PDA

View Full Version : سهيل اليماني والعفو الكتابي...



طيف المها
18-04-2005, 09:15 PM
(





مقالة سهيل : كل العاهرات سيدخلن الجنة بعفو إلهي )




نهاية :
ممنوع الوقوف والاقتراب ..
المكان مليء بالفراغ القاتل !
.
.

ثم ابتداء :
الحرب أساساً ليست سوى السلم يسلك الطريق الخطأ وإن قالوا إن السلم حرب تستريح !
وما تلك مني ولا منهم ..
ولا من طريق يشحذ من المارّة قوت يومه ، فيأخذها منهم خُطى يسد بها رمقه ثم يموت في آخر النهار متوسداً خطوة لم تأت بعد وأحلام بصبح يستعيد فيه حياة سلبها منه ليلٌ بلا مارّة ولا خُطى ..

ولكنه حرف أبكم يمر مرور العابرين .. وهل هم إلا كذلك ؟!
.
.
.
لم يفكر أحد من قبل في تأثيثي من الداخل !
يأتون فقط ليستريحوا قليلا قبل رحلة أخرى تنتظرهم على الطريق !
الناس تؤثث فقط تلك البيوت التي يسكنوها أو يعتقدون أنهم يفعلون ذلك !
نعم .. لا أحد يؤثث محطة قطار !
.
.
.
الكتابة " وهم " يعبرنا دون جواز سفر
أقفلت منافذي الحدودية ..
ولكنهم يعبرون ..!
" كتابة على ورقة "
.
.

وكم أكره المنطق !
او كم " لا أحبّه "
قلت له مالذي تود أن تزرعه هنا ؟!
قال أريد أن أزرع قارباً للرحيل !
فكل شجرة لا تصبح قارباً ليس لي بزراعتها حاجة .. !!
والظل أسواء ما تنتجه الأشجار !
.
.
.
الأشياء ليست إلا ما نعتقده ..
هكذا يتم تعريف كل شيء وأي شيء !
أذكرأني كنت أعتقد في أول يوم تعرفت فيه على فرشاة الأسنان أنها مكنسة صغيرة يستخدمها الأقزام ـ السبعة ـ في تنظيف فناء منزلهم ..
تعززت علاقتي بها ولم يزل هناك فناء وأقزام ومكانس وهلم أشياء ..!
.
.
.
في كل مرّة أفكر بالكتابة أفكر فيه ..
أنا مهووس بهذا " البني آدم "
قال لي ثالث يجمعنا لماذا لا تكتب عنه ؟!
هو أهم من العراق ومن أمريكا ومن حمار الحكومة !
قلت هو لا يحتاج أكثر من أن يُقراء بشكل سليم فهو مكتوب !
.
.
.
ثمة ما يشبه الأشياء :
لم يعد هناك ما يغري بالحديث ..
أبحث عن أشياء صغيرة تهمني وحدي ..
أحب أشيائي ..
حزني ..
وضحكة أتت دون سابق موعد ..
الناس يتحدثون عن أشيائهم بحميمية وصدق أكثر من أي شيء آخر لا يخصهم !
حين تصبح الكتابة نوع من الـ" streptis " ..
ولا يصبح الحرف أكثر من " سستة " في ثوب عاهرة ..
ثم ينادي مناد من أقصى الورق ..
أكتبوا ما تشاؤون فكل العاهرات سيدخلن الجنّة بعفو إلهي !!

فسألزم كلماتي وأقفل عليّ باب حرفي وأسكت !
............................................
.................................................. .................



أمام كتابة سهيل اليماني نقف متسربلين بالحيرة .

لقد تجاوز بكتابته معاييرنا النقدية فما عادت تجدي معه مقولات أهمية الموضوع وقيمة المضمون وجودة الأسلوب .
سهيل اليماني يضعنا أمام تجربة جديدة تحتاج منا أدوات جديدة .
ما يكتبه سيهل اليماني نموذج من المقال الذي يمكن وصفه بالحداثة، بكل ما تفرضه هذه الحداثة من ضرورة البحث عن أدوات جديدة لا يملكها النقد القديم ، وربما لم تستقر ، بعد ، في النقد الحديث .
سهيل اليماني يكتب المقال ( المشعرن ) يختصر المسافة بين القصيدة والمقال غير أن المسألة ليست مجرد كتابة جمل تعتمد على المجاز وتزخرف مضامينها بالاستعارات والتشبيهات .
شعرنة الجملة تنطلق من كونها رؤية شعرية للعالم وليـست رؤية نــثرية يزخرفها بالصور ( هل تدركون ما أعنيه ربما يحتاج الأمر إلى مزيــد من الإيــضاح ) .
سوف نتفق على أن ما كتبه سهيل ليس قصة وسوف نتفق على أن ما كتبه سهيل ليس قصيدة ولكنني أرجو أيضا أن نتفق على أن ما كتبه سهيل ليس مقالا .
ما كتبه سهيل هو ( الكتابة ) حيث تكون سابقة للتقسيم ، سابقة للتصنيف الذي يمزق أحشائها إلى أجناس أدبية فنسميها شعرا ونسميها نثرا ثم يضع لكل تسمية وعاءاً يحشرها فيه ، أدعو إلى وقفة جادة أمام كتابة سهيل ونناقشها معا .
من المنطلقات التي أشرت إليها لعلنا من خلال ذلك أن نؤسس بيننا لآلية وأدوات نتعامل بها مع الكتابة .. سأعود للموضوع في ضوء حواركم ..
ولننطلق من العفو الإلهي الذي أشار إليه سهيل ونتساءل أهو العفو عن الكتابة ؟ لكي نغادر سجن التصنيف إلى أجناس ، وتنطلق حرة ..

عربي السمات
19-04-2005, 12:27 AM
مرور سريع

ربما أعود

من يدري ؟

أبو سفيان
19-04-2005, 12:45 AM
فكرة مميزة ..
وبحاجة إلى تفعيل وقراءات نقدية أو حتى شبه نقدية .. ولعلها تكون باكورة لقراءة كثير من نصوص أعضاء الساخر الذي عبروا الأثير نحو مواقع متقدمة إعلاميا...!

يثبت إلى حين مشاركات فاعلة ..

اسم المستخدم
19-04-2005, 06:31 AM
ربما التصنيفات لديك يا طيف المها محدودة في أُطر ضيقة . مقال وقصة وقصيدة . لا أتوجه لك كمقلل أو منقص من شانك ، ولكن كمحاولة لفتح عيونك على صور أكثر تعقيدا داخل التصنيفات الأدبية نفسها . وهي تلك العناصر المجزئة والتي يتحكم بها الكاتب دون وضعها مع اخواتها ، فيكون بذلك تجنب القالب الأدبي المتعارف عليه ، وخلق لنفسه مجالا أوسع .

فمثلا الشاعر أحيانا يقف عاجزا عن إجادة الإيقاع . ولكنه يغرقنا بالصور الجمالية في قالب أدبي يخلو من عناصر القصيدة سواء الحديثة أو القديمة . وحينها نقول عن ما كتبه خاطره .
والناقد الذي يرسم الكاركتير مثلا ، كمن يكتب مقال يقفز فيه إلى الاستنتاج ملغيا المقدمة ومضمون الموضوع ، ويصل مباشرة إلى الهدف ، ويكون تعليقه مع الصورة ملخصا لعنوان مقالي كامل .

و يمكنك التدقيق أكثر في بعض عناصر القصة وخصوصا تلك التي تشبه قصص سارتر كالجدار ، والغثيان ، وطفولة قائد ، ولها مضمون وجودي ،وتتلخص معاناة البطل فيها أو الكاتب المتقمص في مثل هذا الشرح كمنولوج او ما يسمى بالصراع الداخلي . وهذا ما فعله سهيل اليماني هنا .

تعابير وتشبيهات مجازية تصف مشاعر الكاتب وهي بحد ذاتها غير قابلة للفهم إلا من قبله ، فيكون أكثر الناس قدرة على تقريبها وربطها بالواقع من حوله في سرد يشابه التفكير بصوت مرتفع .

والتضيحة بالأنا لدى سهيل ليست إلا نواتج الصراع الداخلي هذا والتفكير بصوت مرتفع . فنجده يعتبر نفسه الأكذب والأدشر ، وهذا إلغاء لكل المستمعين من حوله مقابل الاستماع إلى نفسه . ولا يعتبر ذلك استسلاما بقدر ما هو اعتراف مجازي يطالب فيه بالهدوء للدخول في الذات الخاصة لديه .

النص هذا ليس وحيدا . ويمكنكم ملاحظة النمط المتكرر لاحاديث الذات . حتى ان تلك النصوص التي يدخل فيها طرف ثاني أو ثالث محاور تكون مواجهة ذاتية بين عقله وعقله او قلبه وعقله او قلبه وقلبه . فيكون الطرف الثاني او حتى الثالث أيضا داخل في سرد الصراع الداخلي .

ما أفهمه بعيدا عن النص ودخولا في نفسية الكاتب وعقله ، وما قد يعتبره سهيل انتهاكا .!
ان سهيل لا يكتب لكي يقرأ له الآخرون ، بل يكتب لكي يتخلص من الافكار ويتحرر منها ، وبدلا من أن يستمع لنفسه وحيدا يسمح للجميع هنا مشاركته تلك المحادثة ، فيكون كمن أشهد الناس على نفسه وعلى ما حاك فيها . وهذا فيه نوع من تخفيف وطأة الضمير..

أتخيل سهيل يزداد صدره اتساعا وتنشرح اساريره بعد كل مقال يكتبه بهذه الطريقة .

هذا ولكم الرأي

أنين
19-04-2005, 01:50 PM
اختي طيف
ساكون متابع هنا لاني فعلا اعشق قلم هذا الرجل ....
فكثير نشطح في خياتلاته وتفسيراته التي ليس لها منطق محدد الا انها تضرب على وتر الحقيقة والصدق
..
يستطيع ان ينفذ من شقوق الامنا عابر اروحنا المتعبة ليصنع بسمة وهو في قمة الاحباط والياس ..والتعب ..,والوجع .....
واحيانا اجد ما يكتب تحريض للاخر ضد الذات ...لانه كما قال الاخ اسم يكتب لذاته ..نجد ان الظاهر والباطن يتبادلوا الادوار فيصبح الضمني صريحاً ...مكشوف ما يدور بباطن الكاتب ...


هل هذا الموضوع هو استفزاز لسهيل ليدخل الى معركة النص ... !!!! ام الاستثارة الحس القرائي لدينا


تحية لطيفك الجميل

إبراهيم سنان
19-04-2005, 02:47 PM
ربما التصنيفات لديك يا طيف المها محدودة في أُطر ضيقة . مقال وقصة وقصيدة . لا أتوجه لك كمقلل أو منقص من شانك ، ولكن كمحاولة لفتح عيونك على صور أكثر تعقيدا داخل التصنيفات الأدبية نفسها . وهي تلك العناصر المجزئة والتي يتحكم بها الكاتب دون وضعها مع اخواتها ، فيكون بذلك تجنب القالب الأدبي المتعارف عليه ، وخلق لنفسه مجالا أوسع .

فمثلا الشاعر أحيانا يقف عاجزا عن إجادة الإيقاع . ولكنه يغرقنا بالصور الجمالية في قالب أدبي يخلو من عناصر القصيدة سواء الحديثة أو القديمة . وحينها نقول عن ما كتبه خاطره .
والناقد الذي يرسم الكاركتير مثلا ، كمن يكتب مقال يقفز فيه إلى الاستنتاج ملغيا المقدمة ومضمون الموضوع ، ويصل مباشرة إلى الهدف ، ويكون تعليقه مع الصورة ملخصا لعنوان مقالي كامل .

و يمكنك التدقيق أكثر في بعض عناصر القصة وخصوصا تلك التي تشبه قصص سارتر كالجدار ، والغثيان ، وطفولة قائد ، ولها مضمون وجودي ،وتتلخص معاناة البطل فيها أو الكاتب المتقمص في مثل هذا الشرح كمنولوج او ما يسمى بالصراع الداخلي . وهذا ما فعله سهيل اليماني هنا .

تعابير وتشبيهات مجازية تصف مشاعر الكاتب وهي بحد ذاتها غير قابلة للفهم إلا من قبله ، فيكون أكثر الناس قدرة على تقريبها وربطها بالواقع من حوله في سرد يشابه التفكير بصوت مرتفع .

والتضيحة بالأنا لدى سهيل ليست إلا نواتج الصراع الداخلي هذا والتفكير بصوت مرتفع . فنجده يعتبر نفسه الأكذب والأدشر ، وهذا إلغاء لكل المستمعين من حوله مقابل الاستماع إلى نفسه . ولا يعتبر ذلك استسلاما بقدر ما هو اعتراف مجازي يطالب فيه بالهدوء للدخول في الذات الخاصة لديه .

النص هذا ليس وحيدا . ويمكنكم ملاحظة النمط المتكرر لاحاديث الذات . حتى ان تلك النصوص التي يدخل فيها طرف ثاني أو ثالث محاور تكون مواجهة ذاتية بين عقله وعقله او قلبه وعقله او قلبه وقلبه . فيكون الطرف الثاني او حتى الثالث أيضا داخل في سرد الصراع الداخلي .

ما أفهمه بعيدا عن النص ودخولا في نفسية الكاتب وعقله ، وما قد يعتبره سهيل انتهاكا .!
ان سهيل لا يكتب لكي يقرأ له الآخرون ، بل يكتب لكي يتخلص من الافكار ويتحرر منها ، وبدلا من أن يستمع لنفسه وحيدا يسمح للجميع هنا مشاركته تلك المحادثة ، فيكون كمن أشهد الناس على نفسه وعلى ما حاك فيها . وهذا فيه نوع من تخفيف وطأة الضمير..

أتخيل سهيل يزداد صدره اتساعا وتنشرح اساريره بعد كل مقال يكتبه بهذه الطريقة .

هذا ولكم الرأي

باختصار انت تقصد
سهيل : فاضي وموسوس

تجاعيد
20-04-2005, 03:24 AM
لا اعلم شيئا عن ما تكلمتم عنه ولكن ما اعلمه

انه منذ ان رأت عيناي يوزر "سهيل اليماني" وقرأت كتاباته..
وانا لدي يقين بأن هذا اليوزر" شاعر مرعب" وان قال غير ذلك وان نفى تهمة الشعر عن نفسه..!

ولكني لا اعلم حقيقةً هل ترك سهيل طريق الشعر ضائعا ام متعمدا ..!!
ما اعرفه انه مخطىء جدا ولو كان يصلح ان يقال لشخص ترك الشعر انه ظالم لنفسه

فسوف اقول له بأنك ظالم لنفسك..!!

واذا كان نجم اليماني عاليا كتابتا ومقالا
فانه سيكون بالشعر " قمرا ".



واشكر الاخت طيف المها على هذه اللفته الذكيه..!

