PDA

View Full Version : امرأة تصارع الغواية



AZZAM
08-04-2005, 05:19 AM
برغم انها قد ذرفت(1) على الأربعين إلا ان طفلة بداخلها مازالت تنثر جدائلها مع النسمات

وتداعب ضفائرها مصحوبة بتنهدات انثوية طافحة

كانت لم تزل مسكونة بتلك (البنوتة الدلوعة) التي غادرتها منذ أيام ربيعها ولا تزورها إلا خلسة في حال خلوة حيث لا أحد ...

لا تدري لماذا لم يعلُ الغبار تلك النزعة الجامحة إلى (الدلع) في نفسها رغم ان الزمن قد أتى على كل شيء جميل داخلها وخارجها ...

إلا هذه لم تدع الايامَ تنتزعها منها تمسكت بها حد الموت ....

وفي لحظة حقيقة أمام المرآة تقتحم نظراتها كل شيء فيها ...آآآآآآآآه إنها لا تعدو كونها امرأة اربعينية

غزتها التجاعيد من كل حدب وصوب ...ونزع جسمها الى الضمور لتذرها الايام مجرد بقايا انثى ..!!.

عند هذه اللحظة فقط تتساءل هل بالفعل تلك الطفلة لم تزل حية داخلها ؟؟!!...

أم انها ماتت دون ان تشعر بها ..لعلها مثل الشجر يموت واقفا !!!!

عندها تشيح بوجهها عن المرآة...لتعيش توهج الانوثة و(الدلع) ولو بخيالها ....

تسافر هناك الى مساءات المراهقة ....وأوجاع الحب ....و(شقاوة) البنات و(تمنع) الصبايا

تنسل من كل واقعها دون ان يشعر بها احد لتزور ذاتها المسافرة بعيدا ...

...تتخفف ولو قليلا من اثقال واجباتها ....تبقى مع روحها المسكونة بالطفولة لبرهة تغسل خلالها كل خطايا من حولها ...

هكذا مضت ايامها ...لا احد ا يشعر بها ...حتى زوجها لا يرى فيها إلا أم خالد العاقلة ...المطيعة ...

حتى جاء ذاك اليوم الذي لامست فيه مسامعها كلمات ابتعثت من داخلها كل مشاعرها المكبوتة ...

كان صوتا عميقا اجتاحها دون أي مقدمات ..

كانت في احد الاسواق بصحبة ابنها الصغير ....

(مشاالله كشخة يابنت ومشيتك دلوعة )...التفت إليه لتقتحم نظراتها عينيه ...

توقف الزمن سنوات ...كانت لحظة وكأنها الدهر كله ...

تقدم منها ووضع قصاصة ورق صغيرة في الكيس الذي تحمله ومضى

يتبع
____________________________________________-

AZZAM
08-04-2005, 05:21 AM
لملمت شيئا من مشاعرها التي بعثرتها كلماته ...

مضت حاملة الكيس وهي تمني نفسها انها ستمزق الورقة حالما تصل إلى البيت .!!!..

مازالت كلماته تعبر مداها ....ولبرهة تجلا لها الشيطان يعطر عباراته..وينثر الورد مابين عينيه وعينيها
.

ليغدو كل عالمها عابقا بكلام لم يلامس مسامعها منذ زمن ...ولتعلو نظراته بين السماء والأرض تستحثها لتخطو أولى خطواتها في عالم الخطايا....

هاهي تدلف إلى غرفتها بتثاقل ....

تنحت عن العالم كله ...أقفلت بابها ....نبذت كل شيء خلفها ظهريا....

لم تجرب الفستان الجديد الذي ابتاعته من السوق للتو

بل أخذت تنقب عن ورقته تلك

وجدتها ...

(أحمد...) هذا هو اسمه إذن ....


رفعت عينها إلى المرآة لتواجه واقعها

انه شاب طائش ..وأنا امرأة ناضجة ....ربما يكون في سن ابني خالد ....

بالطبع سأمزق الورقة ...

عند هذه اللحظة ...هربت نظراتها من المرآة....

وأخذت تتحسس كلماته في جنبات روحها المتعبة ...

شعرت ان حروفه استحالت إلى معاول تنبش أنوثتها العتيقة ....

رفعت عينيها إلى السقف ...سجدت....تسأل ربها أن يوقف عبثها هذا ...

