PDA

View Full Version : كبرغوث متحمس سادخل في صميم اورده الموضوع !



ابن الارض
30-12-2004, 04:14 PM
كبرغوث متحمس سأدخل في صميم أوردة الموضوع .. <O:p
اعتقد أنكم مثلي .. مللتم تلك المقدمات الطويلة والتي تبدو وكأنها لن تنتهي أبداً.. <O:p></O:p>

لذا دعونا نبدأ .. فيومي ليس بذلك الطول كي اقضيه في ازعاجكم كيفما يحلو لي أن افعل دائماً.. <O:p

<O:p</O:p
</O:pهل صادفت يوماً امرأة صُنعت من الأبنوس الهندي؟!

هل رأيت حسناء خلقت بدون عظام ؟!

هل أخبرك احدهم .. أن البلابل لا تسكن الأشجار .. ولكنها تقضي يومها في حنجرة إحداهن؟!

هل جرب أحدكم يوماً أن يقاوم كل هذا ونجح ؟!

دعونا نركب آلة الزمن معاً.. ونعود لاربع سنوات ماضية ..
هناك سنرى الحدث بوضوح أكثر ..

اليوم هو من شهر سبتمبر 1999 .. انتم في الصعيد المصري الآن ..

انتم ترونني الآن في كامل أناقتي ..
ارتدي جلباباً يقال انه كان ابيض اللون في يوم ما.. وحذاء مهترئ قديم ورثه أبي عن جدي .. والذي قمت أنا باحتلاله في لحظة يأس ..

هل تعرفون أحذية أبناء الجيش الايرلندي المناضل ؟
اعتقد أنكم لا تعرفونها !

إنها أحذية طويلة الرقبة حتى تكاد من فرط حماسها أن تعانق خصرك!!
و نحن في الصعيد نستخدمها عندما نقوم بأعمال الحرث والري والحصاد..

لا أطيل عليكم ..

كنت منهمكا كثور أسباني في العمل ..الجو قائظ كما ترون .. والشمس تتحداك في عنفوان ..
والشباب المتحمس يبدو أنهم لا يشعرون بالعطش أو الجوع .. فقط هم يتمنون أن تنتهي بهم الحياة سريعاً... ليموتوا ويستريحوا من هذا الجحيم !!

النسوة تقف في الطرف الأخر متشحات بالسواد ..وتبدوا على سيمائهن الجدية والترقب .. يبدو إنهن في انتظار سقوط احدنا صريعاً..ليقمن بواجب الصراخ والعويل على الفقيد المحتمل ..

الآن انتم ترون أبي يجلس سعيداً تحت شجرة وافرة الضل .. يحمل في يديه شيشته العتيقة .. ويبتسم لنا بشماته!!

نسيت أن أخبركم .. أن أبي كان يؤكد لي أن الأرض هي صانعة الرجال .. لذلك كان يصر دوماً أن احرث مع أبناء قريتي أرضنا ..بل كان يصمم رحمه الله على أن أقوم بالجهد الأكبر .. مؤكداً انه هكذا سيشتد عودي.. وتقوى عزيمتي!!

تتساءلون أين المشكلة؟

هذا يعني أنكم ما زلتم معي
هذا يعني أن أشعة الشمس لم تصنع من اقفيتكم خبزاً محمصاً بعد ..

حسناً..
الآن انتم ترونني مع الشباب وقد توقفنا عن العمل فجأة ..

انتم ترون أبي يصرخ بنا كجنرال نازي .. لنواصل العمل .. ولكننا لا نسمعه!!
انتم ترون أعيننا شاخصة نحو سيارة لاندكروفر ضخمة قادمة نحونا عبر طريق ترابي..مخلفه حولها سحب رماديه..

انتم ترون الآن السيارة وهي تتوقف .. بجوارنا !!

<O:p</O:p
هل رايتوها!!

إنها حسناء عشرينية تهبط من مكوكها بسلاسة تحسدها عليها الفراشات ..
إنها تنظر نحونا بعينين تحسدها عليها الأقمار السبعة!
إنها تخطو تجاهنا .. بخفة عذارى سبيس جيرل !!
إنها تخلف حولها وحولنا روائح عطرية مخملية تحسدها عليها الأزهار!!
إنها تنحني وتلتفت وكأنها خلقت بدون عظام !!

