PDA

View Full Version : ولحد مها مازال خاليا وليس لي قبر ..!!



AZZAM
06-04-2005, 01:24 PM
السماء غاضبة والارض حبلى وانا اكابد غواية الشيطان

فأستلذ الفناء

وهو لم يزل بي يمنيني

وحيث لا احد اقف

بعض اثار اقدام

لعل احد المجانين مر من هنا

ليكن

قد اجد الحكمة خلف اثار المجانين

ومازالت السماء غاضبة

والارض في مخاض

لعلها تريد ان تقذف بي الى ملكوت السماوات

وخلف آثار المجانين

وبإيعاز من الشيطان مشيت

كلما مضيت اكثر كلما زاد غضب السماء وعلت شهقات الارض وامتد الظلام

هل هو ميلادي الابدي

ام تراه الهلاك اللذيذ

ولا شي حولي يرأف بي

لا مساء

لا صبايا

لا بكاء

لا غناء

لا سنابل صفراء

لا انا


فقط بعض من همزات الشيطان

ورعب يملأ كل شي الا نفسي


يتبع<!-- / message -->

AZZAM
06-04-2005, 01:25 PM
وانقضى ليل أعقبه ليل

ولاح في خاطري شيء من النزق

وانا خلف اثار المجانين


اغذ السير

للحظة شعرت اني اسير في مقبرة

فانبعث الجميع من اجداثهم وأحاطوني

هل دلفت الى البرزخ دون احتضار؟؟

ام اني مت دون ان ادري؟؟

أيعقل ان تودعني الدنيا بهكذا هدوء؟؟؟

طفلة او لعلها صبية قاربت سني المراهقة وحدها جلست بجانب مرقدها

فتوارت السماء عن المدى

فأزحت وجلي

وسرت اليها

وكلما اقتربت عادت الى مسامعي صيحاتنا ونحن اطفال

العابي بدأت تتناثر بين قدمي

وهامتي تقصر وتقصر

وفسائل الشعر توارت من جسدي

وكلما امعنت في المسير اليها كلما ابتعد عني شبابي لاقترب اكثر واكثر من طفولتي

انشق صدري فاندست براءتي داخله ثم التأم

فأشرقت الدنيا بنور براءتي

وتناهى حزني حتى كأنما لم يكن

اقتربُ اكثر واكثر

ولا حزن

ولا وجع

ولا شبق

ولا تحفز

الا انا طفلا

لاح لي محياها بين غيمات ومطر

جثوت على ركبتي

تأملت وجهها

إنها مهاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

مهاااااااااااااااااااااااااااااا


عقد من الزمان ونيف وانتِ فانية ..غبتِ تحت الثرى


حدقتْ في و كأنها تنظر مني ان اقول شيئا

اظنها كانت تنتظر كل هذه السنين ان اقولها

وبلا وعي قلت احبك

ينبت بين كتفيها جناحان ابيضان

تطير عاليا وهي مبتسمة

فتختفي في الافق

ذهبت بعيدا

والنور يحملها بين كفيه

والارض

والجبال

والغيمات


والزهر

وانا

نشيعها

يتبع

__________________<!-- / message -->

AZZAM
06-04-2005, 01:26 PM
وعاد الاموات الى مضاجعهم

إلا أنا


ولحد مها مازال خاليا

وليس لي قبر

فتيقنت اني حي!!

وعاد بي يلاحقني

لا اموات يستنقذونني منه

ولا مها تراودني عن شبابي لتقذف بي الى فيافي الطفولة

اكبر واكبر

وتغادرني براءتي

كحبات برد تساقطت احلامي

وهمومي

انتزعت نفسي وسرت

ولا اموات

ولا براءة

ولا اجداث


ولا مها


الا انا