل من وزر اللبس بقدر ما قدمت يداه على أن هذا اللبس قادنا لبحث جميل قل أن يتهيأ لي وبذات الجمال والصفاء .فدعنا نمضي في أمان الله بمعية الإخوة الأفاضل نتلمس الطريق لنكون أكثر قرباً للمس الحقائق كما نراها نحن ..لا كما أُريد لنا أن نراها .
هذه مداخلتي الثانية وعلني أكون أكثر إصابة فيها من سابقتها .
فأقول بعون الله

قصيدة التفعيلة أو الشعر الحر أو قصيدة السطر

خرجت من بين أقداح الاحتساء للشعر الغربي هذا ما قرره السياب نفسه والذي ينافس طنط نازك في الإدعاء بأنه أول من كتب قصيدة النثر ...
وهذا يعني أنها لم تكن وليدة ضرورة اجتماعية أو أدبية ملحة بقدر كونها محاولة للتجريب لا أكثر ولا أقل .

فهل كان ما قاما باستحداثه بدع من عند أنفسهم أو هو مستقى وبشكل ينفي الاستحداث من عدة مصادر إن كان من الغرب أو من الشعر العربي نفسه
أم هم وبشكل كبير قد استحدثا المصطلح فقط في الشعر العربي بدون وجود شكل مستحدث فعلياً .
وأن ما خلدهما هو اختراع المصطلح أكثر من تخليد أشعارهما لهما .

فخذ عندك الكوليرا فإني أجزم أنها ليس أروع ما كتبت نازك.. ناهيك عن أن تكون أروع من ما كتب بعدها في شعر التفعيلة .
فما الذي خلدها وجعل منها قصيدة أشهر بكثير من القصائد الأخرى .
أنها الأسبقية أو ما أريد لها أن تظهر بهذا الشكل وإن خالف هذا الحقيقة المرة .


في زعمي أن النقد السلبي وعدم قبول كبار الأدباء أمثال العقاد لشعر التفعيلة كان في مصلحة شعر التفعيلة
وكان شعرائها من حيث يدرون أولا يدرون يُخْدمون من قبل المعارضين ،، بجعلهم أصحاب شكل جديد غير وارد في شعر العرب .
وهذا تضخيم لشيء متناهي في الصغر صدقني .
هل فيما أقول خلط أو جهل
ربما
دعنا نرى ما هو الاختلاف الذي استحدثه شعراء الشعر المقال عنه حراً كذباً وبهتاناً .

لكن قبل أن أبدأ دعني أُعرج على ردك الجميل أدناه لأبين ما التبس علي أو ما التبس عليك فلا تثريب لكلينا بيد أن الإيضاح واجب كوديعة أخوة عليّ أن تجود نفسي بتأديتها لك كعربون لتلك الأخوة .


تقول باركك الله .










ومن القيود التي أضافها الشعر الحر: الخروج عن الإطار!!، فالقيد والنظام مريح جداً، لأن الشاعر لا يضطر إلى الإتيان بجديد، ما عليه إلا أن ينساق عبر تفعيلاته الجاهزة منذ أكثر من ألف سنة، ولذلك ترى أن الناظمين ( مثل ابن معطي وابن مالك والشاطبي وغيرهم) نظموا علوماً كاملة عبر هذه التفعيلات.. فلم تكن هذه التفعيلات ( أو القيود الثقيلة التي ينوء بحملها عديمي المواهب!!!) لتشكل عائقاً أمام هؤلاء النظّامين ( مع احترامي الكامل لهم رحمهم الله)..
فهل يشك شاك أن نازك أو السياب لم يستطيعوا الصبر على "مشقة!" الأوزان الخليلية؟ فلذلك لجأوا لحيلة الشعر الحر؟

هنا نجد النظم الذي جعلته دليل على أنه بسبب سهولة الشعر العامودي كونه في إطار... ربما سحب على التفعيلة أيضاً .وإن زاد في التفعيلة رتابة النظم بها والذي يشبه الإيقاع المفرد
كمثال.


متفاعلن ، متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن

وإن دخل فيه بعض الإضمار أو التذييل أو أي من أنواع العلل و الزحاف

وهذا أكثر نمطية من الشعر العامودي صاحب الإيقاعات المتكررة لكن المتنوعة في داخلها



فلا يوجد أي مانع عقلي لا يجيز النظم على الشعر الحر كما يسمى وأرى أنه أبسط في ذلك من العامودي قياساً .
على أن وجود نظم للعلم على هيئة شعر عامودي لا يعني أن هذا بسيط ...بل إن النظامين تعمدوا أن يوثقوا علمهم به ولتبسيط حفظ قواعده .ولم يذهبوا إليه استسهالاً له عن النثر .
وقابلية الكتابة بالعامودي لذوي القدرات يقدح في أن الحر هو ما أكسب الشعر سهولة في الكتابة ،،فهو ما فعل سوى الخروج به عن أداة جيدة لإدارة دفة العلاقات بين الكلمات إلى أداة أقل جودة ،، هذا ما حصل .وهذا ما سوف يتضح معنا بعد قليل .




فهمت من كلامك هذا أنك لا تعتبر القالب مشكلاً ! فإن الإبداع يمكن له أن يحدث في أي قالب ، والشرط هو وجوده فإذا وجد فلا داعي لإحداث ضجة بسبب القالب!
ومن قال لك يا سلام أن المقصد من إبداع أو اختراع أو اكتشاف الشعر الحر هو الإبداع بحد ذاته، إن نازك والسياب عندما توصلا إلى الشعر الحر فإنهما لم يدعيا أن الإبداع لا يصلح إلا عبره؟ وإنما هما بهذا الاكتشاف يحفران مسرباً جديداً له كيفية خاصة لتدفق إبداعٍ له كيفية خاصة؟
لو افترضنا أن فن الشعر أتى عقب " اكتشاف" فن الرسم؟ فما رأيك بمن يأتي بنفس حجتك ليرد فن الشعر ويقول:
إن المبدع الرسام يستطيع أن يثبت إبداعه بالريشة! فما الحاجة إلى ابتداع هذا الفن الجديد؟ ما رأيك أنت بهذا الرأي؟؟ أظن أنك إن أبديت وجهة نظرك فيه فإنها ستكون نفس وجهة نظري في كلامك ..




إن القالب ليس مشكلاً بالفعل على أن لا يكون القالب خروج عن الماهية

وهذا ما كنت اعنيه بمثال العجة والكعكة الذي ربما لم تعره اهتماماً!!
فأتيت لي بمثال الرسم والشعر .
فأنا وإن كنت مولعاً بالرسم أو تذوقه فهذا لان يجعلني أقول للوحة جميلة ....أوه ما أجمل هذه القصيدة إلا في أيطار المجاز لا أكثر .
إن حديثي في الإبداع على التخصيص في فن واحد..... لا الإقحام بين الفنون بذريعة القاسم المشترك في الإبداع .
هنا وهنا فقط يتضح أني لا أقول أن شعر التفعيلة ليس جميلاً لكن هو أداة أقل جودة للإتيان بالغريب من القول كالشعر العامودي وإن لم يأتي بذلك دائماًَ فليس عدم معرفة استخدام الأداة مدعاة للقول أنها ليست مفيدة.

أما المسبر الجديد الذي استحدثاه إن استحدثاه فعلاً ،، لم يكن سوى طريقة أقل جودة دعت احد قدامى النقاد العرب يقول عن البيت المشطور أنه ليس بشعر إنما سجع .







