PDA

View Full Version : إفتح أبوابك يا بطن الشاعر...!



بيان
06-04-2005, 07:08 PM
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/067.gif


http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/015.gif


قديماً قالوا : ( المعنى في بطن الشاعر)..

ولست بصدد تصحيح العبارة
لكن أود أن نتناقش حول طريقة تقبلنا لما يعنيه الكاتب..
خاصة حينما نجد أنفسنا أمام أكثر من معنى..
هل نكتفي بما في بطنه إذا اشتبه علينا الأمر..؟
مثلما جاء في قصيدة أحمد مطر "لا تهاجر"..
والتي قال البعض أنه يعني "الرسول صلى الله عليه وسلم"..
واكتفى البقية بإحالة ذلك لما في بطن الشاعر..خشية الظن..
وصدمة بشخص نكاد نسميه (شاعر العصر الأول)..!
وهذه قصيدة أحمد مطر..


http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/016.gif


لا تهاجر
كل ما حولك غادرْ
لا تدع نفسك تدري بنواياك الدفينهْ
وعلى نفسك من نفسك حاذرْ
هذه الصحراء ماعادت أمينهْ
هذه الصحراء في صحرائها الكبرى سجينهْ
حولها ألف سفينهْ
وعلى أنفاسها مليون طائرْ
ترصد الجهر وما يخفى بأعماق الضمائرْ
وعلى باب المدينه ْ
وقفت خمسون قينهْ
حسبما تقضي الأوامر
تضرب الدف وتشدو:
" أنت مجنون وساحر"
لا تهاجر !!
أين تمضي ؟
رقم الناقة معروفٌ
وأوصافك في كل المخافرْ
وكلابُ الريح تجري
ولدى الرمل أوامرْ
أن يماشيك لكي يرفع بصمات الحوافرْ
خفف الوطء قليلاً
فأديم الأرض ِ من هذي العساكرْ
لا تهاجر !!
اخف إيمانكَ
فالإيمان - أستغفرهم -إحدى الكبائرْ
لا تقل إنك ذاكرْ
لا تقل إنك شاعرْ
تب فإن الشعرَ فحشاءٌ وجرحٌ للمشاعرْ
أنت أميٌ
فلا تقرا
ولا تكتب ولا تحمل يراعا أو دفاترْ
سوف يلقونك في الحبس ِ
ولن يطبعَ آياتك ناشر
إمض إن شئت وحيداً
لا تسلْ أين الرجال ؟
كل أصحابك رهن الإعتقالْ ؟
فالذي نام بمأواك أجير متآمرْ
ورفيق الدرب جاسوسٌ عميلٌ للدوائر ْ
وابن من نامت على جمر الرمال
في سبيل الله : كافرْ
ندموا من غير ضغط ٍ
وأقروا بالضلال
رفعت أسماؤهم فوق المحاضرْ
وهوت أجسادهم تحت الحبال
إمض إن شئت وحيداً
أنت مقتول على أية حالْ
سترى غاراً
فلا تمشي أمامه ْ
ذلك الغار كمينٌ
يختفي حين تفوت
وترى لغماً على شكل حمامهْ
وترى آلة تسجيل على هيئة بيت العنكبوتْ
تلقط الكلمة حتى في السكوتْ
ابتعد عنه ولا تدخل وإلا ستموتْ
قبل أن يلقي عليك القبض فرسان العشائرْ
أنت مطلوبٌ على كل المحاورْ
لا تهاجر !!!!!
اركب الناقة واشحن ألفَ طنْ
قف كما أنت ورتل آية النسف
على رأس الوثنْ
إنهم قد جنحوا للسلم فاجنح للذخائرْ
ليعود الوطن المنفي منصورًا
إلى أرض الوطنْ ..!


http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/016.gif


أم نظل نردد...(إفتح أبــوابك نحن...!!)..؟

بانتظار هطولكم..!




http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/015.gif

يوتوبيا
06-04-2005, 08:58 PM
أهلا بيان
تعدد القراءات للنص الأدبي إثراء له
لأن كل ناقد سيضيء زاوية ورؤية لم يراها الآخر
ومع هذا التعدد تضل هناك وحدة ورؤية عامة ينطلق منها الجميع
فالاختلاف في التفسير لايطال العمل بأكمله بل ربما طرف منه
ومقولة المعنى في بطن الشاعر أظنها لاتقال إلى إذا عجز الناقد عن التفسير
واكتنف النص غموض كثيف مما يحدو بالناقد إلى الاجتهاد في فهمه
أما إذا وضحت القرائن كما في نص أحمد مطر
فأظن هذه المقولة محاولة للتبرير والهروب من الحقيقة

بيان
تحياتي لقلمك

أبو سفيان
07-04-2005, 12:30 AM
يصلب إلى حين إشعار آخر ..
وبانتظار أرباب الأقلام الجادة في حوار يثري القضية بما تستحقه بعيداً عن التشجنجات التي قد يحدثها نص الثائر / أحمد مطر ..

تحياتي لبيانك يابيان...

