PDA

View Full Version : الحصاد المر



صخر
23-11-2004, 03:35 PM
في اليوم الثالث من أيام عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية باليمن والبركات كنت في أحد قصور الأفراح للمشاركة في مناسبة زواج قريب من الأقارب ..

وبينا الجميع منهمكون في أحاديثهم ولعبهم وانبساطهم لمحت أحد أبناء أخي الكريم ، وهو طفل لا يجاوز الثالثة من عمره يدخل رأسه في سياج معدني وضع لحماية أمثاله من السقوط من الشرفة التي استمتعنا بالجلوس فيها ..

أراد الطفل إخراج رأسه فلم يتمكن فبكى ، وكان والده قريباً منه فباشر بإخراج رأسه وتهدئته ، وعلى أصداء الحادث دار بيني وبين أحد الجلساء حديثا رأيت أهمية لإشراككم في محاوره لما له من صلة بفلذات أكبادنا التي تمشي على الأرض وأحبائنا ، وبشكل مبدئي قد توافقونني الرأي أن مضامينه تنم عن قصور غير عادي في وعي بعضنا ، وهي دليل على غفلة الكثيرين منا ، ولها آثار لا تخلو من الأتعاب والأوجاع والآلام ..

تحدثنا عن الآباء الذين يشترون لأولادهم الصغار سيارات ، ثم يتركون لهم فرصة الانسياح بها في الأرض بدون حسيب ولا رقيب ، فيؤذون أنفسهم والآخرين بسبب تصرفاتهم الجهولة من سرعة جنونية ، إلى تفحيط مزعج ، إلى دوران في الشوارع بلا هدف ، إلى غير ذلك من التصرفات غير المنضبطة بضابط العقل والحكمة ، لتكون النتيجة أحيانا موت مفند للإنسان أو من معه ، أو الإصابة بجروح وكسور ورضوض وعاهات قد تكون كفيلة بتغيير مجرى حياة الشاب والأسرة ، أو تكبد خسائر معنوية ومادية لا يقدرها إلا الله تعالى وتنوء الكثير من الكواهل بحملها ، ويكفي أن نعلم أن ثلث الأسرة بالمستشفيات في المملكة محجوزة لمن أصيبوا في الحوادث المرورية ، بينما يتراوح عدد القتلى بسببها كل سنة حوالي 4000 إنسان ..

هناك من يعدون مسابح في منازلهم ثم يتركونها للعب الأطفال الصغار من أولادهم وأولاد جيرانهم وأصدقائهم وضيوفهم ممن لا يجيدون السباحة وبدون إشراف من ما هرين بها ، فيمنى البعض منهم بالموت غرقا أو المشارفة على الهلاك ، لتكون ردة الفعل النادم ردم هذه المسابح ، بينما كان في استخدام بعض الضوابط الرقابية غنية عن ذلك ..

البعض يخرج في نزهة برية أو بحرية فيترك أولاده بنين وبنات يمارسون رغباتهم التي لا تنتهي في اللعب وتجريب كل جديد بصرف النظر عن الأخطار الناجمة عنه وبدون حساب لها ، ومن ذلك السقوط في بحر ، أو بحيرة ، أو غدير ، أو بئر ، أو ضياع في الصحراء عطشا ، أو تيها ، أو السقوط من أعالي الجبال والمرتفعات الشاهقة ، أو في بطون الأودية ..

هذه شابة في ريعان الصبا والشباب تسقط في المطبخ مغشياً عليها ، ويحار أهلها كيف يساعدونها ، البعض ينصح بصب ماء بارد على وجهها ، وآخرون يرون أنها ستستيقظ عند وضع قليل من العطر قريباً من أنفها ، وهناك من يرى أن من المصلحة اجلاسها حتى لا تبتلع لسانها ، وآخرون يرون أن من الحكمة إنامتها على الأرض ، ثم لما بارت الحيل ولم تستيقظ الغالية من غشيتها حملوها إلى المستشفى في بطانية !! ، في وضع من مخاطره أنه كان يمكن أن يسئ إلى صحتها أكثر مما ينفعها ، حيث لا نقالة لديهم ، وليس بينهم من يدرك أهمية إمدادها بالأوكسجين ولا من يعرف الأسلوب الصحيح للتعامل مع إغماءها ، وهي مدبدبة ( ثقيلة الوزن ) ، ويحرص الأهل على عدم تكشف جسدها صيانة لعفافها ..

أحدهم يترك لأولاده فرصة الالتحاق ببعض النوادي الرياضية التي تعلم فنون السباحة أو الرماية أو ركوب الخيل أو التزلج أو ما شابه ، دون أن يتحقق من توافر هذه الأندية على متخصصين في مجال الرقابة والإنقاذ يمكنهم المساعدة عند حصول مكروه لا قدر الله ..

وذاك يترك فتحة خزان الماء الخاص بمنزله مفتوحة ، وأثناء لعبه يسقط فيها أحد الأطفال ، أما آخر فيلتهي بالتحدث إلى زوجته بينما ولده الصغير يقف في المقعد الخلفي للسيارة ، ونتيجة لاضطرار الأب إيقاف سيارته يرتطم وجه الطفل في مؤخرة المقعد لينكسر أنفه وتتساقط أسنانه وتنشق شفته ويصاب بجراح في غير مكان من جسده الغض ..

وآخر يلتهي بالحديث إلى مجالسه في السيارة ثم بواسطة المفتاح الإلكتروني يغلق النافذة الخلفية أو نافذة السقف ، ولا يتنبه إلى اقفاله الزجاج على رقبة ابنه الصغير إلا بعد تنبيه مجالسه له ، وفي وقت كاد يذهب الطفل البري ضحية غفلة والده ..

فتاة في عز الشباب وميعة الصبا تتنزه لابسة الكعب العالي في منطقة جبلية ذات صخور وجبال ملساء ، لتكون النتيجة سقوطها من عل ، لتنزلق تبعاً لذلك في غدير ماء ، وتحت هول المصاب ، وبقوة متهالكة لدى الأب ، وبمهارة غير جيدة لفن السباحة ، ورغبة في الستر على العار يحاول الأب إنقاذ ابنته ، ثم بعدما عجز عن مساعدتها هرع إلى شباب قريبين من المكان وأعلنهم الخبر وطلب منهم المساعدة ، لكن كان الوقت متأخراً جداً ، وفارقت الفتاة الحياة ، لم ينفعها عويل الوالد ، ولا لوم الشباب ..

أم كريمة تترك طفلتها ذات الأعوام الثلاثة وحيدة في المنزل بأمل زيارة الجارة على عجل ثم الرجوع ولما تصحو الطفلة من نومها ، تركت باب المطبخ مفتوحاً وأداة الكي في مكانها المعتاد ، لتحاول الطفلة مساعدة والدتها في غيابها ، وتكون النتيجة حريقا هائلا يلتهم صبا الغالية ونظارة كل شئ ..

وهذه أم كريمة أخرى تترك الأواني الساخنة على الطاولة بالمطبخ فيمسك طفلها بمقبض أحدى هذه الأواني ، فينكفئ السائل الحار على الجسد الغض للطفل ، ويصيبه بحروق موجعة ..

وأخرى فاضلة تترك المكواة متاحة لطفلها الصغير وتلتهي بمكالمة جارتها فيضع السلك في المقبس ( الفيش ) وتحمى المكواة ، ولا تنهي الأم مكالمتها إلا كردة فعل لحريق هائل اندلع في أرجاء المنزل وجنباته ..

وهذه أخت كريمة تملأ حوض الحمام بالماء وتضع فيه طفلها الصغير ، ثم تتذكر أنها تركت الطعام على النار ، وتحتاج لتفقده ، وتفعل ، لتجد بعد عودتها أن الطفل قد غرق وفارق الحياة مأسوف على براءته ورقته ..

