PDA

View Full Version : الســـــؤال المخيـــف....!!!!



أثل الدوادمي
04-10-2004, 03:59 AM
تنفستك كأول نفس عرفته رئتاي

منذ الوهلة الأولى( لميلادي )

إرتويت من حنااااانك العذب المتدفق

مع أول قطرة حليب إمتصصتها من ثدي( أُمي )

أبصرتُك طيفاً مطرياً زااااهياً

منذ أن فتحت عيناي للوهلة الأولى بعد مُغادرتي( لظُلمة الرحم.....)

شببتُ عن الطوق ...وعرفت الفُتوّة وأنا المحك بين الفينة والأُخرى...!!

كبُرت...وكبِرتي معي...دون أن أعرف( من أنتي ...)

تفتقت علامااااتُ بُلوغي...

وبداءتُ أعرف شيئاً من( لُعبة الحياة)

لم أُلمَ بها ...ولكنني عرفت أن هُنالك لُعبة تُراد بي

وبكُل أترابي...

عرفت أن( الرجولة)....شيء

وأن( الأُنوثة) شيئاً آخر....

وأن كل جنسٍ يجبُ أن ينفصل عن الجنس الآخر...؟!

ولكنني قبلت هذا...!

ليس ذلك حباً بهذا القرار...

ولكن لأنه لابد أن يكون...!!

ولكن....

من أنتي...؟!

ألم( أتنفسُك) كأول نفسٍ لي...؟!

ألم( أشربك) كأول قطرة حليبٍ دخات إلى جوفي...؟!

ألم( أراك) كطيفٍ مطريْ جميل...منذ أن فتحتُ عينااااي...؟!

مع أنكِ لستي من جنسيء...

بل من الجنس الآخر اللذي لابُد من الإنفصال عنه...؟!

بدأت( أتلصص...)

و(أسترق) النظرات كلما سنحت لي الفرصة...( علني ألقااااكِ )

كبرت...وكبرت...

وصحوت على شيءٍ غريب...

نعم

بداء أقراني يتهافتون على الجنس الآخر

يقترنون بهم

يتزوجون...!

أدركت حينها أن قرار الفصل قد( أُلغي )عن أمثالي...

فرحت

وأنتشيت...

ولكن....

كيف لي بكِ وأنا لا أعرفك....

عفواً

أنا أعرفكِ كما أعرف نفسي...إي وربي

ولكن

لا أعرف السبيل للعُثور عليكِ...

بدأت( أحقِد )على شباب جيلي..؟!

وأسأل نفسيء...!!

أيُعقل أن كُل واحدٍ منهم عثر على ضالته...؟!

وأنا من كُتب عليه أن يُمضي عُمرة يبحثُ عنها...؟!

ولكنني فجأةً بدأة أضحك....

وأضحك...!

حتى استلقيتُ من الضحك...

وأنا أُردد وأضحك

( هل يُعقل أنهم إختاروا شريكات الحياة بطريقة لُعبت الحظ...؟!

أم المقامرة...؟

أم شرعٌ قبلي أجهلة...؟! )

وعُدت( لأحسد ) نفسيء لأنني أنا من فهم لعبة الحياة أكثر منهم...

وفجأةً...!

أحسست بقبضةٍ شديدةٍ على صدري...

جحظت عيناي...وأكتسح اللون الأحمر وجنتاي

وأنتفخت أوداجيء

لقد حط عليّ ذلك ( السؤال المخيف...! )

أتُرى أن أحداً ممن مارسوا لعبت الحظ بإختيار شريكة حياته ( قد...!!

قد...!

قد ظفر بمن أبحثُ عنها...؟!! )

تسمرتُ في مكاني...

وحاولت أن أبحث عن( شيءٍ ) ما...

ولكنني لم أجده...

لاأنني لا أعرف عما أبحث...

أمسكت ذلك الكاس الأبيض المملوء بالقهوة السوداء الدافئة

ثم غادرت غرفتي

وقفت بحديقة منزلي أرقب ذلك( الثلج الابيض ) المتطاير بالهواء وهو يحط على( الأرض )

وعلى ( ورق الأشجار... )

وعلى تلك( الورود الشتوية )

عندها سئلت نفسيء...!

هل حبات الثلج هذه تسقط بطريقة( الحظ...؟! )

أم أن كُل واحدةٍ تعرف أين تتجة...

وأين يجب أن تسقط...؟!

وبدأة الإجابة تصل إلى أُذني من حيثُ لا أدري

(( ليس للحظ مكان في هذه الحياة...! ))

داخلتني الفرحة وأنا أسئل نفسيء...

إذا كانت( كريات الثلج ) هذه تسقط في المكان المحدد لها دون أن يكون للعبة الحظ دخلاً في ذلك

أيكون لهذه اللعبة( السمجة ) دخلٌ في حياة الإنسان...؟!

إحتسيت قهوتي التي شارفت على التجمد...

وأحسست بطعمٍ غريب...

نعم...

إنه نفس ذلك الطعم اللذي لازلت أذكره عندما إمتصصت أول قطرة حليبٍ من ثديِ أُمي...

( حينها

عرفت أنها لازالت بخير

وأن أحداً لم يظفر بها ممن يُمارسون طُقوس اللحظ بإختيار ذلك الجنس العجيب... )

ضحكت...

وعُدت إلى سريري...

قررت النوم هذه المرة باكراً لأبحث عنها في

( صباحٍ جديد

وتحت أشعة شمسٍ جديدة )

وكُلي يقين

وثقة

سأجدها

وسيأتي اليو اللذي أصرُخُ فيه

وجدتُها

وجدتُها

وجدتُها