PDA

View Full Version : نبض الإليكترون " قصة قصيرة "



hebaomar
12-06-2005, 10:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
إهداء : إلي مَنْ روحها أصغتْ لحكايتي كما تصغي الشواطئ لحكاية الأمواج ..
" نبض الإليكترون " قصة قصيرة
كان



المنطق - كل المنطق - أن يُصرَّ علي قراره إصراراً ، فلم يَلُحْ له في ظلمة الموقف أي بصيص من نور ...
كانت مختلفة ، بكل ما تستطيع الكلمة أن تحتمل حتى ينوء ظهرها بحملها .. كانت شخصيتها رقيقة مكتسحة في آنٍ واحد ، وكأنما أبتْ شخصيتها إلا أن تتوافق مع اسم صاحبتها القوي الرقيق ، الذي يحملُ من المطر راذذه الهادئ ، فتشعر باللذة حينما يلامس شعرك ساعة سقوطه ، وتحب أن يسيل من رأسك إلي وجهك ، معتقداً أن نزوله الرقيق مداعبةً من الطبيعة لك ، ولكن الخطر – كل الخطر – أن تشتد قوته ، عندها يصبح الراذذ سيلاً .
تعرّف إليها من خلال النبضات الإليكترونية المنبعثة من دقاته المتتابعة المتولدة من مفاتيح جهاز الكمبيوتر الخاص به في عمله ، الراحلة إلي مناطق - متعددة في شتي أنحاء العالم - ومشتركين لطالما أذهله محاولة تخيل أعدادهم وجموعهم الغفيرة .
يطيب له أن يغمض عينيه ويبتسم ، متذكراً تفاصيل تعارفه الأول بها .. ساعتها كان قد وضع نفسه موضع الإبحار في محيط الشبكة المعلوماتية العالمية ، وكانت تملؤه الرغبة أن يُحدّثَ أحداً ، عندما .. عندما تألقت الشاشة أمام عينيه برسالة ، تقول أن هنالك مَنْ يود أن يكتب إليه ..... أحس بالحنق ؛ لأنها عرفته بنفسها علي أنها فتاة !!.. طلب منها أن تكون صريحة ، فليس من داعٍ للكذب ، فهو لا يهمه كونها فتي أم فتاة ، قدر ما يهمه أن تكون واضحة ومباشرة في حديثها ، واشتط في طلبه .. وبينما يضغط مفتاح الإرسال ، تألق – في نفس الثانية – اسمها أمامه علي الشاشة .. أخبرته أن لا شيء يدعوها للكذب .. غضبتْ من اتهامه المتواصل لها بالخداع ، فانسحبتْ بمنتهى السرعة ، وبمنتهى التهذيب ، بينما كلمتها الأخيرة " سلام " تنبض متألقة أمامه علي الشاشة !!.
شعورٌ غريبٌ بالخواءِ ملك عليه جوانحه ، بينما نظراته مُعلّقة – بخيوطٍ سحرية - بكلمتها الأخيرة ، ولدقائق طوال كسنواتٍ ضوئية لم يُحرَّكْ ساكناً .. لم يدر لم انتابه ذلك الشعور بأنه فقد شيئاً غالياً إلي الأبد ، ولكنه لا يدري له كنهاً .. بأصابع ثقيلة أغلق الكمبيوتر ، فلم تعد لديه الرغبة في أي شيء ، وكأنما أصبحت الحياة أمامه فراغاً وعدماً غير محتملين !!.
لم ينطق بكلمة واحدة أثناء عودته للمنزل ، ففردتْ الدهشة عباءتها السحرية علي نفوس أصحابه ، وإن لم يجرؤ أحدهم أن يحثه علي الحديث ، فقد كانت عيناه قد رحلتا منذ وقتٍ ليس بالقصير إلي عوالم أخرى .
كاد يجن من كثرة التفكير ، تُري ما الذي أصابه ، لقد تحدث إلي المئات من قبل ، ولكم تكرر معه هذا الموقف ، ولكنه لا يذكر أن موقفاً علق بخيوط ذاكرته ، كما علق هذا الموقف .. أية لوثة عقلية أصابته فجعلته يُخرج زفرات صدره ببطء ، خشية أن يحترق كل ما أمامه من حرارة البراكين الملتهبة في أعماقه !!.
في المنزل جلس أمام كمبيوتره الخاص في ظلام الغرفة ، وبأصابع لطالما حفظت كل جزء من جهازه أضاء الجهاز .. لكم كان يروقه تلك النغمات المعدنية التي يصدرها الجهاز عند التشغيل ، كان موقناً أن تلك هي طريقة جهازه في تحيته !!.. جرتْ أصابعه بسرعة علي لوحة المفاتيح ، وبدتْ أمامه الصفحة نقية كوردةٍ بيضاء .. تراجع بمقعده ، وراح ينظر إلي مؤشر الكتابة الذي راح يتألق وينطفئ بتتابعٍ رتيب ، وكأن ومضاته قلب بشري ينبض ويدق .. لثوانٍ بدا له أن كل ما في الغرفة جزء من فيلم صامت ، أصاب شريط عرضه خلل ما ، فتجمدتْ مشاهده علي الشاشة الكبيرة .. . عادت عيناه تحدقان مرة أخري في مؤشر الكتابة ، الذي بدا له وكأنما يحثه علي الكتابة ، وكأنما لا يروق لذلك المؤشر نبضه الرتيب .. لم يشعر بأي رغبة في فعل أي شيء هذه الليلة ، وكأنما خشي أن يكتب شيئاً ، فيعكر صفو هذه الصفحة البيضاء بما سيسكبه عليها من حبر نفسه الممتلئة بالسواد !! ، وعندما اجتذبه النوم - قسراً – إلي سلطان مملكته ، وهو جالس أمام الكمبيوتر ، خُيـّلَ إليه أن كلمتها الأخيرة كانت تتألق علي شاشة توقف جهازه الأثير .
في الصباح لم تكن لديه رغبة في العمل ، فكان يؤديه بدون حماسته التي لطالما عهدها في نفسه .. كان يرجو أن تُتاح له الفرصة ، مجرد فرصة واحدة حتى يستطيع أن يحدثها ، ويكتبُ إليها .. عندما انتهى من عمله ، زفر في عمق شديد ، وراحتْ أصابعه تداعب أزرار لوحة المفاتيح ، دار بالفأرة دورة حلزونية سريعة لا تهدف إلي شيءٍ معين ، وشرد .. ولما عاد من ارتحاله الفكري وجد نفسه يتصفح دون أن يدري محفوظات جهازه ، دبتْ في روحه الحماسة ، وهو يتنقل مراجعاً كافة المواقع التي زارها بالأمس ، وفجأة التمعتْ عيناه ببريقٍ قوي . . لقد خزّنَ جهازه – تلقائياً – رقم اشتراكها في الموقع ، ولم يكن بحاجة إلي أكثر من ذلك .. في ثوانٍ كانت قد اتخذ وضع الإبحار إلي الشبكة العالمية ، وبدأ في البحث عنها ، مستعملاً رقم اشتراكها ، وراحت المعلومات تنساب أمام عينيه ..جرتْ عيناه في لهفة متفحصة كافة التفاصيل ، التي سجلتها عن نفسها في الموقع ، كان يبحث عن شيء بالتحديد ، وتنهد في ارتياح بينما اسم بريدها الإليكتروني يتألق أمام عينيه ، ولم يكن يريد أكثر من ذلك .
في المساء ، بينما كان مبحراً في محيط الشبكة العالمية ، تألقت أمامه رسالة تنبئه بأنها متواجدة في هذه اللحظة في نفس المحيط المعلوماتي الزاخر .. انحبستْ أنفاسه فلم يكن ليتوقع أن يترفق به القدر ، فيكلمها بهذه السرعة .. للحظات بدا له الأمر جنونياً ، لِمَ ترتعش أطرافه بهذا الشكل ، وما الخيط الخفي الغريب الذي يربطه بتلك الشخصية ، وهو لم يتبادل معها سوي سطور قلائل ؟؟ ولكن جنونه دهم تساؤلاته كما يدهم الإعصار سفن الشواطئ .