الأمانـي
20-04-2005, 01:16 PM
...
a*

شكراً لك أختي العزيزة "طيف المها"

كنت بإعداد موضوع يحمل إسم "مقال يختمر بالأضواء"
وبدأت بموضوع للكاتب " الفاهم غلط" :l:

وبما أنك سبقتني لهذا / فلنأتي هنــا /

قبل التصنيف لأي نص : لابد من:_
الولوج للمعاني الخفية "للنص"
نلقي الضوء على الزوايا التي أتكأ عليها الكاتب لكنه _ ألبسها العتمة لتكن /
خاصه به.!

البحث عن الضو الخافت والذي أراد لنا الكاتب
أن نعكسه على نصه,,

قدرت الكاتب .. أن يجعل من مواطن الضعف في النص نقطة
لإستفزاز المتلقي .؟! :n:

هناك / لحظة الانتاج / لحظة تاريخ المقال / بنية الواقع الكتابي
وتشكيل الواقع الخارجي في بنية الكاتب الداخلية ,,

العوامل المعطلة للإحساس ببعض الرموز"النقدية" في مواجهه لرموز تعطي
عوامل محركة للإمتاع "فقط" لتظل هي السائدة..؟!
دمج / الخاطرة الذاتية مع قصص خارجية في قالب نثري ,, يوحي للقارئ بحمل
هم النص _ هم الكاتب / لتمتزج "بِـ هَمْ" القارئ ,,

هنا / لم نجد التفاعل مع نص اليماني سوى من الأخ الفاضل " إسم المستخدم "
وصدق حدسي عندما كنت أقول : أن نصوص سهيل / أصبح المتلقي لها يعزف على وتيرة
نبض واحدة ..؟؟!!
لماذا ؟؟ قد يكون كما قلتِ أختي (يكتب المقال ( المشعرن )

دمتِ بخير / ولي عودة لنص "سهيل"

:)

Ophelia
20-04-2005, 01:41 PM
انطلاقاًً من مقولة الناقد الشكلاني رومان جاكوبسون:

" الأدب هو عنف منظم يُرتكب بحق الكلام الاعتيادي"..

فإن سهيل اليماني.. هو كاتب إرهابي!!

حقيقة هذا ما أشعر به عندما أقرأ له...
وأكثر ما يلفت انتباهي هو استخدامه لأسلوب
الـ defamiliarization

وهو باختصار " قدرة الأدب على مواجهة رتابة الكلام اليومي والعادي والمألوف، والذي تكون إدراكاتنا واستجاباتنا له كليلة أو (مؤتمتة)، وجعله شيئاً غير مألوف فينعش هذه الاستجابات المعتادة ليجعل الموضوع أكثر قابلية للإدراك"..

وهذا بالتحديد جوهر الأدب وما يفرقه عن الكلام اليومي والاعتيادي ..

لأن غاية الأسلوب الأدبي هو أن يجدد إدراكنا لأشياء كانت قد أصبحت مألوفة
بمعنى آخر...

الأدب يقوم بتغريب الكلام الاعتيادي...

فهو ببساطة يستطيع أن يجعل من أحداث يومية وعادية شيء غير مألوف وملفت للنظر.. ليس لأن الفكرة جديدة.. ولكن لأن طريقة طرحها مفاجئة ومباغتة وجديدة وصعبة...

وعندما نقرأ له نحتاج لفترة لإدراك المعنى من كلماته
وعملية الإدراك هذه هي بحد ذاتها القيمة الجمالية لكتاباته

أو كما يقول شيكلوفسكي:


"The technique of art is to make objects ‘unfamiliar’, to make forms difficult, to increase the difficulty and length of perception because the process of perception is an aesthetic end in itself and must be prolonged."


فنراه مثلاً يصنع من فنجان القهوة أسطورة...
ومن يوم السبت قضية..
ومن البحر مجرد "طشت" من الحزن الأزرق:


حين يفقد البحر ذاكرته ..
وينسى كل الذين حملهم إلى " اللاهُنا " ..
فذّكروه وأنتم تعبرون أنه ليس إلا ملح أزرق !
وأهمسوا في أذنيه وأخبروه أن " الحزن " ليس سوى أزرق مالح!


ومن الخزانة مقراً سرياً:


مد يده إلى السؤال ورفعه برفق ووضعه في خزانته ، حيث أكثر الأشياء قرباً من الألم !


وأحتفظت بالبقية منها في خزانة هزائمي !



هو يستخدم عنفاً ضد الكلمات عندما يمنحها معاني جديدة غير متعارف عليها سابقاً:


"سأزرع " القنبلة في بئر النفط ..أما الوردة فـ" سأفجرها "




حين ينسى الظلام أن يغلق الباب خلفة ..
يتسلل النور خلسة ..!!
.





يلوحون بأيديهم قبل الرحيل ، وما فعلوا ذلك إلاّ ليمحوا أثرهم !!
فتلويحة المسافر ليست أكثر من أن أحدهم يحرك يده كممحاة يمحو بها وجه السماء ليزيل ما تبقى من أثره !



عامل تنظيف الأسئلة!



لكني أعتقد أن المطر هم أناس يهطلون ويبللون قلبي الوحيد و" أزعل" منهم لأنه ليس لدي قلب آخر !!



ممنوع الوقوف والاقتراب ..
المكان مليء بالفراغ القاتل !



أما فيما بعد فكل ما أتمناه أن لايجد أحدهم صندوقي الأسود بعد أن أموت !
صندوقي الأسود الذي يحتوي تفاصيل كل ما حدث ، كل أسرار ما قبل السقوط !!
هو صندوق يختلف عن هذه الغرفة المستفزة فهو مليء بالإجابات ، ليس فيه سؤال واحد !
أمنيتي بصدق .. ألا يعرفها أحد بعدي !!





قد أعود.. إن سمحتم لي
وإن سمح لنا الكاتب (الرهيب) بتشريح نصوصه :p

Ophelia
21-04-2005, 08:44 PM
هنا / لم نجد التفاعل مع نص اليماني سوى من الأخ الفاضل " إسم المستخدم "
وصدق حدسي عندما كنت أقول : أن نصوص سهيل / أصبح المتلقي لها يعزف على وتيرة
نبض واحدة ..؟؟!!




الأماني

يبدو أن عنف سهيل اليماني ليس ضد الكلمات فقط :p



لا تندهي .. ما في حدا .. لا تندهي :rolleyes:

طيف المها
23-04-2005, 07:20 PM
عربي السمات

ننتظر عودتك

كن بخير

...............................................

أخي المستخدم..

حياك الله

اعترف أنني شديدة الحساسية تجاه مايسمى ( القالب الأدبي) إنه يذكرني بقالب الطوب وقالب صب

الشوكلاته والحديث عن( القالب) هو مرتكز الخلاف أو الإختلاف في النظرإلى الأدب باعتباره مجموعة

أشكال تدخل تحت تصنيفات كثيرة أو تتفتت إلى تصنيفات صغرى( المسألة توحي بالحسابات الختامية

للشركات حينما يتم الدخول في التفاصيل الصغيرة والحساب بالكسور العشرية تأكيداً لبراءة الذمة) .

نعود ثانية لمسألة ( القالب) ..إذا مادققنا المسألة فإننانراها تفضي إلى تمزيق اللحظة الإبداعية ألى

لحظتين متواليتين

أحدهما التقاط المعنى أو الصورة أو الفكرة أو أي شيء آخر


والثانية وضعه في قالب أو صبه في قالب، وهذا ا التصور بإمكان كل من مارس الكتابة


أن يعترض عليه ذلك أن (الشكل) أو مايمكن تسميته بالقالب لاينفصل إطلاقاَ عن المضمون


فالفكرة أو الصورة أو المعنى يولد بشكله ..أو يولد في شكله، ( لنكن أكثر دقت ونتساءل :

هل لدينا أكثر من شكل..إنه مثل الطفل لاتقول يولد بشكله أو في شكله

وإنما هو هو..هذا الموجود أمامنا شكله هو مضمونه..ومضمونه هو شكله..


ولو غيّر الطفل شكله ( إذاكان بإمكانه أن يغيره لأصبح طفلاً ثانياً)


استدعى ذالك ماذكره أخي ( المستخدم) حين قال ( الشاعر أحياناً يقف عاجزاً عن إجادة الإيقاع ولكنه

يغرقنا بالصور الخيالية في قالب أدبي...) إنني أتساءل عما إذا كانت الصور الخيالية هي البديل عن

الإيقاع...هل هي قارب الإنقاذ

للنجاة من العجز عن الإمساك بالإيقاع.....

مقتضى كلامك اخي أن تخيل مايلي :

يجلس الشاعر ليكتب قصيدة

يحاول أن يكتبها بإيقاع

يعجز عن إجادة الإيقاع

يضرب كفاً بكف..ويبحث عن بديل للإيقاع فيوفقه الله إلى العثور لى الصور...

يكتب عندئذ قصيدته التي ينوي كتابتها مزخرفة بالصور التي يغرقنا بها..

هل المسألة كذلك..؟


أنا تأكدة أن أخي المستخدم لايوافق على مقتضى مايمكن أن يفضي


إليه كلامه.....

لاقصيدة خارج كتابتها ، ولا قصيدة قبل كتابتها ...

تُكتب بإيقاعها،تُكتب بصورها، هي إيقاعها أو هي صورها ..لاشيء، قبلها ، لاشيء ، بعدها .

لنتفق عندئذ أخي المستخدم على أن هذه هي الورطة التي يمكن أن تضعنا فيها فكرة القوالب أو التصنيفا ت سواءاً

كانت كبيرة أو صغيرة ..وسواءاً اختصرناها فيما اختصرتها إليه أو تتبعنا تفتيتتها ألى مالا نهاية ...

لننتقل إلى مسألة ثانية..

تقول الكاتب أقدر على فهم نصه..!!

لا أريد ان أذكرك بقول امتنبي ( إبن جني أدرى بشعري مني )
ولكنني اريد ان أذكرك أننا جميعاًنملك الحق في فهم النص ، نفهمه كما نريد ، وليس من حق كاتبه أن

يفرض علينا ما أراد أو يعتبر نفسه أدرى منا به...لقد كتب نصه وانتهى منه ، قطع حبل السرة

معه..الكاتب مات ..والنص نفسه هو الباقي ، هو الحي بعد صاحبه ...النص وقارئه هل احتاج هنا أن


اذكّـر ببارت وجوليا كرستيفا وموت المؤلف والبنيوية؟...

واخيراً : تقول سهيل يكتب لكي يتخلص من الأفكار ويتحرر منها...

هل افهم ياسيدي الكتابة باعتبارها شربة ( سنا مكي) أو حبوب ( xenical) الطاردة للدهون

ياسيدي لنبحث عن معنى للكتابة خارج (صيدلية أفلاطون ) ودكاكين العاطارين.

بالمناسبة أتمنى أن نـقرا ( صيدلية أفلاطون) لجاك دريدا ..فربما يقودنا إلى فهم الكتابة باعتبارها محواً..او أنها تعيننا على فهم سهيل اليماني...





**************************************
***************************
****************
*************

طيف المها
23-04-2005, 07:33 PM
أختي أنين ..

حياك الله...

كنت نشغولة في أفياء الشعر عشقي الأول..

ثم فجأة ودن سابق إنذار لفتني بقوة ..مقالة لسهيل ..عن يوم السبت..

وومن حينها وأنا اسرق نفسي من نفسي لأقرأ له

وهذه ليست محاولة لستفزاز سهيل أبداً بل هي استفزاز لقراءة مايكتب سهيل..

محاولة الغوص في بحره اللجي ..

استفزاز للنقاد هنا ليكشفوا ويكتشفوا هذا العالم الكتابي الجميل

سهيل اليماني..

الأمانـي
23-04-2005, 09:35 PM
...

طيف / أختي

ردك على الأخ " اسم" ليس مقنع :g:
وما ذكرتيه عن الشكل والمضمون / كذلك ليس مقنع ..؟!!
"وأن الطفل عندما يغير شكله سيصبح طفلاً آخر" :p هل هذا من النقد أومن / التوضيح في شيْ .؟!

عندما قرأت نص طرحك/ كنت أعتقد أن هنــاك وزن ما بين نص سهيل وطرحك .!
ولكن عندما قرأت ردك الآن _ أيقنت أن لا شيْ هنـاك .!

الأخ "سهيل" كاتب أكثر من رائع / ولم نكن بحاجة "سوى لنص تحت المجهر"
المعذرة / هل أُجهضت "الفكرة" ؟!! :n:

:
:
أوفيليـا
ياشينك وانتي تصارخين :p شفتي كيف جت طيف مهروله:n:
c*

أبو الطيّبِ
23-04-2005, 10:26 PM
موضوع يستَحِقُّ المرورَ والمشاركة
كتاباتُ أخينا سهيل اليماني أروع من أن يُشيدَ بها مغمورٌ مثلي
ولكنَّ السرَّ الذي وصلَ إليه سهيل وغيرهُ من أصحاب الأقلام المتميزّة في ساخرنا العزيز
الذي يظهر أنَّ القلمَ يحملُهم على الكتابةِ ولا يتكلّفونها بل تأتيهم بغتةً فتبهَتُهُم فلا يستطيعونَ لها ردّاً!!
بمعنى آخر هم ليسوا ككتّابِ الصُحُفِ من صعاليكِ الصحافةِ الذينَ جعلوا الكتابةَ مطيّةً للقمةِ عيشِهم!!
فضلّوا وأضلّوا...
الكلمة أمانة والحرفُ رسالة
لا يهمّني إن كان سهيلٌ وغيرهُ يكتبونَ شعراً أو نثراً المهمُّ أنّهُ حرفٌ صادقٌ من قلمٍ ناطقٍ
اجتمعت الفكرة والأسلوب فارتقوا في مدراجِ التميّزِ والإبداع
عذراً على هذهِ الثرثرة ولكنَّ اليمانيَّ رائع

طيف المها
23-04-2005, 11:54 PM
أختي الأماني..

لا أحتاج لصراخ من أحد حتى أجيئ!!

انا من كتب الموضوع...وأنا من تنتظر طمعاً في محاورين أكثر


ولا أعتقد أن صراخ أختي أوفيليا كما سميتيه موجه لي..ولم آخذه بهذا المحمل أبداً

أنا جئت لأني أردت أن أبدأ بمحاورة من بدأني بالحوار..

..وهذا ليس رداً علي رأيك سواءاً الأول أو الثاني..

إنما رداً على الصراخ!!!!

