PDA

View Full Version : نقدات عابر 1 ( وقفات مع قصيدة البارق النجدي )



الحطمة
06-06-2005, 04:42 AM
كنت قد كتبت نقدا على قصيدتي أخي البارق النجدي بحثا عن الجمال وتنقية له من العلق ، وكنني لم أجد ذلك التفاعل الحقيقي من المنقود وقرائه ، فقلت لا بأس علي إذا بإفراد الرد في مقال مستقل حتى يكون له من القوة بحيث يصافح أعين القراء جميعا ، وسيكون لي بإذن الله وقفات مثلها مع كثير من الشعر هنا ، وعنونتها بعنوان كتاب الناقد مارون عبود ( نقدات عابر ) وهكذا هو حالنا هنا مجرد عابرين سنيأس في يوم من الأيام ونذهب ويأتي غيرنا :) :
وهذه هي قصيدة أخي يتبعها نقدنا :
وثيقة استسلام!!!

<HR style="COLOR: #d1d1e1" SIZE=1>
<!-- / icon and title --><!-- message -->
من مجزوء الوافر:



سأرفعُ رايتي البَيْـضَا = وأُعلِــنُ للوَرَى سِلمي

وأُخلِي ساحةَ الهَيْـجَا = فلا سَيـفي ولا سَهْمي

وأُوثِـقُ بالهـوى كَفِّي = لآسِـرَتي على رَغْـمِ

بِشَـوقٍ جارفٍ عَرِمٍ = كشُـوقِ النُّـونِ لليَمِّ

وشـوقِ الطِّفلِ مُرتَعِبًا = لصـدرِ الجَـدِّ والأمِّ

فشُدُّي مَعقِدَ الأغـلا = لِ لا تخشَـيْ مِنَ الإثمِ!

******

فَديتُ عيونَك السَّكرى = بلونِ الليـلِ والكَـرْمِ

أهيمُ ببحـرِها غَرَقًا = ويَغسِـلُ موجُـها همّي

سكونٌ خـادرٌ وَدِعٌ = وعَصْـفٌ هادرٌ يُـدمي

بـها سِـرٌّ ولا سـرٌّ = تحيّـرَ دونَـهُ عِلمـي

وكنـت أظنُّني فَهِـماً = فبتُّ الجاهـلَ الأمّـيّ

عيـونٌ كلُّها غَـزَلٌ = تُذيـبُ جلامدَ الصُّمِّ

فما مَـرّتْ على يَقِظٍ = ولا خَطَرَتْ على حُلْمِ!

*****

خُذي قلبي! خذي قلمي! = وهاتـي بَسـمةً تَهْمي

كوَبْـلٍ عَارِضٍ سَكِبٍ = على الجرداء في الوَسمِ

رضيتُ بحُكمِكمْ لمّـا = عَقَدْتُم مَجلِـسَ الحُكمِ

وأسلمتُ القضا أمري = وإنْ لم أدرِ ما جُـرمي

فهَيِّئْ سـاجني قفَصِي = وسَمُّوا حاكمي:خصمي!


أخونا البارق النجدي ، أهلا بك أملا يسعدنا
قصيدتك واضحة الفكر تصل إلى القلوب بأيسر كلفة ، كما أن ألفاظها سهلة ميسرة لا تكلف فيها ولا تقعر
وأسلوبك كان سلسا لا تعقيد فيه ولا غموض مما يتيح للقاريء العجل تفهم القصيدة بقراءة واحدة ، مضافا إلى هذا اختيارك لمجزوء الوافر فقد أعطى القصيدة جوا متناغما وجرسا راقصا يقلبك على حد القصيدة .
لي بعض الملحوظات لا تخدش من جمال القصيدة ولا تؤثر على جمالها الأخاذ :
1- هناك روح تقليدية فرضت نفسها على جو القصيدة وألفاظها ، مما لا يخدم القصيدة في قوتها وفكرتها ، وإنما هو مجرد تقليد لا غير يدل على مدى تعلق الشاعر بتراثه أو مدى تعلق تراثه به أو مدى تأثير قراءاته في شعره ، ولست أقصد بذلك تنكبا لطريق القدما وانتهاج سبيل غير سبيلهم بل أنا مع الأقدمين في أساليبهم وطرائقهم إلا أن الحاضر له علينا حق في صياغة مفرداته في ذلك الإطار ، فعندما قلت - بارك الله فيك - : وأخلي ساحة الهيجا = فلا سيفي ولا سهمي
فأنت حقيقة لا تعني السيف والسهم أبدا بل تقصد الكف عن القتال ، وآلات القتال في أيامنا هذه غير ماذكرت وما أظن إلا أن القصيدة وجوها أو محاكاتها لأخرى هو الذي فرض عليك هذه الأسماء القديمة الدالة على الفروسية والبسالة .. كما أن ذكر السهم مع السيف فيما أعتقد أنه غير لائق ، وكان الأولى أن تذكر الرمح وذلك لأن السف والرمح من آلات المواجة والصدام كما تقتضيه ساحة النزال .
2- انتقالك المفاجىء إلى ساحة الهوى أوقعك في شىء من فساد المعنى ، تقول (وأُوثِـقُ بالهـوى كَفِّي = لآسِـرَتي على رَغْـمِ ) إذا كانت آسرتك على رغم أنفك فهي بلا شك موثقة لك بوثاق الهوى فمحاولتك أن يكون الإيثاق منك لا تغني شيئا بل تفسد المعنى لأنك معها بلا إرادة .
3- قولك ( بشوق جارف عرم = كشوق النون لليم ) يتناوله ما ذكرنا لأنه مكمل للصورة السابقة ، كما أن في المعنى ما يضحك ، ولا أقصد والله السخرية بل الحقيقة ، فإنك قد وصفت الشوق بكونه جارفا عرما - مع أن العرم هو الجارف وزيادة - وهذا مما لا يناقشك فيه مناقش ، ولكن أن يكون هذا الشوق الموصوف بما ذكرت كشوق النون لليم ، فهذا لا أعلم من أين تحصلت عليه ولا حتى من باب ( كأنياب أغوال ) لأن ذلك شيء موجود في أنفس العرب ولكثرة تهويلهم له استطاعت الأنفس أن تجسد له حقيقة مرعبة وصورة مهولة ، وأما شوق النون لليم فلا أدري ما هو ؟ أكنت تقرأ حال النظم قصة يونس - عليه السلام -:p
4- قولك (وشـوقِ الطِّفلِ مُرتَعِبًا = لصـدرِ الجَـدِّ والأمِّ ) هل يستقيم - بارك الله فيك ( شوق = مرتعبا ) خبرني فإني لم أسغها البتة ، وأرى أن القافية تضطرك أحيانا لما لا يرضي ، ولماذا لا يكون مكان الجد = الأب ، والجواب أن هذا سيدخلك في بحث عروضي أو لغوي ، ولماذا لا يكون مكان الجد = الجدة ;) يا صديقي العزيز أنت محتاج إلى أن تبتعد عن قصيدتك قليلا ثم تعود مجردا من نفسك ناقدا لا يبصر غير السيئات فإنك إن فعلت تجاوزت كثيرا من الأخطاء حال النظم .
5- قولك ( فشدي معقد الأغلا =ل لا تخشي من الإثم ! ) لم أفهمه :l: هلا تكرمت بإيضاحه ؟


6- وأما قولك ( فديتُ عيونك السكرى = بلون الليل والكرم ) فهو غاية في الرقة إذا نظرت إلى ظاهره ، ولكن عندما تدقق في معناه لا تحس بغير الامتعاض ، رضيت بأن تكون العيون سكرى فهذا مما طرقه الشعراء وأبلوه ذكرا ، ولكن أن تكون سكرى بسبب لون الليل والكرم كما هو ظاهر معنى ( الباء ) هنا فهذا من غريب المعنى ، وكيف يسكر اللون ، لا يكون هذا إلا على تأويل بعيد متكلف يورث المعنى بلادة وغرابة لم تعرف عند العرب ! إلا أن يكون المعنى على تقدير المتلبسة بلون الليل والكرم ، وحتى هنا إن رضيا بهذا التقدير المتكلف فإين نذهب من الجمع بين الليل والكرم ؟ قد نأتي بتكلف آخر ونقول : هما سوداوان بلون الليل ، ومسكرتان بلون الكرم !! وهل يفلح هذا التكلف ؟ أبدا بل يزيد الأمر إغراقا وإضحاكا ، هذا زيادة على أنه قد جاء النهي الصريح كما في البخاري ومسلم وغيرهما من كتب السنة على لسان الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن تسمية العنب كرما لأن الكرم هو المسلم وفي رواية قلب المسلم :rolleyes:
7- قولك (أهيمُ ببحـرِها غَرَقًا = ويَغسِـلُ موجُـها همّي ) مما يدخل في الباب الذي قلنا ، كيف يجمع بين أهيم = غرقا ، هل تحتمل هذا اللغة التي هي وعاء للمعنى ؟ قد يحتمله ظن الشاعر وإرادة الشاعر ، ولكن هل تحتمله اللغة التي تصل الآذان وتلامس الأعين عندما يقرأها من يفهمها ؟ لا أعتقد ذلك أخي الكريم ، هذا مع التجاوز عن هام فيه لا به ، تمشيا مع التناوب في قول :)
وأما العجز ( ويغسل موجها همي ) فكم هو جميل معناك هنا ، ولكني - والأمر خاص - لا أستسيغ ( يغسل ) هذه ، وكان يغني عنها ( ويذهب ) أو ما يقاربها .
8- قولك ( سكونٌ خـادرٌ وَدِعٌ = وعَصْـفٌ هادرٌ يُـدمي ) هل هو وصف للعينين؟ إن كان كذلك ، أفلا تشعر بالتناقض بينه وبين ما قبله ؟ وحتى إن أردت بيان الأحوال فإن هذا لا يستقيم جزافا فلا بد من توطئة تأخذنا في هدأة مرضية .
9- ( بها سرٌ ولا سر ) ألا ترى أن هذا من باب التلاعب اللفظي ولا حقيقة تحته سيما وقد ختمته بـ ( تحير دونه علمي ) فإن الحيرة لا تأتي إلا مما يحير ! وما يحير لا يكون محيرا إلا باحتوائه على شيء من غموض الأسرار ، وهنا أنت نفيت السر بعد أن أكدته ، اللهم إلا أن تريد بها سرٌ عندي يهذب بعقلي ، وليس بها سرٌ عند غيري ، فإن كان كذلك فإن المعنى يكون مقبولا إلا أن قولك ( تحير دونه علمي ) أفسد هذا المعنى لأن الحيرة حاصلة بسببه لا دونه .
10 - وقولك (وكنـت أظنُّني فَهِـماً = فبتُّ الجاهـلَ الأمّـيّ ) فيه خطأ علمي يقع فيه كثير من الناس ولا يدركون حقيقته ، ألا وهو أن وصف ( الأمي ) لا يلزم منه الجهل ، فالأمي هو الذي لا يعرف الكتابة والقراءة ، ولكن قد يكون صاحبه أفهم العالمين كما هو حال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن أجل ذلك وصف بهذا الوصف الدال على الإعجاز والمعجزة ( الرسول الأمي ) :x:
يتبع

<!-- / message --><!-- sig -->

الحطمة
06-06-2005, 05:26 AM
11- قولك ( كوَبْـلٍ عَارِضٍ سَكِبٍ = على الجرداء في الوَسمِ ) فيه ما يدعو إلى التأمل وإعادة النظر ، فالوبل هنا هو المطر الضخم القطار ، والعارض وصف للسحاب ولا يصح أن يوصف به المطر ، قال تعالى ( قالوا هذا عارض ممطرنا ) وهو السحاب يعترض السماء ، فكيف يكون اعتراض المطر أيها الحبيب ؟:)

وقولك ( سكْب ) لا أعرفها إلا بسكون الكاف ! فهلا أرشدتني من أين استقيتها ؟

وقولك ( على الجرداء ) يتناوله ماذكرته عن الوبل العارض وفساده لأن له به تعلقا ، إضافة إلى إلحاق الألف واللام بـ ( جرداء ) ، فإن الألف واللام لها أحوال ومعان تستوجب إلحاقها ، فلأي شيء ألحقتها ؟ قد يكون لها وجه خفي يحتاج إلى بيانك - بارك الله فيك -



12- قولك (رضيتُ بحُكمِكمْ لمّـا = عَقَدْتُم مَجلِـسَ الحُكمِ ) انتقالك إليه بلا مقدمات مما يزعج عند قراءة القصيدة ، فلا بد عند الانتقال من غرض إلى غرض أن أخذ القاريء والمستمع إليه بسلاسة ويسر .





13- قولك (وأسلمتُ القضا أمري = وإنْ لم أدرِ ما جُـرمي ) الأصح وأسلمت أمري إلى القضاء أو للقضاء .



وفي ختام هذه النقدات العجلى أحب أن أقول كلمة حق ، وهي أنك شاعر لا أشك في هذا ولا أجادل فيه ولك من جمال لغتك وسبك كلماتك وبراعة أسلوبك شاهد على ما قلت إلا أن الشعر كأي شيء آخر يحتاج إلى عناية فائقة بالنحو واللغة والبلاغة ، ودقة اختيار الكلمة التي تناسب المعنى ، وهذا يحتاج أيضا إلى سهر وتعب ، ومن طرائف ما قرأت أن زكي مبارك الدكتور الشهير ، كان قد عكف على لسان العرب قراءة وبحثا وتنقيبا في إجازة صيفية حيث بقية الناس يمرحون ويتفرغون لتوافههم :rolleyes: نريد أدباء يخلصون لأدبهم كأولئك حتى يذكرهم التاريخ في صفحة مشرقة تستجلب نظر الأجيال .

وفقك الله أخي الكريم

ماتم الفرح
06-06-2005, 05:49 AM
اخي الكريم الحطمة.........
زاد اعجابي والله بقصيدة شاعرنا البارق النجدي بعد قراءة نقدك
نعم نحن بحاجة الى نقد مثل هذا.....
حتى نجد مايجعلنا نكرر الزيارات لهذا المنتدى.....
دمتما في هناء ايها الاعزاء.....

طيف المها
06-06-2005, 03:46 PM
الحطمة..

أحيك أخي على نقدك الجميل ..

فليت كل من يكتب نقداً لقصيدة ما، يسلك سبيلك ..

نقدٌ يدل على تفهم للنص بموضوعية خالصة _ كم نحتاج هذه الموضوعية_

شكراً لك ولجهدك الذي أفادنا جميعاً...

تحياتي وتقديري وامتناني

أحمد المنعي
06-06-2005, 03:52 PM
كل ما تكتبه يا حطمة رائع ومشرق وممتع .. إلا اسمك :p

أفكر أن أدرس نفسيتك التي أشارت لك بهذا المعرّف البائس العابس ، مع علمك وعلمي أني أحبك وأسعد بحضورك الثري ، يعلم الله .

بودي لو ثبّت الموضوع في منتدى الأسلاك فهو غزير ونافع بإذن الله .

اسمح لي بنقل هذا إلى منتدى الأسلاك ، وسأترك رابطاً هنا للفائدة ..

شكراً لك أخي .

البارق النجدي
06-06-2005, 04:44 PM
والشعر لمح تكفي إشارته = وليس بالهذر طوّلت خطبُه!
حتى البارحة لم يكتمل نقد (!) الأستاذ للقصيدة,وقد اكتمل صباح اليوم كما يبدو من توقيت القسم الثالث منه (06-06-2005 05:26 AM ) ولذا فإن قول الأستاذ الحطمة ( وكنني (!)لم أجد ذلك التفاعل الحقيقي من المنقود ) سيكون مقبولا لو مرّ على اكتمال نقده يومين أو ثلاثة دون رد,أمَا والحال كذلك فالحكم على المنقود بعدم التفاعل حكم متعجل يفتقر إلى الأناة والروية!.وقد وجدت في ما كُتب كثيرا من التعنت والتحامل والولع بالتخطئة والتغليط,وهو ما ستقف عليه بجلاء هنا:

1-وأُخلِي ساحةَ الهَيْـجَا = فلا سَيـفي ولا سَهْمي <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>

الاعتراض من وجهين:<o:p></o:p>

الأول:أن السيف والسهم ليسا من آلات القتال في أيامنا هذه,وكأن المطلوب أن أقول (فلا كلاشي ولا آربي جييّ!)! وبناء على ذلك فإن لقب (دايم السيف )مثلا ينبغي أن يتحول إلى (دايم البِنْدَق)!!بالله عليكم أهذا نقد!ألا زال لفظ السيف يتكرر استعماله في الشعر الفصيح الحديث والعامي مرادا به دلالته على الفروسية والبطولة,ألم يتكرر ذكر السيف مرارا في وصف شوقي للوقائع العثمانية بالرغم استخدام البارود والمدافع والبنادق في تلك الوقائع!<o:p></o:p>

الثاني:أن الجمع بين السهم والسيف غير لائق والأولى ذكر الرمح بدلا من السهم لأنه من آلات الصدام والمواجهة –أو المواجة!!-! والرد عليه بأن الأسلحة نوعان:منها ما يستخدم عند الالتحام ,ومنها ما يستخدم عند تباعد الصفوف,فالسيف رمز للأول ,والسهم للثاني,وبذلك جُمع النوعان معا!ألم تسمع بقول الأول:<o:p></o:p>

أعددت بيضاء للحروب ومصقو ل الغرارين يقصم الحلقا<o:p></o:p>

وفارجا نبعةً وملء جفيـ ـرٍ من نصال تخالها ورقا<o:p></o:p>

(الفارج :القوس,والجفير:كنانة السهام)<o:p></o:p>

2-(وأُوثِـقُ بالهـوى كَفِّي = لآسِـرَتي على رَغْـمِ )<o:p></o:p>

قال: ( إذا كانت آسرتك على رغم أنفك فهي بلا شك موثقة لك بوثاق الهوى فمحاولتك أن يكون الإيثاق منك لا تغني شيئا بل تفسد المعنى لأنك معها بلا إرادة .)<o:p></o:p>

أولا: قف على أدبه الجم في زيادة (أنفك) من كيسه في قوله (على رغم أنفك),مع أنها لم ترد في البيت, لكن لا بد للمصدور من نفثة,عافاه الله!!<o:p></o:p>

ثانيا:المعنى ظاهر في كامل الاستسلام حين يتبرع المأسور بتقييد كفيه متطوعا,أما ختم البيت بقولي (على رغم) فهو ما يسميه علماء البلاغة بالتذييل,وهو تعقيب جملة بجملة أخرى تشتمل على معناها للتوكيد,وتجده في حديثهم عن أنواع الإطناب.<o:p></o:p>

3- بشوق جارف عرم = كشوق النون لليم<o:p></o:p>

ذكر أنه فيه ما يضحك,وهو ذكر شوق النون –وهو الحوت – للبحر,فالحوت يفارق الحياة بمفارقة البحر,فلا عجب أن يُكِنّ للبحر أكبر الشوق وأعظمه! وأما قوله( وأما شوق النون لليم فلا أدري ما هو ؟ أكنت تقرأ حال النظم قصة يونس - عليه السلام - ) فتملّح وتظرّف في غير محلّه,ولو نُسج على منواله لقيل:إن (الحطمة) حين هم بالتسجيل في منتدى الساخر كان يقرأ حال التسجيل الحديث النبوي الشريف في صحيح مسلم ( إنّ شرّ الرعاء الحطمة)!!.<o:p></o:p>

4-وشـوقِ الطِّفلِ مُرتَعِبًا = لصـدرِ الجَـدِّ والأمِّ<o:p></o:p>

قال (هل يستقيم - بارك الله فيك ( شوق = مرتعبا )خبرني فإني لم أسغها البتة ) مرتعبا حال,وشوق الطفل لأهله في هذه الحال يتضاعف,فهل يتعذر عليه فهم هذا المعنى مع وضوحه؟ ثم قال( فإنك قد وصفت الشوق بكونه جارفا عرما - مع أن العرم هو الجارف وزيادة - وهذا مما لا يناقشك فيه مناقش ) فلم ذكرته إذن؟ أم أنك تستنكر مجيء (عرم) بعد (جارف) كما يلمح إليه قولك (مع أن العرم هو الجارف وزيادة )؟ وللتنبيه على مثل الغمز حتى لا يفهم أن ما ذكرته خطأ أبيّن أن هذا الأسلوب بليغ راق,وقد جاء نمطه في قوله تعالى (ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا)[الأعراف:150] فالأسِف على قول ابن قتيبة والزجاج :الشديد الغضب!أي هو الغضب وزيادة أو( منزلة وراء الغضب أشد منه) كما في تفسير ابن الجوزي (زاد المسير ) (3/263).<o:p></o:p>

ثم قال:( وأرى أن القافية تضطرك أحيانا لما لا يرضي ، ولماذا لا يكون مكان الجد = الأب ،( وهذا مضحك فعلا فهو لا يعرف موضع القافية (الأم)!ولعله يقصد الوزن!ثم قال: (والجواب أن هذا سيدخلك في بحث عروضي أو لغوي ، ولماذا لا يكون مكان الجد = الجدة) ها هو يعترض ثم يجيب لأن الوزن لا يسمح بما ذكره,وهو يعلم ذلك بدليل قوله عقبه (سيدخلك في بحث عروضي) ! أما اختيار الجد فمعلوم أن الجد والد,وربما فاق في العطف والحنان الأب,وإطلاق لفظ الأب على الجد يؤيد ذلك ,كما في قوله تعالي في سورة يوسف(كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق )[ 6] فما الجناية التي ارتكبتها حين أحللت الجد محلّ الأب؟!!ثم ألم يدرس الحطمة شيئا من الفقه فيسمع تعبير الفقهاء الدارج كثيرا (والأب وإن علا)!.<o:p></o:p>

5- )قولك ( فشدي معقد الأغلا =ل لا تخشي من الإثم ! ) لم أفهمه <?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" /><v:shapetype id=_x0000_t75 stroked="f" filled="f" path="m@4@5l@4@11@9@11@9@5xe" o:preferrelative="t" o:spt="75" coordsize="21600,21600"><v:stroke joinstyle="miter"></v:stroke><v:formulas><v:f eqn="if lineDrawn pixelLineWidth 0"></v:f><v:f eqn="sum @0 1 0"></v:f><v:f eqn="sum 0 0 @1"></v:f><v:f eqn="prod @2 1 2"></v:f><v:f eqn="prod @3 21600 pixelWidth"></v:f><v:f eqn="prod @3 21600 pixelHeight"></v:f><v:f eqn="sum @0 0 1"></v:f><v:f eqn="prod @6 1 2"></v:f><v:f eqn="prod @7 21600 pixelWidth"></v:f><v:f eqn="sum @8 21600 0"></v:f><v:f eqn="prod @7 21600 pixelHeight"></v:f><v:f eqn="sum @10 21600 0"></v:f></v:formulas><v:path o:connecttype="rect" gradientshapeok="t" o:extrusionok="f"></v:path><o:lock aspectratio="t" v:ext="edit"></o:lock></v:shapetype><v:shape id=_x0000_i1025 style="WIDTH: 15pt; HEIGHT: 15pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata o:href="http://www.alsakher.com/vb2/images/smilies/63a.gif" src="file:///C:\WINDOWS\TEMP\msohtml1\01\clip_image001.gif"></v:imagedata></v:shape>هلا تكرمت بإيضاحه ؟ )<o:p></o:p>

المعنى:بالغي في شد معقد الأغلال ولا تخشي من الإثم في هذا الفعل!فهل اتضح المعنى لك ؟ لا أظن!.<o:p></o:p>

-6-فديتُ عيونك السكرى = بلون الليل والكرم ( ذكر هنا هذرا كثيرا,والحكم على الشيء فرع من تصوره,فقد ظن أن الجار والمجرور (بلون ) متعلق بصفة العيون (السكرى)وأخذ يستهزئ ويتظرّف بناء على ذلك,والحق أنها متعلقة بالفعل (فديت) والباء هنا باء المقابلة الداخلة على الأثمان والأعواض كالتي في قوله تعالى (وفديناه بذبح عظيم)[ الصافات : 107 ] وليست باء السببية والمصاحبة كما ذهبت به ظنونه الحسنة!.<o:p></o:p>

ثم قال تعليقا على كلمة (الكرم) هذا زيادة على أنه قد جاء النهي الصريح كما في البخاري ومسلم وغيرهما من كتب السنة على لسان الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن تسمية العنب كرما لأن الكرم هو المسلم وفي رواية قلب المسلم :<o:p></o:p>

قد ثبت أن النبي – صلي الله عليه وسلم –سمّى العنب كرما في الحديث الذي رواه مسلم (3/ 1573-1574 ) (الخمر من هاتين الشجرتين:الكرمة والنخلة)وفي رواية ( الكرم والنخل).ولذا فقد حمل شراح الحديث الكراهة على أن لفظة الكرم كانت العرب تطلقها على العنب والخمر المتخذة من العنب,لأنها تحمل على الكرم والسخاء بزعمهم,فكره الشرع ذلك لأنها تذكرهم بالخمر وتهيج نفوسهم إليها.وذهب البخاري إلى أن لفظة الكرم ليست للحصر في المؤمن وقاسها على قوله صلي الله عليه وسلم (ليس الشديد بالصرعة ...الحديث) .ولذا فقد تكرر استعمالها في أحاديث عدة كقول ابن عمر كما في البخاري(رقم 2205) (نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن المزابنة...وإن كان كرما أن يبيعه زبيبا ) ,وتكرر هذا اللفظ في كتب الفقهاء كثيرا , كما تراه في المقنع للإمام الموفق ابن قدامة( مع الإنصاف ط التركي :6 /517) (وعنه:أنه يعتبر نصاب ثمرة النخل والكرم رُطبا),وانظر أيضا فيه (6 /546 ,547 ).فلئن التمست العذر للفقهاء -الذين لا يقيدهم وزن ولا قافية- في استعمال هذا اللفظ وهم من هم ورعا وتقوى أفلا يسع ذلك الشعراء المحكومين بقيود الوزن والقافية؟!!غفر الله لك.<o:p></o:p>

7- أهيمُ ببحـرِها غَرَقًا = ويَغسِـلُ موجُـها همّي<o:p></o:p>

ذكر كلاما غامضا ,وللتوضيح فإن (غرقا) منصوب على التمييز , والمعنى :عشق الغرق في بحر عيونها,وفي اللسان (12/626) مادة (هيم):هام بها هيما وهيوما وهياما..الخ. فقوله (هذا مع التجاوز عن هام فيه لا به ، تمشيا مع التناوب في قول ) فلا أدري أينكر (هام بها) كما في البيت أم (هام فيها) التي ذكرها هو؟ مع أن كلا الوجهين سائغ بشهادة اللسان,فأين دعوى التناوب هذه؟<o:p></o:p>

وأما قوله (وأما العجز ( ويغسل موجها همي ) فكم هو جميل معناك هنا ، ولكني - والأمر خاص - لا أستسيغ ( يغسل ) هذه ، وكان يغني عنها ( ويذهب ) أو ما يقاربها .) فإن كان خاصا به فما شأني به؟ ثم إن (يغسل) التي لم يستسغها مؤتلفة مع معنى البيت وألفاظه (البحر,الموج,الغرق) أيما ائتلاف.<o:p></o:p>

8- سكونٌ خـادرٌ وَدِعٌ = وعَصْـفٌ هادرٌ يُـدمي<o:p></o:p>

تساءل حفظه الله : (هل هو وصف للعينين؟ إن كان كذلك ، أفلا تشعر بالتناقض بينه وبين ما قبله ؟ ) وأقول:هو تفريع على تشبيه عيونها بالبحر,والتناقض الذي توهمه موجود في البحر فعلا,فطورا تراه هادئا ساكنا وطورا هائجا مائجا,فأي تناقض في هذا؟ ثم إن فيه توطئة للبيت الذي يليه حيث التساؤل عن سر هذه العيون.<o:p></o:p>

9- بـها سِـرٌّ ولا سـرٌّ = تحيّـرَ دونَـهُ عِلمـي<o:p></o:p>

قرأت كلاما لا يخلو من عجمة وإبهام,وتوضيحا للأمر فإن المراد هنا بيان أن في عينيها سرا يتحير في كشفه العالمون بالأسرار ,فكيف بمن هو دونهم؟وفي ذلك تفخيم لشأن ذلك السر.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

10- وكنـت أظنُّني فَهِـماً = فبتُّ الجاهـلَ الأمّـيّ<o:p></o:p>

تكلم هنا عما هو خارج الموضوع وهو أن الأمي وصف لا يلزم منه الجهل,وهذا حق,ولذا لم أكتف به بل قلت (الجاهل الأمي ),و احترزت مما توهمه هو بذكر وصف (الجاهل) قبله! فما الحاجة لاستعراض العضلات هنا؟<o:p></o:p>

11- كوَبْـلٍ عَارِضٍ سَكِبٍ = على الجرداء في الوَسمِ<o:p></o:p>

انتقد مايلي:<o:p></o:p>

أ‌- جعل عارض صفة للوبل,ومن يقرأ الشعر ويخبر لغته الخاصة التي تتيح له الكثير من الجوازات والتقديرات لا يعسر عليه أن يقدّر حرف الجر (من) قبل (عارض),فيكون التقدير :كوبل من عارض سكب.<o:p></o:p>

ج- استنكر تحريك الكاف الساكنة من (سكب)وهي ضرورة سائغة مشهورة .<o:p></o:p>

ب-استغمض تعريف الجرداء بلام التعريف,وذكر كلاما غير مفهوم,ولأريحه من هذا الصداع فالجرداء صفة لموصوف محذوف تقديره :الصحراء,وإقامة الصفة مقام الموصوف تعرفه العربية وهو من ضروب الإيجاز,ومنه البيت المشهور:<o:p></o:p>

أنا ابن جلا .... والتقدير (ابن رجل جلا ) .<o:p></o:p>

وأما ما ذكره عن المتعلق فغريب حقا! فإذا قلنا (زيد في البيت) فالمتعلق :مستقر أو كائن,وهكذا لو قلنا (وبل على الجرداء) فالتقدير:هاطل أو منسكب أونحوها!.أوَ تراه لا يجيز حذف المتعلق أيضا؟ فماذا يصنع بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)؟<o:p></o:p>

12- ذكر ان الانتقال يحتاج إلى تمهيد,والقصيدة كلها تدور حول فكرة الاستسلام والانقياد للمحبوبة, فهل يطلب تمهيدا أكثر من هذا التمهيد؟<o:p></o:p>

13- وأسلمتُ القضا أمري = وإنْ لم أدرِ ما جُـرمي <o:p></o:p>

قال ( الأصح وأسلمت أمري إلى القضاء أو للقضاء (<o:p></o:p>

قلت:قال أبوحيان الأندلسي في تفسيره البحر المحيط(5/296) عند قوله تعالى (واستبقا الباب)[يوسف: 25] : (وأصل استبق أن يتعدى بإلى فحُذف اتساعا)اهـ فهذه من بابته,وثم وجه آخر أن يضُمّن الإسلام معنى المنح والعطاء فيتعدى إلى مفعولين حملا على المعنى.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

نصيحتي للحطمة إن كان ممن يقبل النصح أن يكثر من قراءة الشعر والتعرف على لغته الخاصة ويتأمل جيدا فيما يوجهه من سهام النقد إلى خلق الله دون روية وتثبّت,وليعلم أن من أخذ أصول النقد عن مثل شوقي ضيف وجابر عصفور ومحمود علي مكي هو في غنى عن نصائح كل هاوٍ غاوٍ خاوٍ!.<o:p></o:p>

تحيتي للجميع <o:p></o:p>

الحطمة
06-06-2005, 08:15 PM
أخي البارق النجدي : عفا الله عنك وعن أسلوبك النزق المتهجم ، لقد كتبت في قصيدتك نقدا ليس بالأغاليط وسأعود لبيان ما اجترحته يدك الآثمة ، واستغفر الله .

أما أخي البرج فلي عتب عليه وإن كان في نفسه ما يحمله على العبد الضعيف فليبنه وأما اللقب ففضاء اللغة أوسع من أسماء جهنم ولكل وجهة هو موليها . ولا حول ولا قوة إلا بالله

أبو سفيان
06-06-2005, 11:17 PM
...
شكرا للحطمة على ما قدم ..
وشكرا للجميع على هذا التفاعل .. أملي أن يكون لنا في مندوحة اللغة الجميلة فسحة، وأن نبتعد جميعا عن اللغة العنيفة، وأن نؤسس جميعا لرؤية أكثر صلاحاً وإصلاحاً... فكون شخص ينقد ما أكتب سلبا أو إيجاباً لا يعني ذلك أن أشحن ضده كل ( قوات ) اللغة الهجومية وأن يصبح هذا ديدننا جميعاً ..

أتمنى أن نعي جيداً أن النقد ظاهرة صحية تجعلنا نحس كيف ينظر لنا الآخرون ...
دمتم بخير ..

أبو سفيان

ممتعض
06-06-2005, 11:20 PM
ليس حباً في الحطمة ولا كرها بالبارق !
ولكن ..
وددت قبل أن ألفظ كلاماً هو ما اعتقد صوابه أن أشي عن شيء !
أولاً .. لا تربطني بالحطمة علاقة مودة حرفية سابقة ! بل على العكس ! فمن دخل موضوع ابن رشد " أول العزف المدوي دندنة " لوجد هذا الرجل يسقيني سم حرفه بلا تسمية !
وعليه فدخولي هنا للحق لا للحطمة !
وثانياً .. فأما البارق النجدي فهو كاخيه الحطمة لا تربطني به سوى قراءة لقصيدة جميلة له سابقة دخلت في محياها متأملاً ، وعلى جبين صفحتها موقعاً !
وعليه فإني لا أحمل تجاه هذا الشاعر اللطيفِ قوله حقداً أو تِرةً !!
أخي البارق النجدي ..
لكم عجبت ودهشت من ردك على من أفرد لك من فاسح عمره - بمشيئة من الله على طاعة يا حطمة - هذا الكيل من اللا تودد !
ولو كنت مكانك لفرحت وانست ، وإن خالفت وحمئت غيرة على بناتي اللاتي ولدتهن من صلب خيالي ، وترائب عاطفتي !
يا رجل .. لم يقل فيك الرجل شنئاناً ولا عداوة !
إنما هو نقد ادبي واسع المعذرة ، نقي الديباجة ، لطيف المؤاخذة !
هي قراءة كان على من فاض بمثل ما تفيض به كثيراً من رقة شعور ، ورقراق حرف أن تكون كمثل من ولدت من رقي تعامل ، واستحسان مبادلة !
اهدأ فما أحد رأى ما رأيت ، ولا أحد ظن ما ظننت !
ونصيحة لي عليك أن تعتذر لهذا الرجل الذي لولا أنه رأى من حسك إرهافاً ، ومن حرفك شجناً ، ومن جرسك طرباً ، ما خصك ببعض عمره العزيز !
ولئن لم تعد لطيب التذكر ، وترعوي لجميل الظن ، وحسن المماذخة ، لأنت الخاسر لا هو !
وتاكد بأني نصحت لك ، و لاتربطني بهذا الرجل إلا وشائج الإسلام ، ولم أعرفه إلا هازئاً ساخراً مني وهو يعلم ذلك !
لكنها الحقيقة ، ولئلا نخسر موضوعا أدبيا لو زنته بأقل من ثقتك العالية بنفسك ، لكان ورشة عمل ادبية لذيذة .
عد .. وإن عدت لأنت الأجمل الأبهى !
وإن أبيت فهذا أمرك وما لي على صفي قلمك من سلطان .
وللجميع خالص إخلاصي !

ممتعض .

البارق النجدي
07-06-2005, 12:42 AM
ليس لدي ما أضيفه فقد قلت ما عندي!
وإن كنت أدعو إلى قراءة ما وراء السطور بدلا من القراءة السريعة التي تضيع معها الكثير من الحقائق الدفينة!
وأتمنى من الإخوة المتدخلين أن يتفحصوا جميع مشاركاتنا- أنا والحطمة- معا ليستطيعوا تكوين تصور دقيق منصف عن حقيقة الوضع قبل إصدار الأحكام الفطيرة!
في أمان الله

ممتعض
07-06-2005, 01:19 AM
أعدت قراءة المشاركة ، فجاءتني إرادة قول ..

وهذه المرة للاخ الحطمة - والذي يذكرني حرفه بالغيم الأشقر كثيراً جداً :rolleyes: - فأقول له : لقد كتبت نقداتك بمهنية نقدية زائدة ! ولم ترقب إلا لمام مواضع كونك إنسان يكتب لمثله !
فلو أشرت وأنت ترشي مؤشرك بكثير ألطاف ، وغزير تودد ، لكنت أنت أنت !!
وما كل الناس مثلك قد يطيقون ما تطيق من غيرك ! وما كل حق يصدح به ! ولا كل باطل يرجم !
فأقلل على نفسك عزماتها القوية ، وخفف على خلائقك ميثاق الشجاعة الأدبية ! فالمحصول لا يقطف بيد لو لم يسبقه ري !

أكتب على عجل ، وأنا أعلم بأني أسير إلى اعتزال الكتابة قريباً غير بعيد ، لكنها حشرجات روح القلم وقد يأتي منه خير .


والخير أردت .

ممتعض .

الحطمة
07-06-2005, 04:40 AM
ماتم الفرح : من كريم أدبك هذا الرد فجزاك الله خيرا

طيف المها : ردك الجميل لا أجد ما أجزيك عليه إلا الدعاء فجزاك الله خيرا ، وهذا ما أحاول أن أفعله خدمة للأدب والأدباء ، فإن أصبنا فبتوفيق الله وإن أخطأنا فمن أنفسنا .

أبو سفيان والشكر لك أيضا ، لن ندور إلا في فلك الأدب فطب إشرافا:)

ممتعض : جزاك الله خيرا يا أخي ، وما مضى اجعله في مكان لا يصله التذكار وكن كما عهدتك مخموم القلب ، وما أضفته هنا محل احترام مني ، وكما قلت لقد كان لي فسحة ، ولكن ربما الحرص الزائد هو الذي قادني لما كتبت ، ويكفيني أن ينظر الأدباء والمفكرون في ما كتبته بعين العدل ، فالعدل يرضيني ويرضي كل من يخاف الله ، ومن لم يرضه العدل فلا أرضاه الله عن نفسه .
وأما محاولة تغييمي:) فهي محاولة طيبة ، وكم مرة ملحتك ثم غيمتك ثم شرفتك ثم برجتك ولم أخرج إلا بنتيجة واحدة وهي أننا عندما نحشر في زاوية ضيقة نتشابه كثيرا ويؤثر بعضنا في بعض سلبا وإيجابا :x:
وما حديثك عن الهجران وتحطيم اليراع ، أبعد أن أصبح لك محبون وقارئون تريد أن تبطش بقلوبهم الضعيفة ؟ وإن لم يكن لهم محل عندك فلا أقل من رياضة القلم و وإكثار صقله حتى يسعفك أحوج ما تكون إليه ، إن يوما يذهب على الأديب لم يقرأ فيه ولم يحبر مقالا أو جوابا لا يعد يوما على الحقيقة
لقد كان العقاد يقرأ أربع عشرة ساعة ويكتب ثلاث أو أربع ساعات حتى أصبح ما أصبح ، بل دع العقاد جانبا وخذ شيخ الإسلام - رحمه الله -كم كان يقرأ وكم كان يكتب ، حتى إنه ربما كتب الرسالة الواحدة تفوق المئتين من الصفحات وهو في مجلسه لم يمد رجله وصاحبها مستوفز يريدها ثم يغص بها الكثير من طلبة العلم سنوات طوالا :)
شكر الله سعيك أيها المفضال

الحطمة
07-06-2005, 04:52 AM
أخي العزيز البارق النجدي ، سأعود إليك - إن شاء الله - فلا تنزعج مني - بارك الله فيك -:x:

شراع
07-06-2005, 09:40 AM
[QUOTE=البارق النجدي] نصيحتي للحطمة إن كان ممن يقبل النصح أن يكثر من قراءة الشعر والتعرف على لغته الخاصة ويتأمل جيدا فيما يوجهه من سهام النقد إلى خلق الله دون روية وتثبّت,وليعلم أن من أخذ أصول النقد عن مثل شوقي ضيف وجابر عصفور ومحمود علي مكي هو في غنى عن نصائح كل هاوٍ غاوٍ خاوٍ!.[QUOTE ]

قرأت القصيدة ثم نقد الحطمة ثم مداخلات القراء ثم رد البارق فوجدت تفاوتا عجيبا وازداد هذا التفاوت لما بلغت المقطع المصفر ^^ فهالني ما قرأت ، وما أظن قارئا له ذوق جيد واطلاع مرضي يقبل هذا الكلام الملىء بالترفع والكبرياء وكأن صاحبه قد حاز البلاغة من أقطارها لا لشيء إلا أنه تعلم على فلان وعلان ممن ذكر ، وعلى هذا فلو أتانا من يقول بأنه أخذ البلاغة والنقد من جامعات أوربا سيكون في الفردوس الأعلى من الأدب فلا يناله هم النقد ولا وجاهة الاعتراض *c أي تخريف هذا ، كثيرون هم النقاد الذين لم يتعلموا على من ذكر البارق ، ولم يعرفوا إلا كتب الأقدمين كمحمود شاكر مثلا فهل يعني هذا أن محمودا يحتاج إلى بصمة شوقي ضيف أو عصفور حتى ينقد غيره :ab: هذا أسلوب عجيب لا يرضاه أحد البتة ، ومما يروى أن أديبا - نسيته الآن - قيل له إن فلانا يفهم في الأدب الفرنسي ، فقال وكيف هذا ، قالوا لأنه عاش عشر سنوات في فرنسا ، فضحك وقال ، إذا كان ما تقولون حقا فإن جزمتي هذه تفهم عني أكثر مما تفهمون :y:
قرأت النقدين ووجدت أن الصواب في كثير مما قيل مع أخينا الحطمة ، وما أتى به البارق لا يعد إلا تبريرا قد يقبل في حالات دون أخرى ، والشعر عندما يحتاج إلى شرح وبيان ، وقول أردت هذا وحذفت ذلك والضرورة دعت والحالة ألزمت فإنه لا يكون شعرا يستحق القراءة ، ولأضرب لكم مثلا مما ذكره البارق الدكتور المتخصص في علم الأدب والنقد حتى تقفوا على الصواب وتعلموا حقيقة التجني في كلامه
يقول متعه الله بنفسه : كوَبْـلٍ عَارِضٍ سَكِبٍ = على الجرداء فيالوَسمِ>>
انتقد مايلي:>>أ‌- جعل عارض صفة للوبل,ومن يقرأ الشعر ويخبر لغته الخاصة التي تتيح له الكثير من الجوازات والتقديرات لا يعسر عليه أن يقدّر حرف الجر (من) قبل (عارض),فيكون التقدير :كوبل من عارض سكب.>> ج- استنكر تحريك الكاف الساكنة من (سكب)وهي ضرورة سائغة مشهورة .>>
والدكتور الناقد لم يسعفه علمه الذي تعلمه على أيدي أولئك النقاد الكبار فينصب به ( عارضا ) بجعل ، لكن ربما يجد حجة وهو الخبير بالتفلت والمراوغة فيقول إنما أوردتها على الحكاية ، فنقول له - وهو الأكاديمي - هلا جعلها بين قوسين ليعلم القارىء ذلك :x: ولو كان غيره لعذرناه وأما وهو الرجل الأكاديمي غير الأمي فلا يقبل منه ذلك ، ولئن قبلتُ منه ذلك في هذه فأين يذهب من قوله في المقدمة :
[ لو مرّ على اكتمال نقده يومين أو ثلاثة ] أعتقد أنه لن يجد دواء لصلع هذه :y: إلا أن يعترف الكيبورد الرجيم أنه كان وراء هذه الفعلة ليربك الدكتور ، أو ربما وجد لها الدكتور أعرابيا غفل عنه الأصمعي فيهبها إياه ، ربما يفعلها الدكتور ، فتأويلاته تشهبه ( الدائري ) في كثرة مخارجه :p
ثم تعال بنا أيها الفاضل إلى ما خضت فيه ، كيف يرضى شاعر متمكن ، وأديب لغوي ، وناقد أكاديمي ، وتلميذ لجهابذة أن يسمح لنفسه بهذه التجاوزات التي يأنف منها المبتدىء ، كوبل من عارض سكب ، ما أثقل هذا التقدير وما أبرده ، لقد كان أهون منه في مذهب العدل أن تقر بصدق قول الحطمة ، وتشكر له تنبيهه ، وقل مثل ذلك في (سكب) كيف تقول عنها وأنت الناقد العارف بضوابط الضرورة في الشعر ألم يكن لك في مفردات اللغة ما يغنيك عنها ويؤدي معناها على أتم وجه ؟
والحق أقول : إن الدكتور محتاج إلى التوبة مما بدر منه ، والرجوع عن كلامه الذي سماه نقدا ، وليستشر أساتذته في هذا فربما أخذوا بيده إلى الصواب ، وأما أن يكتفي بزجر الناقدين وتهديدهم بأساتذته فهذا غير مقبول ، وسيجد آخرين هم أشد منا بأسا يقفون في وجهه ووجه كل من يتكبر على العلم من أيٍ صدر وورد ، وكم كنت أتمنى لو ناقشت الدكتور في بقية نقده إلا أنني لا أريد أن أتطفل على الحطمة وغيره ممن يريد أن يكمل مسيرة الحق ، كما أنني لا أبرىء نقد الحطمة كاملا فلي بعض التحفظات على ما قال إلا أن ما ذكره الدكتور في رده استثارني وجعلني أكتب ما كتبت .
ملحوظة : لم آخذ النقد عن شوقي ضيف ولا عصفور *b

البارق النجدي
07-06-2005, 11:29 AM
شراع

إن أردت تصيد الزلات في ردود مستعجلة فستجد الكثير عندي وعند غيري!
ولو قرأت بعين الإنصاف مقدمة رد الحطمة لوجدت ذلك أيضا ككلمة مقال في قوله ( بإفراد الرد في مقال مستقل)والصواب :مقالة مستقلة,وكحاجة قوله (حتى يكون له من القوة)إلى تتمة!وكقولك (لا يعد إلا تبريرا),وتعني بها:تسويغ. ولكنّ عين الرضا ,,,!
أما كلمة (جعل)فسأضبطها لك بالقلم :هي بفتح الجيم,وسكون العين,وفتح اللام,ويجوز ضمها في وجه!.
وأما بقية كلامك فالله حسيبك!

الطيب الجوادي
07-06-2005, 03:25 PM
رغم كل هذه الضوضاء ..والغبار..والتشجنج..
محاولة الحطمة جهد مشكور جدا وعمل يُحسب له..
وردّ البارق طبيعي ومنطقي ومنتظر..

وهكذا هي في الأغلب العلاقة بين النقاد والأدباء..
كل طرف يحاول أن يُثبت وجاهة نظرته وسوء تقدير الطرف الاخر..

ما كتبه الحطمة من انطباعات عن شعر البارق اجتهاد شخصي يلزمه وحده وليس ضروريا أن نتفق معه
وقديما قال التوحيدي:"الكلام على الكلام صعب "..ولكننا في كل الحالات نحترم وجهة نظره ..وهو بطبعه لم يقل أن "نقداته" لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها..
ورد البارق أيضا يلزمه وحده،فبعد أن يطرح الشاعر شعره كما تطرح الحية جلدها يصبح ملكا للعموم
وليس من حق الشاعر أن يصادر آراءنا في شعره ..وليس متاحا له أن يحارب كل ناقد ينال ذلك الشعر بالتجريح أو بالتعديل..

وفي كل الأحوال حصلت المتعة والفائدة وهذا هو المهم،..

صاحب البخاخ !
07-06-2005, 08:38 PM
كان من المفترض لهذا الرد أن يكون .. يوم أن كان هذا الموضوع علي صفحات الأفياء ..
لكنني قلت لنفسي لعل أدراج هذا الرد بعد رد الشاعر " البارق النجدي " يكون فيه بعض من خير ..!!

=============================================

أستاذي / الحطمه ..



قصيدتك واضحة الفكر تصل إلى القلوب بأيسر كلفة ، كما أن ألفاظها سهلة ميسرة لا تكلف فيها ولا تقعر
وأسلوبك كان سلسا لا تعقيد فيه ولا غموض مما يتيح للقاريء العجل تفهم القصيدة بقراءة واحدة ، مضافا إلى هذا اختيارك لمجزوء الوافر فقد أعطى القصيدة جوا متناغما وجرسا راقصا يقلبك على حد القصيدة .
لي بعض الملحوظات لا تخدش من جمال القصيدة ولا تؤثر على جمالها الأخاذ :



أن تعيب ( 12 ) بيتاً في قصيده قوامها ( 18 ) بيتاً و تصفها بقولك ( جمالها الأخاذ ) من غير تبيان مكامن الجمال .. قد يري فيه قارئ النقد و المنقود استخفافاً بالعقل .. و فيه مدعاة للشك في مصداقية و نوايا الناقد ..!!
كما هو الحال عند أخبرك بأن القصيدة واضحة المعاني " لا غموض " فيها .. و تأتي بعد ذلك لتتساءل عن معني ( بيت كامل ! ) بقولك :



قولك ( فشدي معقد الأغلا =ل لا تخشي من الإثم ! ) لم أفهمه هلا تكرمت بإيضاحه ؟


ما اردت قوله هنا .. أن المجامله و التجمل أحياناً قد لا تخدم العمليه النقديه .. بل قد تؤدي إلي عكس المراد منها تماماً ..!!
بالطبع .. عندما أكتب مثل هذا الكلام فأني لا أدعو الناقد إلي الأخذ بالنقيض التام .. بل أدعوه للأعتدال و أمساك عصاة النقد من الوسط ..

علي سبيل المثال ما الضير أن تكتب في تقديمك أستاذي الحطمه : " هذه بعض ملاحظاتي النقديه علي قصيدة أخي " البارق النجدي " الذي لا يخالجني شك في شاعريته .. و التي أرجو أن تجد صداً طيباً في نفسه .. و أن يتسع لها صدره " .. هذه مقدمه مبسطه ليس فيها كثير تكلف و تنم عن أحترام لعقلية المنقود و لمكانته .. مع ملاحظة أني لم أتي علي ذكر القصيده ( لا بـ" خير " و لا بـ" شر " ) لأن مكانة القصيده في نفس الناقد يجب أن تتضح من خلال نقده .. و هذه نقطه مهمه يغفل عنها الكثير من النقاد ( :) ) ..

طبعاً .. المثال لأيضاح الفكره فقط لا غير ..

نقطه أخرى أستاذي الحطمه ..


كما أن في المعنى ما يضحك ، ولا أقصد والله السخرية بل الحقيقة



أكنت تقرأ حال النظم قصة يونس - عليه السلام - :p



إذا كانت آسرتك على رغم أنفك


بعض العبارات السابقه تحتمل الممازحه .. لكنها قد تحمل علي العكس تماماً ..
والبعض الأخر قد تكون أحسنت الظن فيه بتفهم أخوك " البارق النجدي " له .. لكنه أحسان ظن بشكل مبالغ فيه صراحة ..

من المفترض بالناقد أن يبتعد عن الممازحه .. و أن يغلب علي أسلوبه الجديه في الطرح ..
تجنباً لأساءة الفهم .. و حتي لا يعطي قارئ النقد مجالاً للشك في نوايا نقده !!

في آخر هذا الرد لا يسعني سوى أن أطلب منك أستاذي الحطمه أن تحسن الظن بأخيك ..

و للجميع مودتي


=============================================

كان ما سبق هو نص ردي قبل أن يكتب الشاعر " البارق النجدي " رده ..
و في حقيقة الأمر أني حدثت نفسي قائلاً " لعل البارق النجدي لم يرى ما رأيت فيكون ردي سبب لأشعال فتنه ( :p ) " ..

.

شراع
08-06-2005, 01:27 AM
شراع

إن أردت تصيد الزلات في ردود مستعجلة فستجد الكثير عندي وعند غيري!
ولو قرأت بعين الإنصاف مقدمة رد الحطمة لوجدت ذلك أيضا ككلمة مقال في قوله ( بإفراد الرد في مقال مستقل)والصواب :مقالة مستقلة,وكحاجة قوله (حتى يكون له من القوة)إلى تتمة!وكقولك (لا يعد إلا تبريرا),وتعني بها:تسويغ. ولكنّ عين الرضا ,,,!
أما كلمة (جعل)فسأضبطها لك بالقلم :هي بفتح الجيم,وسكون العين,وفتح اللام,ويجوز ضمها في وجه!.
وأما بقية كلامك فالله حسيبك!



لا أريد أن أتصيد الزلات ففي زلاتي ما يغنيني ، ولكني رأيتك تأنف من النقد وإن كان في موضعه ، وتحاول رده بمثل قولك (وليعلم أن من أخذ أصول النقد عن مثل شوقي ضيف وجابر عصفور ومحمود علي مكي هو في غنى عن نصائح كل هاوٍ غاوٍ خاوٍ)
أو قولك ردا على ممتعض (ليستطيعوا تكوين تصور دقيق منصف عن حقيقة الوضع قبل إصدار الأحكام الفطيرة! ) أهذه هي عدتك يا سعادة الدكتور ، يا أخي دع الأدب والنقد جانبا ، أين التزامك بمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في رده على الخصوم ؟ ولا تقل لي ولماذا أنت لا تلتزم بمثل ما قلت ، لأنني سأقول لك : إنما كان هذا مني لما بدر منك من تعال تأنف منه النفوس ، وأما صاحب النقد فإني رأيته يثني عليك مع نقده إياك وما صدر منه في ثنايا كلامه لا يعدو أن يكون مجرد ممازحة أراد بها إدخال السرور على نفس القارىء ، إلا أنك نظرت لنفسك ومكانتك وطلابك و (دالك ) فقلت : كيف له أن يتجرأ علي ، فبدر منك ما بدر :h: ولو أخذت الأمر ببساطة وأريحية لمات هذا الموضوع كما مات غيره في هذا البحر المتلاطم :r:
أنظر إليك يا دكتور وأنت تحاول أن تلم شعث شعرك في الخفاء متتبعا التأويلات ، ومتتدثرا بالتقديرات فلا أملك إلا الرثاء لحالك ، والدعاء لك ، بينت خطأك فيما ذكرته فأخذت تلومني بتتبع الزلات *c وما مثلك من يجوز عليه الزلل ويقبل منه الخطأ سيما وهو يقوم الناس بعصا الكبر والتكبر ، وأما أنا والحطمة وغيرنا كثير فمقبول منهم ما يجري على أقلامهم لأننا بكل بساطة لا ندعي العصمة ولا نتمسك بشيوخنا ومن تعلمنا على أيديهم ، هذا هو الفرق بأبسط صوره . :z:
وأما مقال ومقالة فأنت تعلم جيدا أن الوجهين صحيحان ، وأما التتمة في كلام أخينا (حتى يكون له من القوة بحيث يصافح أعين القراء جميعا ) فالسياق كفيل بها ، ألا تعد هذا تأويلا سائغا ؟ )k
وأما ( جعل ) فقد اعتذرت لك مسبقا ، وأقبل بعذرك لوجاهته فما قولك في ( يومين ) ؟

وحسيبي وحسيبك الله أيها البارق ، وعلى المتكبر منا كفل ما أتى به a*

إبراهيم سنان
08-06-2005, 06:10 AM
والشعر لمح تكفي إشارته = وليس بالهذر طوّلت خطبُه!
حتى البارحة لم يكتمل نقد (!) الأستاذ للقصيدة,وقد اكتمل صباح اليوم كما يبدو من توقيت القسم الثالث منه (06-06-2005 05:26 AM ) ولذا فإن قول الأستاذ الحطمة ( وكنني (!)لم أجد ذلك التفاعل الحقيقي من المنقود ) سيكون مقبولا لو مرّ على اكتمال نقده يومين أو ثلاثة دون رد,أمَا والحال كذلك فالحكم على المنقود بعدم التفاعل حكم متعجل يفتقر إلى الأناة والروية!.وقد وجدت في ما كُتب كثيرا من التعنت والتحامل والولع بالتخطئة والتغليط,وهو ما ستقف عليه بجلاء هنا:


1-وأُخلِي ساحةَ الهَيْـجَا = فلا سَيـفي ولا سَهْمي<O:p</O:p

الاعتراض من وجهين:<O:p</O:p

الأول:أن السيف والسهم ليسا من آلات القتال في أيامنا هذه,وكأن المطلوب أن أقول (فلا كلاشي ولا آربي جييّ!)! وبناء على ذلك فإن لقب (دايم السيف )مثلا ينبغي أن يتحول إلى (دايم البِنْدَق)!!بالله عليكم أهذا نقد!ألا زال لفظ السيف يتكرر استعماله في الشعر الفصيح الحديث والعامي مرادا به دلالته على الفروسية والبطولة,ألم يتكرر ذكر السيف مرارا في وصف شوقي للوقائع العثمانية بالرغم استخدام البارود والمدافع والبنادق في تلك الوقائع!<O:p</O:p

الثاني:أن الجمع بين السهم والسيف غير لائق والأولى ذكر الرمح بدلا من السهم لأنه من آلات الصدام والمواجهة –أو المواجة!!-! والرد عليه بأن الأسلحة نوعان:منها ما يستخدم عند الالتحام ,ومنها ما يستخدم عند تباعد الصفوف,فالسيف رمز للأول ,والسهم للثاني,وبذلك جُمع النوعان معا!ألم تسمع بقول الأول:<O:p</O:p

أعددت بيضاء للحروب ومصقو ل الغرارين يقصم الحلقا<O:p</O:p

وفارجا نبعةً وملء جفيـ ـرٍ من نصال تخالها ورقا<O:p</O:p

(الفارج :القوس,والجفير:كنانة السهام)<O:p</O:p

2-(وأُوثِـقُ بالهـوى كَفِّي = لآسِـرَتي على رَغْـمِ )<O:p</O:p

قال: ( إذا كانت آسرتك على رغم أنفكفهي بلا شك موثقة لك بوثاق الهوى فمحاولتك أن يكون الإيثاق منك لا تغني شيئا بلتفسد المعنى لأنك معها بلا إرادة.)<O:p</O:p

أولا: قف على أدبه الجم في زيادة (أنفك) من كيسه في قوله (على رغم أنفك),مع أنها لم ترد في البيت, لكن لا بد للمصدور من نفثة,عافاه الله!!<O:p</O:p

ثانيا:المعنى ظاهر في كامل الاستسلام حين يتبرع المأسور بتقييد كفيه متطوعا,أما ختم البيت بقولي (على رغم) فهو ما يسميه علماء البلاغة بالتذييل,وهو تعقيب جملة بجملة أخرى تشتمل على معناها للتوكيد,وتجده في حديثهم عن أنواع الإطناب.<O:p</O:p

3- بشوق جارف عرم = كشوق النون لليم<O:p</O:p

ذكر أنه فيه ما يضحك,وهو ذكر شوق النون –وهو الحوت – للبحر,فالحوت يفارق الحياة بمفارقة البحر,فلا عجب أن يُكِنّ للبحر أكبر الشوق وأعظمه! وأما قوله( وأما شوق النون لليم فلا أدري ما هو ؟ أكنت تقرأ حال النظم قصة يونس - عليه السلام- ) فتملّح وتظرّف في غير محلّه,ولو نُسج على منواله لقيل:إن (الحطمة) حين هم بالتسجيل في منتدى الساخر كان يقرأ حال التسجيل الحديث النبوي الشريف في صحيح مسلم ( إنّ شرّ الرعاء الحطمة)!!.<O:p</O:p

4-وشـوقِ الطِّفلِ مُرتَعِبًا = لصـدرِ الجَـدِّ والأمِّ<O:p</O:p

قال (هل يستقيم - بارك الله فيك ( شوق = مرتعبا)خبرني فإني لم أسغها البتة ) مرتعبا حال,وشوق الطفل لأهله في هذه الحال يتضاعف,فهل يتعذر عليه فهم هذا المعنى مع وضوحه؟ ثم قال( فإنك قد وصفت الشوق بكونه جارفا عرما - مع أن العرم هو الجارف وزيادة - وهذا مما لايناقشك فيه مناقش ) فلم ذكرته إذن؟ أم أنك تستنكر مجيء (عرم) بعد (جارف) كما يلمح إليه قولك (مع أن العرم هو الجارف وزيادة )؟ وللتنبيه على مثل الغمز حتى لا يفهم أن ما ذكرته خطأ أبيّن أن هذا الأسلوب بليغ راق,وقد جاء نمطه في قوله تعالى (ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا)[الأعراف:150] فالأسِف على قول ابن قتيبة والزجاج :الشديد الغضب!أي هو الغضب وزيادة أو( منزلة وراء الغضب أشد منه) كما في تفسير ابن الجوزي (زاد المسير ) (3/263).<O:p</O:p

ثم قال : ( وأرى أن القافية تضطرك أحيانا لما لا يرضي ، ولماذا لايكون مكان الجد = الأب ،)وهذا مضحك فعلا فهو لا يعرف موضع القافية (الأم)!ولعله يقصد الوزن!ثم قال: (والجواب أن هذا سيدخلك في بحث عروضي أو لغوي ، ولماذا لايكون مكان الجد = الجدة) ها هو يعترض ثم يجيب لأن الوزن لا يسمح بما ذكره,وهو يعلم ذلك بدليل قوله عقبه (سيدخلك في بحث عروضي) ! أما اختيار الجد فمعلوم أن الجد والد,وربما فاق في العطف والحنان الأب,وإطلاق لفظ الأب على الجد يؤيد ذلك ,كما في قوله تعالي في سورة يوسف(كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق )[ 6] فما الجناية التي ارتكبتها حين أحللت الجد محلّ الأب؟!!ثم ألم يدرس الحطمة شيئا من الفقه فيسمع تعبير الفقهاء الدارج كثيرا (والأب وإن علا)!.<O:p</O:p

5- قولك ( فشدي معقد الأغلا =ل لا تخشي من الإثم ! ) لم أفهمه هلا تكرمت بإيضاحه؟<O:p</O:p

المعنى:بالغي في شد معقد الأغلال ولا تخشي من الإثم في هذا الفعل!فهل اتضح المعنى لك ؟ لا أظن!.<O:p</O:p

6-فديتُ عيونك السكرى = بلون الليلوالكرم : ذكر هنا هذرا كثيرا,والحكم على الشيء فرع من تصوره,فقد ظن أن الجار والمجرور (بلون ) متعلق بصفة العيون (السكرى)وأخذ يستهزئ ويتظرّف بناء على ذلك,والحق أنها متعلقة بالفعل (فديت) والباء هنا باء المقابلة الداخلة على الأثمان والأعواض كالتي في قوله تعالى (وفديناه بذبح عظيم)[ الصافات : 107 ] وليست باء السببية والمصاحبة كما ذهبت به ظنونه الحسنة!.<O:p></O:p>

ثم قال تعليقا على كلمة (الكرم) : هذا زيادة على أنه قد جاء النهي الصريح كما في البخاري ومسلم وغيرهما من كتب السنةعلى لسان الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن تسمية العنب كرما لأن الكرم هو المسلم وفي رواية قلب المسلم :
قد ثبت أن النبي – صلي الله عليه وسلم –سمّى العنب كرما في الحديث الذي رواه مسلم (3/ 1573-1574 ) (الخمر من هاتين الشجرتين:الكرمة والنخلة)وفي رواية ( الكرم والنخل).ولذا فقد حمل شراح الحديث الكراهة على أن لفظة الكرم كانت العرب تطلقها على العنب والخمر المتخذة من العنب,لأنها تحمل على الكرم والسخاء بزعمهم,فكره الشرع ذلك لأنها تذكرهم بالخمر وتهيج نفوسهم إليها.وذهب البخاري إلى أن لفظة الكرم ليست للحصر في المؤمن وقاسها على قوله صلي الله عليه وسلم (ليس الشديد بالصرعة ...الحديث) .ولذا فقد تكرر استعمالها في أحاديث عدة كقول ابن عمر كما في البخاري(رقم 2205) (نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن المزابنة...وإن كان كرما أن يبيعه زبيبا ) ,وتكرر هذا اللفظ في كتب الفقهاء كثيرا , كما تراه في المقنع للإمام الموفق ابن قدامة( مع الإنصاف ط التركي :6 /517) (وعنه:أنه يعتبر نصاب ثمرة النخل والكرم رُطبا),وانظر أيضا فيه (6 /546 ,547 ).فلئن التمست العذر للفقهاء -الذين لا يقيدهم وزن ولا قافية- في استعمال هذا اللفظ وهم من هم ورعا وتقوى أفلا يسع ذلك الشعراء المحكومين بقيود الوزن والقافية؟!!غفر الله لك.<O:p</O:p

7- أهيمُ ببحـرِها غَرَقًا = ويَغسِـلُ موجُـها همّي<O:p</O:p

ذكر كلاما غامضا ,وللتوضيح فإن (غرقا) منصوب على التمييز , والمعنى :عشق الغرق في بحر عيونها,وفي اللسان (12/626) مادة (هيم):هام بها هيما وهيوما وهياما..الخ. فقوله : (هذا مع التجاوز عن هام فيه لا به ، تمشيا مع التناوب في قول ) فلا أدري أينكر (هام بها) كما في البيت أم (هام فيها) التي ذكرها هو؟ مع أن كلا الوجهين سائغ بشهادة اللسان,فأين دعوى التناوب هذه؟<O:p</O:p

وأما قوله (وأما العجز ( ويغسل موجها همي ) فكم هو جميل معناكهنا ، ولكني - والأمر خاص - لا أستسيغ ( يغسل ) هذه ، وكان يغني عنها ( ويذهب ) أوما يقاربها.) فإن كان خاصا به فما شأني به؟ ثم إن (يغسل) التي لم يستسغها مؤتلفة مع معنى البيت وألفاظه (البحر,الموج,الغرق) أيما ائتلاف.<O:p</O:p

8- سكونٌ خـادرٌ وَدِعٌ = وعَصْـفٌ هادرٌ يُـدمي<O:p</O:p

تساءل حفظه الله : (هل هو وصف للعينين؟ إن كان كذلك ، أفلا تشعر بالتناقض بينه وبين ما قبله ؟ ) وأقول:هو تفريع على تشبيه عيونها بالبحر,والتناقض الذي توهمه موجود في البحر فعلا,فطورا تراه هادئا ساكنا وطورا هائجا مائجا,فأي تناقض في هذا؟ ثم إن فيه توطئة للبيت الذي يليه حيث التساؤل عن سر هذه العيون.<O:p</O:p

9- بـها سِـرٌّ ولا سـرٌّ = تحيّـرَ دونَـهُ عِلمـي<O:p</O:p

قرأت كلاما لا يخلو من عجمة وإبهام,وتوضيحا للأمر فإن المراد هنا بيان أن في عينيها سرا يتحير في كشفه العالمون بالأسرار ,فكيف بمن هو دونهم؟وفي ذلك تفخيم لشأن ذلك السر.<O:p</O:p

<O:p</O:p

10- وكنـت أظنُّني فَهِـماً = فبتُّ الجاهـلَ الأمّـيّ<O:p</O:p

تكلم هنا عما هو خارج الموضوع وهو أن الأمي وصف لا يلزم منه الجهل,وهذا حق,ولذا لم أكتف به بل قلت (الجاهل الأمي ),و احترزت مما توهمه هو بذكر وصف (الجاهل) قبله! فما الحاجة لاستعراض العضلات هنا؟<O:p</O:p

11- كوَبْـلٍ عَارِضٍ سَكِبٍ = على الجرداء في الوَسمِ<O:p</O:p

انتقد مايلي:<O:p</O:p

أ‌- جعل عارض صفة للوبل,ومن يقرأ الشعر ويخبر لغته الخاصة التي تتيح له الكثير من الجوازات والتقديرات لا يعسر عليه أن يقدّر حرف الجر (من) قبل (عارض),فيكون التقدير :كوبل من عارض سكب.<O:p</O:p

ج- استنكر تحريك الكاف الساكنة من (سكب) وهي ضرورة سائغة مشهورة .<O:p</O:p

ب-استغمض تعريف الجرداء بلام التعريف,وذكر كلاما غير مفهوم,ولأريحه من هذا الصداع فالجرداء صفة لموصوف محذوف تقديره :الصحراء,وإقامة الصفة مقام الموصوف تعرفه العربية وهو من ضروب الإيجاز,ومنه البيت المشهور:<O:p</O:p

أنا ابن جلا .... والتقدير (ابن رجل جلا ) .<O:p</O:p

وأما ما ذكره عن المتعلق فغريب حقا! فإذا قلنا (زيد في البيت) فالمتعلق :مستقر أو كائن,وهكذا لو قلنا (وبل على الجرداء) فالتقدير:هاطل أو منسكب أونحوها!.أوَ تراه لا يجيز حذف المتعلق أيضا؟ فماذا يصنع بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)؟<O:p</O:p

12- ذكر ان الانتقال يحتاج إلى تمهيد,والقصيدة كلها تدور حول فكرة الاستسلام والانقياد للمحبوبة, فهل يطلب تمهيدا أكثر من هذا التمهيد؟<O:p</O:p

13- وأسلمتُ القضا أمري = وإنْ لم أدرِ ما جُـرمي <O:p</O:p

قال : ( الأصح وأسلمت أمري إلى القضاء أو للقضاء)<O:p</O:p

قلت:قال أبوحيان الأندلسي في تفسيره البحر المحيط(5/296) عند قوله تعالى (واستبقا الباب)[يوسف: 25] : (وأصل استبق أن يتعدى بإلى فحُذف اتساعا)اهـ فهذه من بابته,وثم وجه آخر أن يضُمّن الإسلام معنى المنح والعطاء فيتعدى إلى مفعولين حملا على المعنى.<O:p</O:p

<O:p</O:p

نصيحتي للحطمة إن كان ممن يقبل النصح أن يكثر من قراءة الشعر والتعرف على لغته الخاصة ويتأمل جيدا فيما يوجهه من سهام النقد إلى خلق الله دون روية وتثبّت,وليعلم أن من أخذ أصول النقد عن مثل شوقي ضيف وجابر عصفور ومحمود علي مكي هو في غنى عن نصائح كل هاوٍ غاوٍ خاوٍ!.<O:p</O:p

تحيتي للجميع <O:p</O:p


<!-- / message --><!-- sig -->
---------------------------
رأيت في هذا الرد موضوعية أكثر من النقد الذي بدأ به هذا الموضوع .

شكرا للبارق النجدي ، ولقد أعدت تنسيق ردك لكي يستطيع قراءته الأعضاء .

تحياتي الخالصة

البارق النجدي
08-06-2005, 08:15 AM
<!-- / message --><!-- sig -->
---------------------------
رأيت في هذا الرد موضوعية أكثر من النقد الذي بدأ به هذا الموضوع .

شكرا للبارق النجدي ، ولقد أعدت تنسيق ردك لكي يستطيع قراءته الأعضاء .

تحياتي الخالصة





أخي الكريم

ممتن جدا لهذا التنسيق الذي تبرعت به مشكورا
وشكرا لشهادتك الكريمة.

وتقبل تحيتي وامتناني
أخوك/ البارق النجدي

الحطمة
08-06-2005, 11:41 AM
الحقيقة أنني ترددت كثيرا فيما أكتب خاصة بعد قراءة رد ممتعض مرات كثيرة ، وازداد هذا التردد بعد محاورات أخي شراع والتي استطاعت أن تميط اللثام عن حقيقة موقف أخينا البارق - فرج الله همه - ولكنني بعد لأي قررت أن أستمر في نقدي لقصائد أخي بعيدا عن تعقبه المستفز ، وبعيدا عن ظنونه السوداء ، وبعيدا عن تمحكاته الغريبة داعيا الله لي وله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يطهر قلوبنا من الغل والحسد والكبر ، وأن يجعل ما غبر من أيامنا في طاعته بعيدا عن عيون الغواني ، وخدود الفاتنات

تسجيل موقف : والله الذي رفع سبعا ووضع سبعا ما علمت من يكون البارق النجدي إلا أمس الدابر ، ولقد عجبت من تلقيبه بالدكتور حتى وقفت على العلة عندما زرت موقعه الخاص ، فتعجبت أشد العجب من حاله وموقفه وتخليطه وغلطه ، ومن كثرة كلامه عن الحب والغزل وهو من هو ، ولكن ربما كانت لأخينا حجة لا نعلم سرها الله أعلم بها .
وليعلم - بارك الله فيه- أنني لا أحفل بالألقاب ، ولا بالمناصب ، بل أحفل بالأدب وحده فما كان منه صحيحا قبلته وما كان منه خطأ رددته ولو قاله المتنبي . وأما الذين يعرقون وتخفق قلوبهم عند ملامسة عيونهم لبريق الدال فهولاء لا يستحقون أن يقرأوا فكيف لهم أن ينقدوا !

أخي صاحب البخاخ جزاك الله خيرا ونفع بك ، ونصيحتك لم تذهب هدرا ولها في نفسي مكانة ، وقفك الله لمراضيه .
نقدي القادم لقصيدة البارق ( بل قد عددت الجور من إحسانه ) ففيها ما يغري بالنقد وخاصة سرقاتها :m:

البارق النجدي
08-06-2005, 01:15 PM
اللهم آمين!
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
أعتذر عن أي كلمة جرحت كرامة او ساءت سمع أحد مر من هنا,
وقد أبحت من نالني بسوء,وآمل أن يبيحني كذلك من نلته بسوء أيضا.

في أمان الله جميعا

حي بن يقظان
08-06-2005, 05:20 PM
الحقيقة أنني ترددت كثيرا فيما أكتب خاصة بعد قراءة رد ممتعض مرات كثيرة ، وازداد هذا التردد بعد محاورات أخي شراع والتي استطاعت أن تميط اللثام عن حقيقة موقف أخينا البارق - فرج الله همه - ولكنني بعد لأي قررت أن أستمر في نقدي لقصائد أخي بعيدا عن تعقبه المستفز ، وبعيدا عن ظنونه السوداء ، وبعيدا عن تمحكاته الغريبة داعيا الله لي وله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يطهر قلوبنا من الغل والحسد والكبر ، وأن يجعل ما غبر من أيامنا في طاعته بعيدا عن عيون الغواني ، وخدود الفاتنات

تسجيل موقف : والله الذي رفع سبعا ووضع سبعا ما علمت من يكون البارق النجدي إلا أمس الدابر ، ولقد عجبت من تلقيبه بالدكتور حتى وقفت على العلة عندما زرت موقعه الخاص ، فتعجبت أشد العجب من حاله وموقفه وتخليطه وغلطه ، ومن كثرة كلامه عن الحب والغزل وهو من هو ، ولكن ربما كانت لأخينا حجة لا نعلم سرها الله أعلم بها .
وليعلم - بارك الله فيه- أنني لا أحفل بالألقاب ، ولا بالمناصب ، بل أحفل بالأدب وحده فما كان منه صحيحا قبلته وما كان منه خطأ رددته ولو قاله المتنبي . وأما الذين يعرقون وتخفق قلوبهم عند ملامسة عيونهم لبريق الدال فهولاء لا يستحقون أن يقرأوا فكيف لهم أن ينقدوا !

أخي صاحب البخاخ جزاك الله خيرا ونفع بك ، ونصيحتك لم تذهب هدرا ولها في نفسي مكانة ، وقفك الله لمراضيه .
نقدي القادم لقصيدة البارق ( بل قد عددت الجور من إحسانه ) ففيها ما يغري بالنقد وخاصة سرقاتها :m:

مع احترامي وتقديري لنقد الأخ الحطمة الذي بدا فعلاً جيداً في المنتدى في سياق الأفعال الصبيانية الكثيرة هذه الأيام في الساخر ( واعتذاري للبارق النجدي فليس لدي خلفية عن صراعه الذي أشار إليه ) أود الإشارة فقط إلى النقاط التي ظللتها في رد الأخ الحطمة أعلاه ، والواقع أنني استشففت من ذلك أن المنتدى يميل إلى رفض القصائد الغزلية والمكثرين من الغزل بعامة وهذا قد يكون منحىً جديداً في سياسة الساخر ، والإشارة لأبي سفيان باعتباره من الفاعلين هنا ، فإن يكن يا أبا سفيان فلا أقل من أن يكف كثيرون عن التطاول على الشعراء ومحاولة النيل منهم وأخذ النقد مطية لكل ذلك وتبريراً له .

وللجميع محبتي وتقديري ..

إبراهيم سنان
08-06-2005, 10:28 PM
مع احترامي وتقديري لنقد الأخ الحطمة الذي بدا فعلاً جيداً في المنتدى في سياق الأفعال الصبيانية الكثيرة هذه الأيام في الساخر ( واعتذاري للبارق النجدي فليس لدي خلفية عن صراعه الذي أشار إليه ) أود الإشارة فقط إلى النقاط التي ظللتها في رد الأخ الحطمة أعلاه ، والواقع أنني استشففت من ذلك أن المنتدى يميل إلى رفض القصائد الغزلية والمكثرين من الغزل بعامة وهذا قد يكون منحىً جديداً في سياسة الساخر ، والإشارة لأبي سفيان باعتباره من الفاعلين هنا ، فإن يكن يا أبا سفيان فلا أقل من أن يكف كثيرون عن التطاول على الشعراء ومحاولة النيل منهم وأخذ النقد مطية لكل ذلك وتبريراً له .

وللجميع محبتي وتقديري ..
أقف مع أخي العزيز حي بن يقظان ، واتمنى من المشرفين وأخص العزيز أبو سفيان ، ان يحددوا ويوثقوا للنقد بطريقة منهجية وعلمية ، وأن يوضح الفرق بين النقد بأدوات سليمة ، والتذوق الغير منهجي ودون تأسيس .
فهناك أسماء تعتبر مكسب لمنتدى الساخر . اتمنى أن لا نخسرها بسبب مجازفات ومحاولات لا ترقى لمستوى النقد الفعلي .

شراع
09-06-2005, 02:06 AM
يالله العجب ممن يكتب عن المجازفات في النقد والأدب وهو لا يحسن أبجديات النحو واللغة ، يتكلم عن الشعر بلسان ( العوام ) أي بلية أكبر من هذه ، وأي مجازفة أشد وقعا على النفوس السليمة من هذا ؟ وأي تخبط يهدم اللغة أقسى من هذا ؟
أين عقلاء القوم ؟ أين أدباؤهم ؟ أين أرباب القلم ؟ ألم يجد الساخر غير هؤلاء ليتكلموا في مصلحة اللغة ؟ أين هم عن مواضيعهم الباهتة المليئة بالخزعبلات والأخطاء العقدية واللغوية والبلاغية والنحوية وكأنما هم في حراج ( ابن قاسم ) ؟
إن هذا لمن العجب وحق لنا أن نعجب ( *c)

الحطمة
09-06-2005, 02:34 AM
مع احترامي وتقديري لنقد الأخ الحطمة الذي بدا فعلاً جيداً في المنتدى في سياق الأفعال الصبيانية الكثيرة هذه الأيام في الساخر ( واعتذاري للبارق النجدي فليس لدي خلفية عن صراعه الذي أشار إليه ) أود الإشارة فقط إلى النقاط التي ظللتها في رد الأخ الحطمة أعلاه ، والواقع أنني استشففت من ذلك أن المنتدى يميل إلى رفض القصائد الغزلية والمكثرين من الغزل بعامة وهذا قد يكون منحىً جديداً في سياسة الساخر ، والإشارة لأبي سفيان باعتباره من الفاعلين هنا ، فإن يكن يا أبا سفيان فلا أقل من أن يكف كثيرون عن التطاول على الشعراء ومحاولة النيل منهم وأخذ النقد مطية لكل ذلك وتبريراً له .

وللجميع محبتي وتقديري ..



الأستاذ حي بن يقظان ولك المحبة مضاعفة يا أخي ، وكم أنا شاكر على هذه المداخلة الكريمة وواللفتة الكريمة ، وأريد وفقني الله وإياك للخير أن أبين لك أمرا ملخصه أنني لا أرفض الغزل شعرا ، كيف وقد تغزل كعب بزوجته على قول أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يعب عليه ، ولكنني وجهت رسالة في السطور وما بين السطور لأخي الكريم البارق ، وهو الرجل المسلم الغيور على دينه أحسبه كذلك ولا أزكيه ودعوت الله لي وله أن يبعدنا عن سبيل المتماجنين السائحين في طرق الغواية ممن تتلقف قلوبهم وعيونهم وسائط الإغراء ، ولذلك فأنا لم أنقده قبلا على هذا الأساس ، ولكنني لما علمت من يكون عز علي أن لا أوجه له تلك الرسالة ، وأنت تعلم أن هناك من في هذا المنتدى من لا يتحدث إلا عن الغزل ومع ذلك لم نجابهه بما عنده لأنه لا يستحق ذلك لبعده عن جوهر الحق من أساسه .
هذا ما أردت قوله وبيانه والله يقول الحق ويهدي إليه من يريد جعلني الله وإياك منهم

أخي البارق عفا الله عنا جميعا ، وشأنك وما أردت ، ولو كل أديب أو شاعر نقد أو وعظ ترك الساحة ( كما يظنه الإخوة ) لخربت الحياة الأدبية ومات الشعر والشعراء ، ولك في أبي تمام والمتنبي وشوقي مثل فقد نقدهم الفحول وأوجعوهم ومع ذلك كان ذلك النقد درجة في رفعتهم وكمالهم .

أخي شلفنطح شكرا لحرصك لا حرمت أجره

أخي شراع جزيت خيرا أيها البر الكريم.
:)

مـاجـد
10-06-2005, 05:54 PM
الرائع الممتع العزيز / الحطمة

لقد امتعتنا بهكذا نقد وحقك وأبسطها حقوق أن تنقد ما تشاء والحكم حينئذ للمتلقي فالنص أيا كان

عندما يكتبه من يكتبه ولم يحتفظ به في أدراجه الخاصة فإنه يعد بذلك حق للجميع مع احتفاظه باسمه

وكم والله كتبت أنا قصيدة متواضعة وكتب غيري وكم كنت اتمنى ويتمنى غيري أن يتعرضها أمثالك

فهذا والله ما يرفعها أكثر أو يخبط بها إن كانت تستحق الخبط والهبط وهذا شيء يعد في منزلة الكرم

عندما يقوم به الناقد .. وما فعلته هنا لم يزد هذه القصيدة إلا معرفة من البعض فوالله لأصبحت أردد

بعض أبياتها وأنا لا أعلم ..

ولكن وهذه اللاكن قد تكون مؤلمة نوعا ما يا أيها الحطمة يا من تمتلك موهبة جميلة كهذه يا قلما مميزا

كم نتمنى منك أن توظفه حق توظيفه فوالله الذي لا إله إلا هو أني ألتمس العذر لما جاء في رد الشاعر

المميز الأخ البارق النجدي - وإنه وربي لشاعر وفي غنى عن شهادتي - والسبب قد ذكره الكاتب

المميز جدا : صاحب البخاخ ..
فخذ من هذا الرد واستفد وافتح قلبك له فوالله إنه رد جاء بكل ما أردت قوله ، وإنه من وجهة نظري

لأنفع الردود وأكبرها .

وثق بإن النقد مطلب حقيقي ونفتقده بشدة ولكن وهذه اللاكن الأخيرة : ما هكذا تورد الإبل يا حطمة .


لك تحيتي واحترامي وتقديري

خذ و خل
17-06-2005, 02:44 AM
يبدو أننا سنظل نراوح بين الفزع و الفزعة في أروقة مثل هذه المواضيع التي لو قدر لها من يقف عندها بتجرد وبسكينة أدبية ( دون كسر السين وتشديد الكاف :) ) لكان النفع أكثر من النقع..
ولكنه قدر المجالس النتية التي لا تلبث أن ترجع وتتشبث بخصائص العالم الحقيقي بفعل الطبع الذي يغلب اليوزر :p

وبما أن المداخلين لم يفعّلوا نقد النقد ولم يمنهجوا ردودهم فإنني سأقف على ما لاحظت في نقد أخي الحطمة الذي بالمناسبة _يموت فيني_ ولكني للحق لم أبادله هذا الهيام و يبدو أنني سأفعل بشرط أن تتصاعد وتيرة "الثقل" والعقل التي نضحت هنا:) (وهذا استطراد مشخصن مني أتى بفعل العدوى المرحلية :j: )

_ الحديث عن تقليدية القصيدة ورتابتها وانعدام البصمة التجديدة بين ثنايا صورها كان في محله ولكن الصواب جانب أخانا في مثاله فالعبرة ليست بالمفردة وحدها عندما نتحدث عن التجديد, لأنه من الممكن توظيف ذات المفردات التقليدية الجزل منها والسلس ولكن في بوتقة متمشية مع ملامح العصر وملاحمه.. كما أن الحديث عن تنافر السيف والسهم فيه لزوم مالا يلزم مع تقعر تحليلي متكلف.

_ ملاحظة الحطمة حول الشوق الجارف العرم في محلها تماماً وكذلك حديثه عن صورة شوق النون لليم أتفق مع عدم توفيق الشاعر فيها وهي صورة ركيكة لاشك إذ أن الشوق الجارف عادة يكون للمحروم من الشيء لا من المنغمس فيه..
ولكن الملاحظ هنا على أسلوب أخينا الحطمة في هذه النقطة السخرية في غير موضعها فلم أر ما يضحك هنا والمقام مقام نقد وتحليل وحتى لو كان الشاعر يقرأ قصة يونس عليه السلام حال النظم فماهو المضحك؟ ومالمشكلة؟!

أما ملاحظاتي على رد أخينا البارق النجدي فهي كالاتي:

_ المقدمة المنفعلة التي نفرت القارئ مباشرة من تقبل فكرة الذود عن القصيدة وهولا شك حق مكتسب ولكن النقد أيضاً حق مكتسب من باب أولى..

_ حساسيته من مفردة (رغم أنفك) وهي عادية في سياقها حيث كان الناقد يشرح حال الشاعر في معمعة الهوى فلا وجه للتحسس الزائد والوقوف عند نقطة ليست من الموضوعية في شيء.

_ رده على قصة النون كان غير منطقي البتة وهو يزيد المتلقي تاكيداً أن الصورة كانت ركيكة فلو تمسك بها دون تبريره غير الموفق بلاغياً لكان أفضل لموقفه..
ولم أجد أي داعٍ لشخصنة الحوار في حديث البارق عن يوزر الحطمة ولكنه الغضب ومايجر!

_ أعجبتني لمحة البارق السريعة على خطأ الحطمة في قوله "القافية" حين أراد "الوزن" ولكن إعجابي زال سريعاً وحل محله العجب حين بدأ يدافع عن ضعف المفردة "الجد" وعدم مناسبتها للسياق وزاد العجب في حشد شاهد هو أبعد مايكون عن مناسبة الموضوع وأعني العبارة الفقهية "الأب وإن علا".

_ شرح البيت الذي نقده الحطمه (بها سر ولا سر) من قبل الأخ البارق لم يكن كافياً لإزالة شبهة الركاكة فحتى لو سلم البيت من تناقض السر وعدمه فلن يسلم من تكرار الصورة ومباشرتها.

وفق الله الجميع لمزيد من المهاوشات الأدبية الصرفة :)


خذ و خل

الحطمة
17-06-2005, 02:06 PM
يبدو أننا سنظل نراوح بين الفزع و الفزعة في أروقة مثل هذه المواضيع التي لو قدر لها من يقف عندها بتجرد وبسكينة أدبية ( دون كسر السين وتشديد الكاف :) ) لكان النفع أكثر من النقع..
ولكنه قدر المجالس النتية التي لا تلبث أن ترجع وتتشبث بخصائص العالم الحقيقي بفعل الطبع الذي يغلب اليوزر :p

وبما أن المداخلين لم يفعّلوا نقد النقد ولم يمنهجوا ردودهم فإنني سأقف على ما لاحظت في نقد أخي الحطمة الذي بالمناسبة _يموت فيني_ ولكني للحق لم أبادله هذا الهيام و يبدو أنني سأفعل بشرط أن تتصاعد وتيرة "الثقل" والعقل التي نضحت هنا:) (وهذا استطراد مشخصن مني أتى بفعل العدوى المرحلية :j: )

_ الحديث عن تقليدية القصيدة ورتابتها وانعدام البصمة التجديدة بين ثنايا صورها كان في محله ولكن الصواب جانب أخانا في مثاله فالعبرة ليست بالمفردة وحدها عندما نتحدث عن التجديد, لأنه من الممكن توظيف ذات المفردات التقليدية الجزل منها والسلس ولكن في بوتقة متمشية مع ملامح العصر وملاحمه.. كما أن الحديث عن تنافر السيف والسهم فيه لزوم مالا يلزم مع تقعر تحليلي متكلف.

_ ملاحظة الحطمة حول الشوق الجارف العرم في محلها تماماً وكذلك حديثه عن صورة شوق النون لليم أتفق مع عدم توفيق الشاعر فيها وهي صورة ركيكة لاشك إذ أن الشوق الجارف عادة يكون للمحروم من الشيء لا من المنغمس فيه..
ولكن الملاحظ هنا على أسلوب أخينا الحطمة في هذه النقطة السخرية في غير موضعها فلم أر ما يضحك هنا والمقام مقام نقد وتحليل وحتى لو كان الشاعر يقرأ قصة يونس عليه السلام حال النظم فماهو المضحك؟ ومالمشكلة؟!

أما ملاحظاتي على رد أخينا البارق النجدي فهي كالاتي:

_ المقدمة المنفعلة التي نفرت القارئ مباشرة من تقبل فكرة الذود عن القصيدة وهولا شك حق مكتسب ولكن النقد أيضاً حق مكتسب من باب أولى..

_ حساسيته من مفردة (رغم أنفك) وهي عادية في سياقها حيث كان الناقد يشرح حال الشاعر في معمعة الهوى فلا وجه للتحسس الزائد والوقوف عند نقطة ليست من الموضوعية في شيء.

_ رده على قصة النون كان غير منطقي البتة وهو يزيد المتلقي تاكيداً أن الصورة كانت ركيكة فلو تمسك بها دون تبريره غير الموفق بلاغياً لكان أفضل لموقفه..
ولم أجد أي داعٍ لشخصنة الحوار في حديث البارق عن يوزر الحطمة ولكنه الغضب ومايجر!

_ أعجبتني لمحة البارق السريعة على خطأ الحطمة في قوله "القافية" حين أراد "الوزن" ولكن إعجابي زال سريعاً وحل محله العجب حين بدأ يدافع عن ضعف المفردة "الجد" وعدم مناسبتها للسياق وزاد العجب في حشد شاهد هو أبعد مايكون عن مناسبة الموضوع وأعني العبارة الفقهية "الأب وإن علا".

_ شرح البيت الذي نقده الحطمه (بها سر ولا سر) من قبل الأخ البارق لم يكن كافياً لإزالة شبهة الركاكة فحتى لو سلم البيت من تناقض السر وعدمه فلن يسلم من تكرار الصورة ومباشرتها.

وفق الله الجميع لمزيد من المهاوشات الأدبية الصرفة :)


خذ و خل


الأخ الكريم خذ وخل بداية وبعيدا عما كان بيني وبينك وعن تفاصيل ما تضمنه ردك أحببت أن أحييك هنا ، وأشكر لك معاناة الرد وبذل والوقت وصدق النصح .
فحياك الله وبياك وجعلك ذخرا لأمتك العظيمة
أخوك