خُيل إليه أن الزمن قد توقف ، وأن كل شيء في الغرفة قد سكن ، منتظراً أن تجيب عليه عندما كتب إليها تحية المساء .. نظر إليه كل العاملين في الغرفة الكبيرة باستغراب ، عندما تنهد في ارتياح بصوتٍ حارٍ مسموع ، وكأنه إنسان أُنقذ بعد ما أشرف علي الغرق !! ، ولكنه لم يلق لأحدٍ بالاً ، فقد كان كل تفكيره منحصراً في محادثتها !! .. مرتْ لحظات من الصمت ، عندما أعاد عليها التحية مخاطباً إياها باسمها .. ظن أنها ستسأله كيف له باسمها ، ولكنها احتوتْ الموقف بفطنة الـمُجرّب المتمرس ، وانساب حوارهما الكتابي كما ينساب ماء النهر من المنبع إلي المصب .
شدَّ ما جذبه إليها أن لها قاموس مفرداتها الكتابي الخاص ، فبينما كان يعتبر أن تحية المساء العادية ، هي أدني درجة يمكن أن يهبطها من سلم برج لغته الفصيحة الجزلة ، كانت تفاجئه بتحيتها الافتتاحية ( هاى ) التي تبدأ بها كلامها في أول كل محادثة لها ، ولطالما أثار انتباهه أن لها طريقتها الخاصة في كتابة كلمة ( أوكّيه ) الإنجليزية عندما توافق علي شيء ما ، فهي تكتبها مطابقةً تماماً للحرفين الإنجليزيين ، فتكتبها ( أو.ك ) ، فكانت الابتسامة تغزو ملامحه ، كما يغزو الهوى حصون الأفئدة .
كانت صريحة إلي درجة مفزعة ، فلا يذكر أنها أدعتْ صفةً لنفسها ، دون أن تكون محفورةً في تضاريس شخصيتها .. لم تكن تؤمن بالصداقة بين الرجل و المرأة ، ولكنها كانت تؤمن بضرورة التخاطب بينهما ، وكانت الشبكة العالمية تتيح لها ذلك ، دون أن تقع في المحظور من وجهة نظرها !!.
كانت مثقفةً حياتياً ، وإن لم تكن من هواة مطالعة الكتب ، وكان يعرفُ ذلك جيداً ، فكان النقاش والحوار هما خير أسلوب ، لاستخراج الكنوز المكنونة في أعماق تلك الشخصية .. لكم كان يلذ له أن يطرح عليها السؤال ، ثم يُهيئ نفسه لاستيعاب تلك الأفكار المتدفقة التي تتراص كلماتها أمامه علي الشاشة .. كان أسلوبها يرق ويشف ويرتقى ، وهي تتكلم باستفاضة في أي موضوع ، كاشفةً له عن جوانب أخرى من الموضوع لم تكن لتخطر له علي بال .
كانت جامعية ، وتصغره بعامين كاملين ، وعندما أخبرته أنها من أحد أشهر مدن بلاده الساحلية ارتجف !! .. لقد مزق ذكرها لاسم مدينتها الساحلية خيوط جرح قديم ، وبغتة ملأتْ حيز الوجود أمامه صورة لعينين فيروزيتين نقيتين صافيتين ، لطالما حاول أن يتناسهما ، فما أغني التناسي ، ولا أسمن من جوع .
أخبرها أنه مغترب خارج بلاده ، فدُهشتْ ، وساروها الشك بأنه يمزح معها ، ولكنه أكد لها ، وذكر لها اسم البلاد التي قُدّر لها أن تخطفه من أحضان بلاده ، وبالصدفة أو بترتيبٍ من القدر علم بأن خالتها تعيش في نفس البلد ، بل وفي نفس المدينة .. عرض عليها استعداده لإيصال أية رسالة إلي خالتها ؛ ليقضي علي كل الشكوك و الظنون التي يمكن أن تساور عقلها ، فشكرته وكانت كلماتها تفيض بالحياء !!.
حاول مرات عديدة أن يُحصي المرات التي حدثها فيها ، فلم يستطع !! كثيراً ما كان يعتقد أنه حدثها بلايين المرات ، علي الرغم من أنه لم يتعرف إليها إلا منذ أسابيع قليلة ، ولكنه كان يؤمن أن بينهما خيط شعوري عجيب ، لا يستطيع أن يتلمسه أو يراه ، لكنه كان يشعر بأثره العميق في كل لمحة من تصرفاتهما .
لم يكن ليحسب أن يوماً مرَّ من حياته دون أن يكتب إليها ، كانا يتحدثان كل يوم ، ولكم أحب منظر مؤشر الكتابة النابض المتسارع يحمل إليه كلماتها الرقيقة حانيةً متناغمة تسأل في اهتمام مترفق عن أحواله ، راجيةً منه – في ختام رسالتها - أن يهتم بنفسه وبصحته ، ثم تستأذن في المغادرة ، مودعةً إياه فتتألق تحيتها علي الشاشة ( باى ).
ما كان ليحتمل أن تغيب عنه كلماتها ولو للحظات .. بينما كان يحدثها في أحد المرات ، غابت كلماتها لدقيقة كاملة ، كاد يجن ، فجرتْ أصابعه بسرعة البرق علي الأزرار منادياً إياها ، كاتباً اسمها بالإنجليزية - كعادته - إذا ما تأخرتْ عليه لثواني .. فسرعان ما عادت كلماتها تتراص علي الشاشة ، معتذرةً بأنها كانت تغلق بعض نوافذ الحوار ، لأشخاص يودون مكالمتها ، وأخبروها أنهم حصلوا علي عنوانها من خلال تفاصيل المشتركين في الموقع ، فسارعت بمحو عنوانها من الموقع ، فما هي بحاجة لأن تتحدث إلي أحدٍ سواه !!.
كثُرت رحلاته إلي محيط الشرود ، فكان يستقل قارب فكره ويُبحر .. حيّره عمق إحساسه بها ، بيد أن نقطة مهمة كانت تُدهشه إذ كان يستشعر – بدقة مذهلة – الوقت الذي تكون فيه متواجدة في محيط الشبكة العالمية !! .. حاول أن يُقنع نفسه أن شعوره بوجودها تطور مع الزمن ، ولكنه لم يُخطئ - ولو لمرة واحدة منذ تعرّفَ إليها - في تحديد وقت تواجدها ، علي الرغم من تنوع وقت تواجدها ما بين ليل أو نهار !! .. أرّقه هذا الشعور ، فقد كان يشعر نحوها بشيءٍ مختلف تماماً ، وكان هذا ما يُثير عقله المكدود من كثرة التفكير ، تُري أي نوع من التواصل يجمعه بهذه الفتاة ؟ وما سر قوة ذلك الخيط الشعوري الخفي الذي يجمعهما ؟ كانت علاقته بها – إن صح أن يُسمي ما بينهما علاقة –تتحدي عقلانيته ، وأسلوبه المنطقي في التفكير ، الذي أغاظ الكثيرين ، لالتزامه بقواعد الفكر ، وقوانينه المنظمة .. كيف يمكن لأنهار روحه أن تحطم سدود نفسه المنيعة ، فتفيض بكل قوتها ، مدمرة في طريقها كل جسور الفكر والمنطق ، التي عبرت عليها أفكاره من قبل ؟؟ لكأن أنهار روحه لم تعد تحتمل أن تسير في خنوع واستكانة تحت تلك الجسور .
أثـّرتْ محادثاته لها تأثيراً مخيفاً علي موارده المالية ، فقد كان يحدثها لساعات فلكية ، ولكنه لم يلق بالاً لذلك، فلم يعد هدفه أن يجني مالاً من غربته ليحقق به أحلامه في بلاده .. نبّهه زملائه في العمل - ولم يكن لهم علم بشيء – إلي أن فواتير إبحاره في محيط الشبكة العالمية ، كادت أن تلتهم راتبه التهاماً ، ولكن ذلك لم يردعه .. كان يحترم خوفهم عليه ، ولكن الأمر ليس بيده ، كيف يمكنه أن يقاوم تلك الارتعاشة التي تشمله من قمة رأسه إلي أخمص قدميه ، وهو يتابع كلماتها المتراصة علي الشاشة ، فتكشف له في نفسه عن مناطق شعورية ، لم يكن وجودها في نفسه يخطر له علي بال ؟؟ كيف يمكن له أن يحرم نفسه من الشعور بذلك الألم الحارق المنبعث من جوانب نفسه المكتوية بحمم براكين روحه الولهي ، المشتاقة للكتابة إليها ؟؟ كانت كلماتها تنساب إلي أعماقه ، فتقوده عبر صحراء روحه إلي سراب في نهاية الأفق ، لم يكن من حلاوة الظمأ ليرجو أن يجد في نهايته الماء !!.. كيف يمكنه أن لا يكتب إليها ، وقد صرخت كلماتها مراراً تستعطفه أن يبقي ، ولا ينسحب من الحوار ، عندما وجدها تتحدث ذات مرة مع ابنة خالتها .. تظاهر بمعاودة الانسحاب ، مؤكداً علي حتمية الحوار في مرة أخرى ، فجاءته كلماتها بسرعة البرق ، تتوسل إليه ألا ينسحب ، فما كان حديثها مع ابنة خالتها إلا عنه !!.