انتم الآن ترون عشرات العيون المرهقة المنتفخة تنظر نحوها مشدوهة..

الكون من حولنا الآن متوقف .. وعيوننا شاخصة وأفواهنا فاغرة على أقصى اتساع لها حتى أن أي طبيب حنجرة أو أسنان يحترم نفسه سيؤكد إننا نعاني التهابا لوزياً يستوجب الفتك!

النسوة في الطرف الأخر .. تبدو عليهن علامات الجدية والحماس الشديد!!
يبدو إنهن على وشك إعادة أحياء حادثة شجرة الدر !!

النسوة يبحثن الآن عن أي قباقب خشبية تصلح للمهمة ..بينما فتياتنا يقمن بالبحث عن أي وسيلة للفتك بالعدو القادم من اللاندكروفر السوداء..

الفتاة العشرينية تقترب بثقة افروديت الطاغية .. وبنرجسية كيوبيد المحبة.. إنها تتجه نحو أبي العجوز .. إنها الآن تقف أمامه وتنظر له ..

أبي المسكين يبحث عن شيشته بانفعال .. انه يحاول أن يتأكد أنها ليست ضربة شمس !!
اخيراً وبعد بحث طويل وجد أبي شيشته في يده اليسرى !!

أمي تأتي من مكان ما مسرعة .. ممسكة بفأس ضخم ..
يبدو أن أمي قررت أن بعض الأمور تستوجب الحلول بالفؤوس وليس بالقباقب !!

أمي ستحصل بالتأكيد على جائزة نوبل للسلام .. إنها تبتكر حلولاً متواضعة للتخلص من أعداءها كما ترون!!

الفتاة تتحدث إلى أبي بصوت يبدو انه صوت كروان وبلابل تسكن حنجرتها ..

الحسناء الرهيبة تقول : ممكن يا حاج .. أنا تايهه ومش عارفه طريق كفر العرافوه منين؟

أبي بانفعال لم نره من قبل : أنتي عاوزه مين يا بنتي .. أنتي في كفر العرافوه دلوقتي!

الحسناء المدمرة تقول : أنا كنت بدور على بيت الحاج عبد الهادي المنفلوطي .. ممكن تبعت حد معايه يوصلني..

أبي بعد أن فقد انفعاله : ممكن يا بنتي ..

مشهد جانبي : أمي تقف بجوار أبي بحماس نادر وبيدها اليمنى فأس يزن 20 كيلو .. وبيدها اليسرى حجر ضخم يكفي لبناء بئر مائي وهي على أهبه الاستعداد لمقاومة الاحتلال المحتمل !!

أبي بعد لحظات من التأمل العميق وغير المبرر يأمر الجموع بالانتباه إليه ..وكجنرال نازي لم يعد متحمساً .. طلب أبي أن يذهب احدنا مع الفتاة ليوصلها لبيت الحاج عبد الهادي ..

وبحماس قوات روسية حاصرتها الثلوج لقرنين من الزمان انطلق الأوغاد أبناء قريتي نحو الفتاة طلباً لنجدتها !!
في الوقت الذي انطلقت فيه النساء يسابقن الرياح الاستوائية في محاولة لثني رجالهن عن تحقيق المهمة الانتحارية!!

الرجال يتراجعن برعب شديد بعد رؤية حماسة نسائهن الغير مسبوقه في قريتنا ..متساءلين باندهاش من أين جاءت كل هذه الفؤوس .. مؤكدين أنها لم تتواجد من قبل هنا..

يقال أن النساء كن يستشعرن الخطر المحتمل .. وان الفؤوس كانت في مخبئ سري ما قريب من الموقعه ..

وبغرور لا أراكم الله مثله .. كنت أنا متجاهلاً كل هذا... متصنعاً دور الأحمق اللي مش واخذ باله!!

صحيح أنها حسناء جدا..
صحيح أنها خلقت ببراعة شديدة!!
وصحيح أن الأقمار السبعة تواصل حسدها لأن لها عينين ماسيتين .. وانها خلقت بدون عظام!!

لكنني غير مهتم !!
خصوصاً وان زوجتي كانت تقف في الجهة الأخرى تحمل فأساً يشبه بشده الفأس الذي بيد أمي .. والذي استطاعت زوجتي الحصول عليه بطريقه سرية من جهات معاديه للسلام والحرية!!

