PDA

View Full Version : أعذروني ...... ( إنه القرفُ ) !



جمال حمدان
24-10-2002, 02:06 AM
( مقتطفات من قصيدةٍ للشاعر الكبير / أحمد إبراهيم غزاوي )




أعذروني ...... ( إنه القرفُ ) !


عرفتُ من ذات نفسي غير ماعرفوا
.................................... فمن يلوم إذا ما قمت أعترفُ ؟!

فما توهمتُ أني شاعرٌ ، أبداً
................................... فيمن شأوني ، وما كاللؤلؤ الصدفُ

وجدتني بعض حينٍ في مساجلةٍ
............................... مع اللدات ، بهم أعدو ولا أقف

قالوا : لأنت ( أخو مروان ) مرتجزاً
.............................. ولست إلا (أبا الخطاب )إذْ يصفُ

و ما ( زهيرٌ ) و (لا الأعشى ) ورهطهما
.................................. ولا ( جرير ) سوى الإلهام ينقذفُ

كانت مجاملةً منهم أخذت بها
............................ حتى حسبتُ بأني مثل ما وصفوا

في فترةٍ من خواءٍ طالما قنعتْ
............................. بكل ما هو سوء الكيل والخشفُ

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

يا من بهم نتوخى أن يكون لنا
......................... مستقبلٌ باهرٌ للشعر يؤتنفُ

إن ( التراث ) بكم أحيا الموات به
......................... والحرف تسطع منه الياء والألف

و ( الضاد ) وهي لمن يزهو بها لغة
.................................... هي الرياخين والأشذاء تكتنفُ

هي ( المثاني ) هي الآيات بينةٌ
.............................ز هي الجواهر وهي الدر والشنفُ

يا بؤس من حاولوا استكراهها عبثاً
............................... بما به استدرجوا للغي أو هرفوا

.
.
.
.
.
.

إن التطور حقٌ في مــــــــــــــــصانــــعنا
................................... وفي مزارعنا - تنمو ونقتطفُ

وفي ( الدفاع ) وفي ( نسج حديد ) وفي
..................................... جميع ما هو للأعداد ينصرفُ

أما عـــــــــقـــــــــائدنا أما خـــــــــلائقنا
................................. فإنها الدين - دين الله - والهدفُ

بها نموت ونخيا دونما شططٍ
............................. ولا غـــــلوَّ ، وفــــــيها نحن نعتكفُ

معوذين بتقوى الله نعبده
...................... حقاً ، ومنه لنا التوفيق والنصفُ

لا نبتغي الشعر ضحضاحاً و لا هذراً
............................... ولا تهاويل فيها العقل ينجرفُ

ولا رموزاً !! وتهويماً !! وشعوذةً
.............................. ولا شذوذاً ، به التهريج يجتدفُ

وإنما هو ما يشدو الهزار به
.............................. لحناً ويملكنا الإعجاب والدنفُ

وما به نصل الماضي بحاضرنا
............................ ولا يكدره .. بالوحل من ضعفوا

وما يثير بنا الأشواق حافزةً
.......................... إلى النهوض ، وما استهدى به السلف

أما الهراء وأما ما يقيء به
.............................. فإنه القرف ، مغثى منه ، والقرفُ

.
.
.
.
.
.

----------------------------------------
مقتطفات من قصيدةٍ للشاعر الكبير / أحمد إبراهيم غزاوي
****************************************