تقول في محاولة لإفهامي:
لن يكون الشعر شعراً جميلاً إن لم يكن مفهوماً في المقام الأول أو قابل للفهم
وأنا أقول أن كلامك نسبي! بمعنى أن ما تدعي أنت عدم فهمه قد أدعي أنا فهمه؟ والعبرة في ذلك بإجماع أغلبية النقاد.. ولم أسمع أنا ولم أقرأ لناقد يصف قصيدة " طريق العودة" أو الكوليرا" أو " مرثية يوم تافه" أو غيرها من القصائد الحرة لنازك أو قصائد غيرها بأنها غير مفهومة؟
وأظنك تعني الفكر الحداثي الذي استخدم الشعر الحر كوعاء قابل لنقل تهويماته.. إن كنت تقصد ذلك فقد قصدت ما لا أريد..



أخي نحن متفقان في مسألة الفهم فأنا قلت مفهوم أو قابل للفهم
وهذا يعني أني متنبه أنه ولو لم أفهمه فهو قابل للفهم في عمومه ولو لم يكن مني . هذا يعني أني أعرت النسبية حقها المنشود في ردك .

وأنا كنت فعلاً أخي أعني الفكر الحداثي في ردي والذي ربما أتى في قصيدة تفعيلة أو شعر منثور وغالباً ما هوْ ..
ولم أعني نازك وقصائدها والتي اطلعت عليها بشكل أكبر بعد مقالك هذا . وهذه حسنة تحسب لتجاذب الفكر بين الناس ،، فشكراً لك أخي .




وما سميته العلائق والأطر وأنها القنبلة التي تفجر سحر الإبداع! فكلامك في كثير من الصحة في وجهة نظري.. مع أنه في وجهة نظرك كله صحيح!، وبما أنا نتاول الكلام فللجميع طرح ما يرونه!، عزيزي العلائق والأطر في الشعر العمودي هي التفعيلات والقافية ونظام الشطرين ووو.
وهناك علائق وأطر في الشعر الحر، بعضها هي نفس ما للشعر العمودي والبعض الآخر قد يكون أشد تأطيراً منها!! وقد سبق في كلامي في الرد على الأخ جناح ما يبين بعضها..
ولكن في نظري أن من يبدع بدون قيود أخطر بكثير ممن يبدع ضمن قيوده.. لأن القيود التي تسميها أنت أطراً تساعد على الإبداع..
كيف؟
بكل بساطة ردي على الأخ جناح يختصر ما أريد أن أقوله على هذه الجزئية..
واعذرني لأني يا أخي أشعر _ لنقص في فهمي لكلامك_ بتناقض بين ثنائك على الأطر والعلائق ووصفها بأنها تفجر والإبداع وبين مثالك الذي اضطررت فيه إلى وصف السرقة بذلك الوصف الرائع.. إذ أن المثال يخلو من العلائق وأقلها معرفة معنى الكلمة..
اعذرني إن لم أفهم المثال..

نعم صحيح يا أخي فقد أتيت أنت بهذا الكلام في ردك على جناح وقلت :





تقول نازك: الشعر الحر ظاهرة عروضية!!!

لم تكن نازك دقيقة بما فيه الكفاية أو هي لم ترد أن تكون دقيقة فتسلب نفسها حق ريادة مغتصب من رحم الحقيقة . فهو لم يكن ظاهرة بل هو تقليد بحسب ما يسمح به العروض ليكون ما يكتب شعراً .
لم يكن ظاهرة فالظاهرة تكون للمستحدث من الأمور وهم لم يفعلوا بتاتاً .عروضياً على الأقل .

وقلت :


وهذا ينبهنا على أن الشعر الحر أضاف قيداً للشاعر المعاصر!! فالشاعر القديم يستطيع النظم على ستة عشر وزناً بتامها ومجزوءها ومنهوكها.. بينما يظل الشاعر المعاصر حبيس عشرة أشكال شعرية تقريباً لا يستطيع تجاوزها!! فبالله عليك هل هذا زيادة تساهل أو زيادة قيود؟

ليس هو بذاك يا صاحبي

.
فنقصان التفاعيل عن البحور كما تقول بعدد عشرة للتفاعيل و16 للبحور أمر غير دقيق تماماً
لأسباب عدة
أولها أن القيد ليس في تنوعات التفاعيل بل في انحصارها في عدد معين بقافية معينة ملزمة في كل بحر يكتب عليه في الشعر العامودي .

فالتفعيلة التي تكرر حسب مقتضى الحال هي فسحة جميلة تجعل الفكرة تتضح في شعر التفعيلة
أمر يقودني للقول أن هذا يجعل الفكرة أقرب لسهولة التركيب أو سهولة التناول كما للحديث المرسل المنثور .
وإن تقيدَ بوزن التفعلية المختار فهو قيد بسيط أمام بحر محصور بعدد معين من التفاعيل وقافية ملزمة
مما يخلق هنا كلام ليس كالكلام العادي البسيط الذي يخلق جو جديد قسراً و اعتسافاً إن لم يأتي عن طيب خاطر من الشاعر .
وكأن التحجير في الشعر العامودي أداتك للإبداع



ومن القيود ( التي يتمتع بها الشعر الحر!!) أنه شعر متدفق




ألا ترى أن كلمة( قيود)في الشعر( الحر )يعتبر خطأ إما في المصطلح نفسه كونه شعر حراً أو في أنك جعلت له قيد على أني أُخطئهم وأصحح لك هنا فأنت علمت أنهم لم يخرجوا أبداً من تحت عباءة الخليل وإن ظنوا ذلك بطرا .



أما عن كلامي بين الثناء على الأطر ومثالي عن الخواجة و كلمة لص

فسوف أوضحه وعدم فهمه لا يعود لقلة فهمك أخي –حاشاك – لكن لعدم قدرة على الإيضاح من قبلي

كنت أعني هنا ،، أن عدم القدرة على استخدام كلمة لص هنا لعدم معرفة الكلمة يقابله في الشعر عدم قدرة على استخدامها لعدم موافقتها للوزن أو للقافية .
والقاسم المشترك هنا هو التحجير ومنع الكتابة بها للإتيان بالمعنى المباشر البسيط .بغض النظر عن سبب عدم الاستخدام .
مما يضطرك للإتيان بمعنى غير مباشر قُسرت عليه قسراً ،، هل استطعت أن أكون أكثر وضوحاً في أن التحجير بعدم استخدام الكلمات المباشرة يخلق لنا معنى غير مباشر بكلمات لم يتسنى لنا قولها لو لم نضطر لذلك .

هذا هو معنى مثالي يا أخي .





جميل هو الحديث معك طال بي ولم أدخل في مبحثي البسيط لكن لا بأس،، دعني فأنا مستمتع




تقول:
مما يعني أنك عندما تكون في وزن شعري معين ملزم بهذا البحر يجعلك تخلق صور وأخيلة جديدة حتى تصل للمعنى الذي تريد بكلمات معدودة ومحصورة بالقافية مما يزيد في لزوم خلق صورة جديدة تتوافق مع ما هو متاح لك من كلمات وتوافقها مع الوزن .

