PDA

View Full Version : اما نكون أبدا . أو لا نكون أبدا / والأديب الحضرمي _ باكثير ..!



الأمانـي
02-04-2005, 10:54 AM
...

http://www.bakatheer.com/baktherf3.gif

غداً بنى قومى وما أدنى غدا
اما نكون أبدا
أو لا نكون أبدا
إما نكن أمة من أعظم الأمم
ترهبنا الدنيا وترجونا القيم
ولا يقال للذي نريده لا
ولا يقال للذي نأبى نعم
تدفعنا الهموم
لقمم بعد قمم
أو يا بني قومي نصير قصة عن العدم
تحكى كما تحكى أساطير إرم
غداً وما أدنى غداً لو تعلمون
اما نكون أبداً أو لا نكون

..................
تمهيد ..

رحلة _ في حياة أديب تفرد بعطاء مختلف ,, عن من سبقوه أو من أتوا بعده .!
عندما دخلت عالمه وجدت حالة من الضياع تنتابني .!
هناك مسرح يبكي هموم أمته / هناك تمثيليات تصور حال واقع قبل أن يقع .!
شعر نثر / جواده فكره، وسلاحه يراعه.. يمده دمه.
وصدق القائل : "عاش في الظلِّ فقرأته الملايين"

...........
قالوا عن "رائد الأدب الإسلامي" علي أحمد باكثير ..

"يعتبر الأديب الرائد (علي أحمد باكثير) من طلائع الأدب الإسلامي بحق سواء في مجال الشعر أو القصة أو المسرحية وكان لنشأته وبنائه الفكري واتساع أفقه
وتنوع مصادره الثقافية أكبر الأثر في تكوين شخصيته وقلمه، وكان من الأوائل الذين كتبوا
المسرحية الحديثة عن دراسة وفهم ووعي
وارى أن باكثير مدرسة متميزة في معظم إنتاجه المسرحي تحمل الطابع الإسلامي ،
وهي مدرسة لم تأخذ حقها بعد من التحليل والدراسة"

الدكتور/ نجيب الكيلاني

...............

" التجربة الأكثر رحابة ومرونة بالتأكيد تجربة باكثير ولذلك جاءت تقريباً متنوعة
ومتباعدة في الغايات، وتستطيع أن تقرأ: وا إسلاماه، وتستطيع
أن تقرأ: الثائر الأحمر، فعلى الرغم من انتصاره للفدائية الإسلامية وللإيمان القدري الإسلامي
وأن الله غالب وأن جنده هم الغالبون، على الرغم من أن هذه المقولات
أساسية في فكر باكثير لكنه لم يسلك إليها طريقاً ، لذلك جاءت التجارب متباعدة جداً،
ويعرضها بطريقة راهنة وحينئذ فإنه أكثر تفاعلاً
وأكثر حياة وأكثر تنويعاً، وإذا حق لي أن امتدح كاتباً تحقق فيه شرط الفنان
والمسلم معاً فهو باكثير وربما أحياناً باكثير وحده"

الدكتور/ محمد حسن عبدالله

...............

"ومع هذا التنوّع الشديد في الموضوعات والمشكلات التي عالجها باكثير، وفي اسلوب الكتابة،
وفي القوالب المسرحية التي كتب فيها أو على الرغم
من هذا التنوّع فقد كانت له رؤية خاصة يكشفها باكثير لقارئه منذ اللحظة الأولى
دون مواربة، فقد كان يصدّر كل عمل من أعماله -إلا في النادرـ بآيات
قرآنية يجعلها شعاراً للعمل، تشير إلى القضية التي سيعالجها العمل، من جهة، وتوحي للمتلقي،
من جهة أخرى، بهذا الالتزام الإسلاميّ في طرح
قضاياه ومعالجتها"

الدكتور/ عصام بهي

...............

" إذا تحرينا الواقع وجدنا أن الأستاذ الأديب علي أحمد باكثير هو أول من كتب
على طريقة الشعر الحر في ترجمته لرواية شكسبير " روميو وجوليت "
التي صدرت في كانون الثاني عام 1974م بعد أن ظلت تنتظر النشر عشر سنوات "(6)

بدر شاكر السياب

...............

والحقيقة أن باكثير قد تنبأ بأنه سيأتي اليوم الذي يأخذ حقه فيه حين قال ذات مرة ,, لم تقابلني
عقبات في العمل الفني كما قابلني أشخاص في الحقل المسرحي اكتشفت
أنهم يضحون بمُثل كثيرة في سبيل مصالح خاصة، ولكني ماضٍ
في طريقي أكتب، وسيأتي الوقت الذي تظهر فيه الأعمال وفقاً لمنطق البقاء للأصلح.
وبالفعل فقد بقيت أعمال باكثير وبقيت ذكراه بها ونسي التاريخ الذين حاولوا
طمس اسمه وإلغاء وجود أعماله.

وكان باكثير يقول: "إنِّهم يحسبون أنَّهم سيقتلونني عندما يمنعون الأخبار عني،
أو يحاربون كتبي، ويحجبون مسرحياني عن النَّاس.
أنا على يقين أن كتبي وأعمالي ستظهر في يوم من الأيام، وتأخذ مكانها اللائق بين النَّاس،
في حين تطمس أعمالهم وأسماؤهم في بحر النسيان؛
لهذا فأنا لن أتوقَّف عن الكتابة، ولا يهمني أن ينشر ما أكتب في حياتي، إنِّي أرى
جيلاً مسلماً قادماً يتسلَّم أعمالي ويرحب بها".

....

الأمانـي
02-04-2005, 11:04 AM
...