كِنـان
07-04-2005, 08:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله..
.
//
.
مرحباً بالأخت صاحبة الحرف الثريّ بدور.. بيان..
يسعدني ان أكون انا من يصافح حرفك هذه المرة بعد أن أسعدتيني
في ( كـ رعشة الطفل)! وشحوب السمــاء !..
.
أجدها هنا عادت إلى صفائها رغم الغيوم التي أحطات بـ.. ( أحمد مطر)!
الهاطل أيضاً... بزخاتٍ لانعلم هل من ماءٍ ام ... دماء!
.
.
القصيدة جداً مشهورة .. وحقيقة.. لست من النوع الذي يتبع
تفسيرات النقاد فيمشي وراء القافلة ويسلّم بتحليلاتهم بل لابد أن
أكون انا قد اطلعت ودققت وتاملت وفكرت جيداً في المعاني
مع ربط الاحداث التي يتكلم عنها الشاعر بما يمكن ان يكون معاصراً
او غير معاصر..
من الشخصيات التي يمكن أن يتطابق عليهم المغزى..
فإن توافق رأيي مع رأي المحللين او علماء الادب مثلا فيفترض
أن يكون التفسير الذي حصل على الإحصائية الاكبر هو الصحيح..
نظراً فقط لأن المحلل عادة يكون غزير الثقافة والاطلاع والقراءة
والكتابة وله من التعقل والاتزان والتفكر في الامور الكثير.
.
.
قصيدة أحمد مطر نعم أجدها تتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
لن أعلق على الشاعر ويتضح هنا ان لديه مفهوم خاص أو عقدةٍ
ما من امرٍ مـا .. جعله يقفز إلى هذه الـ شطحة الـ.. ( صدمة)
كما أسميتها أنت.
.
.
المعنى في بطن الشـــــاعر ..
.
أجد ان وسائل الاتصالات والوصول السهل اليوم إلى أي شاعر او كاتب
هو امر ممتاز يوفر علينا مشقة هذه المقولة التي لاتريح بل
تقال مع بقاء الحيرة في مغزى القصيد أو الخاطرة او الطرح.
.
كان بالامكان سؤاله مثلاً عما يقصد هنا ..ولا أعلم إن حصل هذا
فعلاً أم ..لا..
ولكن لابد أن الكثير ممن حول فضاءه من الادباء او المحللين لابد
وأن يكونوا قد ناقشوا معه فحوى هذا الأمر الغامض هنا..
.
عموماً...
معنى المقولة واضح ولكن يفترض أن لانسلم به إلا بعد المحاولات الممكنة
لمعرفة الحقيقة والايضاح الكافي وإن لم نجد مايشفي قناعاتنا من التفسيرات
فهنا... يفضّل فضـّـاً للصراع العقلي والذهني أن نسلم بهذه
المقولة ونترك الأمر برمته.
.
.
كل الشكر لك اختي ودام نبضك بـ خير.
.
http://www.3e6r.net/data/media/20/14_3.gif
!
كِنـــان

حي بن يقظان
08-04-2005, 01:04 PM
من وجهة نظري المتواضعة

أحمد مطر يريد نفسه بالخطاب
واستخدم رحلة الرسول صلى الله عليه وسلم كمعادل تاريخي رمزي
رمز للإيمان
مطر مهاجر هرباً من قوانين السلطة وقريش الكافرة آنذاك هي معادل السلطة وعليكم القياس
أظن الأمر واضحاً يا أبا سفيان أليس ذلك كذلك ؟!

بيان
08-04-2005, 07:26 PM
أهلا بيان
تعدد القراءات للنص الأدبي إثراء له
لأن كل ناقد سيضيء زاوية ورؤية لم يراها الآخر
ومع هذا التعدد تضل هناك وحدة ورؤية عامة ينطلق منها الجميع
فالاختلاف في التفسير لايطال العمل بأكمله بل ربما طرف منه
ومقولة المعنى في بطن الشاعر أظنها لاتقال إلا إذا عجز الناقد عن التفسير
واكتنف النص غموض كثيف مما يحدو بالناقد إلى الاجتهاد في فهمه
أما إذا وضحت القرائن كما في نص أحمد مطر
فأظن هذه المقولة محاولة للتبرير والهروب من الحقيقة

بيان
تحياتي لقلمك



يوتوبيا..
تفاءلت "بوطنٍ للمتشردِ أعلاه" لأنك أول من فك عقدته..ونفخ في صدر منفاه..!

نعم يا عزيزتي..الإثراء مطلوب..خاصة في زمن الطلاسم الحرفية..والخرافات الفكرية..والنبش في حضارات غارقة..ليأتوا بعظمٍ متآكلٍ وطين..!!
واعتقادك بزمن المقولة حقيقي..لكنه ليس حل..وهنا (عقدة الفرس).. :l:
هذا ما أبحث عنه..في نص أحمد مطر..والنصوص الأخرى التي تتداعى بعده من القوم الذين يخلطون الهذيان بالحروف ويعجنون لنا كلمات متقاطعة..لا تدخل التنور..يقدمونها على طبق من نعيق..فإما نأكلها ونمرض أو نرمي بها لتموت..!

أشعر أنني أطالب بشيء صعب..!! qqq

شكراً يوتوبيا..حضورك أبهجني.

بيان
08-04-2005, 07:28 PM
أبو سفيان..
تحية لمطرقتك ..كأني بالمسمار يرجف لحظة الخبط..!
تدري..حينما مررت الأسلاك صرخت (أنا المشنوق أعلاه)..!
الصلب يجعلني أختنق..ولا زال قلمي المشاغب صغيراً..!

سأنتظر إثراءك على كل حال ..!

يوتوبيا
08-04-2005, 09:55 PM
أشعر أنني أطالب بشيء صعب..!! qqq








أهلا بيان
المعنى في بطن بيان !
ماالشيء الصعب الذي تطلبينه ؟
تحياتي لك
ولي عودة أخرى قد تنجح

بيان
08-04-2005, 10:07 PM
أشعر أنني أطالب بشيء صعب..!! qqq








أهلا بيان
المعنى في بطن بيان !
ماالشيء الصعب الذي تطلبينه ؟
تحياتي لك
ولي عودة أخرى قد تنجح


أهلاً بعودتك..
حينما قلتِ أن تلك المقولة لا تقال إلا إذا عجز الناقد عن التفسير..
قلتُ لك ليس حلاً..!

والحل هو ما أطلبه..وأشعر بأنه غير محدد..!!

أنتظر مجيئك..

أبو سفيان
09-04-2005, 12:00 AM
بسم الله ..

وباتجاه الحي اليقظان.,,

تحياتي لك أيها الحاضر الغائب...
أوافقك الرأي فيما ذهبت إليه تماما .. ولكنني لا يمكن أن أعفي ثقافة الشاعر في سوء استخدامه للمعادل الموضوعي بمثل هذه الطريقة ...
الشاعر هنا يحاول أن ينقل لنا رؤية ( طغاة الأرض ) حول مصلحي الأرض ... لكن أصاب شعريا وأخطا ثقافيا ..