وعلى أشلاء جلسة أنس تجمع أفراد الأسرة حول المسبح في المنزل ، يستمتعون بالضحك وطلاوة الحديث وطيب المأكل والمشرب وجمال المنظر تنتهي حياة طفل ذو عامين في المسبح بينما كانت حركته الدءوب وكركراته الجذلى المدخلة للأنس أعماق القلوب جزء أصيل من بانوراما الفرح الأسري وجلسة الأنس ..

الطراطيع والألعاب النارية الخطرة يشتريها الكثيرون لأولادهم أو يمدونهم بالأموال اللازمة لشرائها ابتهاجاً بمقدم المناسبات الطيبة لا سيما الأعياد ورجاء إضفاء البهجة والمرح في الأوقات السعيدة ، لكنهم يسيئون استخدامها وعلى غير المتوقع تغتال أفراحهم وربما يتخطف الموت بعضهم ، أو يقعوا أسرى الأسرة البيضاء والمرض وتشوه أعضاء الجسد جراء التعرض للشظايا الحارة ..

والخناجر والسيوف والبنادق ربما يهمل البعض في حفظها ويتركها في متناول الأولاد وفي أماكن غير آمنة ، ومن باب التقليد يجرب الأولاد استخدامها فيلقون حتفهم أو يذيقون الموت غيرهم ، أو يصاب من يتعرض لنيرها لإصابات خفيفة أو بالغة ..

وغير قليلة هي حوادث سقوط الأولاد من الألعاب السريعة والعالية من مراجيح وقطارات وغيرها ، وقد بسط الموت قبل أيام رداءه المهيب في إحدى مدن الألعاب بالمنطقة الشرقية على فتاة تبلغ السادسة عشرة من العمر كما تناقلت بعض وسائل الإعلام مؤخرا عندما سقط قطار الموت الذي كان يقلها وبعض الصبايا الفاضلات ممن أصبن بجراح ، ولا يخفى ما يحدث من تزاحم وتدافع حول هذه الأماكن لا سيما في أيام العيد والإجازات ، وربما يتذكر البعض منا خوضه لغمار بعضها والخروج منها ولو بخدوش أو جروح ..

الكثيرون اعتادوا على وضع سلاسل معدنية حول أعناق بناتهم الصغيرات ، إحداهن لعب معها أخوها ذو الأعوام الخمسة وكاد أن يجهز عليها عندما أحكم السلسة حول عنقها ..

وهذه أم كريمة على الدوام تتكاسل عن مسح الماء عن أرضية منزلها بعد غسلها فينزلق بها أحد أطفالها ويصاب بكسر في اليد وجروح في أجزاء متفرقة من جسمه ..

وهذا أب كريم يدهس طفله الصغير الذي لحق به راغبا في مرافقته إلى مشواره الذي قرر القيام به بالسيارة ، لم يره لصغر حجمه وسنه ..

وآخر يترك مفاتيح السيارة على المحرك وبداخلها أطفاله ليجرب أحدهم تشغيلها فتصدم أحد المارة فترديه جريحا وسط ارتياع الطفل واخوته ودهشتهم مما قد لا تمحوه السنين ..

وهناك من تغادرن المنزل من الأخوات الكريمات وبه أطفال لا يعون دون أن تقمن بإقفال صمامات الأنابيب الغازية جيداً ، فيقوم الأطفال بإشعالها مستخدمين أعواد الثقاب المتناثرة بالمطبخ ..

وهذا طفل يلتقط عود ثقاب ، ثم يشعل النار في ورقة ، ثم يصعد إلى سطح المنزل فيضرم النار في بعض الأشياء القديمة التي احتفظت بها الأسرة من قبيل " سبحان الله ، قد تستجد الحاجة لها " ، ولولا لطف الله تعالى ثم فزعة الجيران لأتت النار على كل شئ ، فربة البيت غشيمة بأساليب الإطفاء ، ورب البيت في العمل على بعد آلاف الأمتار ..

والأدوية والمنظفات والسوائل المولدة للطاقة كالبنزين والديزل والكيروسين وزجاجات العطر يتركها بعض الناس في متناول أطفالهم الرضع وليس في أماكن آمنة ، فيخطئ بعض الأطفال ويشربون منها ويتناولون بعضها ، ليتعرضوا إلى حالات تسمم كادت أن تودي بحياة البعض منهم ، وفعلت في أحيان أخر ..

بعض الأطفال يتمكن أحياناً من العبث بالمقابس الكهربائية أو المراوح أو غيرها من الأجهزة الكهربائية الخطرة ، مما يعرضهم لصدمات كهربية بعضها مميت وأخرى ينجم عنها أضرار جسيمة للأطفال ..

والأدوات الحادة والقاطعة والنارية هي الأخرى تترك أحيانا في متناول الأطفال غير المدركين وعرضة لعبثهم فينجم عنها حوادث مروعة عندما يستخدمونها ضد بعضهم البعض مقلدين ما يشاهدون من أحداث دامية عبر التلفاز أو على أرض الواقع ..

أحدهم ترك علبة الدخان وأعواد الثقاب في غرفة نومه وزوجه ، ليجدها أحد أولاده القصر فيعبث بها مقلداً أباه وينجم عن ذلك حريق هائل كاد يودي بحياة الطفل ويأتي على كل محتويات المنزل لولا لطف الله تعالى ثم تنبه بعض الجيران إلى الأمر لينبه الأسرة ويتصل بالدفاع المدني لإخماد الحريق ..

أم كريمة تركت لأولادها الصغار فرصة قلي شرائح البطاطس التي يحبونها ، بقي الزيت على النار مدة طويلة فاشتعلت فيه النار ، وبجهلهم وقلة خبرتهم ، قام الأولاد بسكب الماء على الزيت ليزداد اشتعال النار وينجم عن ذلك حروق شديدة لهم ..

هناك أشخاص ما يزالون يستخدمون مواقد الفحم في التدفئة المنزلية ، وحرصا منهم على دفء أطفالهم يتركون المواقد بغرف مغلقة ينام فيها أطفال ، لترتفع نسبة الغاز الخانق القاتل أول أكسيد الكربون ، وربما يروح بعض الأبرياء ضحية تصرف جاهل ..

قصص ، جميعها تنبع من مشكاة واحدة هي بلا ريب : الغفلة ، وعدم أداء الأمانة ولا تحمل المسئولية كما ينبغي ، وهي بالتأكيد ثمرة قلة الوعي والنضج بأهمية الدور ..

قصص لا يحصيها إلا الله ، تختلف في التفاصيل ، لكن نتائجها واحدة : الموت ، الفجيعة ، الندامة ، اللوعة ، الألم ، الإعاقة المؤقتة ، أو المستديمة ، المرض على أقل تقدير لأناس أبرياء لا حول لهم ولا قوة ..

وحوادث كثيرة لا تعزى بعد قدرة الله تعالى إلا إلى عدم وعي بعض الآباء والأمهات والمربين بمسئولية التربية والأساليب الوقائية التي تقي أولادهم من مغبة التعرض للأخطار والإصابة بآثارها المدمرة ، مما يحتم ضرورة حفز الأهالي والأسر إلى الإشراف على أولادهم أثناء التنزه أو اللعب ، وتثقيف الجميع بسبل الإسعاف السليمة وبيان المخاطر التي قد تترتب على بعض السلوكيات ولعبهم الخطير وجرأتهم غير المحسوبة ..

