PDA

View Full Version : حين الشوق يبكي



رفقي عسّاف
23-02-2005, 10:29 PM
سأكون قوياً

وأصمت ..





سأصقل وحدتي ..

واغتال الشوق الذي ما انفك يحرق العصافير الصغيرة في حلقي

والغربة التي تترك ظلها غامقاً يعشش في أطراف وجهي

سأترك درباً من اللهفة المرّة إلى انحناء تحت جدائل سيقان الياسمين

وتحاولني لحظات احترف فيها الحزن مثل عرجون صاخب العتق





إذا لم تتركني حبيبتي أمارس البقاء في قلبها الصغير

وظل الملائكة يرقصون حول جثث الندى على صوت نحيبي

سيأخذني الليل إلى حيث يجلس اثنان من أصدقائي يهمسان

في حلم ٍ لي أنني ما عدت شيطاناً من ملكوت الطيبة و النقاء





قد تختلج الثواني ..

وتكنّيني بالرجل الذي مزج الحزن بالدمع .. ناحياً باتجاه امرأة صغيرة

و تمر لحظتان .. يمر فيهما الزحام فوق رئتي ..

سأقف لأطالب العطر بالكفّ عن اقتحامي

وينحني كل من يمرّون من حولي مقدسين للحظة من العشق النافر ..





أركض مجرداً من كل الأحاسيس التي تركتني أحترفها

وذات صباح ٍ حين التقي بي وحيداً دون وجه

معتنقاً شعوراً زجاجياً ، ومرتدياً ظلاً لقوس بناية لا تعرفني

و أنادي _ دون جدوى _ عليّ حين كنت أنا





تنتهكني الأصوات الناشز عن إرادتي _ وحدها_

وتنام الجميلة في رسالة قصيرة مكتوبة بلغة مقتضبة

تشبه شيئاً من لحن إسباني .. يشبه أغنية

والغيوم الرمادية جداً حين تلقي تلك التحية المرّة من ملح

تخبئ في جيب معطفها رقصة سماوية زرقاء





المرايا .. رخامية الإحساس ، كونية اللون

تباغتني كل صباح ببعض القبح العادي

فأمد شراييني إلى ذاكرة تحمل ألواناً

عن شفاه تكتب الشعر في عينيّ .. ، وتقرأني

و تعيد كتابتي في دفتر صغير لا تقبل أن أحمله

حين تستحيلُ مصافحةٌ وطناً من قلق أزلي دافئ ٍ حزين

وانحناءاتٍ لخيوط من دخان جميل ٍ لا يشبهني

وأخرج بلا مرآة أحمل الذاكرة معي

أنظر إليها

كلما أردت التأكد بأني لا زلت هنا

حنيــن الورد
23-02-2005, 11:03 PM
( الحنيــن ) في كنفــ الفـــرحــ

لــ كونهــا

أولــ قارئــة لمــا عزفتــ هنــا من ألحــان الكلمــات

وروعــة المعـــاني

ســـلمتــَ وطبتــَ

رفقي عسّاف
24-02-2005, 10:34 PM
حنين الورد ..

كل الود و الشكر على مرورك الجميل

العـبرات
24-02-2005, 11:16 PM
رفقي عساف..
إستمتعت بقراءة صمتك..
كم هو جميل..
تحياتي...