يتبع

AZZAM
08-04-2005, 05:23 AM
في تلك الليلة كان أبو خالد يجثم على صدرها ....حتى إذا ماقضى وطره ارتمى كالقتيل بجانبها ....

ليستغرق في نوم عميق ....تاركا (منيرة) تصارع مشاعرها ...

وهذا مايفعله دائما ...يبعثر احاسيسها ...يعبث بأشيائها ...ويدعها دون ان يشفي غليلها ...

انه أناني .....تعتصر ألما ...تتأوه كل ليلة دون ان يشعر بها ....

توسدت ذراعها ....تحاول عبثا تناسي ما يخالج أحشاءها ووجدانها من توق جموح للإرتواء ..

وفجأة يظهر أحمد أمام ناظريها ....

تغمض عينيها فتجده واقفا بابتسامته العذبة ....

وكلماته تهزها من الأعماق ....

تنسل من مهجعها ...

تستخرج تلك الورقة التي خبأتها في علبة مكياجها ....

تتناول جوالها ....بداخلها شوق لسماع صوته ...

وقبل ان تضغط على الرقم الأخير ....

توقفت .....

استعاذت بالله من الشيطان ....قامت واغتسلت .....لتقف أمام ربها تطلبه ان يعتقها من هذا التيه ..

سألته أن ينتشلها من وحل ما فعلته ...

بكت ..انتحبت ......

قامت إلى زوجها ....قبلت رأسه وهو نائم ....سألته أن يغفر لها ....

في الصباح غادر الجميع ....بقيت هي وابنها الصغير ...

ومازال الشيطان يلح عليها ...ان تتصل لتسمع صوته ....صوته فقط ...

** الو
جاء صوته عميقا ....ليسري في عروقها

**الو مين معاي؟؟

** انت احمد ؟؟

** إينعم ...انتي مين ؟؟

** انت اعطيتني الرقم امس في السوق ....

** ياهلا والله ...اخيرا سمعت صوتك ...
** ليه أنت كنت تنتظر اتصالي ؟؟ وليه اخترتني أنا بالذات طيب ؟؟؟ إش اللي لفت نظرك فيني؟؟

** بصراحة كنتي كشخة ....وشكلك دلوعة يابنت ...

** ايش؟؟؟ عيدها ...

** أعيد ايش؟؟

** عيد الجملة الاخيرة اللي قلتها

** كنتي كشخة ودلوعة ...

** عيدها ولا توقف الله يسعدك ...


يتبع

AZZAM
08-04-2005, 05:24 AM
....تعلقت بأحمد كثيرا ....شعرت أنه قد سباها من واقعها المزري

ليقذف بها إلى عالمه الحالم ....كانت في مرحلة إعادة ترتيب مشاعرها ....

صارت تهرب كثيرا من واقعها وتتخلا عن واجباتها لترتمي في دنيا أحمد .الذي بات ملاذها اللذيذ...

صوته الذي انتشل الأنثى التي بداخلها من لجج النسيان صار قيثارتها التي تترنم بها صباح مساء ..

أصبح لصوته حضور طاغٍ في قلبها ....معه تنسى كل شيء حولها ....


لا تنفك وهي تحادثه ان تلاعب خصلات شعرها ...وتعض شفتيها ....وترسل كلماتها لاهثة ...

وتخرج أنفاسها حارة ....كانت لسذاجتها تظن الأمور ستسير على هذا المنوال ...كانت تظنه سيمنحها كل هذا الدفء دون مقابل

حتى فاجأها بطلبه ان يراها .....رفضت ذلك بشدة ...

استفاقت قليلا من أوهامها ...أو هكذا خيل إليها ...

هربت من أحمد هناك إلى حيث صورة زوجها ....أمسكتها بين يديها تناجيها ...

عاتبته ... . تظلمت إليه..سألته أكان يضيره لو أحس بها ؟؟

هل طلبت منه سوى ان يعطيها قليلا من الحب ...نزراً يسيراً من الاهتمام؟؟!! ...

لم تطلب منه الكثير وهي التي أخلصت له طوال هذه السنين ...نسي انها انثى ...نسي ان بداخلها بنتا لعوبا


**

قررت ان تقطع الطريق على أحمد والشيطان معاً ...

ستصارح زوجها بالذي تريده منه


وقفت عند رأسه ....سألته من هي بالنسبة له ؟؟..

سألته هل يحبها ؟؟؟..ما هي مشاعره تجاهها ؟؟

هل هي حبيبته وعشيقته وزوجته ؟؟؟ ام انها مجرد وعاء لتفريغ شهوته ...