أبي الآن يصرخ من جديد وقد استرد حماسه .. ونشوته .. آمراً الجيوش الروسية بالعودة إلى مواقعها ..مواصلا عوده حماسه التتاري المفاجئ وآمراً إياي بتقدم الصفوف ..

طبعاً تقدمت ببراعه المهزوم المهزوز ..تقدمت احمل حزن وانبهار من فقد حذائه الجديد في ليلة عيد الاضحى..
تقدمت وأنا احمل عشرين سؤال عن سر جاذبيه الحياة في الاوقات التي لا أكون فيها مستعداً !!

ووقفت بين يدي أبي ..
وبجوارنا تلك الحسناء التي ولا بد أنها خلقت من الأبنوس الهندي!!

بهدوء الطاغيه قال أبي : اذهب معها إلى بيت عمك المنفلوطي .. وتأكد أنها وصلت بالسلامه.
قالها أبي كأي فرعون مصري يحترم نفسه بعد أن بعث من قبره ليجعل حياة الآخرين اشد تعاسه..

وبكل حزن وسعادة المصابين بالعبط المنغولي .. ذهبت معها..

طبعاً لم أنسى أن الاحظ كل نظرات الحقد الدفين في أعين رفاقي..
طبعاً لم أنسى أن الاحظ ايضاً نظرات زوجتي والتي بدت لي وكأنها أشعة X تستكشف مكنوني..

لكننا في الصعيد ..
وعندما يأمر الكبار منا الأبناء .. فان الرفض هو المستحيلة الرابعة بعد العنقاء!!




يتبع ...


ابن الارض

(سلام)
31-12-2004, 12:34 AM
رائع ،،، رائع

يكاد يغمى علي من الضحك

أكمل ،،، أكمل الله شر شياطينك

وأرجو أن لا يقع فأس الماما على دماغك

كن بخير هنا يا أخي

أخوك
سلام

ابن الارض
31-12-2004, 03:30 PM
سلام ..

سعيد لمرورك من هنا .. ومبهوج لأنك انبهجت ..

آن لي الآن .. أن اقتطف من ارضي كوزين من الذرة لاهديهما إليك .. باعتبارك أول من شرف متصفحي بأباريق تبشيرية تخبرني بان هناك أمل !

اخوك
محمد

ساخر سبيل
31-12-2004, 05:11 PM
أخى ابن الأرض الولود
إما أنك قديم فى فن القصة
أو أنك واعد جداً
تحية إعجاب

ابن الارض
31-12-2004, 06:28 PM
ساخر سبيل ..

بالطبع لست وليداً .. كذلك لست قديماً .. وفي الحالتين لا اعرف عن فن القصة أكثر مما تعرفه امي العجوز عن انشطار الذرة !

لك من التحايا ألف ومئة سأسددها لك على أقساط كلما استطعت لذلك سبيلاً ..

ابن الارض

mokasher
01-01-2005, 09:27 PM
يابووووووي
بقا ده كلام ده

والله عشت في جو صعيدي لمدة دقائق لم استيقظ الا عند قراءتي يتبع....

سلمت يابن الأرض

ابن الارض
04-01-2005, 09:28 PM
mokasher
لمرورك رائحة البرسيم ونضارته ..
شكراً مرتين .. احدهما لك والاخرى للجو الصعيدي الذي اعجبك ..

خمسمائه من التحايا في طريقها اليك .. استقبلها فانها مني..

ابن الارض

ابن الارض
04-01-2005, 09:29 PM
والآن ... هل عاد الجميع ..

أرى البعض منكم قد جاء .. أرى وجوهاً جديدة يسعدني رؤيتها..

حسنا لنكمل إذن ..

أين توقفنا ..

توقفنا عندما امرني أبي أن أقوم بمهمة مرافقة الحسناء التائه إلى بيت عم عبد الهادي المنفلوطي ..

اعتقد إننا توقفنا في المرة الأخيرة عند نظرات زوجتي والتي بدت كما رأيتم وكأنها تبحث عن ما يعتمل في أوردتي .. محصية عدد النبضات ومنها واليها..