هنا هو جنون الشعر و هنا يكمن
هنا تريد يا عزيزي أن تكبلني كشاعر، وأن تجعل الشعر صنعة ألفاظ، وأن تكبت أكثر من نصف طاقتي الإبداعية في التفكير في كلمة وفي وزن وفي قافية.. مما يسبب لدى ما عانوا هذه المعاناة فتور أو نضوب في الخلق الإبداعي دون أن يتجاوز الشاعر الأبيات الأولى..
أنا أحب الشعر العمودي، وأكتب بها 90 % أو أكثر من قصائدي، وقد تكيفت معه، ولكن لا يعني هذا أن أثني على ذلك الهم الذي يعتريني جراء بحثي عن قافية أختم بها البيت!، ذلك من ضروريات الشعر وليس من مميزاته، أنا كشاعر يهمني أن أصل ذلك من ضروريات الشعر وليس من مميزاته، أنا كشاعر يهمني أن أصل إلى المعنى الذي أريده، يهمني أن أبدع في المعاني إذ أن المعاني في الشعر هي المحركة له لا الألفاظ، وإلا سيكون الحريري أكبر مبدع عرفته العربية.. إذ أنه ينشئ أبياتاً قرأ من اليمين ومن اليسار!!
وأحيلك في هذا المعنى لموضوع كتبه الأخ صالح الأحمر ( فراشات وعصافير...).
وأحيلك أيضاً إلى مقدمة ديوان شظايا ورماد لنازك الملائكة..

ربما طال الحديث في هذه الجزئية

من قال أن الشعر غير ألفاظ حمّالة للمعاني بإيقاع متكرر .

مشكلتنا تكمن في تضخيم الأشياء

كانت العرب بكل بساطة تتغنى بالشعر لا أكثر ولا أقل .
كان الشاعر يهوجن كما نقولها في عاميتنا .
كان يرقص على كلماته ،، لم يكن هذا مدعاة ليكون منظراً أو مصلحاً دينياً أو سياسياً محنكاً
كان مطرب أو هو اقرب للطرب والحداء منه لشيء أخر .
وباعث الشعر هو باعث الغناء والحداء .
فإن خرج عن هذا فليس هذا من لبنات تكوينه بل هو في موضوع النظم الذي تحمله الكلمات أتي عفو خاطر ولم يعتسف .

وسوف ترى أني أتأرجح بين المعتسف والعفوي في كلامي وكأن التناقض يُخلق هنا

لكن دعني هنا أوضح شي مهم .


إن الإمكانية هي التي تحدد جودة شاعر عن شاعر

ولا يمكن أن يقال عن الشعر أنه سهل بسيط التناول

إنه من أصعب الأشياء إن أريد له أن يكون إبداعياً ، وكما قال شاعري الرائع.... المتنبي

لولا المشقة ساد الناس كلهمُ ........ الجود يُفقر والإقدام قتالُ


لذلك تجد أشعار لا يمكن أن تعتبرها إلا كما هو المصطلح بيني وبين بعض الأخوة هنا

عندما نجد قصيدة لا أخطأ فيها لكن لا أبداع فيها أيضاً

نقول عنها قصيدة (طاق طاق طاقية )
وهناك قصائد لا تستطيع إلا الوقوف أمامها مبهوتاً

المشكلة تكمن فينا نحن ،هل نريد أن نتجاوز الكسور الأخطاء النحوية ؟ أم نريد أن بدع بعد تجاوز هذا كله


أنا مثلك يا أخي أبغي الوصول للمعنى الذي أريد لكن بطريقة مختلفة ،،أو هذا ما أتمناه .


تقول أن الكلمات أو الألفاظ ليست هي المحرك ،، وهذا في زعمي خطأ فادح

إن الكلمات هي اللبنات الأساسية والمعاني هي النقوش التي عليها
بمعنى أنك عندما تريد رسم لوحة جدارية مبتكرة بالسيراميك الذي يوجد عليه نقوش إن تم تجميعها بطريقة معينه تعطيك شكل معين و تعطيك شكل مغاير إن تم هذا التجميع بطريقة مغايرة .

هل يمكن حمل النقوش بدون السيراميك لا يمكن أبداً

النقوش هي المعاني والقطع السيراميك هي الألفاظ ولا يمكن الفصل بينهما أبداً كما دأب النقاد القدامى في هذا .

على أن المحك هو في خلق العلاقة ،، أو التجميع بين القطع الحاملة للنقوش هنا يتميز تجميع عن أخر
ولا يمكن أيضاً أن نغفل جودة القطع السيراميكية ولا جودة النقوش ،، كما لا يمكن أن نغفل طريقة التجميع

^
^
^

ثقافة مقاولين بناء

على أن بعض التجميع الإبداعي هو نصب ونوع من التعذيب الذاتي في بداياته


لكنه إن أتى مع المراس سريع سهل التناول مع خلق علاقات جديدة بين لبنات التجميع أتى رائع أكثر روعة من البدايات الصعبة .

المشكلة سوف أتي عليها بشي من التفصيل في المبحث القادم عند الحديث عن التفاعيل والكلمات التي تم قولبتها من غابر العصور ،، وتم تبنيها من قبلنا ،، إن رفض القولبة لا يعني رفض القالب .

وكما قلت سوف نأتي عليها في أخر كلامي .

وفيما يخص كلام الأستاذ صالح الأحمر فقد دخلت في مداخلة في نفس الموضوع

لأني رأيت أستاذنا قد كان يتكلم عن الشعور ولحظة التوهج ،، ولم يأتي على أليه الالتقاط
لتلك الفراشات .

والذي يجعل الشعر انثلال يأتي عفواً وهذا ما لا يصح عملياً إلا عند التجريد لتوضيح الفكرة وهذا ما رمى له الأستاذ إن لم يخني ظني .

وقد أطلعت على مقدمة نازك في شظايا ورماد
وقد وجدته مقال انفعالي وإن أصطبغ ببعض موضوعية

لقد كانت السيدة نازك تنظر بتحسر لكل حسنات الشعر الغربي أو ما تظنه حسنات وتريد أن تحمله للشعر العربي ،، ولم تستطع أن ترى ما يحمل شعرها العربي من ألاف المميزات التي لا توجد في غيره .


ويتبين هذا تحسرها على عدم وجود شعر ملحمي في شعرنا العربي ،، وكأنها تريد منا أن نكون نسخ مكررة من غيرنا .
كما سأني الكثير من تجنيها غير المبرر على الشعر العامودي الذي بكل عدم دراية قامت تجري مقارنة عملية بين ما يمكن كتابته في شعر السطر وشعر العاموي
وما درت أن قصدية الرداءة في نظمها العامودي هو السبب أو عدم قدرتها على الإبداع فيه كونه أكثر صعوبة


وسوف أورد بعض منه في أخر كلامي .
وهذا ما انزلها من سماءها في نظري ،، لكن ما جعلني أحترمها هو مقدمتها لديوانها (شجرة القمر)
بعد عشرين عاماً عندما اكتشفت كم كانت على خطأ ،، وبدأت تتبرأ من قناعاتها في مقدمة شظايا ورماد ..

وقالت أنه يجب علينا العودة للشعر العامودي وأخذت تعدد مساوئ الشعر الحر .

من ناحية التكرر والنمطية .

تقول نصاً


وإني لعلي يقين من أن تيار الشعر الحر سيتوقف في يوم غير بعيد وسيرجع الشعراء الى الاوزان الشطرية بعد ان خاضوا في الخروج عليها والاستهانة بها"

ثم تقول

"وليس معنى هذا ان الشعر الحر سيموت وانما سيبقى قائماً يستعمله الشاعر لبعض أغراضه ومقاصده من دون أن يتعصب له ويترك الأوزان العربية الجميلة"

وقالت عنه أيضاً متهمه الشعر الحر
أنه ميال للرتابة والتدفق والمدى المحدود
أنه ينقص من الموسيقى في الشعر أي الأوزان الإيقاعات حتى تبتعد عنه من ضعف الرنين و انفلات الشكل .