وهذا في رأيي يوجب على كل منا أن يفكر في نتيجة الأمر قبل الإقدام على فعله ، كما يوجب عليه أن ينبذ الاستهانة بالأمور والأشياء ، وأن يبذل الأسباب والتوكل الحق وعدم التواكل ، كما يوجب إضفاء اللمسات الشفيفة الحانية على حياته وحياة من هم حوله حتى إذا مني بشيء من أقدار الله جل وعلا أن يكون وقع المصاب هيناً حيث لا تفريط ولا غفلة ولا تخاذل عن تحمل المسئولية ..[/SIZE]

بلقيس..
24-11-2004, 07:59 AM
مرحبا استاذ صخر
وشكرا لك على افادتنا وتذكيرنا ببعض الأخطاء التي نقع فيها عن غفلة أو جهل وبالتحديات التي قد تعترض دروبنا ويجدر بنا أن نستعد لمواجهتها ونبذل المستحيل للتغلب عليها .
وبالفعل هي صور مؤلمة يحز في النفس أن تعرض لها مسلم ، وحكايا قاسية تستجلب الشعور بالألم والرغبة في تلافي الوقوع فيها .
ونحمد الله ان العلم تطور وما علينا الا النهل من مصادره حتى تنتفي الجهالة ونكون قادرين على تربية أولادنا وفق المناهج الصحيحة والسبل الوقائية الناجعة التي توفر علينا الكثير من الجهود والتكاليف التي نتكبدها عادة عندما لا نهتم بالتربية أو عندما لا نوفق لتنفيذها كما يجب .
تحضرني الآن قصة طفل في الثانية أو الثالثة من عمره رأيته عندما كنت أتجول في السوق يبكي بحرقة وينوح بألم ، كان يسير بلا هدى وينادي : ماااااااما ، بااااابا ، فعرفت انه ضائع ، وتذكرت بعض المواقف المشابهة التي تحدث لأمثاله في الحرمين الشريفين ، وفي الحدائق والأسواق والمتنزهات وقصور الأفراح والأماكن العامة وما شابه ، اوصلته لأقرب رجل أمن في المركز ، فراح هذا ينادي عبر مكبر الصوت عن ضياع طفل يبلغ من العمر كذا ، ويلبس كذا . المشكلة انه يقول انه لا يعرف اسم أباه ولا امه فضلا عن ما يدل عليها غير ذلك ، ولذا فهي فرصة أن أضم صوتي الى صوتك ونطلب من الجميع الحرص على ذويهم فهم أمانة ، والواجب الحفاظ على الأمانة وأداءها وفقا لما يرضي الله تعالى .
بارك الله في جهودك وجعلنا واياك والجميع موفقين لأحسن الهدى

الولد السعيد
25-11-2004, 11:19 AM
يا له من حصاد !!
أدميت قلوبنا يا صخر ، ونسأل الله العافية والسلامة
كم هو جدير بنا أن نهتم أكثر بمن حولنا لنضمن قدر الامكان ان لا تكون مصائرهم هكذا

kahanoor
25-11-2004, 05:34 PM
الحرص ثم الحرص فى التعامل مع كل ما يخص الاطفال فهو السبيل الى التقليل من هدة المآسى

سرنوه
25-11-2004, 11:56 PM
ليي عووده باذن الله

صخر
27-11-2004, 09:46 AM
ومرحبا وأهلا بك أختي الكريمة بلقيس
وخالص الشكر والتقدير لك على حضورك الكريم ومشاركتنا بهذه القصة المعبرة عن اهمال بعض الآباء والأمهات ، وعلى يقين ان لدى كل منا قصة مشابهة لما رأيت حفظك الله وسددك ، وهو أمر مؤلم جدا جدا ، اذ كيف يسهى الانسان عن فلذة كبده وهو يقدر ، لكن أحيانا يغلب الانسان ..

الشئ بالشئ يذكر ولذا تذكرت الان انني وزوجتي الكريمة وأولادي الأحبة قمنا بزيارة الحرم المكي الشريف في شهر رمضان المبارك لأداء العمرة وكان ذلك قبل ثلاثة أعوام على ما اعتقد ، وصلنا الحرم قبل صلاة العصر فتمكنا بحمد الله من الطواف ثم شرعنا في السعي ..

قبل البدء أكدت على الجميع أهمية أن نبقى معا حتى لا نضيع ووزعت الأدوار بحيث يساعدني الكبار في رعاية اخوانهم ، كانت حصتي العناية بشكل رئيسي بزوجتي الكريمة وببنتي الكريمتين الكبيرة والصغيرة ، باقي الأولاد انقسموا فئتين مع أحدهما وسطى البنات ..

كان الزحام على أشده في المسعى لكني اتخذت موقعا خلفهم ولفترة حاولت السيطرة ، ورحت أوجههم : يا ولد امش على سعتك ( يعني على مهلك ) ، وللآخر أقول : من هنيه ( يعني من هنا ) ، وللثالث : لا تخرج عن الصف ، أم احمد كان موقعها قبلي وكنت لا أوفر دغدغتها أو لقصها ( يعني قرصها ) ، أمزح وأحاول تلطيف الجو عندما أحس منها تذمرا بسبب استعجالي أو صياحي ..

ثم أخيرا لم نسلم من الضياع وأسقط في يدي ، اذ لم يكن لدى بعضهم جوالات حينها ولم أقم باعطائهم نقد لمواجهة أي طارئ ، وبقيت مدة من الزمن في حيص بيص من شدة التعب وبسبب خوفي من ضياعهم وفي قلق لم أخفه على الآخرين أبحث عنهم وأردد باعلى صوتي : يا أم أحمد ، يا أم أحمد ، يا فلان ، يا فلان ، أين انتم ؟!! ...... الى ان تمكنت من تجميعهم مرة أخرى غير مصدق ..

وحتى تضحكوا فقد قمت بعد ذلك بأداء مناسك الحج وكانت معي زوجتي الكريمة وحتى لا يتكرر ما حصل سابقا طلبت منها أن لا تترك يدي مهما كان وفعلت الى درجة لم تسلم من تعليقات بعض زميلات الرحلة ( واضح انه يحبك مررره ، قالت في سرها ليتكن تعلمن السبب !! ) ونجحنا حتى أنهينا طواف الوداع ، ثم تركتها في احدى الزوايا بين النساء تؤدي ركعتي الطواف وربما احدى الصلوات المكتوبة ، وعدت الى المكان فلم أجدها أم انني أنا الذي تعرضت للازاحة من مكاني ، لست أدري ، الذي أدريه انني كاد يذهب عقلي عندما لم أجدها فلم يبقى من الرحلة الا ان نتجه للحافلة ونعود لأولادنا ، والذي زاد من حيرتي تشابه النساء تحت العبايا ، وحرصها ان لا ترفع صوتها ردا على ندائي : يا أم أحمد .. يا أم أحمد ، يا أم احمد ..

بالطبع لن أحدثكم أن محفظتي انسرقت مني عند الجمرة الكبرى يوم العيد ، وان فيها بطاقة هويتي ونقودي وبطاقة الصرف الآلي والبطاقة الائتمانية ، ومرة أخرى لم أترك مع زوجتي الكريمة هللة واحدة ، فانا سبع البرمبة ، ومريت بالتجربة أكثر من مرة ولم يضع مني هللة واحدة ، اما كيف حدثت القصة فهي نتيجة لغفلتي ، فمن المعتاد أن أضع البطاقات والنقود في حزام عادي حول خصري وبه جيوب صغيرة ، لكني هذه المرة اشتريت حزام به جيوب كبيرة لحفظ الجوال والمحافظ ، وشددتها على خصري وتركتها مكشوفة للحرامي تنادي : تعال خذني ، في الزحمة ولانشغالي بسلامة زوجتي ونفسي أشغل أحدهم نفسه بفك الأزرار والحصول على الحقيبة ، كنت احس بأن شئ يدفعني الى الأرض واعتقدت انها الكتلة البشرية التي تدفعني ، ثم لما انتهينا وأردت أن احلق أسقط في يدي ، ورحت أنظر الى زوجتي الكريمة وأضحك : ضاعت محفظتي !!
ردت غير مصدقة : يا أبه كيف ضاعت ؟!

قلت سرقها أحدهم لا بارك الله له نتيجة غفلتي . أكملت : ما هي عادتك !! قلت الظاهر اني سبع من يومي بس كان الحظ في صفي طيلة السفرات الماضية ..


