PDA

View Full Version : مـروان الغفوري ضيف هذا الصيف على الرصيف ..



مـسـار
08-08-2005, 04:56 PM
أعزاءنا أعضاء منتديات الساخر الكرام



سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركاته

اليوم نحن في حضرة أمير الفقراء
الشاعر
مروان الغفوري





الذي أنا على يقين أن اللقاء معه سيكون أكثر اللقاءات سخونة



أضرب بنظرك حيث شئت من الرجل تجد الإبداع ينطق ،من حيث سلاسة العبارة والتمكن من ناصية اللغة .

شاعر استحق عن جدارة أن يكون من شعراء الساخر المميزين



هذا المروان غفوريٌ بطبعه ، لي معه الكثير من المواقف التي أعطتني هذا الانطباع .



شاعر يتشح رداء المفكر ، يُختلف فيما إذا كان قد وفق فيما صبى له في المزج بينهما .



عشقته كشاعر ، اختلفت معه كمفكر .

لكن الإثراء كان ديدن المكان الذي يحل به .

إمعان منا في تسليط الضوء على هذا الرجل ، كانت الفكرة في أن يكون ضيف هذا الأسبوع لعن قرب

استحقاقاً وتكريماً .



تراه يقول


( .... وأني لم أكن - يوماً -
من الأشرافِ كي أُعطــى
مفاتيحَ المقامِ الفــذِّ ,
أو أَسقــي حجيج ( البيتِ) من غنمي ...
و لم أطلبْ
سوى أملٍ من القديسِ أن يذكي
دعاء ( الفتحِ) ممتطياً على ألمـي ...
و أنــي - حسب قابلتي -
و منذ اللحظةِ الأولى
كتبتُ تخوم قافيتي : ( أنــــــا ) ...!
و لتمطرَ الطرقات ُ ما شاءت على قدمي !

أتراه هنا يصرح بشيء أكبر من القصيد ؟



أتيتكِ لأيـــا ً من الطينِ / لا شيئَ لي غير ُ هذا اليراعِ

و سدرٍ قليل ٍ

إذا ما استظلّ الفناءُ بأكذوبةٍ / من جدارِ

ودَعْــتكِ

لا تملكين سوى ثلةٍ من سؤالٍ

تؤثّــلهُ حاملاتُ الجرارِ

لميقاتهنّ

على شرفةٍ في البلاد العجيفةِ /

( كيف اهتدت مقلة ٌ /لا ترى /

للفنــارِ ؟





الغفوري الذي قال


يقولون :
( لا طاقة) اليوم َ للمؤمنين َ
بهذا الخضمِّ الجديد ِ و نحن ُ أقلّــه ْ
و نحن ُ عرايا / طوايا
ضحايا لإرهــاب ِ تعليمنا :
كيف نسبغ ُ ماء الوضوء ِ
مكاره َ تحجيلنا ,.
نحن - حقا ً - أذلــّـه ْ ..!!
اليوم بين يديكم ، ضيف اكرامه سؤاله

فمرحباً به وبكم

=========


مكياج
م / الحنين

مونتاج
م / مـسـار

تنفيذ واخراج
م . ع ( سلام )

الفخ .. رانى
08-08-2005, 06:08 PM
والله يا حاج مسار انت شغلانة لوحدك .. :)
المهم
اختيار جميل يتفق والصيف ، فما أحوجنا لنسمات مروان
اللهم ابعد عنه خماسين الردود .. )k
أهلاً .. بزعيم اليمن فى المنفى :m:
( نقطة خارج نقاط الموضوع ) )k :
أول مرة أقعد فى أول كرسى .. مش حاسس بأى فرق
طيب ايه لزومه الخناق ؟ :u:

salem salim
08-08-2005, 06:19 PM
اخونا مروان الغفوري

شكرا على كل كلمة كتبتها وتحياتي الصادقة والصديقة



من ناحية اخونا الفخ

لقد قال جوليو سيزا ر : اريد ان اكون الاول في قرية صغيرة جدا ولا اكون الثاني في روما الكبرى

الحنين
08-08-2005, 11:46 PM
وبصحبــة الأستـاذ الغفوري نسعـد ونرتقي..
ونتمنـى أن يكـون صيفـا هادئـا خلابـا مميزا باستضافتكـم..ولقـاءا يضيف لنـا فكرا وثقافة.



مع الود والتـوفيق أستـاذنـا :nn

أريج نجد
09-08-2005, 01:20 AM
حتماً سأكونُ مع موعدٍ لوليمة ((( دسمـة )))
.
وذلكَ مناسبّ جداً
لمن طَـواهم الجـوع
:)
.
.
لكم التحيةُ .. بقدر ما تشاءون
:)

Mezher
09-08-2005, 01:34 AM
والله يامروان ماعرفك بسلامتك .. ولا كان لي احتكاك فيك الا في موضوع واحد ..!
ومن هذا الموضوع لم يتسنّ لي سؤالك عن شيء واحد ..!

مامعنى كلمة ( سامق ) :) ..!؟

عائشه والنعم
09-08-2005, 02:55 AM
مروان الغفوري هنا ...........
بجلاله قدره......
أسفرت وأنورت وإستهلت وأمطرت.......
يالله إني طالبتك ..........
لأن الصيف قاتل في ربوع بلادي .........
إرتقي بنا إلى عوالم لم نصلها من قبل ....<<<<<<<ربما أقصدني:rolleyes:

مُقبل
09-08-2005, 03:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل مسار،ونعم الإختيار وأكاد أجزم أن اللقاء سيجعل من هذا الصيف أكثر متعه،لذا فإنني أحجز لي مكاناً في الصفوف الأولى هنا،ولي عوده بإذن الله.
والسلام عليكم ورحمة الله.

الفخ .. رانى
09-08-2005, 11:54 AM
صديقى الحبيب مروان
لن أجمع لك الأسئلة
بل سأسألك كلما عن لى سؤال .. يعنى انا و أحوال الذاكرة ( شيخوخة مبكرة ) c*
وسؤالى لك إنما أسأله بحكم تجربتك بين موزارت و مروان الغفورى :

هل أفادك كثيراً أن تكتب بإسمك الحقيقى .. أم أن عالم الأشباح لا يتفق إلا ومضمون الحروف .. بعيداً عن مضمون صاحبها ؟
ألا ترى أن فقدانك لليوزر هو خسارة بشكل أو بآخر لبعض مزايا النت ؟ أم أن الإسم الحقيقى يحمى صاحبه من سخافات النت ؟
أليس اليوزر يحمل كثيراً من الحرية الحبيسة خلف قضبان الأسماء الحقيقية ؟ أم أن الحرية لابد وأن تقترن بالشجاعة والتهور أحيانا ؟
أليس النت هو الوسيلة العصرية للمنشورات السرية .. أم أن العصر أصبح عصر " على عينك يا تاجر " واللى مايشترى يتفرج ؟
أخوك
فيصل .. فخ .. القاسم
إسمى الحقيقى :u:

مـسـار
09-08-2005, 08:19 PM
صديقى الحبيب مروان
لن أجمع لك الأسئلة
بل سأسألك كلما عن لى سؤال
مي تــو ..


سؤالي الان :
بغض النظر عن العنقرب الذي يحدث بيننا هناك .. والذي اكتشفت انت عن طريقه مدى " نُبلي " :D:

بعد ان قرأت لك في " جسد الثقافة " قمت من باب الثقافة واللقافة بإدخال اسمك في القوقل ووجدتك في -50 -موقع .. !!
اين انت من كل هذا .. !!
واين تجد نفسك ؟
ولماذا لايكون لك موقع شخصي واحد يضم الـ - 50 - غفوري ؟


لي عودة .. اذا ماعشت حتى الغـد ;)

(سلام)
10-08-2005, 01:40 AM
أرحب بك أجمل ترحيب أخي الحبيب مروان

لك في جعبتي الكثير من الأسئلة لكن دعني أحييك اولاً ثم لي عودة الم فيها شتات ما انتثر من ذاكرة

المحب لك
سلام

أبو سفيان
10-08-2005, 03:42 AM
مرحبا .. مروان..
أتمنى أن يكون أسبوعا حافلا .. كنصوص مروان ..

لك الود..

التونسي
10-08-2005, 01:28 PM
اضطرني هذا اللقاء أن أقطع إجازتي الهادئة لأبحث في أقرب مدينة عن مقهى للنات..
فقد هاتفني صديق عزيز ليخبرني على المحمول أن الساخر استضاف الغفوري..ورغم أنني بعيد كل البعد عن كل مظاهر العمران بل وحتى عن الجنس البشري برمته في أحد جبال ولاية الكاف المتاخمة للحدود الجزائرية فقد كان لا بد ..مما ليس منه بدّ:المسارعة إلى أقرب مدينة ليتسنى مصافحة هذا الشاعر الذي أكن له كل التقدير ..وأعشق ثورته الدائمة ..وتوقه الذي لا ينضب لدنى أخرى أجمل وأرحب !!

وإذا كان طه حسين قد قال في الشاعر الكبير الطبيب ابراهيم ناجي ممازحا :إنه شاعر بين الأطباء وطبيب بين الشعراء :p ..فأنا أعتقد أن مروان شاعر حقيقي ..وطبيب كفء بدون شك..

فمرحبا بك هنا أخي العزيز مروان في منفانا الساخري..وهذه اسئلتي:
1/هل أنت طبيب شاعر أم شاعر طبيب ؟ وبالمناسبة أي علاقة سرية عجيبة يمكن أن تربط الشعر بالطب [الطب يتناول الفزيولوجيا.....والشعر يتناول الروح ]
2/مازلتُ أذكر الحوار الثري في أفياء حول حدود وإشكاليات اعتماد وتوظيف المقدس في شعرك
..حسب رأيك ماهي حدود الشاعر في هذا المجال ..في مجتمع شرقي..وبصدق هل اعتماد المقدس في شعرك مما يتطلبه بناء القصيدة [أسباب جمالية ]أم أنك تتعمد من خلاله الوصول إلى أغراض أخرى
[فكرية/سياسية/ثقافية......]وهل حصل أن اتهمت في عقيدتك بسبب هذا التوظيف ..؟

أرجو أن تكون إجابتك عن السؤال الأخير مسهبة وصريحة..وهذا عهدي بك..

واعتذر لأنني ربما لن أكون قادرا على إضافة أسئلة أخرى..

مع كل التقدير من أخيك التونسي

الدربيل
11-08-2005, 12:41 PM
-
بطبعي ومنذ علمت أن الشعر له ( وزن وقفى وبعضه يمشي على حل شعره ) وأنا أكره كل ما يمت له بصله بدأً من الشعراء وأنتهاءً بالحانوتيه .. ولكني أحب الأشاعره وأحسبك منهم :p

... كيف ترى اليمن ؟
هل تراه " اليمن السعيد "
أم " اليمن الميمون "
أم " يمن " الجياع والحرامية وأشياء أخرى !
؟؟؟

-
تحياتي

مروان الغفوري
14-08-2005, 09:55 AM
السلام على قلوبِكم بكل ذهبها الأخضر . و على أصابعكم لأنها تنبت مرّتين في العام : حين تعشقون و حين تصلّون .




