PDA

View Full Version : أمـــي // أريدها ( سوبــر ومــن ) !



الغيم الأشقر
06-03-2005, 09:59 PM
قالت أم ثواب الهزانية :
ربَّيتهُ مثل فرخ السوءِ أعظـمهُ /// أُمُّ الطعام ترى في جلده زغبا
حتى إذا عـاد كالُفـحَّال شـذَّبه /// أبَّارهُ ونفى عن متنه الشَّـذَبا
أمسى يمزِّقُ أثوابي ويضـربني /// أبعد شيبيَ ، عندي تبتغي الأدبا ؟
إني لأُبصـرُ في ترجـيل لمَّـته /// وخط لحيـته في خـدِّه عجبا
قالتْ له عِرسهُ يـوما لتسمعني : /// مهلا فإنَّ لنا في أمنا أربـا !!
ولـو رأتنـي في نـارٍ مسَّـعرةٍ /// ثم استطاعتْ لزادت فوقها حطبا !!

___________________________________________!

قالت لي أمي في معرض حديث عن حب الأم ، وكثرة ما نسمع من كلمات وأمثال تبين ما يحمله قلب الأم الصادق من حبٍ طاغٍ وشعور غامر ، يقدم روح الأم فداء لروح ولدها ، وجسدها دريئة لجسده :
يابني ، لاشك في حب الأم لولدها حبا يعيد البسمة لهذا الوجود الكئيب ، ويرجع البهجة لهذه الأرض الكالحة ، ولكن لابد ما زال في النور عقلا يا ولدي أن تشرق الحقيقة لأهلها ، إن كثيرا مما يقال وقيل ، إنما هو محاولة للوصول إلى حقيقة الشعور الدافق في القلب ( الأمومي ) الواله مما حدا بالناس إلى التزيد والتصنع فأخرج الحقيقة عن مسارها إلى مسار المبالغات الممجوجة الباعثة على السخرية والاستهزاء ، كل شيء في مكانه الطبيعي هو أجمل ما يمكن أن يقدمه بشرٌ ، فإذا انحرف أو نقل تبعثر ذلك الجمال وحار رمادا !
وهذه قصة كنا نسمعها من آبائنا وأمهاتنا والذين قد تلقوها من آبائهم وأمهاتهم ، ترفع من ذيل الحقيقة ما يكفي لدبابيس النور أن تنفذ منه :
كان الأب كثيرا ما يقول لابنه لا تثق بامرأة ولو كانت أمك واستعن على قضاء حوائجك بالكتمان ، تصل إلى مرادك وتسعد من وليت أمرهم ، وتمنعهم من الخوض في الأوحال ، ومرت الأيام ، فأراد الابن أن يتحقق مما وصاه به أبوه ، فأتى أمه وقال لها يا أماه ، إلى أي مدى قد بلغ حبي عندك ؟
فقالت إلى المدى الذي لو اعترضك فيه ملك الموت ، لفديتك بنفسي راضية لي الموت وتبقى لنفسك وحياتك ترفرف فوق قلبك طيور الأيام مسعدة ومنجزة !
رضي الابن بقول أمه وانصرف لحاجته ، فلما مر أسبوع على كلامه مع أمه ، أتى إليها في الظلام وقد لبس ما يوهم أنه جنس يختلف عن جنس الناس ، فأثخن صوته ، فقالت : من ؟ فقال : ملك الموت ، وقد أتيت مخيرا لك بين قبض روحك أو قبض روح ولدك ، فقالت ؛ بل عليك ( بصاحب الإبل ) وكان ولدها قد استأذنها لإصلاح حال إبله ، فابتسم الولد وخرج من خبائها .. ثم عاد إليها بعد ساعة من الزمن ، فقالت له : أي بني ألم يأتك أحدٌ ؟
فضحك وقال : ملك الموت ! لقد صنعت ذلك يا أماه لأعلم حقيقة كلام وصيت به ، فكيف تقولين له ( عليك بصاحب الإبل ) أين تفديتك لي بالنفس ؟
فقالت : النفس غالية أي بني !
هذه القصة الطريفة حقا سواء كانت حقيقية أم من نسج خيال صادق ، تعطينا صورة واضحة لما يجب علينا أن نراه وأن نتعرفه ، لابد أن نتجنب الغرور العاطفي الزائف الذي لايعطينا حكما دقيقا عندما تحيد كثير من الأمهات عن تلك الصور الخيالية والأمثلة الفردية أو الاسطورية
إن للأم عاطفة جياشة نحو أبنائها ما في هذا شك ولا ريب كما أن هذه العاطفة صادقة لايخالطها كذب ولا ادعاء في الأعم الأغلب ، ولكن الكذب ينشأ عندما تبدأ العاطفة تغذي الجنين وتفرش له شرائح القلب سجادا يمشي عليه نحو هدفه غير مبال بمن دعس برجله الواهنة !! هذه التغذية لا تورث إلا قلوبا مريضة تبحث عن الأجمل والأكثر عطاءً فإن لم يجدها عند أمه تقلب في عيون الغواني فتاة فتاة يمتص هذه وينتعل تلك حتى يصل به الحال إلى وحدوية كارهة لاتقبل ( الجنس ) النسائي على الإطلاق ..!
الحب لايعني التضحية الكاملة بكل صورها وألوانها ، الحب يعني العطاء المتكامل ، يمد العقل والنفس ، والروح حتى تخرج ابنا سويا وحبيبا صفيا ..
ولو رجعنا إلى آيات الكتاب العزيز لوجدناها تضع هذه العاطفة الجياشة في موضع الشيء المعقول المقدر عند أهل العقول السليمة والفطر الصالحة ( وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا ) ( ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ..... ) بهذا الفهم الدقيق لطبيعة الأمومة نستطيع أن نتعايش مع كثير من الأخطاء البشرية الناتجة من الأم لضعف طبيعتها البشرية ولغلبة تلك الطبيعة على قلبها وإرادة قلبها في أوقات الجموح والرغبة ..
وبهذا الفهم الدقيق لعاطفة الأمومة لن نطالب أمهاتنا أن يتحولن إلى ( سوبر ومن ) تفني حياتها في ظلالنا ومن أجل أهوائنا ولا تسمح للأخطاء أن تلوث قلبها المصفى لنا ولو كانت أخطاء بشرية لايمكن درأها ولا التخلص منها ، أو هي ليست أخطاء بل مجرد أفعال أو أقول لما يعتمل في قلبها خرجت على سطح حياتها اليومية بفعل الضغوط ...!!

