PDA

View Full Version : غرغريـ ـ ـ ـنة ( عرض آخـ ـ ـ ـر)!



صغيرة!
17-10-2004, 11:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم<O:p</O:p


<O:p</O:p



غرغرينة ( عرض آخر )<O:p</O:p


....... في أحد الساعات المتأخرة من ذات مساء وبين أروقة المستشفى الكبير

وبالتحديد في غرفة الأرشيف بين الملفات العفنة لطول أمد بقائها في هذه الغرفة

( هنا كان المكان ) لفت انتباهي أحد تلك الملفات، ولكنها بدت مختلفة فهي

ما تزال حديثة العهد قليلة الغبار ليست كنظيراتها من الملفات في هذه المستشفى الكبير.

على ذلك الكرسي وبعد أن نفضت منه الغبار جلست وبدأت أتصفح صفحات الملف

الكثيرة وتجولت بين تلك التحاليل والتقارير المرفقة في الملف... <O:p</O:p


<O:p</O:p

بدأت فتيـــَّـة .. كانت قويــَّــة<O:p</O:p

كانت كل عشيَّـة .. تنام هنيـــَّــة<O:p</O:p

بالرغم من أنها تعيسة

إلا أنها تناضل لتكون سعــــــيدة

في بعض الأحيان كانت بغيضة<O:p</O:p

فكانت تضمر الشر لصــــــديقة<O:p</O:p

فما كان إلا الحرب كوسيلة <O:p</O:p

لنيل ما تريد من هذه الدنيا الرديئـــة<O:p</O:p

حينها بدأت حياتها تصبح مقيتة





<O:p</O:p

حينها فقط بدأت سلسلة أخرى من الحياة .. سلسلة من العذاب والألم ..

سلسلة من الظلم المتواصل على شعب الموصل .. سلسلة من الاستبداد على من في بغداد ..

وهكذا دواليه .. إلى أن انتشر المرض وصار للطبيب التدخل في الأمر .. وصار له

الحق بأن يقول ويأمر وينهي .. ويصرف الدواء الذي يشاء .. فقال إنه مرض معد فلا بد

من الحجر الصحي والاقتصادي والاجتماعي ومن كل أنواع التواصل بباقي أنواع البشر..

(طيب ليش؟ خلاص قال الطبيب ماقال وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان)

ظن الكل أن الحجر هو العلاج لهذا المرض .. ولكن ما درى الطبيب أنه أصابها بجرح غائر ..

ما درى الطبيب أنه قد حكم على المرض بطول الأمد بفعلته تلك .. ما درى الطبيب أن

( خواتيم سورة البقرة .. والمعوذات وسور أُخَرْ ) كفيلة بعلاج هذا المرض ..

ولكن الطبيب ظن أنه هو المشافي المعافي لكل الأمراض .. <O:p</O:p


<O:p</O:p

باتت ذليــــلة .. وأمست حزينـــة<O:p</O:p

وأضحت قليلة الحيــــلة<O:p</O:p

صغرت في نظر البقيــــــــــة<O:p</O:p

طلبت العون من يد قويـَّـة<O:p</O:p

رُفِضَ طَلَبُها بكل وحشيـــــــــة<O:p</O:p

أكملت الحياة وحيــــدة<O:p</O:p

تناجي رب العزة تطلب الحريـــَّـــة<O:p</O:p


<O:p</O:p

بلغت الحلقوم وتغرغرت الروح .. وفاض الدمع إلى أن سقى الأنهر .. وصاح الطفل واأماه ..

هل سيطول بنا الأمد على هذه الحال .. أم دوام الحال من المحال .. هي تلك يا بني

دوام الحال من المحال .. حينها أثبت الطبيب وبالتقارير الكاذبة التي استند عليها ..

وبالأدلة الملفقة بأن هناك شيء لابد من بتره نعم نعم هي الغرغرينة!! .. صدم العالم كله

وتصادم الأول بالآخر .. وتحول كل شيء إلى حطام .. أمر الطبيب ببتر كل الأعضاء

( أي بتر تعسفي هذا !) وسلب ماء عينها وبيع بأرخص الأثمان وزال كل ما كان ..