هل اعتذر لأن الرفيق الكهل " مسار " خان كرازَته و نسيَ أن يدلّني على المكان ، لولا أن " منّ الله عليّ " بحبيبٍ آخر يتوكّأ عصا الخضِر ، يسائلني : الوقتُ يمرّ ، و أصدقاؤك في الرصيف ينتظرون .

أصدُقكم القول أنّ ظننته يعني بالرصيف : أولئكم الأصدقاء الذين أكلتهم المدينة ، و لم يجدوا منها سوى ورق الإسمنت يدهنون بها ليلهم الجاسئ . لأكتشف ، دون لأواء أو بردٍ معبّإ في تقارير ، أنّنا نلتقي هنا ..

أو هو : موطنٌ للحكاية عن كل شيء نقتسِمُه معاً دون عدالة من قلوبنا ..



سأكون معكم في لحظةٍ أقرب من الظل .


مروان .

مروان الغفوري
14-08-2005, 12:28 PM
في نص " حين كذا و كذا " .. :




قالت أيضاً :

مما حفظ ملاكُ الموتِ من الرحمةِ أن بكاءَ حبيبات الموتى يُخجِل حرّاس اللوح المحفوظِ ، و يربِكُ أطفال الغيبِ الموكولين بذرء الروحِ على أصلاب الورثة .
لم تذكرْ تلك العدويّةُ شيئاً ، أو لنقُل :
" لم يروِ الغرقى عن رجلٍ نبت الشوكُ بعينيهِ ، و عن " هدْسةَ " كيف بغت في المعبدِ "
هل يرضى الله عن امرأةٍ مسحت جدارن سماء الكونِ الدنيا عشقاً ، ليذوبَ جوابُ الأزلية بجوارِ النخل الساقط من عينيها :
بئرٌ ينبتُ من خفيّ اِبنتها – غير الشرعيّةِ – و كلابٌ يمتصّون الحمأة و الخوف من الرعيان ..؟

( الأرضُ ستخفي ، كالعادةِ ، كل الرحمةِ عنّا – نحن الغادين إلى اللاشيء – لندركَ أنّا سنموتُ بلا معنىً يقنعنا بالحاجة للموتِ سوى أنّ الأرضَ – يقال كثيراً أنًَّ إهابَ التجّار يخافُ مناظرنا القاسية الوجهِ – تغارُ لصوتِ فتاةٍ في العشرين تمشّطُ صدر عباءتها بأناملها الضامرة و تشهقُ ..
تشهقُ حتى تنجبَ جاراً مندسّاً في الشبّاك .) !


يا قلب الموتِ ، إذا صحّ بأنّ الموتَ له قلبٌ يتعثّر كشفاهكِ حين يرى غلطته ،
قولي لي :
حين تدسّين يديكِ بجنحِ الليل الآخرِ ليمر النورُ غزيراً بين ضلوعِك و يذيبك صوت العزّة ممتلئاً بدموع ملائكة لا نعرفُ وجهتهم : هل من عاصٍ يسألني ، أو غافٍ لأمدّ يديهِ بما شاء وشئتُ ..



مروان .

....



من المناسب أن أتحسس موطئ قدم صديقي " مسار" بهذا النص ، فهو رجلٌ به ظلّةٌ لأنّ كائناً أخضرَ ، ليس معروفاً على جهة اليقينِ ، يقيمُ عند مداخل قلبِه .


أذكرُ أن الأخ النبيل " سلام " كان يتهمني دائماً بثخانة الدم . و كنتُ ، آنئذٍ ، أكوّر قبضتي زاعماً أن " سلام " المتحرّش بي دون حقّ يريد أن يقتل الكوميديان الذي في داخلي . المؤسف في الأمر أنّ مطرقة سلام ظلّت مشرعة فوق رأسي لفترة طويلة . كنتُ أكثر ما كنتُ أبصرها عندما أحاول بطريقة السحر الأبيض - الكذب الأخضر - أن أتزيّن في الحكاية ، و أصلح هندامها لأبدو مثقّفاً خفيف الدم . و في كل مرّة كنتُ أرى فشل استعراضي على وجوه الرفاق أهمسُ في ذاكرتي : ليرحمك الله يا سلام ، ما كان أغناني عن التعرّف إليك ! :n:

تعلمون أن الشعور الأكثر سواداً هو ذلك الذي تحسّ بحتميّة نتائجه السالبة عليك ، و بأنّك الأوحد - دون الخلق كلهم - الذي يتوجّب عليه أن يتحمل هذه المعاناة . و من هنا بحثتُ عن آخر يشاركني هذه الخيبة حتى وجدتُ الرجل الوسيم " الفرزدق غالب بن صعصة التميمي " و هو يقول : و الله ما هممتُ بامرأة إلا و وجدتُ بيت جرير القائل :

و كنتَ إذا حللت بدارِ قومٍ ، رحلتَ بخزيةٍ و تركتَ عاراً

ماثلاً أمامي ..

ليسامح الله الصديقين : سلام ، و جرير ..

:):) .




:u:

بوح القلم
14-08-2005, 03:38 PM
سأكون هنا ..
حتى النهاية ..

قارئا لأحرف الجمال ..

مروان الغفوري
14-08-2005, 04:05 PM
دائماً ما يخالجني إحساسٌ ، أفسّره بطريقة ودّية ، بأن صديقي " الحنين " كائنٌ من مطر ، يعمَلُ سائساً لقلوب المزارعين الحفاة . يصّاعدُ الأمر لديّ ، فأرى سالم سليم و بيده عكّازٌ يطلُع الزنبقُ من نصفه الأعلى . بينما تقيم " أريج نجد " عند مفترق قصيدةٍ حديثةٍ لشاعر منفوش لم تسطِع أن تفك رموزها ، ثم لا يكون منها - و بحس الأنثى التي أضاع عدوٌ ما وقتها بلا مبررات - إلا أن تتشفى من هؤلاء الشعراء المآليس - على حد تعبير خالد العلوي - و تقف بجوار الشاعر الدمشقي المسكين و هو يعبرُ برجله اليسرى عتبة مقهاه بعد رحلة فاشلة إلى رَبع معشوقته . يسألُه أحدُهم عن حاله ، فينطلق ببصره بعيداً إلى حيثُ يقيم رجلٌ في السبعين يدخن بكثافة لكن اختناقه المفاجئ يهيّئُ للآخرين أن الدخان يرتدّ إلى بطنه . في هذه اللحظة يفشي للناس بسر نكبته مع محبوبته :

تحدّثني فلم أفهمْ عليها .. كأنّ حديثها الشعرُ الحديثُ .

تقفزُ " أريج نجد " إلى السماء ، و هي تصرخ : لله درّه .






:):) ..

مروان الغفوري
14-08-2005, 04:19 PM
- في الساعة الخامسة و العشرين ، كان المفتتح معي . و لأنّ الصديق " حاطب الليل " يحسن الظن فيمن لا يمكن - :nn و ليس من الحكمة - أن يحسن به الظن بشكل دائم ، فقد اقترح ، أو مرر اقتراح أهل دار المظالم ، أن أكون أنا فاتحة الأفراح . و مرّت الأيام ، كما يقول الراوي الذي لا ذمّة لجارِه ، و تحوّل المتصفّح فعلاً إلى ميدان أفراح . كثرت المفرقعات ، و لم يكن بإمكاني أن أفرّق ساعتئذٍ بين ما هو أبيض " سادة " و ما هو أبيض " مقلّم " . المهم ، صنّفت الخلائق يومئذٍ إلى " عدو و حبيب )k " .

- قال لي صديقي : خرجنا ، مرّة ، في ثأرٍ لنا مع قبيلة مجاورة . سبقنا جدّي ، و كان أكثرنا شجاعة ، فالتقى رجلاً في الظلام لا تبين معالمه و لا يُرى عليه أثر التراب من الليل . قال جدّي برباطة جأشٍ لا أجدها إلا في أمّي و أخي الأصغر : عدوّ و إلا حبيب .. فرد عليه هذا المخلوق الغريب : ترى ما في الليل حبيب . و بدأت الحرب . g*


- كنّا ذات مرّة " على طاري إدارة الساخر " في لقاء ثلاثي نتحدّث عن بعض النصوص الأدبية ، و خارطة الشعر العربي المعاصر - أرجو ألا يصاب أصدقائي بأزمة عاطفيّة نتيجة هذا الزعم العظيم - :g: . كنتُ ، و الشاعر السعودي إبراهيم الوافي ، و الشاعرة اللبنانية " ليال نبيل " نتحدّث و نسرف في الحديث عن منتدى أدبي نخبوي ، فقال الوافي : سنسمّي الإدارة بمجلس الحلم . قالت " ليال نبيل " : كنّا نسميه في الساخر : المسلخ . فضحك الوافي كأنّه يستمع إلى فانتازيا تاريخية .. :kk


- .. المهم ، صديقي Mezher .. عدو ، و إلا حبيب ؟

أجب : بلااااا ، أو نعم . :e:

معكم .

مروان الغفوري
14-08-2005, 04:39 PM
- في المدرسة ، ذهبتُ إلى الشيخ " زيد بن ثابت " ، و هو الرجل ، بيّض الله قلبَه ، الذي ورّطني في الأصوليّة بُعيد عودته من مملكة آل سعود ، و قبل أن أتعرّف على مكسيم غوركي و أجرّب اليساريّة معه ، ثم أتركها بحجّة أنها ، أكثر من حقيقةتفسيرها لحركة التاريخ كنتيجة للصراع " الثيموس " ، قدّمت تاريخاً مليئاً بالصراع . الغريب ، أو هو ما أتذكره و أستغرِب : أن جنوب اليمن ، الذي حكمته الاشتراكية لما يزيد عن عقدين من الزمن ، كان يحلل - تحت دعاوي ديكتاتوريّة البروليتاريا - قتل شيوخ القبائل و شيوخ الأرض ، و الأعيان . بينما كان الشيوخ و الأعيان في الشمال اليمني - تحت دعاوي تميّز السلالة و المذهب - يقتلون و ينهبون البروليتاريا بكل شراهة . لم تقدّم اليساريّة شيئاً أكثر من أنها عكست الصراع ، أو لكي أكون دقيقاً و واضحاً : لم تفعل شيئاً أكثر من أنّها أعطت البروليتاريا رشاشات معبّأة لتوسيع دائرة العنف ، و جعل حركة التاريخ - بواقعيّة جديّة هذه المرة - حركة صراع و صراع مثيل .

.. مش موضوعنا :rolleyes: أردت أن أشير إلى الشيخ زيد بن ثابت ، فانزلقتُ إلى الحديث عن اليسارية . أقول: ذهبتُ إلى الشيخ زيد بن ثابت . قلت له : يا شيخ ، ما الفرق بين : نَعمة " و نِعمة " بفتح النون و كسرها . فقال لي كلاماً كثيراً ، خلاصته أنّ النَّعمة - بالفتح - ارتبطت بتوصيف ثراء الكافرين .