جمال حمدان



أنا ابنُ غّـزَّةَ حيثُ العزُّ والشَّرفُ

.............. هما الفراشُ لأشبالٍ ومُلتَحَفُ

وقد رضَعتُ حُروفَ الضَّادِ صافيةً

.............. وما العُلوْجُ بآصلابي لهمْ نُطَفُ

لذا نشأتُ سويَّــًا دونَ شائبةٍ

............... والعقدُ أجملهُ ما كانَ يَأتلفُ

أمَّا لموقفَ غزاويَّ مِنْ قرَفٍ

............... فأيُّ سِعْرٍ لطينٍ إنْ بدا الخَزَفُ ؟

لقد سئمنا سُعالا في مسامعنا

................ وأزكمَ الأنْفَ مَا أذْرتْ بِهِ جِيَفُ

ففي عكاظَ بأمسٍ قبةُ ضُرِبَتْ

................. حولَ القريضِِ وما قد قاله السَّلفُ

واليومَ كرَّ على الأشعارِ جاهِلُهَا

.............. وقامَ يعبثُ بالفُصْحىَ ويَعتَسِفُ

ماذا نُجدِّدُ ؟ هل عشتارَ نبعثها

............ وعن عبادةِ ربِّ الكونِ ننصَرفُ *

فكيف آمَنَ مَنْ صَلَّى لقبلتنا

.................. " وللإهة " عشتارٌ بِهِ شَغَفُ

فإن تداركَ .. عفو الله يدركه

............... وإن تمادى .. بئس الدَّارُ والكَنَفُ

وهل يُجَدِّدُ من يأتي بهرطقةٍ

................. كالببغاءِ فلا مرمى ولا هدفُ ؟

سقى الإلهُ زمانًا كان شاعِـرُهُ

.............. يُكالُ بالدُّرِّ ما يُلقي ويرتدفُ

ويُطربُ الرَّكبَ حاديها بقافيةٍ

................ حتى البعيرَ بها الآذانُ ترتشفُ !

فكم نَظرْتُ بأشعارٍ مطلسمة

.................. وخلتُ قائلها في عقلهِ خَـرفُ !

قالوا القصيدةُ بحْرٌ ما اعتلى زبدٌ

............... إلا ويُقذفُ للشاطي ويَنجَرِفُ

للهِ وصْفكَ حَسَّانٌ لسَيِّدِنا

.................... ليتَ المُجدِّدُ مِمَّا قُلتَ يغترفُ !! **

.................................................. ......

* عشتار أو عشتاروت :

هي إحدى أهم " آلهة" الحضارات القديمة في بلاد الرافدين. ونحن كمسلمين لا نقرُّ بغير الله إله واحد .. والإلهة عشتار يكثر من ذكرها المستغربون العرب .. وليت شعري هل يعلمون بأنَّها لا تختلف عن اللاتِ والعُزّى أو هبُل .. !! وليت شعري .. هل قرأوا في القرآن الكريم قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام وتحطيمه للأصنام .. فما هي القيمة الشعرية أو العقدية في إحيائها وكثرة تواجد هذه " الإلهة " في أشعار من ينتمون للضاد وللعقيدة ؟ وهل يدركون بأنهم يهرفون عن الغرب بغير تمحيص أو إدراك ؟؟ وللفائدة لمن يجهل كنه مسمى عشتار ان يقرأ هنا
http://www.fakhri.de/iktishafat.htm

كذلك .. " الإلهة " أفروديت ... فأرجو من القارئ أن يُعْمِلَ عقله فيما يقرأه هنا أو من اللنك ليرى غاية وهدف ( المجددين ) وليتعرف على " آلهتهم " .. ولا حول ولا قوة الا بالله .

( ما يلي منقول من اللنك )

"ولاشك في أن إفادة السياب من الأساطير لم تكن على درجة واحدة من الاكتمال؛ فقد كان في قصائده الأولى يلتقط من الأسطورة، لا شحنتها الدالة، بل الأسماء الأسطورية التي تظل معلقة في فضاء القصيدة دونما وظيفة يغتني بها النص أو تكتمل بها الرؤيا. وهكذا صرنا نجد: تموز، (أدونيس)، المسيح، سيزيف، ميدوزا، أتيس، سربروس، أوديب، افروديت، فاوست، أبولو، عشتار، أسماء أسطورية تطفو على رغوة النص دون أن يتغلغل تأثيرها إلى أعماق العمل كله.
http://www.maraya.net/p/iraq/intro9.htm


** حسان ابن ثابت – رضي الله عنه - في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام بقصائد عديدة ومن أجمل ما قاله في حق الرسول الكريم هذين البيتين من الوافر :