أعدت الغالية للمخيم ، ثم زرت أقرب مركز شرطة للابلاغ ، ثم انطلقت ماشيا حوالي 3 كيلو متر الى أقرب بنك ، كان الفرع مقفلا فانتظرت وبعد طول انتظار حضر الموظفين ، وبعدما أنجز أحدهم اجراءات الغاء بطاقاتي طلبت سحب مبلغ 200 ريال فرفضوا ومعهم حق فليس لدي بطاقة هوية والاحتيال على عينه ويبدو ان شكلي محتال ..

قلت أقسم بالله العظيم ما أنا خارج من الفرع الا ومعي المبلغ . ما عندكم انسانية ؟! ثم كيف يطرأ ببالكم ان محتال سيطلب صرف مبلغ 200 ريال فقط ؟! قالوا ما ندري ، الذي ندريه اننا لا نقدر على مساعدتك ، هذا النظام وصدقوا فأنا اعرف انهم على حق ، قلت يا جماعة الخير هل يعقل أن أبقى بدون فلوس ؟!! قالوا سمعتها ..

من حسن حظي أن موظف يعمل في مكان آخر غير الفرع جاء لاقناعي بوجاهة اجراءاتهم ، عندما سمعت صوته قلت : يا أخي أنا اعرفك وقد دار بيننا حوار هاتفي حول الموضوع الفلاني ، قال مضبوط : انت صخر ؟! قلت أنا اللي ما يتسماش .. قال : من حسن حظك ان مدير المنطقة موجود . قلت اعرفه . اعتمد هذا صرف المبلغ وخرجت كأنني لن أموت من بعد ..

عدت للمخيم فأعدت قيمة الحلاقة لأحد زملاء الرحلة وبشرت الغالية بانهائي للاجراءات فعاد لها اطمئنانها ووثوقها بي ..

دمتي والجميع بخير

مساعد العوده
27-11-2004, 03:59 PM
لاشك وأن إنهماك الأبوين في العمل نهارا وفي المسايير ليلا لهو من أهم الأسباب في تلويث أفكار أبناءنا بالثقافه الخداميه والسواقيه ( إيس فيه ) فكم هم ضحايا فلذات أكبادنا وكم يفتقدون من كميات الحنان لدى الأبوين التي لم تعد إلا لنفاق الأصدقاء والزملاء في العمل.

ليست المشكله ياعزيزي هي الحوادث فقط، المشكله هي هذه الهوه الكبيره بين الأبناء وآباءهم والتي أثرت سلبيا على أفكار وسلوكيات وتوجهات الكثير الكثير من أبنائنا اللذين ليس لهم ذنب إلا انهم وجدوا من أجل سنة الحياه فقط، فالأهل لم يعد لديهم وقت للتربيه وودوا لو أن الأبناء يربون أنفسهم بأنفسهم وكما أسلفت لك فهناك كثير من الأمور تشغلهم وعندما يحدث الحادث ويكون الضحيه هذا الإبن المسكين يبدأ كل بلوم الآخر دون النظر إلى السبب الرئيسي للمشكله.............. الحديث طويل يا صديقي فالمشكله مشكلة أمة بأكملها؟؟

تحياتي أيها العزيز:g:

المقنـع
29-11-2004, 02:06 PM
/
\
/

الفاضل صخر ,,

الله ينفع بك

..

احترامي

المجهوووول
29-11-2004, 02:50 PM
صدقت يابعدي

صخر
01-12-2004, 09:27 AM
حياك الله أخي الكريم الولد الشقي ، وشكرا لك على حرصك واهتمامك
نعم أيها الكريم ، قصص يبكي العين ، ويدمي القلب ، وأحداث تلهب العاطفة وتذكي الوجدان ، وقائع أرجو أن تنبه الغافل ، وما خفي كان أعظم ، اذ يكفي ان نتصفح الجرائد اليومية لنرى العجب العجاب مما ينم عن خلل في العلاقة بين اوالدين وأولادهم ، مما لا يسوغ أن يستمر هكذا لما له من تأثير على الوالدين والأولاد وعلى مؤسسات المجتمع وعلى الأمة بشكل عام ، فاذا كثر الخلل في الشباب ادى ذلك على ضعف الأمة ، فهم عمادها ، ونبضها ..

وكما أفضلت حفظك الله ، فالمهم هو أن يكون ما تعلمنا حافز لنا على ان نتقي الله في من نعول ، وأن نعتني بفلذات أكبادنا كما ينبغي .. لا نكتفي بتأمين احتياجاتهم المادية ، وانما نوفر الأمن اللازم لهم ، نشعرهم باننا نحبهم ونحرص على حياتهم ومستقبلهم ، نسهم في تنمية وعيهم بما يحيق بهم من أخطار ، نجلب لهم الصحف والمجلات والكتب النافعة المفيدة ، ونحرضهم على متابعة القنوات التلفزيونية التي تهتم بقضايا الشباب وتنشد مصلحتهم ، نأخذهم الى المحاضرات والندوات والمعارض التوعوية وهي كثيرة بحمد الله لا سيما في المدن الكبيرة ، نناقشهم حول القضايا والأحداث التربوية والاجتماعية التي تعج بها الحياة من حولنا لاستلهام العظة والعبرة ، نبصرهم بالطريق القويم ، نوكل اليهم تنفيذ المهمات ، ونحفزهم ونعلي همتهم ، نهتم بتعليمهم أفضل تعليم وتأديبهم أحسن تأديب ..

هذا هو بعض واجبنا ، وكما نلحظ فالمسئولية جسيمة ، والأمانة ثقيلة ، وتزداد مع تفاعلنا مع العالم ، فالمطلوب جهود كبيرة حتى نصل بهم باذن الله تعالى الى بر الأمان ..

منسي.
02-12-2004, 08:07 PM
لله أنت يا صخر
تأبى الا تذكيرنا بأخطائنا ، واثارة جوانب التقصير في حياتنا

لكن كما قال الفضلاء ، وكما قلت حفظك الله : المهم أن نسدد الخلل ، ونسارع الى معالجة نقاط الضعف ولا نتوانى في ذلك أبدا
دائما كبير ، فلك حبي

جميله.
03-12-2004, 06:30 AM
صدقت والله يا صخر
أول امس قريت في جريدة محلية خبر سقوط طفل عمره سنتين في بيارة ، بعد انتهاء العمال من العمل فيها وضعوا على فتحتها ساتر خشبي فسقط فيها ثم فارق الحياة بعد وصوله للمستشفى

مآسي نحتاج فعلا التنبه لها

قليلة قولة شكرا في حقك يا صخر ، روح ياشيخ الله يجازيك خير الجزاء

الحنين
03-12-2004, 04:03 PM
ما أمر هذا الحصاد الذى ذكرته أخى الكريم..


من ناحية الأخطاء (الغافلة) قبل عدة أشهروأنـا أهم بوضع الزيت على النار للقلي، وإذا بأبو عبدالله ينادينى وذهبت مسرعة، وبعدما سمعت خبرا سيئا ضايقنى، وأنسانى نار الموقد المشتعلة ،، وبعد نصف ساعة تقريبا دخلت الى المطبخ وأنـا أتساءل من أطفأ الاضاءة فى المطبخ؟؟
وإذا بى أفاجأ بأنه دخان أسود من وراء حرق الدهن، والله ستر بأن كان الأطفال فى الحوش ولم يتأثروا بدخان المطبخ وأطفأنـاهـا وألتصق الدخان الأسود بالجدران مما أدى الى صبغهـا من جديد،، ومن بعد تلك الحادثة تعلمت بأن أوَقِت منبه الطباخ لمدة عشرة دقائق حين اضطرارى للخروج من المطبخ حتى أسمع رنينه وأتذكراشتغال الطباخ!!
الدنيـا تجارب وفطنة الانسان احيانا تخونه...

لذلك الحيطة والحذر والاعتماد على الغير(كالخدم) فى عمل الأمور الأخرى أحيانا تؤدى الى عواقب وخيمة.