المُندهش
06-03-2005, 11:26 PM
الأستاذ القدير الغيم الأشقر
تحية طيبة وبعد
هذا الموضوع جميل وراق ويستحقّ الإشادة ، أما عن الأبيات فأحسُ أن هذا الابن ( ابن كلب ) :D:

فانون
07-03-2005, 08:04 AM
استاذي الغيم الاشقر "ابو عيون زرق" ..:)

قبل ان تنسى فأنا ما زلت عند اتهامي لك "بالتواطئ" .. ان لم يكن له عندك اسم "غير" ..

وبعد "البدع" .. :p
فان مشاعر الامومة .. اعتقد بها - مثل ما شابهها من مشاعر - انها مشاعر فطرية ..
تخرج فجأة بخروج الابن .. وهي - اعتقد - نفسها عند كل ام ..
ولكن بعد الخروج تتحكم بها عدة عوامل ..
عوامل تعود الى "المأموم":) - اي الابن مثل جنسه وحالته الجسمانية ..
وعوامل تعود على الام نفسها .. مثل سنها وثقافتها وطول شعرها ولونه .. :)
...
ومع هذا اعتقد ان الام ليس مطلوب منها اكثر من ما تقوم به من رعاية للصغير ..
وكذا الصغير ان كبر ليس مطلوب منه غير الاحسان والبر ..
هذا والله اعلم ..

العـبرات
07-03-2005, 08:29 AM
الأخ الكريم .. الغيم الأشقر ...
إن القرآن الكريم وصى بل أمر الأبناء البر بوالديهم وشدد على الأم أكثر من الأب في مواضع .. ولم يأمر ولا وصى الآباء ولا الأمهات برعاية أبناءهم ؟؟؟؟!!!!!
أليست عجيبة هذه المفارقة ؟؟!!! لمَ يا ترى ؟؟؟؟
.
.
.
موضوع يستحق المرور والإشادة....
أخي الكريم لي عندك طلب ... كنت أنوي أن أطلبه منذ قرأتي لأحد مواضيعك للمرة الأولى!
هلاّ كبرت خطك ؟
دمت بسلاااام...

أكسيوم
07-03-2005, 09:40 PM
عين العقل ما خطته يداك ؛ على الأقل من وجهة نظري ، في هذا المكان ، في هذا الوقت [ أكيد تبي تقول يعني ما طلعنا بشي ... يمكن )k ]

اعتقد أن هذا يدخل في باب عدم واقعيتنا في حياتنا عموما . وأضف إلى ذلك عدم عقلانيتنا ، أي تغليب العاطفة وتغليب الخيال على الواقع والتعامل معه بعقل . / ربما ، يحتاج الأمر إلى دراسة /

شكرا لك :)

الأمانـي
08-03-2005, 09:53 AM
ولكن الكذب ينشأ عندما تبدأ العاطفة تغذي الجنين وتفرش له شرائح القلب سجادا يمشي عليه نحو هدفه غير مبال بمن دعس برجله الواهنة !! هذه التغذية لا تورث إلا قلوبا مريضة تبحث عن الأجمل والأكثر عطاءً فإن لم يجدها عند أمه تقلب في عيون الغواني فتاة فتاة يمتص هذه وينتعل تلك حتى يصل به الحال إلى وحدوية كارهة لاتقبل ( الجنس ) النسائي على الإطلاق ..!