وربما نعود للموضوع

أسامة الأحمد
09-04-2005, 04:21 PM
الذي أراه أن ما في بطن الشاعر قد انتقل إلى لسانه !
***

( ستُكتب شهادتهم ويُسألون )
**

حي بن يقظان
09-04-2005, 10:55 PM
الحبيب أبو سفيان وعليك السلام والرحمة
لا شك لك اليد الطولى في المجال الأدبي
ننتظر منك تفسيراً للخطأ الثقافي الذي ألمحت إليه
أخوك مع تطفله على الشعر غالباً يخفق كثيراً في تجارب الرمز ولهذا هي فرصة لي لن أضيعها ...
لك الود والمحبة

- الأخ أسامة الأحمد : نريد أيضاً منك ما وراء العبارة فمالكم تختصرون ما لا يختصر !؟

أبو سفيان
10-04-2005, 12:38 AM
أهلا بالأديب الأريب : حي بن يقظان..

أعلم أنك بمثل هذا المديح تشبع نفسي المغرورة لتقذف بي في معمعة، أنت أعلم بها مني ...، وقد لا يكون لي بها قبل.. مع قلة البضاعة وكثرة المشاغل ..

وعلى كلٍ فما أشرت إليه بالخطأ الثقافي، هو أنني أتعامل مع النص الأدبي على مستويين مستوى ثقافي، وأقصد به ثقافة النص التي ينقلها النص للقارئ من خلال أفكاره العامة والجزئية التي تحتويها التراكيب، أو توحي بها ، بغض النظر عن جمالية النص وشاعريته.
وهذا يعني أن الشاعرية وغيرها بمنأى عن التقييم الأخلاقي في الغالب، ولعل هذا ونحوه هو الذي أوقع في إشكالية سحب بساط الشاعرية عن بعض الشعراء المصنفين في دائرة الإباحية بحجة الثقافة التي تروجها نصوصهم، كنزار وغيره مثلا..!
ولعل المقولة الشهيرة للقاضي الجرجاني التي نصت على أن الشعر بمنأى عن الدين هذا هو مرادها الحقيقي لا كما فهمه البعض بأن الشاعر يجوز له من الحدود عن المألوف الأخلاقي مالا يجوز لغيره..، بل مقصوده أن الشاعرية لا يحكم عليها من قبل الدين.

ويبقى الفن واللغة هي محك الحكم النقدي على الشاعرية ، ومن هنا جاز لي أن أقول أن الثائر أحمد مطر نجح فنياً، في النص ولكن ثقافة النص لم توفق في اختيار المعادل الموضوعي وتصويره بهذه الطريقة التي تهاجم المتلقي بأوصاف في حق أبي بكر وعلي رضي الله عنهم أجمعين، خصوصا وأن الهجرة برمتها حادثة فيها من المهابة والجلال ما يجعلها ذات قيمة عليا وعليا جدا في الثقافة الإسلامية، وكان يمكن لثقافة الشاعر أن تسعفه بغير هذه الصورة العزيزة على نفس كل مؤمن، وتخرجه أيضا من دائرة الحرج والاصطدام الثقافي مع قراء يعشقون نصوص أحمد مطر..وإن كنت أعلم أن الشاعر قصد إلى مثل هذه الصورة العظيمة ليدخل من خلالها إلى ماهو أسوأ منها في واقع اليوم .
بمعنى أن صدمة القارئ هنا توحي له بأن الواقع الذي يعيش فيه أشد مرارة من الصدمة الحاصلة ..

وتبقى القضية وجهة نظر ثقافية ، ربما يمكن إدراجها ضمن دائرة النقد الثقافي المعاصر ..


دمت لي ولمن تحب أيها الكريم ..

أسامة الأحمد
10-04-2005, 01:16 AM
- الأخ أسامة الأحمد : نريد أيضاً منك ما وراء العبارة فمالكم تختصرون ما لا يختصر !؟

***

أخي حي بن يقظان

<O:p</O:p


مشكلة الرمز أنه لغة زئبقية شخصانية ..

<O:p</O:p


يكفر الشاعر بالله ورسوله، وإن سئل يعتذر أو يتبرع من يعتذر عنه

بأنه يرمز ..



يخون أمته ووطنه ويهدم قيم الأمة وثوابتها ، ويُعتذر عنه بأنه يرمز ..<O:p</O:p


وتعليقي السابق المختصر، أقدمه كأنموذج على هذه اللغة الزئبقية

<O:p</O:p


فللقارىء أن يفهمه بمعناه السطحي الحسي! ..

<O:p</O:p


وله أن يفهمه بأني أرمز

<O:p</O:p


وسحرُالرمز تفسده الشروحُ! ..

<O:p</O:p


<O:p</O:p


سدد الله قلمك<O:p</O:p

<O:p</O:p

الآسطورة
10-04-2005, 02:11 AM
احمد مطر

موضوع جميل



قد اعود فيما بعد


ا

يوتوبيا
11-04-2005, 02:49 PM
السلام عليكم
ليست القضية في استدعاء أحمد مطر حادثة الهجرة النبوية<O:p></O:p>
وإسقاطها على الحاضربل في تأويلها تأويلا يصدم وجدان المتلقي<O:p></O:p>
وإن كان الكثير يستجيدها فهناك أيضا من لاينكر فنيتها ولكنه يتحرج من<O:p></O:p>
بعض سطورها<O:p></O:p>
وهكذا الأدب لم تقل فيه الكلمة الأخيرة بعد<O:p></O:p>
وربما سيظل المعنى مدفونا في بطن الشاعر !!<O:p></O:p>