النبيلة : عائشة و النَّعم .. اختلاف لهجات يا عزيزتي ، ليس له أي علاقة بالنعمة ، بل بالمديح ، أليس كذلك . ألا ترين أني أحفرُ في كل شيء بعبث . :k: . أحييك جدّاً ، أيتها الأخت الطيّبة ، و أحترمك .


:g:

(سلام)
14-08-2005, 04:51 PM
ذات شجار أخوي بين احبة كنت أنا الأكثر (كشاً ) <== ذراً للتراب في أعين المتعاركين ، مطلقاً لقدمي العنان مع أول بوادر مفعول (الكشة) f*

مروان الغفوري ، يعتريني الكثير من الظن بأن أي شاعر يحمل كم هائل من الاعتزاز بالنفس ينوء به كاهل الحقائق خارج اطار القدرات الشعرية .
كنت يوماً شاعراً وكنت أحس بوخز الثقة مع تميز ذلك المركب العجيب من خلائط اللغة .
لكني ولله الحمد جلست فيما بعد على مقاعد المتشوف للقادم من القدرات داخلي دون اجتراح الشعر مرة أخرى
إلا ما أكرهت عليه غير باغٍ لما فوق ذلك .

هناك ثلة من الأسئلة تضطرم في نفسي

أولهم .
مروان الغفوري هل الشعر بسهولة أن يكون مرتجلاً أو في سياق المرتجل أم أن التحصيل فيه غير الممارسة في مسألة السهولة ، توضيحاً للسؤال يحتاج الشاعر لقاعدة ضخمة من الأشياء يحصلها وحين ذلك يكون شعره شيء في سياق المرتجل ,
أم أن تجربة الشعر كما أقول دائماً هي ورشة عمل ( لا دخل للصعوبة والسهولة فيها ) يجتهد الشاعر ليكون مفجر لطاقات الكلمة في تخير أفضل تراكيبها وفي إبداع العلاقات المستجدة والتي تخلق نسق اخر للتفكير داخلنا بسبب تحوير منطقية الفهم باستخدام لغة مختلفة تحفر مجرى للتفكير يستخدم اللغة كمطية .

الشعر يا غفوري هم يزاح أم هم يُصنع . ؟


لقد سألت واجبت اعلاه مثل أي مشتت مثلي .
لكن ياصاحبي ، هذا مفتاح لتقدح زنادك في خضم الهذا الذي في الأعلى . نسميه(بسطرمة ) ممكن ؟؟ :)


ثاني الأسئلة

ألا ترى معي أن إطلاق كلمة شاعر تعني ضمنياً شخص لا يتقيد بمنطقيات الواقع . مما يتنافى مع كونه مفكر، منظر

ألا تنساق مع الشعر وأنت تنثر فتترك المنطقي لتركض وراء المتناقض الجميل أو المحير أو المربك ، ذلك الذي يجعل من الشعر سحرا ويصنع مع النثر وهما ؟


الثالث
أعلم أنك شاعر تهتم بكل ما هو مبدع في الكون الشعري حتى ما كان مكسيكياً

أريد رأيك بهذا الشاعر المكسيكي ، هل هو بز الكثير من العرب هنا أو أنه ولكونه مكسيكياً أعجمياً تنتفي عنه صفة الشاعرية

لتستمع وأريد رأيك الذي لا أريد أن يكون انطباعاً .

http://www.al-wed.com/music/fahd_3aft/kemyaa.ram

الرابع
سؤال في الذاكرة :z:

في أحد غزواتي لكش التراب متخيراً مكان عراك مناسب فوجدت عراك جميل كنت أنت احد اطرافه كتبت قصيدة هذا نصها






يبقى التقشعر في اجتلابات السكينة
................وتصادم الثورات ينزغ نهبنا في كل شاخصة دفينة
قد بات في كل التلامس يجتزي ألامنا
......................ويفتت التقريع فوق تماسك الطُنب المكينة
وتهشهشٍِ وتلشلشٍ اضحى غداة البين
.........................يستدعي صراخ الثُكل من أنف الظغينة
هبني أرعويت .فمن لهذا الطهر فوق (ن...)
.....................ومن المُسرجُ لل(لمى) في كل لاثمةٍ مهينة
حسكات ضعن القبح تمسكُ تمرها
......................وعبيد أوردتي تناطْحُ في فضائتي الحزينة
هلعت وبزت بالتسامق سقمها
............................تستشري الألوان في السُمك اللعينة
لملم عطور النطع وأستجدي له
.................................رأس تدحرج لأرتفاعات سمينة
همهم ودمدم وأنتقي هُدب التقى
.......................لتضاجع التقوى وتطلبها خدينة

عودي.. سما نجم الأفول تدحرجاً
................وأستنسخ الوطء الخفيض على ملاحات عنينة
إني أخبص والتشخمط عادتي
.................وأحبذ التطبيل بعد الأكل من سْمْ الطحينة

وقد ذيلتها
سلام مسخ حداثياً
:D:

لا أريد تفاصيل للأحداث أريد كيف كان تفكيرك وكيف كانت انطباعاتك ومشاعرك في تلك الفترة .


الخامس

الغموض في الشعر ، والغموض في الفكرة النثرية . (ليس التطلسم بالضرورة)
لكن لخلق شيء من الدهشة والاعتراض خصوصاً في الفكرة النثرية الخارجة بشكل يوحي للمتلقي أنها خارج سياق الدارج ، بنما الغريب هو طريقة العرض فقط ، مثال على ذلك موضوعك عن المجتمع المدني والمجتمع الديني .
أحس أنك تنتهج هذا في الكثير من مقالاتك وهذا ينم عن حس صحفي عالي يثير الجموع . هل أنا على صواب في هذا ؟


السادس

حدثني عن بيتكم قليلاً .

هذا ودمت أخي بخير وعافية

أخوك
سلام

تيمــاء
14-08-2005, 07:09 PM
سلام على قلوبكم جميعا.

سأقف هنا لأمارس هوايتي المفضلة، متابعة العظماء. ولكي أتحدث قليلا بعد اذنكم.

الغفوري، و من خلال رؤيتي الشخصية البحتة، إنسان من الدرجة الاولى بكل مافي الكلمة من معنى. خلاق، معتز بنفسه، حار المشاعر، مشاكس، حاد الذكاء، له هيبة وحضور يميزه عن بقية الناس العاديين. يغريك بالتقرب اليه، و من أفضل صفاته أنه يحسن البكاء بشكل يثير الانسانية في الاعماق. لديه قدرة عجيبة على ترك أثر ما في نفسك. يسعى للوصول الى القمة بكل صدق.

هذا هو الغفوري الذي أعرف، ولا مجال لسرد سلبياته اذ لم أرى منها شيئا حتى الان.

أسئلتي له هي:

لماذا يكره البحر؟
متى يكتب الغفوري و لمن؟
متى يقف ليقول: أنا جاهل او أنا عاجز؟
ما رأيه في قول سقراط: أسخن الحب له أبرد النهايات؟

في النهاية: متى ترضى عن القائد المبجل يا شقيق؟


خالص تقديري.

مروان الغفوري
14-08-2005, 10:58 PM
بالغ الحب للأخ مقبل ، و لكل من مرّوا دون أن يتركوا " ذراع نخلة " .




***


الصديق الفخراني - بتاع المكروباص ، سابقاً :i: - طرح إشكالية الاسماء المستعارة من خلال عدد من الأسئلة الذكيّة . و قد بدا لي أن الفخراني أقرب إلى إدانة الكتابة بالاسماء المستعارة منهُ إلى تبريرها ، رغم محاولاته طرح تبريرات قويّة لممارسته الشخصيّة .

تجربتي بـ " موزارت " في الساخر كانت محاولةً منّي ، ساعتئذٍ ، لإطالة مدى المواجهة مع من كنتُ أصفهم بـ "أصحاب العمائم " . و إن كانت الحقيقة تقول أنّ الجميع " لبِس العِمّه " - بالمعنى المصري الذكي . و ما هو مثيرٌ للسخريّة في تلك التجربة أنّي لم أكن أعرف على وجه التحديد من هو موزارت . و كل ما كنتُ أعرِفه أنّه غابرٌ أبدع في فنّ الموسيقى ، ثم لا شيء أكثر ، وأن الموسيقى عند الأصوليّة التي بين أيدينا محرّمة بشكل قاطع . كان الأمر مسلّياً - لشابٍ يعيشُ على غرائبية النص الشعري ، و يقضي جلّ وقته مفكّراً في تقريب جزئيات الكون المتباعدة ببعضها في نسق فنّي - أن يجد آخرين يجهزون عليه ( لأنّك ترفع أصابع يديك في الصلاة قُبيل التسليم ، بحجّة أنّ النبي الكريم يقول : " ما لي أراكم تومؤون بإيديكم كأذناب خيلٍ شموس " -) . و كنت استمتع بلعب دور البطولة الوهميّة ، و أنزل إلى موضع الضحيّة .. و هكذا ، دون أن أحاول أن أراجع دوافعي ، أو على الأقل أن ابتعد عن مكان لا أصلحُ له و لا يصلح لي . و أنا هنا لا أدين جماعةً من البشر اختصهم الله بالعمائيّة - كما قد يفهم من كلامي - و لا أن استغفر عن ضلالتي السابقة ، بل أتحدّث عن ثقافة إقصائية لا ترحم ، و لا تخضع لجنس أو دين أو جغرافيا . و أننا نقع أحياناً في الخطإ المحض ، لمجرّد رغبتنا في الانتصار ، أو ربما بشكل أكثر بشاعة و غير معلن ، عملاً بقول القديس قسطنطين : اجبروهم على اتّباع دينِكم .

الأصولية ليست قرحةً تتآكل الحضارة ، كما وصفها روجيه غارودي في " الأصوليات المعاصرة " ، كما أن العلمانية - كما عند ديفيد بروك - ليست رؤية المستقبل الصائبة ، بل الرؤية الخاطئة لمستقبل سليم .. نحنُ نكتشف هذه الحقائق يوماً بعد يوم ، لكن بهدوء و رويّة . لقد سارع ديفيد بروك ، و هو من أشهر منظري العلمانية ، إلى القول : لم أكن اتخيّل أن أصِل إلى لحظة أجدني فيها منكبّاً على مؤلفات سيد قطب و ابن تيمية و محمد عبد الوهاب ، كما حدث لي الآن - و أشك أن أكون لوحدي - بعد 11 سبتمبر ..


يتبع ..