ضربتْ شجرة علاقتهما بجذورها العميقة في نفسيهما ، وأثمرتْ في روحيهما ثقةً في الآخر ، وصدقاً في الحوار معه .. حذّرته من الإبحار في محيط حياتها ، فما كان منه إلا أن اختار من محيط حياتها دواماته، واقتحمها بقارب إبحاره !!.. احترم فيها رغبتها الدائمة في تطوير أحلامها ، فشدَّ ما كان يُميّزها وضوح رؤيتها لأهدافها ، وسعيها الحثيث وإصرارها القوي علي تحقيق كل ما تصبو إليه ، وعلي الرغم من أنها غمرته بأحاديثها عن نفسها - استجابة لأسئلته التي لطالما أدهشتها قدرته الفائقة علي تنسيقها وترتيبها ، بشكل يجعله في النهاية مُلمّاً بكافة التفاصيل المتعلقة بالجانب الذي يناقشونه من حياتها – إلا أنه لم يجرؤ أن يسألها عن الجانب العاطفي في حياتها ، وكان كلما قاده تفكيره لهذه النقطة شغل نفسه بأشياء أخري ، وحوّل مجري تفكيره إلي اتجاه آخر !!.
جاءته كلماتها – هذه المرة – تعِبـةً مرهقة ، أخبرته أنها لم تكن في حاجة إليه كما تحتاج إليه الآن !! .. لحظتها كره الزمان والمكان والوجود ، وكانت كل ذرة من كيانه تضرع إلي الله عزوجل أن يمحو عنها عذابها ، حتى ولو صبّه عليه عذاباً مُقيماً بدلاً منها ، فما كان ليتحمل أن يفكر الألم – مجرد التفكير – أن يمس روحها العذبة النقية – مجرد مس – بشيء ٍ من عذاباته !!. .. في البداية كانت نبضات مؤشر الكتابة تتابع بإيقاع بطيءٍ رتيب ، وكأنما كانت تحاول أن تزن ما تقول ، مُقدّرةً رد فعله عليه ، ولكن المؤشر سرعان ما تتابعت نبضاته ، وكأنه قلبٌ بشري يخفق بسرعته القصوى .. حكت له عن إحساسها الكامل بالعجز، وهي تري صديقتها الأثيرة مريضة ترقد في المستشفي غائبةً عن الوجود ، وهي لا تملك أن تفعل لها شيئاً .. كانت أعاصير روحها تهب قويةً ، فتتراص الكلمات علي الشاشة ، وكأنما هي جياد يُلهب ظهرها سوط حوذي لا يرحم .. كانت سحائب روحها قد مرتْ علي محيط آلام حياتها فامتلأتْ ، ولكنها – قالت له – لم تكن تدري أي أرضٍ – غير أرض روحه – تستطيع أن تُمطرها كل هذه الأمطار .. لم يقاطعها بكلمة ، فقد كان يعلم أن أفضل طريقة لمساعدتها أن يترك أعاصير روحها تهاجم شواطئه محتملاً كل ما سيسببه له من ألم ، فمهما بلغتْ قوة الإعصار ، فلا بد له في النهاية من السكون .. استعاد مؤشر الكتابة نبضاته المتتابعة الرتيبة ، فكان هذا – كما تعوّد – إيذاناً بضرورة الرحيل ، أخبرته أنها غير قادرة علي الكتابة أكثر من ذلك ، وتألقت الشاشة بتحيتها الختامية، وكلمتها الأثيرة ( باي ) ، مشفوعةً بوردةٍ حمراء رقيقة حزينة ذات غصن مائل .
كان كل يومٍ يمر ، يزيده غوصاً في محيط حياتها .. حكت له عن كل شيء ، عن أسرتها ، حياتهم ، آلامهم ، أحلامهم .. حكتْ له عن صديقتها الوحيدة الـمُقـرّبة الأثيرة التي هاجمها المرض بغتةً ، فهصر عودها النضر .. حكتْ له عن أحلامها بالدراسة في المجال السينمائي الذي تحبه ، وإكمال دراستها العليا فيه ، والسفر للخارج ، وتحقيق كل أحلامها وطموحاتها .. قادته عبر دروب حياتها ، وأطلعته علي خباياها ، وكلها ثقة في سمو روحه ، ونقاء نفسه .
أدهشها أن كل كلمة كتبتها له كانت محفورةً في تضاريس ذاكرته ، فكثيراً ما كان يلذ له أن يمازحها باقتباس بعض العبارات والجمل من قاموس مفرداتها الخاص ، فكانت تسأله كيف تحتفظ ذاكرته بكل ما كتبته له ؟؟ أخبرها أن ذاكرته قوية بالفطرة ، فهو لا يستطيع أن ينسي أي شيء مرَّ به ، ثم أفلتتْ منه عبارة " خاصة لو كان الأمر يتعلق بكِ " .. توقفتْ الكلمات المتراصة علي الشاشة فجأة ، وخُيل إليه أن السكون نفسه سكن ، ولم يعد يري سوي مؤشر الكتابة ، وهو يتألق وينبض في إيقاعه الإليكتروني الرتيب !!…ثم جاءته عبارتها الرقيقة : " ميرسي لذوقك " ، كطوقِ نجاة ، فتنفس الصعداء .
كان إحساسها بالحزن مختلفاً ، فقد كانت له نغمته الخاصة ، وكأن نغمات أوتار قيثارة روحها ما عرفتْ إلا مقامات الحزن ، أو كأن أصابع القدر راقها – دائماً – أن تُبدع ألحانها من تلك المقامات !!.. كان حزنها شفافاً رقراقاً ، أتاح له – بينما تقوده عبر دروب حياتها – أن يري في أعماق روحها نُبلاً لم يعهده من قبل .. كان يفزعه أن تبحر في محيط آلامها ، وقتها .. وقتها فقط كان يوقن أنها لم تعد تشعر بأحد ، ولا حتى بنفسها .. كان عليه أن يراها تواجه عواصف محيط آلامها ، كنورسٍ مُحلّقٍ وحيد لا يملك سوي غريزة جنسه الفطرية في مواجهة العواصف والأعاصير !!.
جاءته كلماتها – هذه المرة – متراقصةً من السعادة لو كانت ترقصُ الكلمات !! أخبرته أن صديقتها تعافتْ من مرضها ، وأنها الآن معها ، وتهديه السلام .. كان الفرح يغمر جوانب روحها ، حتى لتتساءل : أعرفتْ تلك النفس الحزن من قبل ؟! كان سعيداً لا لشيء إلا لأنها سعيدة ، حتى أن الدموع ترقرقتْ في مقلتيهِ ، وتحولتْ نبضات قلبه إلي خفقاتٍ من الدعوات بأن يُديـمَ الله السعادة عليها ، حتى ولو كان الثمن أن يحرمه – سبحانه – منها ، وانساب الشجن إلي أرجاء روحه كما ينساب الماء إلي الأرض العطشى ، بينما مؤشر الكتابة النابض يبدو كمايسترو ينقلُ إليه باقتدار سيمفونية سعادتها التي تعزفها أوركسترا كلماتها .. أوجعه الحنين إليها ، وأنَّ قلبه بأنينٍ عميقٍ لا يدري له كنهاً ، كما لا تدري السواقي سبب أنينها وصوت أوجاعها الطويل .. اكتسح الغضب نفسه كما يكتسح السهلَ السيلُ العرم ، كيف يسمح لنفسه أن يمسه الحزن مساً ، بينما هي تسبح في نهر السعادة ؟! وعلي الرغم من أنه جاهد نفسه ليُشعرها بالفرح ، إلا أن الشجن ظلَّ متغلغلاً في جوانب روحه ، كشبحٍ يتراءى له أمام عينيه ، بينما لا تستطيع حواسه أن تتلمس منه شكلاً ولا سمتاً .