علينا أولا أن نبعد مسألة اتهام الشاعر بتعمد الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم
فهذه لم ترد في بالي<O:p></O:p>
الذي استقر في ذهني أن الشاعر يرمز ولكنه لم ينجح هنا في توظيف
الموروث لما أدخله من تحويرات من الصعب تقبلها <O:p></O:p>
وأعني بالتحويرات التأويل العكسي للرمز بحيث يظهرلنا بصورة مغايرة
لحقيقته في التراث وهي وسيلة فنية بالغة الدلالة يثيربها الشاعر المفارقة
بذكاء بين المدلول التراثي والواقع المعاصر الذي يعبر عنه<O:p></O:p>
كأن يصبح خالد بن الوليد جبانا !!<O:p></O:p>
والمعتصم أصم لايسمع صرخات الثكالى<O:p></O:p>
وهنا كما نلحظ في حادثة الهجرة التأويل ناجح فنيا ولكن حساسية الرمز هنا فهو
مما له صفة القداسة والاحترام جعلتنا لانتجاوب معه <O:p></O:p>
وليس يضير هذا أحمد مطر أو يقلل من شاعريته<O:p></O:p>

وأذكر مثالا لتوظيف الهجرة أجده مقبولا مع مافيه من تأويلات تخالف
الحقيقة لكني أتجاوب معهالأنها لم تثقل بالتفصيلات ولم يحيلنا الشاعر
إلى القصة بسفورفالبعد الموروث فيها شفيفا يحمل دلالة معاصرة
دون خدش لوجدان المتلقي ( في رأيي)
وهي قصيدة سفر الخروج لصلاح عبدالصبور ويعبر بالهجره عن هربه
من ذاته ومن تجربة خاصة عاشها<O:p></O:p>
سأدون بعضا منها والحكم لكم<O:p></O:p>
فقد ترونها امتداد لقصيدة أحمد مطر<O:p></O:p>
وقد تتفقون معي<O:p></O:p>

أخرج من موطني القديم<O:p></O:p>
مطرحا أثقال عيشي الأليم<O:p></O:p>
فيها وتحت الثوب قد حملت سري<O:p></O:p>
دفنته ببابها ثم اشتملت بالسماء والنجوم<O:p></O:p>
أنسل تحت بابها بليل<O:p></O:p>
لاآمن الدليل حتى لوتشابهت علي طلعة الصحراء<O:p></O:p>
وظهرها الكتوم<O:p></O:p>
أخرج كاليتيم<O:p></O:p>
لم أتخير واحدا من الصحاب<O:p></O:p>
لكي يفدّيني بنفسه فكل ماأريد قتل نفسي الثقيلة<O:p></O:p>
ولم أغادر في الفراش صاحبي يضلل الطلاب<O:p></O:p>
فليس من يطلبني سوى أنا القديم<O:p></O:p>
إلى أن يقول<O:p></O:p>
لو مت ُ عشت ماأشاء في المدينة المنيرة<O:p></O:p>
مدينة الصحو الذي يزخر بالأضواء<O:p></O:p>
والشمس لاتفارق الظهيرة<O:p></O:p>
أواه يامدينتي المنيرة<O:p></O:p>
مدينة الرؤى التي تشرب ضوءا<O:p></O:p>
مدينة الرؤى التي تمج ضوءا<O:p></O:p>
هل أنت وهم واهم تقطعت به السبل<O:p></O:p>
أم أنت حق ؟<O:p></O:p>
أم أنت حق ؟

والله أعلم<O:p></O:p>
تحياتي

بيان
11-04-2005, 07:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله..
.
//
.
مرحباً بالأخت صاحبة الحرف الثريّ بدور.. بيان..
يسعدني ان أكون انا من يصافح حرفك هذه المرة بعد أن أسعدتيني
في ( كـ رعشة الطفل)! وشحوب السمــاء !..
.
أجدها هنا عادت إلى صفائها رغم الغيوم التي أحطات بـ.. ( أحمد مطر)!
الهاطل أيضاً... بزخاتٍ لانعلم هل من ماءٍ ام ... دماء!
.
.
القصيدة جداً مشهورة .. وحقيقة.. لست من النوع الذي يتبع
تفسيرات النقاد فيمشي وراء القافلة ويسلّم بتحليلاتهم بل لابد أن
أكون انا قد اطلعت ودققت وتاملت وفكرت جيداً في المعاني
مع ربط الاحداث التي يتكلم عنها الشاعر بما يمكن ان يكون معاصراً
او غير معاصر..
من الشخصيات التي يمكن أن يتطابق عليهم المغزى..
فإن توافق رأيي مع رأي المحللين او علماء الادب مثلا فيفترض
أن يكون التفسير الذي حصل على الإحصائية الاكبر هو الصحيح..
نظراً فقط لأن المحلل عادة يكون غزير الثقافة والاطلاع والقراءة
والكتابة وله من التعقل والاتزان والتفكر في الامور الكثير.
.
.
قصيدة أحمد مطر نعم أجدها تتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
لن أعلق على الشاعر ويتضح هنا ان لديه مفهوم خاص أو عقدةٍ
ما من امرٍ مـا .. جعله يقفز إلى هذه الـ شطحة الـ.. ( صدمة)
كما أسميتها أنت.
.
.
المعنى في بطن الشـــــاعر ..
.
أجد ان وسائل الاتصالات والوصول السهل اليوم إلى أي شاعر او كاتب
هو امر ممتاز يوفر علينا مشقة هذه المقولة التي لاتريح بل
تقال مع بقاء الحيرة في مغزى القصيد أو الخاطرة او الطرح.
.
كان بالامكان سؤاله مثلاً عما يقصد هنا ..ولا أعلم إن حصل هذا
فعلاً أم ..لا..
ولكن لابد أن الكثير ممن حول فضاءه من الادباء او المحللين لابد
وأن يكونوا قد ناقشوا معه فحوى هذا الأمر الغامض هنا..
.
عموماً...
معنى المقولة واضح ولكن يفترض أن لانسلم به إلا بعد المحاولات الممكنة
لمعرفة الحقيقة والايضاح الكافي وإن لم نجد مايشفي قناعاتنا من التفسيرات
فهنا... يفضّل فضـّـاً للصراع العقلي والذهني أن نسلم بهذه
المقولة ونترك الأمر برمته.
.
.
كل الشكر لك اختي ودام نبضك بـ خير.
.
http://www.3e6r.net/data/media/20/14_3.gif
!
كِنـــان


كِنـــــان..أنتِ هنا إذاً..كرحلة الشتاء والصيف..