مروان الغفوري
14-08-2005, 11:25 PM
هل أفادك كثيراً أن تكتب بإسمك الحقيقى .. أم أن عالم الأشباح لا يتفق إلا ومضمون الحروف .. بعيداً عن مضمون صاحبها ؟:



بالطبع ، استفدتُ كثيراً من الكتابة باسمي الصريح . أنا ضد تسمية النت بعالم الأشباح ، فالكتابة بشكل عام هي دخول قانوني إلى عامل الأشباح . ظللنا لمدة سنين نقرأ في الصحف لأناسٍ لا نعرفُهم ، و لا ندري عن ملامحهم شيئاً . و هكذا نفعل مع كل ضروب الثقافة . إنّ بيننا - متلقّين و مرسلين - مائدةً واحدةً ، هي المعرفة . و يجب أن نراعي اشتراطات المعرفة أيّاً كانت الوسائط التي نتناول من خلالها هذه المائدة . أنا رجلٌ أعتزّ بما اكتبه - رغم رداءة ما أكتبه أحياناً ، و سطحيّته في أحايين كثيرة - لكنّي لا أجد معنى واحداً يقنعني بأنْ أكون غيري ،" سبع الليل " ، مثلاً ، ما دمتُ متأكّداً تماماً من أني " مروان الغفوري " ، و أنّ سبع الليل وهمٌ كبير أشبه بسانتا كلوز ، و هاري بوتر . سأكون : مروان الغفوري ، الكاتب الفاشل .. أو مروان الغفوري ، الشاعر الجميل . و هي خيارات معرفية لا بد أن يتقبّلها من يمارس العملية الثقافية كشغل يومي . و كما نراها ، أكثر جديّة - في تصوّري - من أن أكون : سبع الليل ، الكاتب المحترم . لأنّ سبع الليل حالة ، أما مروان الغفوري فشخصيّة .. و أنا أبحث عن تعريف لشخصية مروان الغفوري، الذي يهمني في المقام الأول ، و هو أمرٌ مقدّم عندي على إجراء توصيف جمعي لحالة " سبع الليل " العدميّة . و أمر الحالة عندي متأخّرٌ في ألويّات اهتمامي ، مقابل تقدّم شأن " الشخصيّة " ..

اعتقد ، يا فخراني ، أن هناك أسئلة مهمّةً تجاوزها الشباب العربي المشترك في المنتديات .. هذه الأسئلة تنتظم في حزمة ثقافية كالتالي:

- من أنا ؟
- ماذا أريد ؟
- كيف يمكن أن أصل إلى ما أريد ؟
- ما هي وسائلي لتقييم تحرّكاتي ؟


إن المحاولة الجادّة للإجابة عن هذه التساؤلات ستوفّر لنا مظلّة آمنة للحركة . باختصار : سيعرف كلٌ منّا موقعه من العالم ، و شروط استمراره . هي ، بهذه الاشتراطات ، عملية مربكة تتطلب تغييراً ذاتيّاً جادّاً ..

مروان الغفوري
15-08-2005, 10:02 AM
مع الفخراني ..


- مزايا النت لا لحدود لمزاياها . لك أن تدرك الفرق بين بين أن نقول : قرأت لرجلٍ اسمه " قيس بن علي " ، وبين : قرأتُ لكاتب اسمه " عاشق الجبل " . القضية تنشأ أولاً من نقطة الوعي بالعملية الثقافية و متطلّباتها . مثلاً : هل الكتابة في النت نوعٌ من التسلية ؟ أم ممارسة لجديّة واقعيّة ، و التزام أخلاقي ؟ . هناك من يراها تسلية ، و هو طبقاً لهذه الرؤية معذور حين يكتب باسم مستعار . لكني اقترح أن يتخفف المثقفون من حمولة الاسماء المستعارة بقدر الإمكان . الداعي الأمني غير وارد ، بل و مضحك في كل الأحوال . لقد كتبتُ باسمي الصريح في المنتديات و في المجلات الإليكترونية و في الصحف الورقية . قلتُ كلاماً لم يقُله أشجع الفرسان المستعارة . طالبت رئيس الجمهورية بالاعتذار للطلبة اليمنيين ، و اتّهمتُ وزير الداخلية باسمه الصريح بتهم لا حصر لها . و أثرتُ قضية فيروس شلل الأطفال و كتبتُ في أشهر الصحف اليمنيّة : حاكموا وزير الصحة بتهمة القتل .

و بعد هذا لا أجد أنّ ثمّةَ داعٍ للكتابة تحت عباءة اسم مستعار ، و ما يعتمل فينا ليس إلا ما وصفه صديقي بـ " الجنرال خوف " و " الجنرال وهم " .


- من يلتزم باشتراطات الثقافة الجادّة من المحاورة الجادة والطرح الجاد لن يجد نفسه مضطرّاً لاستخدام وسائل غير جادّة . و صدّقني ، إنّ ما أسكر كثره فقليله حرام . و ما كان عيباً أن ينشر تحت اسمائنا الصريحة هو عيبٌ ، أيضاً ، حين ننشره تحت اسمائنا المستعارة .
بودّي لو يكون الرقيب الداخلي لدى الجميع واعياً أكثر و أكثر .

- لقد تحرّكت الرمال ، يا فخراني ، من تحت السادة الشيوخ و السادة الزعماء و السادة الأوصياء . و القطار غادر المحطّة ، و من يظن منهم أنّ بإمكانه أن يمارس قمعاً جديداً من أي نوع فهو واهم .
قل معي : لتسقط الأنظمة العربيّة كلها بلا استثناء .
و لم نعُد " عبيداً " للعبيد المأجورين .. بعد الآن .

شكراً لك ..

الفارس مفروس
15-08-2005, 10:25 AM
العزيز مروان بك الغفورى :p
أهلاً بك على رصيفنا الواقع بين مقبرتين... إحداهما بدون مكيف *b !

بداية أوضح.. أنى لا أحمل فى أحشائى أى عداء للشعر كمادة أساسية لأكل العيش بشكل عام :g: ، ولا للشعراء -على إختلاف مصارعهم- من مدمنى الكلاسيكى .. ومبدعى الرمزى.. ومهاويس الحداثى.. وبهوات العمودى.. وإرهابيِّ النثرى... على وجه الخصوص :rolleyes: !!
فاسمح لى بإقتراف شئ من الحيرة هنا لعلى أصل بنفسى من خلالك إلى شاطئ السكينة :

- تطورت مادة الشعر بشكلٍ متسارع على مدار القرون الهاربة من واقعنا المتجدد .. هذا التلاحق الذى أصاب البعض بالجنون أحياناً ، وبالحاجة للإبداع المزمن حول دائرة الزمن ، فَمِن شاعرٍ مستلقٍ على قفاه فى صحراء خلت من كل شئ إلا من بعرة الناقة ونجم السماء.. وعيون الحبيبة التى غرق بحبها فى رمال الصحراء المتحركة ، يصف السماء والكون الذى لم يفهم منه إلا مفرداته الخاصة ، والتى تعينه على البقاء حياً ، إلى شاعرٍ بكرافتة مازال يمارس من حفلة الوجود الصاخبة.. لا شئ تقريباً :mm: ، إلا نفس وتيرة المفردات الشخصية فى تصور الكون ، ليصبح الشعر الآن مادة "تزعق" فى كل شئ ساكن فى هذا العالم الصغير .. فهل هو تغير فى مادة الشعر.. أم إستبدال لمكونات الكون الأساسية .. أم محاولة لتفريغ الكثير من الشحنات العصبية بشكل متناسق ، تناسب حجم اللامعقول الذى نتنفسه كمنافس أساسى للأكسجين ؟!

- لماذا يتطور الشعر بالشكل الذى نراه الآن حتى بدا وكأن مقترفيه باتوا بحاجة للتخلص من كافة الأغلال التى ألزم بها كاتبُ الشعر الأول نفسَه.. من قافية.. ووزن.. وموسيقا إيقاعية.. بل حتى معانى الكلمات صارت من حقوق الشاعر المحفوظة التى لا يحق للقارئ أن يطلع عليها إلا بإذن كتابى !؟

- هل الشاعر ملزم بأن يكتب ما يفهمه عامة الناس.. وإذا لم يكن ذلك شرطاً لازماً فلماذا يكتب بعض "المبدعين" أشعاراً يبيعونها للأغبياء :n: الذين لن يفهموا من طلاسمها إلا ثمنها الذى إنتقل إلى جيب الشاعر "المبدع" ؟

- هل صارت لدينا متلازمة جديدة للإبداع الشعرى المعاصر ، تزيد القصيدة "غموضاً" وإسرافاً فى "الرمزية" ، تتعلق بمسح جدران الكون المتسع غباءً ونسج أسطورة العشق من اللوح المحفوظ.. آه كدت أنسى.. وترنيمة العرش المتراقص بفرح الإله العاشق !؟

- ما الذى يمثله الشعر -كمنتج إنسانى- فى عمر الإنسان القصير الممتد من المهد شرقاً وحتى القبر جنوباً.. وهل هو وسيلة لتصحيح أو تطوير حياة الإنسان بشكل فعال ؟.. وإذا كان كذلك.. فلماذا إستفاد شعراء ما قبل التاريخ من أشعارهم بشكل عملى ، بينما لا يزال شعراء التطوير والتحديث يسبحون فى بحر لجى من الكلام.. وكومة مكررة متآكلة من التجارب الخاصة فى تصور ذاتى للأشياء ، وما يعج به واقعنا الميت من متناقضات ؟!

شكراً لك..
أخوك

مروان الغفوري
15-08-2005, 12:19 PM
.


لماذا لايكون لك موقع شخصي واحد يضم الـ - 50 - غفوري ؟



لك أن تتصوّر يا مسار ، أنّي اكتشفتُ من خلال حواري معك أني رجلٌ - اسمَ الله - " علماني :D:" . كنتُ سعيداً بهذا الإيجاد ، فهو عندي بمثابة أن تكتشف أن لكَ نصيباً من وراثةٍ ما لم تكن في حسبانك . و لأنّ العلمانيّة تتآكل الآن ، بعد سقوط برجي نيويورك - فلا بأس ، إذن ، أن يظفر أحدُنا ب" حتّة " منها ، على سبيل الذكرى . و تعلم أننا نحتفي بكل ذكرى ، مهما كانَ لونُها ..


و اقرأ معي تصريح مدير تحرير مجلة weekly standard :


إن العلمانية ليست هي المستقبل ، إنّها رؤية الأمس الخاطئة للمستقبل . هذا الإدراك يدفع بنا نحنُ العلمانيين في طور التعافي إلى محلات بيع الكتب أو المكتبات العامّة ، في محاولة يائسة لاكتشاف ما الذي يحدث في العالم ..

ربما لهذا كنتُ أمازح أصدقائي منذ أيّام و أنا أعرّف بنفسي : مروان الغفوري ، زعيم رابطة مشجعي القاعدة و ريال مدريد g*



قال > ديفيد بروكس < المشار إليه أعلاه ، أيضاً :إن الصيغ المثيرة من المسيحية ، و الصيغة المقاومة للحداثة من الاسلام هي التي تنمو و تزدهر . :ss:

و قال : أنا الآن أعاني انزعاجاً شديداً من ( الأصوليين ) العالمانيين ، الذين هم راضون ببقائهم متجاهلين التحوّلات الهائلة التي تحدُث من حولهم في كل مكان ..