تفرد علي أحمد باكثير بين أدباء عصره بريادته وسبقه في كثير من المجالات ،
وفيما يلي بعض من رياداته وأولياته :

أول من عالج قضية فلسطين في المسرح العربي مسرحية شيلوك الجديد ,,

أول كاتب يستخدم الأسطورة وسيلة لعرض المفاهيم الإسلامية
في تفسير سلوك الإنسان وتفسير الحياة ,,

أول كاتب عربي يرمز رمزاً إيجابياً للحركة الإسلامية في الرواية التاريخية العربية ،
رواية: سيرة شجاع ,,

أول من توسل بالملهاة لمعالجة قضايا سياسية في المسرحيات السياسية القصيرة التي كتبها
وجمع بعضها في كتاب سماه: مسرح السياسة ,,

أول من كتب مسرحية شعرية بالشعر المرسل في اللغة العربية، مسرحية:
إخناتون ونفرتيتي,,

أول من كتب ثلاثية مسرحية، هي: الدودة والثعبان، أحلام نابليون،
مأساة زينب,,

أول من قسم المسرحية إلى قسمين، مسرحية: شيلوك الجديد، تتكون من مسرحيتين:
المشكلة، الحل,,

أول من كتب الملحمة المسرحية في الأدب العربي ملحمة عمر التي تُعد ثاني عمل درامي
من نوعه في تاريخ المسرح العالمي بعد ملحمة
(الحكام) للكاتب الإنجليزي توماس هردي التي نظمها شعراً في تسعة عشر فصلاً
عن حروب نابليون,,

أول من كتب المسرحية التسجيلية شيلوك الجديد (1944) وقد ظهر المسرح التسجيلي
في الغرب في أوائل الستينات ..

......

الأمانـي
02-04-2005, 11:17 AM
:: لقطات من مسرح باكثير "السياسي" ::

كاننجهام: لا يا مستر بن جوريون يجب عليك أن تعنى بصحتك الغالية، فإن أحبابنا اليهود
في حاجة إليك في المعركة القادمة!

بن جوريون: أتسخر بي يا صاحب السعادة؟

كاننجهام: كلا، بل تعز على صحتك أيها الصديق القديم. (يخرج أنبوبة دواء
من درج مكتبه ويناولها له). خذ من هذه الحبوب فإنها تقويك وتشد أعصابك،
خذ منها حبتين الآن فستشعر فوراً بالقوة والانتعاش.

بن جوريون: (يتناول الأنبوبة) لا ليس الآن يا صاحب السعادة سآخذ منها في البيت.

كاننجهام: بل خذ الساعة منها حبتين، لا ينبغي أن نجيء معافى قوياً ثم تخرج
من عندي خائر القوى.. خذ.. خذ..

بن جوريون: خذ أنت منها أولاً.

كاننجهام: ويلك يا مستر بن جوريون أتخشى أن يكون فيها ما يضرك؟

بن جوريون: أريد أن أرى مفعولها فيك.

كاننجهام: إني لا أشعر الآن بتعب.

بن جوريون: فلن تضرك على كل حال.

كاننجهام: بل ستضرني حين أتعاطاها وأنا غير متعب.

بن جوريون: إذن دعني آخذ الأنبوبة إلى البيت.

كاننجهام: كلا، إن لم تشأ أن تتعاطى منها الآن فارددها إلى..

بن جوريون: قد صارت ملكاً لي إذ أهديتها إلي.

كاننجهام: كلا.. ليست هذه الأنبوبة فلسطين، ولست أنا بلفور هذه الأنبوبة ملكي أنا
اشتريتها بمالي، وليست ملك العرب فأعطيها لك وأنت تتهمني بالسوء.
(يخطفها من يده ويعيدها في الدرج).

بن جوريون: (صائحاً) بل أردت أن تقتلني بهذا السم فخشيت أن أعرض هذه الحبوب
على معمل التحليل فخطفتها مني بعد أن وهبتها لي،
والله لا آمن مسيحياً بعد اليوم (ينهض لينصرف).

كاننجهام: أتدري يا مستر بن جوريون لماذا أبيت عليك أن تحمل الأنبوبة إلى بيتك؟

بن جوريون: لئلا ينكشف سرك ومكرك.

كاننجهام: كلا، بل لعلمي أنك ستبيعها وتأخذ ثمنها!

بن جوريون: (محتداً ثائراً) كذبت.. في استطاعتي أن أشتريك وأشتري إمبراطوريتك!

كاننجهام: أجل من النقود التي تجمعونها من هذا السبيل وغيره.

بن جوريون: (يتطاير الشرر من عينيه حقداً) بل تقول هذا لتتنصل من محاولة
قتلي بالسم.

كاننجهام: (يفتح الدرج ثانياً ويخرج الأنبوبة فيبلغ منها حبتين) انظر..
هأنذا بلعت منها حبتين!

بن جوريون: هذه أنبوبة أخرى غير الأنبوبة الأولى!

كاننجهام: فاخرج إذن فالتمس لقومك أرضاً أخرى غير فلسطين لتبلعوها.

بن جوريون: لا نريد إلا فلسطين.

كاننجهام: فهي مسمومة!

بن جوريون: ولو..


*******

الهمام: أتريد أن تبكي؟

التابع: من الحسرة يا سيدي.. من الحسرة.

الهمام: خيبك الله، أقول لك انظر إلى التاج على رأسي فتذكر لي الانتخابات وتبكي؟

التابع: وماذا تريدني أن أصنع.

الهمام: افرح وابتهج.. ابتسم!

التابع: أخشى يا سيدي أن يتطور الابتسام إلى الضحك!

الهمام: اضحك.. ماذا يمنعك؟ اضحك ملء فيك!

