PDA

View Full Version : علاقة التراب بالتراب



الذئب الوحيد
12-02-2005, 04:52 PM
قبل أن تطلع على الموضوع أستفد أولاً ثم أنتقد لأنني أريد أن أحصل النقد وأن تحصلوا على الفائدة . . .





<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p> </o:p>


تأمل بعينيه الضيقتين كثبان الرمال<o:p></o:p>


ولامس بقدميه لهيبها<o:p></o:p>


طوى بين جفنيه معاني الصبر<o:p></o:p>


رأى الإبل متبخترة<o:p></o:p>


كأن الرمال تدفعها لتخطو<o:p></o:p>


رأى النبات وقد تخلق بأخلاق الصحراء<o:p></o:p>


فمن النبات من أخذ الجفاء<o:p></o:p>


ومنه من أخذ الصبر والفِداء<o:p></o:p>


ومنه من أخذ الكرم والإباء<o:p></o:p>


ومنهم من أبى إلا أن يكون ذكرى من الشتاء<o:p></o:p>


فالسكون لغة الصحراء<o:p></o:p>


والجمود كتابها<o:p></o:p>


والصبر ردائها<o:p></o:p>


والتحمل حِذائها<o:p></o:p>


والعزم طريقها<o:p></o:p>


والنبل والكرم من أثارها<o:p></o:p>


لأن الزهد قد أقتادها<o:p></o:p>


فلا ترى لها متنفساً إلا أحلامها <o:p></o:p>


وأحلامها سرابها <o:p></o:p>


ترسم أحلامها على أعين العطشى <o:p></o:p>


لترسل لهم رغم قسوتها همسة فأل <o:p></o:p>


وتشد من عزيمة بأن هناك حياة <o:p></o:p>


أبناءها يعشقون رمالها<o:p></o:p>


يقفون لتحتضن الشمس أجسادهم<o:p></o:p>


وتلتهب أقدامهم محبة <o:p></o:p>


فالأغنام جناتهم<o:p></o:p>


والخيل قريحة أشعارهم<o:p></o:p>


ولا تسل عن الإبل ما شأنها عندهم<o:p></o:p>


ربما قد ولد بعضهم في المدن<o:p></o:p>


وحاز كماً من العلوم<o:p></o:p>


لكن في قلبه حنين يشده<o:p></o:p>


يلزمه أن يعيد لقدميه لسعات التراب<o:p></o:p>


وقُبلات الأشواك <o:p></o:p>


فلا يرى الأنهار والأشجار والسهول إلا فضة <o:p></o:p>


أمام ذهب الصحراء <o:p></o:p>


ولكل منا بيئته التي إنحدر منها<o:p></o:p>


إنها علاقة التراب بالتراب<o:p></o:p>


و بنو آدم لهم وطن علوي<o:p></o:p>


قد أخرجوا منه<o:p></o:p>


ألا ترى من ضاق صدره <o:p></o:p>


أين يوجه بصره <o:p></o:p>


ألا تراه يحدق في السماء <o:p></o:p>


ويلقي برأسه بين كتفيه <o:p></o:p>


لتذرف عينيه ماءها <o:p></o:p>


كما تسكب السماء ماءها <o:p></o:p>


فهو يعلم أن الله هو الأعلى <o:p></o:p>


وإليه حلق قلبه <o:p></o:p>


فلذلك سمت روحه <o:p></o:p>


لأن البدن مطية الروح في هذه الدنيا <o:p></o:p>


والروح هي وقود الحياة فيه <o:p></o:p>


والروح تهفو للعودة <o:p></o:p>


إلى الجنة <o:p></o:p>


وطريق العودة هو طريقها<o:p></o:p>


وهذه الأرض محطة لنا<o:p></o:p>


أما إلى وطننا العظيم<o:p></o:p>


أو إلى منفى الجحيم<o:p></o:p>


فكيف هو الحنين ؟<o:p></o:p>

خولة
14-02-2005, 01:26 AM
صدقت ... و سلم قلمك ...

معاني عميقة ..و نص جميل

و لك الحق اذ قلت استفيدوا

سلامي لك ..و بالتوفيق

اختك ليلك

الذئب الوحيد
17-02-2005, 07:13 AM
الأخت " ليلك " . . . شكراً لكِ .

راحل بلا عودة
18-02-2005, 12:25 AM
... الحـنيـن يـعتـلج فـي صـدورنـا ..
..
.. ويكــوي مـاقينـا ..
.. كلـما خـبت نــار العـزيـمـة ..
..
.. لكـن حـسـبنـا أن الـشوق مـازال .. !!
..
.. أشـكـرك أخـي الـذئب الـوحـيد ..
..
.. بلغـنا الـلـه وايـاك والجـمـيع جنـات النـعـيم ...
..
.. دمـت بـكـل الخـيـر ...

ماتم الفرح
18-02-2005, 04:15 AM
ربما قد ولد بعضهم في المدن>>

وحاز كماً من العلوم>>

لكن في قلبه حنين يشده>>

يلزمه أن يعيد لقدميه لسعات التراب>>

وقُبلات الأشواك >>

فلا يرى الأنهار والأشجار والسهول إلا فضة >>

أمام ذهب الصحراء >>

عوى الذئب فاستانست بالذئب اذ عوى
وصوت انسان فكدت اطيــــــر
ايها الذئب......
غرور المقدمة برره كمال النهاية......


بين البدو والصحراء عشق لاتلغيه مدن الملح.....
الاصالة هنا تبرر غرور الصحراء

لك كل التقدير؛؛؛؛؛؛؛؛

الذئب الوحيد
22-02-2005, 06:37 PM
أخي . . . " راحل " جزاك الله خيراً
راحل بلا عودة . . . بإذن الله عند النقطة الأخيرة إلى دار النعيم
. . . . . . . . . . . . . . . . .
مأتم الفرح . . . جزاكِ الله خيراً
وأسأل الله أن يجعلك من أهل الفرح في دار الفرح

طيف المها
23-02-2005, 01:43 PM
حياك...أخي الذئب...

جميلة ورائعة ومليئة بالفائدة...

فعلاً أنعشت فينا الحس ،..والذكرى تفيد المؤمنين

جزاك الله خيراً على ما أفدتنا به

أطيب الأمنيات

وأعطر التحايا

الذئب الوحيد
02-03-2005, 07:11 PM
الأخت . . . طيف المها
بارك الله فيكِ
لكن حقيقة إلى الآن لم أجد ما يشفي غليلي
أريد النقد . . . مع شكري للكل على المرور وشكر خاص لكل من أتحفني برد .