كانت هذه المرة تعطيه مفاتيح قلبها ليجوبا دروبه معاً فارتجف!! .. أخبرها أنه ليس من حقه أن يدخل إلي محراب مشاعرها ، وإلي قدس أقداسها .. جذبته روحها من يده ، وكأنه لم يقل شيئاً ، أدهشه أن وجد الطريق مظلماً ، وقبل أن يتكلم أعطته شمعة !! أثار عجبه أن الطريق لم يكن سهلاً ، فكاد يتعثر أكثر من مرة ، لكن أنامل روحها الرقيقة كانت مُطبقةً علي أصابعه ، فما أحس بأن للحيرة في نفسه موقعاً .. ومن بعيد بدتْ له المروج الخضر ، والسماء الزرقاء ، وداعبته أشعة الشمس ، وصافحه النسيم العليل ، وأسمعته الطيور أعذب الألحان .. انسابت الراحة إلي نفسه انسياباً ، وأحس كان حقائق الوجود قد تكشفتْ له ..كيف توقع أن يكون الطريق سهلاً ، وقد عهد من بني البشر أن يكون الطريق إلي كنوزهم مظلماً صعباً ؟! تجول معها طويلاً في دروب قلبها ، فما أحس بقدميه تعباً ! .. حلّق معها في سماوات عشقها فما أحس بجسده نَصَباً ! .. شرب من أنهار حبها فما أحس ساعتها ظمأً ! وحينما انتهى التجوال وضعتْ روحها أناملها الرقيقة علي جفنيه ، وأسبلتهما ، راجيةً له أحلاماً سعيدة .
أبداً لم يكن حلمها أن يكون فتاها فارساً يخطفها علي جواده الناصع البياض ، وينطلقُ بها مُسابقاً الريح نحو السحاب ، قاصداً قصره المنيف !! .. كان كل ما ترجوه أن يكون فارس أحلامها إنساناً ، وكانت تدركُ مدى صعوبة أن تقابل هذا " الإنسان " وسط جموع بني البشر !!. كانت كلماتها عن فارسها عامةً أكثر ما يكون العموم ، حتى لتظن أن كل إنسان متدين ملتزم هو فارس أحلامها .. وأحياناً – حينما يستأثر بها الوجد – تكون كلماتها عن فارسها خاصةً أكثر ما يكون الخصوص ، حتى يخُيل إليه من وصفها أنها تقصده " هو " من دون فرسان كل هذا الزمان !!.
لِـمَ يعاقبه الله تعالي فيلقيه في أتون الجحيم ، ولا يمنحه القدرة حتى علي الصراخ ؟؟ أي ذنبٍ اقترفته يداه فيوقفه عزوجل علي الشعرة الفاصلة بين العقل والجنون ، فما هو مع العقلاء فيسكن مساكن الزيف والنفاق ولا هو مع المجانين فيخلُد في دور الراحة والهناء ؟!
كانت خلاياه تئن تحت وطأة آلامها .. كان يحاول أن يقنع نفسه أن ما يشعر به كابوس مرعب ، لن تلبث صورة روحها الرقيقة أن تبدو لأشباح كابوسه ، فتفر من أمامها كما تفر جنود جيش الظلام من جحافل جيش النور .. وظنَّ وحَلُم ، فما أغني الظن ، ولا أسعفت الأحلام .. كاد يجن من التساؤل : أية لعنة تلك التي أصابت مؤشر الكتابة فلم يعد يجيد سوى نبضاته المتتابعة الرتيبة دون أن يتحرك قيد أنملة ؟؟! لماذا لم تعد تكتب إليه ؟؟ أين غابت ؟؟ أين كلماتها المتراصة التي لطالما أسعدت القلب ، وأطربت الوجدان ؟؟ لماذا لم تعد ترد علي رسائله ؟؟ وتبخرتْ تساؤلاته في الهواء .
سأل عنها الطيور في السماء فقد كانت روحها رفيقة الطيور .. سأل عنها عريشة الياسمين القائمة علي سور داره فقد كانت روحها صديقة الياسمين .. سأل عنها الأطفال في الشوارع ، فكم استعار الأطفال من روحها براءة العيون .. فذُهلتْ الطيور من غيابها ، وفزعتْ عريشة الياسمين ، وحل الذعر محل البراءة في عيون الأطفال .
ضجتْ الساعات الطوال من طولها ، بينما هو جالس ينتظر تحرُك مؤشر الكتابة بنبضه الرتيب ، فما رقَّ مؤشر الكتابة لحاله ، ولا كان به مترفقاً .. كان غيابها فرصةً لأن يُراجع نفسه ، ويتوقف وقفة مع النفس ليفكر .. أية علاقة تلك التي جمعتْ بينه ، وبين إنسانة لم يرها من قبل ؟! أية حمى مجنونة تلك التي تعتريه حين يكتبُ إليها ؟؟ أي نوع من المشاعر يمكن أن يُسمى به ما يحسه تجاه تلك الروح ؟! حاول أن يقنع نفسه بأن ما يحس به ليس حباً ، فكيف يعشق الإنسان بهذه القوة شخصاً لم تقع عليه عيناه من قبل ؟! ولكن قناعته تخاذلتْ أمام مشاعره ، كيف يؤمن الآن بهذا المنطق ، وهو الذي طالما نادي بهدم حب الصور والأشكال ، وإعلاء حب الروح ؟! .. أقنع نفسه بأن اشتياق نفسه لأنامل روحها الرقيقة هو إعجابُ بشخصيتها وليس بها ، لكن مَنْ ذا الذي يستطيع أن يوجد له الفرق بين الروح والشخصية ؟؟ بدا في تفكيرهِ كبحارٍ يقود زورقه ، مبحراً به في أعاصير المحيط ، بينما الضباب يغشي من حوله كل شيء .. كان قراره بالتوقف سيوفاً قد وضِعتْ نصالها علي نحر مشاعره ، وكان المنطق – كل المنطق – أن يصر علي قراره إصراراً ، فلم يلح له في ظلمة الموقف أي بصيص من نور !!
كأسطورةٍ من أساطير اليونان ، تخلص مؤشر الكتابة البطل ، من قيود نبضه الرتيب وسرعان ما تراصتْ كلمات عبارتها علي الشاشة ، تنبئه أن الفردوس كان يختار مليكة حوره ، فاختار صديقتها وتوجهها ملكة عليهم !! .. كانت عبارتها مذبوحة تقطر دماً ..دار به الكون ، حاول أن يفكر فما أسعفه التفكير .. حدّثه شيطانه أن ينتقم لنفسه ، ولا يكتبُ لها حرفاً .. استحلفته مشاعره ، ودمها يسيل من حد السيوف الـمُشرعة علي جيدها أن يترك كفه في أناملها تقوده عبر دروب العشق .. صرخ به واجبه أن ينساها ، وأن يذكر أهلاً جاء لأجلهم من بلاده .. حدَّثته روحه أن يرحم روحها المذبوحة بفقدان صديقتها ، فلا يطعنها بخنجر تجاهله .. توسل إليه قراره بالتوقف أن يدعها ، ويذكر آمالاً علّقها أهله عليه .. قبـَّلتْ أشواقه أقدامه مستعطفةً إياه أن يترك قواربها تبحر في محيط الهوى .. أحس أن روحه تكاد تفارقه من شدة التفكير ، أغلق عينيه ليحجب عنها رؤية كلماتها ، لكنه وجد الكلمات محفورةً في صميم فؤاده .. نظر طويلاً لمؤشر الكتابة وهو يتألق وينطفئ ، وكأنما ينتظر منه أن يتخذ قراره .. أحس بصداعٍ رهيبٍ يكتنف رأسه كلها .. وبغتةً توقفتْ كل أعاصير روحه ، بينما راح إيقاع مؤشر الكتابة يتسارع ، ناقلاً كلماته المتراصة الولهي إليها ، وهو ينبض .. وينبض .. وينبض .
***