ومن بين أربعين عين شاخصة نحوي .. تتفحص أدق انفعالاتي .. انطلقت معها – مع الحسناء طبعاً لا مع زوجتي - لا الوي على شئ سوى الفرار إلى الجحيم لعل الحر هناك يكون اخف وطأة مما اشعر به طوال وجود هذه الفتاه الجهنمية بجواري..

وانطلقنا بنا اللاندكروفر المخيفة باتجاه بيت عم عبد الهادي تاركين الرؤوس خلفنا تتخبط في تساؤلاتها..
كنت اجلس بجوارها حاملاً بين جوارحي نفس إحساس البعير وهو في طريقه إلى مسلخ المدينة..

هل تعرفون ما يحدث لأوراق الشجر خريفا ..
هل رأيتم من قبل كيف تتراقص هذه الأوراق الذابلة أثناء رحلتها لعناق الأرض ..
رأيت الأمر نفسه .. عندما سقطت قدمي الحسناء على دواسة البنزين لتنطلق بنا مركبتها الفضائية .. في رحلتنا المكوكية لبيت المنفلوطي!

شاعراً بان كل حقول البرسيم من حولي ما هي إلا نجوم في سماء صافية!!

قالت محطمة أحلام الأبرياء : يمين ولا شمال ..
قلت لها باقتدار : إيه .. بتقولي إيه ..

خرجت الكلمات مني بنفس بلاهة عم بيومي القهوجي عندما تطلب منه الشاي فيأتيك بالزنجبيل.. عندما لا يكون رائق البال !

أعادت الحسناء قولها : قصدي الطريق يعني .. أروح يمين ولا شمال..
وكمن يفيق من إغماءه دامت ست سنوات متصلة قلت لها : اتجهي يميناً ..

سألتني ابسط سؤال في الدنيا : اسمك إيه ؟
وبعد محاولات مستميته مني لجمع أفكاري المبعثرة .. قلت لها : محمد

هي : اسمك حلو يا محمد !!

دعوني أسالكم يا أصدقائي قبل أن أكمل معكم ..
هل حدث من قبل لأحدكم وكأنه يسمع اسمه لأول مرة ..
هذا ما حدث لي بعدما نطقت الحسناء اسمي ..
لقد سمعت اسمي منها وكأني اعرفه للمرة الأولى في حياتي .. بل أدركت بفزع مدى الجمالية التاريخية في كل حرف من حروفه ..

لقد تحولت حقول البرسيم من حولنا الآن لشهب ونيازك تحاول الاصطدام بنا ..
هل ترون هذا الكوكب البعيد .. كوكب السرايا .. انه مسكني الجديد!!
هل استغرقت رحلتنا إلى بيت عم عبد الهادي كل هذا الوقت .. اهي بالفعل ست دقائق فقط مسافه الطريق إلى هناك ..

ودون أن أدرك وجدتني شهريار الصامت في محراب شهرزاد الفاتنه .. مستسلماً لرغبه حيرى تتأمل كل خلجه من خلجاتها ..في الوقت الذي كانت هي تبحث بعينيها الآسرتين عن منزل المنفلوطي..

ووصلنا لبيت عم عبد الهادي ..

وبضعف وعذوبة وامتنان مئة نورس قررت ألا تهاجر هذا الشتاء .. قالت شكراً يا محمد

وبعبط وتخلف مائة العباقرة قلت لها : أنا مين ..

هل مرت بك من قبل لحظة شارده وجدت نفسك فيها وحيداً في اللازمان واللامكان ..
هذا ما حدث لي !!

طبعاً شكرني عم عبد الهادي بود ومحبة وامتنان .. وقال لي شكراً يا محمد، لكنني مع ذلك سمعتها منه .. وكأنني اسمع مـئة من الإبل تصرخ في وجهي شاكرة..

لقد قام عبد الهادي المنفلوطي – عمها – بسبب شكره لي باختطافي من اللازمان واللامكان الذي طاب لي كثيراً البقاء فيهما وحيداً !!

عادت الحسناء تطلب مني الجلوس قليلاً لاتناول قدحاً من الشاي .. قالتها بسريالية لوحة نادرة ..
وكأن فان جوخ كان يخلق لوحاته بصوته وليس بريشته !!
طلبت مني الجلوس بجمالية سيمفونيه لبيتهوفن لم يعزفها بعد ..