تحياتي إليك

Ophelia
24-04-2005, 07:44 AM
طولوا بالكم يا جماعة الخير

والله آسفة :(


أختي طيف المها

أعتذر إن ضايقتك.. لكني فعلاً لم أقصد الإساءة
بل كنت أرغب فقط بمتابعتكم للحوار
ويسعدني أن أعود لمشاركتك بالحوار إن لم يكن لديك مانع :)



وبعد إذنك بس كلمة لأماني



أماني

أحد أهم فلسفات أستاذنا سهيل اليماني والذي نحش فيه هنا :p

أمر الله من سعة ;)

الله يرجني كم أنني راعية هواش :D:

الأمانـي
24-04-2005, 11:33 AM
...
المعذرة طيف _ ما كنت والله أقصد الاساءة بأي شكل :(

لكن ما كنت أرمي إليه / أن الطرح في بدايته _ رائع ,, والفكرة جميلة ولابد
من التفاعل معها ..!
ثبت الموضوع للتفاعل .. وكان الأولى بكِ أنتِ.!


لك تقديري,,

...

الفاهم..غلط
24-04-2005, 02:33 PM
لا تندهي .. ما في حدا .. لا تندهي :rolleyes:

:n:





مرحبا للجميع ..


أجدني منحازا بعمق لما قاله العزيزاسم المستخدم .. وبالفعل كانت قراءة عميقة.. للشكل الكتابي الذي يعيشه " سهيل اليماني " .. هذا أولا ..

ثانيا .. أظن أن سهيل كاتب إشكالي بكل ما تعنيه هذه الكلمة - يا حبني لكلمة إشكالي :) - فالكتابةعنده هي محاولة للخروج إلى الداخل ، ونوع من أنواع التجريب الداخلي ، إذ أن المسافة التي تفصل بين سهيل وما يكتبه = صفر ، هذه الجدلية تكاد تتوافق تماما مع جزء مهم من إشكاليات الكتابة وهي الظهور بمظهر ( الحليف / الموالي ) للفعل الكتابي ، وهذا ما يرتكبه هاهنا سهيل .. فالفعل الكتابي عنده ، متجاوز لمفهوم الأنا إلى مفهوم الذات ، والفرق كبير بين المفهومين ، ماذا يعني ذلك .. ؟؟ ما يعنيه ببساطة أن سهيل يعتمد على " مفهوم التذويت " وهو الانطلاق من الذات ، إلى الذات ذاتها ، وهنا هو يحكي عن ذاته باعتبارها منفى أعلى للغة .. ربما يكون هذا جانب تجريدي للكتابة .. ولكنه يتعمد ذلك .. كون أن سهيل - يتضح ذلك جليا من خلال كتابته - يتعامل مع (الذات / الكتابة ) من خلال المحاورة والإدانة ، وهو يستعدي ذاته على ذاته ، والاستعداء هنا فعل جدلي ، لمراكمة الوعي .. هذه المراكمة لا تعني بالضبط الهوس بتأريخ كل شيء ، ولكن هي بالضبط محاولة ترتيب الأشياء بطريقة أكثر فوضوية .. !!

أظن أن جزء من الإشكاليات الكتابية التي يطرحها سهيل هي تأطير الصيرورة التي يمر بها في حياته ، معتمدا في ذلك بجلاء على " مفهوم التحقيب " : من الحقبة ، في محاولة منه لاستلال ذاكراته باعتبارها أداة جازمة لعكس التجربة الحياتية دون فصلها عن التأثير الداخلي والخارجي اللذين مر بهما ..
فمثلا هو يكتب عن طفولته ، وقترة المراهقة .. والمراحل التي مر بها خلال الشباب ، والزواج ، والوظيفة ، ورؤيته للأحداث التي عاصرها ، وحتى الدور أو ردة الفعل التي كان يتخذها تجاه حدث ما أو فعل معين .. كل ذلك يقدمه سهيل محاولة منه لمواكبة التطور الداخلي الذي يعيشه ، أو ما يسمى البعد الثالث للنفس ، هذا أيضا له ارتباط وثيق بـ " فعل الرقابة " الذي يمارسه سهيل على حراكه الداخلي ، فمرة يتحدث عن حزنه ، ومرة يتحدث عن أحزان الآخرين ، ومرة يتحدث عن حزنه الناتج عن أحزان الآخرين .. ومرة أخرى يقدم ورقة شفافة لما مر به في يومه .. كل ذلك يعني أنه اختزل تأملاته .. وجادلها بواقعية أحيانا لفرض رقابة تجادل الوعي ، واللاوعي أيضا ..


هناك " منطقة رمادية " يكتب من خلالها سهيل .. قد تكون منطقة غيمية .. ماذا يعني ذلك ؟؟ الكتابة من منطقة بيضاء .. هذا يعني أن تقدم نفسك ببساطة - أحيانا - والكتابة من منطقة سوداء ، هذا يعني إما الغموض ، وإما السوداوية .. ولكن المنطقة الرمادية هي منطقة " مثاقفة الأشياء " أو التورط معها ، من خلال هذه المنطقة يستحضر سهيل أسئلته .. واستفهاماته .. ويخصبها بانفعالاته .. إلا أنه لا يرتكب ذلك في ضوضاء ، بل أنه يـنـتـشل كل أسئلته واستفهاماته بـ " نية الصمت " ، وهذا ما يمكن لنا أن نسميه " تأوين الوعي " .. فهو يصر دائما على أكسدة أفكاره ، من خلال هذه المنطقة الرمادية ، لا يعني هذا أنه يتحرك ضمن منطقة ضبابية .. لا .. البتة .. ولكن هو يحاول أن يوازن بين البياض والسواد .. ولا يكون ذلك إلا من خلال منطقة وسيطة .. هي الرمادية عند سهيل بامتياز .. ;)


جزء من الإشكاليات التي يطرحها سهيل من خلال كتاباته .. هي اعتماد آلية الحفر .. والتقنية التي يتـقنها سهيل هي الحفر العمودي ، طبعا سهيل لا يرتضي الحفر الأفقي ، الذي يتعامل مع الأشياء من على السطح ، ولكنه يظل يحفر بشكل عمودي .. متقصيا مكان الألم ، والحسرة ، والوعي ، والجنون ، والغربة ، والرغبة .. الحفر العمودي الكتابي بالنسبة لسهيل يطال جذور الفكرة في أقصاها .. حيث يوحي لمن يقرأه بأن هذه هي النهاية الممر ، وعلى من يريد أن يكمل .. أن يسلك ممرا آخر ، فالطريق ينتهي هنا ..



سهيل يكتب من خلال نزعة تجديدية في الكتابة ، هذه النزعة يتلهمها من التطور الذي يعيشه الكون ، وهو هنا يلبي احتياجات الوعي ، وينذر بتحولات دراماتيكية في اللغة .. فالكلمة أو المفردة بالنسبة لسهيل ، لا تحمل مدلولا واحدا ، فالخذلان مثلا أو الخيبة ، لا تحمل ذات المدلول ، كما أن الصبر ، لا يعني بالضرورة الصبر ذاته ، وكذلك ينطبق الحال على الفراغ أو الصمت ، والسكون .. !! هذه الأدوات تخلق من كتابة سهيل قطيعة للرتابة المعرفية التي ينتاولها الآخرون ، وربما هو يحاول تأسيس بُـنية واعية ، ومغايرة أيضا لمشروعية الخطاب .. فالخطاب عنده .. تداولي ،
وهو يحقق تداول ( ذاته / وعيه ) بحرفية تتجاوز المفهوم البسيط للمكن واللاممكن .. يكون ذلك بالانفتاح على المضامين ، والتيارات ، التجديدية .. ولكن هذا لا يعني أنه لا يعود إلى نقطة أصل ، بل على العكس ، هناك محور ارتكاز في كتابات سهيل .. هي البحث عن نقطة الوجود ،إلا أنه يحققها من خلال اشتغالاته على لغة فاتـنة .. !!


..

سأعود .. لااااااااااااااشك :h:

Ophelia
24-04-2005, 04:29 PM
السلام عليكم أختي طيف المها

اسمحي لي أن أعقب على بعض ما جاء في تعليقك وتعليق الأخ (اسم المستخدم)




ان سهيل لا يكتب لكي يقرأ له الآخرون ، بل يكتب لكي يتخلص من الافكار ويتحرر منها ، وبدلا من أن يستمع لنفسه وحيدا يسمح للجميع هنا مشاركته تلك المحادثة ، فيكون كمن أشهد الناس على نفسه وعلى ما حاك فيها . وهذا فيه نوع من تخفيف وطأة الضمير..



قد أتفق معك في بعض ما جئت به من الغرض من الكتابة.. لكن أختلف معك في فكرة تخفيف وطأة الضمير...
وأظن أن العكس هو الصحيح تماماً... حيث أنه يكتب ليواجه ضمير الآخر.. وليس ليخفف وطأة ضميره!!!
لأنك لن تجد أساساً.. ضميراً عند من لا يكتب!!

ثم أنت تقول بأنه يحاول أن يشهد الناس على نفسه.. فعلى ماذا يشهدهم؟؟؟
إن كان فعلاً يحاول إشهادهم على شيء ما.. فهو على حقيقة أنهم بلا ضمير
قد يبدو لك ذلك من الصفات التي يطلقها على نفسه..
لكن تلك الاعترافات التي يقدمها هي مجرد وسيلة لإدانة جرائم الآخرين!!


أظن انه بكتاباته يحاول خلق وهم عن نفسه ويدفعنا لتصديقه
أو خلق شخصية أخرى مختلفة تماما عن شخصيته ليحاول أن يحقق من خلالها ما لم يستطع تحقيقه بالواقع...
والشيء الذي لم يستطع ولن يستطع تحقيقه في الواقع هو فقط ما يدفعه للكتابة.. وهذا الشيء هو أن يكون كالآخرين:


لكني لم أعد أحتمل .. لم أعد أحتمل السجن داخل قفص " مثاليات " صنعته بيدي ..



مالذي يجبرني أن أكون صادقاً ؟ ، وكل من حولي يمارسون الكذب ؟!



هو لا يستطيع أن يكون بشعاً أو بلا ضمير .. ولذلك يكتب!!

فهل تصدق مثلا عندما يدعي بأنه دشير أو كاذب أو شيء من هذه الصفات
هو فقط يدعي بان يكون الشخص الذي لن يستطيع في الواقع أن يكونه..


لا بد وأنك قرأت هاملت..
هاملت ادعى الجنون عندما أراد أن يكشف جريمة عمه ويبحث عن الحقيقة
وأتقن دوره جيدا لدرجة انه صدق نفسه بأنه مجنون فعلا
وكان أيضا يمارس ما يسمى بالمونولوج
حيث يكون في مواجهة مع نفسه ليعرف أي شخص هو فعلا
ليفهم نفسه ثم ليفهم الآخرين
ليعرف لأي شخصية سينحاز بالنهاية
شخصية المجنون والدموي الذي يسعى للانتقام رغم كل مبادئه
أم شخصية المثقف العاقل الذي لا يؤمن بقانون الغاب

ولذلك عندما وضع قناع الجنون لم يكن الأمر بيده.. كان مجبرا على ذلك
كان الحل الوحيد لينقذ نفسه من الجنون فعلا!!!


أما لماذا يفعل ذلك أمامنا..
فستطيع أن تقول أن ذلك يشبه أسلوب المسرحية داخل المسرحية
عندما أراد هاملت إدانة عمه والتأكد من أنه المجرم
أحضر فرقة مسرحية بأكملها وطلب منها أن تمثل أمام الملك عرضاً مسرحياً يشبه جريمة الملك
وعندما بدأ العرض كان هاملت يستمتع بمراقبة ردة فعل عمه عندما يرى جريمته أمام عينيه
وهو بهذا يسبب له وخزات الضمير كأقسى عقاب يمكن أن ننزله بمجرم.. ويدفع به للجنون ..
إنها حرب نفسية ضد أعداءه... يدعي الجنون ليدفع المجرم للجنون

فحتى لو قال عن نفسه هذه الألقاب.. فهو يعرف تماماً بأن لها معاني أخرى غير المعنى الذي يمكن أن نفهمه نحن..
مثلاً الكذب في مفهومه الشخصي هو الشعر.. وبالتالي عندما يقول بأنه كاذب.. فهو يعني بأنه شاعر كبير ليس إلا..

من مبدأ أن أعذب الشعر أكذبه!!

عندما يتكلم هكذا عن نفسه تشعر انه يدين نفسه
لكنه في الواقع لا يفعل سوى إدانة الآخرين

وهذا تصريح منه يعترف فيه بأن ما يطلقه على نفسه ليس سوى حلم:



قد يبدو كلامي حزيناً !!
لكنه ليس كذلك ..
ولذلك الذي يخاف علي من الحزن أقول له :
لاتخف فأنا لم أتنازل عن حلمي الذي وعدتك أن أحلمه ..
فأنا لازلت أحلم أن أكون " أدشر " واحد في العالم !!



باختصار هو يعرف جيدا ماذا يريد.. ومن هو...



حديث الذين لا يعرفون من أنفسهم إلا هي ..!
حيث تعبر الكلمات خلال " فلاتر " الآخرين وتصل مبتورة تتوكأ على عكاز الذنوب !
والحرف ذنب تقترفه الكلمة وتقترفنا !
وما تلك إلا خطى ..!
وما تلك إلا آثار عابرين ..
وما ذاك إلا هو .. كأنه أنا !



و كل ما يعرضه أمامنا هنا ليس سوى أوهام..
الحقيقة يحتفظ بها لنفسه هناك في خزانته الخاصة
إن أردت أن تعرف أي كاتب على حقيقته
فعليك بقراءة الصمت والبياض فقط
أما سمعته يوما لمن يعاملهم بصدق:




لن أكتب لك شيئاً ..
سارسل لك بطاقة بيضاء ..
فالبياض وحده يليق بك !






أما في قول الأخت طيف المها:




هل افهم ياسيدي الكتابة باعتبارها شربة ( سنا مكي) أو حبوب ( xenical) الطاردة للدهون

ياسيدي لنبحث عن معنى للكتابة خارج (صيدلية أفلاطون ) ودكاكين العاطارين.

بالمناسبة أتمنى أن نـقرا ( صيدلية أفلاطون) لجاك دريدا ..فربما يقودنا إلى فهم الكتابة باعتبارها محواً..او أنها تعيننا على فهم سهيل اليماني...




فلم أفهم تماماً ماذا تعني لك الكتابة .. لكن أظن أن الكتابة هي فعلا نوع من الـ Therapy
أو المعالج النفسي...

خاصة وأنك تذكرين النظرية الشكلانية ..القائلة بموت الكاتب و بأن الأدب هو خطاب غير ذرائعي..
أي لا يخدم غرض عملي مباشر...
وبالتالي إن اعتبرنا كتاباته كذلك.. بغض النظر عن الهدف الحقيقي منها..
فهي إذاً ليست سوى (وسيلة تفريغ وأداة ترميم داخلي) كما تقول أحلام مستغانمي...