تعجبت وصرخت وقالت ما كنت قد أحسست بالألم في هذا الجزء من جسدي ولا ذاك

الجزء فلما البتر؟ ( من سيجيب ؟ ) أين هم ذوو القلوب الرحيمة والعقول الحكيمة

أين هم من ما قد أَلمَّ بي .. أما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه

عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )) رواه مسلم، أم أنكم حينها كثير

ولكن كغثاء السيل قُذف الوهن في قلوبكم ومن كان يهابكم صرتم تهابونه.. <O:p</O:p

لا تكملي قراءة الملف .. كفى ما عدت أريد منكم شيء .. <O:p</O:p


<O:p</O:p

أغلق الملف .. ( العراق إلى متى!)


ــــــــــــــــــــــــــــ

صغيرة!
كتبت: 17/10/2004

ساخر جيد
17-10-2004, 12:31 PM
صغيرة!

جميلٌ ما كتبتي .... وسيتكرر هذا العرض مراراً وتكراراً ...

لذا استعدي لكتابة 22 مشهد ..

ودي لك يسبق وردي ....

ساخر ..

أنين
17-10-2004, 10:54 PM
تحية ايتها الصغيرة
قصتك جميلة ..وستكون في المكان الاكثر جمال
الافياء

shamly
18-10-2004, 02:00 AM
افتح فمك : قل آه



((( الله)))

سكر فمك .... اخرس ياكلب يا ارهابي

....

...

..

.



ياصغيره ... ارمي الملف

و الخدعه ... لاتنطلي عليكِ

كذبوا والله لقد زوروا الملف

في جلسةٍ حول حوض العلف

ركعت بعض كباشنا

انفكُ بالحوض وارفع المؤخره

صاح بهم صانع الخريطه

كن معنا تسلم تسمن

ويسقط الحق عنك والسلف

كن غير هذا ... تنسى الشرف

فما كان منهم الا المأمأه بالاجماع لبيك راعينا لبيك راعي الامم

وحرَّف التشخيص أبطال القمم

ليست غرغرينا

انها الكراسينا

داءٌ لادواء له

الا

العوده لبارينا

.

..

...

....

افتح فمك : قل آه

(( آه يا لا للي ))

لابأس

انها اعراض الجسم السليم

صغيرة!
18-10-2004, 03:59 PM
ساخر جيد:
جميل حضورك .. التاريخ يكرر نفسه ..
فهذا المشهد قد شهدته وأنا ابنة ( لا أذكر .. تاريخ ملف الأمة طويل )
وها هو يتكرر ليشهده من هم أصغر مني سنا ليكتبوه حين يكبرون !!
سلمت يمناك

أنين:
تحيــة طيبة كطيبة قلمك ..
شكرا على النقل الجميل كجمال أفياء ...
منكِ أنتِ بالذات .. كنت أطمع بالمزيد ..
سلمت يمناك ( وإن كنت تكتبين باليسرى فسلمت اليسرى والأصح سلم الكي بورد)
shamly:

داءٌ لادواء له

الا

العوده لبارينا

صدقت في كل حرف كتبت ..

وصدقت يوم قلت إلا العودة لبارينا ..

تحية طيبة على هذه الحروف ..
سلمت حروفك

ــــــــــــ
صغيرة!

ابو طيف
18-10-2004, 05:02 PM
نعم اختي لادواء لهذا الامر الا بعودتنا لله عز وجل


لله درك

ابدعتي في هذه المشاركه

تحياتي وتقديري لك

==

صغيرة!
19-10-2004, 04:07 PM
أبو طيف:
كما قلت لا دواء له إلا الرجوع إلى الله عز وجل ..
ولكن هل يا ترانا نعرف الطريق .. أم أننا فعلا نعرفه ولكن نسدل
عليه ستار التجاهل..

وجودك في هذه الصفحة زاداها إبداعا يا أستاذي
شكرا لمروركم الكريم.

صغيرة!