تغذية "حب" تتحول إلى تمرد .! وكره نسائي .؟!
:cd:
_ كن بخير,الأشقر,

الحنين
08-03-2005, 11:13 AM
أخى الغيم الأشقـر..
حتى وان صدقت تلك القصة..فهذا لا يعني عموميتهـا على جميع الامهات..
بل نسبة ضئيلـة جدا،،لأن نتعلم من الأم العطاء والحنان والوفاء والدفء ومن لم يتعلم ذلك من أمـه تبقى جذور القسوة والأنـانية تنمو فى نفسـه مدى الحياة ..
وصـانا الله عز وجل بالبر بهمـا لأننـا قد نقسو عليهم قبـل أن نكون آبـاءا وأمهات وما أكثر القسـاة على والديهم..

نعم هناك حالات نقول عنهـا شاذة لأنهـا لا تطابق النفس المشرئبـة بالحنان للأم، من جراء ظروف قاهرة واستثنائية،، مثال على ذلك (أذكر أن سيدة تدعي على بنتهـا من جراء تصرفاتهـا السيئة أخلاقيـا ومعنويـا وتحمل من الشر الكثير لأخوتهـا ولمن حولها..كبرت البنت وتزوجت وسافرت وأنجبت ورغم نجاحها المهنى إلا أنهـا لا تستطيع كسب ود أحد من الناس،،تصل الى كل ما تطمح له من نجاح ولكن بطرق ملتوية مخادعـة وتمالي هذه وتصادق تلك للوصول الى غايتهـا،، ولكن فى نفس الوقت توقع نفسهـا فى فخ من الكراهيـة بين الناس من فرط أنانيتهـا وحتى من أبنـائهـا..و..ما نقول إلا الله يهدي أمثال هؤلاء...

أحيانـا كثيرا كنـا نتضايق ونستهجن بعض المواقف أو الأوامر التى تقوم بهـا الام ونظن أنهـا مبالغة وخطأ فى آراءنـا وعقولنا الصغيرة، ولكن كبرنـا واصبحنـا أمهات ونتصرف مع أبنائنـا كما تصرفوا أمهاتنـا معنـا..!!
بهذه اللحظة كم نشعر بالتقصير والذنب تجاههم وهم بأشد الحاجة لنـا ونحن على البعد؟؟

وللأم الحنون التى تحملت وضَحت ولم تنتظر مقابـل..على عطائهـا..ومخزن الوفـاء الأزلى عندهـا وهي الآن بطريقهـا الى المستشفى أقول وما باليد حيلة سوى الدعـاء لهـا:::




سامحينى
روحي من تسمع ضحكتك..
تنكسر وتفيض عيني
سامحيني،،
ومن احط راسي اعلا متنج
يسمع الميت ونيني
سامحيني
من يثور الهوى بقلبي
وينتفض يصرخ حنيني انا كل ايامي صعبه. .
الدنيا من غيرك..ضياع وماكو ملفه
والثلج لو حصر عمري،،
بس اشوفك كلي ادفه.. والله ادفه،، سامحيني
جروح قلبي،، جروح كلفه
شما تلولين اعله روحي
تبقه عيني بعينك..وماترضه تغفه..
وشلون اغفه..وانا ذاك انا لغريب الماقعد وياه حظه..
ولاضحك وياه صدفه..
لاقطار يواسي صبره ..
ولامحطات التعرفه..

سامحيني ...... سامحيني
بيك اشمن ريحة اهلي وتنزل دموعي مزن
وانكسر كن عود يابس
مارحم بيه الزمن سامحيني
من اغنيلك قصيده بقلبي خنقتها المحن
سامحيني
ومن اسولفلك سوالف
كلها آلام وشجن..
سامحيني
من اشوف الناس،،
كل الناس غُربا
وانتي اشوفنك وطن





مع الود اخى الكريم :nn






*****
عذرا إن شطحت عن الموضوع...

الغيم الأشقر
08-03-2005, 04:47 PM
الحنين : أشكرك على تعقيبك ، ولكنك لم تفهمي المقصد من المقال ، والمثال إنما ضرب لإثبات حالة نراها بأعيننا ، ونقرأ عنها في في أسئلتهم !
لا أحد ممن حباه الله فطرة سليمة يشك في عاطفة الأمومة ، ولكن وزن هذه العاطفة ومقدارها وكيف تكون هو ما عنيته ..!
__________________________________________________ ______________

الأماني :
عندما لا يفهم الإنسان ما يقرأه فالأحسن له أن يلزم محراب السكوت !
كوني بخير أكثر :ab:

__________________________________________________ ______________

أكسيوم / شكرا لك أيها الفاضل ، لا أخالفك وأنا بانتظار دراستك فلعلها تكون مطر سحابتنا هذه !