.. يا مسار ،

لا أفكّر الآن بشيءٍ من هذا ، لي بعض الدواوين تحت الطبع ، و بعضها سيبدأ توزيعه قريباً .. و مهتمٌّ في الوقت الراهن بالتحصيل ..

كل الحب لقلبك .. " النبيل "

مـسـار
15-08-2005, 06:58 PM
مسار مرة اخرى ..
انا ماطلبت الاستضافة هذه الا عشان اهريك اسئلة لين تبطل تكتب بالصيني )k


العزيز مروان ..
الا تجد ان الكتابة للعامة - أمثالي - اصعب من الكتابة الى النخبه .. ؟
بمعنى ان يتنازل الكاتب قليلاً عن ارث فكري كبير من النظريات والفلسفات حصل عليه بشق الانفس ليحاور ويكتب ويتحدث للعامة ..
اظن سلام والفارس مفروس وانا ندندن حول نفس الموضوع :rolleyes:

مروان الغفوري
15-08-2005, 08:21 PM
لا عليك يا مسار ، ليس بيننا أصحاب منصّة و جمهور . كلنا ننهلُ من الهزيمة نفسها .



نص : أبعدُ من صنعاء ..
مروان الغفوري
**



سألتِك مرّة أخرى ، و أعلمُ أنّه ما كان لي أولى سوى قلقي الذي أبديه :
من نحنُ ؟
.. و هل نحنُوا إذا شئنا ؟ و كم يبقى إذا شاؤا ؟
فقلتِ : الله ثالثنا ، و لكنّا نكونُ اثنينِ حين يسوقنا ألمٌ إلى " طوبى " ..
فينسانا ، و يخفيها !



**


أحبّك ، ليس في الأشعارِ متّسعٌ لأقسمَ ، أو أرى الجدارن صافيةً لتحملَ ، خلسةً ، ما ضلّ من رسمِك !
أحبّكِ ، لا تجيئي الآن ..
بي ، ما بين أحزاني و مغرب شالك الغسقي ، أقدارٌ تراودني على خوفي ، و أشواقٌ معبّأةٌ ستهدِمني ببابكِ .. إنني ولدٌ غريبُ الخطوِ ، تدركني مساءاتي و تعبُرني ، و لا تدري . و تلسعني صباواتي فأذبلَ في نشيدِ الموتِ منسيّاً بلا وجلٍ ، و مخلوقاً بلا أحزان !

أحبّك ، هكذا .. ولدٌ يعيثُ بقلبه في البردِ ، يجرحُ شعرَه بالصدقِ رغم الصدق ، يسألُ عن بلادِ الله .. عن مدُنٍ يذوبُ بجوفها الإيمانُ ، و الموتى ..

لماذا كلّما وافيتُ موعِدنا ، مضمّخةً يدي من طين إنسانٍ براهُ الله ، تبتعدين خلف دموعنا ، و أنا ..
بلادٌ آنست كفّيك فلّاحاً ليشعل نهره فيها .. ؟

أمَا ، و اللهِ ، ما كانت سوى صنعاء من نادت على رسمي ، و دسّت فيّ أغنيةً من الحنّاء ..أدرِكُ ، دونما فرحٍ ، بأنّ الطين بين أصابعي غسقٌ ، و أنّك لا ترينَ به سوى فقري ..و بين الزرعِ و الماء الذي يجري بلا طمرٍ .. هوىً يبكي الهوى فيها !




***


.. و قالت نسوةٌ :


" تركته دون مكانِها قدراً بلا ألمٍ ، و كان أميرُها الفضيّ منتظراً أمام الباب مزهوّاً بشامته ،
يعدّ لأمّها أشجار ضيعته ..
يقول لها : البلادُ أنا .. ستزهرُ مرّة في العام حين نحطّ في دمها "

و قالت طفلةٌ مرّت بضيعته :


ستثمرُ مرّةً أخرى ، و لكنّ الرياح تمرّ الآن في فمها !


.. غداً قالت فتاةٌ لا تمرّ بنا :

سيكبو شاعرٌ من دونما أحدٍ ليحنوَ ، أو يضيع دمٌ ، و تخبو من غدٍ أعوادُه و نرى الغادين لا يجدون في أسمائه أملاً يعلّم خوفهم أن السماء تلينُ إن ذبلت قصائدُنا ،
و تجفلُ حينما تنمو أمانينا !

الآن أكتبُ دونما ورقٍ أكرّره على عينيك ،
لستِ - الآن - شيطاناً ، و ما كنّا ، و لا وجعاً تحنّطه صلاواتي
و لن أبكي لأجبر قلبكِ المشطور أن يبكي

- قليلا ً -
لن أردّ صرير دمعك للذين تحدّثوا عن حظّنا القدسي
لا وجعٌ سيحمِلني ،
و لا خوف الذين دهنتُهم ، في البردِ ، بالكافور و الشعرِ الذي كنتيه !
ما كل الذي أرجوهُ يقصِدني ، و لا أرجوه أن يأتي ...

**

و كنت ترين صنعاء ، التي تنأى بلا سببٍ ، بلاداً لا يمرّ بصدرها العاري جنودُ اللهِ ،
أو يرسو بقلب بناتها الشعرُ
و أنتَ ترين في عينيّ أوتاراً بها موتٌ صغيرُ السنِّ

تختلجين حين أقولُ :

" صنعاءُ التي قلبي تعلّمُ صبيةً في الحيّ أن يدعوا السماء تمرّ إن شاءت ،
و أن لا يتركوا جوعاً بلا دفئٍ ، و لا شبحاً يناديها "!

و تبتسمين ... تبتسمين حين أقولُ :

لم نعشقْ بها أحداً سوى الانسانِ
لم نعرِف ثيابَ بناتِها أبداً ،
و لم ندرِك ، بفعل براءة الشيطانِ ، شيئاً من معانيها ..

و حين أقولُ :

لم نكتب قصائدنا على الجدران إلا بعد أن طالت أيادينا ،
و مالت من نوافذها عيونُ بناتِها تيها ..
و حتى جاءنا الشعراءُ ممتلئينَ بالخوفِ الذي يفضي إلى ليلٍ بلا عنوان ..


.. سندركُ عندما كنا صغار القلبِ أن الفقرَ أغنيةٌ توسّع دهرها ركضاً ،
و أنّ الحب عاريةٌ تخافُ الليل ، و الموتى
و ندركُ عندما متنا ، بباب خيامنا الأولى ، بأنّ نساءنا وجعٌ يضلّ ببابِه الانسان !



***


وحيداً ، مثلما جئنا .. بلادي لا ترى وجهي ، و لا أمّي ، و لا أدري أبَعْدَ الموتِ أمنيةٌ يجوزُ لمن رأى عينيك أن يرقى بعيداً كي يلمّ بها !

و لا أدري ، أتلك بلادنا ، خلفي ، التي شاءت عيونُ نسائها الأولى بأن يردمنَ سرّ الماء ،
أن يغرقنَ في أحلام يقظته إلى الأحداقِ .. أم حزنٌ صغيرُ السن أطفأها ، و أدخل في يد الشعراء لعنته ..

أو استلقى على غدِها !







**


و أذكرها :

" تحدّثني عن الأطفال بين أكفّها ينمون ، ثم تعيدُ - مرّاتٍ - حكايتها .. فأقسمُ : يا إلهي .. كيف لا أدري و ما خبّرتني أبداً !

أهيمُ بقلبها ، يا ناسُ ، أعشق شالها المفرود بين الباب و الشبّاكِ .. أرقُبها إذا فازت بلعبتها تنطّ كأنّ حمائم الرحمن طارت خلف قامتها! "


و أذكر :

قلتُ : يا ألله .. هذي الأرض واسعة ، فقسّم همّنا في الخلق كي يرثوك في الأشجار و الماء الذي يغلي بلا سببٍ ..

فغامت خلف دمعتها !


و أذكرُ :

قلتُ يوم غدٍ ستنبتُ لي بلادٌ لا يموت بها الذي يغشاه موعدُه يزمّ شفاهه ضجراً من الأقدارِ ،
قالت :
و
التي انكسرت لأن الخلق لم يجدوا بها أمّاً ، و لا طفلاً ليحبوَ في قصائدها !؟

فقلتُ : أنا ..










.. يتبع

إبراهيم عادل
15-08-2005, 08:28 PM
مروااااااااااااااااااااااان


والله العظيم ـ ومالك عليا يمين ـ نفسي أبعت لك مائـة سؤال هنـــا !!!!!



بس منين ألاقي وقت !



تعرف ما أكنه لك في صدري . . . .










الكــثـير :)



لربمـا أعود ، سعيدٌ بوجودك هنـــا



ذكرني بالطلاسم

أريج نجد
16-08-2005, 05:55 AM
:) :) :)
إذن تلكَ هي أريـج ؟
لا بأس
:)
.
وأنا أقرأكَ هنا ؛عنّ لي سؤال أريدُ أن أطرحهُ بعـد الإذنِ طبعاً
الا وهــو :
كثيراً ما يتشدّق الليبراليون / اليساريون / العلمانيون ... إلخ - من التشكيلة :p -
بدعوى ((( الإنســانيّة )))
وكأنّهم يريدونَ أن يعزلوا ((( الإسلام ))) عنها (!!)
أو كأنّ ((( الإســلام ))) لم يكُ الا قـاهراً لهــا
فمـا هوَ السبب يا تُرى ؟
:)
.
وإن كان الإعتقاد بأنّ ((( الإسلام ))) لا يزالُ يحتضنُ ((( الإنسـانيّة )))
ويرعاها حقّ رعـايتها
أقول : إذا كان هذا الإعتقاد لا يزالُ قائماً
فلماذا تُفسّر الإنسانية لدى الكاتب ((( الإنساني ))) بمناظير كفريــة :p
يعتلي صنفٌ منها - أي المناظير - عدسات فلسفيةّ نابعة من رؤى شخصيّة لأناس يقرّون بأنّهم في ضلالهم يبحثونّ عن الحقيقة الغائبة - ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد تركنا على المحجّة البيضـاء -
وصنفّ آخر .. يرتدي عدسات مقدّسة :p ((( مأنجلة ))) أو ((( متورته ))) :p
أو - وهذا بديعٌ جداً - تلكَ العدسات المستخرجة من قبر ((( كونفوشيوس ))) الوثني :i:
.
لماذا لا تُفسّر من هـدي القرآن وما صحّ من السنّة ؟
وما ثبتَ من أفعال السلف الصـالح ؟
:)
أينَ غـابت الإنسانيّة في كلّ ذلك ؟
.
.
إلى اللقــاء
:)
<<< الأخت مستقعدة :p

مروان الغفوري
16-08-2005, 11:14 AM
الحبيب ، الطيب الجوادي ..