قالت هي : اقعد شويه .. أنا تعبتك معايه
كانت تحدثني بينما كنت غارقاً في بحور غاضبه تصفع أمواجها وجهي .. ومع ذلك أبيت ألا أفيق.. !
قالت : أتفضل كوبايه شاي ..
وكأي أحمق واثق من إمكانياته قلت لها : شكراً .. فما زال أمامي الكثير من العمل!!
قالها محمد – أنا طبعاً – واثقاً إنني سأندم لعشرين سنه مقبله لأنني لم أتناول كوب الشاي منها !!

وعدت أدراجي .. محاولاً المقارنة بين نفس حقول البرسيم التي مررت بها لإيجاد أي علاقة لها بكوكب السرايا الذي زرته منذ قليل !!
وكضفدع مائي لم يجيد السباحة في بركه ملوثه.. سرت محاولاً تذكر أين يقع منزلي..

وأخيراً وصلت للبيت .. لأجد جموعاً غفيرة تقف في انتظاري ..
إن نساء قريتي ورجالها .. وكل أبناء القرى المجاورة قد جاءوا هنا .. لكن لماذا؟!

طبعاً ليهنئوني على هذا النصر العظيم ..
وكاستقبال جحافل المسلمين لصلاح الدين عندما افتتح الأقصى .. قابلني الجموع مهنئين بعودتي سالماً من أم المعارك !!

ها أنتم ترون النسوة يملأهم الفخر بان احد رجال القرية – أنا طبعاً – قد عاد غير آبهاً لكل مظاهر الترف والأنوثة الفادحة!!
ترون ايضاً رجال القرية ينظرون لي بحسد حقيقي ..
متسائلين في دهاليز نفوسهم السرية عن سر رحلة الست دقائق التاريخية من أرضنا لبيت عبد الهادي..

طبعاً أبناء قريتي وشبابها .. تجمعوا حولي ليتأكدوا إنني لم اصب بأي نوع من العته أو الاحولال العاطفي..
سألني الجميع سؤالاً واحداً : ها .. قول لنا يا محمد .. إيه اللي حصل ..
قلت لهم بنفس إحساس الذئب البرئ من دم ابن يعقوب : سألتني هي عن اسمي ..

عادوا يسالون وقد بدأ الشدق يخرج من بين أفواههم .. ها : وأنت قلت لها إيه .. أتكلم .. اعترف أحسن لك..
قلت لهم : قلت للحسناء اسمي محمد
وبحماس التتار الغازي لجيوش الشمال قالوا بقلب رجل واحد : ها وبعدين.

قبل أن أجيبهم رأيت زوجتي تقف بعيداً عن الجموع في ركن قصي .. تبتسم لي بثقة ومودة وحب .. وكأن الكون كله خُلق ليبقى في عينيها هادئاً!!
قلت لأصدقائي بعد عودة قلبي لها : لم يحدث شئ .. لكني سمعت اسمي لأول مرة !!!

وانطلقت نحو زوجتي .. احمل في طيات نفسي لها امتناناً شاكراً ..
وتعانقت يدانا ..

قالت : أما زلت لي؟

أجابت عيني : ولن أكون لغيرك


ابن الأرض

بشبوش أفندي
06-01-2005, 03:57 PM
**


جميل ممتع ساخر


في القادم اتمنى ان تتوفق في اختيار عنوان أجمل ، أفضل ، ويليق .. بهكذا ابداع ..


استأذنك في نسخه لمنتدى روائع المقالات .. بعد اكتمال الردود ..

شكرا لك ... وشكرا كثيرا لقلمك


تحياتي


بشبوش أفندي :ss:

Mezher
06-01-2005, 04:51 PM
وقال لي شكراً يا محمد، لكنني مع ذلك سمعتها منه .. وكأنني اسمع مـئة من الإبل تصرخ في وجهي شاكرة..

...........
الله ياني ضحكت ضحك :D: ..
اسلوب ممتع جداً ,,

رحيق العسل
06-01-2005, 05:25 PM
ابن الارض..يا هلا..
ظل سمعنا من اخبار قلمك الساخر..