التابع: (ينفجر مقهقهاً بعد هذا الكبب الطويل) هئ هئ هئ هأ هأ هأ..

الهمام: (يرتاب قليلاً في معنى ضحكه) ويلك ما هذا الضحك كله؟

التابع: هأ هأ هأ هأ..

الهمام: (محتداً) مم تضحك كل هذا الضحك!؟

التابع: من شدة الفرح يا سيدي.. من شدة الفرح.

:
:

الهمام: ترى ماذا يجري الآن في الموكب هناك؟

التابع: ثق يا سيدي أن كل شيء على ما يرام.

الهمام: لا أكتمك أنني شديد القلق إني على نار!

التابع: انظر يا سيدي.. هذا رسول قد أقبل!

الهمام: ترى أي نبأ يحمل!

التابع: البشرى لا ريب.. (يدخل الرسول)

الهمام: ماذا وراءك؟ تكلم؟

الرسول: (يلهث من أثر الجري) انتقل الضيوف من الموكب يا سيدي
وانطلقوا في طريق آخر.

الهمام: إلى أين؟

الرسول: إلى قصر جناب النابح.

الهمام: وهو معهم؟

الرسول: نعم وجميع الوزراء والكبراء.

الهمام: النابح هو الذي أصدر الأمر بذلك؟

الرسول: لا يا سيدي بل رئيس الوزراء.

التابع: وأين ذهب أنصارنا؟

الرسول: انطلقوا ليهاجموا القصر.

الهمام: أي قصر؟

الرسول: قصر جناب النابح.

الهمام: ويلهم.. من الذي أمرهم بذلك؟

الرسول: رئيس الكتائب.

الهمام: ويل له كيف أقدم على ذلك دون أمري؟

التابع: دعهم يا سيدي. هذه فرصة لا ينبغي أن تضيع من أيدينا.

الهمام: أخشى أن يصيبوا النابح نفسه!

التابع: لا تأسف عليه.. سترسل بلاده إلينا نابحاً غيره.

الهمام: والمسئولية؟

التابع: لا مسئولية عليك، هذه الخطة خطته وهو ولم يصدر إلى رجالنا أمراً
بتغييرها أو إلغائها.

الرسول: هل من أمر يا سيدي تريد أن أبلغه لهم؟

الهمام: الآن بعد ما قضي الأمر؟

التابع: انظر يا سيدي. هذا رسول آخر قد أقبل.

الهمام: (مرتبكاً) اللهم أسمعنا خيراً.. (يدخل الرسول)

الرسول: أسرع يا سيدي.. أسرع بالفرار!

الهمام: (مرتاعاً) ماذا تقول؟

الرسول: يجب أن تخرج من المدينة حالاً!

الهمام: ويلك أتأمرني أنت؟

الرسول: هذا يا سيدي أمر جناب النابح؟

التابع: النابح.. أحي هو بعد؟

الرسول: بالطبع.. لقد أمر ألا يغادر جميع أنصارنا المدينة.

التابع: ألم يقتحموا قصره؟

الرسول: حاولوا ذلك فتصدى لهم البوليس وأطلقوا فيهم النار.

الهمام: ومن أين للبوليس السلاح؟

الرسول: من قصر جناب النابح.

الهمام: إذن فقد نقض بالاتفاق الذي بيّت.

التابع: طبعاً يا سيدي لما رأى الخطر على نفسه.

الهمام: وأصيب من رجالنا أحد؟

الرسول: أصيب منهم كثير ومن غيرهم أيضاً، وقتل مدير البوليس.

الهمام: مدير البوليس؟

الرسول: والحكمدار أيضاً.

الهمام: دعني من الحكمدار ولكن كيف قتلوا مدير البوليس؟

الرسول: تصدى ليمنعهم من اقتحام القصر فقتلوه.

التابع: وعلى أثر ذلك أطلق البوليس فيهم النار؟

الرسول: نعم.

التابع: هيه.. خاف النابح على نفسه! ليست عنده شجاعة سلفه!

الرسول: هيا يا سيدي أسرع بالفرار من العاصمة.

الهمام: ولم لا أبقى في قصري؟

الرسول: في بقائك هنا خطر على حياتك.

الهمام: على حياتي؟

الرسول: أجل.. الشعب.. الشعب هائج ثائر.

الهمام: على من؟

الرسول: عليك وعلينا جميعاً.

الهمام: ويلهم يثورون علي ولا يثورون عل مستعمريهم؟

التابع: هيا يا سيدي قبل أن يفوت الأوان!

الهمام: هيا اتبعني إذن! لكن التاج.. سآخذ التاج معي.

التابع: دع التاج في مكانه.. لا خوف عليه.

الهمام: سيأخذونه مني؟

التابع: كلا لن يأخذه أحد.

الهمام: لا لا أستطيع أن أتركه هنا.

التابع: "يأخذ بيده فيجذبه نحو الباب بقوة" خل التاج هنا: لن أقوى
على الفرار معك وأنت تضحكني طول الطريق!.


*******

الشيخ: سأبصمها أنا

المعتمد: حسناً.. أبصم!

الشيخ: على شرط أن تجعلوني سلطاناً

المعتمد: أبصم أولاً!

الشيخ: (يبصم) تفضل!

المعتمد: أبصم أيضاً على هذه النسخة الثانية.

الشيخ: (يبصمها) تفضل!

المعتمد: هذه نسختك أنت احتفظ بها عندك. تستطيع بها أن تقاضي الشركة
إذا أخلت بشرط من شروط الاتفاقية. والآن اسمح لي يا شيخ
أن أهنئك من صميم قلبي!

الشيخ: شكراً يا جناب المعتمد.. هل أستطيع أن اعتبر نفسي سلطاناً من اليوم.

