PDA

View Full Version : رساله إلى ( معــــاق )



القيصـــر
06-04-2005, 07:42 PM
السلام عليكم



إليك يا صديقي العزيز :





عبدالعزيز




هذه الرساله التي وإن تأخرت فإنما تأخر إرسالها وإلا فكرتُها قائمة ً منذُ زمنٍ طويل .






عبدالعزيز




البالغ من العمر 20 عامــــآ الإعاقة كانت سببــآ في ضياع بسمته البيضـــاء عن محياااه .


فله مني مانبع به قلبي كلمات ٍ ترعرعت في داخلي لا أستطيع حبسها فهو إبن عمي وصديقي وعزيزي وتاج راسي .



إلى مولود ٌ تاهت فرحته يوم ولادته ... وتلاشت معه نشوة اللقاء حين خرج للدنيا معـاقآ .



إلى طفل ٍ أُغتيلت براءته من حيث لايدري فقد كل شئ طفولي جميل:


( الضحكة .. الصـــراخ .. الشقـــاوة ) .



إلى صبي ٍ ظل وحيدآ لاصِبية معه تلعب أو تمرح أو حتى تتشاجر .


إلى شابٍ مُنع من حق الأحلام الوردية في عُمر الشباب فمالذي يريده بشهادة ... ؟ بوظيفة ؟ بإمراءه حنونه بطفل ؟ أو بأسره ؟



إليك يا صديقي أكتُب :





عبدالعزيز

:


حينما تكون الحياة تشبه الصحراء ... متاهة ٌ صفراء من دون دليل يدلك على أثار أقدام مرت قبلك تبحث عن قطرات ماء أو عن مخرج للدنيا الواسعه . وغير هذه الكثبان التي تبدو من غير نهاية وأتت تعيش ٌ فيها بأحزان ... وأحلام خائبة ومدن ٌ خاويه على عروشها ... ترى كل شي يتهاوى عن روحها .


ماذا يمكن أن تفعل بكل هذه العتمه ؟ هل سوف تصدق بعدها كلام الأصدقاء وعن أنشودة الأمل والغدِ الجميل .؟



في هذه اللحظات يسألني قلمي عن إتساع مساحات الحزن في قلبك وصعوبة الحياه على مثلك ولكني أجيبه وكلي فخر وإعتزاز بصداقتك الحميمة ياصديقي وقرة عيني .. لماذا ؟ لأنك تعيش عيش الأقوياء بإيماتهم .. وصبرهم ... وجهادهم في هذه الحياه .


فالقلب مؤمن بقضاء الله وقدره والعقلُ يُقّدر أن ما أصابه من الرحمن فيه حِكمة عظيمة . واللسان مع كل هذا ينهج بالشكرِ والحمد والثناء .



عزيزي


عبدالعزيز




تذكّر أننا دائمـــآ :


( خليط ٌ ومزيج من الألم والفرح من الحزن و السعاده من الصحة و المرض ولكن المؤمن فقط هو من يجدُ نفسه قوي بإيمانه فيسعد )



( إلى والديك الأعزاء العظام الكرام )


إلى أمك الحنونه (( إليهمـــا أقول بأن إبنكم أمانة كغيره من الأبنـــاء ولكن الله قد إختاره من بينهم ليختبر مدى رضاكم وعمق إيمانكم فالله الله بتِلك الأمانه الغاليه وحّدو الله أولآ .. وأشكروه ثانيآ .. وأتقو الله فيه ثالثـــآ . ))


ودمتم له عزآ لاينقطع وصله الى أن يبعث الله الأرض ومن عليهـــا .






ودعتُك ربي يا أغلى صديقـــآ وأعز ُ حبيبـــآ إلى لقــــاء قريب يجمعني بك فأنا بحاجة لأن أبكي بين يديك