اما من ناحية ضياع الصغار فحدث ولا حرج ، فكل حادثة لهـا قصة لوحدهـا ممكن أن نعمل منهـا مسلسل !!

مع الود :nn

صخر
04-12-2004, 08:42 AM
Kahanoor
أهلا وسهلا بك ، وجزاك الله عني خير الجزاء ، وشكرا لحضورك الكريم وحرصك على اثراء موضوعنا برأيك المحترم وفكرك الصائب .

وكما نعلم فالأولاد زينة الحياة الدنيا ، وهم ثمرة الحياة الزوجية وأملها المرتجى وذكرها الممتد ، هم عطرها الفواح ، وشمسها المشرقة ، وصوتها المدوي ، وروحها الساري ، وجمالها الباقي ، ومظلتها الباقية ، وهم اما شافعين والديهم ان أحسنوا تربيتهم وتوجيههم ونصحهم ، أو لاعنين لهم إن لم يرتقوا الى مستوى الاضطلاع بالمسئولية الجلل .

وبلا ريب يعد الوالدين مسئولين أمام الله تعالى ثم أمام الناس عن رعاية أولادهم والاحسان اليهم والبر بهم وتربيتهم تربية صالحة ، قدر الامكان ووسع الطاقة ، اذ لا يكلف الله نفسا الا وسعها ، لكن المهم أن يبذل الانسان ما عليه من واجب واذا قصرت جهوده بعد ذلك ولم يحالفه الحظ فقد أعذر الى الله تعالى ولا يسعه الا الصبر على الابتلاء ، والله غفور رحيم .

المشكلة ان كثير من الأحداث التي أشرنا الى جزء منها لا تكون الا بقدر الله تعالى ثم بالتقصير جهلا أو انشغالا أو تجاهلا ، والبعض مع شديد الأسف يكل مسئولية تربية الأولاد الى الخدم والحشم ممن ليسوا مؤهلين لهذه المهمة العظيمة فيقع المحذور ثم يندم الانسان ولاة ساعة مندم .

نعم الحرص فى التعامل من أوجب الواجبات اللازمة للتربية ، والحذر مهم للغاية لا سيما فيما يتصل بالأطفال الذين لا يملكون حولا ولا قوة ولا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم وطلب المساعدة من غيرهم ، كصغار السن والمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة .

والله المسئول أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى .

سعدت بك واتطلع الى الاستنارة بآرائك النيرة دوماً

صخر
04-12-2004, 08:42 AM
أختي الكريمة سرنوه
أرحب بك أجمل ترحيب ، وأعبر عن سعادتي الخالصة بحضورك الكريم
وباذن الله تعالى ساكون توقا وانتظارا لعودتك الهاطلة
مرحبا هيل عد السيل

صخر
06-12-2004, 07:46 AM
رفع الله شانك وأعز قدرك وحياك تحية طيبة أخي الكريم مساعد العودة ، وشكرا لك على حضورك الكريم المثري لهذا الطرح الذي اسأل الله أن يوافق الصواب وأن يكون فيه نفعا للمتعاطين معه .

واتفق معك أيها الكريم أن هنالك انشغالا مفزعا من الوالدين عن أولادهم ، حتى انه يمر على البعض يوم او أيام وهو لم يرى بعض أو كل ولده ، يأتي الى البيت وهم نائمون ويغادرونه وهو نائم ، ولو كان هذا بسبب ترقية معاشهم أو الاهتمام بشئونهم لأوجدنا للوالدين عذرا ، لكن الشواهد تدل على ان كثير من هذا الانشغال سببه الحرص على الترفيه عن النفس والتفلت من الواجبات والمسئوليات .

نعم الكثيرون مع شديد الأسف ولوا أمر أسرهم للسائقين والخدم والفضائيات ، وفي ذلك خطورة ما بعدها خطورة ، اذ مهما كانت امانة هؤلاء ومهما كان حرصهم ومهما كانت معرفتهم فهم لا يستطيعون أبدا الحلول بدلا عن الوالدين والاضطلاع بمسئولياتهم ، وقد أدى هذا الخلل الى مشكلات الله وحده بها عليم ، وآثارها باتت واضحة على تربية الأولاد ، فالبعض ينطق لغة مكسرة ان هو تحدث ، وآخرين لا يقيمون وزنا للقيم والمبادئ والعادات والتقاليد ويتضح ذلك من ملابسهم وطرائق حياتهم ، وغيرهم انجرفوا الى الرذيلة والجريمة بشتى أنواعها ، وغير بعيد عنا ما تتناقله المجالس الخاصة والعامة والمتخصصة ووسائل الاعلام مما يعج به المجتمع من مشكلات الشباب التي يعد اهمال التربية سبب رئيس لحدوثها ، تورط الكثيرين في تعاطي التدخين المسكرات والمخدرات ، ومقارفة الفواحش والسرقة ، وقيادة السيارات بسرعة جنونية وما يصاحبها من تفحيط وغيره ، المعاكسات والمواعدات والترقيم وما يتبعها ، التلبس بالأفكار المتطرفة ، الفشل والتسرب الدراسي ، الخنوع لشبح البطالة ، الى غير ذلك مما بات يودي بطاقات الشباب ويستنزف جهودهم وجهود المجتمع للتصدي لها .

واتفق معك أيضا ان المشكلة أكبر من أن تقتصر على مادة هذا الموضوع ، فالهوة بالفعل تتسع فيما يتصل بالعلاقة بين الوالدين وأولادهم لدرجة تضاءل معها دورهما وتخليا عنه لصالح المؤسسات الأخرى لا سيما وسائل الاعلام والروضات والخدم والسائقين والأصحاب ، لكن كما تعلم لا يمكن رغبة في الاختصار والتركيز الاتيان على جميع محاور الخلل في العلاقة بين الطرفين ، وهي فرصة للأقلام الجادة وأصحاب النوايا الصادقة أن يجلوا هذا الخلل ويبصروا بطرائق الخلوص منه .

وأصدقك القول انني من خلال اشرافي على تربية أولادي حفظهم الله تعلمت ان المسألة جد صعبة ولا تناسب كل أحد ، هي فقط تناسب من يستشعر ثقلها ويعود النفس والقلب والجسد على الاضطلاع بمسئولياتها .

ومن أسف أيها الكريم ان الكثيرين من الأزواج لا يؤهلون أنفسهم لهذه المهمة الشاقة والمعركة الشرسة قبل خوض غمارها ، ولا أفسر هذه الغفلة الا بالجهل بمتطلبات المهمة ، والأولى أن يكب الطرفين على قراءة ما يتصل بتربية الأولاد تربية صالحة قبل قدومهم للحياة حتى لا يكونوا ضحية تجارب جاهلة حمقاء ، ويساعد في ذلك التعلم من خبرات الآباء والأمهات الناجحين سواء باللقاء المباشر أو عبر ما يبث في وسائل الاعلام المختلفة ، أيضا ذلك ممكن من خلال الحرص على حضور الندوات والمحاضرات والمؤتمرات المتخصصة في هذا المجال ، ولو تلفت الأمر بجد حوله لوجد كثير من المصادر التي تعينه على النجاح في مهمته والوصول بفلذات كبده الى بر الأمان .

نعم المشكلة مشكلة أمة ، لكن أؤكد ان لدى الأسرة المفتاح الرئيس لحلها فهي الخلية الرئيسية في المجتمع ، متى صدقت النوايا ، والتحدي ان يبدأ من لم يبدأ الان قبل غدا .