مجرد عابره
12-06-2005, 10:54 AM
حروف تمس اوتار القلوب بعذوبتها ..

وأسلوب يشد الروح حتى آخر السطور ..

بالفعل ابداع..

دمتِ متألقة .. أختي الكريمة

hebaomar
13-06-2005, 04:36 PM
أختى العزيزة / مجرد عابره

السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

مررت بنبضي وصافحت عيونك كلماتي فكانت لك قراءة ، وكانت لي حياة ..

وها أنا أكافح خيوط الخجل وأنا أن ارتقي لك لأحدثك ، وما بقلبي من خفقات إلا شكر لك على كلماتك العذبة ،

وأسلوبك المشجع خاصة وأنا أنشر أول عمل لي في المتتدي ..

دمت لي عابره دائما على أعمالي المتواضعة

هبة عمر

hebaomar
13-06-2005, 04:38 PM
وما زلت أحلم بأن يحنو أعضاء المنتدى على قصتي ولو بكلمة

هبة عمر

(نجاة)
13-06-2005, 09:17 PM
نقرأ أول والا كيف؟؟؟


لسة ما قرأت بس تسجيل تواجد... :)

hebaomar
13-06-2005, 09:23 PM
المبدعة دوما / فتاة الأقصى ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

مجرد مرورك وتسجيل تواجدك شرف عظيم حتى وإن كان رأيك أن الاهتمام بالطهي بدلا من الكتابة هو أفضل ما

افعله ..

دمت متواجدة تتشرف أعمالي بمصافحة عيونك

هبة عمر

طيف المها
14-06-2005, 12:21 AM
حياك الله ..

هبة عمر..

هو تيار من القصص الوصفي...

كان الوصف دقيقاً للمشاعر والأفكار..

عشناها..حرفاً حرفاً...

وهنا نحن نتعامل مع الأرواح الشفافة ولا تعنينا الصور والأشكال

تدفق عاطفي ومعنوي

تحياتي

هازم الجيش
14-06-2005, 01:21 AM
لماذا لم تعد ترد علي رسائله ؟؟ وتبخرتْ تساؤلاته في الهواء .

تختلف التساؤلات*c

هبه القصة اذا كانت خياليه لا غبار عليها..ورائعه... اما اذا كانت واقعيه

اعتقد انها لا شي:yy:

hebaomar
14-06-2005, 09:23 AM
عزيزي / هازم الجيش

السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

أسعدني مرورك وهزيمتك لجحافل جيش كلماتي أيها المبدع

القصة خيالية مائة بالمائة وأسعدني أن أعجبك كونها خيالية ، ولكن أثارني كلامك وقولك عن القصة

" أما إذا كانت واقعية فهي لا شيء .. " فلم الاختلاف في تقييم القصة ؟؟

دمت موجها وناقدا

هبة عمر

hebaomar
14-06-2005, 09:30 AM
العزيزة أميرة الكلمة بالمنتدى / طيف المها

سلام من الله تعالي عليك ورحمة منه سبحانه وبركة وأمنا

أو صافحت عيونك كليماتي البسيطة ؟؟ تالله يا له من شرف ، حينما تحنو أسطورة الكلمة العذبة

والإحساس الرقيق " طيف المها " فتلقي نظرة عابرة منها على كليماتي ، ثم ترق فتسجل بصفحتى

كلمات ..

حقيقة أنا أرتجف وأنا أكتب هذه الكلمات ، فكل كلمة من كلماتك نور يضيئ لي الدرب ، وحوار سخي

يفيض عليّ من السحر أبهاه ، ويضفي عليّ من البهاء رونقاً ..

يا أيتها العظيمة صاحبة الروائع دومي لي نبراساً مضيئا وهاديا ومرشدا

المتابعة المشوقة لنبض قلمك

هبة عمر

nour
14-06-2005, 09:40 AM
العزيزة هبة عمر.....

جميل!

"تراجع بمقعده ، وراح ينظر إلي مؤشر الكتابة الذي راح يتألق وينطفئ بتتابعٍ رتيب ، وكأن ومضاته قلب بشري ينبض ويدق"

فقط طولها يا هبة و إستطرادها المسهب ربما منعا الكثير من المتابعة حتى النهاية......

تحيتي لهذي:

لا شيء يجعلنا عظماء سوى ألم عظيم


نور

hebaomar
14-06-2005, 09:47 AM
العزيز المبدع المتالق / نور

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

بينما أراجع التعليقات على عملي المتواضع ، إذا شعرت فجأة بنور يضيئ المكان ، ويحملني في سناه إلى أبعاد

لا مرئية لم تخطر على بال بشر من قبل ، فإذا بها أنوار كلماتك ، وأضواء أسلوبك العذب ..

حللت على عملي طيفاً رقيقاً ، وضيفاً عذباً ، ومن قلبي لك الشكر على الملحوظة الرقيقة ..

وأريد منك وعداً أن تتابع دائماً سيدي ما تخطه يمين هبة عمر في هذا المنتدي

دمت ألقاً للأدب ونورا من أنوار الفن الجميل

هبة عمر

$ ر و ا ا ا د $
14-06-2005, 01:36 PM
الأخت الكريمـة / هبـة عمـر
السـلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعــد ...
فحياك المولى بيننا في أفيــاء ، مفيـدةً مسـتـفـيـدة

وهنا سأنتهز الفرصـة لأقـول بعد أكثر من قراءةٍ لقصتـكِ الشيِّقـة
كم هي جمـيلةٌ وأصيـلةٌ تلك اللغــة ، ورائعٌ أسلوبهــا ، جمع بين الأصـالة
والعصـرية ، لم تؤثر فيـه التقنيـة سلبـاً بأي حـالٍ من الأحـوال

وبعيـداً عن عنـاصر القصـة ، وأركانها الفنيـة
والتي توارت خلف جمـالٍ لغويٍّ تطالعنا بـه كاتبةٌ تحط رحـالها منذ غيرِ بعيـدٍ
تملك أدوات الكاتب القصصي بكل جــدارة ، وتستخدمها الاستخـدام الأفضــل

*** شـدَّني في النـص ***
1 ـ سـلامة اللغـة
2 ـ تطبيق قواعد النحو والإمـلاء
3 ـ التشكيل لكلماتٍ احتاجت إلى ذلك لظهور معناها المراد
4 ـ كثرة الصور والتشبيهات التي أثرت المعنى ووضَّحتـه
5 ـ التجسيـد ، ونقل المعاني لمحسوساتٍ واقعية لكشفها أكثـر

****
بانتظــار جمـالٍ يشبـه حضوركِ برائعتـك
وإلى مزيـدٍ من الألـــــق

دمت بخير حـــــال .. :)

درهم جباري
15-06-2005, 01:35 AM
معذرة أيتها الرائعة / هبة عمر ..
فقد سرقني الوقت دون أن أكمل قراءتها ، ولكنها شدت انتباهي لمتابعتها بمتعة نادرة ..

هذا تسجيل حضور وسأعود لأريح الروح بين سطورها ..

دمت مبدعة ، ومرحى بك في رحاب الساخر ..

جمال شارد
15-06-2005, 02:34 AM
قصة لها أسباب... ترى ما هي الأسباب؟!!
لا نستطيع أن نحب إلكتـرونيـاً ,,
لأنه مجرد لحظة وهم... إلا أنك قمتِ بضرب ذاكرتنا واستحثتيها على العودة..
واندهشت أن كان هناك ذكرى زمان ومكان... ولكن اسنشقت الحروف إلكتـرونيـاً ,,
دمتِ

nour
15-06-2005, 10:50 AM
العزيز المبدع المتالق / نور

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

بينما أراجع التعليقات على عملي المتواضع ، إذا شعرت فجأة بنور يضيئ المكان ، ويحملني في سناه إلى أبعاد

لا مرئية لم تخطر على بال بشر من قبل ، فإذا بها أنوار كلماتك ، وأضواء أسلوبك العذب ..

حللت على عملي طيفاً رقيقاً ، وضيفاً عذباً ، ومن قلبي لك الشكر على الملحوظة الرقيقة ..