المعتمد: كلا حتى يأتي دورك!

الشيخ: ومتى يأتي دوري؟

المعتمد: إن أمامك مشايخ كثيرين أكبر شأناً منك كلهم ينتظر أن نجعله سلطاناً
فاصبر حتى يأتي دورك! "يخرج".

الشيخ: "يتمتم" غلبني الأشقر !!!!

...........

الأمانـي
02-04-2005, 11:34 AM
...
باكثير في سطور ..

ولد علي أحمد باكثير في سوروبايا باندونيسيا في 15 من ذي الحجة عام 1328هـ
الموافق 21 من كانون الأول "يناير"عام 1910م
لأبوين عربيين من حضرموت وحين بلغ الثامنة من عمره ارسله أبوه
إلى حضرموت حيث نشأ وتلقى ثقافة إسلامية عربية

غادر باكثير حضرموت عام 1932 إثر وفاة زوجته وهي في نضارة الشباب وغضارة
الصبا،تزوَّج أديبنا في مرحلة مبكِّرة مـن فتاة أعجب بها، وأحبَّها حُبَّاً شديداً،
لكن لم يُقدّر لهذا الحبّ أن ينضج، وهو لا يزال غضاً فتوفيت تلك الشابة، فحزن عليها
حزناً كاد يودي به. وتجول باكثير في عدن وبلاد الصومال والحبشة،
ثم رحل إلى الحجاز حيث قضى أكثر من عام متنقلاً
بين مكة والمدينة والطائف,,

بدأ باكثير حياته الأدبية بنظم الشعر، فنظمه وهو دون الثالثة عشرة من عمره،
وفي الحجاز نظم قصيدته (نظام البردة) معارضاً بها قصيدة (البردة)
الشهيرة للبوصيري، وهو دون الخامسة والعشرين، كما كتب في الحجاز أولى مسرحياته
الشعرية :همام أو في بلاد الأحقاف,,

قدم باكثير إلى مصر سنة 1934 والتحق بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حالياً)
حيث حصل على ليسانس الآداب في قسم اللغة الانجليزية سنة 1939،
ثم حصل على دبلوم التربية للمعلمين سنة 1940م ,,

اشتغل باكثير بالتدريس في المدارس الثانوية من سنة 1940 حتى
سنة 1955، ثم نقل بعدها إلى (مصلحة الفنون) وقت إنشائها،
وظل يعمل بوزارة الثقافة والإرشاد القومي حتى وفاته,,

تزوج / في مصر عام 1943 من سيدة مصرية لها ابنة من زوج سابق
حصل باكثير _ على الجنسية المصرية بموجب مرسوم ملكي في 22/8/1951م
وحصل / على منحة تفرغ لمدة عامين (1961-1963) حيث أنجز الملحمة الإسلامية
الكبرى عن عمر بن الخطاب، وكان أول أديب عربي يمنح هذا التفرغ,,

كان باكثير يجيد من اللغات الانجليزية والفرنسية بالإضافة إلى لغته الأم العربية..
ترك باكثير 6 روايات و6 مسرحيات شعرية وحوالي 45 مسرحية نثرية
بالإضافة إلى العديد من القصائد الشعرية التي لم يصدرها في حياته في ديوان.

من أشهر رواياته (وا إسلاماه) و(الثائر الأحمر) ومن أشهر أعماله المسرحية الشعرية
مسرحية (إخناتون ونفرتيتي) التي تعد أول ما كتب بالشعر الحر في اللغة العربية
ومن أشهر مسرحياته النثرية (ملحمة عمر) التي تروي سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وتتكون من 19 جزءاً ..

****

مؤلفاته:
أ‌-الأعمال المسرحية
1-همام أو في عاصمة الأحقاف ( مسرحية شعرية).
2-أخناتون ونفرتيتي.
3-قصر الهودج (مسرحية غنائية).
4-الفرعون الموعود.
5-شيلوك الجديد.
6-ابراهيم باشا (مسرحية شعرية).
7-الدودة والثعبان.
8-عودة الفردوس.
9-روميو وجولييت ( ترجمة شكسبير).
10-سر الحاكم بأمر الله.
11-السلسة والغفران.
12-الدكتور حازم.
13-ابو دلامة مضحك الخليفة.
14-مسمار جحا.
15-مسرح السياسة( مجموعة تمثيليات).
16-مأساة أوديب.
17-سر شهر زاد.
18-شعب الله المختار
19-إمبراطورية في المزاد.
20-الدنيا فوضى.
21-اوزيس.
22-دار بن لقمان.
23-قطط وفئران.
24-إله إسرائيل ( ثلاث مسرحيات).
25-هاروت وماروت.
26-الزعيم الأوحد.
27-جلفدان هانم.
28-الفلاح الفصيح.
29-هكذا لقي الله ( مجموعة تمثليات).
30-شادية الإسلام .. الشيماء (أوبريت).
31-حبل الغسيل.
32-التوراة الضائعة.
33-قاب قوسين.
34-سفر الخروج الأخير.
35-مصعب بن الزبير.


ب‌-القصص والملاحم:
1-سلامة القس.
2-واإسلاماه.
3-ليلة النهر.
4-الثائر الأحمر.
5-سيرة شجاع.
6-ملحمة عمر ( ثمانية لأجزاء).


ج- الشعر
1- نظام البردة ، ذكرى محمد.
2- أزهار الربى في أشعار الصبا
3_ العدنيات
4 _ الحجازيات,د- كتابات أخرى
فن المسرح من خلال تجاربي الشخصية ,
............

الأمانـي
02-04-2005, 12:13 PM
...