الشاعر له مساحة كبيـــــرة يمارس فيها طقوسه..وارتفاعه وانخفاضه..
يحلق إلى حيث يشاء..,كيفما يشاء..يستخدم الرمز الجميل ليحرك ساكناً في هواجسنا..
ويقتبس الجمل الخالدة في خواطرنا..ليصنع منها تحفاً تقتنى..
لكن..رغم هذه المساحة الشاسعة من الحرية..هناك خطوط..وحدود..
فلا يأتي في يوم من الأيام بقصيدة رائعة فنياً..هابطة فكرياً..
أو حتى لا أكون أكثر تطرفاً..ألا تأتي تلك القصيدة لتحاول اختراق ثقافة القارئ بما يسبب له خللاً..أو حيرة كبرى(وليست حيرة الكسالى الذين لا يفهمون في الشعر إلا القشور)..أو عدم استيعاب..أو حتى الوصول لجملة (المعنى في بطن الشاعر)..
لأن من يصل بقرائه لهذه المرحلة..وصل بنفسه دائرة (الشك..والقلق..وعدم الاستساغة ) من قبل القراء..وفتح عليه باباً ربما لا يغلق..!


لا أضع هنا قصيدة أحمد مطر حتى أتناولها هي بالنقاش..إنما لأن في أحمد مطر (كشاعر منفي) ما يغري على إثارة القضية من جوانب وأبعاد مختلفة..
وحتى نتفهم القضية من خلال شيء ندركه..ونطبق عليه..أبسط وأسهل للحوار..حتى لا نشطح بعيداً عن القضية ذاتها..!

شكراً كــــنان..حضورك أنطق صمتي..!

بيان
11-04-2005, 07:54 PM
من وجهة نظري المتواضعة

أحمد مطر يريد نفسه بالخطاب
واستخدم رحلة الرسول صلى الله عليه وسلم كمعادل تاريخي رمزي
رمز للإيمان
مطر مهاجر هرباً من قوانين السلطة وقريش الكافرة آنذاك هي معادل السلطة وعليكم القياس
أظن الأمر واضحاً يا أبا سفيان أليس ذلك كذلك ؟!

المتواضع/ (حي بن يقظان)
رؤيتك النقدية لقصيدة أحمد مطر صائبة إلى حد طمئنني كثيراً..
لكن يا سيدي..لا أراه موفقاً أبداً في طريقة تناوله للمعادل التاريخي..
لأنه أشرف على الدخول إلى تلك الدائرة التي تحدثت عنها (لكنان)..
لا أتهم شاعرنا..ولا أنصفه..لكن..ربما أعتبره خطأً فادحاً بحق المتلقي الواعي..
ربما يتكرر..فيبني على أساسه القارئ فكرة وموقف متغير وقابل للتعديل.
.وربما لا تتكرر..فنعتبرها كبوة جواد.!!

شكراً حي..لأنك هنا....!!

حي بن يقظان
11-04-2005, 11:50 PM
أخي المتفضل الأديب أبو سفيان رعاه الله
لم أكن لأطريك بما ليس منك ، ولو لم يكن إلا أدب السؤال لكان حرياً بغيرك أن يتجاوزه موقناً بفضل المسؤل على السائل ، إلا أنك تأبى إلا أن تطوقنا بخلق التواضع ، رفع الله قدرك .
لعلي أعود لو سمح الوقت وصفا الذهن والموضوع ذو شجون كما تفضلت ، مع يقيني أني لن أضيف على ما قدمتم والإخوة والأخوات .

الأخ الدكتنور أحمد والأخت بيان لكما تحياتي وتقديري وعذراً على التقصير

بيان
12-04-2005, 03:55 PM
السلام عليكم
ليست القضية في استدعاء أحمد مطر حادثة الهجرة النبوية<O:p></O:p>
وإسقاطها على الحاضربل في تأويلها تأويلا يصدم وجدان المتلقي<O:p></O:p>
وإن كان الكثير يستجيدها فهناك أيضا من لاينكر فنيتها ولكنه يتحرج من<O:p></O:p>
بعض سطورها<O:p></O:p>
وهكذا الأدب لم تقل فيه الكلمة الأخيرة بعد<O:p></O:p>
وربما سيظل المعنى مدفونا في بطن الشاعر !!<O:p></O:p>

علينا أولا أن نبعد مسألة اتهام الشاعر بتعمد الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم
فهذه لم ترد في بالي<O:p></O:p>
الذي استقر في ذهني أن الشاعر يرمز ولكنه لم ينجح هنا في توظيف
الموروث لما أدخله من تحويرات من الصعب تقبلها <O:p></O:p>
وأعني بالتحويرات التأويل العكسي للرمز بحيث يظهرلنا بصورة مغايرة
لحقيقته في التراث وهي وسيلة فنية بالغة الدلالة يثيربها الشاعر المفارقة
بذكاء بين المدلول التراثي والواقع المعاصر الذي يعبر عنه<O:p></O:p>
كأن يصبح خالد بن الوليد جبانا !!<O:p></O:p>
والمعتصم أصم لايسمع صرخات الثكالى<O:p></O:p>
وهنا كما نلحظ في حادثة الهجرة التأويل ناجح فنيا ولكن حساسية الرمز هنا فهو
مما له صفة القداسة والاحترام جعلتنا لانتجاوب معه <O:p></O:p>
وليس يضير هذا أحمد مطر أو يقلل من شاعريته<O:p></O:p>