أخيراً
أعتذر على الإطالة..
وأظنني لن أعود..
فقد رفعت هذه المقالات من نسبة الكآبة عندي
سهيل اليماني
أنا آسفة :(

Ophelia
24-04-2005, 04:41 PM
سأعود .. لااااااااااااااشك :h:





^
^
^
^
*c


لو علمت بأنك هنا لما تكلفت عناء العودة.. لأنها ستكون بلا شك بلا جدوى

بس عندي سؤال واحد

يا اخي لماذا تحب دائماً أن تكتب أشياء صعبة وكلام كبير لا يمكن فهمه :n:

طيف المها
25-04-2005, 01:02 AM
حياكم الله جميعاً

سعيدة بحواركم ..

والرد يحتاج وقتاً ، يضيق بي الآن ...وإن كنت قد كتبته خطياً إلا أنه يحتاج للكيبورد

سأعود سريعاً بإذن الله

تحياتي لكم

اسم المستخدم
25-04-2005, 02:49 AM
أنا تأكدة أن أخي المستخدم لايوافق على مقتضى مايمكن أن يفضي


إليه كلامه.....


هذا ما استطعت فهمه من ردك كله
ومع ذلك لم أفهم تماما ما معنى أنك متأكدة من انني لا اوافق على ما يفضي إليه كلامي ..

هل كنت أهلوس مثلا ..!

الفاهم..غلط
25-04-2005, 01:43 PM
:g:


سهيل بصفته ساردا لحياة


لا تعتبر الكتابة عند سهيل مجرد ممارسة اعتباطية ، فالكتابة عنده خيار حياتي ، أو قدر محتوم ، هكذا هو يبرر انفعالاته تجاه الأحداث ، ولغة الكتابة الناتجة من هكذا مفهوم ، يمكن بسهولة تصنيفها ضمن اللغة التفكيرية ، إذ تتحول اللغة إلى المعرفة ذاتها ، ولكن الاشكال الحقيقي الذي يدفعنا إليه سهيل هو دفعنا للاعتقاد بأن اللغة التي يتعاطاها هي الحياة ذاتها ، وهذا الأمر ما يؤهله -أي سهيل- ليكون ساردا للحياة بكل تفاصيلها التي في كثير من الأحيان لا تكون ملفته ، إلا لمن أراد . هذا النوع من الكتابة التي يمارسها سهيل يعتمد بشكل أساسي على الجدل اللغوي ، أي منح اللغة السلطة للعليا لتمارس سطوتها على النص ، والنص هنا هو انعكاس للحياة ، أو هو الحياة ذاتها أحيانا ، ربما من هذا المنطلق نجد " الحوار " داخل كتابات سهيل " حوارا بنائيا " تتصاعد حدته بالاستمرار في النص ، فالبداية هي أقل وطأة من المنتصف ، والمنتصف أقل من الخاتمة ، أو نهاية الكتابة .. من هنا نستطيع القول أن كتابات سهيل تنمو داخل رحم اللغة لا خارجها ، فهو يفكر داخلها ، واللغة بالنسبة له هي الكتابة ، والكتابة هي اللغة ، إشكاليتان يراوح بينهما سهيل ، لفرز تصوراته ، وأفكاره من أجل نص .

من الصعب -على الأقل بالنسبة لي - الحكم على نص سهيل بمجرد قراءة واحدة لأي من نصوصه ، فسهيل يعتمد على مفهوم " الكتابة الانشطارية " مستخدما تكنيك " معنى يولد معنى " وهنا نجد أن نص سهيل يقودنا من فكرة إلى أخرى دون أن نشعر ، والأفكار هناك تتوالد بقوة إنشطارية عجيبة ، يزيد من إنشطارها ، العلامات التي يزرعا سهيل ، مما يجعلنا نلحظ بجلاء " اللغة السيميائية " عند سهيل معتمدا في ذلك على الإشارة والرمز والعلامة . من جانب آخر سهيل مهووس - الله يشفيه ;) - بتوليد ألفاظ جديدة ، وهو ما يمكن إرجاعة إلى تقنية " نحت المفردة " ، وأيضا " المفردة الإحالية " أي أنه يحيل المفردة إلى مفردة أخرى تختلف في المعنى وتتشابه في الرسم ، هذا التوغل على مستوى المفردات ، يصيب القارئ بحالة من الطرب لمتابعة النص ، واكتشاف ، أو البحث كلمات أخرى تؤكد ما قرأه قبل ذلك . ربما يمنحنا ذلك الفرصة للقول أن اللغة " كائن موظف " بالنسبة لسهيل ، فهو لا يستخدم الكلمة الموجودة بل يبتكر ما يريده لتكون المفردة ما يريده سهيل ، لا ما تريده المفردة ذاتها ، وبما تحمله من معنى أصلي .


على المستوى السردي ، فإن سهيل يعتمد في كتاباته على الضمائر : وهما ( أنا ) وخصوصا حينما يتحدث عن أشيائه الحميمية ، و ( هو ) ضمير الغائب ، وهو الأكثر استعمالا بالنسبة إليه .
وهذا الشكل من السردانية ( Narratolgie ) يخلق تداخلا إجرائيا مع ثلاثة عناصر ( الزمن + الخطاب السردي + الشخصية وحراكها ) .. كيف يكون ذلك ؟ سهيل يقدم شخصية مموهه ، فحديثه عن الغائب لا يختلف كثيرا عن حديثه عن الأنا ، ففي الوقت الذي تظنه يتحدث عن " هو" في الحقيقة يتحدث عن "أنا" وبالعكس ، هذا التداخل يُحدث حالة إرباك للزمن ، فالقارئ يحاول لملمة النص ، والعثور على أجزائه ، باعتبار أن النص بنية واحدة ، كما أن الشخصية المحكي عنها داخل النص ، ويمكن استبدال الشخصية بالحدث ، تظل معتمة ، أو ليس لها أطراف حادة أحيانا، وبلغة الفوتوشوب ناعمة :p ، هذا الإرباك الذي يتعمده في ما أظن سهيل يجعل القارئ مصابا بالدهشة في بعض الأحيان ، وبعض الأحيان يقولها بعضهم صراحة " لم أفهم شيء " ، وهنا لست أريد أن أدخل إلى جدلية الكتابة (القراءة / الفهم / المعنى )
ولكن باختصار البعض لا يعتبر الفهم من العوامل الأساسية في الكتابة الإبداعية وأجدني أميل لهذا الرأي ، والجدل في هذه المنطقة واسع . ;)




ربما أعود ..

الدربيل
25-04-2005, 04:14 PM
السلام عليكم ....

وهل عندكم سهيل ... ؟

منذ ان دخل ( هو ) من باب هذا المكان ... تجمعت علي أنفسي وتجهزت للرحيل
فتباً لهذا الرجل سائر اليوم ... وسائر الأيام القادمة إلى أن يتبخر الساخر

سهيل اليماني .. أو السيد نمبر ون ... أو مستر واحد ... كلها آثام تجمعت في رجل أسمه عبدالله القرني

سعيت مرة واحدة للقائه ( فيزيائياً :p وفيس تو فيس ) ... لكن بفضل الله تعقلت وهونت ( أحمدك يا رب )

أذكر بدايته معنا في الساخر فقد كنت أقرأ ما يكتب حتى أخر سطر وأتعجب ... انا شفت الراقل ده فين ؟
ثم تاب الله علي فأصبحت أقرأ النصف الأول من مواضيعه فقط ...
ثم تداركتني رحمة من ربي فصرت أقرأ عناوين مواضيعه فقط وأتخيل البقية وأقول في نفسي الحمد الله الذي عافانا .. الخ


سهيل بيننا كبديع الزمان بين أقرانه ... أوجد بدعاً لا تقبلها عقولنا ...

أمضيت ردحاً من الزمن وأنا أرى أن في الإنترنت رجالاً .. ثم أصبحت أرى فيها خليطاً من نساء ورجال .. حتى جاء هذا المذكور فأصبحت لا أرى في الإنترنت شيء ..
راقبته زمنا وهو يحيل بعض أحب الناس إلى وأقربهم إلى نفسي ومنهم " أنا " إلى المحرقة بدون رحمة ولا ضمير ..

يكفيه سوءً عندي ... أنه
أراني من نفسي ما لم أكن أعلم ... فالله حسيبة ... فقد كنت سعيداً بوهمي qqq

الدربيل
25-04-2005, 04:24 PM
قاتل الله النسيان ..

نسيت المربي الفاضل " ربما "

ساخر سبيل
25-04-2005, 08:27 PM
الفاهم غلط ..
ممكن أسألك سؤال غير السؤال اللى بأسألهولك دلوقتى ؟
يا ترى سهيل هو اللى قال لك كل الكلام دا .. وللا دى كلها تباريح ؟ :i: :i:
عموماً ومن باب الاحتياط .. هات دماغك أبوسها :D:

الدربيل .. كم مرة تقرأ عناوين سهيل ؟ :D:

يوزر ما :
بادىء ذى بدء .. أنا أكذب
أنت الآن فى منطقة الحيرة : هل تصدق أننى أكذب أم تكذّب أننى لست صادقاً :l: :l:
ولكن ماذا يدفعنى للإعتراف بجرم لم أقترفه ! ! !
أنت مازلت فى منطقة الحيرة alhilal
ثم بعدها .. أنت صديقى الحميم .. كل حروفى تنطق بهذا .. حتى لو جلدتك أو ذبحتك أو سلختك
فأنا أيضاً أجلدنى و أذبحنى وأسلخنى
أنت الآن تجنح لمنطقة التصديق ;)
ثم بعدها .. تعال أهمس لك ببعض أسرارى .. سأهمس لك وحدك .. لا يشترط أن تفهمها جميعاً .. لكنك حتماً ستجد فيها بعض أسرارك أيضاً .. وستهمس لى بها h*
أنت الآن تصدقنى بالكلية )k
توقيع .. منسعاوى طه :y:

يا سادة
سهيل ليس خطيباً مفوهاً من أصحاب الصوت العالى دون فكر ولا أديباً مرفهاً من أصحاب الفكر الخفيض
سهيل بنى آدم .. يشعر .. و يفكر .. ويعبر ..
هذه بعض الخصائص الشخصية لشيخ الطريقة
أما خصائص أسلوبه الفنية فلا يمكن إيجازها ، وإن كان الملمح الواضح فى هذا الأسلوب هو استهتار صاحبه عامداً متعمداً بأهمية ما يقول .. فنراه يستهين بقواعد اللغة مرة ويستخف بالتركيب اللغوى أخرى .. و من الجائز أن نراه يشطح تماماً بنهاية كتابته بعيداً عن بدايتها
سهيل يوزر .. مستهتر .. لا يفكر :i: :i:

طيف المها
25-04-2005, 10:05 PM
أ



ختي أماني ..

كل نص تحت مجهر يقود لرؤى نقدية!!

توقفت أمام قولك زوايا يلبسها العتمة ،

العتمة ليست اليأس ولكنها جوهر الفكرة ، من حيث أنهارؤية منفردة للعالم رؤية جديدة في النظر إليه

وهي الرؤية المشخصة .

هل بإمكان سهيل اليماني أن يقولها بشكل آخر ؟ ، وهل لو قالها بشكل آخر تكون هي الفكرة ذاتها ؟

لنفكر في ذلك....

تحيتي

طيف المها
25-04-2005, 10:13 PM
أخي أبا سفيان..

معذرة لنشغالي بكم الحوار...هنا..

وفاتني أن أشكر حضورك المميز ..

واهتمامك بتثبيت الموضوع وزيادة التفاعل..

.................................................. ......

شطح ونطح...
تفاهم مع نفسك..

..................................

تجاعيد...

شكراً لهتمامك...

وسهيل هو شاعرٌ بحرفه ومبدع

.................................................. .

طيف المها
25-04-2005, 10:21 PM
أ



وفيليا ...

كنت قد هيأت مداخلة متوسعة على تناولك الأول لنص سهيل اليماني..


قبل أن أقرا المداخلة الثانية لذلك آثرت لأن أوجز الحديث حول المداخلة الثانية قبل ردي على المداخلة الأولى .

وساؤجز اختلافي معك في مسألة بسيطة :

هي أن عملية التفريغ النفسي أو التخلص من الشحنات لايمكن له في حد ذاته أن يصنع إبداعاً

وأعتقد أن حديثي وحديثك عن الشلانيين الروس وموت المؤلف وبارت وجوليا كرستيفا

لايمكن له أن يلتقي مع تلك الإتجاهات النفسانسة التي تنظر الإلى الأدب باعتباره تحويلاً للشحنات


، وأحلام مستغانمي ليست بالشاهد العدل في هذه القضية ،


ولا نعتقد أن (ذاكرة الجسد أو فوضى الحواس ) يمكن لها أن تكون تعريفاً أو تحويلاً للأحاسيس .

تحيتي

طيف المها
25-04-2005, 10:28 PM
بمثل قراءتك أختي أوفيليا..يمكن لنا أن تقترب من النص أو من الكتابة

اقتراباً ينسجم مع ماتفرضه علينا من تحدٍ استندتِ إلى نصوص الشكلانيين الروس


غير أني أعتقد أن هذه النصوص التي كتبت في مرحلة متقدمة من القرن الماضي حتى تطور مفهومها


فيما بعد وإن تكن بقيت الأساس الذي تستند إليه الدراسات الأكثر حداثة

سواءاً جاءت امتداداً لها أو تعديلاً عليها .

العلاقة بين الكلام اليومي واللغة الشعرية علاقة شائكة والشعر( وأنا أتحدث عن اللغة الشعرية وليس

القصيدة ) ليس كسراً للكلام اليومي أو انحرافاً عنه


وإن يكن يعطينا هذا الإنطباع .

في مؤتمر تحت رعايةالمجلس الأعلى للثقافة والفنون في القاهرة

قبل عام تقريباً، في دراسة حول (أمل دنقل) ذكر الناقد الدكتور سعيد السريحي..في ورقته التي قدمها ( إن مفهوم

الإنحراف أو كسر اللغة اليومية يجعل من اللغة الشعرية لغة ثانية ، بمعنى أنها تتأسس على الخروج عن لغة سبقتها

هي اللغة اليومية كأنما اللغة الشعرية هي الإنحراف أو الخروج ، بينما اللغة اليومية هي الأصل


وهذا التصور- كما قال السريحي – من شأنه أن ينزع عن اللغة الشعرية أصالتها.


مقتضى ذلك أن ننظر إلى اللغة الشعرية في حد ذاتها باعتبارها لغة أولى تنطلق من رؤية تقتنص العالم من زاوية

أخرى وعندها يمكن لنا أن نؤسس للشعرية لابعتبارها تغريباً للغة وإنما باعتبارها اغتراباً عن العالم .