يعد الشاعر الكبير علي أحمد باكثير (1328 ـ 1389 هـ) واحداً من أوائل الذين فتحوا
الطريق أمام الشعراء الجدد لاستخدام الشعر المرسل عن طريق مسرحية "
روميو وجولييت "
ثم شعر التفعيلة أو الشعر الحر عن طريق مسرحيته " أخناتون ونفرتيتي "
التي كتبها عام 1375 هـ / 1938م.

وقد بدأت شرارة هذا الشعر في الانطلاق عندما تحدى باكثير أستاذه الإنجليزي
الذي كان يدرس له مادة الأدب الإنجليزي بكلية الآداب
جامعة الملك فؤاد الأول (جامعة القاهرة فيما بعد) فكان هذا الأستاذ يرى
أن اللغة الإنجليزية اختصت بالبراعة في الشعر المرسل وأن الفرنسيين حاولوا
محاكاته في لغتهم فكان نجاحهم محدوداً، وأن اللغة العربية
لا يمكن أن ينجح فيها هذا اللون من الشعر، فما كان من باكثير إلا أن قال له:
" أما أنه لا وجود له في أدبنا العربي فهذا صحيح، لأن لكل أمة
تقاليدها الفنية، وكان من تقاليد الشعر العربي التزام القافية،
ولكن ليس ما يحول دون إيجاده في اللغة العربية، فهي لغة طيعة تتسع لكل شكل
من أشكال الأدب والشعر" .

فنهره أستاذه وقال له:
-كلام فارغ،

مما حدا به أن لجأ باكثير إلى النسخة الإنجليزية من مسرحية " روميو وجولييت "
لشكسبير فتخير منها مشهداً فعالجه بالشعر المرسل
ثم ترجم المسرحية كلها وتبين له أنه اختار البحور المتحدة التفاعيل التي تستوي
تفعيلاتها كالكامل والمتدارك والمتقارب، أما البحور التي اختلفت
تفعيلاتها فلم يخترها تلقائياً،
وكانت هذه أول تجربة له في الشعر المرسل.

فكان اكتشافه لسر البناء بالتفعيلة بمعنى أن تكون وحدة نغمية تتلاحق بتدفق دون نظرة
إلى الحيز الذي تشغله ، ومن ثم فقد خضعت له تفعيلة المتقارب
أثناء الترجمة ،

وكما ذكر س . موريه في كتابه " حركات التجديد في موسيقى الشعر الحديث "
يرى أن قصيدة "باكثير" (يافرنسا اسمعي) التي نشرها
في مجلة الرسالة عام 1945م بعنوان
" نموذج من الشعر المرسل الحر "
تعد إحدى تجربتين هامتين لا يمكن إغفالهما، لأنهما دفعتا الشعر الحر
خطوة إلى الأمام.

"
"

عجباً كيف لم تعصف بالدنى زلزلة ؟
كيف لم تهو فوق الورى شهب مرسلة ؟

يا لها مهزلة !
يا لها سوءة مخجلة !

مثلت دورها أمة تدعي ضلّة أنها من كبار الدول.
سلمت للمغيرين أوطانها

لتواري في سوريا وفي لبنان الخجل.
أمة ولت من وجه العدو فراراً

من ضربته الأولى انهارت ككثيب الرمل انهيارا
خاست بمواثيق أحلافها الباسلين

الذين توافوا إلى أرضها منجدين
ثم خرت ساجدة تحت أقدام أعدائها المعتدين

..........

الأمانـي
02-04-2005, 01:43 PM
...

في شعر "باكثير" قصائد بالغة العذوبة والجمال بعضها ينتمي إلى التيار
الرومانتيكي الذي كان قد بدأ يمد ظلاله الشفيفة
على حقول الشعر العربي ابتدأ من عشرينيات القرن المنصرم، وفي البعض
من هذه القصائد خروج على البنية الواحدة للقصيدة واتجاه
إلى نظام المقاطع متعددة القوافي كما هو الحال مع هذا النموذج:


في غرفة واجمةٍ قفرةٍ
ليست لها بارقة للمنى
هادئةٌ لا عن طمأنينة
ساكنةٌ مثل سكون الفنا
النور في ارجائها حائر
يصيح من يأسٍ أقبري هنا؟!
ولا جواب غير همسٍ بها
ويبك يا ابن الشمس اين السنا؟
لا ذنب للنور ولا غيره
في غرفةٍ خالية من «أنا»
يا ليت لليأس سبيلاً إلى
قلبي فاحيا بفؤاد خلي
واعجبا مني أأستنجد ال
يأس كأني لم يمت مأملي
ما أنا فيه اليأس لو لم أكن
عن راحة اليائس في معزل
مصيبتي هذا الشعور الذي
يربط ماضي بمستقبلي
وما الذي انساني اسمي فلا
اذكر ما اسمي خالد أم علي


*****

هناك أعمالاً شعرية كثيرة لم تجمع ولم تنشر بعد مما كتبه باكثير في القاهرة
خارج نطاق مسرحه الشعري..
ومنها حواريات تمثيلية نشر الشاعر والناقد العراقي هلال ناجي منها في كتابه
«شعراء اليمن المعاصرون»
كما نشر في الكتاب نفسه
قصائد بالغة الأهمية، منها قصيدة بعنوان «بين الصحو والذهول» وتبدأ هكذا:


وقفت لا أدري علام الوقوف
في شاطئ النيل قبيل السحر
والكون غاف ورؤاه تطوف
في همسات الريح بين الشجر
في رقصات النور نور القمر
على بساط الماء ماء النهر
في حلقٍ شتى صفوف صفوف
وفي نقيق مستحب الصدى
على توالي أوجهٍ والقرار
كجوفة تعزف في منتدى
بالريف، القى القوم فيه الوقار
قد شارك الصبية فيه الكبار
ينتبهون الليل قبل النهار
بين المزامير وبين الدفوف




سأحاول / أن أعرض مقاطع "نتاج بحر أدبي لا ينضب .. من قصائد _ ومسرح باكثير ,

:g:

...........

