PDA

View Full Version : أوراق بدأت بالذبول



إسم مستعار
30-01-2005, 01:56 PM
* إلى ... " سامي " وليذهب أولئك الأصحاء إلى جحيم المرض .

عذراً .. أيُها القادِمون

إلى أوجاع مأتمي

إلى شواطئ

فليس هُناك مُتسع لنظراتِكُم

فارجِعوا أبصاركُم

إلى " بعضي " بعضكُم

تجِدونني هُناك ...

روح ميته ، أضاعت الخطو نحو السماء

وبقايا جسد مُتاهلك يلتحف لحد الحياة .

عُذراً .. أيُها القادِمون

فبعضُ مني " قلبُ أُمٍ " صاحت ذات يوم ..

لاتذهب فلن أرضى عنك

ومنذُ عشرين عام كُل مساء

تنتظر صباحات البريد

وبعضي الآخر ...

أحزانهُ بِهِ تسمو

بعضي الآخر ...

أحزانُ أقدارِ " سامي " بِهِ تتسامى .

ياحُزني الآخر ...

وحيداً أنت ، كما البحر تُرافقهُ

المراكب ، النوارس

ثُم تمضي

وحيداً أنت ، كما الموت

يرتحل بِلا متاع

ويسكُن الذاكِرة ثُم يمضي .

طيف المها
30-01-2005, 03:54 PM
حياك..اسم مستعار...

كم للحزن من آثار مدمرة...والترقب أكثر وحشية..

بقدر ماأحسست بمعانيك وكلماتك ..إلا أني كنت أستعد لأكثر مما كتبت...

توقعت المزيد .....
وكانت مفاجأة أن أنتهى...

تمياتي لك بالتوفيق

تحياتي

ابو طيف
31-01-2005, 02:00 AM
هلا بك اخوي

تسلم على هذه المشاركه الرائعه

نتحياتي

==

بحر الورد
31-01-2005, 02:13 AM
لا بأس عليـــه ..
فليس هو اليوم ، ولا الأمس ، ولا الغد .. أمسى " وحيداً " ... في متاهات دروب الحياة !!

هلاّ أعرتني حروفك قليلاً .. يا مســـتعار اسم ؟!
هل تريدني أن أعيرك اسماً ؟ فالأسماء كثر.. لكن جواهرها لا تُعار ولا تُستبدل أبداً ... أليس كذلك ؟

فأنّى لي أن أستعير مثل هذه الحروف ! ومن أين ؟ ومن سيُعيرني ..؟!
فقد أمتعتنا بحروفك هنا ..

frah
31-01-2005, 03:02 AM
وحيد..
كقوس قزح.. اهدي الفرح
وارحل بسرعة
خوفاً من أن نلتقي في الهزيع الآخير من الحزن

روعة مضيئة لـ إسم مستعار
تبهرنا فنستمر طويلاً في النظر إليها

فائق تحياتي لك

إسم مستعار
31-01-2005, 11:26 PM
عذراً .. أيُها القادِمون

إلى أوجاع مأتمي

إلى شواطئ

فليس هُناك مُتسع لنظراتِكُم

فارجِعوا أبصاركُم

إلى " بعضي " بعضكُم

تجِدونني هُناك ...

روح ميته ، أضاعت الخطو نحو السماء

وبقايا جسد مُتاهلك يلتحف لحد الحياة .

عُذراً .. أيُها القادِمون

فبعضُ مني " قلبُ أُمٍ " صاحت ذات يوم ..

لاتذهب فلن أرضى عنك

ومنذُ عشرين عام كُل مساء

تنتظر صباحات البريد

وبعضي الآخر ...

أحزانهُ بِهِ تسمو

بعضي الآخر ...

أحزانُ أقدارِ " سامي " بِهِ تتسامى .

ياحُزني الآخر ...

وحيداً أنت ، كما البحر تُرافقهُ

المراكب ، النوارس

ثُم تمضي

وحيداً أنت ، كما الموت

يرتحل بِلا متاع

ويسكُن الذاكِرة ثُم يمضي .
/
/
" 2 " ..

عّذراً ، أيُها القادِمون

أوطانكم لاتعنيني

أماكنكم لاتحتويني

فأنا .. أمتلك كوخٍ صغير

يأويني ،

لاتسألوا عنه العابرين الأرصِفة

فليس لهُ في بوصلة الإتجاهات وجود

لاتبحثوا عنه ،

فليس لهُ في مُصطلح جُغرافيا الأماكن حدود

لاتُتعِبوا العرافين ، وفناجين القهوة ،

فهو من أورِدةٍ وشراييني .

عُذراً ، أيُها القادِمون

من الجدب

تحمِلون سِلال أحزانكُم

تحلِمون برائِحة القمح ، وموائد الإصغاء

فأنا لاأُجيد الصمت ، وصدري باردٍ موحش ،

ليس فيه مكان لقبر صديقٍ جديد

فرُفاة أحاديث اللذين مضوا

لم تبلى بعد

وذاكِرتي صبيًُ لم يبلُغ " حلم النسيانِ " بعد .

عُذراً ، أيُها القادِمون

فحقائق وجوهُكم ، وغموض أقنِعتكُم

لايُغريني ، يُثيرني

فأنا لاأشبهكُم ، بِقدر ماأنتم لاتشبِهونني

فأنا أسقُط في " الموت "

بِقدر ماأنتم ترتقون في الحياة

أحالتني قبضة الأشياء ،

الوقائع ، الأسماء إلى شظايا

كُنت ولازلت أبحث في عُلب الحُزن

اللتي يُهديني إيها القدر عن " قِطعةِ حلوى "

كي أضعها تحت لِسان صبري ،

كُنت ولازلت أرنوا إلى سماء الإنتِظار ،

لعلي أُشاهد قدوم السحاب

أنتظر المطر

يرتمي في أحضان الأرض

ينهمر دمعهُ ، يعتذر عن الغياب .