وأحسنُ منكَ لمْ ترَ قطُّ عيني
................... وأجملُ منْكَ لمْ تلِدِ النساءُ
خُلقتَ مبرءً من كلِّ عيبٍ
................. كأنَّكَ قد خُلِقتَ كما تشاءُ
لقد كان الرسول الكريم يقول عندما يستمع إلى رائع من الشعر أو النثر
" إن من الشعر لحكمة ، وإن من البيان لسحرا "

وكان يقول لحسان بن ثابت شاعر الإسلام :
"نافح عنا ، وروح القدس يؤيدك " ، " أجب عني ، اللهم أيده بروح القدس " ، " أهجهم وجبريل معك "

وقال لكعب بن مالك :
" أهجهم - أي الكفار- فوالذي نفسي بيده لهو أشد عليهم من النبل "
...................................

والسؤال الذي يطرح نفسه هو :

هل مقولة الرسول عليه الصلاة والسلام " إن من الشعر لحكمة ، وإن من البيان لسحرا " كانت " عن هوى " ؟؟!!

والجواب :: كلا ... وحاشاه ان ينطق بشئ عن الهوى ... ولكنها أوحيت إليه من الله جل علاه .. فصدق الله ورسوله .. وكذبَ السرياليون والمطلسمون .

*** أخيرا

كثيرا من نرى بعض المتقولين على الشعر التقليدي بأنه " فراهيدي " أو " خليلي " وهذا هو الجهل بعينه برغم انهم يعلمون الحقيقة ويصرون على تجاهلها لغرض في نفوسهم ..

فهم تماما كمن يقول ب ( جاذبية نيوتن ) وكأن الجاذبية في الارض لم تُخلق أو تتواجد إلا عندما اكتشفها نيوتن ..

وهل سمعنا مثلا عن " بكتيريا ألكسندر فليمنغ " أو " بكتيريا فليمنغية" أو "بكتيريا ألكسندرية " .. لأن هذا العالم قد اكتشفها ؟
وهل البكتيريا لم تكن موجودة قبل ان يُخلق هذا العالم الذي اكتشفها ؟؟
اتمنى ان يستفيد المتقولون ب ( القصيدة الخليلية ) بما قلته هنا !! وأن يكفوا عن جهلهم المستشري بهم عن عمد وقصد . ليدركوا بأن القصيدة التقليدية أوالعمودية ولِدتْ قبل ميلاد أحمد الفراهيدي بألف سنة بل وأكثر وبذلك نكون قد عرفنا ماهية وهيكيلة الشعر بناءا وتركيبا وتأسيسا من قبل اكتشاف علم العروض للمغفور له الفراهيدي .

اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهد !

مع تحيات
جمال حمدان

MUSLIMA_MOON
24-10-2002, 02:54 AM
فكيف آمَنَ مَنْ صَلَّى لقبلتنا

.................. " وللإهة " عشتارٌ بِهِ شَغَفُ

------------------------------------------------------
فكم نَظرْتُ بأشعارٍ مطلسمة

.................. وخلتُ قائلها في عقلهِ خَـرفُ
------------------------------------------------------

استاذنا الكريم في كل مرة تطل علينا تطل بابداع فيصمت اللسان وتتبعثر الحروف يمينا وشمالا .اخي الكريم لا يسعني سوى القول :ضاعت كلماتي..

الاخت: MUSLIMA_MOON

البدر
24-10-2002, 08:51 AM
مبدع ....... بما تعنيه هذه الكلمة من معنى.....وأعتقد أنك لست بحاجة لهذا المديح
مني ولا من غيري.....وبصراحة أنت اكبر من مستوى المنتدى.....ولكن فضلاً منك وكرماً تسهم وتسكب فيه روائعك.....وتقديراً منك لنا وإرضاءاً لطمعنا بتواجدك تبقى.لذا لك منا كل الشكر والتقدير والعرفان.
اخوك البدر

ابومشعاب
24-10-2002, 04:11 PM
بارك الله فيك استاذي جمال حمدان ..

