PDA

View Full Version : فتاة تغرق



الأدعج
27-11-2004, 09:18 PM
تسألني فتاة في العقد الثاني من عمرها عن حب وقَعَتْ فيه بعد حيرة غَرِقَتْ فيها بين وحلين , أما أحدهما فكانت تدعي حبه و أما الآخر فأيقنَتْ بحبه لها..
وقد اختارت على مضض أن تكون من نصيب الأخير وكأن الأمر عائد لها في ذلك...!!
وقد ترددتُ كثيرا في طرح نصحي ورأيي ... وما ذاك إلا لخوفي من أن يخالط رأيي بعضا من غيرتي.... و لا غرو في هذا إذا عُلِم أن الشاب يبحث عن الحب فكيف به وهو يتمثل أمامه بشرا سويا وكأنه أمام مشهد تمثيلي لا يملك وهو يراه إلا أن يسبح بخياله ويسرح بأفكاره و بعد ذلك يطالب بنقده و الفُتيا فيه...!!
فهل بعد هذا يطيب لي رأي ويقبل لي قول ...!!
أما وقد سألتني فكان لزاما علي أن أجيب...
فأقول مستعينا بالله:
أيتها الفتاة الحائرة في أي المراكب تركبين و أي الطرق تسلكين , مرحبا بك في عالم مظلم لا شموع لك فيه سوى التعلق بطيوف ممزوجة بدم النهايات..
فالحب الذي تدعينه الآن ما هو إلا نتاج سكون الحب القديم الذي ترعرع بين جنبيك ولكنك آثرت السهل على الصعب و اللذيذ على الألذ...
أين أنتِ من الحب ولا هدف لكِ إلا نفسكِ و ضمان مستقبلك...!!
هل يعرف الحب من داس على قلبه واتبع هوى في نفسه..!!
الحب يا آنستي الفاضلة هو الغوص في أعماق المجهول تحقيقا لرغبة القلب المكلوم مهما كانت النتائج والتداعيات...
هاأنتِ اليوم تلبسين قلبا غير قلبك وروحا غير روحك...
لأجل ماذا..؟؟ لحب تريدين به إثبات ذاتكِ ونفسكِ التي أنتِ في حقيقة الأمر تغتالينها من حيث لاتعلمين..
ومع علمي ويقيني بأن حديثي هذا سيذهب مع الريح إلا أنها كلمات كان لابد فيها من التصريح بدلا من التلميح...
و جوابي هذا مختص بكِ وحدكِ متجاهلا فيه شعور و إحساس من تعلق قلبه بكِ كما تدعين في سؤالك...
و لو سألني هو نفس السؤال لكان الجواب مختلفا , إذ سألح عليه مواصلة الطريق حتى لو كان شائكا مهلكا.
فمن ذا يجد قلباً يقبل به ولو قبولاً جزئيا فيفرط فيه إلا كان مجنون العقل أو تائه القلب.
و قد أَعلمُ أنه يضيق صدرك ويحتار عقلك مع جملتي الأخيرة...!!
ولا عجب فيها ولا غرابة إذ اتفق لي بما لا يدع مجالا للشك أن للفتاة عالمها الخاص فيما يتعلق بالحب إذ يكون المجال أمامها مفتوحا على مصراعيه لـتُـقَلِـب بقلبها الـمُـتَـقَـلب أحوال العشاق والمحبين ولتنتقي منهم من تشاء وليسقطوا واحدا تلو الآخر ضحايا لها أمام مرأى منها ومسمع.
هذا هو جوابي الذي حاولتُ الفرار منه مخافة أن يـَجرح من لا يـُجرح ويـُؤلـمَ من لا يـَتألم.
و إلى أن يكون القرار قد قر في صدرك يسوؤني أن أرسل التعازي إلى من كان له نصيب في صفوف صرعى الحب والهوى.
** نُشِرت في جريدة مغمورة بالاسم الصريح و أعيدها هنا كبداية لمكنون صدري الذي لم أستطع نشره بصريح الأسم.