__________________________________________________ ______________


العبرات / أهلا بك وبتعقبك
لعلنا نفعل في مقبلات الأيام

__________________________________________________ _____________


أخي فانون ( أبو عيون عسلية ) :rolleyes:
لا أنفي عن نفسي التواطيء ! ولكنني أحاول أن أفلسفه لأثبت ضعفه :cd:

تعقيبك أحترمه وأشكر لك تكبده a*

__________________________________________________ ____________


المندهش : أيها الصديق
يكفيني منك هذا الوجود الحافل ، وأما الابن فلا يوصف بأقل مما وصفته به :p

__________________________________________________ ____________

والشكر لمن مر بنا فأتعب عينيه برهة من الزمن a*

جهينة .
08-03-2005, 09:37 PM
لا أخفيك أيها الغيم أنني عندما قرأت المقال للمرة الأولى وقبل أن يختفي ويعود للظهور فيما بعد
ضجَّت نفسي بالخطرات وحسرت ذاكرتي عن أحداث عبرتني ذات طفولة ..
ظننتها ذهبت مع ذواهب العمر التي لا تؤوب ..
لقد أثارت كلماتك حفيظتي واستعدت قلمي
فأدرجتك مباشرة ومنذ الفقرة الأولى في القائمة السوداء خاصتي ..
ولربما كان سر ذلك في مقالة أبي سفيان : كل يقرأ النص بعين ثقافته !
لقد كتبت تعقيبا ثم محوته وأغلقت الجهاز لأنفض عن عقلي غبار الأحكام المسبقة والعدائية المضمرة
لأي رؤية مجحفة تمس ذلك الكيان البائس المسمى ( امرأة ) ..ولكل قلم يمضي دهره في تشريحها
نفسيا وفكريا وجسديا ....حتى صيرها مخلوقا قابلا للاشتعال ..لا الكسر

قد أكتب شيئا عما جاء في مقالك إن أذنت ..في وقت لاحق
شكرا لأفقك الواسع ..

الغيم الأشقر
09-03-2005, 01:07 AM
جهينة / مرحبا بك
قد اذنت لك بأن تضيف ما تشاء ( لك اللحم ولنا العظام ) :p
وإني لأرجو أن يصدق فيك المثل ( وعند جهينة الخبر اليقين ) a*
شكرا لأدبك

جهينة .
09-03-2005, 05:31 PM
حاشا لله أيها الغيم ..
ماكنا لنحيد عن سنن الأجداد ولو كانت الوليمة مجازية ..<O:p</O:p
بل لكم اللحم ولهن العظام ..
ولقد رضين بما قسم لهن أبناء النساء بينما لم يرض أولئك بقسمتهم الأولى
ورجعوا إليهن لينازعوهن العظام ..
<O:p</O:p
وذا حصاد قراءتي الأولى لمقالك .. فلربما لا يعرف الآخرون مالذي تعنيه الأمومة للمرأة
ومالذي يعنيه مسيس تلك الأمومة ..<O:p</O:p

لذا من الطريف أن يتذكروا أن المرأة التي لازالت لغزا يتلجلج في رؤوس الرجال
حتى كلت أقلامهم من إعرابها رفعا وخفضا ونصبا وحارت عقولهم في إنزالها منزلة
الإنسان أم الحيوان أم منزلة بين ذلك ..
<O:p</O:p
هذه المرأة التي تعلم يقينا أنها لن تعتلي مقام التشريف والاعتراف بإنسانيتها إلا عندما<O:p</O:p
تصبح في مرتبة (أم) على أن تغيض نضارتها و تتصحر بشرتها ويأفل نجم شبابها
حتى إذا قالت : رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا أتتها بشرى احترام
المجتمع ( بالإجماع ) لشخصها الثاوي في جسد آيل للسقوط ..
<O:p</O:p
أو بعد هذا الإجماع المنقطع النظير في تاريخها أجمع يخرج علينا من يشكك في<O:p</O:p
استحقاقها لفضل ..ما حازته إلا ببذلها مهجتها لبنيها .. وإنكارها الكامل لذاتها ..
وهذا ما أغضبني بداية ..