وأريد منك وعداً أن تتابع دائماً سيدي ما تخطه يمين هبة عمر في هذا المنتدي

دمت ألقاً للأدب ونورا من أنوار الفن الجميل

هبة عمر

العزيزة هبة عمر!

لك مني وعد!
لكن بلا سيدي هذي!:y:

معكم
الواد نور

hebaomar
15-06-2005, 08:47 PM
قصة لها أسباب... ترى ما هي الأسباب؟!!

لا نستطيع أن نحب إلكتـرونيـاً ,,
لأنه مجرد لحظة وهم... إلا أنك قمتِ بضرب ذاكرتنا واستحثتيها على العودة..
واندهشت أن كان هناك ذكرى زمان ومكان... ولكن اسنشقت الحروف إلكتـرونيـاً ,,
دمتِ


الشارد الجميل / جمال شارد
السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..
لعل أول ما لفت انتباهي اسمك ، وقبل أن اقرأ كلماتك كنت متأكدة أنها ستحمل نظرة جديدة ، ورؤية من زاوية مختلفة ، حقيقة أننا يا سيدي لا نستطيع أن نحب إليكترونياً لأننا لسنا إليكترونيات ، ولكن على الرغم من كل شئ .. فوراء دقات المفاتيح ، وأضواء الكمبيوتر ، وشاشات الأجهزة عيون تعشق وقلوب تحب

دمت شارداً في دوحة الأدب

هبة عمر

hebaomar
15-06-2005, 09:08 PM
العزيزة هبة عمر!

لك مني وعد!
لكن بلا سيدي هذي!:y:

معكم
الواد نور

الأخ العزيز / نور

السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

حسنا ، لا تزال مصراً أن تكون ألقاً ونوراً في سماء صفحتي ..

شكرا لك على وعدك بمتابعة كتابتي

ولكن مع عبارة " يا سيدي "

دم ألقاً

هبة عمر

hebaomar
15-06-2005, 09:13 PM
الأخت الكريمـة / هبـة عمـر
السـلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعــد ...
فحياك المولى بيننا في أفيــاء ، مفيـدةً مسـتـفـيـدة

وهنا سأنتهز الفرصـة لأقـول بعد أكثر من قراءةٍ لقصتـكِ الشيِّقـة
كم هي جمـيلةٌ وأصيـلةٌ تلك اللغــة ، ورائعٌ أسلوبهــا ، جمع بين الأصـالة
والعصـرية ، لم تؤثر فيـه التقنيـة سلبـاً بأي حـالٍ من الأحـوال

وبعيـداً عن عنـاصر القصـة ، وأركانها الفنيـة
والتي توارت خلف جمـالٍ لغويٍّ تطالعنا بـه كاتبةٌ تحط رحـالها منذ غيرِ بعيـدٍ
تملك أدوات الكاتب القصصي بكل جــدارة ، وتستخدمها الاستخـدام الأفضــل

*** شـدَّني في النـص ***
1 ـ سـلامة اللغـة
2 ـ تطبيق قواعد النحو والإمـلاء
3 ـ التشكيل لكلماتٍ احتاجت إلى ذلك لظهور معناها المراد
4 ـ كثرة الصور والتشبيهات التي أثرت المعنى ووضَّحتـه
5 ـ التجسيـد ، ونقل المعاني لمحسوساتٍ واقعية لكشفها أكثـر

****
بانتظــار جمـالٍ يشبـه حضوركِ برائعتـك
وإلى مزيـدٍ من الألـــــق

دمت بخير حـــــال .. :)

المبدع العذب / رواد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

يقولون :" أخجلتم تواضعنا " ..

ولكن ماذا أقول أنا ؟؟ وماذا يساوي عملي أمام هذا الإطراء البديع ..

يكفيني شرفاً أن آخذ من وقتك بعض دقائق تعلق فيها فنياً على القصة ..

سيدي أنحنى احتراماً وتقديراً لكل كلمة وكل حرف وكل لحظة استغرقتها لتعلق على عملي

دم مشاركاً مميزاً ، ولا ينسى يراعك المرور بصفحة هبة عمر

HEBA

hebaomar
15-06-2005, 09:17 PM
معذرة أيتها الرائعة / هبة عمر ..


فقد سرقني الوقت دون أن أكمل قراءتها ، ولكنها شدت انتباهي لمتابعتها بمتعة نادرة ..

هذا تسجيل حضور وسأعود لأريح الروح بين سطورها ..

دمت مبدعة ، ومرحى بك في رحاب الساخر ..





المبدع الرقيق / درهم جباري

لو توجد هنا بصفحتى نافذة لألقيت نفسي منها سعادة بوجودك !!!

لا تسعفني الكلمات من شدة المفاجأة .. أن يوجد درهم جباري هنا .. هذه أسطورة

وأن يصف القصة بأنها تشد الانتباه ... فهذه معجزة

وأن يقول أنه سيعود .. فتابع صفحتي لتعرف متى مت فرحة وسعادة

أيها العظيم شكرا لمرورك يا من عيوننا مشدوهة دائما بين سطور إبداعك

هبة عمر

alejwahery
15-06-2005, 09:22 PM
نعم الاكترون يساهم فى نبض القلوب بين الاحبة وخاصة ادا كان المقصود الاكترونيات اصبح الحب يمارس عبر الاكترون لقد شاهدت فى الايام الاخيرة فىبرنامج افتح قلبك فى ال ل بىسى البنانية عنما دعت فتاة من المغرب الى البرنامج حبيبا من لبنان عبر الانترنت وعندما سالت قالت انها تمارس الحب معاه لمدة 7سنوات وعندما سال هو على انفراد اكد دالكواخيرا ثم فتح الستار والتقى احباء الاكترون وتعانقى وكانت هدية القناة لهم باقة من الورد نيابة عن اسرهم وبدالك يرجع الفضل الى الاكترون
وشكرا

hebaomar
16-06-2005, 09:26 AM
نعم الاكترون يساهم فى نبض القلوب بين الاحبة وخاصة ادا كان المقصود الاكترونيات اصبح الحب يمارس عبر الاكترون لقد شاهدت فى الايام الاخيرة فىبرنامج افتح قلبك فى ال ل بىسى البنانية عنما دعت فتاة من المغرب الى البرنامج حبيبا من لبنان عبر الانترنت وعندما سالت قالت انها تمارس الحب معاه لمدة 7سنوات وعندما سال هو على انفراد اكد دالكواخيرا ثم فتح الستار والتقى احباء الاكترون وتعانقى وكانت هدية القناة لهم باقة من الورد نيابة عن اسرهم وبدالك يرجع الفضل الى الاكترون
وشكرا

سيدي الفاضل ..

السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

شيء ما داخل نفوسنا رغم كل شيء يقول أننا وعلى الرغم من كل تقنيات الحداثة والتقدم ، ورغم كل وسائل الاتصال والتواصل .. شيء ما يقول بأننا غرباء عن أنفسنا وعن الآخرين ، وأننا نود أن يكون هناك أحد ما إلى جوارنا ، لهذا يلجأ الكثير إلى الإنترنت والشات ، بل واستخدام الرموز عوضاً عن حقائق الأسماء .. شيء ما يقول أننا خائفون أن نحب في زمن العولمة .. ما أريد ان نقوله اننا جميعا في انتظار قارب ما يأتي من عرض البحر إلينا على الشاطئ ، فلم يعد للكثيرين القدرة على الإبحار ، وأننا في حاجة إلى نبض يخفق في جوانحنا حتى ولو كان نبض الإليكترون ..

دمت سعيداً

هبة عمر

أبورويشد
16-06-2005, 12:42 PM
مرحباً أستاذة هبة..

قصة جميلة بحق، رغم بحثي دائما عن القصص التي تبحث خارج إطار الحب، لكن هذه القصة كانت مميزة ومليئة بالهم الإنساني. الغربة، الحاجة، الصداقة.. وأشياء أخرى..
لغتك جميلة ومميزة، وسردك شيق جداً. عشت القصة بتفاصيلها، ولا أظن لي الحق بانتقادها ما لم أقرأها أكثر من مرة.