الشاعر عندئذٍ ليس إرهابياً يمارس تفجيبر اللغة ( وإن كان هذا ماينتهي إليه عمله ) ولكنه كائنٌ مريخي يرى في

العالم مالا نراه ( لاتعجبني فكرة الكائن المريخي ولكنني كتبتها ، قبلها فكرت أن أكتب أنه طفل يرى العالم لأول مرة

، ولم تعجبني الفكرة ولم أكتبها ، لذلك أعتقد أن الشاعر إنسان أول ينزع عن الأشياء أسماءها ووضائفها


( هو في حقيقة الأمر لاينزع وإنما هويعرفها ويعرّفها للمرة الأولى)

.................................................. ..............................

في حقيقة الأمر أشعر أني أدخل في مأزق أتوقف معه عن الكتابة


تاركة للحوار فرصة أن يكشف ملامح الأفق الغامض الذي نتقدم باتجاهه .

طيف المها
25-04-2005, 10:33 PM
أخي الفاهم غلط...

أشعر بعد قراءة ردك أن ثمة اتجاهات نقدية واضحة تتبلور في قراءتنا لنص سهيل اليماني


فإن كانت أوفيليا قد قدمتقراءة أسلوبية متميزة

فأنت كذلك تقدمت بمقاربة نفس / لغوية متميزة كذلك،

وإن كنت أؤكد على إعجابي الكبير بكتابتك إلا أن ما أخشاه

هو أن تأخذ نا الدراسة النفسية إلى الأدب بعيداً عن جمالياته


والتي لاتتحقق باعتماد التأيين أو التحقيب أو التذويت كمرتكزات للفعل الإبداعي

أبو سفيان
26-04-2005, 01:10 AM
عذرا..

أشتم رائحة دم.. أشتم رائحة نفط..

هل مر الدربيل من هنا :p
?

Ophelia
26-04-2005, 09:07 AM
، وهنا لست أريد أن أدخل إلى جدلية الكتابة (القراءة / الفهم / المعنى )
ولكن باختصار البعض لا يعتبر الفهم من العوامل الأساسية في الكتابة الإبداعية وأجدني أميل لهذا الرأي ، والجدل في هذه المنطقة واسع



اسمح لي أن أشير هنا إلى نقطة مهمة
وهي أن ما من أحد يستطيع فهم النص بشكل كامل
وكل قارئ يؤول النص حسب اهتماماته الخاصة
وبالتالي عندما نقيم العمل الأدبي فإننا نتكلم عن أنفسنا
ويمكنك ملاحظة ذلك من خلال ردود الأعضاء على أي نص أدبي
فكل واحد يتناول جانب واحد منه وبالتالي فإن قراءته للنص لا تعكس النص بقدر ما تعبر عنه هو

ربما لأن الكاتب الذي نتحدث عنه الآن موجود بيننا وربما يعرفه البعض معرفة عن قرب لذلك يستطيع تفسير أعماله حسب شخصيته هو (أي الكاتب)
أما لو كان الكاتب غير معروف أو غير موجود فالقراءة بالتأكيد ستتوقف على علاقتنا بالنص فقط...

على أي حال
أنتظر أن تتابع مسألة الجدلية هذه
go on.. please

الفاهم..غلط
26-04-2005, 04:02 PM
في مؤتمر تحت رعايةالمجلس الأعلى للثقافة والفنون في القاهرة

قبل عام تقريباً، في دراسة حول (أمل دنقل) ذكر الناقد الدكتور سعيد السريحي..في ورقته التي قدمها ( إن مفهوم

الإنحراف أو كسر اللغة اليومية يجعل من اللغة الشعرية لغة ثانية ، بمعنى أنها تتأسس على الخروج عن لغة سبقتها

هي اللغة اليومية كأنما اللغة الشعرية هي الإنحراف أو الخروج ، بينما اللغة اليومية هي الأصل


وهذا التصور- كما قال السريحي – من شأنه أن ينزع عن اللغة الشعرية أصالتها.


.


^
^

:j: give me a break

بالمناسبة السريحي عالة على النقد .. بمعنى أنه ليس أكثر من مردد ، هذا فيما يبدو لي ، ولست أهاجم الرجل ، ولكن نتاجه يكشف هذا الأمر .. بدءا من كتاباته النقدية ، وانتهاء بكتابه "أركيولوجيا الكرم " .. هذا من جانب ..

من الجانب الآخر .. الكلام الذي قاله السريحي .. مرجعه العبقري اليهودي " جان كوهن " وهو ما يسمى بـ " الإنحياز اللغوي " ومركزية ذلك في كيفية تحوير الكلام عن مواضعه !! ، ولقد أكد ذلك في نظريته المثبته " نظرية الجملة الشعرية " ولقد أورد تفاصيلها ، وتوسع فيها في كتابه " الصورة الشعرية " .. على ما أذكر أن دار توبقال المغربية ترجمت هذا الكتاب . بالمناسبة هناك مرجعيات تاريخية لمثل هذه النظرية عند القرطاجني وإبن سينا والتوحيدي ، ولكن " جان كوهن " هو من وضعها في هذا القالب ، وفصل في جزئياتها ، وتوسع حول اللسانية الشعرية ، والشعرية البنيوية :xc: .. في حدود علمي .. والله تعالى أعلم :)

..

ملاحظة صغيرة جدا .. من قال لك أن ما كتبته عبارة عن قراءة ( نفس / لغوية ) .. :j:
هذا كلام غير صحيح .. أرجو ألا تـفسري الكلام بشكل عشوائي .. :xc:


الأخت طيف المها .. مع احترامي الشديد لك .. أرجو أن تتركي الحوار ينضج على مهل ، وبصراحة كل تعليقاتك المذكورة في هذا الموضوع وتحديدا حول مداخلات ( إسم المستخدم ، أوفيليا ، بالإضافة إلى مداخلاتي )لا تقترب من الكلام الذي نقوله .. أتمنى ألا يزعجك رأيي .. ;) .. لك كل الاحترام والتقدير





sms لساخر سبيل ..

:m: :rolleyes:


sms لـ ophelia

سأعود .. :)

اسم المستخدم
26-04-2005, 07:13 PM
الأخت طيف المها .. مع احترامي الشديد لك .. أرجو أن تتركي الحوار ينضج على مهل ، وبصراحة كل تعليقاتك المذكورة في هذا الموضوع وتحديدا حول مداخلات ( إسم المستخدم ، أوفيليا ، بالإضافة إلى مداخلاتي )لا تقترب من الكلام الذي نقوله .. أتمنى ألا يزعجك رأيي .. ;) .. لك كل الاحترام والتقدير

شكرا لك أخي الفاهم .. غلط . وجزاك الله خيرا ، فلقد أوشكت على تجنب النظر في هذا الموضوع ، وأحسست بأنني بعيد كل البعد عن ما تريده الأخت طيف لمها ، وظننت السوء في معرفتي ، عندما بدأت تنهمر ردودها أسماءا وكتبا ومؤتمرات ومصطلحات ..

طيف المها
27-04-2005, 05:15 AM
كان بودي أن يلزم حوارنا حدود الرؤى النقدية والإتجاهات المختلفة،دون أن نخرج عنه لأحكامٍ سلبية على من لاتعجبنا نظرتهم أو تحليلهم...
كما أني لا أحبذ مصادرة علم الآخرين ومعرفتهم مهما كانت بسيطة

....................................
أخي الفاهم غلط..

لست أدافع عن السريحي، ولا يعنيني أمره، ولكني أعتقد أنه لو خاض بحر النقد على الإنترنت لأخرج منه الكثيرين من الهواة...

على أي حال ..سندعه بعيداً عن حوارنا....

لست كذلك معنية بشرح الفرق بين مفاهيم ( الإنحيازاللغوي) و(الإنحراف اللغوي) عند الأسلوبيين و(اللغة الشعرية) عند كوهين

فذلك سيدخلنا في تنظيرات بدأت الصدور تضيق بها .

ولكني أرجو ألا يكون تعبيرك (تحوير الكلام عن مواضعه) إضافة إلى تقديم كوهين باعتباره يهودياً تكريساً لمصادرة النظرية النقدية الحديثة .

أما بالنسبة للمقارنات بين القرطاجني وابن سينا والتوحيدي من جانب وكوهين من جانب آخر فإنني أرجو أن ننطلق دائماً من الأسس الفلسفية التي تمايز بين الإتجاهات دون أن نكتفي بشذرات تجعل من هذا مثل ذاك..

وأعتقد أن النقد الحديث الذي يرتكز على الثورة الكوبرنيكية لكانط لايمكن له أن يلتقي بالمدارس النقدية والبلاغية المؤسسةعلىالمفاهيم الأرسطية على الرغم من اللمحات الإشراقية عند ابن سينا على نحو خاص .

رذاذ
27-04-2005, 05:17 AM
الأشياء ليست إلا ما نعتقده ..
هكذا يتم تعريف كل شيء وأي شيء !


طيف..
مقالة جدا رائعة ..
وأمام سطورك أقف عاجزة عن التعبير
وسأعود لها لقراءة أخرى..

دمت بود
رذاذ :)

طيف المها
27-04-2005, 05:26 AM
هذا ما استطعت فهمه من ردك كله
ومع ذلك لم أفهم تماما ما معنى أنك متأكدة من انني لا اوافق على ما يفضي إليه كلامي ..

هل كنت أهلوس مثلا ..!









مادمت لاتفهم !!يا أخي اسم المستخدم شيئاً مما قلته أنا..!!!إذاً لن أتعب نفسي في الرد عليك

وسؤالك هل تهلوس ؟؟ أنت أدرى بنفسك مني


وأرجو أن لايكون ردي الأخير على أخي الفاهم غلط أتعبك أكثر..لأن فيه مصطلحات جديدة ..ولم أرغب في ذكر بقية المؤتمرات النقدية التي حضرتها..واستفدت منها الكثير...

شكراً لحضورك المميز هنا....

طيف المها
27-04-2005, 05:46 AM
هنا سأتوقف ....

مادمت وحدي غير المتوقعة هنا..!!! وكلامي لايقارب كلامكم أخي الفاهم!!!

إلى حين أن أعدَّ دراسة نقدية تحليلية لنص سهيل اليماني..

بضعة أيام وأعود بإذن الله..


تحياتي للجميع

اسم المستخدم
27-04-2005, 06:50 AM
طيف المها
اتمنى منك عدم تملك الموضوع واعتباره شيء خاص بك ، لقد قمتي بواجبك وطرحتيه ، ولست مجبرة على الرد على كل من يعلق هنا ، يمكنك طرح نقدك وقرائتك دون التعليق على قراءات الآخرين ، لديك كم هائل من المعرفة والقدرة النقدية _ أهنئك على ذلك_ ، وممارستها لا تحتاج إلى ذكر مصادرها وأسسها وجذورها ، فهذا المكان عام جدا وليس متخصص . وتحليل الفاهم .. غلط هو الأقرب للفهم ويستطيع الجميع تقبله .
وأشكرك على عدم إجهاد نفسك بالرد علي ، لأنني فعلا لم أفهم كثيرا ما تشيرين إليه لا من قريب ولا من بعيد .
في المرة القادمة حين تردين تجاهلي هذا الرد أيضا ، واطرحي مالديك . دون التشويش على الفاهم ..غلط ، وسحبه معك في نقاش هو قادر على مجاراتك فيه ولكنه يفضل السير بهدوء حتى يفهمه الجميع .

خذ و خل
27-04-2005, 10:03 AM
مادمت لاتفهم !!يا أخي اسم المستخدم شيئاً مما قلته أنا..!!!إذاً لن أتعب نفسي في الرد عليك

وسؤالك هل تهلوس ؟؟ أنت أدرى بنفسك مني


وأرجو أن لايكون ردي الأخير على أخي الفاهم غلط أتعبك أكثر..لأن فيه مصطلحات جديدة ..ولم أرغب في ذكر بقية المؤتمرات النقدية التي حضرتها..واستفدت منها الكثير...

شكراً لحضورك المميز هنا....

بقدر اهتمامي الشديد بلغة سهيل المثيرة.. تعجبت بشدة من كمية الشخصنة وانحراف الحوار إلى استعراض عضلات غير مجدي!

هل كان الأمر يستحق كل هذا ياطيف!

لا أعتقد..

الأمر كان من المفترض أن يمر بشكل أسلس..

فنحن أمام حالة نقدية لا تحتمل هذا الكم من المشاعر الغاضبة والتي لا تمت للنقد بصلة..

وقبل أن أخرج من هنا سأقول شيئاً عن شعرنة الكتابة التي أصمت آذاننا وبالذات من القلم الأنثوي ولا أدري لماذا؟!
أرجوكم دعوا الشعر وشأنه لا تنسبوا له أبناء غير شرعيين!

هل يا ترى أصبح الشعر هو الحبل السري لتغذية عقدة النجومية السليبة لأصحاب المذهب الحديث فصاروا ينسبون إلى الشعر كل خاطرة و كل حرف!

ماذا يضير لو أن سهيل ليس شاعر إنه سيكذب كذبته الكبرى لو صدق مثل هذه القراءات الفوضوية لأعماله الأدبية!






كتبه الحانق جداً من صمت أبي سفيان
خذ و خل

Ophelia
27-04-2005, 10:48 AM
وبالذات من القلم الأنثوي ولا أدري لماذا؟!



هل كلامك هذا موجه لكل واحدة مرت من هنا :(

عموماً نحن آسفات إن أزعجناك لهذه الدرجة

وأعتذر فعلاً لأني تدخلت فيما لا أفهم به

أنا آسفة :(

الفاهم..غلط
27-04-2005, 03:22 PM
أخي الفاهم غلط..

ولكني أرجو ألا يكون تعبيرك (تحوير الكلام عن مواضعه) إضافة إلى تقديم كوهين باعتباره يهودياً تكريساً لمصادرة النظرية النقدية الحديثة .





طيب إحنا إيش قاعدين نقول من الصبح ... :p






وأعتقد أن النقد الحديث الذي يرتكز على الثورة الكوبرنيكية لكانط لايمكن له أن يلتقي بالمدارس النقدية والبلاغية المؤسسةعلى المفاهيم الأرسطية على الرغم من اللمحات الإشراقية عند ابن سينا على نحو خاص .




هنا مغالطة علمية .. :j:

أولا الثورة الكوبرنيكية لا تـنسب لـ " كانت " - بالمناسبة يكتبها أبناء المشرق العربي كانت ، بينما كتاب المغرب العربي يكتبونها كانط - وإنما تـنسب لـلبولندي -غير اليهودي :p - كوبرنيوكس ، وهو بالمناسبة عالم فلكي ، وصاحب الاجتهادات العقلية ، وهو من ساهم في الثورة العقلية في ذلك الحين وتساندت نظريته مع مبدأ الـ "كوجيتو" مبدأ الشك لـ " ديكارت" القائم على (أنا أفكر فأنا موجود ) ، طبعا كوبرنيوكس هو من أنقلب على الذهنية الغيبية، وسطوة الكنيسة ، واندرج تحت هذا المسمى مجموعة من العلماء سموا بـ " علماء الثورة الكوبرنيكية " أمثال ( نيوتن ، جاليليو ، أرخميدس ، كيبلر، لا فوازيه ) ..