لكنني والحق يقال قرأت حقيقة طالما أرعبني الاقتراب من سياجها <O:p</O:p
وعندما زينت لي كلماتك الاقتراب منها أعرضت هاربة أستعيذ بالله من شيطان قلمك
إلا أنني وقفت وقفات دفعني إليها عفريت الفضول
التفت فيها إلى الوراء أستدعي الماضي بمسارقة الذكرى تارة..
ومسابقة ليقظة الضمير تارة أخرى ..
<O:p</O:p
كيف لا وكلنا يحيط ( أمه ) بهالة من القداسة مايكون لها أن تستزير الأخطاء
بل يمتنع أمامها التفكير بإمكانية الخطأ ..<O:p</O:p
ولطالما بررنا لما يصدر عنها ولطالما اعتذرنا لأخطائها معنا ربما لأنها لأجلنا ومن أجلنا
وربما لأننا بارعون في اختلاق الأعذار لمن نحب .
<O:p</O:p
ومع ما انتهكه قلمك من حرمات التفكير حتى أوقعتنا معك في خطيئة التفكر في سلوكياتها<O:p</O:p
التربوية .. التي مضت فما عاد يجدي فيها التدبر ..<O:p</O:p

أوافقك في الآثار السلبية للعطاء اللامحدود من جانبها وبأنه قد يكون محضنا للجحود
اللامحدود من جانبنا ..
وما تجنيه عين العاطفة عندما تعمى عن عيوب الأبناء ..<O:p</O:p
وتدفعهم للبحث في كل النساء عن صورة ( أم ) لم تحاول يوما أن تستقطع من أبنائها حقا لنفسها ..
ولو كان مجرد الاحترام ..
حتى غرست فيهم الأثرة بإيثارها
وجلبت لنفسها ولجنسها العقوق من حيث تدري ولا تدري وهو ما قلته أنت سابقاً ..
<O:p</O:p
أما عن الأمومة الحقة ووجودها في كل الأمهات فعموم آخذ في الانحسار والصيرورة<O:p</O:p
إلى أمثلة فردية أسطورية كما قلت أنت أيضاً ولعل التوجيه الجيد لمن يغالط في ذلك
التأمل في الأمهات اللاتي جعلن الأمومة منصبا فخريا .. اكتفين معه بالتواجد الجسدي
تحت سقف واحد وبين جدران فاصلة ..
<O:p</O:p
ليشكو الأبناء مرارة الأمومة الصورية التي تقذف بالابن بين يدي خادمة أو بالأصح <O:p</O:p
( أم بديلة ) .. أو .. تستغل نهمه الطفولي الساذج للعب فتسلمه للبلاي ستيشن
أو شاشات قنوات الأطفال .. تخلصا من إزعاجه وتخديرا لمرحه الصاخب ..<O:p</O:p


وهذا ما يحدوني للقول :
صدقت وايم الله أيها الغيم فدمت ودامت وخزات قلمك في الضمائر النائمة .<O:p</O:p
<O:p</O:p
</O:p
<O:p</O:p

<O:p</O:p
<O:p</O:p

Ophelia
09-03-2005, 06:41 PM
الأخ الغيم الأشقر..

شكراً لهذا المقال الجميل
هذه أول مرة أقرأ فيها مقالاً موضوعياً عن الأم بعيداً عن الصور المثالية التي تلصق بها..

مشكلة المرأة في مجتمعنا أنها منذ الطفولة تسمع كلمات التضحية والعطاء والإخلاص ...الخ مقترنة بالأم
لدرجة أنها عندما تصبح أم ..تجد نفسها مكبلة بشعارات ومبادئ أكبر بكثير من استطاعتها على التحمل.. تبدأ ببذل التضحية بعد التضحية وتعطي بلا حدود وتشعر بالذنب إن لم تفعل..لدرجة أنها تنسى نفسها وتذوب شخصيتها في شخصية زوجها وأولادها..وتقنع نفسها قائلة (أنا أرى نجاحي في نجاح أبنائي).. فقط لتصل إلى تلك الصورة المثالية التي يرسمونها لها منذ الصغر
لتكون نبع العطاء والتضحية والحب والتسامح والحنان...
لدرجة أنها عندما تقصر أحياناً فالكل يستاء من تقصيرها لأنهم تعودوا على أن تعطي وتعطي دون أن تأخذ ودون أن تطالب بإجازة أو حتى تشكو.. فهي أم ولا تتعب (ولو كانت آلة لتعبت أكثر).. وكأنها وجدت فقط لتسعد زوجها وأبنائها وتتحمل .. وبعد فترة سيصبح ما تمنحه بإرادة وحب واجب وفرض وعبء عليها أيضاً...