$ ر و ا ا ا د $
04-04-2005, 01:25 PM
الأمـــاني ...
http://smarah1.jeeran.com/aas15.gif

تحيةً طيبـــة ... وبعــد ..

شكراً على هذه اللفتــة المفيــدة لرمزٍ من رموز الأدب
والشعــــر
والمختلف حقـــاً عن غيره من أقــرانه

لقد قرأتُ سيرته وديوانه قبل بضــع سنوات
وما زلتُ أذكــره لجمــاله
وتفــرُّده

بارك الله جهودك .. وجزاك خير الجزاء

دمت بخير .. :)

nour
04-04-2005, 07:23 PM
الاماني...

و التميز دائما!

متابع عن كثب...!

الأمانـي
05-04-2005, 03:26 PM
...
كان يعيش في قلب أمته بل كان قلبها النابض في كل ما كتب هماً وحلماً وسعادة
وشقاء على نحو ما نجد من مطولته الإسلامية الأولى نظام البردة
التي نظمها في الحجاز قبل سفره إلى مصر // كيف وهو الذي قال في صدر شبابه ..


يا ويح قلبي بحب لا هدوء له
يجيش بالهم كالبركان بالحمم
يئن من ثقل الآمال تبهظه!
إن الهموم رسالات من الهمم
أرنو إلى (يعرب) والدهر يعرضها
رواية البؤس بعد العز والنعم
تقاسمتها شعوب الغرب تدفعها
إلى المهالك سوق الشاء والنعم


على ان اخطر ما تصدى له باكثير هو قضية «الفصحى والعامية» ، وكانت رؤيته
«ان الكاتب يستطيع باللغة الفصيحة السهلة
ان يصور ما يشاء من الاجواء المختلفة بأن ينفخ فيها الروح المحلية الخاصة بشخوصه،
فـ روح اللغة العامية يمكن ان تترقرق
في اللغة الفصيحة، كما يترقرق الماء في كأس من البلور».

قدم نماذج ملهمة من اللغة التي دعا اليها، حيث استطاع ان يقتبس من العامية خصائصها
الحية المرنة البليغة، وينقلها الى اللغة الفصيحة مبلوراً «لغة جديدة تعكس
واقعنا ولا تنفصل عن الفصحى، لغة حية متطورة تحفل بالالوان والظلال الخاصة
بكل بلد عربي على حدة، ولكنها مفهومة لجميع الشعوب العربية».

لم يكن طريقه وادعا سهلا، فالبرغم من اجواء المد القومي الذي آمن به وعاش
وابدع في ظله، ونال ارفع الجوائز والاوسمة فيه، فإنه عانى كثيرا
من كيد القوى والتيارات المناوئة لفكره،
لكنه كان يقول في ذلك:


مبدأي ثابت، وقلبي شجاع *** ويراعي حر، وفكري طليق
لا اقول الذي اعتقادي سواه *** وبمثل اوهامهم لا تليق
واطيق احتمال كل آذى في *** الحق، لكن لكتمه لا اطيق

.......

الأمانـي
05-04-2005, 03:47 PM
...


كتب الشعر الذي نحن نسميه بالشعر الحر أو الشعر المرسل في الوقت الحاضر قبل
السياب / والملائكة والبياتي والقباني / وغيرهم _
قبلهم بما لا يقل عن عشر سنوات..

وعلى الرغم من ريادة باكثير لهذا الشكل من الشعر / أو اختراعه له كما يقول
كمال النجمي، فإنه لم يتابع نمو التجربة وتطورها على أيدي
الشعراء اللاحقين،

ولقد حاول عدد كبير من النقاد والأدباء المحدثين أن ينسبوا ريادة الكتابة
في هذا الشكل الجديد لكل من بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي..
وغيرهم، ولكن يعترف السياب صراحة بريادة باكثير للشعر الحر فيقول:

" إذا تحرينا الواقع وجدنا أن الأستاذ علي أحمد باكثير هو أول من كتب على طريقة
"الشعر الحر"

يميل شعر باكثير بعامة _ إلى البحور القصيرة، وإلى القافية الجزلة، وإلى المواريث الخاصة
بالقصيدة المحكمة، وإن إضافته الحقيقية داخل هذا الشكل _ تكمن
في شعره الذي تسود فيه روح الدراما، واكتشافه أن البحور التي تصلح للشعر الجديد
هي التي تتكون من تفعيلة واحدة مكررة _ كالكامل والرجز والمتقارب
والمتدارك والرمل، وبالإضافة إلى هذا / فقد أدرك باكثير أن بحر المتدارك
يعد أصلح البحور كلها لهذا الضرب من الشعر.