اختك
رحيق

(سلام)
07-01-2005, 04:24 AM
رائع يا أخي

قصتك من أروع القصص الجميلة الساخرة التي قرأتها منذ فترة

لك حس ساخر رائع

ليتك تستمر في هذا فنحن في انتظارك

أخوك
سلام

ساخر سبيل
07-01-2005, 10:31 AM
ها و بعدين ؟ ؟
ايه ؟ .. خلاص ؟ ..
ياه يا محمد .. تعرف انى زعلت
هايلة هايلة هايلة
ممكن تقول لى عنوان بيت عمك عبدالهادى .. لأ يا أخى مش عايز عنوانك انت


بهذا القدر استطعت أن تنال منى يا ابن الأرض
عنوان القصة ؟ رائع
أروع ما فيه إلتصاقه ببطل القصة وبموضوعها
من النادر تلمس هذه العضوية فى البناء
أروع ما فيه البرغوث
كما أننى لم أشعر بأنك تخاطب أعضاء منتدى
فقصتك .. بعنوانها كما هو .. تصلح للنشر منفصلة
خاصة لو أنك ألقيت بعض الضوء هنا أو هناك لتوضح ما أرمزت إليه أكثر
فمناخ الأرض و البرسيم و البنت الجهنمية " يشغى " بالرموز التى تمتص دماءنا
ألف شكر يا حمادة

الحنين
07-01-2005, 02:15 PM
[size=4]قلت لأصدقائي بعد عودة قلبي لها : لم يحدث شئ .. لكني سمعت اسمي لأول مرة !!!


وازاي قالتهـا: بالجريجى؟؟ :rolleyes:



وانطلقت نحو زوجتي .. احمل في طيات نفسي لها امتناناً شاكراً ..
وتعانقت يدانا ..

قالت : أما زلت لي؟

أجابت عيني : ولن أكون لغيرك


عارف ليـه.. لأن الطيبون للطيبات..!!

ولأن محدش يأدر يستحملك غيرهـا، وما يأدرش ينطأ اسمك صحيح غيرهـا..!!
الله يخليك ليهـا يا جدع :p


ابن الأرض


سرد ولا احلى منـه.. هنيئـا للساخر قلمك يا ابن الأرض





مع الود أخى الكريم :nn

ابن الارض
07-01-2005, 08:06 PM
بشبوش أفندي
الأجمل والأروع أن تتقدم لي بالنقد ..

أشاركك الرأي بان العنوان قد يبدو غريباً .. سطحياً .. لا علاقة له بالموضوع !

هذا صحيح ..

لكني دعني أخبرك سراً صغيراً ..
بعد انتهائي من كتابة قصتي .. كان هناك برغوث لئيم يصول في بقاع عديدة من جسدي محاولاً النيل مني..

لكني – ولله الحمد - بمعجزة ما تمكنت طبعاً من الفتك به بعد ست محاولات طروادية..

وتكريماً للبرغوت المكافح – وبحكم ما بيننا من تاريخ عاطفي- قررت أن أضعه في العنوان كذكرى لملحمته البطولية في مقاومتي!

فهمتني يا عم بشبوش ولا أقول تاني ..

وتشكر يا أستاذنا الكريم على نيتك تكريمنا بوضع سطوري في الروائع .. حقاً هذا تكريم مبالغ فيه لي ..

مع ذلك سأعترف بان السعادة أصابتني كمدرعة روسية بدون فرامل لتشجيعك لي !

تقبل مني باقتين من وردة السوسن .. وباقة من الزنجبيل

ابن الأرض

ابن الارض
07-01-2005, 08:13 PM
MEZHER
لو عرف عم عبد الهادي انك ضحكت عليه بهذا القدر.. لاصبحنا أنت وأنا كدجاجتين مشويتين مع كثير من التوابل في وجبة غذائه المقبلة.

دعناً اذاً نبقي الامر سراً بيننا !

شاكر لله أن لك سناً ضحوك ..

تقبل مني بطة ووزه هدية على سبيل التعارف ..

ابن الأرض

ابن الارض
07-01-2005, 08:17 PM
الأخت رحيق العسل..

شاكر وممنون لوجودك وتحيتك ..

الأروع انك رحيق فضلاً عن انك عسل

الكثير من بلاليص العسل السوهاجية في طريقها إليك .. خذيها .. فتلك هديتي إليك !

ابن الأرض

ابن الارض
07-01-2005, 08:20 PM
أخي سلام ..