هذا ما قالته نازك نفسها عن الشعر الحر ..



تقول أخي في ردك



تقول

إن كان هناك من هو عاجز عن خلق هذا لصعوبة فيه فهذا ليس عيب في الشعر بل عيب في الشاعر نفسه
أنت الآن تتكلم عن العجز!! ونحن نتحدث عن الإبداع، ومزيد من التميز! لا أريد أن أختصر أمثلتي في نازك.. ولكن أنا قرأت لها قصائد عمودية مثل ( الرجل الثاني) أو إسم قريب من هذا .. كانت قمة في الروعة.. وهذا يدل على أن الإبداع موجود، وليست عاجزة، ولكنها كانت تبحث عن مسرب جديد.. إن الرسام يعبر عن مشاعرة عبر الريشة، مثل ما يعبر الشاعر عبر القلم.. ويجب أن تتأكد أن الطاقات البشرية الموجودة تفوق القوالب المتاحة الآن، ولا بد من تفجير القوالب، وإبداع المافذ التي تنفذ خلالها الطاقات .. ونازك مسكينة !! غيرت قليلاً ( وليس كثيراً) في قالب موجود أصلاً.. فقامت قيامة المحافظين.. وهم في الحقيقة متخشبين.. ( وليعذرني الأحبة على هذا التعبير الذي لا أعنيهم به!)
كلنا يؤمن أن الفنون تصقل النفس الإنسانية..
وكلنا يؤمن أن ليس جميع الناس فنانين.
وبعضنا يؤمن بوجود فنون لم تكتشف حتى الآن.
فلماذا لا يسمح لهم البعض الآخر بالمحاولة؟..

سأقول لك سراً يا أخي

لقد كتبت قصيدة نبطية وأنا في سنين دراستي الثانوية

شاهد ذكرها هنا أن الشعر الحر أسهل كثيراً من الشعر العامودي

كنت اكتب القصائد محاولاً أن أجيد الوزن في تلك الفترة وكان ما يقض مضجعي هو القافية
والوزن خصوصاً للبحور متكررة التفعيلة والتي تتكون من تفعيلة واحدة مكررة

مثل الكامل والرجز والرمل والمتدارك والمتقارب وبعض مجزوءات البحور الأخرى .طبعاً لم يكن لي دراية في ذلك الوقت بهذه الأشياء ،، لكن عرفت أني كنت أعاني من ضبط طول الشطر كونه لا ينتهي بتفعيلة مختلفة تعتبر قفله سماعية تنبهني للوقوف .

فكنت انظم بعض الأبيات أطويل ثلاث أضاعف من الأبيات الأخرى
على أن انتهجت الرباعيات كحل وسطي مقتفي أثر شخص أثر السهولة على الإبداع .وهذا ليس بعيب على صغير في تلك السن .
ثم كتبت قصيدة نبطية ما هي إلا قصيدة حرة ولم أكن أدري ما هو الشعر الحر ولا أعي معناه
لكن جاءت عفو خاطر وعدم قدرة لتتبع القافية والبحر الملزم .



بأبش أفكر ....
ذكرياتي

أو صفاتي
ولا في تحسين ذاتي ....

كبريائي يدعي أنه نساك

والحقيقة إن نسيانك لقلبي هْوْ الهلاك ..
لا تكابر .......
أنت ضيعت الطريق
لا تكابر......
أنت في حبه غريق
و الحقايق صارت ف..قلبك حريق
أنت يا قلبي ،،، تقول أنك نسيت

وما نسيت

ولا تريد تنسى ...
أه .......
يا قلبي بودي لو تموت

بودي
لو أعلمك السكوت


إيه أعلمك السكوت

ظهاري ،،،، يقول صخرة

وداخلي أوراق صفرا .....ترتعش

تنتظر منك رجوع
...
.
.


يمكن أهلي علموني إني ما أحني الجبين

ويمكن أنهم علموني إني ما أطلب من أحد يومٍ عطاه

وصرت صخرة ...


صرت نخلة ....

والنخل يا بنت ما يوم أنحنى .

لو ذكرتي إن نخلة يوم وطلت لك جبين.


أعرفي أني يومها بأجيك ..أقول إني أبيك


ما بقالي منك أنتا غير دفتر ...

والحروف إلي بداخلة انمحت

أنقرت


ثم أنقرت



ثم أنقرت

و استسمحك أني حفظت حروفها

لا ...لا................. شربت حروفها

وأرجع أسأل بايش افكر

بالرجوع ،، صعب الرجوع

موتي الرجوع

المصيبة أني بعدي ما اندفنت

ميت ويمشي ما بين الناس يضحك

في النهاية لو رجعتي أو فيوم بي اتصلتي
أعرفي أني يومها بأقول

أسف


حبك أنتي أنمحى و الوفا .. هم أنمحى

أبدى لي تحسين ذاتي

و تنحرق كل ذكرياتي .




انتهت القصيدة


طبعاً من الناحية الوزنية هي قصيدة سطر بكل هذه الكلمة من معاني

إن الاستسهال قادني لهذا .
وليس العبقرية ،، أبداً
ولا أنكر أن شعر السطر جميل للنشء لكنه ليس هو أجمل بحال من شعر العامود .

وليس أكثر تفجير للطاقات إن كان أصعب من سابقه


هنا ما كنت أتحدث عنه من عجز أو هو بشكل أخر هو الاستسهال لا أكثر .

العجز الإبداعي في التوافق مع قدرات العامود ،، بينما السطر أسهل

وهذا نابع أن بعض شعراءنا حتى لو كتبت العامودي فلن يأتي بأكثر من ما يأتي به من الشعر الحر

وهذا.يكمن في عدم التفهم للاليات المتاحة لهم في شعر الخليل .
إن الفرح بالبيت المنظوم هو ما يورد الإبداع للمهالك ،، وكأن هذا هو غاية المتمنى يجعل منا مكانك لم تراوح

حتى ولو أتى جميلاً ليس هذا غاية الجمال .
التجريب و اختراع العلائق والأطر هو المحك
إ
ن العربي سأم من التناظر كما تقول نازك؟ إن التناظر الذي يجعل الشعر عبارة عن بيتين متناظرين؟
ومنزل العربي عبارة عن جزئين متناظرين ( كما هي البيوت السورية والعراقية القديمة)




لقد افتأت نازك على كل العرب بأنهم سئموا من التناظر .
ثم لماذا التغيير الذي هو مجرد تغيير شكلي لا يراد له أن يصب في قدح زناد الإبداع .

غريب أمر هذه الانطلاقة منها .




بالنسبة لأحمد مطر أعتقد لو دققنا النظر في شعر الرجل لوجدنا أن شعره مسرحي أكثر من أي شيء أخر

درامي يعتمد على تسلسل الحدث في الغالب

في زعمي أن الهندسة الشعرية إن أتت متمكنة لا تأتي قدحاً في الشاعر

العيب في المهندس الذي عندما ينتهي بيانه يظهر من قبل البناء قضيب حديد من هنا وقضيب حديد من هنا

ولا يجعل الشكل النهائي قوي وجميل في نفس الوقت

اعتقد أني أطلت كثيراً لكن هذا ليس كل شيء

هناك بحث لم ينتهي بعد أتكلم فيه عن أن الشعر الحر أو شعر السطر والذي أعتقد أنه الاسم الأصح لهذا الشعر

لم يكن سوى خلق فراغات بين التفاعيل ووضع نقاط نهاية المعنى قبل نهاية التفعيلة الكاملة للبيت فقط

وانه لا يحتاج للكثير من الزوبعة التي أثيرت من حوله .