لا شك أن هذه الصفات شيء جميل وموجودة في كل أم .. لكن يجب أن تكون بالمعقول
فلا نطالب الأم أن تكون بهذه المثالية بينما الأب يفعل ما يشاء ..
يجب أن يتذكر الأبناء والزوج أيضاً ان هذه المرأة قبل أن تكون أم كانت إنسانة لها حياتها الخاصة ولها أحلامها وطموحاتها ..
أرجو أن لا يسيء أحد فهمي.. ولكن صدقوني الأم التي تكون بهذه المواصفات المثالية.. رغم سعادتها بأبنائها.. إلا أنها لن تكون راضية تماماً عن نفسها.. وخاصة إن قابلها أبنائها أو زوجها بالجحود ونكران الجميل بعد كل تلك التضحيات...
فالاعتدال في كل شيء هو الأفضل.. وليس من الضروري أن أكون سوبر ومن لأرضي أبنائي عني!!
يكفي أن أقوم بواجبي نحوهم .. ومسألة المحبة تأتي لوحدها ..

عذراّ على الإطالة
وتحياتي لك ..

Ophelia
09-03-2005, 06:57 PM
على فكرة
لقد أضفت ردي قبل أن أقرأ رد الأخت جهينة
ولو كنت قرأته قبل ذلك لما أزعجتكم بتكرار بعض الأفكار
فليس بعد كلامها الجميل ما يقال :x:
تحياتي لك أختي العزيزة :)


وأعتذر على اللقافة :p

الغيم الأشقر
11-03-2005, 10:12 PM
حاشا لله أيها الغيم ..
ماكنا لنحيد عن سنن الأجداد ولو كانت الوليمة مجازية ..<O:p</O:p
بل لكم اللحم ولهن العظام ..
ولقد رضين بما قسم لهن أبناء النساء بينما لم يرض أولئك بقسمتهم الأولى
ورجعوا إليهن لينازعوهن العظام ..
<O:p</O:p
وذا حصاد قراءتي الأولى لمقالك .. فلربما لا يعرف الآخرون مالذي تعنيه الأمومة للمرأة
ومالذي يعنيه مسيس تلك الأمومة ..<O:p</O:p

لذا من الطريف أن يتذكروا أن المرأة التي لازالت لغزا يتلجلج في رؤوس الرجال
حتى كلت أقلامهم من إعرابها رفعا وخفضا ونصبا وحارت عقولهم في إنزالها منزلة
الإنسان أم الحيوان أم منزلة بين ذلك ..
<O:p</O:p
هذه المرأة التي تعلم يقينا أنها لن تعتلي مقام التشريف والاعتراف بإنسانيتها إلا عندما<O:p</O:p
تصبح في مرتبة (أم) على أن تغيض نضارتها و تتصحر بشرتها ويأفل نجم شبابها
حتى إذا قالت : رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا أتتها بشرى احترام
المجتمع ( بالإجماع ) لشخصها الثاوي في جسد آيل للسقوط ..
<O:p</O:p
أو بعد هذا الإجماع المنقطع النظير في تاريخها أجمع يخرج علينا من يشكك في<O:p</O:p
استحقاقها لفضل ..ما حازته إلا ببذلها مهجتها لبنيها .. وإنكارها الكامل لذاتها ..
وهذا ما أغضبني بداية ..

لكنني والحق يقال قرأت حقيقة طالما أرعبني الاقتراب من سياجها <O:p</O:p
وعندما زينت لي كلماتك الاقتراب منها أعرضت هاربة أستعيذ بالله من شيطان قلمك
إلا أنني وقفت وقفات دفعني إليها عفريت الفضول
التفت فيها إلى الوراء أستدعي الماضي بمسارقة الذكرى تارة..
ومسابقة ليقظة الضمير تارة أخرى ..
<O:p</O:p
كيف لا وكلنا يحيط ( أمه ) بهالة من القداسة مايكون لها أن تستزير الأخطاء
بل يمتنع أمامها التفكير بإمكانية الخطأ ..<O:p</O:p
ولطالما بررنا لما يصدر عنها ولطالما اعتذرنا لأخطائها معنا ربما لأنها لأجلنا ومن أجلنا
وربما لأننا بارعون في اختلاق الأعذار لمن نحب .
<O:p</O:p
ومع ما انتهكه قلمك من حرمات التفكير حتى أوقعتنا معك في خطيئة التفكر في سلوكياتها<O:p</O:p
التربوية .. التي مضت فما عاد يجدي فيها التدبر ..<O:p</O:p