يا راجل قول كلام غير ده .. مع ذلك شاكر لك مجاملتك الرقيقة ..

تطلب أن استمر في ذلك ؟

حتماً سافعل .. لقد اقسمت يوماً أن أصيب كل من حولي بالملل .. وها أنا افعل !

على فكره اسمك ( سلام ) .. يذكرني بأمرين : بالقضية الفلسطينية وبنانسي عجرم ..

حسناً ... سأحاول أن اكتفي بالقضية الفلسطينية ..

المزيد من بعثات السلام في طريقها اليك .. لك حرية التصرف مع وفودها !

ابن الارض

ابن الارض
07-01-2005, 08:36 PM
الأخ الجميل ساخر سبيل ..
يعني أنت يا كابتن طلعت بلديات اهوه ..

أنا اتفاجئت بردك الممتع .. كان إحساسي بيه – بردك طبعاً مش بيك – هو نفس احساس بوش لما أسامه بن لادن ضربه على قفاه !

بعدين تعالى هنا قولي .. عايز عنوان بيت عم عبد الهادي ليه .. ها .. اياك تكون عايز تتعرف عليه يعني؟

لا يا عم .. الطيب أحسن .. وفي المواضيع دي مفيش أحسن من النداله !

عنجد .. مسرور للغاية بردك الجميل حقاً.. الممتع جداً

خصوصاً وانك استطعت بحنكة ابن البلد اكتشاف الارتباط الشرطي بينا وبين البرغوت .. فوجود احدنا يعني وجود الآخر .. وإلا فلا !

بالنسبة للرموز ... وبالنسبة لتشغي .. فرأسي منبعجة يا صديقي.. دعني ابتعد إذن عن ما يثير انبعاج الرؤوس الأخرى!

مرة أخرى أؤكد لك وعنجد أن سعادة ارنبية أصابت نفسي عندما عرفت انك أبن ارضي ..

وعلى فكرة : لو اهل البلد عرفوا انك قلت لي حمادة .. واني ما خدتش بطاري منك حتبقى مصيبة ..

اخوك محمد

ابن الارض
07-01-2005, 08:42 PM
الأخ حنين ..

الآن فقط عرفت من قام بتسريب الفؤوس المجهولة لنساء قريتنا..
تحمسك للموضوع بدأ يثير الشك والريبة في انك من فعل ..

مع ذلك .. صدقت يا حنين
هي لي وأنا لها .. فبدونها لن يكون لحقول البرسيم لونها الأخضر ..
وبدونها لن يكون لاسمي أربعة حروف !

فزوجاتنا كما الأرض معطاءات بلا حدود .. وبدونهن لا قيمة لنا!

شاكر لك فضل تعقيبك ولو أني لا أحب فضل شاكر !

ابن الأرض

الو
07-01-2005, 09:48 PM
التوقف عكس الاستمراريه فلببقى قلمك مسترسل

روح جميلة ترسم ملامح بديعة

دير بالك
03-02-2005, 08:51 PM
قصة جميلة.. وأسلوب لذيذ.. وأتحفنا بالمزيد.. http://www.mahjoob.com/ar/forums/images/smilies/cgiving.gif

تعى ولا تجي
05-02-2005, 09:31 PM
كقصة حلوة كثير وفيها روح الفكاهة

لكن نهايتها بتوضح انك متابع افلام مصرية من الدرجة الاولى
<!-- / message --><!-- sig -->

المقاتل
17-02-2005, 03:59 PM
لا
أكتب كثيرا وأحب الساخر كثيراً
ذكرتني قصتك هذه بأول موضوع قرأته في ساخرنا المعطاء بعنوان مذكرات خادمه أو قريباً من هذا
مع برغوثك بعنايه :
أجد خلف الكلام شيء لم أعرفه .
أجد صدق في العباره .
أجد تصويراً بديعاً وتقريباً رائعاً .
أنت ابن الأرض فهل
فهل
فهل
فهل
فهل
اعترفت بك الأرض ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


<<<<<<< محبك

نزيف الفكر
18-02-2005, 04:26 AM
مرة اخرى نجدك في قصة ساخرية ؟ :D:
أبدعت ياسيدي ولاعدمنا قلمك ..
بانتظار جديدك :x:
نزيف الفكر