كن بخير يا أخي

وتقبل فائق احترامي

أخوك
سلام

زئبق أحمر
02-10-2004, 11:18 PM
السلام عليكم

أخي يوتوبيا..

إضافتك ذات فائدة..
أذكر قبل ما يزيد عن أربع سنوات " ابتكرت" أسلوب جديد في القصيدة!! وهو عبارة عن دمج بين القصة والقصيدة!!! بمعنى أن أكتب قصيدة مشحونة بمظاهر القصة من وجود بطل والتركيز على اللحظة المهمة كما يقال. ووجود حبكة.. كل ذلك أصوغة صياغة شعرية سهلة.. وأزعم أني نجحت في هذا " الابتكار"!! ولكن للأسف.. بعد أن تعبت في كتابة هذه القصائد وكان جل اهتمامي أن أخرج ديوان كامل من هذا النوع تفاجأت أني لم آتِ بجديد! وأن هناك من سبقني!! فتبعثرت قصائدي التي أتعبتني كثيراً...

أتأسف كثيراً لك ولجميع الأخوة للتمثيل بنفسي..

كثيراً ما تصادر المحاولات من هذا النوع!! هذا هو المتنبي يخلق صور غاية في الإبداع.. ثم لا تكاد تجد بيت له إلا ويأتي العكبري أو البرقوقي أو غيرهم ليقولوا:
هذا البيت ينظر بطرف خفي إلى بيت الأول:
.................
وجعلوا المتبني مجرد سارق!!!!

إن الإضافة كالإيجاد!!! أعني في الأدب هنا فقط! فإنك لن تجد شخصاً يوجد الشيء من العدم إلا الله تعالى ( للمعلومية يجوز أن يوصف الله تعالى بأنه شخص!!!) أما نحن فنستفيد من بعضنا.. حتى نازك التي أتت بالشعر الحر لا تزعم أنه نبت في الماء!! بل تعترف أنه امتداد للعمودي.. وأنه ظاهرة عروضية..
أريد أن أقول أن ما ذكرته من التحرك ضمن الإطار القديم.. أنه يعد تجديد .. إن كان تجديداً بالفعل.

أعترف أني خطلت الكلام هنا.. لكن عذري أني تأخرت كثيراً في متابعة الموضوع المهم بالنسبة لي.. وأردت أن أستدرك ما فات.. فأتى الكلام ركيكاً كما ترى..

تقبل تحياتي

زئبق أحمر
03-10-2004, 11:33 AM
الغلا..

أهلين عزيزي بإطلالتك .

تقول أن اللا إبداع يساوي اللا هوية للأدب..
الأدب يمر بحالات جمود مثله مثل بقية الفنون والعلوم بل مثل الإنسان ذاته وحضارات الإنسان..
وإذا توقف الإبداع فذلك يعني توقف الصعود.. ولا يفقد الأدب هويته بسبب التوقف! لأن هذا ما يحصل دائماً.. المهم هو المسارعة بالنهوض.
الأدب كلمة أعم من أن يؤطرها إقليم أو زمن أو حتى ديانة!! فوقوف الأدب العربي أو تذبذبه في زمن من الأزمان لا يعني أن الأدب توقف بعامة..
في الوقت الذي كان العرب موغلين في النظم، وترديد الأشعار التافهة، كانت فرنسا ترسل للتاريخ العالمي أعظم شعرائها!!
ثم تتأمل في نتاجهم فتجد أن المتنبي يظهر لك بين الحين والآخر، وغيرهم من عباقرة العرب..
والآن تظهر نازك والسياب وأمل دنقل وغيرهم فترى ملامح بودلير ورامبو وإليوت في نتاجهم!!
نحن بحاجة إلى تمييز الموروثات العقائدية ليصبح الأدب كالأهرامات التي بناها الفراعنة، وها نحن الآن نزورها لنقول بهمس:
ياللإنسان العظيم...
إنك إن أقريت بعظمة الإنسان في الأدب أو في البناء أو في الفلسفة فإن ذلك يعني أنك تعرف معنى قوله تعالى:
" ولقد كرمنا بني آدم...."
إن الإنسان هو إبداع الله، بغض النظر عن دينه!!
إذا كنتُ متضجراً من تغير فطرة الله التي فطر الناس عليها فينبغي أن أسعد ببعض ملامح الفطرة التي لم تتغير بعد!
إن فطرة الله الدينية هي الإسلام.. فإذا غيرها الإنسان كان لي منه موقف خاص معروف.
ولكن ما بال الفطرة الإنسانية، لماذا تنسحب الفطرة الأولى على الثانية؟
أنا لا أتحدث عن حب وكره!! أتحدث عن أدب تراكمي، لا تستطيع أن تتنصل فيه عن ماضيك مهما كان ماضيك..
إن المتنبي عندما كان يصف خيله، فلا شك أن معلقة امرئ القيس مرت من مخيلته، وأوحت إليه ببعض المعاني للخيل!!
وهذا ما يجعلني أرفض نظرية الأدب الإسلامي ( وعدنا لموضوعنا السابق!!!) إذ أن الدين الإسلامي وحي من الله لا يقبل آراء وأقوال ونظريات البشر!!
بينما الأدب يقبل الآراء والأقوال والنظريات..
كيف أدعي أن قصيدتي إسلامية.. وهي تستقي أسلوب شعراء لم يسجدوا لله سجدة؟
كيف أقول أن هذا الأدب هو أدب أسلامي، فإذا نظرنا إلى أصوله وجدنا أسماء مثل:
عنترة والمهلهل بن ربيعة وطرفة بن العبد؟؟
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يستنشد شعر أمية بن أبي الصلت ليقعد قاعدة تقول:
الأدب عالمي.. إنساني.. تماما كالإنسان نفسه..
إن عمر بن الخطاب العصبي المزاج نوعاً ما في خلافة أبي بكر .. هو ناتج عمر بن الخطاب العصبي المزاج قبل الإسلام!!! فتراكمت التجارب، ولم يأمر الإسلام الإنسان أن ينسلخ عن جلده؛ ليكون حسن الإسلام..
أتأسف لك يا غلا على هذا الإستطراد..
الذي أريد أن أؤكد عليه هو أننا ندعو إلى التجديد لأن الأدب بلا تجديد يموت في لغة.. أما أن ذلك يقتضي موته بعموم فلا..
إننا نعيش _ أعني المسلمين_ مرحلة من التحفز..على جميع الأصعدة.. ولكن يبقى الأدب في معزل.. وكأن انفصاماً من نوع ما طرأ على علاقة الأدب بالإنسان..

أتمنى أن لا يكون كلامي غامضاً زيادة عن اللزوم.

تسأل: لماذا أبدعت نازك هذا الأسلوب؟
السؤال كبير.. والجواب أكبر بكثير... وليس أنا من يستطيع أن يجيب عليه..

(((أعترف أني أعدت قراءة إضافتك فوجدت أني أبعدت النجعة.. ومع ذلك فلن أغير شيئاً مما كتبتُ)))

زئبق أحمر
03-10-2004, 06:16 PM
الأستاذ أبو سفيان

أشكرك على هذا الإطراء الذي لا أستحقه..أما كوني ناقد فهذا أصحكني.. وأما إمكانية كوني ناقد في المستقبل.. فهذا ما جعلني أبتسم..

الأخ أبو الشمقمق:

أشكرك على المرور وسأعود لك إن شاء الله.

وجدي كردي.

أشكرك على هذه الجملة الغير مفهومة!!!!

نابغة الوسقة:

حياك الله..
ربما!!!