فقط ملاحظة عابرة على الاسلوب، أتمنى أن تفيدك فيما تكتبين لاحقاً:



كانت مثقفةً حياتياً ، وإن لم تكن من هواة مطالعة الكتب ، وكان يعرفُ ذلك جيداً ، فكان النقاش والحوار هما خير أسلوب ، لاستخراج الكنوز المكنونة في أعماق تلك الشخصية .. لكم كان يلذ له أن يطرح عليها السؤال ، ثم يُهيئ نفسه لاستيعاب تلك الأفكار المتدفقة التي تتراص كلماتها أمامه علي الشاشة .. كان أسلوبها يرق ويشف ويرتقى ، وهي تتكلم باستفاضة في أي موضوع ، كاشفةً له عن جوانب أخرى من الموضوع لم تكن لتخطر له علي بال .


انظري إلى كلمة "كان" بمشتقاتها، في هذه الفقرة، وخاصة في السطرين الأولين. تكرارها يحدث طرقاً في الأذن، يبعد القارئ قليلاً عن جو القصة. وأثق بأن لديك من اللغة ما يسعفك لأن تتجاوزي مثل هذا.

كل الشكر والتقدير على هذه المتعة التي قدمتِها لنا :)

hebaomar
16-06-2005, 12:54 PM
مرحباً أستاذة هبة..


قصة جميلة بحق، رغم بحثي دائما عن القصص التي تبحث خارج إطار الحب، لكن هذه القصة كانت مميزة ومليئة بالهم الإنساني. الغربة، الحاجة، الصداقة.. وأشياء أخرى..
لغتك جميلة ومميزة، وسردك شيق جداً. عشت القصة بتفاصيلها، ولا أظن لي الحق بانتقادها ما لم أقرأها أكثر من مرة.

فقط ملاحظة عابرة على الاسلوب، أتمنى أن تفيدك فيما تكتبين لاحقاً:





انظري إلى كلمة "كان" بمشتقاتها، في هذه الفقرة، وخاصة في السطرين الأولين. تكرارها يحدث طرقاً في الأذن، يبعد القارئ قليلاً عن جو القصة. وأثق بأن لديك من اللغة ما يسعفك لأن تتجاوزي مثل هذا.

كل الشكر والتقدير على هذه المتعة التي قدمتِها لنا :)


سيدي الشاعر الجزل المبدع / أبو رويشد

السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

حينما تنساب القطرة إلى المحيط وتعيش في جنباته وكنفه فهذا شيء طبيعي ، أما أن ينظر المحيط إلى

قطرة من قطراته ولو لجزء من ثانية فهذا هو الذهول بعينه .. فخربشاتي القطرة وإبداعاتكم المحيط ..

دعني أولاً أسجل بل أصرخ بسعادة تردد في كل جنبات أفياء واقول أن الشاعر الجزل أبو رويشد مر من

هنا ..

هل ترى كل تلك العيون المندهشة ؟؟

سيدي .. رفعتني مقاماً علياً ، وأنزلتني مكاناً سامياً بقولك أستاذة ..

سيدى رفقاً بي ، فما انا سوى ذرة تراب عطشى تشتاق يوماً أن تهطل عليها قطرات من سيول شعرك ..

شكرا للملاحظة الجميلة ، وأعدك أن اطور نفسي ..

تحية منى في الثرى إليك في قمم الثريا

هبة عمر

الصـمـصـام
18-06-2005, 11:34 AM
الفاضلة هبة عمر

لست متابعا جيدا للقصة في عالم النت ونادرا ما أكمل قراءة نص في النت
وأتيت الى هنا اتماما لواجب الضيافة وقرأت قصتك وأكملتها
لأنها تستحق ذلك



هنيئا للساخر بقاصة تحمل في قلمها الكثير للغد القادم

لك مني كل تحية وتقدير

(نجاة)
18-06-2005, 11:52 AM
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

جميلة قصتك كاسمها...

أخجلتني بردك اللطيف..
عذرا لتأخري..

تحياتي...

روح البنفسج
18-06-2005, 04:49 PM
/
\
/
الرائعة .. هبة
نبض الإلكترون .. قصة جذبتني من عنوانها قبل قراءتها.. وعندما انتهيت منها أحسست بإحساس مختلف..
عادةً لا أميل إلى قصص الحب إلا أن قصتك أجبرتني الوقوف مطولاً والتمتع بهذا الزخم اللغوي الجميل والإحساس المتدفق من جنباته.

فهنيئاً لنا بك وبقلمك , وحللت أهلاً غاليتي , و وطئت سهلاً

أعتذر لك عزيزتي عن تعقيبي الغير متوافق جمالياً مع ما سلف من الردود الراقية..
وعن حضوري المتأخر

وفقكِ الله عزيزتي في الدارين.. وجمعك بالحبيب المصطفى في فردوسه

دمتِ كما أنتِ

أختكـِ المحبة في الله
الــروح
/
\
/

hebaomar
18-06-2005, 07:28 PM
الفاضلة هبة عمر

لست متابعا جيدا للقصة في عالم النت ونادرا ما أكمل قراءة نص في النت
وأتيت الى هنا اتماما لواجب الضيافة وقرأت قصتك وأكملتها
لأنها تستحق ذلك



هنيئا للساخر بقاصة تحمل في قلمها الكثير للغد القادم

لك مني كل تحية وتقدير

كروان أفياء الصادح سيدي المبدع / الصمصام

بينما أسير في جنبات صفحتى إذ بتغريد ينبعث بسرعة من هناك ، فإذ بك تمر مغرداً في جنبات أفياء ،

وتمر بما كتبت يمين هبة عمر مسلماً ومعلقاً .. سلم اللسان الذي سلم وسلمت اليد التي علقت ..

يا أيها العظيم المتواضع الذي ملأت أركان أفياء بتغريدك ، كلماتك حياة أضفت على صفحتى لوناً ،

وسطورك نغم ملأ جنباتها صوتاً عذباً وعبقاً بديعاً ..

يا أيها المتربع على علياء القصيدة ، سنظل نهتدى بصوتك العذب يقود خطانا كلما قال قائل أن هناك

عزفاً شجياً ينبعث من جنبات الأفياء ..

دم مذهلاً ، ولك بحجم قصائدك العذبة تحية وتقدير

هبة عمر

hebaomar
18-06-2005, 07:35 PM
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

جميلة قصتك كاسمها...

أخجلتني بردك اللطيف..
عذرا لتأخري..

تحياتي...

العزيزة القلقة شفافة الروح / فتاة الأقصى ..

تحية من البارئ تعالى وسلاماً ورحمة وأمناً ..

وعدت لتخطين كلمات تألقت كوسام على صدري ، فما أحلى العودة ، وما أروع الكلمات ..

يسعدني دائماً أن يمر أصحاب القلوب النقية - ولو كان مرورهم عابراً - على صفحتى ، وأنت - من

خلال تعرفي عليك من موقعك البديع - روحاً شفافة ، وقلباً ذهبياً ، وروح مضطربة قلقة أذهلت أفياء

بريشتها وفنها البديع ..

فيا عذوبة تربعت آسرة عروش قلوبنا ، لك منا تحية تستلهم من نفسك البراءة ، ومن روحك السنا

والضياء .. .

دمت كوناً من اكوان الرقة

هبة عمر

hebaomar
18-06-2005, 07:44 PM
/


\
/
الرائعة .. هبة
نبض الإلكترون .. قصة جذبتني من عنوانها قبل قراءتها.. وعندما انتهيت منها أحسست بإحساس مختلف..
عادةً لا أميل إلى قصص الحب إلا أن قصتك أجبرتني الوقوف مطولاً والتمتع بهذا الزخم اللغوي الجميل والإحساس المتدفق من جنباته.

فهنيئاً لنا بك وبقلمك , وحللت أهلاً غاليتي , و وطئت سهلاً

أعتذر لك عزيزتي عن تعقيبي الغير متوافق جمالياً مع ما سلف من الردود الراقية..
وعن حضوري المتأخر

وفقكِ الله عزيزتي في الدارين.. وجمعك بالحبيب المصطفى في فردوسه

دمتِ كما أنتِ

أختكـِ المحبة في الله
الــروح
/
\
/




كوثر الخواطر العذب وينبوع أفياء المتدفق / روح البنفسج

أسرتني أخيه بعذوبة كلماتك ، وما أنا إلا زهرة صغيرة ترتشف الإبداع من منهل كوثركم العذب ، ونبعاً

صغيراً من ينابيعكم المتفجرة القوية ..