وأذكر مثالا لتوظيف الهجرة أجده مقبولا مع مافيه من تأويلات تخالف
الحقيقة لكني أتجاوب معهالأنها لم تثقل بالتفصيلات ولم يحيلنا الشاعر
إلى القصة بسفورفالبعد الموروث فيها شفيفا يحمل دلالة معاصرة
دون خدش لوجدان المتلقي ( في رأيي)
وهي قصيدة سفر الخروج لصلاح عبدالصبور ويعبر بالهجره عن هربه
من ذاته ومن تجربة خاصة عاشها<O:p></O:p>
سأدون بعضا منها والحكم لكم<O:p></O:p>
فقد ترونها امتداد لقصيدة أحمد مطر<O:p></O:p>
وقد تتفقون معي<O:p></O:p>

أخرج من موطني القديم<O:p></O:p>
مطرحا أثقال عيشي الأليم<O:p></O:p>
فيها وتحت الثوب قد حملت سري<O:p></O:p>
دفنته ببابها ثم اشتملت بالسماء والنجوم<O:p></O:p>
أنسل تحت بابها بليل<O:p></O:p>
لاآمن الدليل حتى لوتشابهت علي طلعة الصحراء<O:p></O:p>
وظهرها الكتوم<O:p></O:p>
أخرج كاليتيم<O:p></O:p>
لم أتخير واحدا من الصحاب<O:p></O:p>
لكي يفدّيني بنفسه فكل ماأريد قتل نفسي الثقيلة<O:p></O:p>
ولم أغادر في الفراش صاحبي يضلل الطلاب<O:p></O:p>
فليس من يطلبني سوى أنا القديم<O:p></O:p>
إلى أن يقول<O:p></O:p>
لو مت ُ عشت ماأشاء في المدينة المنيرة<O:p></O:p>
مدينة الصحو الذي يزخر بالأضواء<O:p></O:p>
والشمس لاتفارق الظهيرة<O:p></O:p>
أواه يامدينتي المنيرة<O:p></O:p>
مدينة الرؤى التي تشرب ضوءا<O:p></O:p>
مدينة الرؤى التي تمج ضوءا<O:p></O:p>
هل أنت وهم واهم تقطعت به السبل<O:p></O:p>
أم أنت حق ؟<O:p></O:p>
أم أنت حق ؟

والله أعلم<O:p></O:p>
تحياتي



يوتوبيا أيتها المذهلة..
أصبتِ...فكأني بمطر يرمز ويقلب الرمز على ظهره الذي أصابه صدأ..وخدوش..!
وهذا ما يجعل القارئ في حالة (استفزازية استنفارية)..
لا يقدر على إيصال أطراف الرؤى التي تتلاطم في فكره..لأن هذا سيولد شرراً ..وعدم توافق..!

..لكن سؤالي الأهم..بعيداً عن أحمد وقصيدته تلك..
كيف نتعامل مع النص بعد وصولنا لمفترق الطريق..؟
هل الاستسلام بتلك المقولة يعتبر حلاً وسطي..؟
وهل هو الأنسب لمثل هذه الحالة..؟
وهل هو التعامل الصحيح مع مثل هذه الإشكاليات ..؟
وهل هذا يعفينا من البحث الجاد عن المعنى داخل بطن الشاعر..؟

أسئلتي يجر بعضها بعضاً...فالحديث عنها بالنسبة لي ذو فتووون..!

بيان
15-04-2005, 11:48 AM
***
أخي حي بن يقظان
<O:p</O:p

مشكلة الرمز أنه لغة زئبقية شخصانية ..
<O:p</O:p

يكفر الشاعر بالله ورسوله، وإن سئل يعتذر أو يتبرع من يعتذر عنه
بأنه يرمز ..

يخون أمته ووطنه ويهدم قيم الأمة وثوابتها ، ويُعتذر عنه بأنه يرمز ..<O:p</O:p

وتعليقي السابق المختصر، أقدمه كأنموذج على هذه اللغة الزئبقية
<O:p</O:p

فللقارىء أن يفهمه بمعناه السطحي الحسي! ..
<O:p</O:p

وله أن يفهمه بأني أرمز
<O:p</O:p

وسحرُالرمز تفسده الشروحُ! ..
<O:p</O:p

<O:p</O:p

سدد الله قلمك<O:p</O:p

<O:p</O:p




أسامة الأحمد..
رمز موفق..وحسم مبارك لبعض التداعيات..لكن هذا لا يمنعنا من الأخذ بهذه القضية نحو النور..(فنفصفصها)..ونكتشفها بتلة بتلة ..رغبة في إثراء جانب ساكن من جوانب الأدب..!

تحية عميقة لحضورك المثري ..!

يوتوبيا
15-04-2005, 11:55 PM
..لكن سؤالي الأهم..بعيداً عن أحمد وقصيدته تلك..
كيف نتعامل مع النص بعد وصولنا لمفترق الطريق..؟
هل الاستسلام بتلك المقولة يعتبر حلاً وسطي..؟
وهل هو الأنسب لمثل هذه الحالة..؟
وهل هو التعامل الصحيح مع مثل هذه الإشكاليات ..؟
وهل هذا يعفينا من البحث الجاد عن المعنى داخل بطن الشاعر..؟

أسئلتي يجر بعضها بعضاً...فالحديث عنها بالنسبة لي ذو فتووون..!