أوافقك في الآثار السلبية للعطاء اللامحدود من جانبها وبأنه قد يكون محضنا للجحود
اللامحدود من جانبنا ..
وما تجنيه عين العاطفة عندما تعمى عن عيوب الأبناء ..<O:p</O:p
وتدفعهم للبحث في كل النساء عن صورة ( أم ) لم تحاول يوما أن تستقطع من أبنائها حقا لنفسها ..
ولو كان مجرد الاحترام ..
حتى غرست فيهم الأثرة بإيثارها
وجلبت لنفسها ولجنسها العقوق من حيث تدري ولا تدري وهو ما قلته أنت سابقاً ..
<O:p</O:p
أما عن الأمومة الحقة ووجودها في كل الأمهات فعموم آخذ في الانحسار والصيرورة<O:p</O:p
إلى أمثلة فردية أسطورية كما قلت أنت أيضاً ولعل التوجيه الجيد لمن يغالط في ذلك
التأمل في الأمهات اللاتي جعلن الأمومة منصبا فخريا .. اكتفين معه بالتواجد الجسدي
تحت سقف واحد وبين جدران فاصلة ..
<O:p</O:p
ليشكو الأبناء مرارة الأمومة الصورية التي تقذف بالابن بين يدي خادمة أو بالأصح <O:p</O:p
( أم بديلة ) .. أو .. تستغل نهمه الطفولي الساذج للعب فتسلمه للبلاي ستيشن
أو شاشات قنوات الأطفال .. تخلصا من إزعاجه وتخديرا لمرحه الصاخب ..<O:p</O:p


وهذا ما يحدوني للقول :
صدقت وايم الله أيها الغيم فدمت ودامت وخزات قلمك في الضمائر النائمة .<O:p</O:p
<O:p</O:p
</O:p
<O:p</O:p

<O:p</O:p
<O:p</O:p

__________________________________________________ ________

حقيقة ظننت بأن يأتي تعقيبك كأحد من يمرون بنجد وقت الصيف اللاهب سراعا لا يعطون شيئا ويأخذون أطيب أطايبها من علمٍ ورطب :p ولكنني كنت خاطئا أشد الخطأ عندما ظننت ذلك ، بل أتيت لنا بخيرات حسان ما كان لنا أن نبلغها ولو بعدت الشقة ... فحيا الله مقالا أتى بك إلينا تسعى ، وحيا الله موضوعا وكفت سحائبك تسقيه ليمرع .... ويسعدني أن أرى هذا المعرف ( جهينة ) في أي مقال وتحت أي ظروف ...

ألــــق !
12-03-2005, 05:00 AM
منذ زمن ايها الغيم لم أقرأ مقال بهكذا منطقيه ..
لا يسعني إلا ان أقول
هنا مدرسه..
نتعلم فيها ابجديات العزف على اوتار الحرف الواعي
وسنابل نقتات منها روعة الاحساس المتزن .
لا يسعني إلا ان اقف لفكرك إحتراماً وتبجيلاً

وسأسجله في اجمل دوسيه في عقلي برقم وارد مميز !

الغيم الأشقر
12-03-2005, 11:00 PM
على فكرة
لقد أضفت ردي قبل أن أقرأ رد الأخت جهينة
ولو كنت قرأته قبل ذلك لما أزعجتكم بتكرار بعض الأفكار
فليس بعد كلامها الجميل ما يقال :x:
تحياتي لك أختي العزيزة :)


وأعتذر على اللقافة :p
_________________________________________________
لقافتك خير من أدب كثيرين :p
كان نقاشك ممتعا وجميلا ويتوافق كما ذكرت مع ما طرحته جهينة ، فشكرا لأنكما هنا ، ومن يقدر على الحكم على هذا الموضوع بكل ما يحمله من حساسية أكثر منكن وأنتن العارفات بنات اليوم وأمهات الغد

لا حرمنا الله من وجودكن المشرق

الغيم الأشقر
12-03-2005, 11:04 PM
منذ زمن ايها الغيم لم أقرأ مقال بهكذا منطقيه ..
لا يسعني إلا ان أقول
هنا مدرسه..
نتعلم فيها ابجديات العزف على اوتار الحرف الواعي
وسنابل نقتات منها روعة الاحساس المتزن .
لا يسعني إلا ان اقف لفكرك إحتراماً وتبجيلاً

وسأسجله في اجمل دوسيه في عقلي برقم وارد مميز !

__________________________________________________ _______

ألق بعضَ حروفك الزاهية فقد أثقلتي قلب أخيك بحروف رقيقة ملاطفة تدل على أدب وظرف وذوق

لا عدمت قلما بحجم قلمك المؤدب
a*

مقلوب
13-03-2005, 01:24 AM
[/QUOTE][/B][I]عذراً غيمنا الأشقر الا توافقني بأن القياس المنطقي والعقلي لمواضيع العاطفة يجردها من معانيها الرحبة بل ويعرينا معها ... ويذكرنا بأننا لا نعدو أن نكون بشراً !!!


دعني بعاطفتي العمياء التي لا تستجيب لمنطق ولا ترى الا ما تحب , ودعني اخلق بخيالاتي بطولات رموز احببتها ..فإني أزعم أن لا منطق في الحب..


امي "سوبر ومن" كما اتخيلها وأحبها ...