تالله ماذا أقول حينما تصفني الرقة المتجسدة في شخصك بالرائعة ؟؟

وكيف أخبرك أنني ذوبت حياءاً لوقوفك المطول على قصتي ، وأين هي كليماتي وخربشاتي من إبداعكم

الصافي ومنهلكم العذب ..

وأي تعقيب هذا الغير متوافق مع ما سلف من ردود راقية .. أهكذا لغة التواضع ؟؟ لا ريب أن تعلميننا

كيف نلتمس فضيلة التواضع في كلماتك سمتاً وشكلاً .. فبالله أي تعقيب غير متوافق ، وفي يمنيك يراع

الفن ، وفي يسارك محبرة الجمال ..

أنت على الرحب والسعة ..

ولك الود بقدر ما تحمله روح العذبة من نداوة البنفسج وألق الروح ..

دمت روحاً هائمة في سماء أفياء

هبة عمر

درهم جباري
19-06-2005, 08:30 AM
الأخت القديرة والأديبة الراقية / هبة عمر ..

تأخرت .. أعذريني فقد شغلتني الحياة عما هو اسمى منها

ولكنني عدت وأرحت الروح بين سطور قصتك الأكثر من رائعة

قصتك حوت أجمل المشاعر بإسلوب سهل ممتع وصور ساحرة جذابها

جاءت بها ريشة فنانة أمتلكت كل مقومات القصة ، هنيئا لنا بك زميلة

وهنيئا للساخر بك مبدعة ، ونستزيد من بحر خيالك الواسع ..

ولك الود خالصا .

hebaomar
19-06-2005, 12:38 PM
الأخت القديرة والأديبة الراقية / هبة عمر ..


تأخرت .. أعذريني فقد شغلتني الحياة عما هو اسمى منها

ولكنني عدت وأرحت الروح بين سطور قصتك الأكثر من رائعة

قصتك حوت أجمل المشاعر بإسلوب سهل ممتع وصور ساحرة جذابها

جاءت بها ريشة فنانة أمتلكت كل مقومات القصة ، هنيئا لنا بك زميلة

وهنيئا للساخر بك مبدعة ، ونستزيد من بحر خيالك الواسع ..

ولك الود خالصا .


سيدي أمير الدراهم / درهم جباري :p

السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

بات مروري بصفحتى الخاصة عبوراً !! فحقيقة لم أعد أملك الوقت لمتابعتها ، فهناك عظماء لمتابعتهم ،

وفي ظلال الأفياء تتفجر ينابيع الشعر هناك .. أترى ذلك الروض .. ذلك الذي تشدو في سماءه البلابل

أروع الألحان .. هناك روض " درهم جباري " ..

مررت على صفحتى فإذا بكلمات قصتي قد أراحت الروح بين جنبات سطورك ، وتضاءلت حروفي

وخربشاتي أمام أهرامات إبداعك ومسلات فنك ..

يا أيها الساكن رياض الشعر ، لا تحرمنا مرورك ، وأهطل علينا - رحمة - غيث إبداعك

لك بما في قلوبنا كل المودة

دم عبقرياً

هبة عمر

هاني أحمد
18-07-2005, 11:43 AM
الأخت الأديبة / هبة عمر

أسجل مرور الآن .. رائعة قصتك حقاً

ولي عودة ومناقشة ونقد

هاني أحمد

نبض المطر
18-07-2005, 10:38 PM
الغالية : هبة عمر
مرورٌ لإلقاء التّحية .. أين كنتِ ..؟
\
/
\
لا تغيبي ..
\
/
ألن أراكِ شعراً !
\
/
أختُكِ ..
نبض المطر .

hebaomar
19-07-2005, 04:46 PM
الغالية : هبة عمر


مرورٌ لإلقاء التّحية .. أين كنتِ ..؟
\
/
\
لا تغيبي ..
\
/
ألن أراكِ شعراً !
\
/
أختُكِ ..
نبض المطر .






نسمة أفياء الأثيرة / نبض المطر

السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

رفقاً بقلبي يا نبض ، فما أدري ما الذي يعتريه حين تسطرين له كلمات ؟!
ها أنا اليوم أفتح صفتحي فأراك هنا ماثلة أمامي ، فلا أتمالك نفسي من السعادة ، وودت أن اصرخ .. أن أجري .. أن ألعب .. كلي بهجة بسؤالك وكلماتك
أنا هنا أيتها العزيزة الغالية ، ولا أدري كيف أشكرك لنعتك إياي بالغالية ، أشكرك من أعمق أعماق قلبي على مرورك وتحيتك وسؤالك عني ..
أود أن أعتذر يا غالية فأنا لا أجيد كتابة الشعر ، ولا نظمه ..
عذرا وددت ان أكون شاعرة فقط لأكتب لك ، وأحقق رغبتك بأن ترينني شعرا ، لكن موهبتي قصصية بالأساس .. أعتذر مرة أخري ، وأرجو ألا يمنعك ذلك من متابعتي ، فقط مرورك هبة من رب العالمين .
على فكرة أنا بانتظار القريب من أعمالك على حد تعبيرك

دومي كوناً من الإخلاص

هبـــة عمـــر

hebaomar
20-07-2005, 09:01 PM
الأخت الأديبة / هبة عمر

أسجل مرور الآن .. رائعة قصتك حقاً

ولي عودة ومناقشة ونقد

هاني أحمد

السيد الأستاذ الشاعر / هاني أحمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

شاكرة لمرورك ، وبانتظار عودتك للمناقشة والرأي والنقد

وأسلحتي جاهزة

دم مبدعا

هبة عمر

sonono
30-07-2005, 08:06 PM
أستاذة هبة ..
بحثت عن أعمال أخرى لك غير " تحت الشوكة " فوجدت هذه القصة الجميلة ..
وعلى الرغم من أنني لا أؤمن بالحب عبر الإنترنت
إلا أن القصة جميلة بحق ، وتعكس وعياً بمشاكل الشباب العصرية
أريد منك وعداً بإضافة اعمال جديدة ..
فهل تعدين ؟؟

أريج نجد
30-07-2005, 10:59 PM
بعدَ القراءةِ .. وأخذِ استراحةٍ لإلتقاطِ الأنفاس
.
أقـول :
لكمْ أسعَــدني التواجدُ بينَ نبضكِ هنـا يا هبة
:)
.
إن قلتُ لكِ رائعة
فلا تصدقي .. أن للروعةِ التي أقصدُهـا
حدود ..!
.
.
لكِ التحيــةُ .. بعدد النبضاتِ أياً كان نوعُها وشكلها
:)

hebaomar
11-08-2005, 05:35 PM
أستاذة هبة ..
بحثت عن أعمال أخرى لك غير " تحت الشوكة " فوجدت هذه القصة الجميلة ..
وعلى الرغم من أنني لا أؤمن بالحب عبر الإنترنت
إلا أن القصة جميلة بحق ، وتعكس وعياً بمشاكل الشباب العصرية
أريد منك وعداً بإضافة اعمال جديدة ..
فهل تعدين ؟؟


***

سنونو أفياء الرقيق ..


السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

سعدت جداً حينما اخترت أن " تحلقي " هنا بسماء ما خطته يمين هبة عمر ، وأعجبني أن كان رأيك أن القصة تعكس وعياً بمشاكل الشباب العصرية ، فجل ما يهمني أن تكون القصة ذات هدف ، يصبو الكاتب إلى إيصاله بأكبر قدر ممكن من الوضوح للقارئ ..

أما عن إضافة أعمال جديدة ، فلا شك أني جعبتي ملآي بالعديد من القصص ، ولكنني لا أحب أن أتخم افياء ، وأفضل أن أزورها بأعمالي على فترات متباعدة ، لأنني شخصياً أحب أن أمنح قصصي الفرصة الكافية لمتابعة والتعليق عليها ، والغوص فيها ، أكثر مما يهمني مجرد التواجد في أفياء ، ولعلي أميل إلى التواجد كمعلقة إلى كوني قاصة بما يفيد العمل والنص الفني ..

وإن شاء الله أعدك بنشر قصة جديدة في القريب
ولك بقدر تحليقك .. كل التحية

دومي محلقة كسنونو
هبـة عمر