PDA

View Full Version : في إنتظار الإمبراطور!



تيمــاء
05-05-2005, 09:04 AM
على حائطه الايسر تقبع صورة عتيقة لسيدة جميلة تبتسم في توجس، و على الايمن ساعة حائط و مرآة تنعكس عليها صورة شفاه مضربه.

تـك تـك تـك...

الرعب مصلوب في عينيه المترقبة في وجل بينما عقرب الساعة يتعمد اصدار صوت يثير القلق، نبضات قلبه تلاحق خوفها من هذا الامبراطور الذي لا يؤجل مواعيده. لم لا يتغيب اليوم؟ لم لا ينساه؟ يتمتم في نفسه لنفسه: "لا!..... لا لن أموت!" بينما غصة سافره تعبث بأحشائه.

هو ينتظر الموت على عتبات عمره الثلاثيني. لايدري لماذا يموت الان، لم يحقق أحلامه بعد، لم يتمتع بشبابه، لم يتزوج مـريم! لماذا تخونه الحياة الان و تبعثه الى الموت؟ ماذا يفعل كي يفلت منـه؟ مـاذا يقدم؟ كـل شيء لا قيمة له، حتى الشهادة التي صنعها بسبع سنوات من عمره الذي شارف على الانتهاء. ربـما رضي بالموت لو انه تأخر ثلاثين عاما اخر!

ومضات من سلسلة حياته تتسلسل أمام عينيه بسرعة بطيئه.هنا طفل وجهه ممسوح بشقاء ....و هذه أمه الراكعه تحت سهام الشمس، تحرث الارض في سعاده...تنظر اليه، تمسح جبينها و تبتسم في وجهه بعد ان تقبل جبينه. و هناك مريم تصبغ جدائلها بكحل الليل، تناجي النجوم و الاقمار ان تحفظ الحبيب المهاجر و تعيده الى احضانها. ترقب في سكينة.....قد تعب منها الانتظـار! على حافة خوف طفل يتأرجح يتشبث برداء. يبكي ينشد مـريم، يرجوها ان تفتح أذرعها و تضمه اليها. و الامبراطور في الطريق.....سوف لن يطول البكاء!


تـك تـك تـك...

توقف التسلسل، أنفاسه شارفت على الانتهاء، نبضات قلبه لم يعد يسمعها، مازالت الساعة تصدر ذاك الصوت المقلق. الجو صار خانقا، يشعر بالحر يتغلغل في اوصاله....رغم انه فصل الشتاء. يريد ان يشرب..


قطرة مـاء

اعطـوه قطـرة مـاء!
.
.
.
.
.
.
.
المـاء هناك.......قد جاء به الإمبراطور المنتظر!

محب الفأل
05-05-2005, 01:05 PM
تيمااااااااااء......
قصة قصيره شغلتنا كثيرا
إشارات بعيدة المدى بكلمات قليلة الأحرف
معبرة . مؤثره . جميلة . ومبهره
لك تحيتي

تيمــاء
06-05-2005, 07:40 AM
قـد نسيت انني وضعت نصا هنا! ترى لماذا نسيته؟ هـل لانه يتعلق بـ

.....المــوت؟!


محب الفأل، ان كان قد شغلك النـص فعلا فهذا جيد، يعني أنك قد نجحت في قراءة القصة بالشكل المطلوب.

اما الان فاسمح لي ان أتغيب قليلا لاحتفل بمرورك الكريم http://alsakher.com/vb2/images/smilies/smile.gif


كن في خير مستمر.

تيمــاء
07-05-2005, 09:47 PM
لكن في صـدري دجى الموتى وأحزان البيوت
ونشيـج أيتـامٍ ... بـلا مـأوى... بـلا مـاء وقوت
وكـآبـة الغـيـم الشتـائي وارتـجـاف العـنـكـبـوت
تمتصني أمــواج هــذا الليل في شــرهٍ صَمـوت
وتعيـد ما بـدأت.. وتنـوي أن تفـوت ولا تفــوت
فتثيـر أوجاعـي وترغمنـي على وجـع السكـوت
وتقـول لي: مت أيها الذاوي... فأنسى أن أموت
وتقـول لي: مت أيها الذاوي... فأنسى أن أموت !!

عبدالله البردوني

</FONT>

Ophelia
09-05-2005, 07:40 AM
تيماء
أحب قصصك.. وأتابعها

أشعر هنا وكأني أقرأ لتشيخوف
نفس جو الكآبة والاختناق الموجود في قصصه
تلتقطين تفاصيل جميلة جداً


جميلة جداً هذه:



.....قد تعب منها الانتظـار!



اذاً هي لم تتعب من الانتظار.. وربما كانت سعيدة به..
لكن المشكلة ماذا ستنتظر الآن
مسكينة مريم
لا بد وأنها ستنتظر الامبراطور كذلك..

تيماء

شكراً لك
استمري :)

درهم جباري
09-05-2005, 08:58 AM
لكن في صـدري دجى الموتى وأحزان البيوت
ونشيـج أيتـامٍ ... بـلا مـأوى... بـلا مـاء وقوت
وكـآبـة الغـيـم الشتـائي وارتـجـاف العـنـكـبـوت
تمتصني أمــواج هــذا الليل في شــرهٍ صَمـوت
وتعيـد ما بـدأت.. وتنـوي أن تفـوت ولا تفــوت
فتثيـر أوجاعـي وترغمنـي على وجـع السكـوت
وتقـول لي: مت أيها الذاوي... فأنسى أن أموت
وتقـول لي: مت أيها الذاوي... فأنسى أن أموت !!

عبدالله البردوني

</FONT>


المبدعة دوما / تيمــاء ..

ستظلين كما أنت مسكونة بالروعة ..

اسمحي لي بتكرر درر البردوني لأنها تليق بتاج قصتك الجميلة ..

لك الود خالصا .

تيمــاء
10-05-2005, 07:42 AM
Ophelia....المتميزه على الدوام

حضورك غمسني في بحر من الرضى.....لكن، اين تيمـاء من تشيخوف!


ما انا الا هاوية للخربشه على الورق.
على اية حال، اشكر لك حضورك المتألق.

دمت بسعاده جمه ايتها الانيقه.:)

تيمــاء
10-05-2005, 07:48 AM
درهـم الجباري.....المثقل بدفء الدنيا و عذوبتها.

كثيرة انا بكم. :)

كن في الجوار دائما ايها الطيب.

السناء
10-05-2005, 05:57 PM
..مررت ..قرأت ..تأمّلت ..

كتبت الرد ..وعدت لأقرأ من جديد ..

تيماء ..
دمتِ

تيمــاء
11-05-2005, 02:08 AM
السنـاء الرقيقه

سعيدة بعطرك الزكي :)

كوني بخير ايتها الشقيقه.