PDA

View Full Version : ما هكـــذا توردُ الإبلُ



جمال حمدان
01-09-2002, 04:50 AM
قالَ الغرَابُ بأنَّ الَّليثَ يحتضرُ

................. والسُّقمُ قاتِلُهُ إنْ وافقَ القَدرُ

بُشَّ الحِمارُ وأخفىَ خسَّة وأتى

................. للَّيثِ في أمَلٍ أنْ يصْدقَ الخبرُ

"مولايَ لا ارتفعتْ جُنحُ الغُرابِ بهِ

................. إذ قالَ سيِّدُنا للموتِ ينتظرُ" !

عندي دواؤُكَ لكنِّي أخافُ إذا

................. ما عيلَ صبرُكَ لا تُبقي ولا تَذَرُ !

هلاَّ رَضيتَ بربْطٍ في الحبالِ فقد

................. أبغي الأمَانَ , ويُملي ذلكَ الحذَرُ

قال الهِزَبرُ لهُ ما عُـدتُ مُكترِثا

................. مرُّ الدَّواءِ لنا يَحْلُو ولا الضَّجَرُ

شدَّ الحِمارُ وثاقَ الليثِ في عُقدٍ

................. فاقتْ بشدَّتِها ما اللَّيثُ يقتَدِرُ

حتَّى اطمَأنَّ , أتى المغدُورَ يرفُسُهُ

................. والحقدُ صارَ لظىً كالنَّارِ يستعرُ

ولَّىَ على ثقةٍ , واللَّيثُ مُرتَهنٌ

................. بين القيودِ , ودَمعُ العينِ ينهَمِرُ

عند المسَاءِ أتى فأرٌ لوجْهتهِ

................. فارْتاعَ حينَ رأى ليثا به خَوَرُ

" إني فداؤُكَ يا مولايَ وا أسَفا

................. مالعينُ فيكَ ترىَ , من غَـرّه البَطرُ"؟

قال الهزبرُ لهُ أغرى الحمارُ بنا

................. حتَّى وثقتُ به . لكنَّهُ أشِرُ

إن أظفرنَّ به يوما فسوفَ ترى

................. لن يبقينَّ لهُ فوق الثرى أثرُ

إنْ كنتَ تنقذُني يا فأرُ نلتَ قِرى

................. حُسنَ الصَّنيع حياةً ما بها كَدرُ

تلقى الأمانَ وتحيا عيشةً رغَـدا

................. ما شمسُنَا طلعتْ , أو لاحَ لي قَمَـرُ

أبدىَ السَّعادةَ ذاكَ الفأرُ ثمَّ بَدا

................. قرْضَ الحبالِ فزالَ البأسُ والخَطرُ

ما إنْ تحرَّرَ قامَ الليثُ متَّجها

................. صوبَ العرينِ , وحارتْ في النُّهى الفِـكَرُ

لَـمَّ المتاعَ , وأخفَى دمعَهُ ومضَى

................. في الدَّربِ مُرتَحِلا , والقلبُ يعتصِرُ

والفأرُ يرقبُه , والعقلُ شتَّ بهِ

................. أينَ الجزَاءُ . وأينَ العهدُ والنُّذُرُ؟

قالَ الهِزَبْرُ لهُ والدَّمعُ غالَبَهُ

................. أزرَى الزَّمانُ بِنا , والأهلُ قد غدَروا

لا خيرَ في وطَنٍ نالَ الحِمارُ بهِ

................. والفأرُ مرتبةً , والليثُ يُحتقرُ !

مع تحيات
جمال حمدان

ابو نواف
01-09-2002, 05:04 AM
راااااااااااااااااااااااائع

THUNDER_SS
01-09-2002, 05:15 AM
الرائع / جمال حمدان ..

السلام عليكم ورحمة الله ..

أهو شوق الكلمه ألى شواهد الأحرف ، أم هو سريان الشعور .. ليسطر ( باقه )

من معجم ضاقت به الأحرف ، فأبى إلا طوعا وأختيارا لقلم " الجمال " ..؟

أم هو مداد احساس بقلم ... ( رأى ) بحبره ان يطوف .. فكان مساحه دافئه ،

تذيب صقيع الشعور على وجه الزمن ... ؟

وكيفما أتت ... فقد كانت أضافه جديده .. ليست غريبه ، على توهج مبدع ورائع بمثل روعتك وأبداعك .. لله درك أخي الكريم ..

لا عدمنا هذا الحضور والتألق .. حفظك الله ورعاك .. :)

أسمح لي بنسخه للروائع ، وأخرى لشريط المواضيع المميّزه ..

المجهوووول
01-09-2002, 05:21 AM
رووووووووووووووووعه يابعدي

النديم
01-09-2002, 05:35 AM
جمااال حمدااااان ..(وتكفي عن التعريف)

"قالَ الهِزَبْرُ لهُ والدَّمعُ غالَبَهُ

................. أزرَى الزَّمانُ بِنا , والأهلُ قد غدَروا

لا خيرَ في وطَنٍ نالَ الحِمارُ بهِ

................. والفأرُ مرتبةً , و الليثُ يُحتقرُ ! "
:(


لافُضّ فووووك ..

أبو الفوارس
01-09-2002, 07:17 PM
لقد ذكرتني يا أخ حمدان بالأسد الذي استعلت عليه القرود والخنازير لا الحمير, ذلك الأسد الذي يتلقى الصفعات والركلات ويجبن حتى عن الزئير, فلماذا لا يحس ذلك الأسد بذله؟ ولماذا لايعود إلى عزه؟ أم أن انتفاخ الخنزير وسمنته قد ملئت عينه رعبا؟
هل هو ميت لا يحس بذله؟ أم نائم متلذذ بأحلامه لا مبالياً بالعوضة التي تطن في أذنه؟ أم ماذا؟
إذا لم يستطع هذا الأسد الكسير رد المبتغي من حماه فليزئر على ملك ضاع لم يدافع عنه كالأسود.

جمال حمدان
02-09-2002, 11:56 PM
أحبائي

أبو نواف
THUNDER_SS
المجهوووول
النديم
أبو الفوارس

شكرا لكم احبائي فقد قلتم أكثر مما جاء في القصيدة فبارك الله بكم ودمتم اوفياءا ويبقى في الفم مااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء
ها نحن احبتي قد صرنا نثغو كالغنم ولا نقول سوى
حسبنا الله ونعم الوكيل

شكرا لكم مرة أخرى
واسلموا جميعا لأخيكم
جمال حمدان