PDA

View Full Version : قصيدةٌ باردة



بليزر أبيض
19-12-2004, 12:01 AM
للقلبِ أبسطةُ الهجيرِ يحوكها سكناً
وللأنثى الشتاءْ
هذا شتاؤكِ جاءني
وأنا رهينُ الصيفِ
يحبسني النهارُ عن المضيِّ إلى الغناءْ

هذا شتاؤكِ جاءني
ومؤونتي جدبٌ
ومافي جعبتي إلا أساطيرُ اللظى الموروثِ من أمسي
أتدفئني صباباتٌ توارتْ بين أضلاعي أمام شتائكِ الطاغي؟
أتورقُ في دمي لهباً يردُّ صقيعكِ الآتي؟
لكي أبدو
- ولو جزءً -
كشبهِ النّدِّ
أرفعُ وجهيَ المنسيَّ من عينيكِ
أُعلنُ أنني كفؤٌ
وأني موصدٌ - إن شئتُ - في عينيكِ أبوابي
أتسندني انكساراتي بوجهِ سيولكِ الشّمّاءْ؟

هذا شتاؤكِ جاءني
هوَ في ارتعاشِ الخصلةِ الدمويةِ التاريخِ تغزلُ من خيوطِ الريحِ أغنيةً
فتنثرُ من حقولِ الملحِ أوردتي وتنصبها على الأرجاءِ قيثاراً "تدوزنُ"رقصةَ الصفصافِ
تبدءُ رجفةَ الإيقاعِ في روحي وتُحييها لتحبسها مُضرّجةً بجمرِ البوحِ في حلقي
وصحرائي
تخونُ الصيفَ
تفتحُ خدّها أُفقاً وتلتمسُ الندى..
مطرَ اللّحاظِ
وموجَ الضحكةِ الأولى
يشقُّ الصدرَ
يُضرمُ في اليباسِ الوجْدَ
يحرثُ في هشيمِ الصخرِ نوّاراً
ويبعثُ في اليبابِ الماءْ

هذا شتاؤكِ جاءني عصفاً بأرجائي
تهدُّ الريحُ سورَ القلبِ
تُنهي صومَهُ المفروضَ بالحرمانِ
تُضرمُ جذوةَ الأحلامِ والهذيانِ في رأسي
فأبدؤُ وهمَ تسآلي:

أيا بردي ويا دفئي
أيا غيماً يُتوِّجُ كُلّ أمنيةٍ
ويحدو كلَّ موّالٍ
ويسقي بالظما كأسي
متى غيثي؟
متى أُضحي أمُدُّ الشوقَ أستسقي..
فأغترفُ السماءْ؟



مؤمن

عبـ A ـدالله
19-12-2004, 12:20 AM
هذا شتاؤكِ جاءني
ومؤونتي جدبٌ
ومافي جعبتي إلا أساطيرُ اللظى الموروثِ من أمسي
أتدفئني صباباتٌ توارتْ بين أضلاعي أمام شتائِكِ الطاغي؟

.

.

بليزر أبيض



شاعرٌ أنتَ يا راقي الحرف والشعور



نصٌ يملأهُ الرُّقيُّ حسَّاً شاعريَّاً وحرفاً لم يسلم من الحرفيَّة المقنَّنة



رائع يا بليزر



تقديري

ماتم الفرح
19-12-2004, 06:04 AM
أيا بردي ويا دفئي
أيا غيماً يُتوِّجُ كُلّ أمنيةٍ
ويحدو كلَّ موّالٍ
ويسقي بالظما كأسي
متى غيثي؟
متى أُضحي أمُدُّ الشوقَ أستسقي..
فأغترفُ السماءْ؟

الله
ايا بردي ويادفئي
ترادف جمع كل حالات الاشتياق .......
اياغيما يتوج كل امنية ويحدو كل موال
ياغيمة الاماني امطري مواويلا عذبة تشنف اذان السامعين
بليزر .........
بكل امانة وقفت هنا طويلا ورددت كلماتك موالا ......
طربت روحي ......من سقيا ابداعك .... ايها العذب