ولافض فوك ابدا ...

دمت لنا استاذا نتعلم منه ابجديات الشّعر والابداع ..

لك ارق تحية سيدي.

ابن خاطر
24-10-2002, 10:32 PM
أستاذنا الحبيب جمال حمدان

ودرس جديد رائع تزود به عن جوهر الشعر العربي وأغراضه وما جاء على شواطئه في حكمة المعلم وصرخة الشاعر الأصيل وروعة الشاعر الملهم

ما زلنا نتعلم منكم سيدي وما أروع ما تضيفه لنا كل يوم بتنا ننتظر حروفك كهلال العيد لنحلق معها وبها فوق السحاب ومدائن الإبداع الأصيل ..

تقديري واعتزازي وشكري لكم أخي

ابن خاطر

THUNDER_SS
25-10-2002, 08:58 AM
أخي / جمال ..

السلام عليكم ورحمة الله ..

الكلمة في الإسلام... طاقة بناء لا هدم: يسمو الإسلام بالكلمة بكل صورها، سمواً يليق بالإنسان المكرم الذي امتن عليه ربه بالبيان في قوله تعالى: " الرحمن (1) علم القرآن (2) خلق الإنسان (3) علمه البيان (4) " (الرحمن).

بهذا التوجيه القرآني البليغ يكون للكلمة الطيبة فعل بنآء في حياة المجتمع والأفراد، لها أثر خيِّر في النفوس، ملموس في الواقع... يتأثر بها سامعها وقارئها، وقائلها وكاتبها على حد سواء، إنها إذن كلمة عاملة في البناء الحضاري للأمة تغير الواقع نحو الأفضل أو تمهِّد لهذا التغير.

قيل: "إن الأدب الإسلامي هو تجلٍّ للمعاني القرآنية والتصورات الإسلامية للكون والحياة والناس، فهو وليد لحظات يسمو فيها المبدع على ذاته وقد أشرقت فيها روح الإيمان" ، وعلى هذا لا يخالف ذلك الأدب أهداف الإسلام من حيث استهداف الطهر والعفاف والفضيلة، ولا تصبح هذه الأهداف في نظر الكاتب المسلم قيداً أو عائقاً
يمنعه من الإبداع والارتقاء، بقدر ما تصبح توجيهاً لطاقاته نحو الخير والبناء. "

أخي .. ليت كل كاتب وكاتبه يدركان ، حين يمسكان القلم .. وينطلقا للكتابه بعيداً عن الأطر الأسلاميه ، أنهما يتحولان حينها إلى عابثين يمارسان نوعاً من الإجرام الفكري يسرقان به الأعمار الثمينة، التي تقرأ لهما عبثاً لا ينفع بل يضر، هذا إذا لم يكن فحشاً واضحاً صريحاً... يهدم ويغتال العفاف، وبذا يُطرح سؤال خطير على أي إنتاج أدبي: هل أفاد القارئ والقارئة؟! وما درجة هذه الإفادة...؟ هذا إذا بحثنا عن تقييم حقيقي لما ُهْدَر فيه الوقت والحياة معاً.. !!

أخي الكريم .. لايزال منتدانا ثرياً يفوح شذاً وعبيراً طيباً .. مازلتم بطرحكم متميّزين ، وبتواصلكم متوهجين .. :kk
تقبل وافر الأحترام والتقدير .. للروائع وشريط التميّز .. :)

البيت المهجور
25-10-2002, 03:39 PM
أخي......جمال حمدان

السلام عليكم والرحمة من الخالق الغفار

كعادتكم دائما a* a* a* a*



الكلمات تتراقص على أطراف شفتاي ابتهاجا بما قرأت
ولكنها أبت أن تنزل على هذه الصفحة.......ربما خجلاً h* من الوقوف أمامكم؟؟


تحياتي المنسكبة...من أعماقي لشخصكم الكريم
ولك مني كامل الاحترام والتقدير,,,,,,,



اخوكم....البيت المهجور