- مثّل لي وجودُك هنا قيمة شعرية عالية الجمال . البارحة كنتُ أتداخل مع الكثيرين في نص لشاعر فاشل يكتب النصوص الإيروتيكيّة تيمّناً بالعجوز الشاعرة " جيه آندروز " صاحبة ( كتاب الأورجازم ) ، و إن كان صديقي الشاعر المسكين لا يعرف على وجه التحديد و لا حتى التنديد من هي " آندروز " . أنا آكدٌ من ذلك . قلتُ ، في معرضي ردي عليه : هذا النص فاشل بكل ما تحمله هذه الوصفة من معنى جاسئ و ناتئ . فتجمّع كوكبةٌ من الأخيار الطيبين الذين يدفعون الأذى عن " العبد " لأجل الله ، و هجوا مداخلتي بكل ما ليس أخلاقي بحجّة أنّ مداخلتي عملٌ غير أخلاقي .. و هم بهذا يطهّرون الأرض من آثار بعير بروث حمار !
رد عليّ الشاعر الممذكور قائلاً :
شكراً لك أيها " الطبيب " .. ثم أردف : يا متسوّل الجوائز .


أعجبني ردّه فقد قطع عليّ مؤونة إقناعي شخصيّاً بنبل ما أفعله ، و وفّر على جسدي النحيل مهمّة الدخول مرّة أخرى . غير أنّ ما أثار ضحكي من هذا كله هو أن النقاش امتد فاستطاع صديقنا أن ينسف كل تصوّراتي عن النص الشعري بعبارة " أيها الطبيب " و حسب ، و هذه كرامة من كرامات عبيد الله الإيروتيكيين . و أما عن الرجل متسوّل الجوائز ، يقول الرواة طيبو الذكر : تقدّم الشعراء ، كالعادة ، للفوز بجائزة عالية القيمة الأدبية ، ففاز بها واحدٌ منهم و فشل ثلاثمائة ، و منذ ذلك الحين و هم يعتبون الفائز متسوّلاً ، بينما يرون أنفسهم - بعد هزيمتهم في تلك المسابقة - أباةً ، أشاوسَ ، لا يبيعون " عرْضَهم " بعرَضٍ فانٍ من الدنيا .. :z: .


_ صديقي الجوَادي ..

كثيرون من الأطباء يكتبون النص الأدبي ، و القليلُ منهم أبدع بشكل واضح و متّفق عليه . قدّم تشيخوف أدباً برائحة المستشفى ، و فعل يوسف إدريس ، عربيّاً ، مثله . و ما بينهما فعل الكثيرون شبيهاً بذلك . مارسوا العمل الأدبي ، بشجاعة فتحوّل على أيدي كثيرين منهم إلى أدب - كليب ، لا قيمة له . إذ كل ما يحسب لهم أنّ هاجساً كتابيّاً يقسو عليهم فيضطرون إلى تدوينه . هذا هو تأثير جغرافية ما بين الحياة و الموت التي يعيشها الطبيب و تهز جوهره الإنساني في أحايين كثيرة . يطلع على الخبايا الأسريّة الدقيقة و العلاقات البشرية الخاصة جدّاً و يمر الضعف البشري أمامه في أزهى صوره بلا رتوش و لا زركشات . و مثل هذه الفعاليات الضخمة لا بد و أن تحرّك الكثيرين لتسميرها و تثبيتها ، أو حتى تسجيلها عن طريق الأدب .


- الحديث عن المقدّس في النص الفنّي لا ينبغي أن يناقش بقدسيّة . لقد غفل التاريخ كلّه عن بعض ما ينسب إلى الجيلاني كقوله : كل قطبٍ يطوفُ بالبيت سبعاً ، و أنا البيتُ طائفٌ بخيامي . و قوله : و عاينتُ أسباب السماوات كلها ، كذا العرشُ و الكرسي في طيّ قبضتي . و نحواً من هذا تحدّث أبو يزيد البسطامي و عموم الصوفيّة . و هي نصوص ، كما نرى ، ما ورائية تمتاز بحمولة تأويلية لا آخر لها ، و تفضح التعامل الحرفي معها و تفصيصها على هيئة مفردات دلالية . فأول أمرُ المسلمين مع القرآن هو معرفة معاني الكلمات و بحذر ، ثم ارتقوا إلى معرفة معاني الآيات فالتفسير . و مع التفسير تطوّر علم الدلالة و الوعي بمفاهيمها فانطلق الناس إلى التأويل . و التأويل هو البحث عن مقاصدية النص و ماورائيّته . و الحال ، كما يفهم من كلام د . عمر عبد العزيز : عند كل عتبة معرفية كان هناك حاضرٌ و مغيّب ، و كان التعامل مع المغيّب ينطلق من وشائج إيمانية و عقائدية تسأل و لا تخدش و تفسّر و لا تجرح . و من التأويل إلى الفقه فالكلام ، لنحصل على طيف واسع من الثراء العلمي و الفلسفي يحوط النص القرآني و لا يسيء إليه ، و يفجّر طاقاته الدلالية تصديقاً لقول المصطفى عليه الصلاة و السلام عن القرآن : لا تنقضي عجائبه .


و جاء استخدام النص القرآني في النص الشعري على هيئة " تناص " و " اقتباس " و " تسارر" و حتى تناظر . هناك أدلّة كثيرة على ذلك ، لسنا بحاجة إلى سردها ههنا . و رغم تهيّب الكثيرين من مثل هذه الأمور إلا أنّ هذا الموقف النفسي لا يعني تبديع و تفسيق أصحاب هذا النشاط الفنّي . تنشأ ، هنا ، أسئلة ضخمة عن كنه هذا المقدّس المشار إليه ، و ما هي حدوده ، و من يمتلك حق تأويله و حراسته ، و ما هي ضوابط التعامل معه . و هي تساؤلات كما تعلم أوسع من قدرتنا على استيعابها ناهيك عن تقديم إجابات واضحة لها . منذ أيّام حذف لي أحدُهم نصّاً صوفيّاً جاء فيه : و أنا عاصٍ لا يعرفني الله و لا يأبه حتى لدعائي . فرددت على هذا الشاعر " الشاعرة " الكبير بعد أن أفاد بأن الحذف جاء درءً للمفسدة و أيما مفسدة ، طبقاً لتصريحه ، بأن قلتُ له : يقول الله تعالى عن نفسه " نسوا الله فنسيهم " و يقول " و كذلك اليوم تنسى " . ألا ترى أن حديثك عن المفسدة سيدفعني إلى المطالبة بمراجعة آية من القرآن الكريم قد يفهم من خلالها القارئ المسكين ، و هو نفس القارئ الذي أفسد عقيدته نصّي الشعري ، أنّ الله - تعالى الله - يثبت لنفسه آفة النسيان !؟

لم يجب ، و لن يجيب بأكثر من جدل محض .

الكثيرون يفضّلون الابتعاد عن توظيف المقدّس في النص الأدبي لكي لا يغطي غبار الصراع حول الأهلية العقيدية التأمل في مبتكرات النص الأدبي و جماليّاته . و الكثيرون يوظّقون المقدّس و الغيبي بطريقة ساذجة و ليس فيها إلا أي تأويل . لاحظ أنّي أتحدّث و أبرّر النص ذا المحامل . ذاتَ مرّة قرأت لشاعرة تقول : يعشقها إله . حدث هذا منذ أسابيع قليلة فأعلنت رفضي لهذا التوظيف الساذج و السطحي لمعنى كلمة إله . أنتِ يا صديقتي تقصدين خدينَك ، و هو ، ناهيك عن أنّه ليس له وزن ، لا يصح أن نسميَه حتى بعير . و أنا لا أحلل لنفسي ما أحرمه على غيري ، لكني أجدني أحياناً أكتب في منطقة قريبة من المسجد ، كواقع روحي ، و تدور الكثير من نصوصي حول سجّادة الصلاة و فتاة أسلمت فهجرتها القبيلة أو حلقت الكنيسة هدبها ، و عن نبوءات يثرب . و هي منطقة مفخّخة ببياناتها الروحيّة و الإيمانية ، و لا بد أن يتم التعامل معها بمثل رشاقة المفهوم الإيماني .

هذه جدليات بحاجة إلى كلام " لا ينتهي الليلة " ..

سأنتظرك أيها الجوادي لنفتح هذا الباب كما ينبغي ..

eava
17-08-2005, 08:38 PM
كاتبنا الكبير الأستاذ*** مروان الغفوري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته***


أنا من متابعي كتاباتك هنا في المنتدى ولأول مرة أ شارك في صفحتك****

فعذرا على التطفل...

سؤالي لك.... هو :

ماالفرق بين الكتابة بالمنتديات والكتابة بالجريدة ؟؟؟؟؟

وهل المنتديات لا تكفي طموح الكاتب فيسعى دائما للكتابةبالجريدة ؟

ارجو توضيح رؤيتك وتجربتك الشخصية لهذا الأمر......

ولشخصكم.. جزيل الشكر

اختكم
ايـفا

مروان الغفوري
18-08-2005, 10:15 AM
-
... كيف ترى اليمن ؟









الدربيل ، يا صديقي العزيز . خرجت اليمن من التاريخ قبل أن يوجد . لا أجد ما أردُّ به عليك سوى فقرات من روايتي " المتشرّد " . عمدتُ من خلال هذه الرواية ، و بما لا يسيءُ إلى فن السرد ، إلى عرض تاريخ مدينة تعز - اليمن . جئتُ بها من مجاهيل الحياة اليوميّة و رشّحتها لتكون شاهد عيان على تاريخ اليمن الجغرافي . لقد جاعت حِمْيَر ، يا دربيل ، و باعت الحنطة . و نبت السدرُ في صدورنا ، نحن اليمانين الذين رممنا الكون عندما لم يكُن فيه غيرُ سيف الشرق .


في الفصل الثاني من رواية المتشرّد - مروان الغفوري :




( ربما كان من سوء حظّ هذه المدينة - تعِز - أنّها تقفُ بمفردها أمام جبل صبر . و مع أنّ جلّ شعرائها أدمنوا التغنّي بهذا التآلف ، حتى أوشك المشهد الشعري أجمع أن يختزل في لمسة الطبيعة المباغتة :
قامةٌ فارعةُ الطول ، و فصوصٌ آدمية تندسّ بين جناحي هذه القامة ، و ألحانٌ تقليديّة تحاولُ جاهدةً أن تذكّر الغرباء بهذا المشهد الفريد ..
إلا أن هاجس الخوف المتنامي لدى غرباء المدينة ، و ساكنيها القدامى مع كل فصل صيف يشكك في روعة هذا المشهد النادر ، هنالك حين يصبّ الفقراء سخطهم على الكون ، و هم يفرّون من أمام السيول القادمة من جبل صبر بعنفوان بناته الغريرات و حماس باعة القات لكل يومٍ جديد .. يبحثُ فقراء المدينة عن كنانٍ في كلمات المارّة الممتلئة بالمواساة ، و في الأزقة المتحفّرة ، و بين أصابعهم حقدٌ لا أولَ له و لا آخر ، فبرغم عظمة هذا الجبل إلا أنّه - كالبشرِ تماماً - مولعٌ بدرجةٍ أو بأخرى بمطاردة الفقراء ، أولئك الذين لا يشفع لهم منظرهم البائس لدى أحد ، و هم الذين تسمّرت أحلامُهم بلا وطن ... )



) لا تمثّلُ هذه المدينةُ الكون َ، عادةً ، حتى إذا ما افترضنا ثباته و جموده المطلق ، فإنّ الأمر بالنسبة لمدينة تعز لا يتعلّق بحركةٍ و لا بسكون ، بل تتراءى و بشكلٍ ما صورة مشوّهة للإنسان. و مما ينبغي أن يضعه القادم في حسبانه أنه باستطاعته هنا أن يرى فصول السنة كلّها في يومٍ واحد . و أن يختبر قدرتَه على كتم أحلامه لعشر ساعات متواصلة .