أما " كانت " فهو فيلسوف جمالي فكري .. :) ، مع ملاحظة أن أطياف الثورة الكوبرنيكية موجودة في مخيلة " كانت " كطيف ليس أكثر .. وعلى أي حال هو رائد "محكمة العقل " . :j:


الأخت طيف المها ..

نحن هاهنا نتحاور .. نتـناقش .. نتجادل .. نتبادل الآراء .. لاحظي أننا في الأسلاك ، ولسنا في أفياء .. فالحديث هاهنا ساخن وجدي .. وصريح .. وكون أن أي أحد قال أن كلامك غير مقنع ، أو أن لا علاقة بينه وبين ما قيل من مداخلات فهذا مجرد رأي .. يحتمل الخطا والصواب ، ولكنه بأي حال من الأحوال لا يقلل من رأيك .. نحن هاهنا لنتـشارك معنى جميل .. بالحديث عن نص جميل .. لسنا في محاولة للنزاع أو خلق عداوات أو حزازيات .. ولكنك أخذت المسألة بحساسية مفرطة .. ربما النسيان هو من صعب عليك المسألة .. ولنتذكر جميعا أننا في الأسلاك برعاية أبو سفيان الشائك :j: .. نحن هاهنا .. لنقول ما نقـتـنع به في جو من الاحترام .. أي أن نكون صرحاء بأدب .. وليس المطلوب منا أن نكون مثل أعضاء في "بيت فستـق" نجامل بعضنا البعض :) .. وبالمناسبة ما كتبته من مداخلات هي رأيي الشخصي .. أنا أحب نص سهيل بعيدا عن شخصية سهيل .. وقلت رأيي فيه ، لم أقل أني ناقد ، ولا أريد لنفسي أن أكون كذلك .. هذا كل ما في الأمر .. أحببت نصا فكتبت عنه .. :m:

أبو سفيان
28-04-2005, 12:32 AM
أيها الحانقون من صمت أبي سفيان جميعاً
أعتذر عنكم بسبب غيابي عن هذه الورقة الساخنة.. ورغم فعلا ما قرأت من لغة حادة كان يمكن لنا تجاوزها قليلاً لنستفيد من قراءات ثرية، وثرية جداً..
والأمل فيكم كبير أيها الأحبة فلا تدعو لغير المعرفة حظا في حواركم..

آمل أن لا ألجأ إلى استخدام أدوات التحكم في الموضوع لأنني بحق أقدر وأستحيي من الأسماء الموجودة هنا كثيرا

دمتم لي ودام حنقكم في الحق


أبو سفيان

طيف المها
28-04-2005, 01:39 AM
تحياتي للجميع...

شكراً لكم جميعاً...لقد كان حواراً ممتعاً...وجميلاً ومفيداً...

ولعلنا نحتاج دائماً لقضية أو نص لنتشارك الحوار,,

وقد يكون هذا ديدنكم..هنا ..لكن بما اني لأول مرة أشارككم فقد وجدته جواً جميلاً محفزاً للفكر والذاكرة

أخي الفاهم غلط..

لست مستاءة ولا غاضبة أبداً نحن في حوار وكل يبدي وجهة نظره ..وماوصل إليه، ليس بالضرورة أن نتفق

ولست أطمع أن نتفق ، لكن المحصلة نص جدلي وثراء نقدي..

لكم متابعة الحوار في ضوء الإضافات الجديدة...

أنا كما قلت..سأعد دراسة لنص سهيل خلال يومين بإذن الله

تحياتي للجميع

الفاهم..غلط
29-04-2005, 04:51 PM
عودة للحوار :g:



توقفت كثيرا عند ما كتبه الأخ العزيز اسم المستخدم ، وبالفعل لـفـت نظري نباهة ما قاله من تأويل للنص الكتابي الذي يتعاطاه سهيل ، هذا تدليل على نظرة عميقة للأشياء ..

العزيز اسم المستخدم .. أود أن أناقشك حول هذين المقطعين تحديدا .. وأتمنى منك التلطف بالإضافة وتقديم المزيد من التعليق حولهما لجمال ما قلته أنت وصدقه أيضا ..





تعابير وتشبيهات مجازية تصف مشاعر الكاتب وهي بحد ذاتها غير قابلة للفهم إلا من قبله ، فيكون أكثر الناس قدرة على تقريبها وربطها بالواقع من حوله في سرد يشابه التفكير بصوت مرتفع .


^
^
أجد هذه التشبيهات كثيرا في كتابات سهيل ، ولكنني بصراحة أجهل أحيانا مغزاها مثل ما قلت ..
كيف يمكن لي تأويل هذا الأمر .. وهل الكتابة برأيك إبن شرعي للتفكير .. ؟ وهل الكاتب هنا يتحدث من منطقة الوعي او اللاوعي ؟ *c




والتضيحة بالأنا لدى سهيل ليست إلا نواتج الصراع الداخلي هذا والتفكير بصوت مرتفع . فنجده يعتبر نفسه الأكذب والأدشر ، وهذا إلغاء لكل المستمعين من حوله مقابل الاستماع إلى نفسه . ولا يعتبر ذلك استسلاما بقدر ما هو اعتراف مجازي يطالب فيه بالهدوء للدخول في الذات الخاصة لديه .


^
^
هذا أمر فكرت فيه كثيرا بعدما قرأته هنا .. هل هذا يعني أن كتابات سهيل تقدم صورة غير الصورة الظاهرة لنا .. وإذا كان هذا فعلا ما يحدث .. كيف لي أن أتعامل مع النص من ناحية قبوله من عدمه .. وهل أمارس هذا الأمر على كل نصوصه .. وكيف أحاكمه أي النص .. هل من منطق " أنه يحدثني " أم " يحدث نفسه " ؟ وهل ما يقوله حول " الأكذب والأدشر " مجرد أمنيات فقط .. بصراحة لقد بدأت أصدق أنه الأدشر :p لكنك أنقذتـني من هذا التفكير .. :)


العزيز اسم المستخدم .. انتظر نقاشك حول الأمر .. فأنا في انتظارك ..
وسأكون مستمعا منصـتـا في حضرتك .. :rolleyes:

الفاهم..غلط
29-04-2005, 05:08 PM
أيضا :g: مرة أخرى ..

الأخت أوفيليا ..

جميل بالفعل ما كتبتيه .. وتحليلك يتساند مع ما قدمه اسم المستخدم .. وهذا يشي بأنكما اقتربتما من صدق التأويل أكثر منا .. على أي حال .. أود أن أناقشك في هذه الجزئية .. وانتظر منك المزيد .. حولها ..






لكن تلك الاعترافات التي يقدمها هي مجرد وسيلة لإدانة جرائم الآخرين!!


أظن انه بكتاباته يحاول خلق وهم عن نفسه ويدفعنا لتصديقه
أو خلق شخصية أخرى مختلفة تماما عن شخصيته ليحاول أن يحقق من خلالها ما لم يستطع تحقيقه بالواقع...
والشيء الذي لم يستطع ولن يستطع تحقيقه في الواقع هو فقط ما يدفعه للكتابة.. وهذا الشيء هو أن يكون كالآخرين:


لكني لم أعد أحتمل .. لم أعد أحتمل السجن داخل قفص " مثاليات " صنعته بيدي ..



مالذي يجبرني أن أكون صادقاً ؟ ، وكل من حولي يمارسون الكذب ؟!


هو لا يستطيع أن يكون بشعاً أو بلا ضمير .. ولذلك يكتب!!

فهل تصدق مثلا عندما يدعي بأنه دشير أو كاذب أو شيء من هذه الصفات
هو فقط يدعي بان يكون الشخص الذي لن يستطيع في الواقع أن يكونه..


ولذلك عندما وضع قناع الجنون لم يكن الأمر بيده.. كان مجبرا على ذلك
كان الحل الوحيد لينقذ نفسه من الجنون فعلا!!!


فحتى لو قال عن نفسه هذه الألقاب.. فهو يعرف تماماً بأن لها معاني أخرى غير المعنى الذي يمكن أن نفهمه نحن..
مثلاً الكذب في مفهومه الشخصي هو الشعر.. وبالتالي عندما يقول بأنه كاذب.. فهو يعني بأنه شاعر كبير ليس إلا..


عندما يتكلم هكذا عن نفسه تشعر انه يدين نفسه
لكنه في الواقع لا يفعل سوى إدانة الآخرين





على افتراض أن سهيل يدعي بأنه الشخص الذي لا يمكن أن يكونه في الواقع ( داشر ) ( كذاب ) .. إلخ ، فكيف لنا أن نأول تركيزه على هذا الأمر في الكثير من كتاباته .. هو مهجوس بهذا الأمر .. وفي كل مرة نقول أنه مجرد دعابة ، ثم يعود ويؤكد ذلك في موضوع آخر .. ألا ترين أن طرق المعنى أكثر من مرة وبتكرار مُلح .. يعطي المعنى مصداقية :h: .. ؟؟ انتظر رأيك حول هذه النقطة .. ولكن بدون هواش .. :)

اسم المستخدم
30-04-2005, 02:05 AM
الفاهم .. غلط .

عندما شاركت في الموضوع أول مرة ، حاولت تجنب الحديث عن شكل ما يطرحه سهيل ، وتطرقت إلى ذلك بشكل سريع وقلت أنه مونولوج واكتفيت عند هذا الحد .
حديثي عن شعور سهيل وشخصيته والتطرق إلى ما يحوك في نفسه لكي ينتج لنا مثل هذه المواضيع ، هو بطريقة أخرى وصف لما أشعر به كقاريء في كل مرة أقرأ له . وربما يكون هناك غيري يشعر بهذا أيضا .
سهيل يتحدث عن ذاته بطريقة تجعلني أشك بانه يتحدث عني مثلا ، ولانه لا يريد ان يخلط القاريء ذاته مع ذات سهيل التي يشاهدها في كلماته يحاول أن يشفر ما يكتبه بطريقة تجعل كل قاريء أو لنقل تجعلني انا اقف في مكانه واتوجه إلى ذاتي . ولكي يجعلني أفعل ذلك فهو يقرب لي المعنى باكثر المفاهيم شيوعا في واقع كل الناس وربما يتجاوز هذا المفهوم في إشاعته إلى شريحة أكبر من الناس خارج كل التصنيفات الإقليمية والاجتماعية ، لاحظ معي في موضوعه عامل تنظيف الأسئلة ، كاتب آخر كان بإمكانه التحدث عن فرزه لأسئلة تدور في نفسه بطريقة خاصة جدا تعبر عن ذاته ولكنها تجعلني كقاريء بعيدا جدا عنه ولا أتأثر به كيرا ، لأن الصورة التي قد يستخدمها والتشبيهات المجازية لا تتصل بي وتكون خاصة بخيال ذلك الكاتب .

وفي موضوع سهيل هو يعزل ذاته عن الآخرين فيعطيهم فرصة للذهاب بذواتهم من خلال موضوعه ، وهنا اتحدث عن سهيل ليس كانه يقصد فعل كل ذلك ، ولكن ما أشعر به أنا بعد كل موضوع يضع فيه خيال مشترك يحق للجميع استخدامه ، عامل تنظيف الأسئلة ، هي فكرة شائعة ، انا مثلا وربما غيري كثيرا ما نجد انفسنا في نفس الموقف ، أن نحاول الذهاب إلى مكان ما ، أو الاتصال بشخص ما أو مليء يومنا بأي طريقة أخرى ، ولكن نفتقد كل الوسائل فنعود إلى منزلنا او غرفتنا ونحس بان الوقت متسع جدا وطويل وفارغ لدرجة الملل ، هذا هو شعور الفراغ الذي قد يمر بذهن أي شخص ويقول ( بما إني فاضي خلني أنظف غرفتي ) . إذن هذه الفكرة شائعة واستخدمها سهيل بطريقة تجعل الجميع يفكر بها ولكن كلن على طريقته الخاصة ،مالذي يمكن لي أن أنظفه من ذاتي خلال فترة فراغ مثل هذه ، سهيل بدأ بتنظيف أسئلته ، التي ربما تجاوزنا التوقف عليها لأننا مع انسياق النص بدأنا نفكر بالأسئلة التي تراودنا منذ زمن ولم نفكر يوما بالتوقف عندها ، هو يضع أسئلة عامة ومن ثم أسئلة خاصة . اسئلته العامة تلك هي عامل مشترك لم يقصد أن يتبرع لنا به ، ولكنه هو أيضا يملك الحق في إعادة النظر فيها . مثل ( من أنت .؟ ) وأسئلة خاصة مثل تلك التي ترتبط بذاكرته ، وذاكرة سهيل أيضا ، لا بد أن تكون مشتركة ومكررة لدى شريحة كبيرة ، فهو لا يتحدث عن تجربة استثنائية لا أحد يستطيع الشعور بها ، بل يتحدث عن أحلام طفل ، وكيف ان المطر بلل ثيابه ، وهذا يحدث للجميع .

إذن سهيل عندما يفكر بصوت مرتفع داخل مواضيعه ، هو يحتاج إلى خصوصية ولكي يصنعها يحتاج إلى طريقة ما لصنعها ، وهي بدلا من أن يحدد خصوصيته بطريقة بناء سور له يعزله عن الجميع ، وهو لا يفعل ذلك ، بل يعطي الجميع موادء بناء لكي يبنو حول انفسهم أسوارا ، وبذلك تتكون لهم خصوصيتهم وعندها يصبح له خصوصيته .
كي اقرب لك الصورة . تخيل أن لديك قطعة أرض بين مجموعة أراضي ، واتيت بعد فترة لتجد الجميع قد بنو أسوارهم وبيوتهم وتجد أرضك قد تسورت بالجانب الخارجي من أسوارهم . هذا هو ببساطة .

إذن خصوصية سهيل وتوغله في ذاته ونفي الجميع من حوله . يحدثه بطريقة تسامحية عندما يعطي الجميع صورا وتشبيهات تجعله يتجهون ويتوغلون إلى ذواتهم .

تشبيتهاته المجازية ملك للجميع ومرتبطة بالواقع جدا ، ولكنها بالنسبة له تخفي معاني خاصة ، وهذا ما يجعل أي شخص يحاول التحدث عن سهيل يظهر في عينيه كالإنسان المقتحم او الغبي ، وربما هو يشعر بذلك الآن تجاه ما نكتبه هنا . هو يقول لنا فكروا كما تريدون هذه هي التشبيهات وأديت واجبي وقربتها لكم بالواقع ، ولكن لا تتجاوزوا واقعكم إلى واقعي ، فيصف مشاعره بطريقة لا يفهمها احد إلا هو ، في حين أن الجميع يفهمون مشاعرهم كما يريدون ، هو يشيع آلية الإحساس ، ولكنه يحفتظ بمشاعره لنفسه ، يشيع طريقة التفكير ، ولكنه يفكر بطريقته الخاصة . كمن يبيع لنا دراجات هوائية ويصفها بطريقة تحببها إلى أنفسنا ، ولكنه لا يقول لنا في أي اتجاه نسير فيه بواسطتها .