ديدمونة
28-11-2004, 01:06 AM
جمييييل جدااااا

الأدعج
28-11-2004, 11:33 PM
الأستاذة و الشاعرة ديدمونة الفاضلة
تشرفت بمرورك ورأيك الذي هو شرف لي كيف لا و انت من دبج يراعها :
أغلقتُ دونـكَ باب الزيـف حاسـرة ً
×××××××××××××××××××× عن صدق أعذبِ قلبٍ أنتَ سالبُه
توضأَ الفجـرُ مـن أحزانـه طلـلاً
×××××××××××××××××××× يجيشُ همّاً ويشكو الهمَّ ناصبُـه
كأنـه وبكــف الوصـل ِمنيتُــه
×××××××××××××××××××× سحابة أمطرت منهـا غياهبُـه

كانت هذه مشاركتي الأولى التي تزينت بتعقيبك حين بخل علي أعضاء الساخر فيها و فاتني تواضعهم المعروف لمن هو أقل منهم في المستوى و اللغة .
و حتى يتحفوني بما هم أهل له , أستوعدك الله و أسأله أن يوفقك في الدنيا و الآخرة.

ديدمونة
30-11-2004, 12:25 AM
الأستاذ الأديب / الأدعج ..
أنا من عادتي ألا أعقب على الأعضاء الجدد إلا من كان منهم يستحق الوقوف والتأمل ،
ولا تفسر مروري من هنا على أنه تواضع . صدقني أنا التي شرفت بهذا المرور الذي يطوي في أعماقه إعجابا شديدا وصادقا ، فقد قرأت هذا الموضوع أكثر من مرة ، وقد أسرتني لغته العميقة والجذابة.
وأنت تستحق أكثر من مجرد ديدمونة مرت من هنا ........ :rolleyes:
أما عن أعضاء الساخر من المشرفين ، فاحتسب لأخيك المسلم سبعين عذرا.
وشكرا لقراءتك (فقط .. أرتجف)
ولك صادق التحية.

آية95
30-11-2004, 01:46 AM
أخي الأدعج

جواب ينطق حِكَماً

ورسالة أجدت في إيصالها

توقفت عند قولك :
الحبَ هو الغوص في أعماق المجهول تحقيقا لرغبة القلب المكلوم مهما كانت النتائج والتداعيات

وطويلا00000

احترامي وتقديري !

ولد النور
30-11-2004, 05:46 AM
*********
***************
************

تم التعديل بواسطة فينيسيا

الأدعج
01-12-2004, 08:10 PM
الأستاذة الفاضلة والشاعرة المتألقة ديدمونة:
أشكر لك هذا التعقيب و الذي سعدت به , فبعد أن اقتربت المقالة من تجاوز حاجز الـ24 ساعة دون رد و أصبت حينها بخيبة أمل جزئية حتى جاءني البشير برد جديد جئته مسرعا وإذ بي أتشرف بأديبة لها وزنها وحجمها الذي لا يغيب على من غيبه , فتنفست الصعداء ورحت أتراقص فرحا فكتبتُ ماكتبتُ حينها ثم جاء تعقيبك الثاني لأجدني في موقف صعب فجل ما أخشاه أن أفقد حضورك في خواطري القادمة فلربما لا تصل إلى الحد الأدنى المقبول به لذائقتك الأدبية و منه أرجو أن تتحفيني بحضورك الدائم مشجعة وناقدة لما أكتب فمن مثلكم نستفيد.

حفظك الله ورعاك ويسر على طريق الخير خطاك

الأدعج
02-12-2004, 02:08 PM
الأخت الفاضلة آية

أشكر لك هذا التعقيب و هذه الكلمات و سعادتي في أن يعجب من هم مثلك و الذين كتبوا روائع كــ

سقته الحب والحنان وجالت في خواطره وسارت معه أينما سار لأنه قدرها0000
لكنه لم يستطع أن يقدم لها حتى وهي تسير معه رصيفا يضمن لها الأمان والراحة00000
هكذا القدر يحكمنا ونرضى بحكمه000
أرادت أن تزرع وردة في الصحراء وضعتها في الرمال وسقتها بالماء العذب
وأهدتها الحب والأمنيات لكنها أنبتت شوكا أدمى قدميها00000000


و تزداد سعادتي مرة بعد مرة بمرورك

و حتى نرتشف مما كتبتموه لكم التقدير و الاحترام