,,,,

وللْهمِّ حزٌّ في فؤادِيَ قاطعٌ
ولليأس فتْكٌ في أمانِيَّ حاصِدُ
تكادُ الدجى تَقْضي عليَّ لأنها
دجى العُرْبِ تاهَتْ في عَمَاها المقاصدُ
تداعَتْ على قومي الشعوبُ فما وَنتْ
مصادُرها عن حوضِهم والمواردُ

,,,,

ويقول مخاطبا الاستعمار:
رجوعاً إلى ما خلفَ طوروسَ وارحلوا
إلى حيثُ ألقتْ رَحلَهُنَّ المكايدُ
خذوا معكم إلحادَكم وفجورَكم
فليس بنامٍ في ثرَانا المفاسدُ
لنا دينُنَا الأسمى، لنا مجدُنا الذي
تَتِيهُ به الدنيا وتزْهَى المحامدُ
سنلفظكُم من جوفنا ونقيئُكُمْ
كما قيءَ مسمومٌ من الزادِ فاسدُ

,,,,

يا قادة العُرْب لا تخفوا المصابَ سدى
هيا ابتروا ذلك العضوَ الذي فَسَدا
وفيها يقول:
صَحْواً بني العربِ من طولِ الكرى فلقد
قام العدو على أبوابِكم رَصَدا
فابْقَوْا على أضعفِ الإيمانِ أن تقفوا
على الحِمى دونه حتى يموتَ صَدَى

.....

القباطي
05-04-2005, 04:29 PM
[B] سلام الله عليك ورحمته تغشاك
سنظل نرتشف التاريخ من بين حروفك الممتعة والمفيدة
سلمت اناملك الرائعة

الأمانـي
07-04-2005, 06:23 PM
...

قصيدة / من باب "النسيب"

لمن طلل تحاكية الوشوم
عفت منه المعالم والرسوم
يحاكي مصحفا من عهد عاد
بخط الحميري له رقوم
ترحل عنه احبابي جميعا
وخلوني تساورني الهموم
وواد مثل جوف العير صفر
فريت وليله ليل بهم
فريت هجوله والليل مرخ
دجاه وقد تجاوب فيه بوم
وليس لدي هنالك من مواسٍ
ولا خل هناك ولا نديم
أديم الأرض أفري لست أخشى
سوى ربي وهل يخشى الكريم
واني في الندى غيث مطير
واني للعدا سيف صروم
صراطي نجدة وندى وحلم
وذاك هو الصراط المستقيم



لم يكن الأديب " باكثير "مهتما بجمع شعره _ باستثناء تلك العناية التي لقيتها بداياته
والتي جمعها تحت عنوان «أزهار الربى وشعر الصبا» وقد ظلت
مخطوطة منسية في مكتبته إلى ان عثر عليها قبل أعوام الدكتور محمد أبوبكر حميد
الذي أشرف على نشر هذا الديوان الوحيد ,,
وصدَّره بمقدمة ضافية تتحدث عن حياة الشاعر
ومما قال عن باكثير «إن صورة باكثير لن تتم إلا حين تظهر كل خطوطها والوانها
وظلالها، فمن حقه مادام قد كتب بأصالة ان يتواجد
في ضمير امته بعمق ..

تنتمي قصائد ديوان «أزهار الربى في شعر الصبا» إلى مرحلة ما قبل الإحياء
فهي تقليدية الاسلوب والمضمون، وقد توزعت على سبعة أبواب،
باب الأدب، باب الوصف، باب النسيب، باب الاخوانيات، باب الاجتماعيات، باب
الرثاء، باب الاستحياء والتشطير ..

....


قالوا: الربيعُ! فقلت: أواهُ
أين الصِّبَا مني ليلْقَاه؟
أين الصِّبَا مني ليهرعَ في
شوقٍ إليه لِلَثْمِ يمناه
جَفَّتْ يَنابيعُ الصَّبابةِ من
قلبي فأضحى جامدا صَلْدا
أتراه إن مسَّتْ حواشيه
كفُّ الربيع يلينُ أو يَنْدَى

.....

الشمس نوَّرها وجلاّها
والغدْرُ رَقرَقَها وصفَّاها
والريح سَجْسَجَها وأرّجها
والطيرُ سابقها وناغاها
والأرض ناداها فأيقظها
ثم ادَّنى منها فحيَّاها
فتوردت خجلاً فعلَّلَها
بفتونِ زينتِه وأغْرَاها
فَصَغَتْ إليه فضمها ورأَتْ
حَرَّ العناقِ فأسلمتْ فاها
ثم انبرى يطوي الربا جَذِلاً
فيحيلهَا فيَّاحةً خضلهْ
تثني على يده ويعجب من
مهر الحبيبة كيف يحملُ لهْ .
.............

الأمانـي
10-04-2005, 10:58 AM
...
ر و ا ا ا د ,,
وبارك الله في حضورك ووجودك..
سعدت لقراءتك ,,
دمت بخير ..


نور الساخر ..
أمتناني لك/ ولاشادتك,,
كن بخير ..


القباطي ..
شكراً لكلماتك / ولا حرمنا وجودك ,,
تحياتي ,,

:)
..

موسى الأمير
12-04-2005, 03:02 PM
الأماني ..

قرأت هذه السيرة العبقرية .. التي نفضت الكسل كي تعانق الإبداع ..

راق لي طرحك المميز ..

اسمحي لي بحفظ الموضوع على جهازي .. فهي سيرة أديب شاعر مسرحي ..

شكراً لإتحافك إيانا بهذا الموضوع ..

روحان ،،

الأمانـي
13-04-2005, 11:32 AM
...
روحان حلا جسدا ,

ياهلا بك /
كل تقديري لإطلالتك ,,
وبكم _ نستمر , ونواصل ..
:)
..

الأمانـي
13-04-2005, 11:48 AM
...

مات حــزيناً ,,

ولعل أضخم عمل أدبي كماً وكيفاً كتبه باكثير هو (ملحمة عمر) الكبرى التي ختم بها حياته،
وهي عمل درامي يقع في تسعة عشر جزءًا يصور
الحياة الإسلامية ,,
هذا العمل العظيم / هو الذي رشحه له العقاد فكان خير ما ختم به باكثير
حياته..

