PDA

View Full Version : ديوان دموع البنفسج...مقالة من جريدة الوطن القطرية



هدى السعدي
17-05-2005, 02:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أردت أن أشارككم فرحتي، بديواني الأول..أنزل عنه موضوع في الصفحة الثقافية في جريدة الوطن القطرية هاكم الرابط والموضوع..
تحياتي :)
http://www.al-watan.com/data/20050517/index.asp?content=culture#2 (http://www.al-watan.com/data/20050517/index.asp?content=culture#2)

<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=20 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD vAlign=top align=right width="100%">دموع البنفسج‚‚ثورة جامحة وتمرد على الألم !!

</TD></TR></TBODY></TABLE><TABLE cellSpacing=0 cellPadding=20 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD vAlign=top align=right width="100%">
أبوظبي ـ الوطن ـ جمال المجايدة

صدر ديوان جديد للشاعرة الاماراتية هدى السعدي اطلقت عليه اسم (دموع البنفسج)‚ صفحاته الوردية لا توحي بالثورة المتفجرة داخله‚ ربما توحي الوان غلافه واوراقه الـ 142 من القطع الكبير بألوان الفجر الهاديء الطالع بالامل ‚ ‚ عنوان الكتاب مراوغ فلم نجد بين طيات الكتاب دموعا مستكينة وانما ثورة جامحة ‚

توزع ديوان الشاعرة الاول بين القصائد الوطنية القومية والعاطفية واغراض اخرى ‚ ولكن حتى حين تتحدث هدى عن (الخاص) يتداخل (العام ) منذ السطور الاولى ‚ على سبيل المثال في (دموع الشموع) التي تبدأ :


تضيع الاماسي هباء

تضيع الدموع وضوء الشموع

يموت انصياعا وتستعمر الظلمات ‚ شعاعا ‚ ‚ منذ اول سطر تستدعي الشاعرة (الاستعمار) في كلمة (وتستعمر) ‚ ولهذا لم يكن التمرد في نهاية الا نتيجة طبيعية للبداية :


سأقتل موتا يحاول موتي

ويبقى هواي عنيدا

يضاحك آلامه في سطوع يرفرف فوق الثريا

ويعلو على الفرقدين

يأبى الخضوع !

ثم أنها تستخدم الرموز التاريخية والقرآنية‚ ويتكرر هذا في كثير من قصائدها‚‚فنجدها تقول:


و تطمسُ من تحتِ كلِّ المفارق ِ

كلَّ الفروقْ

ليفرح نسرٌ

و يزهى يغوثٌ

و يرضى يَعوقْ

اما في (حوارية الالم: بين ام تحتضر وابنتها الصغرى) فهو حوار طويل بين فتاة وبغداد تتجلى فيه قدرة الشاعرة على ادارة حوار جزل حافل بالعتاب والحزن واليأس والشجن والحنين والثورة والسخرية ايضا ‚ بحيث تتوزع عواطف القاريء بين كل هذه المشاعر فمرة يبكي ومرة يغضب ومرة يضحك ‚ اقرأوا ماتقوله بغداد :


جاء الطغاة لهتك عرضي عنوة

وبنيّ - ياللهول- قد قالوا بكم ؟

عرضت عليهم «كوندوليزا» قبحها

قالت : ألست بأمكم ؟ قالوا نعم ‚

تذكرنا هنا ببعض ما يوجد في كتب البلاغة العربية‚ كمعنى استخدام بلى ونعم‚ورواية تجلي الله تعالى على الارواح في عالم الذرى وأخذ العهد عليهم بالعبودية ‚‚ألست بربكم‚‚قالوا بلى ولا تنسى العودة للماضي واستخراج رموز تلبسها لمعنى حديث تريد ان تعبر عنه‚ فتستحضر معلقة عمرو ابن كلثوم والبيت الذي ختمها بها: اذا بلغ الرضيع لنا فطاما تخر له الجبابر ساجدينا‚


فتقول:

طفلُ العراق كما تَوَسَّمَ عزمَهُ

عمرو بن كلثوم ٍ مثالٌ في الشممْ

هـولٌ تـخِــرُّ له الجبابـرُ سُــجّــداً

لا إن تَرَعْرَعَ يـافـعـاً ‚ بل إن فُطِــمْ

هدى لا تكف عن ادهاشنا وسوف تستمر في ذلك في اغلب قصائدها ‚

في قصيدة رائعة اخرى فيها تناص مع معلقة عنترة بن شداد الشهيرة‚ أظهرت فيها حرفية لغوية وتلاعب بالصور لتتحور وتصير ملائمة للقضية التي تتحدث عنها‚ حيث تتخذ الشاعرة صوت عبلة‚ التي توجه حديثها للمعتقلات في سجن ابو غريب‚ القصيدة اسمها (هذا دمي) ‚ حيث تلقي بك الشاعرة منذ الوهلة الاولى في خضم الالم :


هذا دمي

الموشوم فوق خريطة الجسد النحيل

الشاحب المتكدم

المزرف تحت الجفن

فوق النهد‚ ‚ حول المعصم وعلى فم (قد تستبيك غروبه


عذب مقبله ‚ لذيذ المطعم)