أهلا بيان
الأدب ليس حقيقة علمية ولانظريات نقيسها بالمسطرة
والنقد هو محض تفسير ليس إلا قد يصيب الناقد
وقد يغرب في رؤيته بعيدا
يبدو لي أنك تريدين كلمة حاسمة واضحة في النص
لاسبيل إلى تأويلها وهذا لايوجد في الأدب لأنهم كما يقولون
الكلمة الأخيرة فيه لم تقال بعد
هل ستنتظرين يا بيان الكلمة الأخيرة التي ستقال !!!
ومقولة المعنى فيي بطن الشاعر أظنها غيرمتداولة أبدا في عرف
النقاد المألوف أن الناقد لايقف صامتا عاجزا أمام النص ويقول
المعنى في بطن الشاعر!!!
بل يدلي بدلوه
ثم إن هناك نقد النقد أي رؤية لنقد النص
وأظن أن هذا النوع من النقد مهم ومكمل للقراءة النقدية
بيان
هل بقي ثمة أسئلة
دمت بخير
تحياتي لأسئلتك

منال العبدالرحمن
16-04-2005, 12:28 AM
حيّاكِ الله أختي الفاضلة بيان ..

اسعدني طرحكِ أيّتها الكريمة و دعيني في هذه العجالة أكتبُ رأيي دونَ تعضيدٍ و تسنيدٍ ، على أنْ أعودَ - في العاجلِ الآجلِ :p - لأسنّد و أدعّم


إنّنا عندما نتكلمُ عن الشاعرِ فإنّنا نصفُ - لا ننصفُ - حسًّا أدبيًّا بليغًا ، و عاطفةً تجيشُ و تسكنُ حشاهُ ، و موهبةً فطرها اللهُ فتُصقل أو تُهمل ، و نظرة تأملية قاتمةُ اللونِ لا سوداءُ ، و فكرةً هي ثورةُ الشاعرِ و ثائرته و قديمًا قيل ( الفكرةُ عرضُ الشاعرِ و شرفُه ) و شاعرٌ بلا فكرةٍ حرّي له أنْ يكسرَ قلمه و ينزوي خلفَ حطامِهِ ..

إنّ الفكرةَ تصنعُ المعنى و المعنى يترجمُه الحرف ، ترابطٌ أدبيٌ متصلٌ متسلسل ، فلا تكونُ الفكرة نبيلة و الحرفُ خبيثُ الطعمِ نكدُ الرائحةِ ، و إنَّ مما يثيرُ العجب أن تقرأ للشاعرِ كتابَةَ كفرٍ ثم هو يتمسَّحُ بهذه المقولة ( المعنى في بطنِ الشاعرِ ) .. ويحَكَ أيجعلُ لمقالةِ الكفرِ معانٍ و بطون !!

و الأمرُ الآخرُ هو التنقيبُ خلفَ المعنى ، و هو مناقضٌ لما سبقَ قوله ، فبعضُ القرّاءِ - و لا أحسبهم يملكونَ أمانةَ الحسِّ النقدي - ينصبونَ هذه الكلمة لهذا المعنى و هذا المرادُ لذلكَ البيتُ ، مما يوافقُ الهوى و يلذُّ لنفوسِهِم العطشى ، فيصبحُ كلّهم ذاكَ الشاعرُ و كلّهم هذه القصيدة ..


إنّنا مطالبينَ بمُصَالحةِ المعنى معَ الكلمةِ ، حتى تتسقَ في إطارٍ و قالبٍ أدبيٍ رصينٍ لا عِوَجَ فيه و لا تضليل ، أمّا التضادُ و التصادمُ و التناطحُ بينهما باسمِ شطحاتِ الأدبِ و ثوراتِ الشعرِ إنّما هو هوسٌ منَ الشاعرِ لتشتيتِ القارئِ ( الغلبان ) .





أشكركِ أختي الكريمة بيـان على إثراءِ الأسلاكِ بهذهِ ( الهجماتِ الدفاعيةِ ) في وجوهِ أهلِ العبثِ الأدبي



دمتِ

بيان
16-04-2005, 06:19 PM
يوتوبيا..أشعر أنني في المقعد الأمامي بالفصل..كتلميذة مجتهدة..لا تمل الأسئلة..
وأمام أستاذة تنتظر قرع الجرس على أحر من الشعر..!
.
.
تلك مداعبة ثقيلة..بحجم الأسئلة الآتية إليكِ..فتحملي..!

أعي يا صديقتي أن الفن لا يقاس بمقاييس فيزيائية..إنما بمقاييس روحية بحتة..!
حينما أثير تلك الأسئلة التي لا تملني..فأنا أبحث عن (موقف القارئ) من تلك الرموز..؟
دعينا نبتعد عن موقف النقاد..فأنا لا أحب أن أصغي لهم غالباً..لأني أثق بأن في داخل كل فنان ناقد صغير..يستطيع أن يتنامى..ويشيخ أيضاً..
لكن .. إذا ما أصغى القارئ لصوت الناقد الصغير بداخله..ووجدته صامتاً..محتاراً..يغرق في شبر ذهول..من يسمع..؟
هل هنا نوقظ صوت المبدأ مثلاً..؟
ننصت له..نستوعبه بعيداً عن مشاعر الريبة والشك والتأويل المخلوط بالرؤية الحدسية الخاطئة..؟
أم نهرب من المواجهة..وندعي أننا لا نفهم..ونردد (المعنى في بطن الشاعر)..؟!
أظن قضيتنا هذه قد يصح لنا أن نتناولها بعيداً عن (النقد)..وموقف النقاد..لأنني هنا أسلط الشمس على (القارئ) المغلوب على قلقه..وأحاول أن أنقذه بالبحث عن الطريق الأسلم للعبور..!
أعرفني .. ثرثارة الفصل..فاغفري لي هذا الصخب..!

يوتوبيا
16-04-2005, 09:22 PM
]
يوتوبيا..أشعر أنني في المقعد الأمامي بالفصل..كتلميذة مجتهدة..لا تمل الأسئلة..

لاأظن أن من تفجرتلك الأسئلة تلميذة !!