مات باكثير في العاشر من نوفمبر 1969م مقهوراً وفي نفسه حسرات
حين وجد نفسه في السنوات الأخيرة من حياته,, يستبعد عن دوائر الضوء وعن عرشه
المسرحي ,, الذي تربع عليه / منذ أواخر الأربعينيات وحتى أواخر الخمسينيات
من خلال العروض الجماهيرية الناجحة التي شهدتها خشبة المسرح القومي
لمسرحيات (سر الحاكم بأمر الله) و(مسمار جحا) و(سر شهرزاد)
وغيرها من أعماله الكبيرة.

ثم أخيراً يجد نفسه بعد ذلك يلقى مصير عاطف الأشموني
بطل مسرحيته الشهيرة (جلفدان هانم) حين لم يلتفت سادة (المسرح القومي) آنذاك
لأعماله دون إبداء سبب فني إلا أن باكثير _ كان صاحب رأي مستقل لا يعجبهم
ولم ينتمِ إلى شلة تحميه في عصر الشلل والقبائل الفكرية،
وهو الأمير الذي أشار إليه العديد
من الكتاب المنصفين من زملاء باكثير ومريديه، فالأستاذ يوسف القعيد مثلاً
يعبر عن هذه الحقيقة المرة في كلمة كتبها في ذكراه
يعيب فيها على الحياة الثقافية تجاهل ذكرى باكثير ونسيانه فيقول:
(مشكلة باكثير أنه عبر هذا الواقع الثقافي
دون أن يرتبط بشلة معينة ,, ودون أن يحاول أن يكون جزءًا من جماعة "ما"
فقررنا أن نعيد اغتياله مرة أخرى..! ولم يقف التجاهل
عند حدود النقاد والباحثين والدارسين وأساتذة الأدب في جامعات مصر ..!
ولكنه يصل
إلى حد تجاهل نتاجه الأدبي ومحاولة اعتباره كأن
لم يكن في يوم من الأيام..).

رحمه الله ,,وغفر له..

الأمانـي
13-04-2005, 12:08 PM
...

صدى قصيدة

لَعِبَتْ بِحبّةِ قلبِكَ الأهواءُ ؛؛؛؛ لِمَنِ القصيدةُ تِلْكُمُ الغَرَّاءُ؟
غَمَرَتْ فَؤادَك بالثُّمُولِ ومِلْؤُهُ ؛؛؛؛ هَمٌّ، ولا وَتَرٌ وَلا صَهْبَاءُ
فيمَ التمايل؟ لم يَمِلْ بِكَ ما نَمَى ؛؛؛؛ كَرَمٌ، ولا ما أنجبتْ حوَّاءُ


ماذا ادّكرتَ بها؟ أأيامَ الصِّبَا ؛؛؛؛ حيثُ الليالي بالسُّعودِ وِضَاءُ
حيثُ الهوى رَيَّانةٌ جَنَبَاتُهُ ؛؛؛؛ والأصدقاءُ الغُّرُّ والنُّدَمَاءُ
كيف انطْوْت تلك العُهودُ، وأقفرتْ ؛؛؛؛ تلك الرُّبُوعُ، وشَطِّتِ النُّزَلاءُ؟


الدهرُ أبخلُ أن يُديمَ سعادةً ؛؛؛؛ للمرءٍ فانظرْ كيفَ حالَ الماءُ؟
دعْ ذا ودونَك والعزاءُ فلمْ تَدُمْ ؛؛؛؛ في الدهّرِ سرّاءٌ ولا ضَرَّاءُ
منْ كانَ حُسنُ الصبرِ تجفافاً له ؛؛؛؛ فالبؤسُ والنعمى لديْهِ سواءُ
ما الماسةُ البيضاءُ إن حلّلتهَا ؛؛؛؛ بالعلمِ إلا الفحْمَةُ السَّوْدَاءُ

" "
" "
" "

من قصيدة "نظام الـبردة" .


يا نجمة الأملِ المغشيِّ بالألمِ :::: كوني دليليَ في محلولكِ الظُلمِ
في ليلة من ليالي القُرِّ حالكةٍ :::: صخَّابةٍ بصدى الأرياحِ والدَّيَمِ
دُجىً تتالى كأمواجِ المحيطِ بها :::: عقلي وقلبي وطرفي كلُّ ذاك عمي
أكادُ أرتابُ في نفسي فأٌنكرها :::: لولا مسيسيَ جسمي غيرَ مُتَّهمِ
في نفنفٍ هائلٍ جمٍّ مزالقُه :::: رهنُ الحياةِ به في زلَّةِ القدمِ
على طريق كحدِّ السَّيفِ مسلكُها :::: هولٌ، وحيْديَ عنها الموتُ من أمَمِ


أنتهى / مع تحياتي ,,

محبة فلسطين
14-04-2005, 02:48 PM
_
.........................................
_
..............................................
ـ

....،،،"*_........أيقنت أني لن أتوقف بالصعود........_*"،،،....
_ .......... بدأت بالشموخ ............ _
_ ....صعدت..إلى أعلى من يمكن !_

سلمــــتِ

جبرني الله بك
أخـــتك
محبة فلسطين

الأمانـي
17-04-2005, 11:58 PM
...
الغالية / محبة

الجميل دائمًا / وجودك
سعدت بكلماتك العذبة _ دمتِ ودام صعودك :)


..

دمـوع الرحيـل
13-07-2005, 06:33 AM
مبدعه اختي


تسلمين اناملك ما كتبتي لنا وخطت يدك

جهد تشكرين عليه


:)

حلم عمر
12-08-2006, 04:10 PM
مشكوووورة
وطرح أكثر من رائع
ونورت عقولنا بعملاق من عمالقة الأدب الإسلامي