لك خالص تقديري وشكري ، واسأل الله للجميع العون والتسديد

صخر
08-12-2004, 03:58 PM
اللهم آمين
أشكرك أخي الكريم المقنع واسال الله أن يستجيب دعاك وأن يكافئك خيرا مما أفضلت به

يا هلا ومرحبا . سعدت بك

جميله.
09-12-2004, 01:30 PM
اسمح لي بالعودة استاذ صخر فموضوعك جميل ومهم ، وهذه قصة ترددت قريبا في بيت جيراننا .
الرجل متزوج من ثنتين ، ويسكنون في بيوت متقاربة ، ولديهم عدد من الأطفال . الوالد استطاع جمع شمل الأسرة لذا هم يتزاورون بدرجة يصعب أحيانا تحديد موقع الأطفال .

لدى احدى النساء طفل عمره بين الأربع الى الخمس سنوات ، وفي احدى الليالي تسلل الى غرفة والده لدى ضرة أمه وأخذ مفتاح السيارة وركب فيها . غاب فترة فاعتقدت أمه انه في بيت جارتها وما حبت تسأل فالوقت متأخر وخافت أن يفسر الموضوع على ان السؤال عن الأب وليس عن الابن .

في صباح اليوم التالي فوجئوا بانه ليس في البيت الآخر ، وبعد البحث وجدوه ميتاً في سيارة والده .

حفظنا الله واياكم من كل سوء

الوردة الحمراء
11-12-2004, 12:50 AM
كما قالت الحنين..
ما أمره من حصاد..

في الفترة الماضية وبالتحديد منذ وفاة أبونا الكبير-رحمه الله وأكرم مثواه-ونحن لا نسمع إلا أخبار محزنة مفجعة..وهذه بعض منها..

عائلة يحترق الدور العلوي من منزلهم بالكامل وهم في المنزل لم يشعروا به..وأحد أطفالهم كان يرقد في حجرته بالدور العلوي..نجا الطفل لكن تأثر بالآثار الناجمة عن الحريق..

عائلة أخرى ..أدى انشغال الأم عن طفلها بالمطبخ ولهوه هو بالألعاب النارية ..إلى وجود الطفل في العناية المركزة..لدرجة أن الأطباء يزيلون كل يوم قطعة من جلده المحترق وهو يكاد يتأوه من شدة الألم..بقي أن نعرف
أن عمر هذا الطفل قرابة االثلاث سنوات..

صخر..كنت قد قرأت لتوي موضوع لك تحت اسم(أيها الساهر ..تغفو؟)للمرة الثانية لكن بتروي هذه المرة والآن انهيت قراتي لموضوعك هذا..واعتقد أن كتاباتك لا يميزها فقط الأسلوب ..أو المواضيع التي تختارها وقد تكون غائبة عن أذهان الكثيرين..بل ما يميزها أكثر أنها تكتب من قبل شخصية قال عنها أحد القراء أن..لديها ارتفاع حاد في منسوب الإنسانية وحب الخير للآخرين..دمت كما أنت كبيرا في رقي فكرك ودماثة خلقك..

سحر الشرق
11-12-2004, 11:48 PM
موضوع مثير
صحيح ماقلت هناك الكثير من المهملين
إليك قصة سمعتها :
خرج رجل وزوجته بنزهة
الوالدان كانا جالسان أماماً
وثلاث أولادصغار في بكاج السيارة
يلعبون وإذا بالولاد يخبطون بأيديهم على الحائط
فلم يهتم الوالدان بالأطفال بعتقادهما بأنهم يلعبوا
وإذ باولاد يهمدون أعتقد الوالدان بأنهم ناموا
وعندما وصلوا إلى المكان ونزل الأب وفتح باب البكاج وإذا بالولاد سكات بلا حراك
وهم موتا فيبحث الأب عن السبب
فإذا حية تظهر بين الولاد
وكل هذا بسبب إهمال الاهل

هذ القصة أفضع قصة سمعتها

kahanoor
13-12-2004, 01:16 PM
أخى من الأخطاء الشائعه وتمثل خطوره على حياة الصغار ويفعلها الكبار تحبباً لاطفالهم وهم لايدرون انهم يرمووهم للخطر هو ان تجد طفلاً صغيراً فى حضن أمه فى المقعد الامامى للسياره أو تجد بيد أبيه عند المقود وهما بدلك يكونان كمن يستخدم صغيره كدرع لحمايته إدا ما تعرضا لحادث فى البلاد الاخرى نجد أنه بحكم القانون يمنع ركوب الاطفال دون الرابعه عشر فى المقعد الامامى للمركبه ليتهم يفعلون دلك لدينا وتفرض العقوبات ليلتزم الناس كما التزموا لحكم ربط الحزام وشكراً

صخر
16-12-2004, 05:55 PM
رزقني الله واياك والجميع الصدق أخي الكريم المجهول
سعدت بك

al nawras
16-12-2004, 06:35 PM
أيها الحنون:

.

إفتقدتك في أفياء

فلحقت بك إلى هنا...

.

هل تركت الرومانسية يا زعيمها....؟

.

أخي صخر :

حتى وأنتَ على منبر الإرشاد واالتوجيه تتجلى كل الرومانسية فيك

.

سازورك كثيراً في مقر إقامتك الجديد

.

دمت بخير ايها الحبيب

.

أخوك

النورس

راح

صخر
17-12-2004, 06:06 PM
ولله ما أسعدني بك أخي الحبيب منسي وحضورك الكريم الذي ينير صفحتي وكلمك الطيب الذي استمد منه ألقا .
نعم أيها الكريم ، المطلوب فعله كثير ، اذ الأمانة ثقيلة والواجب لا يقوم به الا أولي العزم من الناس ، وعندي انه يلزم ان يتوافر على الوعي المصاحب لهذا الأمر كل الناس ، صغيرهم وكبيرهم ، ذكرهم وأنثاهم ، في البيت وفي المدرسة ومن خلال وسيلة الاعلام وغيرها من المحاضن التي تعنى بهذا الأمر ، ومؤخرا لا افيك انني قمت بزيارة أقرب مركز للدفاع المدني للحصول على بعض الارشادات اللازمة للوقاية من الحوادث ، منها ما كان مكتوبا ومنها ما كان مرئيا ، ولاحظت اننا ولا بد مقصرون في حق أنفسنا وحق من حولنا اذ هناك معلومات كثيرة نجهلها ومن أهمها أرقام الجهات التي تقدم المساعدة في حال وقوع طارئ لا قدر الله ، وعندما أردت الالتحاق بمركز الهلال الأحمر للانضمام الى دورة تدريبية وجدت ان المطلوب الانتظار ريثما يتجمع لديهم نفر من الناس الراغبين في التدريب ثم تنعقد الدورة ، وقد مر ثلاثة أسابيع منذ قدمت طلبي وما من مجيب ، لكن الحق ان مواقع الانترنت الخاصة بالدفاع المدني والهلال الأحمر وبعض المستشفيات تتوافر على بعض المعلومات المهم لكل أحد معرفتها لتقديم الاسعافات الأولية لمن يحتاج ، وأملي أن نوفق جميعا للتدرب حتى نتعلم ما يرتفع به عنا الحرج فيما لو طرأ طارئ لا قدر الله ، واسأل الله ان يجنب الجميع كل مكروه .

سعدت بك ، وأنست بحضورك المشع فأهلا ومرحبا بك وبالجميع

العنقاء.
19-12-2004, 07:36 AM
كثيييييييييره القصص التي تصلح تنضاف هنا
واحتياجنا للاهتمام بلا حدود

شاكرة ومقدرة حرصك استاذي

صخر
19-12-2004, 09:27 AM
حياك الله أختي الكريمة جميلة ، واسأله تعالى أن يرزقنا الصدق والاخلاص في القول والعمل ، وشكرا لحضورك الكريم واضافتك القيمة التي نتأكد من خلالها أن الخطر عظيم والمسئولية التي يتقلدها كل منا تجاه فلذات كبده ومن ولاه الله أمرهم مسئولية جسيمة ، وانا اعتقد أنه يجدر بكل أب وأم تأهيل أنفسهم لمقابلة الطوارئ وتعليم أولادهم وتدريبهم على كيفية التعامل في أوقات الأزمات ، كذا يقتضي الأمر لإئمة المساجد والمؤذنين فانني اتذكر في رمضان الماضي ان أحدهم قبل الصلاة أعلن عن وجود حريق في المسجد وكان كبيرا فارتج الناس وتزاحموا على المخارج لا سيما النساء والأطفال وكاد بعضهم أن يهلك ومنهم من استخدم المصاعد بالرغم من أن الموقف لا يحتمل مثل هذا الخطأ ، وكم تمنيت انه وجههم الى الخطوات اللازم اتباعها ، لكني أدرك انه يجهلها .

في المدارس من الهمية بمكان ان يتم تدريب الهيئة الادارية والتعليمية والطلاب والطالبات على خطط الاخلاء عند حدوث طوارئ حتى لا تتكرر المآسي التي قرأنا عن آثارها في وسائل الاعلام وراح ضحيتها بعض الأبرياء .

وكم نرى على الطرق من حوادث مرورية وبعضها مروع يحتاج المبتلون بها الى الاسعاف والمساندة والمعاونة الا ان الكثيرين لا يحسنون الا التفرج على الموقف والبعض يساعد لكنه بسوء تصرفه يفاقم الآلام ويذكي الجراحات ،

بكل اسف تكاثرت أسباب الخطر من حولنا ، وحري بنا أن نتعلم كيفية التعايش السليم معها .

وقانا الله واياكم الشر وأهله ، وأثمن غاليا حضورك أختي الفاضلة واعتز أيما اعتزاز باطرائك ورأيك ، ليت عمري انني عند حسن .

شيشانيّة
20-12-2004, 01:35 AM
السلام عليكم...

هي حوادث موجعة...لا شك في ذلك..

و هي دروس مهمّة ستبقى مطبوعة فيهم...

وهو الاهمااااااااااااااااااااااااااال


تقبّل سلامي....


شيشانيّة

صخر
21-12-2004, 11:41 AM
حياك الله أختي الكريمة الحنين ، وشكرا جزيلا لحرصك الكريم على الحضور واثراء طرحنا بتجربتك التي أحمد الله أنها مرت بسلام .

وبكل أسف أيها الكريمة كثيرا ما يؤتى الانسان من قبل حرصه ، والمهم في الأمر أن يحاول الانسان ما أمكن توقي المكروه واتخاذ الحيطة والحذر ، وستظل كثيرة الأحداث الناجمة عن النسيان والجهل والخطأ والغفلة .

نعم الأحداث المشابهة كثيرة كثرة مغرية بان لا يتوانى احدنا في التعرف على الطرق الوقائية والتدرب على تنفيذها ، وقد تنبه بعض المختصين والحريصين على أمن وسلامة المجتمع بتسليط الضوء على هذه المشاكل من خلال برامج مشاهدة ومسموعة ، يحظرني أبرزها وهو البرنامج الشهير " ريسك يو " ، وهناك بعض البرامج المميز التي أنتجتها مؤسسة الانتاج الاعلامي المشترك لدول الخليج العربي ومنها على ما أعتقد : " سلامتك " ، " قف " ، وبكل تأكيد غيره مما لم أسعد بمشاهدته ، وفي ظني أنه يجب أن يتم توظيف بعض الأعمال الدرامية التي تبث عبر القنوات التلفازية خصوصا الفضائية للتوعية بهذه الأخطار التي تمس حياة الانسان ، والأهم من ذلك أن يكون اهتمامنا بهذه البرامج اذا شاهدنا التلفاز أكثر من الاهتمام بالبرامج التي لا هدف لها الا تسطيح فكرنا واشاعة الانحلال والتحرر بيننا ، مهم جدا ان نوجه الناشئة والشباب للتعاطي مع هذا النوع من البرامج التي تسهم باذن الله تعالى في حفظ حياتهم .

ويبقى أن نسأل الله لأنفسنا والجميع الصحة والعافية والسلامة .

سعدت بك

صخر
23-12-2004, 06:30 AM
ما أسعدني بك أختي الكريمة الوردة الحمراء ، وما أعجز أحرفي عن التعبير لك عن خالص الشكر والتقدير على حضورك الكريم واضافتك القيمة التي تكشف لنا الخطر الحقيقي الذي يحيط بعيش بعض أحبائنا ممن لا حول لهم ولا قوة ، وممن هم أبرياء تغتالهم القلوب الغافلة والأفئدة التي لا تهتم .

والأحداث في هذا الجانب أيتها الكريمة تترى ، ولا يحصيها الا الله تعالى ، والعاملون في أقسام الشرطة والطوارئ بالمستشفيات والمستوصفات ، اضافة الى بعض وسائل الاعلام ، كلهم يسجلون أحداث تدمي القلب وتعد هدرا بشريا لا يعوض ولا تقدر خسارته بثمن ، وهي فرصة ان نذكر أنفسنا ومن حولنا بالاهتمام بالواجبات الرئيسية لنا كآباء وامهات ومربين ومعلمين ، فليس المطلوب اعالة التابعين لنا من الناحية المادية ، لكن الأهم رعايتهم والاهتمام بهم وتوفير الحماية اللازمة لهم كي يكونوا أصحاء سعداء منتجين صالحين نافعين لأنفسهم وأمتهم ، والأمر بلا شك ليس هين بل هو من الأعمال الصعبة التي لا يقوم بها الا من أوتي قوة وعقلاً وصبراً ، جعلنا الله واياكم منهم .

واسأله تعالى ان يسبغ على الشيخ جزيل رحمته فخسارته لا شك فادحة لكن لكل حي نهاية ولا يبقى الا وجه الله جل وعلا ، كما اسأله تعالى أن يجعل الخير والبركة فيمن تبوأ مكانه ، كما ولا يفوتني أن أؤكد اعتزازاي بحرصك الكريم على متابعة ما أكتب ، ذاك والله شرف أعتز به وأسعد ، واسأل الله تعالى أن أكون خيرا مما تضنون .

حياة سعيدة أتمناها لك وللجميع

صخر
25-12-2004, 01:45 PM
لا حول ولا قوة الا بالله العظيم
قصة مؤلمة حقاً التي أفضلت بها علينا أختي الكريمة سحر الشرق ، ومضمونها يؤكد لنا مدى الخطورة التي تحيق بفلذات أكبادنا ، وهي من جديد تؤكد خصوصية الدور الذي ينبغي على كل أم وكل أب أن يلعبه في حياة اولاده .

بالطبع نؤمن بقضاء الله تعالى وقدره ، ونؤمن بأن بعد الحياة موت ولكل أجل كتاب ، لكن المطلوب أن نكون أكثر حرصاً وأكثر جدية في التعاطي مع الأمور ، حتى اذا حدث ما لا تحمد عقباه نكون قد أعذرنا الى الله تعالى باننا استنفذنا جهودنا التي يشوبها النقص والخلل مهما كانت مخلصة .
اسال الله العظيم رب العرش الكريم أن يسكن الجنة اولئك البرياء وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان ، وان يوفقنا لأداء هذه الأمانة الثقيلة ، والتي يزداد ثقلها في هذا العصر بعد أن أصبحت الأخطار تحيط بالانسان من كل جهة كاحاطة السوار بالمعصم .

وخالص شركي وتقديري واعزازي لك وبك على حضورك الكريم ومشاركتك المثرية ورايك الذي أعتز به

أهلا وسهلا ، وحفظ الله الجميع من كل مكروه

صخر
26-12-2004, 01:40 PM
Kahanoor
من أعماق قلبي أشكر حضورك العطر ، واثمن غاليا مشاركتك المثيرة ، واتفق معك في مدى خطورة الصورة السلبية التي أشرت الى حدوثها بيننا ، وهي في تقديري تنم عن قلة الوعي .

بالفعل نشاهد الكثيرين ينتهجون هذا المسلك الخطر ، وباعتقادهم أن في ذلك حب وتدليل لأولادهم ، والصحيح انهم يرمون بهم الى التهلكة .

وعلى جهلي بالكثير مما يحتوي عليه نظام المرور ، الا اني أتمنى ان لا نكون متخلفين الى هذا الحد الذي يهدر كرامة أعز ما نملك ، ومعك اتفق أنه يجب وضع التعليمات الكفيلة بمنع هذه السلوكات الخاطئة ، واهم من ذلك في نظري أن يتم تطبيقها ، ومن تجربة تطبيق الحزام رأينا اننا نتجاوب مع النظام متى ما أحسسنا بحزم في تطبيقه .

وفقنا الله واياكم لما يحب ويرضى
وبك أهلا ومرحبا

سرنوه
26-12-2004, 08:28 PM
استاذي الفاضل ..


عايشنا هذه الحوادث التي سردتها ..!!


والمسؤوليه واهمالها هو سبب رئيسي لحدوثها ..


كنت قد وضعتُ رداً ولكن لا أعلم مصيره !!

:)

تقبل مودتي ..

صخر
28-12-2004, 02:30 PM
مرحبا هيل عد السيل بك أخي الكريم النورس ، وان شاء الله ما تفقد عزيز
وأنا موجود وقلبي باذن الله تعالى عامر بحب الخير للجميع ، والرومانسية أيها الكريم حالة أرجو أن تبقى ملتصقة بي كانسان يروم ان يكون شفيفاً صادقاً ما أمكن ، ولا أتمنى بطبيعة الحال أن تتخلص منها أعماقي مهما كانت الظروف والأسباب .

وبظني اننا أحوج ما نكون الى توظيفها للتعبير عما تمور به أنفسنا وما ننفعل به مما يدور حولنا وطغى من خلاله العام على الخاص ، وبكل حال ما كان هناك جزء من الرسالة وتمنياتي أن يكون قد تحقق الهدف وأنها وصلت .

وأتشرف كثيرا بزياراتك أيها الكريم ، وسلفا أشكر حضورك الهاطل

سعدت بك . فأهلا وسهلا بك

صخر
30-12-2004, 06:46 AM
لك أختي الفاضلة العنقاء خالص شكري وتقديري على حضورك الكريم وحرصك على المشاركة مما يسعدني وبه أعتز وأسعد ، وبلا شك أيتها الكريمة نحن بحاجة ماسة الى أن نهتم بأداء أدوارنا في الحياة بفاعلية واخلاص ، لا سيما الأمانة التي قلدنا الله اياها تجاه أولادنا وفلذات أكبادنا ، والمسئولية تقع أيضا على ادارات التربية والتعليم ووسائل الاعلام زغيرها من مؤسسات المجتمع كلدفاع المدني والهلال الأحمر والمستشقيات وغيرها للتوعية بالأخطار المحدقة ووصف الطرق الناجعة لتخفيف وتقليل الآثار السلبية .

لك صادق مودتي وخالص تحياتي وتقديري ، وبك دوما أهلا ومرحبا
أنست وشرفت بك

(الخنساء)
30-12-2004, 06:49 PM
جزاك الله كل خير استاذ صخر على نصحنا وتوعيتنا
معك حق والله في كل اللي قلت ، وبقي دورنا أن نعي ونطبق

ينقصنا التطبيق يا أستاذي
دم كما انت محبا للخير

صخر
01-01-2005, 01:54 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختي الكريمة شيشانية
وجزاك الله كل خير على مرورك الكريم ومشاركتك ، واتفق معك أن مثل ما أشرنا اليه يعد ثمرة لما يتسم به البعض من جهل او غفلة واهمال ، مما يلقي على الجميع مسئولية الارتقاء لأداء الأمانة كما يجب ، وذلك من خلال السعي لتحصيل الوعي من مضانه ، وتطبيق ما يمكن تعلمه والتدرب عليه ، حتى اذا حصل من أقدار الله تعالى ما قد يحصل نكون قد أعذرنا الى الله تعالى

يا هلا ومرحبا

صخر
02-01-2005, 03:56 PM
عاطر تحياتي وتقديري لك أختي الفاضلة سرنوة على حضورك الكريم ومشاركتك التي اسعدتني ، وبلا شك عندي ان مثل هذه الحوادث عايشها مع شديد الأسف كثيرين منا ، وهي بلا شك ثمرة من ثمرات الغفلة والاهمال والجهل ، كيف لا والحرص من قبل المربين سواء داخل البيت أو خارجة أقل مما يجب

وعذرا ان كان قد تم التصرف في مشاركتك الأخرى . لا أدري في واقع الأمر .

صخر
04-01-2005, 09:39 AM
وجزاك الله عني خير الجزاء أختي الفاضلة الخنساء على مرورك الكريم واطرائك وحرصك والماحتك الذكية الى أهمية التطبيق .

نعم ايتها الكريمة العمل ثمرة الفكر ، ولا فائدة أن يكون لدى الانسان معرفة بالنظريات والفرضيات والحلول دون أن تمتد جهوده الى التطبيق ، التطبيق هو الثمرة المرتجاة باذن الله تعالى ، وهو الكفيل باذن الله تعالى الى تمكننا من تحسين ظروف حياتنا ومعيشنا ، ومن خلاله نستطيع الارتقاء والتقدم والنهوض .

دمت باهية الفكر رائعة الوجدان ، وبك أهلا ومرحبا

(قيس)
05-01-2005, 09:19 PM
نعم أستاذي الفاضل صخر
بسهولة يمكن ملاحظة ارتفاع نسبة الحوادث التي يتعرض لها الأطفال في مجتمعاتنا ، وسواء كانوا في بيوتهم او في الشوارع أو في مدارسهم أو في الأسواق والمنتزهات وما شابهها .

وبدون شك يرجع جل ذلك بعد ارادة الله تعالى الى جهلهم وجهل المحيطين بهم .

ولذا مهم جدا بالفعل تضافر الجهود لحمايتهم ورعايتهم من الأخطار الملازمة لهم ، ولا يكون ذلك الا بان يكون الجميع عارفين بادوارهم وعاملين بما يجب عليهم .

دمت لنا محبا ناصحا مرشدا

جود الفرح
07-01-2005, 06:54 PM
صحيح إن من الحجارة لما يهبط من خشية الله .
بارك الله فيك أستاذي الفاضل صخر
جهد مميز كم نحتاج التعلم منه ، ومشكلة ضخمة ليتنا نسهم في تقليص آثارها

مع خالص الود أستاذي

صخر
08-01-2005, 01:04 PM
مرحبا بك وأهلا أخي الكريم قيس
وأثمن غاليا حضورك الكريم ومشاركتك القيمة
واسأل الله أن يوفق الجميع لرضاه

سعدت بك

صخر
08-01-2005, 08:35 PM
ربي يسعدك أختي الفاضلة جود الفرح كفاء ما أدخلت على قلبي من سرور من خلال لفتتك الحانية التي تدل على دماثة خلقك ولطفك .

والواقع هو كما أشرت اليه حفظك الله وبحاجة الى كثير من الجهود كي نقلل من الآثار التي تفرزها هذه المشكلات التي لا يكاد يحلو منها بيت مع شديد الأسف ، وكما أسلفت غير مرة ، لا سبيل الى ذلك الا من خلال زيادة الجرعات التوعوية والتثقيفية التي يحصل عليها الانسان حتى يكون أهلا للتفاعل مع المواقف الحرجة التي قد يجد نفسه أو بعض من حوله واقع فيها ، ومن حسن الحظ ان المصادر المتاحة تكاد لا تحصى سواء عبر الصحافة أو المنشورات او الانترنت أو الكتب والكتيبات المتخصصة أو الرسايل المسموعة والمرئية المبثوثة عبر التلفاز والراديو ، وبقي ان نعقلها ونتوكل

وفقنا الله واياكم لرضاه ، واسأله تعالى ان لا يحرمني من هذا الدعم الذي يجئ في وقت انا باشد حاجة اليه

ومرحبا هيل عد السيل