***

أبو الشمقمق

تجاعيد ليل

(سلام) سأعود لكم إن شاء الله.

سناء ناصر
04-10-2004, 12:01 AM
قالب جديد!!

فكرة ملئ بالإغراء!

لكن العملية مختلفة تماما عن فكرة اختراع آلة !

الأدب عدوى، والفنون تنمو وتتكاثر بطريقة فطريةٍ، وبطيئةٍ نسبياً

هذا ما يشعرنا أن لا جديد في الأدب، رغم كل هذه التحولات.

ولكن أخي ... دعنا نتأمل....


شعر التفعيلة !! منذ أن بدأته نازك!!
أو بدر شاكر السياب أو ....
وإلى يومنا، ونحن نتساءل في شعريته!


و قصيدة النثر ... منذ بدأها من بدأها!! إلى يومنا هذا

ونحن نشكك في شعريتها أيضاُ أو فل نقل في مشروعيتها !!!

كتب فيهما من كتب وأُلفت منهما دواوين!!
وخاض تجربتهما كبار الشعراء!
وما زال الحديث فيهما يتصدر حواراتنا الادبية!

ماذا لو أ ٌخترع قالب جديد فعلاً!!!!

ترى كم من الزمن سيمضي حتى ينجو من مرحلة الاستهجان!

زئبق أحمر
07-10-2004, 12:26 AM
السلام عليكم
أخي العزيز الشمقمق..

لا أدري هل ردي على إضافتك سيكون ذا قيمة لك خصوصاً وأن هناك فارق زمني يفصل بينهما؟ أتمنى ذلك..
لا أظن أني سآتي بجديد حيال ما ذكرته، لأني وضعت غالب ما أريد قوله في ردي على الأستاذين جناح وسلام..

لا أدري من أين استشفيت أن تلك الجارية وطئت على قبر الخليل!! الذي أعرفه وذكره الأخ سلام في رده الأخير أن نازك تقدر الخليل وتعترف بفضله بل إنها تنسج شِعرها بخيوطه.. فمن أين أتيت بمسألة الوطء، أم أنك تريد أن تكوّن صورة سوداء لدى المتلقي عن تلك الجارية ؟
ثم تتساءل عن عدم الإبداع في مواطن الإبداع.. إنني يا عزيزي أدعو إلى اختراع مواطن أخرى للإبداع، إنني وإن كنت سعيت خلف إضافات الأخوة كما أرادوا لي أن أسعى، فلن أتنازل عن طرحي الأول في الموضوع الأساس وهو الدعوة إلى اكتشاف آبار جديدة للثروة الأدبية!! وأنا أزعم أن النفس البشرية مليئة بالغابات الأدبية البكر التي لم تستثمر حتى الآن ( للأسف).

إن الأخت بيان إن كانت قالت شعراً حراً فإنها عيال على الكوليرا الباهتة بالخلقة أو بالتقادم . وأتمنى أن تضع لنا رابطاً لقصيدتها التي لا أزعم أني لن أعجب بها ، بل أزعم أن الكوليرا ستبقى القصيدة الأولى في هذا المجال!، تماماً كما أن قصيدة المهلهل بن ربيعة الأولى ستبقى الأولى في الشعر العمودي، مهما تفوقت عليها معلقة امرئ القيس..

أما أني حلّقت عقلي لنجومية نازك لا لأدبها.. فهذا يصح إن افترضنا " شَعَرية" العقل.. أنا أزعم أن عقلي لم يكن يعرف نازك قبل أن يقرأها، بمعنى أن نازك ليست من بنات الجيران، ولا تربطني بها أي علاقة من أي نوع، إنما هي علاقة القارئ مع الكاتب والمتلقي مع المبدع.. فلا تزعم ما لا يصح زعمه.

وأتمنى أن لا تقارن نازك بمن أسميتهم زواحف.. لأني سأضطر اضطراراً إلى المقارنة بين الخليل بن أحمد وبين الزواحف العمودية المنتشرة في طول التاريخ وعرضه..

أشكرك على إضافتك.

أبو سفيان
07-10-2004, 11:16 PM
أيها الزئبق الأحمر :
أضحك الله سنك .. وسلم براجمك من الأوخاز ...
دمت مبتسما ضحوكا..

زئبق أحمر
09-10-2004, 06:17 PM
السلام عليكم

أخي تجاعيد ليل..

لقد طال هذا الموضوع حتى قلت ليس بمنقضً!! وليس الذي يرعى الردود بآيبِ.
وسأحاول أن أنهيه قبل حلول شهر رمضان المبارك..

أما قولك يا أخي أن الشعر هو الذي أنجب البحور لا العكس.. فكلام جميل عموماً ، مع أنه عند النظر يستعصي على الفهم، إذ أني أراه كقول القائل: إن الإنسان هو الذي أنجب يده، لا أن اليد هي التي أنجبت الإنسان..
وماهو الشعر إن لم يكن البحور؟ هل هو شيء آخر غير البحور يصح أن نقول أنه أنجبها؟
على العموم ليست هذه القضية.

تقول:
لان العمودي والحر كلن منهما له مميزاته التي تميزه عن الاخر في السفر والابحار في مدى الشعر

الوسيع بغض النـظر عن اختــلاف الشـــكل الجغرافي بينهما فهو غير مهم ولا يمثل شيء ..

اذن انا احب اللــون الازرق وانت تحب اللـــون الاخضـر وكلــن له صفته وميــزته

هناك قصيده افضل من قصيده وهناك شاعر افضل من شاعر ولكن ليس هناك شعر افضل من

شعر وغير وارده هذه المقارنه الخاطئه .

(( كلام جميل جداً))

كلامك يا عزيزي عن أهمية الألفاظ.. أقبله.. ولا أنكره.. ولعل في كلامي شيء من اللبس.. ولكن ما قلته عن الألفاظ وأهميتها لا أنكره.. بل لا أنسى مقوله الجاحظ المشهورة:" أن المعاني ملقاة على الطريق!!.." أو كما قال، مما يدل على أهمية الكلمة في الشعر .. أعتذر عن كلامي الموهم.

تقول:
ودليل اخر هو اقتباسات المتنبي التي انستنا انها مقتبسه وذلك لفرط قوتها وجمالـها بحيث نسينا

الاصل الذي هو اقل مستوى .

لي وجهة نظر بينتها من هذه القضية.. فإن النقاد بالغوا مبالغة واضحة في مسألة سرقات المتنبي حتى أصبح مجرد سارق..
وأغفلوا توارد المعاني..
حتى في بعض الأحيان يكون بين المعنيين بون شاسع، ومع ذلك يثبتون السرقة لمعنى لطيف لا ينتبه له أحد!!!.

بالنسبة للرمز.. فأنا أقبله في حدود ... أما إذا أصبح إلغازاً فإن ذلك يبتعد كثيراً عن الجمال ليغدوا مجرد مسابقة ذكاء!!.

بالنسبة لمثال نشارة الخشب .. فهو مثال جميل.. ولكن مهمة الأديب تفوق مهمة النجار..

قيل لأبي تمام: لماذا لا تقول ما يُفهم؟ فقال: لماذا لا تفهمون ما أقول...

أما تركيزك على أن الشعر كلام موسيقي.. فلم ينكره أحد.. وأظنك توهمت أني أعني الشعر المنثور كما توهم الأخوة.. وهذا لم أعنيه.. بل أنا ضده تماما.. وأرى أن أحاديث جدتي _ حفظها الله_ أرقى أدبياً بكثير من هذا الشعر المنثور.. أو النثر المنعور كما يعبر البعض..

