PDA

View Full Version : كـوكـبـي أنــا ....و أنــت



نار البحر
02-12-2004, 12:16 PM
هل تسمحين لي اليوم ان اتحدث عن كوكبنا ....؟؟

كوكبنا

غرفة صغيرة تأخذ حيزا متواضعا من منزلنا المتواضع

قمنا بفصلها عنه ...لتظهر و كأنها بيتنا الثاني

كتبنا على مدخلها انا و انت ... ( كوكبنا الخاص )

في داخلها سجادة اختفى معظم ملامحها فالالوان و الحبر المنسكب هنا و هناك و بقع الجبس قد غطت على لونها الاساسي ...

اتعلمين ... اعشق هذه السجادة كثيرا ....لانها الشاهد على حروبنا الكثيرة عندما كنا نتراشق بالالوان ...كطفلين صغيرين ...و ها هو جسدها متمدد امامنا يذكرنا بكل حروبنا ( المستمرة )

في زاوية غرفتنا ..مرسم كبير ..عليه لوحة بيضاء .... بجانبه طاولة صغيرة ... مؤلفة من ثلاث طبقات ...عليها الالوان الزيتية ..و المواد الخاصة بها

جدران كوكبنا ...مليء بالرفوف و الادراج الكبيرة و الصغيرة

هنالك رف كبير فيه ريش الرسم من كل شكل ولون ...قسم منها للوحات الزيتية و قسم منها للريش المستخدمة في اللوحات المائية و الثالث للحبر

اما الادراج فمليئة باقلام الفحم و المساطر و اقلام التلوين

و هنالك قسم للسيراميك ...فيه الغراء و القوالب و الالوان

بجانبه اول باقة ورد صنعناها ...باقة من ياسمين دمشق ...

اتعلمين ...

رغم انها من السيراميك ...الا انها تهتز بين يديكي و ترتعش كلما لمستها ...محاولة ازالة بعض الغبار عنها بين الحين و الاخر ...اني اشعر بها و اشهادها في كل مرة
ربما تريد ان تخبرك امرا ...او تهمس لك بسر ؟؟!!! اكتشفي ذلك بنفسك

في الطرف الآخر من كوكبنا

توجد طاولة معدنية عليها مستلزمات النحت من معجون و اسمنت و جبس

بجانبها رف يحمل ادوات النحت كلها .... و مغسلة صغيرة

( ترى هل تذكرين عندما نحت على شفاهك تلك القبلة )

يومها قلتي لي تعال نصنع بعضا من احلامنا ... و كان حلمي كله مختصر بتلك القبلة

اتذكرين ؟؟ قلت لك يومها ...هذا هو المنحوت الوحيد في العالم الغير مرئي و لا يراه احد سوانا ...و ضحكنا حتى الارتواء ....

اما في الطرف الاخير من كوكبنا ..اه اعذريني فكوكبنا لا يعرف حدودا عندما نكون فيه
يصبح كونا شاسعا مليء بالسعادة

هناك يوجد شباك زجاجي كبير ...

اذكر احد الايام انك سالتني عن سبب تكبيره بهذا الشكل ... وقلت لك يومها ...لكي يعزف المطر عليه كل الحانه بشكل افضل ....و لنرى اشراقة الشمس بشكل اجمل ...و لنشاهد هطول الثلج بمتعة اكبر

بقي اجمل ركن عندي ... ركن المدفئة الحطبية ... بجانبها ذاك المسجل الصغير الذي نستمع من خلاله لاغاني فيروز ....

لا اذكر اننا في يوم من الايام استمعنا لها فقط ... انما غنينا معها كل اغانيها

و كان ترافقنا رائحة الشموع المعطرة التي كنتي تشعلينها ...

اتذكرين ...؟؟؟

.....

دعينا الآن من التذكر ...و دعينا من الكلام

هاك جناحي ادخلي تحته ...تعالي الي اضمك ...اعطيك بعضا من دفئي ...لاخذ بعضا من بردك الدافىء

اشعلي الكاست من قربك و دعينا نبدأ برسم لوحتنا الجديدة ؟؟

ما رأيك ...لو نرسم اليوم صمتنا الجميل ....المعطر بضجيج العشق و صهيل الخيول

....


انتهى

نار البحر

الرياض

11.03 صباح 2/12/2004 م