و مما تقولُه العجائزُ ، و هي موعظة جديرة بالتقاطها و التأمل فيها ، للصبايا بُعيد سن البلوغ
( أكثرن من أكل البطاطا فهي تربّي العجيزة ، و ترقّق حلمة الثدي . و إيّاكن و الحديث عمّ ترينه في الأعراس ، كي لا تبتلى إحداكنّ في يوم دخلتها ، و إيّاكنّ أن ترى إحداكنّ حذاءً منكفئاً و لا تعدِلُ وضعه !)

مدارسُ المدينة الثانوية تمتلئُ بالطلبةِ من الجنسين ، و الشكاوى التي تبعثها إدارات هذه المدارس إلى أولياء الأمور تعودُ بلا تواقيع منهم ، لأسباب بعيدةً تماماً عن عوائق الأميّة ، مما يضطر الطلاب إلى قضاء وقتٍ أطول خارج أسوار المدارس ، و في أسواق القات . و هنا تبدو المدينة متشعّبةً كأيّ مخلوقٍ خرافي ، و ربما احتاجت ، بجوار أسواق القات ، إلى مقاهٍ رخيصة تستقبل هذا الجيل الجديد ..

غالباً ما تسمع ، و أنت تتحسس عاداتها المكتظّة و مفاصلها الداكنة ، خطباً مهووسةً بتسويق شبح الشيطان . تدين التعليم المختلط في الكليّات الناشئة و في المدارس الخاصة . و هما ، بالمناسبة ، مدرستان فقط . يصِل الأمرُ في أحايين كثيرةٍ إلى درجة التحذير من الغزو الخارجي المتمثّل في مناهج التعليم ، تلك و تشجيع مثل هذه الممارسات الخاطئة ....)

لا شيءَ آخرَ ، أكثر من هذه الملاحظات السريعة ، بإمكانه أن يثير اهتمام " مصطفى الحكيم " ليتحدّث عنه في رسائله الموسميّة لأصدقائه. إذ يبدو الأمر و كأنّ هذه المدينة تربضُ تحت صخرةٍ لا تكاد تسمع منها سوى حركاتٍ متقطّعة و أصواتٍ بلا معالم ..

قال له صديقٌ مصري تعرّف عليه في إحدى مؤتمرات اتحاد الطلبة العرب ، في سوريا منذ أربع سنوات :
يقولون : في مدينة تعز تحت كل حجرٍ تجد شاعراً "

ردّ عليه " مصطفى الحكيم " بعدستة أشهر من لقائهما برسالةٍ قصيرة :

في مدينة تعز ، يرقدُ فوق كل شاعرٍ حجر .

البسطاء في هذه المدينة ، و هم جل سكانها ، يتحدثون عن الوالي بأدبٍ جمّ ، و لعلّهم يقصدون " المحافظ " بتسمياتهم تلك . لن يسمع أحدٌ لرأيِهم في الحياة العامّة ، و هم بالكاد يتذكّرون ميدان الشهداء و صيحات السيّاف " الوشاح " الذي تصوروه في ساعةٍ من الزمن عبقريّ الأمن الاجتماعي ، قبل أن يفاجئوا بحادثة اعتدائه بسيفه على مواطنِ مسكين ، خارج دائرة ميدان الشهداء .. لا يدري أحدٌ على وجه التحديد ما الذي يجعل البسطاء - و البسطاء فقط - يتذكّرون هذه الواقعة ، و حسب ، من كل تاريخهم الحديث .


كان مما قاله " الحكيم " لأحدِ أصدقائه من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة ، في محاولة منهما ذات صباحٍ لتفكيك أسرار هذه المدينة ، أنّ مدينة تعِز سمّيت بهذا الاسم لأن سكّانها الأصليين أحاطوها بسورٍ ضخم إبّان حرب الدويلات اليمنية و هجوم بني رسول عليها و قالوا وقتئذٍ : مدينتا تعزُّ على الغزاة ..
كان أمراً متوقّعاً أن لا يلقى هذا التفسير ترحيباً لدى زميله الذي قال ، و هو يهمّ بالنهوض لدفع حساب الشاي عنه و عن مصطفى : في تصوّري ، تبدو حكاية الوباء الذي انتشر فيها منذ ثلاثمائة عام و التهم معظم ساكنيها ، أقرب إلى المنطق . أخبرني جدي أنّ بعض المؤرخين العرب لمّا زاروها عقب ذلك الطاعون كتبوا عنها : إن الصحة تعزُّ في هذه المدينة المنكوبة ! .

ضغط مصطفى الحكيم بيده اليسرى على يد زميله و هما يفترقان :
- ليتهم زاروها الآن يا صديقي. ربّما أطلقوا عليها لقب : مدينة تذلّ .. و كتبوا تحت اسمها الجديد " تعزّ سابقاً ". ضحك زميله بصوت عالٍ :
- أيها الوغد .. ليحفظ الله التاريخ من سطوتك الثورية يا أستاذ التاريخ .


لا يعتمد " الحكيم " على الرواية التي ذكرتها " داليا محسن" عن السر وراء خرق بنات جبل صبر للقاعدة العامة في هذه المدينة ، و تواجدهن في أسواق القات و الأسواق العامّة . مما قالته ، و هو رأيٌ محتمل في نظر مصطفى الحكيم ، أنّ سكّان هذا الجبل المبهم يتنازعون بشكلٍ دائمٍ على آبار الماء ، فتنشأ نتيجةً لذلك ثارات مسلّحة ، مما يضطر الرجال إلى لزوم منازلهم و إطلاق النساء إلى أسواق المدينة لتحصيل لقمة العيش .

كانت " داليا " تقدّم هذا التفسير و هي فخورةٌ جدّاً بأخلاق " رجل الجبل " الذي يرفض الاعتداء على المرأة . قالت لإحدى صديقاتها ، و هما في الطريق إلى كلية الآداب :
- لا أدري لماذا تصرّ المرأة على الاحتفاظ بالزوج الفاشل و في إمكانها أن تكونَ أمّاً نصف وقتها و عاشقةً في النصف الآخر .
اندهش مصطفى الحكيم لطريقة تفكيرها حين قالت له و هي تواصل حكاياتها عن نساء الجبل :
- يذكرُ جدّي أن شاعر المدينة غمز فتيات جبل صبر بطريقة فحولية غير مهذّبة حين قال : محلا حبيبي وسط داري يحوم ، كأن عندي كل ضوء النجوم . و في تصوّري يعتبرُ مثل هذا الشعر سلوكاً مبتذلاً ، من شاعرٍ يغلّف مفهومه الفحولي بتصوير جمالي مخادع ، و شرطي .. فالمرأة ، عند سكان هذه المدينة ، رهينة الدار ، و هل سوف تهتم هذه الرهينة بعد ذلك فيما إذا كان بإمكانها أن تحوم أو تنام ؟
فالأمر سيغدو سيّان لأسيرة خدرها .





يتبع ..

مروان الغفوري
18-08-2005, 10:47 AM
على قلبك السلام يا سلام ..


- ذات شجار أخوي بين احبة كنت أنا الأكثر (كشاً ) <== ذراً للتراب في أعين المتعاركين ، مطلقاً لقدمي العنان مع أول بوادر مفعول (الكشة)..

- كانت أياماً خضراءَ ، يا سلام . و أخضر ما فيها أنّ أحدَنا كان باستطاعته أن يزعم ، و بدون أدنى وجل ، أنّه الوحيد على ظهر هذه الأرض من يملك حق الدخول إلى قلبِ العالم .


- مروان الغفوري ، يعتريني الكثير من الظن بأن أي شاعر يحمل كم هائل من الاعتزاز بالنفس ينوء به كاهل الحقائق خارج اطار القدرات الشعرية .

- هذا ما ما أراهُ أنا أيضاً . الاعتزاز بالنفس ، و الكبرياء و الشعور بحتميّة الوصاية على الكائنات هو وقود الشاعر و حطب إبداعه .


- كنت يوماً شاعراً وكنت أحس بوخز الثقة مع تميز ذلك المركب العجيب من خلائط اللغة .لكني ولله الحمد جلست فيما بعد على مقاعد المتشوف للقادم من القدرات داخلي دون اجتراح الشعر مرة أخرى إلا ما أكرهت عليه غير باغٍ لما فوق ذلك .

- هل سمِعت عن شاعرٍ تاب ؟

لا بدّ أن يعترف أنّه كان آثماً قبل ذلك . و لأنّه شاعرٌ سابق ، فإن الحمولة الثقيلة لضميره الشفّاف - بعد الإنابة من الشعر - ستكسر روحَه .

تداوَ بالشعر ، يا سلام .. لقد قرأتُ في كوكتيل العلاج بالشعر الخاص بالمعهد الأمريكي للعلاج بالشعر في نيويورك نصوصاً يرتلونهاعلى المرضى ، فتأتي بثمرة علاجيّة مذهلة . من هذه النصوص :

من بين كل تلك القبلات التي ذقتها
بقيت تلك القبلة التي لم أنلها هي ألذها على الاطلاق
و من بين كل تلك التفاحات التي تناولتها
بقيت التفاحة التي لم أصل إليها أحبّها إلى قلبي .


- مروان الغفوري هل الشعر بسهولة أن يكون مرتجلاً أو في سياق المرتجل أم أن التحصيل فيه غير الممارسة في مسألة السهولة ، توضيحاً للسؤال يحتاج الشاعر لقاعدة ضخمة من الأشياء يحصلها وحين ذلك يكون شعره شيء في سياق المرتجل , أم أن تجربة الشعر كما أقول دائماً هي ورشة عمل ( لا دخل للصعوبة والسهولة فيها ) يجتهد الشاعر ليكون مفجر لطاقات الكلمة في تخير أفضل تراكيبها وفي إبداع العلاقات المستجدة والتي تخلق نسق اخر للتفكير داخلنا بسبب تحوير منطقية الفهم باستخدام لغة مختلفة تحفر مجرى للتفكير يستخدم اللغة كمطية . الشعر يا غفوري هم يزاح أم هم يُصنع . ؟

- يبدو سؤالُك قلقاً ، فقد عرضته على شاكلة أكثر من هاجس . لا أصدّق أن أحداً من السابقين كان يرتجلُ الشعر . و لا حتى من اللاحقين . و كل ما تحمله الذاكرة العربية لا يتعدّى أمثلة " لارتجال الشعر / الشعر " لا يعتدّ بها و ليست مبرّأةً ، في الأساس ، من التحضير المسبق أو التواجد المسبق لفكرة فنيّة جرى استحضارها في شكل نسق " عروضي " حين عنّ أمرُ استخدامها ، كما في حادثة أبي تمام الشهيرة ، أمام الفيلسوف الكندي و الخليفة . و فيه : فالله قد ضرب الأقل لنوره ، مثلاً من المشكاة و النبراسِ .