أشكرك على مشاركتك المميزة.

أبوالشمقمق
10-10-2004, 07:15 AM
لا أدري هل ردي على إضافتك سيكون ذا قيمة لك خصوصاً وأن هناك فارق زمني يفصل بينهما؟ أتمنى ذلك..



كنت سآخذ قيمة ما من ردك ولكن طامتك هذه كسرت الرحى :




أنا أزعم أن عقلي لم يكن يعرف نازك قبل أن يقرأها، بمعنى أن نازك ليست من بنات الجيران، ولا تربطني بها أي علاقة من أي نوع،



هل صدقت مع نفسك ومع القراء في هذا الكلام أيها الأحمر ؟!!

يارجل قل مايعقل ودع عنك الإثارة الممجوجة غير الموضوعية فعن أي بنت جيران تتحدث ؟!





وأتمنى أن لا تقارن نازك بمن أسميتهم زواحف.. لأني سأضطر اضطراراً إلى المقارنة بين الخليل بن أحمد وبين الزواحف العمودية المنتشرة في طول التاريخ وعرضه..



هذا خلط آخر !!

ومن قال لك أن الخليل شاعر يشار له بالبنان .. إنه علم من أعلام اللغة ومؤسس علم العروض .. فلا تضطر لأنك ستتيه في الأرض أربعين سنة :)

قال أجدادي :

من تعجل الرد أتى بالعجائب


أبوالشمقمق

زئبق أحمر
15-10-2004, 02:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا متابع غير جيد لموضوعاتي التي أطرحها، مع أني لمت الدكتور عبدالله الرشيد في موضوع " الأدباء العاجيين..." لعدم متابعته لموضوعاته! إلا أني أقترف نفس الجرم.. مع الفرق الكبير بيني وبينه! فهو أديب أريب له من المشاغل ما له.. أما أنا فأتبع هواي في الكتابة، وأنتظر في النثر ما ينتظره الشاعر في الشعر؛ من انقداح الفكرة.. وخلو الخاطر.. وو.

عزيزي سلام.. لابد أن أصارحك أني خائف من الرد عليك لأن كلامك طويل،وفخم.. فطوله يقتضي مني تطويلاً!! وفخامته تقتضي مني إجادة في الإجابة!! على أي حال سأستعين بالله العلي العظيم وأقول:
وعليكم السلام ورحمة الله
بالنسبة للّبس الذي وقعت فيه ، فأنا وحدي الذي يتحمل وزره.. فلا عليك منه، وكما قلت أننا استفدنا فوائد بسبب هذا اللبس ما كان لنا أن نستفيدها لولاه.

تقول:
قصيدة التفعيلة أو الشعر الحر أو قصيدة السطر

خرجت من بين أقداح الاحتساء للشعر الغربي هذا ما قرره السياب نفسه والذي ينافس طنط نازك في الإدعاء بأنه أول من كتب قصيدة النثر ...
وهذا يعني أنها لم تكن وليدة ضرورة اجتماعية أو أدبية ملحة بقدر كونها محاولة للتجريب لا أكثر ولا أقل .

فهل كان ما قاما باستحداثه بدع من عند أنفسهم أو هو مستقى وبشكل ينفي الاستحداث من عدة مصادر إن كان من الغرب أو من الشعر العربي نفسه
أم هم وبشكل كبير قد استحدثا المصطلح فقط في الشعر العربي بدون وجود شكل مستحدث فعلياً .
وأن ما خلدهما هو اختراع المصطلح أكثر من تخليد أشعارهما لهما .

وأقول أنا أن نازك _ وهي من أرى أنا أنها رائدة الشعر الحر لا السياب!!_ تنفي ذلك في كتابها " قضايا الشعر المعاصر" فأي الفريقين أحق بالتصديق!!
وأظن أن كلام السياب محرر كما هو كلام نازك.. ولم يبق إلا تحديد الرائد بدقة!! وهذا مالم يستطعه أحد.. ولم يبق لنا إلا الظن الذي أكثره إثم..
على أية حال لا مشكلة كبيرة عندي في كون الشعر الحر مستقى من التجربة الأوروبية.. فكذلك فن القصة والرواية مستقاة من هناك.. والأدب أدب إنساني لا يمنع من الاستفادة من تجارب الآخرين.. أقول هذا تنزلاً وإلا فقناعتي أن الشعر الحر خرج من الرحم العربي.. لأني لا أتصور انتقال التجربة.. ( الآن على الأقل!!)

بالنسبة للكوليرا فرأيي فيها كرأيك تماما.. ليست ميزتها جمالية ( وإن كانت جميلة) وإنما ريادية.. وكونها القصيدة الحرة الأولى..

أما كلامك على سهولة الشعر الحر.. وأن النظم عليه أسهل.. فأنا أقدس شيء اسمه التجربة.. تجربتي الخاصة ترفض كلامك! الشعر الحر يحتاج مشاعر خاصة.. يحتاج إلى طريقة خاصة.. وعندي تجربة في كتابة الشعر الحر تقول أن الشعر الحر لا يتناسب مع الموضوعات المتعددة!! بمعنى أن الشعر الحر قريب جداً من فن القصة.. يحتاج إلى فكرة واحدة أو فكرتين على الأكثر ثم تبدأ بتمديدها بطريقتك الخاصة.. بينما الشعر العمودي تتنقل أو تتنقز بين المعاني والأفكار بالطريقة التي تعجبك..
أنا أراهن أن مخرج الشعر الحر ليس نفس مخرج الشعر العمودي.. قد أكون أعجز من أن أعبر عن ما أريده.. ولكن مثلك يفهمها وهي طايره.
وعلى ذلك فإني أتحدى ( أعرف أن الموضوع ليس موضوع تحديات ولكن جت معي كذا) أن ينظم أحدهم علماً على الشعر الحر.. ( لك أن تجرب بينك وبين نفسك.. ولن يعلم أحد بفشلك!!)

تقول:
القالب ليس مشكلاً بالفعل على أن لا يكون القالب خروج عن الماهية
وأنا أسألك بناء على تعبيرك هذا: لو افترضنا أن بحر الطويل اكتشفه العربي.. وبعد ذلك بعشر سنين اكتشف البحر البسيط!! فهل يكون البسيط خروجاً عن الماهية؟؟
إجابتك عن سؤالي تصلح رداً على كلامك..
وعندي سؤال آخر: لماذا يعتبر عربي القرن العشرين نفسه أقل أهلية من عربي القرن القرن الأول؟ صحيح أن السليقة لم تعد بنفس المستوى.. ولذلك لم يستطع أن يأتي ببحر إضافي ولكنه استطاع أن يأتي بالشعر الحر .. الذي ناسبه تماماً.. فلماذا تصرون على أن يكتب بالنمط القديم أو يسكت؟؟ أليس له مشاعر أحس هو أن الشعر الحر مناسب لأن يكون قالباً لها؟
هناك عرب أبدعوا في الطب .. وسجلت تجارب طبية بأسمائهم.. مع أن الطب أصله غير عربي.. ولم يمنع ذلك الأجانب من احترام مهارة الأطباء العرب..
أما الأدباء العرب فإنهم يعتبرون التجديد حكراُ على امرئ القيس وشلته.. وأن زمن التجديد قد انقضى..
الدين وهو دين حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه على رأس كل مئة سنة يبعث الله للأمة من يجدد لها دينها..
ولكن الأدب والشعرالعمودي أقدس عند بعض النقاد من الدين!!
( بالطبع لا أعنيك يا عزيزي سلام)

تقول:
أما المسبر الجديد الذي استحدثاه إن استحدثاه فعلاً ،، لم يكن سوى طريقة أقل جودة دعت احد قدامى النقاد العرب يقول عن البيت المشطور أنه ليس بشعر إنما سجع .