كانت إجاباته باردة تفوح منها رائحة الاشمئزاز من مثل هذا الكلام ...

قال لها

** انا احبك ياام خالد ..بس ترى احنا مو صغار كبرنا على هل السوالف..خلينا نربي عيالنا ونقول ياربي سترك ...

امتد الحديث بينهما طويلا . طويلا..وأبو خالد لا يزداد إلا تأففاً من مثل هذا الحوار الذي أقحمته به عنوة...

وبعد أن مهدت كثيراً لما تريد ان تنبه زوجها إليه ...

صارحته مباشرة انها لا تستمتع معه كثيرا وانه لا يحرص على إشباعها منه كما يشبع هو منها ..

وهنا تحول بروده إلى نار لاهبة ...وتطاير الشرر من عينيه ..
لقد طعنته في رجولته ..وكلمت(جرحت) فحولته ..كاد يتميز من الغيظ ..

** يعني انا مورجال قصدك ؟؟ قال جملته الأخيرة وهو يهوي عليها بيده الغليضة ..

أوسعها ضرباً ....

كيف تجرأُ هذه الموتورة ان تطالب بحقها منه ..ماهذه الوقاحة ..؟؟ كيف لها ان تستبيح حمى رجولته وتنتقص من فحولته ؟؟!!

كان الشيطان يبث في روعه مثل هذه الكلمات كيما يستحثه على مزيد من النكاية بمنيرة ..

ولم يغادرها إلا وهي تسبح في دموعها ودمها ...

أصابتها رجفة شديدة ....بدأت الدنيا برمتها تبتعد عن ناظريها ..غاب كل الوجود ...



وهنا تبدى لها أحمد ...بابتسامته ..بكلماته ...بصوته ..

فتحت ذراعيها لتعانقه ...

وصارت تهذي باسمه ....

يتبع

AZZAM
08-04-2005, 05:26 AM
يحملها سائقها إلى احد المراكز التجارية ..تدلف مع أحد البوابات ....لتخرج من الجهة المقابلة حيث ينتظرها أحمد...تلج سيارته ...تصافحها رائحة العطر النفاثة ..وصوت الموسيقى الهادئة ...وابتسامة احمد ...تنطلق بهما السيارة تغذ السير في الشوارع والأزقة ...

مد يده لتمسك بيدها ...لم يدعها أبدا ...كانت تحاول الافلات منه ...لكن دون جدوى ...ادركت انها في قبضته ...آثرت الاستسلام ...


فعل معها مافعل ...قام عنها وهي شبه فاقدة للوعي ...تسمع في الخارج همسا ... ...وكأن هناك اكثر من شخص ..لكن..قال لها احمد ان ليس ثمة احد في هذه الشقة سواهما ...أهو الشيطان يحادث أحمد ...؟؟؟

لتكتشف الحقيقة بعد برهة ....

كان أحمد مجرد عابث أول في جسد منيرة وهناك ثلاثة غيره ينتظرون دورهم ليفجروا بها ...!!

صرخت ...بكت ...ترجت .توسلت ..دون فائدة ...كل الأربعة أخذوا منها مايريدون ..

تعاقبوا عليها جميعا ...

وبعد ان ارتووا منها ولج عليها احمد ليرمي بثيابها في وجهها ويحثها على سرعة المغادرة ...وساق لها جملة التالية بشيء من العصبية والنزق....

**عندك فلوس لليموزين والا أعطيك لانه بصراحة ما فيني حيل اضرب مشوار لبيتك وكمان أخاف احد يشوفني معاك .

لملمت شتاتها ...تدثرت بأسمالها ...وقفت لبرهة قبالة المرآة....تساءلت من هي التي تقف أمامها الآن ؟؟!!

أهي الطفلة اللعوب الحالمة ؟؟ أم المرأة المتصابية الشبقة ؟؟

أكان لزاما عليها أن تبعثر كل شيء جميل في داخلها من أجل طفلة مراهقة غادرتها ولن تعود البتة ...
..وقبل مغادرتها وإمعانا في الإهانة كان لابد ان تغوص أصابعهم في قسمات جسمها ...
أرادوا أن يتلذذوا بها إلى آخر قطرة من كرامتها المسفوحة على مقصلة نزوة جعلت منها جسدا للإرتواء وقضاء الوطر .فحسب..

تمت