وعندما قالت أوليفيا أن سهيل يدين الآخرين حين يدين نفسه ، هذا ما عنيته عندما قلت يضحي بذاته لكي يتخلص من تأنيب الضمير ويشهد الناس على ذلك . <O:p</O:p

لأن الضمير لدى الجميع واحد لا يختلف باختلاف الناس ، الضميربطريقة ما هو آلية التفريق بين الصواب والخطأ . وأي شخص يتحدث عن ضميره سوف يتحدث عن ضمائر الناس / فهو الفطرة السليمة لدى الجميع ، والتأنيب هنا ليس لأنه فعل فعلا مشينا ، بل كما قالت اوليفيا ، بل يدعي ذلك مع أني أقول من يعلم _ لعله فعلا داشرا وكاذبا _ ، ولكن الصواب والخطأ لا يحتاج إلى إنسان صالح لكي يشير له ، فهذا وارد بكل الطرق ومشاع في الدين وفي العرف ، ولكن يحتاج الصواب والخطأ إلى إنسان طالح يعترف به ، وقد تجد ذلك في احد ردود سهيل على مستر مستحيل حين يحدثه ويقول : ( أنا لست ملتزما ولا حتى شبه متدين ولكنني أرفض أن يأتي أحدهم ويدعو إلى فتح صالة سينما او يطالب بنزع الحجاب عن المرأة ) .

بذلك يكون سهيل كمن يشهد الناس على ضميره الذي يتعذب ، وهذا الإشهاد يجعل ضمائرهم تقع في نفس الحكم ، لأن الضمائر تتشابه ، وما يقع على ضميره سيقع على ضمير كل قاريء .
فأنا حين أقرأ له في كل مرة امر بجملة اتوقف عندها وأقول : ( اي والله إنه صادق ) . كيف عرفت أنه صادق ، لقد انتقلت من تجريم سهيل إلى تجريم نفسي ، لأنني بالتأكيد حين اعترفت بصدقه لابد وأن اكون قد مررت بنفس التجربة التي يتحدث عنها او لدي نفس الشعور الذي يحس به .

هذا ما اجده حتى الآن .

طيف المها
30-04-2005, 02:11 AM
هل النهاية تأتي دائماً بعد البداية..؟

هل السبب يأتي دائماً قبل النتيجة..؟

المنطق الذي أعلن سهيل أنه يكرهه أو انه لايحبه يقول لنا ذلك..

ومادمنا بصدد قراءة سهيل والولوج في عالمه فإن مقتضى الأمر أن

نكره مايكره سهيل وأن لانحب مالايحبه ، وإذا فعلنا ذلك وقفنا عند

حافة الفلسفة الحديثة التي يمكن إيجازها فيما قاله سهيل( الأشياء

ليست سوى مانعتقده ) وهذا يعني أن وجود العالم مربوط بوعينا ،

ولا وجود للأشياء خارج الوعي ( هنا يمكن لنا أن نستعيد كانط

وثورته التي وصفت بأنها كوبرينكية..قياساً إلى ثورة كوبرنكس في

الفلك ، كوبرنكس قلب مفهوم علاقة الأرض بالكواكب والنجوم

وكانط بفلسفته المثالية قلب المفهوم الأرسطي وأكد أن العالم هو مانعيه وليس هو الموجود)

لنعد مرة أخرى إلى البداية والنهاية، والسبب والنتيجة...

مثلاً يندس دبوس في قطعة من الملابس ..لانشعر به ، ولانعتقد بوجوده ..إذاً بالنسبة لنا هو غير موجود ..فجأة تتحرك يدنا فيخزنا

الدبوس ، هنا نكتشف وجوده ..يصبح موجوداً...يوجد بوعينا الإنساني به .

لنقرأ إذن ماحدث....

الخاتمة (اكتشاف الدبوس) جاءت قبل البداية ( وجود الدبوس) بعد

أن اكتشفناه عرفنا أنه كان موجوداً ( لنتذكر : وجوده السابق

لاكتشافنا لامعنى له لأنه خارج وعينا به)

النتيجة كذلك جاءت قبل السبب ( وخزة الدبوس وهي النتيجة ولجت

إلى وعينا ثم ولج بعدها وجود الدبوس ، وهو السبب....وذلك

انطلاقاً من قاعدة الوعي هو علة وجود الأشياء )

هذا إذن هو العالم الذي يؤسسه أو يؤثثه سهيل في كتابته

ويشعرنا به حين يجعل فاتحة كلامه النهاية

ويعززه بعد ذلك بإعلان كرهه للمنطق.....

لاغرابة عنئذٍ أن تكون البداية بعد ذلك هي( الحرب ).....

فالقفزة خارج المنطق هي إعلان للحرب مع العالم، حربُ مع

التاريخ ، حربٌ مع الهوية ، حربٌ مع المعتقدات جميعها ( سيصرخ

بعض الأصدقاء فزعاً ورعـباً واستنكاراً ....أعرف ذلك)

سهيل هنا نيتشوي النزعة...نيتشة فيلسوف القوة الألماني
( سأضيف وصف (الملحد) إرضاءاً (للفاهم غلط)

نيتشه هو كذلك يقول مرحباً بالسلم إذا كان استرحة بين حربين..

السلم سلام مع العالم ، تسليمٌ به ، رضى بما انتهى إليه ، استسلام

لما يسود فيه ، عندها تتحول الذات إلى مجرد محطة قطار كما يقول

سهيل...لا أحد يؤثثها ، نعبرها ونحن نركض باتجاه العالم ، بالسلم

وفي السلم نحن نتحول إلى مجرد سوّاح...

سهيل يعلن أنه سوف يستوطن العالم ، يسكن محطة القطار ، يضع

عصا الكتابة بين عجلاته ، يترك القطار يتعثر ، يخرج عن قضبانه

، يهوي وتتناثر الجثث ، هكذا مقتضى الحرب...

هذا مقتضى أن تكون الكتابة ، وهي إعلان الوجود ، إعلاناً لإلغاء

جواز السفر وقفل المنافذ الحدودية ..( كما يقول سهيل)

القطار المنقلب والجثث المتناثرة ورائحة الدم الذي تشممّهُ أنف أبو

سفيان هي ماعبرت عنه أوفيليا حين وصفت سهيل بأنه كاتبٌ

إرهابي...

المكان والطريق ..قطبان دار عليها مقال سهيل ..سهيل صديق

المكان ، عدو الطريق..

المكان هو الذات..

الطريق هو العالم..

الناس لايستقرون ..يعبرون حافة الورقة..يعبرون المكان

..لايسكنون ..لا يستقرون داخل ذواتهم...

لذلك هم فارغون تماماً ، في الحقيقة يعبرهم الطريق يشحذهم قوت

يومه يبدون كالدمى تماماً وهم يتحركون على الطريق، لذلك المكان

مليء بالفراغ القاتل..

هم( يعتقدون انهم يسككنون بيوتهم ) كما يقول سهيل ...

لنعد إلى مسالة المكان والطريق ..( أو الذات والعالم حسب قراءتنا

(الهيرومو طيقية) كتابة سهيل دعوة لكي نتوقف عن الركض ،

دعوة إلى أن نقّلب عيوننا إلى الداخل ..تماماً كما فعل الفيلسوف اليوناني سقراط

الذي قلع عينيه لكي يتوقف عن النظر الأبله إلى العالم ، ويحدق في

داخله..)

عندها ستصبحُ الكتابة عن الأشياء الصغيرة أهم من الكتابة عن

حرب العراق وحمار الحكومة..والأشياء الصغيرة هي التي تؤثث

الذات وتحول الإنسان من عابر سبيل إلى إنسان يرفع رايته في آخر

المعركة على قلعة ذاته معلناً انتصاره ثم يمضي بعد ذلك وحيداً

وحيداً وحيداً..إلى حتفه كالفعل الماضي تماماً

اسم المستخدم
30-04-2005, 02:25 AM
وهل الكاتب هنا يتحدث من منطقة الوعي او اللاوعي

عفوا عزيزي الفاهم غلط ، لقد تجاوزت هذا السؤال لأنني بصراحة لا أفهم كثيرا الفرق بين الوعي واللاوعي ، وكم كنت اتمنى لو أنني استطيع التحدث بطريقة أكثر عمقا وفهما لهذه الأمور ..

اتمنى أن يكون ما كتبته لاقى استحسانك ..

الفاهم..غلط
30-04-2005, 04:28 AM
اسم المستخدم ..

صباحك ورد ... لقد أسرتـني بكلامك .. هل تعلم ماذا يعجبني في حديثك ..
أنه تلقائي وعميق وعلمي في آن واحد ..
يكفيني ردك هذا مع فنجان قهوة لأكون في مزاج جيد هذا الصباح .. :g:

Ophelia
30-04-2005, 07:54 AM
رغم أني كنت قد قررت أن أكون زعلانة تعاضداً مع القلم النسائي... إلا أنني المسامح كريم :p





على افتراض أن سهيل يدعي بأنه الشخص الذي لا يمكن أن يكونه في الواقع ( داشر ) ( كذاب ) .. إلخ ، فكيف لنا أن نأول تركيزه على هذا الأمر في الكثير من كتاباته .. هو مهجوس بهذا الأمر .. وفي كل مرة نقول أنه مجرد دعابة ، ثم يعود ويؤكد ذلك في موضوع آخر .. ألا ترين أن طرق المعنى أكثر من مرة وبتكرار مُلح .. يعطي المعنى مصداقية :h: .. ؟؟ انتظر رأيك حول هذه النقطة .. ولكن بدون هواش .. :)



أظن أن الأخ اسم المستخدم قد أجابك على سؤالك هذا في رده
على فكرة أخي اسم المستخدم
الآن فهمت ما قصدته بإشهاد الآخرين عليه.. فلم تكن واضحة بالنسبة لي في المرة الأولى.. فعذراً منك :)




بذلك يكون سهيل كمن يشهد الناس على ضميره الذي يتعذب ، وهذا الإشهاد يجعل ضمائرهم تقع في نفس الحكم ، لأن الضمائر تتشابه ، وما يقع على ضميره سيقع على ضمير كل قاريء .
فأنا حين أقرأ له في كل مرة امر بجملة اتوقف عندها وأقول : ( اي والله إنه صادق ) . كيف عرفت أنه صادق ، لقد انتقلت من تجريم سهيل إلى تجريم نفسي ، لأنني بالتأكيد حين اعترفت بصدقه لابد وأن اكون قد مررت بنفس التجربة التي يتحدث عنها او لدي نفس الشعور الذي يحس به .


أوافقك تماماً على ما قلته
وعلى فكرة هذا هو الغرض من الكتابة التراجيدية
أن تثير الخوف في قلب المشاهد.. أن يتصور نفسه في نفس مكان البطل
لكن في نصوص سهيل لا يوجد إلا شخصية واحدة تأخذ دور البطل ودور الخصم (protagonist – antagonist ) في الوقت ذاته.. وبالتالي يكون هو الضحية الوحيدة في كل مسرحية يستعرضها أمامنا..


شكراً لك.. جميل جدا ما كتبته :nn




الأخ الفاهم..مو غلط :p


أتعرف ما هو آخر لقب أطلقه سهيل على نفسه.. يقول أنه "شرير"
بصراحة في البداية اعتقدت أنه يحتاج فقط للقليل من البرمجة اللغوية العصبية .. وأن مجرد تكرار كلمة (إلغي.. إلغي.. إلغي..) كما يقول ابراهيم الفقي :p .. قادرة على أن تمحو هذه الرسائل السلبية التي يرسلها باستمرار إلى عقله الباطن...
لكن بعد ذلك.. اكتشفت أن كلمة ( إلغي) وحدها لا تكفي..
نحن فعلاً نضطر أحياناً لنكون أشرار... خاصة إن توقف أمر إلغاء هذه الرسائل السلبية.. على إلغاء وجودنا وذواتنا..
عندما لا نملك إلا أن نؤذي من نحبهم.. لأننا نحبهم.. فيجب أن نكون أشراراً !!
أما عن تكراره وتأكيده الدائم لهذه المسألة فذلك لأن هذه الرسائل السلبية ترفض أصلاً أن تترسخ في اللاوعي عنده.. وهذا بالضبط ما يعذبه
لأنها لو ترسخت لارتاح وما عاد لتكرارها أبداً لأنه وقتها سيعبّر عنها فعلاً وليس بمجرد كلمات..
وقتها فقط لن يعود للكتابة..

لا أذكر أي قائد عربي قال: "حاولت قتل هذا الضمير فلم أستطع.. وأخشى أن يقتلني"

Thus conscience does make cowards of us all

لولا ضميره هذا.. لاستطاع منذ زمن أن يكون شريراً وكاذباً

بمعنى آخر.. وكما قال هاملت.. إنها:

Words.. words.. words
كلمات.. كلمات.. كلمات

ربما أيضاً تكون هذه الادعاءات هي مجرد أداة لشد انتباه القارىء إلى ما سيقوله..
ليوصل لهم رسالته بشكل أسهل..
الناس يحبون رؤية شخص ما يتعذب أمامهم..
يمنحهم ذلك سعادة غامضة..
وهذا ما يقدمه لهم سهيل عندما يقول ذلك عن نفسه
لكن الفرق بينه وبينهم أنه بكل مرة يقول ذلك عن نفسه.. هو يطهرها
هناك في الديانة المسيحية اعتقاد أن نفوس الأبرار تمر بما يسمى الـ ( purgatory) المَطْهَر..
حيث تُعذّب لأجل محدود إلى أن تتطهر من ذنوبها الصغيرة وبعدها تستحق أن تدخل الجنة
طبعاً آسفة لهذا المثال.. ولا أعنيه كمعتقد.. وإنما فقط أردت أن أشير إلى أن الكتابة ممكن أن تكون وسيلة للتطهير بالنسبة له هي عبارة عن عذاب مؤقت .. لتسمو بعدها روحه أكثر...


والغاية أحيانا تبرر الوسيلة

I must be cruel, only to be kind


الفاهم.. غلط
أتعرف لمن قال هاملت هذه الجملة:

I will speak daggers to her, but use none

لأمه..