أتحداك إن كنت مقتنعاً بما قاله هذا الناقد الذي هو بحاجة إلى دراسة العروض _ لا أدعي أني درست العروض!_ ليعرف شيء اسمه الموسيقى في الشعر الحر.. وأن السجع أتفه من أن تعتبره نازك وأخواتها شعراً...

ذكرت أن الشعر الحر تقليد وليس ظاهرة.. هذا ما تراه أنت يا سلام.. ولا أراه أنا.. ولكل منا ما يراه.

بالنسبة لكون الشعر الحر أسهل وأن الشعر العمودي أشد قيوداً.. فقد بينت ما أعني وبينت أنت ما تعني ولكل منا ما يراه أيضاً..

أما عدم استساغتك للجمع بين القيود والحرية..فالمقصود من الحرية هنا حرية التفعيلات .. فلا تحدد بثمان في كل شطر أربع.. أو ست في كل شطر ثلاث.. أو أربع في كل شطر اثنتان.. فقد.. فهو حر من هذا الجانب.. ولكنه ليس كامل الحرية .. أي بلغة الفقهاء " مبعض!!!"

بالنسبة لمثال الخواجة.. فأعتذر لك على عدم الفهم.. والآن فهمت.

كلامك بعد ذلك عن الترابط بين اللفظ والمعنى.. فلا أحد ينكره بتاتاً.. وإن كان الأوائل أمثال قدامة بن جعفر وابن رشيق قد أتوا على خصائص الألفاظ والمعاني.. وشققوا الكلام في هذا الجانب ، فهم يرمون إلى التفصيل الموضوعي لا إلى الفصل بين هذه الأمور..
وإن أتيت إلى الدقة فإن الشأن في الشعر في الألفاظ .. ولكن هذا شأني وشأن جميع الناس ، إن أتوا إلى مسألة نزلوا فيها بزخم كبير حتى يجعلوا الدنيا تدور حول تلك المسألة.. وهذا لا يجعل أمر المعاني هيناً ولكنه ليس بالمستوى الذي يفهمه الفاهم من كلامي.. فاللفظ في الشعر هو الأهم كما يقول الجاحظ في "بيانه" أن المعاني ملقاة على الطريق..
وهذه حقيقة.. أجدها وتجدها ووجدها قبل ذلك عنترة بن شداد.. وبينها في أول بيت من معلقته..

تقول عن مقدمة شظايا ورماد:
وقد وجدته مقال انفعالي وإن أصطبغ ببعض موضوعية

أنا وأنت _ عزيزي سلام_ لم نجرب فرحة اكتشاف شيء!! لم نجرب شعور التجربة الأولى.. ولذلك نسمي ما كتبته نازك ( مقال انفعالي) كيف لا يكون انفعالياً وهو يخرج من العقل والقلب معاً؟؟ هو قبل أن يكون فكرة مجردة ، هو ناتج تجربة.. هو سهر ليالي.. ولكن اقرأ قضايا الشعر المعاصر الذي كتبته نازك بعد عشر سنين من المحاولة.. ستجد هناك شيئاً يستحق أن يقرأ..

أما ما قالته نازك.. فكلام غريب منها خصوصاً!! وعلى أية حال كلامها ليس بملزم لي .. ولا لغيري.. بل ولا لها هي.. فإن قولها الأول لا يموت بتنازلهاعنه.. كما أن آراء الشافعي الفقهية في قديمه لا ينسخها جديده بحال..
وقد مضى على الشعر الحر قرابة الستين سنة ولم يمت بعد!! بل مازال يتألق.. وخرج شعراء لا يكتبون إلا به، وهم مقدمين في مجال الشعر..

بالنسبة لقصيدتك النبطية فاسمح لي أن أثني عليها أولاً..

ثم أقول لك: إن الشافعي رحمه الله ليس أول من تكلم في أصول الفقه!! فلماذا ينسب له هذا الفن؟؟

ينسب له لأنه أول من قعّد له.. وألف فيه كتاباً مستقلاً.. أظن كلامي هذا وضّح المسألة..
أنت كتبت شعراً حراً لأنك لم تتقن الأشطر.. وأنا لو أكتب بيتاً من المتقارب .. بخمس تفعيلات .. بالخطأ أو بأي عذر آخر لأصبح حراً!!!

إن نازك تعترف بوجود نصوص حرة من النثر القديم!!
بل هناك فن كتابي أسمه (.......نسيت اسمه........) وهو عبارة عن كتابة حرة غير مكتلمة.. وهذا ما يجعلنا ننفي كون الشعر الحر الحديث ممتد من الشعر الغربي..

وفي قصيدتك ما يرد عليك في مسألة استقاء الشعر الحر من الغرب؟
فهل اطلعت قبل كتابتك للقصيدة لقصيدة الأرض الخراب لإليوت؟ لا أظن ذلك.. فلماذا تتهم الآخرين بما يمكن اتهامك به؟

أكرر .. الشعر الحر له روّاد منهم نازك والسياب.. وما كان قبلهما فإنما هو ولادة مبكرة لهذا الفن..

هناك روائع تضمنها كلامك.. لا أخفيك أني استفدت منها..

أشكرك على اهتمامك بالموضوع..

محبك

زئبق أحمر
17-10-2004, 12:34 AM
الأخت سناء ناصر..

كلامك صحيح، ومخيف في نفس الوقت!!

ولكن :
تريدين لقيان المعالي رخيصةً؟؟ ولا بد دون الشهد من إبر النحل..


الأستاذ / أبو سفيان..

آمين آمين آمين

أبو الشمقمق..

في شريط اسمه " يستر عليك " أنصحك بسماعه.

وبعد الانتهاء من هذا الحوار اللذيذ.. أحب أن أعتذر للجميع من كل خطأ بدر مني..

وأشكر جميع من أثرى الموضوع..

وأستغفر الله في الخوض فيما لا أتقنه..

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..

وأصلى وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه آجمعين..

عبدالرحمن الخلف
16-11-2004, 12:46 PM
قبل النسخ لحقل الألغام بقي أن أتحفظ على نقطتين خارج الموضوع ما كان لك بهما من حاجة :

_ قولك :
( للمعلومية يجوز أن يوصف الله تعالى بأنه شخص!!!)

هل الأمر بهذه البساطة ؟ وماحاجاتنا لهذا الاستطراد ؟!
أرجو أن نحذر الخوض فيما يتعلق بالذات الإلهية لأننا يوم أن غيرنا توجه هذا المنتدى إلى أدبي بحت كان أحد الأهداف هو أن لا نخوض فيما لا نحسن .

- قولك :
(إن عمر بن الخطاب العصبي المزاج نوعاً ما في خلافة أبي بكر )

وهذا مما لايليق بعمر رضي الله عنه وهو الفاروق والخليفة الراشد والصحيح أنه شديد في الحق وحازم جازم وهو الذي يقول عن نفسه :
( لست بخبٍ ولكن الخب لا يخدعني )

وهو الذي قال له رجل : ( اتق الله ياعمر ) وأكثر عليه فقال له قائل : اسكت فقد أكثرت على أمير المؤمنين , فقال عمر : ( دعه لا خير فيهم إن لم يقولوها و لا خير فينا إن لم نقبل ) .



وفقك الله أخي الكريم لما يحب ويرضى ..



جناح