PDA

View Full Version : حبيت أو ما حبيت // لايهمك ولا تصدق؟!



الروح!!
31-01-2005, 10:21 AM
كاد الحب أن يقتلع عروق قلبي ، ويسفك دم نفسي ، ويسيطر على جوارحي ، ويغشاني بالهم والعزلة ، فلا تحبوا أبداً ، ولا تفتحوا باباً أنتم عنه بمعزل ، فالحب داءٌ كله ، وممرض كله ، ومشلٌ كله .
الحب يقتل الروح في فترة قصيرة ، ويرزقك الهم في أيامٍ معدودة ، ويريك الناس كأنهم الجمادات الصلبة ، وكأن الحب والعشق له بريق خاص مزوقٌ باللون الأحمر الخداع كألوان زهور عيد الحب .
كأني أرى الحب عدوٌ لدودٌ للإنسان يرطمه بالوله والهيام ، ويفصم عنه حيويته ونشاطه ، ويرهنه برهن العجز والبطالة والكسل .
قصةٌ كقصة قيس ليلى ، تجعلك تكره (الحب العشقي) الذي تنطلق أوراقه من : رمية رقمٍ بالشارع ، أو رمية رقم في السوق ، أو محادثة في النت ، أو مشاهدة في أي مكان آخر ... !
الحب العشقي كحال قيس وليلى يورثك الكآبة ، ويشعرك بالألم الغليظ ، وإنما أنت أسيرُ...أسيرٌ...أسير. فاطلب طلاق سراحك لتعرف ماهية ولذة الحياة .

الحب الذي قهرني حياتي هو : حبٌ كحب قيس وليلى .. الذي وأنت تسير فيه كأنك في هاوية لا تعلم مستقرها وقاعتها .... فتنزلق فيه كانزلاق المجنون التائه ....وربما لاتقدر على إرغام نفس بترك الحب فتكون : من شهداء الحب أعاذك الله من هذا.
ياليتكم تُحبون كحبِّ ابن عمي الذي يبلغ من العمر (28)سنة ، وكان يُغازل بنت عمتي عبر الموبايل ، حتى تزوجا ...وهما الآن يرفلان ويفرحان بالحب العشقي الحلال .
وياليتكم تهدأون قليلاً إذا عرفتم أن الحب الذي لايعقبه زواج هو مجرد مهلكه ومضيعة وقت .... ويأخذ من نشاطك وهمتك وجهدك الشيء الكثير ... الذي أنت عنه بغنى .
هل تُصدقون أنني أقول لكم هذا وأنا سليم منه .؟!؟!
لكن لتعلموا أنني أكره الحب مع كوني أزاوله الآن ، وأبتعد عنه مع كونه قريباً مني ، وأحاول أن أمزقه مع قدرتي على سقيه ... هو بلية البلايا ، وطامة الطوام .....تدرون لمَ..؟!
لأنني أحب إذا قرأت كتاباً أقرأه دون أن يحول بيني وبين القراءة صورة خيالية أعرف حقيقتها ..!؟ وإذا صليت لربي أكره أن أرى حاجب المحبوب بيني وبين ربي ، وإذا جلست مع والدتي أتمنى أن أجلس معها لا مع جسمها ....!

أحب التحرر...وألهف وراءه ... وسأطأ العشق بنعلي الكريمة ... فذات يومٍ أصابتني كحال المجنون قيس لمّا كنت في طريقي إلى محبوبتي فدخلت أصلي العشاء ، ولم تفتني ركعة ...وحال ما سلّم الإمام إذا بي أقوم كأنني أريد الخروج دون أن أختم صلاتي بالتسليم ؟!؟ فنظرت يميني ويساري وإذا الناس جلوس فبادروني بالنظر .... حتى استحييت من نفسي وجلستُ بهدوووووووووووء .

أنظر ماذا يقول هذا المجنون:
يميناً إذا كانت يميناً فإن تكن
شمالاً ينازعني الهوى عن شمالياً
أُصلِّي فما أدري إذا ما ذكرتها
أثنتين صليت الضحى أم ثمانيا
خليلي لا والله لا أملك الهوى
إذا عَلَمٌ من أرض ليلى بدا ليا
خليلي لا والله لاأملك الذي
قضى الله في ليلي ولا ما قضا ليا
قضاها لغيري وابتلاني بحبها
فهلاّ بشيءٍ غير ليلى ابتلانيا


فمن يرضى لنفسه الجنون....وفوق كل هذا صدقوني وأنا أتعذب أحياناً بالحب أجد نفسي تنكسر في غالب الأحيان تجاه ربي ..كيف أحب غيره ، وأتمنى رؤية غيره ....والله صعبة على قلبي جداً .

وليس المشكلة أن تُحِب فقد يستطيع المرء أن يخلُص بنفسه مع الصبر والتحمل ، وذوق لوعة الفراق ... ثم سحابة وتنقشع لترى سبيل الحرية من جديد .
لكن حينما تتصل عليك المحبوبة ..لسوء تفاهم بينكما ... ثم تتحدث معها تحدُّث المفارق لها بسبب الجفا والغلطة التي أخطأتها بحقك .... فطلبت منها أن ترد عليها جميلها الذي صنعته هي لك ليكون رد الجميل علامة على الفراق.... فما أن يحدث هذا حتى ترى البكاء والنشيج عبر السماعة لأنها أحست أنها أخطأت بحقك وأقض مضجعها فراقك لأنها تحبك وتحبك وتحبك..!وتموت فيك . آه آه آه .

لقد أبكتني والله .....لأنني أحبها ولا أريد أن أحبها ، وأعشقها ولا أريد أن أعشقها .... وأزدادُ حسرة وألما وشفقة على نفسي وعليها إذا كان صدودي واعراضي عنها يزيد في حبها تجاهي ...!؟
لماذا تحبُّ انساناً يعرض عنها ....مع كونها جميلة / صبية /لعوبة / أنيسة / سولفجية /في العشرينات من عمرها /حتى أنني لا أستطيع أن أذكرها بسوء ... فقلبها فسيح جداً ، ودلعها بلغ الغاية ... بصراحة هي ملكة التغنج ..!؟ .

والذي رفع السماء بغير عمد ، لو طلبت منها كما يطلب الزوج من زوجته للبَّت واعتبرت هذا عيدها وبهجتها ....بل دعوني أقول / لقد قهرتني أي والذي خلقني بهذا الأمر ، وراودتني عليه كثيراً ....وهي أقرب إلي من شرب الماء لكن/// لا...لا...لا . ولوا أيضاً .
ولا أريدها لأني لا أحب أن امرأة تُقيدني في أعمالي العلمية والحياتية ....وغير ذلك . يكفي أنّ بي من الهم ما أفقدني رومانسية حياتي ، يكفي أنك تُعذّب ياليوم أكثر من مرة ...!!

فمن كان في نجاة عن الحب فهو السليم ، ومن ابتلي به فهو المرثي لحاله والله ..!؟








<CENTER>__________________
</CENTER>

طيف المها
31-01-2005, 02:11 PM
تتبعتُ كلماتك...

اخي الروح..

وجدتك مصيب في كل حرف...

قصة الحب قصة...

وفقك الله

أعطر التحايا