PDA

View Full Version : أربعون .. فمن يزيد ؟!



ممتعض
31-03-2005, 10:33 PM
وهذه أربعون طرفة ومُلحة ، اخترتها لكم بعناية ، واستللتها لكم عن دراية ، نزعاً للابتسامة ، وطرداً للسآمة ، وتخفيفاً عن الروح ، وتجديداً لأطوال الوجه ، وتمديداً لعضلاته . فإلى ما اخترته أترككم .

- 1 -
مزاح نبوي

يروى أن عجوزاً أتت الرسول عليه الصلاة والسلام تطلب منه أن يدعو لها بدخول الجنة ، فقال : " لا يدخل الجنة عجوز " . فولت تبكي ، فدعاها وقال : " أما سمعت قول الله سبحانه : " إنا أنشأناهن إنشاءً ، فجعلناهن أبكاراً ، عرباً أترابا " .
ويدخل عليه الصلاة والسلام السوق فيجد صحابيا يدعى زاهراً وفي رواية " أزمهر " وكان يقول عنه " زاهر باديتنا ونحن حاضرته " ، أقول فوجده يبيع متاعه في السوق فيحتضنه من خلفه فيقول " زاهر " : أرسلني ، من هذا ؟ فلما عرف أنه النبي صلى الله عليه وسلم صار يمكنه من صدره الشريف ، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من يشتري العبد " فقال : يا رسول الله تجدني كاسداً ؟! فقال عليه الصلاة والسلام : " ولكنك عند الله لست بكاسد " !
ويجيء أحد الصحابة إليه صلى الله عليه وسلم فيقول : أريد أن تحملني على جمل ، فيرد عليه الصلاة والسلام : " لا أجد لك إلا ولد الناقة " ، فولّى الرجل فدعاه وقال : " وهل تلد الإبل إلا النوق ؟! "
فصلى الله عليك ماذر شارق يا رسول الله بأبي أنت وامي .

- 2 -
صفاء الذهن !

رأى أبو بكر رضي الله عنه رجلاً بيده ثوب ، فقال له : هو للبيع ؟ فقال الرجل : لا أصلحك الله ! فقال الصديق رضي الله عنه : هلاّ قلت : لا ، وأصلحك الله ، لئلا يشتبه الدعاء لي بالدعاء علي !

- 3 -
هكذا هكذا وإلا فلا !

قال يهودي لعلي بن أبي طالب – رضي الله عنه – : مالكم لم تلبثوا بعد نبيكم إلا خمس عشرة سنة حتى تقاتلتم ؟
فقال علي – رضي الله عنه - : ولم أنتم لم تجف أقدامكم من البلل حتى قلتم " يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة " ؟!! فأفحمه .
- 4 -
دقة بدقة !

يروى بأن معاويةً رضي الله عنه قال يوماً لأهل الشام ، وعنده عقيل بن أبي طالب : هل سمعتم قول الله عز وجل : " تبت يدا أبي لهب وتب . ما أغنى عنه ماله وما كسب " قالوا : نعم . قال : فإن أبا لهب عم هذا الرجل ، وأشار إلى عقيل . فقال عقيل : يا أهل الشام ، هل سمعتم قوله تعالى : " وامرأته حمالة الحطب . في جيدها حبل من مسد " قالوا : نعم . قال : فإنها عمة هذا الرجل ، وأشار إلى معاوية .
** وكانت أم جميل زوج أبي لهب عمة معاوية رضي الله عنه .

أتُراه يفعلها ..؟!

واستعمل معاوية رضي الله عنه عاملاً من قبيلة كلب ، فخطب يوما ، فذكر المجوس فقال : لعنهم الله ينكحون أمهاتهم ، والله لو أُعطيت عشرة آلاف درهم ما نكحت أمي . فبلغ ذلك معاوية فقال : قبحه الله ! أترونه لو زادوه فعل ! وعزله .

- 5 -
صبر الفقيه على السفيه !

وللفقيه الشعبي رحمه الله تعالى مُلاحات وطُرف ، فهاكم منها :
- جاءه رجل فقال : إني تزوجت امرأة وجدتها عرجاء ، فهل لي أن أردها ؟ فقال له : إن كنت تريد أن تسابق بها فردها !
- ولقيه رجل وهو واقف مع امرأته يكلمها ، فقال الرجل : أيكما الشعبي ؟ فأومأ إلى المرأة وقال : هذه !
- وسأل رجل الشعبي عن المسح على اللحية ، فقال : خللها بأصابعك . فقال الرجل أخاف ألا تبلها ! فقال الشعبي : إن خفت فانقعها من أول الليل !

- 6 -
ثقةٌ مفرطة !

جيء للحجاج بأحد الخوارج فلما رآه قال له : إني لأبغضك ! فأجابه الخارجي : أدخل الله الجنة أشدنا بُغضاً لصاحبه !

- 7 -
" صدق وهو كذوب "

وتنبأ رجل في زمن المنصور فقال له المنصور : أنت نبي سفلة ، فقال الرجل المتنبي : جُعلت فداك كل نبي يبعث إلى قومه .

- 8 -
يافرج الله !

سئل أحد البخلاء عن الفرج بعد الشدة ، فقال : أن تحلف على الضيف فيعتذر بالصوم .
- 9 -
لا بأس !

ونظر أبو شراعة العتبي في المرآة فرأى دمامة وجهه فقال : الحمد لله الذي لا يُحمد على المكروه سواه !

- 10 –
لم يأخذ فرصته !

أُخذ رجل ادعى النبوة أيام المهدي ، فأُدخل عليه فقال له : أنت نبي ؟ قال : نعم . قال: وإلى من بُعثت ؟ قال : أوَ تركتموني أُبعث إلى أحد ؟ ساعة بُعثت وضعتموني في الحبس .

- 11 -
استنتاج !

مرّ رجل بأشعب ، وكان يجر حماره ، فقال له الرجل مازحاً : لقد عرفت حمارك يا أشعب ولم أعرفك .
فقال أشعب : لا عجب في ذلك فالحمير تعرف بعضها !

- 12 -
"الولد سر أبيه "

قال رجل لامرأته : الحمد لله الذي رزقنا ولداً طيّباً . قالت : الحمد لله فلم يرزق أحد مثل ما رُزقنا به . فدعيا ولدهما ، فجاء ، فقال له أبوه : يا بني من حفر البحر ؟
قال : موسى بن عمران .
قال : ومن بلطه ؟
قال : محمد بن الحجاج .
فشقت المرأة قميصها ، ونشرت شعرها ، وجعلت تبكي .
فقال زوجها : ما بك ؟
قالت : لا يعيش ابني مع هذا الذكاء !

- 13 -
حرٌ فيما يملك !