وتجد نفسك مشدودا الى هذه الصرخة فتغوص بين جدران السجن وايحاءات امجاد مضت وكرامة اهدرت وانتخاء امة عربية نائمة ‚ في قصائدها لا تنفك هدى عن استلهام التراث فصور الماضي هي الاطار لاحداث الحاضر ‚كما أن الشاعرة تفاجئنا بصرختها الأخيرة وهي تختم القصيدة في صورة تلتحم فيها مع المعتقلة حين تقول:


أختاه مدي كي ابايعك اليدا‚‚

أنا أنت في سجن العروبي الكبير

وأنت في زنزانة الأوغاد يا أختي (هدى)

هدى تجادل كثيرا وصوتها غاضب مرة هاديء مرة معاتب مرات‚ ‚ ولكنها لا تتوقف عن الجدال والسؤال والمساءلة : فمرة تخاطب الاحزان:


رحماك يا أحزان بي

ماعاد قلبي يحتمل

ومرة تخاطب عمرها :

ياأنت ياعمري المدمى

ياأيها الاسم الذي كالحب

ليس له مسمى انا من يكرّ

وانت ياعمري

على درب الفرار

وتنتهي في قصيدة (باختصار) الى الثورة على عمرها :


اني خلعتك ايها العمر البليد

فاعلم بأنك

لست بعد الآن عمري

إني كرهتك

باختصار‚

واكثر قصائدها تنتهي بالثورة حتى ليشعر القارئ ان الشاعرة مع آخر سطر للقصيدة ‚ ‚ أي قصيدة في ديوانها ‚ ‚ تبدأ حيث تنتهي ‚ ‚ حتى في قصيدة عاطفية اسمها (نجوى) حيث يتهيأ القارئ لقراءة مطارحة ونجوى هادئة ‚ ‚ فإذا بها صرخة اكثر منها نجوى فأول كلماتها تقول:


لا تتصل

من قال اني انتظر

‚‚‚‚‚‚‚‚‚‚‚‚

إن كنت تحسب انك المهدي

ياهذا فلست المنتظر !

لا تتصل اني وضعت لهاتفي كلمات سر

فاعلم إذن

ان اتصالك لن يصل

لا تكف هدى عن الثورة فهي ترى كل شيء في العالم بمنظار غضبتها وتمردها ‚ ‚ في قصيدة من احلى قصائد ديوانها تعتبر الشاعرة ان ولادة طفل هي (اول العنت) وهذا هو اسم القصيدة ‚

والقصيدة دراما صاخبة حية ‚ فالجنين غاضب لا يريد ان يخرج الى عالم (القرف ) الجديد‚ وهناك مفارقة في القصيدة بين سعادة الاهل وتوقهم لخروج الوليد وعناد الطفل والقوابل تستجره ‚


ذلك الجنين الغاضب الآتي

يكور نفسه

كي لا يجيء لعالم لابد للانفاس

- في قانونه -

من حمل دمغات البريد !

وتدور معركة بين الجنين الذي يرفض الولادة والقوابل وخفوت نبضات قلب الام المرهقة حتى ينتهي الصراع بالولادة:


وهكذا ‚ ‚

بالرغم منه يسلم المسكين - اعني الطفل -

لـ ‚ ‚ الاسف الشديد !

في قصيدة (نبوءة) التي تعتبر نبوءة بتفجر المقاومة في العراق تقول الشاعرة :


يا ايها الانذال من بين الورى

هل غركم ارجاف بعض المرجفين؟

اطماعكم في النفط قد جاءت بكم

حانت نهايتكم وقعتم في كمين

ستثور اجواء العراق عليكم والشلب والدفلى وزهر الياسمين


والنخل والشطآن والموت الذي

لاقاه في عدوانه شمر اللعين‚

ولا يسعك الا ان تتبسم شماتة من اعداء الامة لدى قراءة جملة (وقعتم في كمين ) فهي تستدعي الى الاذهان مباشرة الكمائن التي تنصب لقوات الاحتلال كل يوم بل كل ساعة حتى اصبحت هذه الكلمة من مفردات الحياة اليومية لجنود الاحتلال في حين ان الشاعرة كتبت القصيدة ايام الغزو وقبل نهوض المقاومة ‚

كانت كلمة الكاتب اللبناني الاستاذ حسن خليل غريب الذي كتب المقدمة دقيقة في وصفها الثورة التي تمور في وجدان الشاعرة :

«جاء الدفق الثوري في قصائد هدى محمد وهي البعيدة جغرافيا عن مواقع الثوار ليعطي دلالة عميقة وقصوى طالما عجزت الابحاث العلمية عن البرهان عليها وهي مدى تأثير الوجدان القومي العربي على اشعال فتيل الثورة اينما كان انتصارا لكل ثائر عربي حتى وهو يقاتل باللحم الحي»‚

هذا ما اردت ان اقوله : هدى محمد السعدي تكتب باللحم الحي ‚

</TD></TR></TBODY></TABLE>

الصـمـصـام
17-05-2005, 04:27 PM
ألف مبروك

ومن رقي الى رقي باذن الله

وفقك الله

al nawras
18-05-2005, 02:18 AM
مبارك أيتها الشاعرة

المقالة حول الديوان...وما فيها من مقتطفاتٍ من قصائده جعلتنا نتوق لقراءته...
سنحاول العثور عليه...فإن لم نستطع بقينا على أملٍ بأن يعثر علينا هو

تحية تقدير

النورس
راح