تحـيـــــــــــاتـي

الغيم الأشقر
13-03-2005, 10:52 PM
[/B][I]عذراً غيمنا الأشقر الا توافقني بأن القياس المنطقي والعقلي لمواضيع العاطفة يجردها من معانيها الرحبة بل ويعرينا معها ... ويذكرنا بأننا لا نعدو أن نكون بشراً !!!


دعني بعاطفتي العمياء التي لا تستجيب لمنطق ولا ترى الا ما تحب , ودعني اخلق بخيالاتي بطولات رموز احببتها ..فإني أزعم أن لا منطق في الحب..


امي "سوبر ومن" كما اتخيلها وأحبها ...

تحـيـــــــــــاتـي[/QUOTE]

__________________________________________________ ________

أخي مقلوب : وهل ثمت خيار غير البشرية ؟

افعل ما تشاء فلا تثريب عليك ، ولتكن أمك سوبر ومن ، والله يعينها على تعديلك لتصبح ( معدول ) بدل ( مقلوب ) ;)

أحترمك وأحترم عواطفك الدافئه ، دمت لها كما تحب هي لا كما تريد أنت ! a*

البـارع
14-03-2005, 02:07 PM
سوبر غيم

هل تتحدث عن (سوبرية) نيتشة
أم عن سوبرية ( هرفي) :D:
الوضع يختلف أيها الكويس فليتك تحدد
فلا يصح أن تترك المصطلح هائماً بين النوايا الطيبه وتلك الخبيث

حيهلاً بك يا شيخ :i:

الغيم الأشقر
18-03-2005, 02:44 AM
سوبر غيم

هل تتحدث عن (سوبرية) نيتشة
أم عن سوبرية ( هرفي) :D:
الوضع يختلف أيها الكويس فليتك تحدد
فلا يصح أن تترك المصطلح هائماً بين النوايا الطيبه وتلك الخبيث

حيهلاً بك يا شيخ :i:

__________________________________________________ ___

الفلسفة لا تقف عند الحدود ، وإلا لما كانت فلسفة أيها ( السوبر ) !

ثم قولك يا شيخ ، ماذا تعني :
مشيخة الإفتاء أم مشيخة ( الغرز ) :p

البـارع
18-03-2005, 04:12 AM
أيها "الدبل" :D:
الفلسفة فن المعرفة وليست خلق المعرفة
ومع هذا أنا غير مهتم بالحدود إني أبحث عن الاتجاه

فتى العشة
18-03-2005, 04:49 AM
هي سوبر ومن ( لحملك 9 أشهر)
هي سوبر ومن (في تحملها آلآلام الولادة المريعه )
هي سوبر ومن (لتحمل بكائك المزعج آناء الليل والنهار)

أمي........كم أحبتس :)

السناء
19-03-2005, 04:59 PM
أيها الرائع الغيم الأشقر ..

كنت أستشعر الرتابة في كتباتك فاشعر بالملل فلا أكمل ما بدأت ..وهذا طبعي السيء الذي يطغى على قراءتي السيئة ..
أخي الكريم ما كتبته ينم عن فهم عميق جدا لمعنى العاطفة عند الأم ..متى يجب أن تبدأ وأين يجب أن تتوقف ..
أثر هذه العاطفة على الإبن ..وجهتنا له بشكل مختلف تماما ..إسمح لي أن أقف إحتراما لك أيها الرائع ..
ما قلته ذو أهمية فائقة لو تنبه له الجميع بما فيهم الأمهات
الأم عندما تغرس إحترامها في ذات الإبن وتوجد كيانا لها أمامه بعيدا عن العاطفة التي تجعلها مستباحة له وعندما تثبت شخصيتها في ذاته ..هي بذلك ترسم له صورة المرأة /أي إمرأة /وكيف يتعامل معها وكيف يفهمها وكيف يأخذ منها وكيف يعطيها ..
يا لروعتك يا غيم ..زاخر كالمطر يا أخي المفضال ..إعجابي بفكرتك لخبطت كلماتي كلها ولكني مصرة على خربشة رد لك لأقول لك ..أنني فهمت مقالتك بل لامست خللا مهما جدا..
كنت دائما أفكر ..هل خلل الرجل في التعامل مع المرأة بشكل عام ومع زوجته بشكل خاص يبدأ من الأب أو من الأم ..
ربما ستقول كلاهما ..ولكن أرى أن الأم ..أهم ..بحكم مخالطتها للأبناء وبحكم أنها هي تفرض إحترامها على كل أعمدة البيت ..حتى لو كان التعامل معها ليس كما يجب ..ولكنها تستطيع أن تكتفي أن تكون كما يجب لها أن تكون ..

الغيم الأشقر ..شكرا لك ..تأكد سأتابع كل مواضيعك ..