أتعرف معنى أن يعامل إنسان أمه بهذه الطريقة
معنى أن يعاملها بروح نيرون
المسألة بالنسبة له ليست بهذه البساطة
هو ليس ابناً عاقاً لأمه.. لكنه يعاملها هكذا لأنه يحبها.. لكن بطريقته
وبالتالي أمر طبيعي أن يتألم من يقسو على أحبائه
وأن يتهم نفسه بالشر والدموية كعقاب لنفسه.. أو كاعتذار لمن عاملهم بقسوة

لكن الشيء الوحيد الذي يبرر فعله هذا هو أنه في النهاية سيقول كما قال فوستس:

I'll burn my books

سيحرق كل شيء.. لكن ليس الآن .. عندما تنتهي المسرحية ويكون الضحية الوحيدة فيها
هذا قدر الـ tragic hero .. أن يموت احتراقا.. مع مبادئ عاش ليدافع عنها..


يقول البرت كامو بأن هدف الكاتب هو أن يمنع الحضارة من تدمير نفسها.. وهو بهذا يدمر نفسه دون أن يشعر..


ثم من أدراك
ربما فعلا هو شرير
هل تستطيع مثلا أن تجزم فيما إذا كان هاملت مجنون أم لا.. انتهت المسرحية ومات هاملت.. ولم يعرف أحد فيما إذا كان فعلاً مجنون أم يدّعي ذلك بحرفية الممثل..
نعرف فقط أنه استطاع أن ينقل لنا رسالته..
استطاع أن يكون.. وأن ينتصر لقضيته

ثم أتعرف من هو المجنون... هو الإنسان الوحيد الذي يستطيع قول الحقيقة دون أن يلومه الآخرون..
هذه الألقاب تمنحه صلاحية ليقول ما يريد دون لوم من أحد...

A madman is a man to whom society did not want to listen and whom it wanted to prevent from uttering unbearable truths.


بالمناسبة هذا السؤال أجاب عليه سهيل بنفسه عندما قال:

أما فيما بعد فكل ما أتمناه أن لايجد أحدهم صندوقي الأسود بعد أن أموت !
صندوقي الأسود الذي يحتوي تفاصيل كل ما حدث ، كل أسرار ما قبل السقوط !!
هو صندوق يختلف عن هذه الغرفة المستفزة فهو مليء بالإجابات ، ليس فيه سؤال واحد !
أمنيتي بصدق .. ألا يعرفها أحد بعدي !!



سأعطيك مثالاً آخر

Writing is a solitary occupation. Family, friends, and society are the natural enemies of the writer. He must be alone, uninterrupted, and slightly savage if he is to sustain and complete an undertaking.

يقول هذا الاقتباس لأحد الكتّاب بأن على الكاتب أن يكون ( savage)
أن يكون قاسي وفظ وجلف
اذاً في الكتابة تحديداً أنت مضطر لأن تستعدي كل من حولك.. لتمنعهم من اغتيالك
لتمنعهم من أن يدوسوا أحلامك يجب أن تكون قاسياً معهم

هناك حوار في رواية أحلام يعجبني جداً.. تقول فيه على لسان بطلها:

- أتدري أنك مغرور؟

أجبته:

- أنا مغرور لكي لا أكون "محقوراً" فنحن لا نملك الخيار يا صاحبي. إننا ننتمي إلى أمة لا تحترم مبدعيها وإذا فقدنا غرورنا وكبريائنا، ستدوسنا أقدام الأميين والجهلة!

تساءلت بعدها أأكون مغروراً حقاً؟

اكتشفت بعد شيء من التفكير، أنني لا أكون مغروراً إلا لحظة أقف أمام لوحة بيضاء وأنا ممسك بفرشاة.


فهل تنكر عليه أن يكون مغروراً وكاذباً وشريراً أمام الورقة البيضاء.. الشيء الوحيد الذي يستطيع تحويل الحلم إلى حقيقة!!


أيهما تختار أنت..
أن تكون شريراً وقاسياً مع أقرب الناس إليك.. مع الأصدقاء مع الأهل مع المجتمع... لكي تكمل مشروعك الأدبي بهدوء...
أم أن تكون طيباً .. وتتخلى عن نفسك من أجل الآخرين؟؟؟

...



Fiction is the truth inside the lie.

الأدب هو قول الحقيقة في قالب من الكذب


لا أفهم لماذا تنكرون وجود شخصية وهمية سيئة وكاذبة وشريرة.. ولا تحركون ساكناً لو امتلأ الواقع من هذا النوع!!

بين قوسين
30-04-2005, 12:47 PM
ساختصر حضوري اليوم

لنتعلم من سهيل كيف نكتب
لنتعلم من طيف كيف نقرأ
ولنقف لهما إكبارا

Ophelia
30-04-2005, 01:10 PM
ملاحظة.. أرجو ألا يعتقد أحد أني أحاول تفسير شخصية الكاتب ( سهيل اليماني) أو تفسير أعماله كما أرادها هو..
فلا أظن أن بإمكان أحد الدخول لعقل الكاتب ليعرف بماذا يفكر...
لكن ما كتبته هنا يعبر فقط عن طريقتي في قراءة أعماله.. وليس شرطاً أن تكون المعاني التي استخرجها القارئ هي نفس المعاني التي قصدها الكاتب..:g:

Ophelia
30-04-2005, 01:14 PM
ساختصر حضوري اليوم

لنتعلم من سهيل كيف نكتب
لنتعلم من طيف كيف نكتب
ولنقف لهما إكبارا


ولنتعلم منك كيف نرد :D:

الفاهم..غلط
30-04-2005, 10:32 PM
ophelia

شكرا لإجابتك الرائعة .. والتي بلاشك .. قدمت إضاءة تستحق الإشادة .. بوركتِ ..
بالفعل شكرا لكِ ولـ اسم المستخدم .. فعلتما الكثير ..
لقد ساعدتماني لأفهم نص سهيل أكثر .. :)

حي بن يقظان
02-05-2005, 11:58 PM
:n:





مرحبا للجميع ..


أجدني منحازا بعمق لما قاله العزيزاسم المستخدم .. وبالفعل كانت قراءة عميقة.. للشكل الكتابي الذي يعيشه " سهيل اليماني " .. هذا أولا ..

ثانيا .. أظن أن سهيل كاتب إشكالي بكل ما تعنيه هذه الكلمة - يا حبني لكلمة إشكالي :) - فالكتابةعنده هي محاولة للخروج إلى الداخل ، ونوع من أنواع التجريب الداخلي ، إذ أن المسافة التي تفصل بين سهيل وما يكتبه = صفر ، هذه الجدلية تكاد تتوافق تماما مع جزء مهم من إشكاليات الكتابة وهي الظهور بمظهر ( الحليف / الموالي ) للفعل الكتابي ، وهذا ما يرتكبه هاهنا سهيل .. فالفعل الكتابي عنده ، متجاوز لمفهوم الأنا إلى مفهوم الذات ، والفرق كبير بين المفهومين ، ماذا يعني ذلك .. ؟؟ ما يعنيه ببساطة أن سهيل يعتمد على " مفهوم التذويت " وهو الانطلاق من الذات ، إلى الذات ذاتها ، وهنا هو يحكي عن ذاته باعتبارها منفى أعلى للغة .. ربما يكون هذا جانب تجريدي للكتابة .. ولكنه يتعمد ذلك .. كون أن سهيل - يتضح ذلك جليا من خلال كتابته - يتعامل مع (الذات / الكتابة ) من خلال المحاورة والإدانة ، وهو يستعدي ذاته على ذاته ، والاستعداء هنا فعل جدلي ، لمراكمة الوعي .. هذه المراكمة لا تعني بالضبط الهوس بتأريخ كل شيء ، ولكن هي بالضبط محاولة ترتيب الأشياء بطريقة أكثر فوضوية .. !!

أظن أن جزء من الإشكاليات الكتابية التي يطرحها سهيل هي تأطير الصيرورة التي يمر بها في حياته ، معتمدا في ذلك بجلاء على " مفهوم التحقيب " : من الحقبة ، في محاولة منه لاستلال ذاكراته باعتبارها أداة جازمة لعكس التجربة الحياتية دون فصلها عن التأثير الداخلي والخارجي اللذين مر بهما ..
فمثلا هو يكتب عن طفولته ، وقترة المراهقة .. والمراحل التي مر بها خلال الشباب ، والزواج ، والوظيفة ، ورؤيته للأحداث التي عاصرها ، وحتى الدور أو ردة الفعل التي كان يتخذها تجاه حدث ما أو فعل معين .. كل ذلك يقدمه سهيل محاولة منه لمواكبة التطور الداخلي الذي يعيشه ، أو ما يسمى البعد الثالث للنفس ، هذا أيضا له ارتباط وثيق بـ " فعل الرقابة " الذي يمارسه سهيل على حراكه الداخلي ، فمرة يتحدث عن حزنه ، ومرة يتحدث عن أحزان الآخرين ، ومرة يتحدث عن حزنه الناتج عن أحزان الآخرين .. ومرة أخرى يقدم ورقة شفافة لما مر به في يومه .. كل ذلك يعني أنه اختزل تأملاته .. وجادلها بواقعية أحيانا لفرض رقابة تجادل الوعي ، واللاوعي أيضا ..


هناك " منطقة رمادية " يكتب من خلالها سهيل .. قد تكون منطقة غيمية .. ماذا يعني ذلك ؟؟ الكتابة من منطقة بيضاء .. هذا يعني أن تقدم نفسك ببساطة - أحيانا - والكتابة من منطقة سوداء ، هذا يعني إما الغموض ، وإما السوداوية .. ولكن المنطقة الرمادية هي منطقة " مثاقفة الأشياء " أو التورط معها ، من خلال هذه المنطقة يستحضر سهيل أسئلته .. واستفهاماته .. ويخصبها بانفعالاته .. إلا أنه لا يرتكب ذلك في ضوضاء ، بل أنه يـنـتـشل كل أسئلته واستفهاماته بـ " نية الصمت " ، وهذا ما يمكن لنا أن نسميه " تأوين الوعي " .. فهو يصر دائما على أكسدة أفكاره ، من خلال هذه المنطقة الرمادية ، لا يعني هذا أنه يتحرك ضمن منطقة ضبابية .. لا .. البتة .. ولكن هو يحاول أن يوازن بين البياض والسواد .. ولا يكون ذلك إلا من خلال منطقة وسيطة .. هي الرمادية عند سهيل بامتياز .. ;)


جزء من الإشكاليات التي يطرحها سهيل من خلال كتاباته .. هي اعتماد آلية الحفر .. والتقنية التي يتـقنها سهيل هي الحفر العمودي ، طبعا سهيل لا يرتضي الحفر الأفقي ، الذي يتعامل مع الأشياء من على السطح ، ولكنه يظل يحفر بشكل عمودي .. متقصيا مكان الألم ، والحسرة ، والوعي ، والجنون ، والغربة ، والرغبة .. الحفر العمودي الكتابي بالنسبة لسهيل يطال جذور الفكرة في أقصاها .. حيث يوحي لمن يقرأه بأن هذه هي النهاية الممر ، وعلى من يريد أن يكمل .. أن يسلك ممرا آخر ، فالطريق ينتهي هنا ..



سهيل يكتب من خلال نزعة تجديدية في الكتابة ، هذه النزعة يتلهمها من التطور الذي يعيشه الكون ، وهو هنا يلبي احتياجات الوعي ، وينذر بتحولات دراماتيكية في اللغة .. فالكلمة أو المفردة بالنسبة لسهيل ، لا تحمل مدلولا واحدا ، فالخذلان مثلا أو الخيبة ، لا تحمل ذات المدلول ، كما أن الصبر ، لا يعني بالضرورة الصبر ذاته ، وكذلك ينطبق الحال على الفراغ أو الصمت ، والسكون .. !! هذه الأدوات تخلق من كتابة سهيل قطيعة للرتابة المعرفية التي ينتاولها الآخرون ، وربما هو يحاول تأسيس بُـنية واعية ، ومغايرة أيضا لمشروعية الخطاب .. فالخطاب عنده .. تداولي ،
وهو يحقق تداول ( ذاته / وعيه ) بحرفية تتجاوز المفهوم البسيط للمكن واللاممكن .. يكون ذلك بالانفتاح على المضامين ، والتيارات ، التجديدية .. ولكن هذا لا يعني أنه لا يعود إلى نقطة أصل ، بل على العكس ، هناك محور ارتكاز في كتابات سهيل .. هي البحث عن نقطة الوجود ،إلا أنه يحققها من خلال اشتغالاته على لغة فاتـنة .. !!


..

سأعود .. لااااااااااااااشك :h:

أخي الفاهم تمام
جاء في معرض قراءتك الممتعة أن سهيلاً حبيبنا "قدس الله سره" يعتمد آلية الحفر العمودي وهو ما يهمني السؤال عنه هنا ، وإن كنت لاحظت أشياء كثيرة منها النزعة التي يتلهمها من التطور الذي يعيشه الكون وتأطير الصيرورة التي يمر بها في حياته ، معتمدا في ذلك بجلاء على " مفهوم التحقيب " والمناطق الرمادية التي تحدثت عنها بإسهاب وإطناب يرعاك الله ويحفظك ومصطلح التذويت وهو ابتكار يشف عن دهاء لا يجارى ... فقط يا أخي الحبيب وددت السؤال ماذا لو اعتمد سهيل على آلية الحفر الأفقي ، فكما تعلمت أن الحفر الأفقي ينخر في عظم الزمان لا المكان وبالتالي يجد الكاتب أربع جهات ، شرقية وغربية وجنوبية وشمالية هذا عدا الجهات الأربع الفرعية وهذا فيما أظن والله تعالى أعلى وأعلم أفضل للكاتب كسهيل خصوصاً وهو كما تفضلت يذهب للمكن واللاممكن في آن ؟

هذا ودام ودكم :)

حي بن يقظان
05-05-2005, 02:56 AM
هل جئت متأخراً ؟
أم أنني فاهمٌ غلطُ :p

البليغ
08-05-2005, 12:35 AM
البعض يعتقد ان الخزعبلات و الكلام المموه فن
ان الكلام الصعب على الفهم السطحى النابع من تجربة و فكر عميق
يختلف كثيرا عن كلام يتعمد فيه التعقيد لتمويه انه يحتوى على فكرة معقدة مع انه لا يحوى سوى الفراغ

حي بن يقظان
08-05-2005, 01:13 AM
البعض يعتقد ان الخزعبلات و الكلام المموه فن
ان الكلام الصعب على الفهم السطحى النابع من تجربة و فكر عميق
يختلف كثيرا عن كلام يتعمد فيه التعقيد لتمويه انه يحتوى على فكرة معقدة مع انه لا يحوى سوى الفراغ

يا بليغ ;)

هازم الجيش
31-05-2005, 01:41 AM
باختصار انت تقصد
سهيل : فاضي وموسوس

استطيع ان اقسم ان سهيل موسوس لكن فاضي لا اعتقد ذالك..
ولكن هو يوسوس بادشره فقط ويريد ان يكون ادشر واحد بالعالم وصدقني من يصل لهذه الدرجه من التفكير يخاف الله واحسب ان سهيل ياخاف الله وهذا ما يمنعه من ان يصبح ادشر واحد بالعالم :ss: