PDA

View Full Version : مُرَافعات ميِّت ...



دخيل الحارثي
10-06-2005, 10:40 PM
مُدِّيْ يديــكِ ، وكُفِّيْ نظرة العَجَـبِ
واستدركي، لا أرى في الموت من عجبِ

غريبةٌ ؟ لم تري من قبل ملحمةً ؟
ومسرحــاً من توابيتٍ ومن شغب ؟

ألم تري ميّــتاً من قبل يشرع في
تأبينه ؟ لم تري ملهاةَ من نســب؟

لم تحضري حفلة التشخيص تلك؟ أما
تدرين كم رصدوا في الحزن من كذب؟

إذن ! .. تعــالي أقيمي فيّ وابتدئي
عُدِّي المسافات قيسي حمـلة السّغب

تَحيَّدي ، في انكشافي تشرفين على
غلــواء معركة المعراج للعطـب

خذي قراءات ترمومتر زلزلتـي
كم نبضةً تمخر الأنحاء في طلبي ؟

قرأتِ ؟ لا ، ليس للأعداد منـزلة
تنبيكِ عن محشر الأصفار في لُجَبي

ولستِ تدرين عن تاريــخ ذاكرتي
سِجِلّ تبديل أعضائي إلى خشــب

وهجمة الرمل والصحراء في بدني
تغريبة الماء عن جلدي وعن حطبي

نعم أنا .. من تسفِّي الريح هامتـه
كما اعتلى الريح يوماً هامـة القبب

هيا اعلني أنت عن تفريغ ذاكرتي
عن بيعها في مزاد العرض والطلب

ثم امسحيني ملفـــاً حجمهُ زمرٌ
عنوانه غير مرغوبٍ بلا سبــب

ونصبي في فراغي أي داهيــــة
فأنت مسئولة التحريــر في نسبي

واسَّاقطي من كتابــاتي كما سقطت
بغداد والقدس والقوقـــاز للصُلُب

وبشري بجيوش الزحف ما اعتمرت
ذبابةٌ تــاج سلطان بلا غضـب!!

وثمَّ قصي على التــــاريخ قصتنا
كآخر العهــــد بالوعّاظ والكذب

ما كان يرويه من تاريخنــا بن زنا
في غفلة دسَّـــه الزاني على الكتب

وسلمي لي على جغرافيــــا وطني
خرائــط الزحف بالأقــدام للركب

قولي لهـــا أنني قد كنت أرسمهـا
رسمتُ ألفــاً وبـاقي الدَّين لم يَجِبِ

سئمت يا أنت .. هل ما زلت منصتة ؟
لثرثراتي ؟ لكشف الستر عن حجبي ؟

أما كفى ؟ هل رأيت الموت؟أين مضى ؟
أغاب عن عمد ؟ كم أخشاه يغدر بي !

أم لم يئن بعد فقدي ؟ هل نسيت متى ؟
أم عدني الموت شيئاً غير محتسب!

أكنت أحيــا وبين الناس لي خطر؟
أم كنت صفراً ؟ فراغا دونما رتب!

وكنت سهواً وغيري كــان ذاكرة
ولم أعش في تفـاصيلي وفي غُرَبي

ما اسمي إذن ما تفاصيلي وما صفتي ؟
أم كنت معنى لشيء غير ذي سبب

كفى .. امنحي ثورة الإفصاح فرصتها
لتنطوي في ثنايــا بيتها الخرب

وبعدها قدري كم أنت غـــاضبة
وكم مضى من قبيل النقش في العصب؟

ولتغفري الذنـب إن الذنب لي وطنٌ
مذ كنت بين النوايــا قلب مغترب

وأوعديني إذا ما صــار منقلبٌ
إليكِ يومــاً ، تجيبيني إلى طلبي

--

محمد حسن حمزة
11-06-2005, 12:01 AM
مررت من هنا فأسرني ذلك الضوء المعتاد الذي يسكن
المبدع دائماً ( دخيل الحارثي )
ولا أدري كيف لهذا الزمن أن يصرفني عن هذا الألق
ويحرمني متعة عناق هذا البوح الجميل فترة
طويلة من الزمن
لكن إيماناً يسكنني أن (الحارثي ) هو توأم الضياء
والإبداع والمتعة الأدبية .. وسيظل ( ميت منذها )
لله درك ودر حروفك ياصديقي العزيز
عذبه المنطق وسهله النطق
سلاسه تمتد من خيط الجمال إلى قمة الابداع
دمت أيها الشادي ودام عطائك ودام ستاؤك بارقا ..
لك أيها الصديق تحياتي العذبه ..

أبجدية وسنى
11-06-2005, 12:01 AM
مرور أول على حواف روحك / نصّك ..!
.
.
.
أخذتني إلى حيث أنتَ لا سواك ْ ..!
حرفك كان هنا بساطا ً روحيا ً منحني شفافية ً مطلقة ..!
وأطلق للـ همس طلقاته ..!
ليغدو الصمتُ في حرم الجمال ..!
/
\
/

الحارثي ..!
هنا كانت زوبعة حرف اقتلتْ الشريان بكل جدارة .. واسكنته حرفك / أو أسكنتْ حرفك هناك ْ

لله درّك من حرف ْ

سعيدة جدا ً بـ مصافحتي هنا ..!
وسعيدة جدا ً أن عثرتُ على ما يجعل الروح تنشرح هنا ..!

مودتي وبالغ تحياتي

ابجدية وسنى

محب الفأل
11-06-2005, 08:30 AM
دخيل الحارثي....
من أنت...
أخالك لست غريبا ولست جديدا على المنتدى كما يشير عداد مشاركاتك.
ولكن لايسعنا إلا ان نرحب بقادم جديد قوي العباره حسن السبك تجرك قراءته الى الإعادة والإستزاده
فلك التحية ووافر الترحيب.

علي بن ناصر العقيلي
11-06-2005, 09:34 AM
وما تزال كما أنت يا دخيل ..
لم تتغير ..
بالله اسلم لمحبك..

عبـ A ـدالله
11-06-2005, 05:59 PM
*
دخيل الحارثي
:
أصالة الماضي تحتضن مبناها .. روح الحاضر سابحةٌ في حشاها .. واستشراف المستقبل واقفٌ عند بابها
:
خطواتك على طريق التفرّد والتميّز واضحة
حتى ليَكاد القارىء أن يقول إن هذا شعر دخيل الحارثي بمجرّد قراءته أو سماعه
وطيف جمال الشعر يضمّ ألواناً شتى من بينها نبرة قصائدك
:
أتركُ بين يديك رأياً قبل مغادرة الصفحة ، صائباً كان أو خاطئاً ، وأعتذرُ إن كانت الثانية :
* كأنّما يتّسعُ عجز البيت الثاني والعشرين لـ " كم " روحاً ، ولا يتّسعُ لها جسداً
* " ترمومتر " كلمةٌ ذات دلالة خاصة " مقياس الحرارة " - كما تعلم - ولو جاءت مكانها كلمة تفيد معنى القياس أو المقياس بشكل عام لربما كانت أنسب ، أو أخرى تفيد المعنى الخاص لقياس الزلزلة ، فعلى سبيل المثال أحد مقاييس شدة الزلازل يُعرف بـ " مقياس ميركالي المعدل " ، وقد يكون من المناسب القول : " خذي قراءات مِرْكالي لزلزلتي " ، والله أعلم.
والأمر إليك من قبل ومن بعد
:
استمتعتُ كثيراً بتواجدي هنا ، ولا أخفيك أني أستشهد بعدد من جميل أبياتك وكثيراً - للأسف - ما يكون ذلك دون ذكر اسمك ، وإنها لمناسبة طيبة أن أشكرك بعدد نجوم السماء.
:
كل التقدير

طيف المها
12-06-2005, 12:26 AM
حياك الله..

نعم ، التميز يظل تميزاً..

والشاعرية لاتخفى ..,وإن تغيرت الأسماء

سعدنا بهذا التدفق الجمالي..

تحياتي

حشرجة الصمت
12-06-2005, 04:51 PM
أذهلني هذا الشطر :
" كم نبضة تمخر الأنحاء في طلبي ؟ "
و مواطن كثيرة في القصيدة ..
لا أستطيع معها إخفاء دهشتي .
شكرا أيها المتمرس .. فقد جاءت على ظمأ ..
سأعود الآن إلى الشطر ذاته حتى أصحو منه ..
و سأنتقل بعدها إلى البقيّة !

بيان
12-06-2005, 08:03 PM
تدري؟

ذكرتني بقصيدة - أظنها للبواردي- قيل فيها :

يا غضبة الريح ما أبقيت لي حلماً
أرتاده أين تسعى بعد خطواتي..؟!
يا ريح عذراً..فقد أعقبته مطراً
سحّا يجلل بالأفراح أوقاتي
هبّي وصبّي فما عادت تروعني
ريح بروح النما تزدان مرآتي
أغدقته مطراً..يسراً أتوق له
من بعد عسرٍ فهاتي مزنتي هاتي..!


هكذا أستحضِرها في مراسم الإنشغال تلك..
الدخول في حميمية فائقة مع الذات..وتوافق عظيم يذيب رواسب الوهن..
وكأن النص يصرخ (عليّ وعلى أعدائي)..!

صراحة..النكهة هنا تختلف..الصور تتداعى من كل فج غريق..
أشياء تُنبش مجدداً..واعترافات جريئة تتهادى عند مداخل السطر..!
وإعلان القدوم لحياة تضج بالكبرياء..والسمو حيث نجد قاماتنا..!

ثقة هائلة وكفى..!

تحية لك/لنصك/ للشعر الحقيقي هنا..!

دخيل الحارثي
13-06-2005, 03:40 PM
أخي الكريم خانق العبرة ، حياك الله وبياك
لقد أطريتني ووهبتني من عبارات الثناء ما أعجز عن رده
سأقف لك عند حسن الظنون محيياً ما استطعت
ولك محبتي

==
الفاضلة أبجدية وسنى
مطر يتساقط هذا ، بل أنا السعيد بتعقيبك العذب الماء
دومي بخير سعادة

==
الحبيب أخي محب الفأل :
ما أجمل الصباحات والمساءات بك
أنا أخوك دخيل ، وأنا أيضاً روح تتسمّى وتحبك هنا وهناك
وأنا أيضاً حي بن يقظان :)

==
أخي شراع : حتى في غيابك أنا أذكرك بخير
ليس لدى أخيك ما يخفيه ، ولا أظنني جئت لأتخفى
يسرني أن أقرأ نقدك جداً لو تعلم !
والله وحده يعلم
مافي الأنفس وما تخفي الصدور
تحياتي لك
==
سأعود لبقية الأحبة
لكم جميعاً تحاياي العاطرة
:)
.

nour
14-06-2005, 10:11 AM
الحبيب دخيل بن يقظان!

أتعرف!؟
ألذ ما في الفن......... المفاجأة!
صدقت حشرجة!

ولتغفري الذنـب إن الذنب لي وطنٌ
مذ كنت بين النوايــا قلب مغترب

وأوعديني إذا ما صــار منقلبٌ
إليكِ يومــاً ، تجيبيني إلى طلبي
الله!


أما كفى ؟ هل رأيت الموت؟أين مضى ؟
أغاب عن عمد ؟ كم أخشاه يغدر بي !


وبشري بجيوش الزحف ما اعتمرت
ذبابةٌ تــاج سلطان بلا غضـب!!




بالمناسبة... لم يعجبني هذا :

خذي قراءات ترمومتر زلزلتـي
كم نبضةً تمخر الأنحاء في طلبي ؟

معلش...
سامحني! :D:

و صباحك زي الفل!

نور

دخيل الحارثي
14-06-2005, 08:25 PM
وما تزال كما أنت يا دخيل ..
لم تتغير ..
بالله اسلم لمحبك..

أخي علي ..
ما يزال دخيل بخير ما وصله مثلك

لك الود

..

الحب خطر
17-06-2005, 11:33 PM
لا أستطيع أن أفوّت هذا الجمال





أقرأه للمرة المليون





دخيل :) الحارثي





دم مضيئاً

مـاجـد
18-06-2005, 12:36 AM
الرائع الكريم الشاعر : دخيل الحارثي



ما أجزل ما كتبت وما أجمله إنه شعر يستحق التأمل .. لكم أمتعتنا بما قرأناه هنا ..






ولتغفري الذنـب إن الذنب لي وطنٌ

مذ كنت بين النوايــا قلب مغترب





ألم أقل لك أنك أمتعتنا حتى الثمالة ..






وثمَّ قصي على التــــاريخ قصتنا

كآخر العهــــد بالوعّاظ والكذب



ما كان يرويه من تاريخنــا بن زنا

في غفلة دسَّـــه الزاني على الكتب





ورغم أني لا أثق كثيرا في ما يكتب من تاريخ إلا بما تعهد الله بحفظه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

فكما يعلم الجميع لا يكتب التاريخ إلا المنتصر فما كانت إلا حروبا

إلا أني لا أميل إلى فكرة أن يكتبه ابن زنا فكل الأسماء التي كتبت التاريخ لها من الاحترام ما تستحق

إن كنت فهمت ما أردت أنت معناه .. وإلا فاعذر فهمي وبلادتي





وهذا الكلام لاينفي روعة ما كتبته أبدا إنما وجب التنبيه





شكرا على شاعريتك العذبة الجامحة

يـاسر المطري
18-06-2005, 01:21 PM
رائعة جداً يا دخيل

وقوية

تألق في الشعر العربي يعانق ذراع النجوم

دخيل الحارثي
23-06-2005, 03:50 PM
*
دخيل الحارثي
:
أصالة الماضي تحتضن مبناها .. روح الحاضر سابحةٌ في حشاها .. واستشراف المستقبل واقفٌ عند بابها
:
خطواتك على طريق التفرّد والتميّز واضحة
حتى ليَكاد القارىء أن يقول إن هذا شعر دخيل الحارثي بمجرّد قراءته أو سماعه
وطيف جمال الشعر يضمّ ألواناً شتى من بينها نبرة قصائدك
:
أتركُ بين يديك رأياً قبل مغادرة الصفحة ، صائباً كان أو خاطئاً ، وأعتذرُ إن كانت الثانية :
* كأنّما يتّسعُ عجز البيت الثاني والعشرين لـ " كم " روحاً ، ولا يتّسعُ لها جسداً
* " ترمومتر " كلمةٌ ذات دلالة خاصة " مقياس الحرارة " - كما تعلم - ولو جاءت مكانها كلمة تفيد معنى القياس أو المقياس بشكل عام لربما كانت أنسب ، أو أخرى تفيد المعنى الخاص لقياس الزلزلة ، فعلى سبيل المثال أحد مقاييس شدة الزلازل يُعرف بـ " مقياس ميركالي المعدل " ، وقد يكون من المناسب القول : " خذي قراءات مِرْكالي لزلزلتي " ، والله أعلم.
والأمر إليك من قبل ومن بعد
:
استمتعتُ كثيراً بتواجدي هنا ، ولا أخفيك أني أستشهد بعدد من جميل أبياتك وكثيراً - للأسف - ما يكون ذلك دون ذكر اسمك ، وإنها لمناسبة طيبة أن أشكرك بعدد نجوم السماء.
:
كل التقدير


على الرحب والسعة أخي عبدالله
أشكرك كثيراً على تفضلك بالتعقيب على القصيدة ، وإن كانت بعض عباراتك فيها إشارات وصلني بعضها وغاب عني البعض ، وليت شعري من ذا الذي يدعي الإحاطة بكل شيء ! ومن ادعى فما أحاط بغير جهله ..
قد أختلف معك حول كلمة ترمومتر ولا أظنه يخفى عليك أن الشعر يختزن سياقات داخلية مختلفة ليس أقلها مغايرته الدلالية للكلام العادي والمباشر ولهذا فالقياس بهذا الشكل وإن بدا منطقياً إلا أنه قد يخرج من دائرة الشعر ولو بقي كأداة للنقد الأولي ليوضح أو يفسر ، وهو أمر قد يعود في مجمله إلى القدرة الشعرية أو جرأة الشاعر على سبر قوة المفردة ومناسبتها للسياق ، وبكلام أقل حذلقة يا عبدالله الترمومتر هنا مجرد إشارة إلى قياس ما ( هكذا تبدو لي دلالتها ضمن سياقها ) باعتبار أن المقيس ليس الزلزلة وحدها بل مجمل العائد من ( زلزلة-نبض-تمخر-طلبي ...) .. أو هكذا أرى يا صديقي المهذب .
ومع ذلك كله يا عبدالله ذُكر لي مثل ذلك من إخوة آخرين ولهذا أنا أضع اعتباراً خاصاً متى ما تبين جهلي عدلت وشكرت لمعشر النقاد والفصحاء دون غضاضة ..

أشكرك كثيراً أيها المهذب والناقد عبدالله ولكن لا تنس ذكر اسم أخيك مرة أخرى من باب المحبة ، أما أبياتي المتواضعة فهي حلال عليك ، وأمر استشهادك بها يسعدني وأتشرف به ..

تحية وتقدير

أحمد المنعي
27-06-2005, 12:16 AM
عهدي بدخيل عندما يفتخر ، وعندما يتجدد .. أن يكون الشعر .

للروائع أيها الفخم .

منال العبدالرحمن
27-06-2005, 12:31 AM
مرور تقدير لك أخي الفاضل و إعجاب بشعرك ..

موسى الأمير
11-07-2005, 03:04 PM
يا دخيل ..

يا صديقي اللدود ..

قرأت النص مراراً .. كان المزاج متقلباً في كل مرة ..

وقفت كثيراً هنا :

ولتغفري الذنـب إن الذنب لي وطنٌ
مذ كنت بين النوايــا قلب مغترب

هل لك أن تجيء .. ستحتفي بك أفراااس من غباار ;)

مودتي ،،