يستحق هذا القلم أن نصفق له:i:
بيان
بعيدا عن النقاد إذا تحيرالناقد الصغير بداخلنا
ماالحل ؟
هذا هو السؤال ؟
هل يتمتم المعنى في بطن الشاعر!؟
لا
ماالحل ؟
الإجابة طبعا لن تقنعك ولن تشفي لذة السؤال
على من تجيد الصخب !!
وتتقن المشاغبة !!!
ولكني بصراحة لاأجد غيرها
إذا سكت صوتنا الصغير لابد أن نستمع لأصوات أكبر منا
وعندها سنواجه سيلا من التفسيرات
ماالحل؟؟
نأخذ بمايقنع الناقد الصغير في داخلنا
ومايرضيه ويتجاوب مع فهمه
إذا كان الناقد الصغير عاجز
عن فهم هذه التأويلات وأسلمته إلى حيرة فتارة
يقتنع بذا وتارة يقتنع بذاك
ماالحل ؟
يقرأ تجارب مماثلة ونصوص مشابهة ويختبرذائقته
فلعل الموازنة تضيء له المستور
وإذا فشل
لاأعلم
انتهت المحاولات الممكنة
لكني لاأحبه أن يتمتم المعنى في بطن الشاعر
ليقل شيئا
بيان
مزيدا من الصخب
تحياتي

بيان
17-04-2005, 01:12 PM
حيّاكِ الله أختي الفاضلة بيان ..

اسعدني طرحكِ أيّتها الكريمة و دعيني في هذه العجالة أكتبُ رأيي دونَ تعضيدٍ و تسنيدٍ ، على أنْ أعودَ - في العاجلِ الآجلِ :p - لأسنّد و أدعّم


إنّنا عندما نتكلمُ عن الشاعرِ فإنّنا نصفُ - لا ننصفُ - حسًّا أدبيًّا بليغًا ، و عاطفةً تجيشُ و تسكنُ حشاهُ ، و موهبةً فطرها اللهُ فتُصقل أو تُهمل ، و نظرة تأملية قاتمةُ اللونِ لا سوداءُ ، و فكرةً هي ثورةُ الشاعرِ و ثائرته و قديمًا قيل ( الفكرةُ عرضُ الشاعرِ و شرفُه ) و شاعرٌ بلا فكرةٍ حرّي له أنْ يكسرَ قلمه و ينزوي خلفَ حطامِهِ ..

إنّ الفكرةَ تصنعُ المعنى و المعنى يترجمُه الحرف ، ترابطٌ أدبيٌ متصلٌ متسلسل ، فلا تكونُ الفكرة نبيلة و الحرفُ خبيثُ الطعمِ نكدُ الرائحةِ ، و إنَّ مما يثيرُ العجب أن تقرأ للشاعرِ كتابَةَ كفرٍ ثم هو يتمسَّحُ بهذه المقولة ( المعنى في بطنِ الشاعرِ ) .. ويحَكَ أيجعلُ لمقالةِ الكفرِ معانٍ و بطون !!

و الأمرُ الآخرُ هو التنقيبُ خلفَ المعنى ، و هو مناقضٌ لما سبقَ قوله ، فبعضُ القرّاءِ - و لا أحسبهم يملكونَ أمانةَ الحسِّ النقدي - ينصبونَ هذه الكلمة لهذا المعنى و هذا المرادُ لذلكَ البيتُ ، مما يوافقُ الهوى و يلذُّ لنفوسِهِم العطشى ، فيصبحُ كلّهم ذاكَ الشاعرُ و كلّهم هذه القصيدة ..


إنّنا مطالبينَ بمُصَالحةِ المعنى معَ الكلمةِ ، حتى تتسقَ في إطارٍ و قالبٍ أدبيٍ رصينٍ لا عِوَجَ فيه و لا تضليل ، أمّا التضادُ و التصادمُ و التناطحُ بينهما باسمِ شطحاتِ الأدبِ و ثوراتِ الشعرِ إنّما هو هوسٌ منَ الشاعرِ لتشتيتِ القارئِ ( الغلبان ) .





أشكركِ أختي الكريمة بيـان على إثراءِ الأسلاكِ بهذهِ ( الهجماتِ الدفاعيةِ ) في وجوهِ أهلِ العبثِ الأدبي



دمتِ








أهلاً بالشذى وما حوى..إنها عجالة دسمة..فكيف إذا أتيت في العاجل الآجل ستصيبنا تخمة لا تضر..!
المهم..أنك هنــا لتمنحين المكان صوتاً مجلجلاً لا يخشى في الأدب لومة شاعر..!
أنت هنا كصمت جريء..هادئ..حقيقي..صحي..
ومطالبتك هي مطلبنا..
الذي أقدر أن أخرج به من موضوعك أن عبارة (المعنى في بطن الشاعر) قد يستخدمها صاحب النص أيضاً في حال المواجهة..والهروب منها..حينما يشعر أنه متواطئ مع نفس أمارة بالقبح ويخشى أن ينكشف لجمهوره..!
والشيء الثاني أن القارئ الذي ينصب نفسه لقص المعاني ولصقها على نص قرأه يعبر عن فضول في غير محله..وتجاوز غير مستساغ..!
إذ أن القصيدة الناجحة هي تلك التي تجعل (كل) القراء على وتيرة متشابهة من الاستيعاب..باستثناء القراء البليدين..!
تلك التي تضج بالمعاني المحلقة..والمفردات المخلوقة من رحم الخيال..التي تدهش القارئ..لكنها لا تجعله يتخبط في حيرته..!

أشعر أني سأزور نفسي ومعي أشياء كثيرة تدهشها..وتشبع رغبتها الغريبة في الصخب..!
شكراً شذى..تسديداتك موفقة..!

حشرجة الصمت
19-04-2005, 12:08 AM
بدور ..

جئت لأقول .... أنااا متابعة .. " قلباً و قالباً " ..!
و سأصفق مع يوتوبيا لهذه الأسئلة الصاخبة ..
و لتلك " التلميذة !! " ... التي لا تزال ترمي البحيرة الهادئة الوادعة بـ " البلك " .. :p

تحية عذبة أرسلها ... لتصافح قلبك ..
كما تصافح قطرات الندى أكفّ الأوراق ..
مع كل الود .