بكاء
19-12-2004, 06:33 AM
بليزر ابيض
***
حروف تعدو فى أفق من ابداع ..
وكلمات كمهر الريح على الماء ..
تابعتها كشهاب فى الدمااااااااااااااااااء
فآثرت بين تلك المواجع الإقامة والبقااااااااااااااااااء
فكان على حد المسافة بينى وبينى ..
فضاءات من بكاااااااااااااااااااااااء
××××
بليزر .. لك التحية
بكاااااااااااااااااااااااااء

بليزر أبيض
20-12-2004, 11:41 AM
عبـ A ـدالله


شكراً أخي على قراءتك وصراحتك.
نعم..هذه قصيدةٌ "باردة"..بما لهذا لم أستطع الحصول على عنوان..لوجود الحرفية. أفقد تلقائيتي هذه الأيام..لكنني أحتاج إلى "بث" بعض الحرفِ خارج رأسي.




ماتم الفرح


شكراً.
المقطع الأخير..- كما أشار صديق - مقحمٌ تقريباً على البقية. لا أدري إن كان أم لا..لكنه مختلف :)





بكاء


حياك الله.
شكراً لأسطرك ولمرورك بهذا النص متواضع المستوى والكاتب.





محبتي..


مؤمن

ليال
20-12-2004, 04:11 PM
بليزر أبيض


مع أن الحزن يلفّ فضاءات الورقة..لكن حروفك أجنّة تخلّقت قصيدة من رحم الجمال لتلطف مذاق الألم.


دمت رائعا

عيسى جرابا
20-12-2004, 05:28 PM
للقلبِ أبسطةُ الهجيرِ يحوكها سكناً
وللأنثى الشتاءْ
هذا شتاؤكِ جاءني
وأنا رهينُ الصيفِ
يحبسني النهارُ عن المضيِّ إلى الغناءْ

هذا شتاؤكِ جاءني
ومؤونتي جدبٌ
ومافي جعبتي إلا أساطيرُ اللظى الموروثِ من أمسي
أتدفئني صباباتٌ توارتْ بين أضلاعي أمام شتاؤُكِ الطاغي؟
أتورقُ في دمي لهباً يردُّ صقيعكِ الآتي؟
لكي أبدو
- ولو جزءً -
كشبهِ النّدِّ
أرفعُ وجهيَ المنسيَّ من عينيكِ
أُعلنُ أنني كفؤٌ
وأني موصدٌ - إن شئتُ - في عينيكِ أبوابي
أتسندني انكساراتي بوجهِ سيولكِ الشّمّاءْ؟

هذا شتاؤكِ جاءني
هوَ في ارتعاشِ الخصلةِ الدمويةِ التاريخِ تغزلُ من خيوطِ الريحِ أغنيةً
فتنثرُ من حقولِ الملحِ أوردتي وتنصبها على الأرجاءِ قيثاراً "تدوزنُ"رقصةَ الصفصافِ
تبدءُ رجفةَ الإيقاعِ في روحي وتُحييها لتحبسها مُضرّجةً بجمرِ البوحِ في حلقي
وصحرائي
تخونُ الصيفَ
تفتحُ خدّها أُفقاً وتلتمسُ الندى..
مطرَ اللّحاظِ
وموجَ الضحكةِ الأولى
يشقُّ الصدرَ
يُضرمُ في اليباسِ الوجْدَ
يحرثُ في هشيمِ الصخرِ نوّاراً
ويبعثُ في اليبابِ الماءْ

هذا شتاؤكِ جاءني عصفاً بأرجائي
تهدُّ الريحُ سورَ القلبِ
تُنهي صومَهُ المفروضَ بالحرمانِ
تُضرمُ جذوةَ الأحلامِ والهذيانِ في رأسي
فأبدؤُ وهمَ تسآلي:

أيا بردي ويا دفئي
أيا غيماً يُتوِّجُ كُلّ أمنيةٍ
ويحدو كلَّ موّالٍ
ويسقي بالظما كأسي
متى غيثي؟
متى أُضحي أمُدُّ الشوقَ أستسقي..
فأغترفُ السماءْ؟



مؤمن
للقلبِ أبسطةُ الهجيرِ يحوكها سكناً
وللأنثى الشتاءْ
هذا شتاؤكِ جاءني
وأنا رهينُ الصيفِ
يحبسني النهارُ عن المضيِّ إلى الغناءْ


بليزر...

أيها الحرِّيييييييييييييف

ماتع أنت حد المتعة

فلله درك!

وفقك الله

تحياتي

بيان
21-12-2004, 11:37 AM
حينما قام..
(أخي الصغير بلثغة الأطفال يقفز منشداً..
مطر..مطر..
بثرى فقد نذل المطر..!)

في نهاية قصيدة كتبتها..
كان يعني أن المطر والهطول..وجهان لسعادة باردة..
رعشة العصافير المبللة بالقلق..
وحبل الغسيل الذي يحدودب
بعدما تقفل الثقوب الصغيرة التي ينزل منها المطر..
ووجه الشوارع الضيقة الذي يتمكيج بالتراب مرة أخرى..
كل هذه الظاهر البسيطة تعني أن المطر (هبة)..
حتى وإن كان نقمة..فمصائب قوم عند قوم "قصائد"..!
كل هذه الثرثرة أيها الأبيض لأقول أن طقوس قصيدتك الباردة
فتحت تلك الثقوب مجدداً لتمطر رؤوسنا..
وترفرف عصافير القصائد داخلنا..
ويعشب الحرف فينا خضرة..وأزهاراً..وقصائد..
شكراً لكل هذه الأشياء التي نحبها..!
لك خاااااالص الورد والمطر..!!

بدور محمد

موسى الأمير
24-12-2004, 03:42 PM
مؤمن ..

سلام على قلبك ..

قرأته ووعدت نفسي أن أتركها هنااك حيث السمو محلها .. فشغلني شاغل الحياة عن عالم النت ..

عدت لأقرأك .. لأفي بوعدي ..

محبتي ..

موسى ،،

منال العبدالرحمن
24-12-2004, 09:16 PM
جئتُ أسجّلُ إعجابي بقراءةٍ أولى ..

و لي عودة بإذن الله

themigrant
30-12-2004, 01:27 AM
رائع كان تحليقي معك
رائع حد البكاء

إسم مستعار
31-12-2004, 11:41 PM
" وموجَ الضحكةِ الأولى
يشقُّ الصدرَ
يُضرمُ في اليباسِ الوجْدَ
يحرثُ في هشيمِ الصخرِ نوّاراً
ويبعثُ في اليبابِ الماءْ "

مؤمن ..

كُنت على يقين أنني سوف أجد " الدفء " هاهُنا .

لازلت تُثير الدهشة ..

دُمت جميلاً ،

إسماعيل الخلف
02-01-2005, 09:40 PM
السلام عليكم ..
بليزر أبيض :
قصيدة مميزة و إحساس متميز
و عزف على أوتار التفعيلة عالي الرقة ...
" وصحرائي
تخونُ الصيفَ
تفتحُ خدّها أُفقاً وتلتمسُ الندى..
مطرَ اللّحاظِ
وموجَ الضحكةِ الأولى
يشقُّ الصدرَ
يُضرمُ في اليباسِ الوجْدَ
يحرثُ في هشيمِ الصخرِ نوّاراً
ويبعثُ في اليبابِ الماءْ "
***
مع تمنياتي بدوام النجاح و التوفيق

إسماعيل الخلف

أبو رفاعة
04-01-2005, 08:02 PM
بليزر....

قصيدة باردة!!!!!!!!!!!!!!!

إذن .. لماذا كدتُ أن أحترق عند قراءتها؟؟؟؟!!!!!

لله أنت .. ليتني لم أقرأ شعراً قبلك هذا المساء ..
سأقرؤك غداً حتى الثمالة...

دمعة الوفاء
20-10-2006, 03:43 PM
نعم نعم لا حدود لاسطورتي
ما عمر قمري يغيب
لاني كنت في الهوى
المستبدة العادلة
والمحبة والطبيب
فلما تغازلني كما اشباه الوجود
وانا رسمتك على الوجوه الفريد
اتخدتك ظلتي وعريشتي
وانا اتارجخ عل ارجوحة النور واللهيب
قلي برايك؟
فانا الطبيعة التي تتناسى القشيب
وانا الربيع الدي يرقص
للضباب مهما اتى
واختضن الخوف الغريب
سلمت اخي انتظر جديدك

هشام الشاعر
24-02-2007, 04:09 AM
لو كلمة رائع متكفيش
يبقي
انت موهوب

هشام الشاعر
24-02-2007, 04:10 AM
مشكووووووووووووووووووووووووووووووور

بودلير
13-12-2007, 10:48 PM
ماذا ارد لو استطيع ماذا اقول ااقول شاعر اسمع انا ام سحر الشجون لاادري ماذا اقول وعذرا لن اقول

تباشير
29-05-2008, 08:52 PM
مطرَ اللّحاظِ
وموجَ الضحكةِ الأولى
يشقُّ الصدرَ


رائع

موفق أستاذي

ناية
30-06-2008, 11:04 AM
قُلْ
ما تشاءُ
لمن تشاءُ
كما تشاءُ
متى تشاءْ!


لن أقول كلاما كالعادة
آن لي أن أصمت

البلابل
18-07-2008, 03:43 PM
تسلم على هالكتابة الرائعة :kk :kk
أروع من الروعة نفسهاa* a*

أمنية
24-07-2008, 06:53 PM
أيا غيماً يُتوِّجُ كُلّ أمنيةٍ

هذا طبعا أجمل جزء:2_12:

خخخخخخخ

احترت بالفعل أي سطر شعري أضعه كأجمل سطر

فالقصيدة كلها نسيج متكامل جذاب

لست أجامل...ولست من المجاملين

" أنت موهوب " ولديك قوة في كلماتك

تابع التطوير

:)

الوردي ساري
24-07-2008, 07:33 PM
القصيدة ليست باردة ، يا بليزر أبيض..
ليست باردة كما تتصور ،
..للقلبِ أبسطةُ الهجيرِ يحوكها سكناً
وللأنثى الشتاءْ..
... ... ... ...
أقف مشدوها ومشبوها أمام منازل قلبك .. بليزر أبيض ، هنا الأبيض يطغي على الألوان كلها ..
يمسكني من دمعتي لأعيد قراءة القصيدة كلها وأكثرها ...
... ... ...

أجدك شاعرا يوزع مفردات دفاتر الحب حتى نذهب الى الغناء..
وساحرا يلوح للبرتقالة بمنديل من النحاس حتى تجيئ الى القصيدة .. البرتقالة ،
انه السحر والشعر، وبداخل القصيدة حرير كثير ..

لك كل النبل والامتنان
ساري

رونق الصمود
15-08-2008, 04:22 AM
هي بآرده بالوصف ولكنهآ ساخنه بالمضمون ..
لقد كآنت رائعه تلك الاسطر .. وتآكد اننآ منازلنا ننتظر المزيد ^^

الأترجّه
28-12-2008, 10:01 AM
أيا بردي ويا دفئي
أيا غيماً يُتوِّجُ كُلّ أمنيةٍ
ويحدو كلَّ موّالٍ
ويسقي بالظما كأسي
متى غيثي؟



الله الله


رائع شاعرنا الفاضل