قصد رجل الحجاج بن يوسف فأنشده :
أبا هشام ببابك *** قد شمّ ريح كبابك
فقال : ويحك ! لم نصبت : أبا هشام ؟
فقال : الكنية كنيتي ، إن شئت رفعتها ، وإن شئت نصبتها !

- 14 -
الاحتياط واجب !

عاد بعض المغفلين مريضاً . فقال لأهله : آجركم الله . فقالوا : إنه حي لم يمت بعد ، فقال : يموت إن شاء الله .


- 15 -
تشابه أسماء !

دخل أحدهم على بعض الحشاشين وهم يشربون الحشيشة فانتهرهم واعظاً وقال : حرام عليكم !
فأجابه الحشاشون : وعليكم الحرام ورحمة الله وبركاته !

- 16 -
رابط منطقي !

نظر أعرابي إلى رجل سمين فقال : أرى عليك قطيفة من نسج أضراسك .

- 17 -
الموت مع الجماعة رحمة !

دخل طفيلي على قوم يأكلون ، فقال : ما تأكلون ؟
فقالوا – مستثقلين لحضوره - : نأكل سماً !
فأدخل يده وقال : الحياة حرام بعدكم .

- 18 –
تسبيحه له ، وسجوده علينا !

سكن بعض الفقهاء في بيت سقفه يقرقع في كل وقت . فجاءه صاحب البيت يطلب الأجرة ، فقال له : أصلح السقف فإنه يقرقع ! قال : لا تخف فإنه يُسبح الله تعالى . فقال : أخشى أن تدركه الخشية فيسجد !

- 19 -
أهم شيء الشرف !

قالت امرأة أحد الظرفاء لزوجها – وكانت حبلى – ونظرت إلى قُبح وجهه : الويل لي إن كان الذي في بطني يُشبهك ! فقال : بل الويل لك إن كان لا يُشبهني !

- 20 -
كلام صحيح !

لما ماتت حمادة بنت علي بن عبد الله بن عباس ، وقف الخليفة المنصور على شفير قبرها ينتظر الجنازة ، وكان أبو دلامة حاضراً ، فقال المنصور : ما أعددت لهذه الحفرة يا أبا دُلامة ؟
فقال أبو دلامة : عمةُ أمير المؤمنين يؤتى بها الساعة !

- 21 -
هذه هي السياسة

يحكى بأن نصيباً الشاعر قد تزوج على زوجته أم محجن ، ثم أراد أن يجمع بين زوجتيه ، ليُصلح بينهما . فقال لأم محجن : إني أكره أن ترى بك زوجتي الجديدة خصاصة وفقراً ، فخذي هذا الدينار ، واعملي لها غداء به .
واتى إلى زوجته الجديدة وقال لها : سأجمعك بأم محجن ، وهي ستكرمك ، وأكره أن تدخلي عليها خالية ، فتظن أنك فقيرة محتاجة ، فخذي هذا الدينار ، وأهدي إليها شيئاً به . وأمر كلاً منهما أن تكتم خبر دينارها .
ثم قال لصاحب له : غداً سأجمع زوجتيًّ فتعال إلي مسلماً ، فإني سأستبقيك للغداء ، فإذا تغديت فسلني عن أحبهما إليَّ !
فلما كان الغد زارت زوجته الجديدة أمَّ محجن ، وحضر صديقه . فلما تغدوا قال له صديقه : أحب أن تخبرني عن أحب زوجتيك إليك . فقال له : سبحان الله ، أفتسألني عن هذا ، وهما تسمعان ؟ . قال : فإني أُقسم عليك لتخبرني . فقال نصيب : أحبهما إليَّ صاحبة الدينار . والله لا أزيدك على هذا شيئاً !
فامتلأت نفس كل منهما سروراً ، وهي تظن أنه قصدها وحدها .

- 22 -
اختيار موفق !

قيل لأعرابي : أي وقت تحب أن تموت ؟ قال : إن كان ولا بد فأول يوم من رمضان !

- 23 -
الصراحة راحة !

ودخل اعرابيٌ على يزيد بن المهلب وحوله الناس . فقال : كيف اصبح الأمير ؟ فقال يزيد : كما تحبُ أن يكون ، فقال الأعرابي : لو كنت كما أحب ، لكنت أنت مكاني ، وأنا مكانك !

- 24 –
بلل ساعة ولا عُري يوم !

روي عن أعمى أنه أتى يوماً يغتسل من عين فدخل بثيابه ، فقيل له : بللت ثيابك ، فقال : تبتل عليّ أحب إليّ من أن تجف على غيري !

- 25 -
لا تيأس !

مر طفيلي على قوم كانوا يأكلون ، وقد أغلقوا الباب دونه ، فتسور عليهم من الجدار وقال : منعتموني من الأرض فجئتكم من السماء !

- 26 -
ورعٌ بارد !

وجد يهودي مسلماً يأكل الشواء في نهار رمضان ، فطلب منه أن يُطعمه ، فقال المسلم : يا هذا إن ذبيحتنا لا تحل لليهود . فقال : أنا في اليهود مثلك في المسلمين !

- 27 -
كان الله في عونها !

قيل : كان بعض الكبار توضع على مائدته كل يوم دجاجة فلا تؤكل بل تُرفع ثم تُسخن في اليوم الثاني فتقدم بحالها ، فقال بعض الحاضرين : دجاجتنا هذه من آل فرعون تُعرض علىالنار غدواً وعشياً .

- 28 -
علموا أولادكم الأدب !

سأل بعض الخلفاء ولده – وفي يده مسواك - : ما جمع هذا ؟ قال : ضد محاسنك يا أمير المؤمنين .

- 29 -
الطريق إلى قلب الرجل يمر بمعدته !

كان أبو الحارث حسين يُظهر لجارية من المحبة أمراً عظيماً ، فدعته وأخرت الطعام إلى أن ضاق ، فقال : يا سيدتي مالي لا أسمع للغداء ذكراً ؟
فقالت : يا سبحان الله ! أما يكفيك النظر إليّ وما ترغبه فيّ من أن تقول هذا ؟!
فقال : يا سيدتي ، لو جلس جميل وبثينة من بكرة إلى هذا الوقت لا يأكلان طعاماً لبصق كل واحد منهما في وجه صاحبه !

- 30 -
شاعرة والله !

عرضت على المتوكل جارية شاعرة ..فأمر أبا العيناء ليختبرها – وكان ضريراً - . فقال أبو العيناء للجارية : أتقولين الشعر كما يقولون ؟
فقالت الجارية : نعم أقوله وأجيده .
قال أبو العيناء : إليك شطراً واحداً فأكمليه : الحمد لله كثيراً ..
فقالت الجارية : حيث أنشأك ضريراً !
- 31 -
الدقة في الاختيار !
سأل رجل أبا الغصن : أيهما أفضل يا أبا الغصن ، المشي خلف الجنازة أم أمامها ؟ فقال أبو الغصن : لا تكن على النعش ، وامش حيث شئت .

- 32 -
في الخلط بركة !

عض ثعلب أعرابياً فأتى راقياً فقال الراقي : ما عضك ؟ فقال : سبع . واستحيا أن يقول ثعلب . فلما ابتدأ بالرقية ، قال : واخلط بها شيئاً من رقية الثعلب !

- 33 -
ما أسوأ الكذب !

رفعت امرأة ولدها للقاضي واشتكت له كثرة عقوقه لها ، فقال له : يا بن أخي ، أما سمعت الله يقول : " فلا تقل لهما أف " ؟ فلطمها وقال لها : متى قلت لك أنا " أُف " ؟!

- 34 -
الاختصار إلى آدم !

كان فتيان من قريش يرمون فرمى واحد منهم ، من ولد أبي بكر وطلحة .فأصاب الهدف ، فقال : أنا ابن عظيم القريتين ( مكة والمدينة ) . فرمى آخر من ولد عثمان , فأصاب الهدف فقال : أنا ابن الشهيد عثمان بن عفان . ورمى رجل من الموالي ( العبيد ) . فأصاب الهدف فقال : أنا ابن من سجدت له الملائكة . فقالوا له : من هو ؟ فقال : آدم !

- 35 -
ضريبة التفاصح !

دخل خالد بن صفوان الحمام ، وكان فيه رجل ومعه ابنه ، فأراد الرجل أن يُسمع خالداً ما عنده من البيان والنحو ، فقال لابنه : يا بني إبدأ بيداك ورجلاك . والتفت إلى خالد قائلاً : يا أبا صفوان ، هذا كلام ذهب أهله ! فكان رد خالد : هذا كلام ما خلق الله له أهلاً !

- 36 -
لا داعي للهمز واللمز !

كان أعرابيان يطوفان بالبيت ، فكان أحدهما يقول : اللهم هب لي رحمتك ، فاغفر لي ، فإنك تجد من تعذبه غيري ، ولا أجد من يرحمني غيرك .
فقال الآخر : اقصد في حاجتك ولا تغمز بالناس !

- 37 -
مرةً أخرى : الصراحة راحة !
قدم رجل من فارس على صاحب له ، فسأله صاحبه : قد كنت عند الأمير ، فأي شيء ولاّك ؟ فأجاب الرجل : ولاّني قفاه !

- 38 -
زوجة نحوي !

جرى بين أبي الأسود الدؤلي وبين امرأته كلام في ابن لها منه وأراد أخذه منها . فسارت إلى زياد وهو والي البصرة ، فقالت المرأة : أصلح الله الأمير ، هذا ابني كان بطني وعاءه ، وحجري فناءه ، وثديي سقاءه ، أكلؤه إذا نام ، وأحفظه إذا قام ، فلم أزل بذلك سبعة أعوام حتى إذا استوفى فصاله ، وكملت خصاله ، واستوكعت أوصاله ، وأملت نفعه ، ورجوت دفعه ، أراد أن يأخذه مني كرها ، فآدني أيها الامير ،فقد رام قهري ، وأراد قسري .
فقال أبو الأسود : أصلحك الله ، هذا ابني حملته قبل أن تحمله ، ووضعته قبل أن تضعه ، وأنا أقوم عليه في أدبه ، وانظر في أوده ، وأمنحه علمي ، وأُلهمه حلمي ، حتى يكمل عقله ، ويستحكم فتله .
فقالت المرأة صدق ، أصلحك الله ، حمله خِفاً ، وحملته ثِقلاً ، ووضعه شهوة ، ووضعته كرهاً !
فقال زياد : اردد على المرأة ولدها فهي أحق به منك ، ودعني من سجعك .

- 39 -
ليس أنت فقط تُوَرِي !

ومن نوادر الجاحظ ما رواه عن نفسه فقال : سألني بعضهم كتاباً بالوصية ، فإذا فيها : " كتابي إليك مع من لا أعرفه ولا اوجب حقه ، فإن قضيت حاجته لم أحمدك ، وإن رددته لم أذمك " . فرجع الرجل إليّ ، فقلت : كأنك قرأت الرقعة ؟ قال : نعم . قلت : لا يُضيرك ما فيها ، فإنه علامة لي إذا أردت العناية بشخص ! فقال : قطع الله يديك ورجليك ولعنك ! قلت : ما هذا ؟ قال : هذا علامة لي إذا أردت أن أشكر أحداً .
- 40 –
جزاك الله خيراً !

قيل : إن الحسن بن عبدالله الجصاص الجوهري كان يُنسب إلى الحمق والبَلَه ، فقال يوماً : اللهم امسخني حورية ، وزوجني بعمر بن الخطاب . فقالت له زوجته : سل الله أن يزوجك من النبي صلى الله عليه وسلم إن كان لابد لك أن تبقى حورية . فقال : ما أحب أن أكون ضرة لعائشة رضي الله عنها .


وبعد ..

فهذه أربعون طرفة ، قطفتها لصدوركم ، وبثثتها لأرواحكم ، نشراً للأنس ، وطرداً للهم . فمن كان يريد أن يتممها أكثر فله ذلك ، شريطة أن تكون من تراثنا الفصيح ، مبتعدة عن الثلب والتجريح ، أو الإسفاف والقبيح .

والله ولي التوفيق .
ممتعض .

أبو الطيّبِ
31-03-2005, 10:42 PM
وهذه أربعون طرفة ومُلحة ، اخترتها لكم بعناية ، واستللتها لكم عن دراية ، نزعاً للابتسامة ، وطرداً للسآمة ، وتخفيفاً عن الروح ، وتجديداً لأطوال الوجه ، وتمديداً لعضلاته . فإلى ما اخترته أترككم .

- 1 -
مزاح نبوي
يروى أن عجوزاً أتت الرسول عليه الصلاة والسلام تطلب منه أن يدعو لها بدخول الجنة ، فقال : " لا يدخل الجنة عجوز " . فولت تبكي ، فدعاها وقال : " أما سمعت قول الله سبحانه : " إنا أنشأناهن إنشاءً ، فجعلناهن أبكاراً ، عرباً أترابا " .
ويدخل عليه الصلاة والسلام السوق فيجد صحابيا يدعى زاهراً وفي رواية " أزمهر " وكان يقول عنه " زاهر باديتنا ونحن حاضرته " ، أقول فوجده يبيع متاعه في السوق فيحتضنه من خلفه فيقول " زاهر " : أرسلني ، من هذا ؟ فلما عرف أنه النبي صلى الله عليه وسلم صار يمكنه من صدره الشريف ، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من يشتري العبد " فقال : يا رسول الله تجدني كاسداً ؟! فقال عليه الصلاة والسلام : " ولكنك عند الله لست بكاسد " !
ويجيء أحد الصحابة إليه صلى الله عليه وسلم فيقول : أريد أن تحملني على جمل ، فيرد عليه الصلاة والسلام : " لا أجد لك إلا ولد الناقة " ، فولّى الرجل فدعاه وقال : " وهل تلد الإبل إلا النوق ؟! "
فصلى الله عليك ماذر شارق يا رسول الله بأبي أنت وامي .

- 2 -
صفاء الذهن !
رأى أبو بكر رضي الله عنه رجلاً بيده ثوب ، فقال له : هو للبيع ؟ فقال الرجل : لا أصلحك الله ! فقال الصديق رضي الله عنه : هلاّ قلت : لا ، وأصلحك الله ، لئلا يشتبه الدعاء لي بالدعاء علي !

- 3 -
هكذا هكذا وإلا فلا !
قال يهودي لعلي بن أبي طالب – رضي الله عنه – : مالكم لم تلبثوا بعد نبيكم إلا خمس عشرة سنة حتى تقاتلتم ؟
فقال علي – رضي الله عنه - : ولم أنتم لم تجف أقدامكم من البلل حتى قلتم " يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة " ؟!! فأفحمه .
- 4 -
دقة بدقة !
يروى بأن معاويةً رضي الله عنه قال يوماً لأهل الشام ، وعنده عقيل بن أبي طالب : هل سمعتم قول الله عز وجل : " تبت يدا أبي لهب وتب . ما أغنى عنه ماله وما كسب " قالوا : نعم . قال : فإن أبا لهب عم هذا الرجل ، وأشار إلى عقيل . فقال عقيل : يا أهل الشام ، هل سمعتم قوله تعالى : " وامرأته حمالة الحطب . في جيدها حبل من مسد " قالوا : نعم . قال : فإنها عمة هذا الرجل ، وأشار إلى معاوية .
** وكانت أم جميل زوج أبي لهب عمة معاوية رضي الله عنه .

أتُراه يفعلها ..؟!

واستعمل معاوية رضي الله عنه عاملاً من قبيلة كلب ، فخطب يوما ، فذكر المجوس فقال : لعنهم الله ينكحون أمهاتهم ، والله لو أُعطيت عشرة آلاف درهم ما نكحت أمي . فبلغ ذلك معاوية فقال : قبحه الله ! أترونه لو زادوه فعل ! وعزله .

- 5 -
صبر الفقيه على السفيه !
وللفقيه الشعبي رحمه الله تعالى مُلاحات وطُرف ، فهاكم منها :
- جاءه رجل فقال : إني تزوجت امرأة وجدتها عرجاء ، فهل لي أن أردها ؟ فقال له : إن كنت تريد أن تسابق بها فردها !
- ولقيه رجل وهو واقف مع امرأته يكلمها ، فقال الرجل : أيكما الشعبي ؟ فأومأ إلى المرأة وقال : هذه !
- وسأل رجل الشعبي عن المسح على اللحية ، فقال : خللها بأصابعك . فقال الرجل أخاف ألا تبلها ! فقال الشعبي : إن خفت فانقعها من أول الليل !

- 6 -
ثقةٌ مفرطة !
جيء للحجاج بأحد الخوارج فلما رآه قال له : إني لأبغضك ! فأجابه الخارجي : أدخل الله الجنة أشدنا بُغضاً لصاحبه !

- 7 -
" صدق وهو كذوب "
وتنبأ رجل في زمن المنصور فقال له المنصور : أنت نبي سفلة ، فقال الرجل المتنبي : جُعلت فداك كل نبي يبعث إلى قومه .

- 8 -
يافرج الله !
سئل أحد البخلاء عن الفرج بعد الشدة ، فقال : أن تحلف على الضيف فيعتذر بالصوم .
- 9 -
لا بأس !
ونظر أبو شراعة العتبي في المرآة فرأى دمامة وجهه فقال : الحمد لله الذي لا يُحمد على المكروه سواه !

- 10 –
لم يأخذ فرصته !
أُخذ رجل ادعى النبوة أيام المهدي ، فأُدخل عليه فقال له : أنت نبي ؟ قال : نعم . قال: وإلى من بُعثت ؟ قال : أوَ تركتموني أُبعث إلى أحد ؟ ساعة بُعثت وضعتموني في الحبس .

- 11 -
استنتاج !
مرّ رجل بأشعب ، وكان يجر حماره ، فقال له الرجل مازحاً : لقد عرفت حمارك يا أشعب ولم أعرفك .
فقال أشعب : لا عجب في ذلك فالحمير تعرف بعضها !

- 12 -
"الولد سر أبيه "
قال رجل لامرأته : الحمد لله الذي رزقنا ولداً طيّباً . قالت : الحمد لله فلم يرزق أحد مثل ما رُزقنا به . فدعيا ولدهما ، فجاء ، فقال له أبوه : يا بني من حفر البحر ؟
قال : موسى بن عمران .
قال : ومن بلطه ؟
قال : محمد بن الحجاج .
فشقت المرأة قميصها ، ونشرت شعرها ، وجعلت تبكي .
فقال زوجها : ما بك ؟
قالت : لا يعيش ابني مع هذا الذكاء !

- 13 -
حرٌ فيما يملك !
قصد رجل الحجاج بن يوسف فأنشده :
أبا هشام ببابك *** قد شمّ ريح كبابك
فقال : ويحك ! لم نصبت : أبا هشام ؟
فقال : الكنية كنيتي ، إن شئت رفعتها ، وإن شئت نصبتها !

- 14 -
الاحتياط واجب !
عاد بعض المغفلين مريضاً . فقال لأهله : آجركم الله . فقالوا : إنه حي لم يمت بعد ، فقال : يموت إن شاء الله .


- 15 -
تشابه أسماء !
دخل أحدهم على بعض الحشاشين وهم يشربون الحشيشة فانتهرهم واعظاً وقال : حرام عليكم !
فأجابه الحشاشون : وعليكم الحرام ورحمة الله وبركاته !

- 16 -
رابط منطقي !
نظر أعرابي إلى رجل سمين فقال : أرى عليك قطيفة من نسج أضراسك .

- 17 -
الموت مع الجماعة رحمة !
دخل طفيلي على قوم يأكلون ، فقال : ما تأكلون ؟
فقالوا – مستثقلين لحضوره - : نأكل سماً !
فأدخل يده وقال : الحياة حرام بعدكم .

- 18 –
تسبيحه له ، وسجوده علينا !
سكن بعض الفقهاء في بيت سقفه يقرقع في كل وقت . فجاءه صاحب البيت يطلب الأجرة ، فقال له : أصلح السقف فإنه يقرقع ! قال : لا تخف فإنه يُسبح الله تعالى . فقال : أخشى أن تدركه الخشية فيسجد !

- 19 -
أهم شيء الشرف !
قالت امرأة أحد الظرفاء لزوجها – وكانت حبلى – ونظرت إلى قُبح وجهه : الويل لي إن كان الذي في بطني يُشبهك ! فقال : بل الويل لك إن كان لا يُشبهني !

- 20 -
كلام صحيح !
لما ماتت حمادة بنت علي بن عبد الله بن عباس ، وقف الخليفة المنصور على شفير قبرها ينتظر الجنازة ، وكان أبو دلامة حاضراً ، فقال المنصور : ما أعددت لهذه الحفرة يا أبا دُلامة ؟
فقال أبو دلامة : عمةُ أمير المؤمنين يؤتى بها الساعة !

- 21 -
هذه هي السياسة
يحكى بأن نصيباً الشاعر قد تزوج على زوجته أم محجن ، ثم أراد أن يجمع بين زوجتيه ، ليُصلح بينهما . فقال لأم محجن : إني أكره أن ترى بك زوجتي الجديدة خصاصة وفقراً ، فخذي هذا الدينار ، واعملي لها غداء به .
واتى إلى زوجته الجديدة وقال لها : سأجمعك بأم محجن ، وهي ستكرمك ، وأكره أن تدخلي عليها خالية ، فتظن أنك فقيرة محتاجة ، فخذي هذا الدينار ، وأهدي إليها شيئاً به . وأمر كلاً منهما أن تكتم خبر دينارها .
ثم قال لصاحب له : غداً سأجمع زوجتيًّ فتعال إلي مسلماً ، فإني سأستبقيك للغداء ، فإذا تغديت فسلني عن أحبهما إليَّ !
فلما كان الغد زارت زوجته الجديدة أمَّ محجن ، وحضر صديقه . فلما تغدوا قال له صديقه : أحب أن تخبرني عن أحب زوجتيك إليك . فقال له : سبحان الله ، أفتسألني عن هذا ، وهما تسمعان ؟ . قال : فإني أُقسم عليك لتخبرني . فقال نصيب : أحبهما إليَّ صاحبة الدينار . والله لا أزيدك على هذا شيئاً !
فامتلأت نفس كل منهما سروراً ، وهي تظن أنه قصدها وحدها .

- 22 -
اختيار موفق !
قيل لأعرابي : أي وقت تحب أن تموت ؟ قال : إن كان ولا بد فأول يوم من رمضان !

- 23 -
الصراحة راحة !
ودخل اعرابيٌ على يزيد بن المهلب وحوله الناس . فقال : كيف اصبح الأمير ؟ فقال يزيد : كما تحبُ أن يكون ، فقال الأعرابي : لو كنت كما أحب ، لكنت أنت مكاني ، وأنا مكانك !

- 24 –
بلل ساعة ولا عُري يوم !
روي عن أعمى أنه أتى يوماً يغتسل من عين فدخل بثيابه ، فقيل له : بللت ثيابك ، فقال : تبتل عليّ أحب إليّ من أن تجف على غيري !

- 25 -
لا تيأس !

مر طفيلي على قوم كانوا يأكلون ، وقد أغلقوا الباب دونه ، فتسور عليهم من الجدار وقال : منعتموني من الأرض فجئتكم من السماء !

- 26 -
ورعٌ بارد !
وجد يهودي مسلماً يأكل الشواء في نهار رمضان ، فطلب منه أن يُطعمه ، فقال المسلم : يا هذا إن ذبيحتنا لا تحل لليهود . فقال : أنا في اليهود مثلك في المسلمين !

- 27 -
كان الله في عونها !
قيل : كان بعض الكبار توضع على مائدته كل يوم دجاجة فلا تؤكل بل تُرفع ثم تُسخن في اليوم الثاني فتقدم بحالها ، فقال بعض الحاضرين : دجاجتنا هذه من آل فرعون تُعرض علىالنار غدواً وعشياً .

- 28 -
علموا أولادكم الأدب !
سأل بعض الخلفاء ولده – وفي يده مسواك - : ما جمع هذا ؟ قال : ضد محاسنك يا أمير المؤمنين .

- 29 -
الطريق إلى قلب الرجل يمر بمعدته !
كان أبو الحارث حسين يُظهر لجارية من المحبة أمراً عظيماً ، فدعته وأخرت الطعام إلى أن ضاق ، فقال : يا سيدتي مالي لا أسمع للغداء ذكراً ؟
فقالت : يا سبحان الله ! أما يكفيك النظر إليّ وما ترغبه فيّ من أن تقول هذا ؟!
فقال : يا سيدتي ، لو جلس جميل وبثينة من بكرة إلى هذا الوقت لا يأكلان طعاماً لبصق كل واحد منهما في وجه صاحبه !

- 30 -
شاعرة !
عرضت على المتوكل جارية شاعرة ..فأمر أبا العيناء ليختبرها – وكان ضريراً - . فقال أبو العيناء للجارية : أتقولين الشعر كما يقولون ؟
فقالت الجارية : نعم أقوله وأجيده .
قال أبو العيناء : إليك شطراً واحداً فأكمليه : الحمد لله كثيراً ..
فقالت الجارية : حيث أنشأك ضريراً !
- 31 -
الدقة في الاختيار !
سأل رجل أبا الغصن : أيهما أفضل يا أبا الغصن ، المشي خلف الجنازة أم أمامها ؟ فقال أبو الغصن : لا تكن على النعش ، وامش حيث شئت .

- 32 -
في الخلط بركة !
عض ثعلب أعرابياً فأتى راقياً فقال الراقي : ما عضك ؟ فقال : سبع . واستحيا أن يقول ثعلب . فلما ابتدأ بالرقية ، قال : واخلط بها شيئاً من رقية الثعلب !

- 33 -
ما أسوأ الكذب !
رفعت امرأة ولدها للقاضي واشتكت له كثرة عقوقه لها ، فقال له : يا بن أخي ، أما سمعت الله يقول : " فلا تقل لهما أف " ؟ فلطمها وقال لها : متى قلت لك أنا " أُف " ؟!

- 34 -
الاختصار إلى آدم !
كان فتيان من قريش يرمون فرمى واحد منهم ، من ولد أبي بكر وطلحة .فأصاب الهدف ، فقال : أنا ابن عظيم القريتين ( مكة والمدينة ) . فرمى آخر من ولد عثمان , فأصاب الهدف فقال : أنا ابن الشهيد عثمان بن عفان . ورمى رجل من الموالي ( العبيد ) . فأصاب الهدف فقال : أنا ابن من سجدت له الملائكة . فقالوا له : من هو ؟ فقال : آدم !

- 35 -
ضريبة التفاصح !
دخل خالد بن صفوان الحمام ، وكان فيه رجل ومعه ابنه ، فأراد الرجل أن يُسمع خالداً ما عنده من البيان والنحو ، فقال لابنه : يا بني إبدأ بيداك ورجلاك . والتفت إلى خالد قائلاً : يا أبا صفوان ، هذا كلام ذهب أهله ! فكان رد خالد : هذا كلام ما خلق الله له أهلاً !

- 36 -
لا داعي للهمز واللمز !كان أعرابيان يطوفان بالبيت ، فكان أحدهما يقول : اللهم هب لي رحمتك ، فاغفر لي ، فإنك تجد من تعذبه غيري ، ولا أجد من يرحمني غيرك .
فقال الآخر : اقصد في حاجتك ولا تغمز بالناس !

- 37 -
مرةً أخرى : الصراحة راحة !

قدم رجل من فارس على صاحب له ، فسأله صاحبه : قد كنت عند الأمير ، فأي شيء ولاّك ؟ فأجاب الرجل : ولاّني قفاه !

- 38 -
زوجة نحوي !
جرى بين أبي الأسود الدؤلي وبين امرأته كلام في ابن لها منه وأراد أخذه منها . فسارت إلى زياد وهو والي البصرة ، فقالت المرأة : أصلح الله الأمير ، هذا ابني كان بطني وعاءه ، وحجري فناءه ، وثديي سقاءه ، أكلؤه إذا نام ، وأحفظه إذا قام ، فلم أزل بذلك سبعة أعوام حتى إذا استوفى فصاله ، وكملت خصاله ، واستوكعت أوصاله ، وأملت نفعه ، ورجوت دفعه ، أراد أن يأخذه مني كرها ، فآدني أيها الامير ،فقد رام قهري ، وأراد قسري .
فقال أبو الأسود : أصلحك الله ، هذا ابني حملته قبل أن تحمله ، ووضعته قبل أن تضعه ، وأنا أقوم عليه في أدبه ، وانظر في أوده ، وأمنحه علمي ، وأُلهمه حلمي ، حتى يكمل عقله ، ويستحكم فتله .
فقالت المرأة صدق ، أصلحك الله ، حمله خِفاً ، وحملته ثِقلاً ، ووضعه شهوة ، ووضعته كرهاً !
فقال زياد : اردد على المرأة ولدها فهي أحق به منك ، ودعني من سجعك .

- 39 -
ليس أنت فقط توري !
ومن نوادر الجاحظ ما رواه عن نفسه فقال : سألني بعضهم كتاباً بالوصية ، فإذا فيها : " كتابي إليك مع من لا أعرفه ولا اوجب حقه ، فإن قضيت حاجته لم أحمدك ، وإن رددته لم أذمك " . فرجع الرجل إليّ ، فقلت : كأنك قرأت الرقعة ؟ قال : نعم . قلت : لا يُضيرك ما فيها ، فإنه علامة لي إذا أردت العناية بشخص ! فقال : قطع الله يديك ورجليك ولعنك ! قلت : ما هذا ؟ قال : هذا علامة لي إذا أردت أن أشكر أحداً .
- 40 –
جزاك الله خيراً !
قيل : إن الحسن بن عبدالله الجصاص الجوهري كان يُنسب إلى الحمق والبَلَه ، فقال يوماً : اللهم امسخني حورية ، وزوجني بعمر بن الخطاب . فقالت له زوجته : سل الله أن يزوجك من النبي صلى الله عليه وسلم إن كان لابد لك أن تبقى حورية . فقال : ما أحب أن أكون ضرة لعائشة رضي الله عنها .


وبعد ..

فهذه أربعون طرفة ، قطفتها لصدوركم ، وبثثتها لأرواحكم ، نشراً للأنس ، وطرداً للهم . فمن كان يريد أن يتممها أكثر فله ذلك ، شريطة أن تكون من تراثنا الفصيح ، مبتعدة عن الثلب والتجريح ، أو الإسفاف والقبيح .

والله ولي التوفيق .
ممتعض .






ملَحٌ منكَ يا ممتعض!!
رائعه ولي عوده إن كتبَ اللهُ!!!!!!

abojandal
31-03-2005, 10:53 PM
الله يسعدك اخوي ممتعض

الجندى
31-03-2005, 11:23 PM
41
قال احدهم واصفا انف صديق له

ان كان في آية لله معتبر ×××× فأنت معتبر في كل انسان
جسم نحيف وأنف قد جفا عظما ×××× كأنه جبل في رأس ثعبان
لو كان فرعون اذ رام السماء سما ×××× فيه لأغناه عن تشييد هامان
اذا انبرى لعيون الناس لاح لهم ×××× رأس بمصر وأنف في خراسان

42
سأل رجل من الشعراء رجلا من المتكلمين بين يدي المأمون، فقال: ما سنك؟ قال:عظم. قال: لم أرد هذا، ولكن كم تعدَّ؟ قال: من واحد إلى ألف ألف وأزيد. قال: لم أرد هذا، ولكن كم أتى عليك؟ قال: لو أتى علي شيء لأهلكني.
فضحك المأمون. فقيل له: كيف السؤال عن هذا ؟ فقال: أن تقول ؟ كم مضى من عمرك.

43
قال أبو عبيدة : أجريت الخيل فطلع منها فرسٌ سابق ، فإذا رجلٌ من النظّارة يكرّ ويثب من الفرح ، فقال له رجل إلى جنبه : يا فتى! هذا الفرس فرسك ? قال : لا ،ولكنّ اللجام لجامي.

44
رفع رجلٌ من العامة ببغداد إلى بعض ولاتها على جار له أنّه يتزندق ،فسأله الوالي عن قوله الذي نسبه به إلى الزندق ،فقال :هو مرجى قدرىّ ناصبيّ رافضى ،من الخوارج ،يبغض معاوية بن الخطاّب الذي قتل علىّ بن العاص.فقال له ذلك الوالي :ما أدرى على أي شيء أحسدك ?أعلى علمك بالمقالات ،أم على بصرك بالأنساب.

45
كان قوم من أهل العلم يتناظرون في أمر معاوية وعلّى ،ويذكرون أبا بكر وعمر ، وكان قريباً منهم رجل من العامة ،ينسب إلى أنه من أعقلهم ،وكان ذا سبلةٍ طويلة ،فقال لهم :كم تطنبون في أمر علىّ ومعاوية وفلان وفلان!!فقال له أحد القوم :وتعرف أنت من على ومعاوية وفلان وفلان ?قال :نعم!أو ليس هو أبو فاطمة ?قال :ومن كانت فاطمة ? قال :امرأة النبي صلى الله عليه وسلم بنت عائشة أخت معاوية.قال :فما كان قصة علىّ ?قال :قتل في غزاة حنين مع النبي صلى الله عليه وسلّم.

46
قال عبد الرحمن بن أبي الزّناد : قلت لأشعب : أنت شيخ كبير ، فهل رويت شيئاً من الحديث ? قال : بلى! حدثني عكرمة عن ابن عباس ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : خصلتان من حافظ عليهما دخل الجنة. قلت : وما هما ? قال : نسيت أنا واحدة ، ونسى عكرمه الأخرى.

47
كان بعض أمراء خراسان يتشاءم بالحول ، فمتى رأى أحول ضربه بالسّياط ، وربما ضرب بعضهم خمسائة سوط ، وحدث أنه ركب في بعض الأيام ، فرأى أحول فأمر بضربه ، وكان الأحول جلداً ، فلما فرغ من ضربه ، قال له : أيها الأمير! أصلحك اللّه ، لم ضربتني ? قال : لأني أتشاءم بالحول. قال : فأينا أشدّ شؤماً على صاحبه ، أنت رأيتني ولم يصبك إلاّ خير ، وأنا رأيتك فضربتني خمسائة سوط ، فأنت إذا أشد شؤماً. فاستحيا منه ولم يضرب بعده أحداً.

48
وقع بين الأعمش وبين امرأته وحشة، فسأل بعض أصحابه من الفقهاء أن يرضيها ويصلح بينهما، فدخل إليها وقال: إن أبا
محمد شيخ كبير فلا يزهدنك فيه عمش عينيه، ودقة ساقيه، وضعف ركبتيه، ونتن إبطيه، وبخر فيه، وجمود كفيه، فقال له الأعمش: قم قبحك الله فقد أريتها من عيوبي ما لم تكن تعرفه.

49
فى وفيات الأعيان 4/269 (في ترجمة الباقلاني)
وكان كثير التطويل في المناظرة مشهورا بذلك عند الجماعة ، وجرى يوما بينه ، وبين أبي سعيد الهاروني مناظرة ، فأكثر القاضي أبو بكر المذكور فيها الكلام ، ووسع العبارة ، وزاد في الإسهاب ، ثم التفت إلى الحاضرين ، وقال: اشهدوا علي أنه إن أعاد ما قلت لا غير لم أطالبه بالجواب !
فقال الهاروني: اشهدوا علي أنه إن أعاد كلام نفسه سلمت له ما قال! .

50
قال أبو كعب القاصّ في قصصه إن اسم الذئب الذي أكل يوسف كذا وكذا ،قالوا له :فإن يوسف لم يأكله الذئب ،قال :فهذا اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف !


منقول

ممتعض
01-04-2005, 02:45 AM
- 51 -
من الماسنجر

وهذه الطُرفة حدثت بيني وبين أحد الإخوة من الذين شرفوني بانفسهم . فقد كان هذا التواصل الحرفي بيننا في الماسنجر ، والذي أنقله كما هو بعد إذن صاحبه ..والذي سأرمز له باسم " محمد " .

محمد : كيف تعد نفسك للكتابة في موضوع ما ؟
ممتعض :كما للشعر شيطان فأزعم بأن للكتابة شيطان ! هو شيء تتفوه به احيانا دون ان تشعر
محمد : يعني أنك تزعم أن لك شيطاناً عندما تكتب يملي عليك
ممتعض: :) ليس المعنى تحديداً لكنه شيء يجعلك تقول شيء
محمد : أريد شياً يجعلني لا أقول .

ممتعض: . ..؟
محمد: أريد شيئاً لا يمكنني أن أقول بعده شيئاً
ممتعض : الموت :)
محمد : أقصد أن تقول لي شيئا يغنيني عن أن أقول من عندي شيئاً غير الذي تقصد

ممتعض : حاول ان تقول جملة مفيدة أخوي :)

العـبرات
01-04-2005, 03:03 AM
ممتعض ...
أضحك الله سنك..!!
جزاك الله خيراً..!!
تحياتي..ولي عودة بإذن الله..

فتى العشة
01-04-2005, 07:01 AM
وهذه أربعون طرفة ومُلحة ، اخترتها لكم بعناية ، واستللتها لكم عن دراية ، نزعاً للابتسامة ، وطرداً للسآمة ، وتخفيفاً عن الروح ، وتجديداً لأطوال الوجه ، وتمديداً لعضلاته . فإلى ما اخترته أترككم .


- 15 -
تشابه أسماء !

دخل أحدهم على بعض الحشاشين وهم يشربون الحشيشة فانتهرهم واعظاً وقال : حرام عليكم !
فأجابه الحشاشون : وعليكم الحرام ورحمة الله وبركاته !
ممتعض .

هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هه..
تسني بهم يلعبون بلوت بعد...............منتهييييييييين.. :D:

اكبر جغفه لك يا ممتعض تسبدي..ونستنا على هالصبح..... :D:

تحياتي:
فتى العشة + ظلاله )k

طبشورة
01-04-2005, 03:10 PM
عن اذنك اخ ممتعض

ابو الطيب لو سمحت في المرة القادمة حين ترد على احدهم حاول تجنب اداة التعقيب لكي لا تكرر موضوع طويل مثل هذا في ردك

فتى العشة
02-04-2005, 03:06 PM
^
^
^
هالحين الحلو الي فوق داخل الموضوع علشان يقول كذا.. :D:

ولا ينكت.. )k

تحياتي لك..يا حلو ..:)

Mezher
02-04-2005, 03:14 PM
^
^
^
^
هالحين الحلو الي فوق داخل الموضوع علشان يقول كذا.. :D:

ولا ينكت.. )k

تحياتي لك..يا حلو ..:D:

فتى العشة
02-04-2005, 03:25 PM
^
^
^
هالحين هالمزيون الي فوق..
مايعرف يكتب او..عنده مغص باصابعه علشان ينسخ ردي..:D:

شاكر
02-04-2005, 04:16 PM
^
^
^
^
الحين الحلوين اللي فوق محششين وإلا ما حصلوا كلام يكتبونه



إلا على سالفة الحشاشين فيه مره واحد سألوه وش معني حساس بالأنقليزي
قال سنستف ، قالوا وحشاش قال شنشتف .

شكراً للجميع على هذا الموضوع الجميل .

لكم مني كل الود وخالص التحايا .

ممتعض
02-04-2005, 11:25 PM
عن اذنك اخ ممتعض

ابو الطيب لو سمحت في المرة القادمة حين ترد على احدهم حاول تجنب اداة التعقيب لكي لا تكرر موضوع طويل مثل هذا في ردك

بالعكس ..خذ راحتك وتراه يستاهل :(

الله يقويك طبشورة على هكذا سبورة :)


ممتعض .

عائشه والنعم
03-04-2005, 01:38 AM
إن خفت فانقعها من أول الليل !
ليــــــه ترمس......
حلو جدا...:) ..وخفة دمـــــ..:p ...الصراحه...:D: ....
جزاك الله خيرا...وفرج الله همك ...:i: ...وأسعدكــــــــــــ....:y: .......

الأمانـي
04-04-2005, 02:12 AM
...
أرأيت كيف كانت الزياده :y:
لتكن منك أنت..

تقديري ممتعض,,

الحنين
04-04-2005, 12:21 PM
ماتت أم أحد الولاة فتجمع الناس لتعزيته فجاء ابن الجصاص ، فلما رأى الوالي ضحك فقيل له:" ما سرك والناس فى عزاء" فقال:" بلغنى أن الوالي هو الذي مات فلما رأيته سررت" فضحك الناس منه.

دخلت عجوز مغفلة على قوم تعزيهم فرأت عندهم رجل مريض فدخلت وقالت:" أنا والله يُقل علي المشي ولكن أحسن الله عزاءكم في الاثنين"!!





مع الود :nn

ممتعض
04-04-2005, 05:11 PM
ماتت أم أحد الولاة فتجمع الناس لتعزيته فجاء ابن الجصاص ، فلما رأى الوالي ضحك فقيل له:" ما سرك والناس فى عزاء" فقال:" بلغنى أن الوالي هو الذي مات فلما رأيته سررت" فضحك الناس منه.

دخلت عجوز مغفلة على قوم تعزيهم فرأت عندهم رجل مريض فدخلت وقالت:" أنا والله يُقل علي المشي ولكن أحسن الله عزاءكم في الاثنين"!!





مع الود :nn

وكتبت الحنين ردها مرتان ولم تصحح الأخطاء :p

يقل = يثقل


تحياتي .
ولي عودة إن شاء الله .

ممتعض

أبو الطيّبِ
07-04-2005, 12:45 AM
فقيرٌ يلحُّ في طلبِ المالِ من أحدِ الموسرينَ !!!
فقال لهُ الرجلُ ذو المالِ : لا أستطيع!!
فكرّر الطلبَ فكرّرَ ذاكَ إجابتَهُ!!
فالتفتَ الفقيرُ المسكينُ وقال :- ذهبَ الذينَ يؤثرونَ على أنفُسِهم ولو كانَ بهم خَصاصَةٌ ؟؟؟؟!!
فردّ الآخرُ : ذهبوا مع الذينَ لا يسألونَ النّاسَ إلحافاً !!!!!!!! )k

أبو الطيّبِ
07-04-2005, 12:49 AM
وبعدين يا ممتعض الدب؟؟؟؟؟ e*
من هو الي يستاهل يلّي منيب قايل!! :k:

الأريب
07-04-2005, 11:09 AM
ممتعض ..

أضحك الله سنك ..
ومتعك بصحة وعافية ..
وكتب أجرك ..
فقد آنستنا والله ..


وهذي وحده عالطاير ..

هذا رجل يصف أنف صاحبه -الطويل- فقال :


لكَ أنفٌ ذو أنــوفُ *&* أنِفَتْ منه الأُنُـوفُ
أنتَ فِي القُدسِ تُصلي *&* وهو بالبيتِ يَطوفُ


وإن كتب الله لي عودة ..

جزيرة العرب
07-04-2005, 11:18 AM
يروي أحد الأئمة:
أن طفلا كان يدرس القرآن الكريم في مجلسه
وكان نبيها إلى حد كبير
إلى درجة أنه حفظ القرآن الكريم قبل بلوغه التاسعة من العمر
ولكنه وقع ذات يوم في خطأ نحوي أثناء القراءة
فقال : " في بيوتٌ أذن الله أن ترفع"
فصحح الإمام الخطأ وقال له : "في بيوتٍ "
فرد الطفل مستظرفا: لكن الله سبحانه وتعالى أذن أن ترفع يا سيدي ..

فضحك الإمام ..

وقد أصبح ذلك الطفل فيما بعد أحد كبار علماء الدين

تجاعيد
08-04-2005, 02:01 AM
مره في اربع صعايده يلعبون شرطي حرامي طلعوا برى حدود مصر هههههههههههههههههه :p :p

الأريب
10-04-2005, 10:55 PM
ومما جاء في "" التكتيم "" ..

التكتيمة الأولى

سأل نصرانيٌ مسلماً فقال:
دين الإسلام دين ظالم ..
لماذا يسمح لرجال المسلمين التزوج من الكتابيات ولا يسمح للكتابيين التزوج من المسلمات؟؟!

فرد عليه المسلم رداً أفحمه وألقمه (حصاة) ..
فقال:
لأننا ببساطة نؤمن بأنبيائكم فنتزوج منكم ..
وأنتم لا تؤمنون بنبينا فلا تتزوجون منا ..
فآمن بنبينا .. وأبشر بمن يزوجك :) :)

============================

التكتيمة الثانية

دخل شاب مسلم على بعض المعتزلة "ممن يقولون بخلق القرآن" وهو يبكي بكاءً شديداً ..
فسألوه ما بك ؟؟
قال : أحسن الله عزائكم .. أحسن الله عزائكم
قالوا : هل مات السلطان ؟؟
قال : أعظم من ذلك !!
قالوا : وما أعظم من موت السلطان
قال : القرآن
قالوا : كيف يموت القرآن يا رجل ؟؟!!!!
قال : ألستم تقولون أن القرآن مخلوق؟؟
قالوا : بلى.
قال : أليس كل مخلوق يموت ؟؟
قالوا : بلى.
قال : فقد مات القرآن. :)

فأسقط في أيديهم ..



تحياتي .. الأريب

المُندهش
11-04-2005, 10:01 AM
إسمع هذي
حزن أمير الصعايدة
وجمع أهل الصّعيد كلهم
وقال إن كان فينا غبي فلا بدّ من قتله !
فنادى أول واحد من جمهور الصعايدة
وسأله :-
3+5= ؟؟
وإن لم تجب إجابة صحيحة قتلتك
فقال الصعيدي
= ثمانيّة يا ريّس
فصرخ الصعايدة كلّهم بصوت واحد
أعطه فرصه
أعطه فرصه
أعطه فرصه أخرى

فقال أمير الصعايدة :- طاااااايب f*