PDA

View Full Version : جندي من جنود القادسية يتأمل .. ؟؟



قادم
27-09-2004, 10:38 PM
( قصة قصيرة)
وقف المغيرة ذلك الفتى الشجاع ، على أطلال القادسية ، وقد اخذ منه التعب كل مأخذ ، والعرق يتصبب من جبينه الأسمر ، والإعياء قد هد جسده القوي المفتول ، وارتخت يده المعروقة عن قبضة سيفه اليماني الممتلئ بالدماء ، وقف يتأمل ارض معركة القادسية ، الجثث تملا الأنحاء ، والموت والدمار يعلن عن نفسه بأبشع صورة ، الجرحى يئنون من شدة الألم ، ويصرخون في أحيان أخرى طلباً للموت لعله يريحهم من هذا العذاب … الرؤوس و الأيدي المقطعة منتشرة في كل زاوية من ارض المعركة
ظل يتأمل هذا المشهد المريع وهذه المذبحة في كلا الطرفين ويتسأل …
لماذا كل هذا …
ألسنا محررين ..
ألسنا أصحاب رسالة ..
ألسنا دعاة خير وسلام ..
قبل أن نكون أصحاب سيف وقتل ؟؟
ألم نقل لهم :
(( أننا جئنا لنخرج العباد ، من عبادة العباد ، إلى عبادة رب العباد ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ))
ألم نقل هذا ؟؟
فلماذا نسوقهم ألان مشدودين إلى السلاسل ليصبحوا عبيداً لنا !! دون أن يكونوا عبيداً لله
نبعهم بيع الشاة والبعير ..
ونجعل من نسائهم إماء لنا..
لماذا نفرق بين الطفل وأمه والرجل وزوجته بحجة انهم كفره ..
أليست لهم حرمة ؟
أليسوا بشراً ؟؟
وكل هذا يحدث باسم الإسلام !!
لو كان سيد الرحماء عليه السلام يرى هذا أكان يقره
وهو الذي حرر بلال ، وسلمان ، وصهيب
لماذا نصنع كل هذا ..
أليس من المفترض تركهم أحرار كما خلقهم الله ..
أليس من الواجب بعد زوال من منع الدعوة وزوال ملكه وقيام ملكنا أن ننشر الدعوة بين الناس ..
ولا نحولهم إلى عبيد وإماء ..
كيف يمكن لهم تصديقنا ونحن نخالف ما نقول بما نفعل !!
وظل يتسأل ؟؟
حتى فأجئه القائد بجاريه يسوقها له وهى تصرخ !!
فنظر إليها وعندما رآها ورأى جمالها ونعومتها واكتناز جسدها البض ..
وتذكر أم جوشن التي تنتظره في خيبر ..
تسأل هل كنت متزوجا رجلا .
أيعقل هذا !!
لم اكن أتصور أن هناك اجمل من ام جوشن فهي سيدة جمال أهل خبير ..
فلتذهب أم جوشن إلى الجحيم
ونسي في غمرة فرحته بهذه الحسناء كل سؤال وتأمل و أيضا أم جوشن ..