و في غير هذا الموضع يحكي التاريخ عن شاعر يمني " الحِميري " ارتجل الشعر بشاعريّة فذّة ، إلا أنّ هذا التاريخ الذي وصف شاعرية الحميري بالفذّة نسي أن يخلّد لنا و لو قصيدة واحدة " فذّة " له :u: . كان الحميري يسعى في الأسواق على خيله المذهب متحديّاً أن يعجزه أحدُهم في أي شأنٍ من شؤون الحياة اليوميّة أن يقول فيه شعراً . و يعرضُ مقابل عجزه عن ذلك خيلَه العظيم الشأن . و علينا أن نلاحظ أن المراس على قراءة الشعر و حفظه و كتابته و قراءته بصوتٍ عالٍ تربي ذاكرة موسيقيّة . لذا فقد قرأنا في التاريخ وقائع كثيرةً ارتجلَ فيها أصحابها " نظماً " . و عندما نقرأ أنا و أنت هذا النظم نجدُه يخلو من أي قيمة جمالية ، أو روح الشعر التي ندركها دون الحاجة إلى تعريف .

و من هنا نشأت جدلية : هل الشعر " تخليقي " أم " رؤيوي رصدي " ؟
بمعنى : هل يتّجه الشاعرُ إلى القصيدة وهو يحملُ مؤونتها ، أم أنّ النص الشعري ، فعلاً ، ورشة إبداعيّة - كما يقول أدونيس .

درويش يؤكّد أنه لا يلجُ إلى النص الأدبي إلا بفكرةٍ ما ، بصورةٍ ما ، بشأنٍ ما . و جوهر الشعر يفيدُ بأنّ النص الشعري هو ذات تقفُ بكل خبرتها الروحية و الفلسفية وراء النص الشعري . بمعنى : أن النص الشعري هو نسق فنّي مرئي ، و ذات محسوسة . و هذا يتعارض مع فكرة اعتبار النص الشعري مشغل نجارة . و يؤيّد هذا ، أيضاً، قول الفرزدق : إنّه لتمر علينا لحظات لأن يقتلع فيها المرءُ ضرسه أهونُ عليه من أن يكتبَ بيتاً من الشعر .

.. إن قلق الإنسان هو المحرض الأول للشعر ، للسؤال ، لمباغتة الكون . و من هنا فلا أستبعد أن يكون الشعرُ تحوّلاً عن السحر ، و قريناً للتصوّف . لقد كان الساحر الأقدم يقف أمام النار و يقرأ طلاسمه بتماهٍ غريب معها ، و هو في خلال ذلك يقوم بحركات غريبة ترمز إلى التأثير الذي يرجوه في الضحيّة ، حتى يسقط على الأرض متشنّجاً و متيّبساً كدليل على نفاد التأثير السحري فيمن يراد له التأثير ، أو رغبةً في ذلك ، كما في الفن و الإنسان لعز الدين إسماعيل.

و جاء الشاعر فيما بعد ، و اقترح أن " الشعر لا يقال إلا واقفاً " . و تقدّم إلى الجمهور بنصّه الشعري ، فرتّله بطريقة لا تبعدُه كثيراً عن التناظر السحري ، ليتحوّل أمام الجمهور من ذات مبدعة إلى ذات متألّمة و ذائبة في الحدث الشعري . ارتجف ، و ارتعشت مفاصله و أغرق في غيابات النص الشعري ، حتى بدا متصوّفاً أعلى و مثلاً حيّاً للذة و الألم .

و لأنّ الشعر هو الوجه غير المحسوس للجوهر البشري ، و المعبَر الذي يشفّ من خلاله جوهرهم الروحي ، و يتبدّى فيه ضعفهم البشري ، فقد طرق الشعرُ كل مناطق الجمال و الخوف ، و حمل البادية و الظعن و الإقامة أين اتجه . و كلما تطوّر وعي المجتمع البشري تطوّر معه إدراكُه و دخل الشعرُ إلى المضان الجديدة ليفتحها عنوة و يجلّيها بحيثُ تبدو كما هي بلا تحوير .و قيل : وظيفة الشعر توليد الجمال و التحريض عليه ، جمال الجمال و جمال القبيح .

لي في هذه القضيّة مداخلة مهمّة مع الشاعرة الكويتية " سعديّة مفرح " و كلامٌ " لا ينتهي الليلة " . أعِدُك أن آتيَ بها إذا لم يكن قد التهمها فيروسٌ من الفيروسات الصديقة . :)

سهيل اليماني
18-08-2005, 06:43 PM
هي الحرب إذن :p
أحب اليمن وأحب تعز تحديدا ، وما حب الديار شغفن قلبي .. الخ ، ولذلك حضرت !
دعني أصدقك القول أني كنت أستعد لبدء معركة في هذا الموضوع حين علق الموضوع هنا وتوافد الناس ولم يحضر الأمير .. كعادة الأمراء حين يتأخرون !
ولكنك حضرت فوضعت الحرب أوزارها ورزاياها قبل أن تبدأ ، وأتمنى أن لا تضل الطريق إلى هذا المكان قبل أن ننتهي منك :p

على أية حال أيها الجميل ..
1- الشعراء يتبعهم الغاوون .. ولكني أظن ـ وليس كل ضن يورد التهلكة ـ أنك شاعر جميل تتبعه نفسه الغاوية .. فإلى أين ؟!

2- أتابع بين الحين والآخر بعض المنتديات التي يزرع فيها الغفوري زهراً ، ولكني ألاحظ أنك حين تتحدث عن المنتديات التي تنشر فيها تتجاهل ذكر " الساخر " عن عمد أو عن سوء نية :p ،
فما قولك في ظني السيء هذا ؟!
3- لن أكتب سؤالا ،هنا ولكني سأضع إجابة وأترك السؤال لك .. !
تقول الإجابة : البحر لا يجيد تسلق الجبال !
فأين السؤال ؟!

القباطي
18-08-2005, 08:36 PM
دكتور مروان الغفوري

سلام الله عليك ورحمته تغشاك.

من هنا الحالمة تعز !

اتابع كل ما تخطه هناك و هنا .

ولي عودة فلا زلت أجمعُ لك الأسئلة ؟؟
لك التحية من قلوب الحالمة "تعز" ,

مروان الغفوري
18-08-2005, 10:11 PM
هي الحرب إذن :p


أطالب باعتقال سهيل اليماني حتى يضع الحبُّ أزرارَه :j:

أصايل الشرق
19-08-2005, 01:03 AM
...السلام عليكم إخواني وأخواتي..

وحياك الباري أخي الفاضل مروان ..

عذراأخي.. لعلك ستغفر لي عن جهلي بقلمك الكريم إذ أنني من قدماء الساخر وانقطعت عنه وعدت وأنا أرى أسماء تزخرف الساخر وتزيده نورا رغم ما به من نور ..

ولكن عودتتي هذه لم تكن كمثيلاتها فقد جئت بسؤال لطالما خطر ببالي و اريد أن أرى جوابك ولكن بأن يكون جوابك شعرا....فإن أجبت عنه بالنثر فســ qqq ثم ســ alhilal ..
وإن كان شعرا فســ alhilal alhilal alhilal ..

سؤالي ببساطة هو ..

لوأنك يوما حلمت بشخص لم تره يوما بغض النظر عن جنسه وكان هو شخصية حلمك هذا واستيقظت ثم رأيته في الواقع فما أنت فاعل حينها ..؟؟....

ولو جعلنا الحلم وطني او لنقل قومي لا شخصي فكان المحلوم به هو وحدة العرب فما انت فاعل به...؟؟


ودمت بخير مع تمانياتي لك بأحلام هادئة بعيدة عن الواقع :g:

صوت الحريه
20-08-2005, 02:00 PM
ايها المُر وان
من بين الزحام أطل برأسي
لا يبدو وجهي مألوفا انا أدرك ذلك لكن الحروف تتآلف ولا شك
كل ما تحتاجه هذه المدى اللذي نقطع بها قلوبنا بقية وقت (من الضائع) للتتأكد انها تحمل نفس الدم
أخي مُر وان
ليس لدي سؤال؟
:mad:
ليس لديك سؤال ؟
فلماذا تضيع وقتي؟
اه
تذكرت وجدت سؤالا...
حين ندرك ( وهذا كل يوم) ان العمر يتسرب من الرصيد كما تتسرب قطرات تائهه من كف ظااااامئ تشبه كف كاتب لا يجد عباره مناسبه
حينها كم نحتاج من الوقت لنكون على موعد مع انفسنا؟

مروان الغفوري
21-08-2005, 12:11 AM
2 - صديقي العزيز ( سلام ) ..

النص الشعري مسئولٌ ، إلى مستوى ما ، عن توليد حقول لغوية دلالية و ترشيحها إلى حقول معرفية أخرى ، كالفلسفة . و الشاعر هو شخص مفكّر مهتمه الأساسية تصليت الضوء الضوء على الجوهر البشري في تجلّياته المختلفة . و من هنا فليس من حقّنا أن نندهشَ حين نرى الشاعر و قد تحدّث نثراً ، أو قدّم طرحاً ذهنيّاً في مسألةٍ ما . إن تغيير الواقع و إعادة ترتيبه جزء من رسالية الفن ، بالإضافة إلى تربية وجدان سامٍ باستطاعة أن يستحمل كل هذه الضوضاء الكونيّة بصورةٍ ترى فيها جمالاً غير مألوف . و مع هذه التربية الجمالية التي يتبناها النص الشعري - أو مع هذا الفرض - فإنّ المعرفة ذاتها تصبح جزءً من الوعي الجمالي العام . صحيح أنّ هناك من خشي على سرد السارد من الخواص الفيزيائية للفكر ، مثل درويش الذي زعم أن الأخير يقتل الأول ، غير أنّ ما وصلنا من معرفة إلى الآن يشير إلى أنّ النظرية الأدبية هي صانعة النظرية الاجتماعيّة ، و أنّ الفكر البشري كان نتاجاً للحركة الأدبيّة . و يكفي أن تعلم أن الوعي العالمي تغيّر منذ الثورة الفرنسية على أيدي كبار الأدباء ، مثل فولتير في فرنسا ، و شيللر في ألمانيا .. و نظرائهم في انجلترا .

3- لم أفهم السؤال :( . غير أني استمعتُ إلى الرابط . الشاعرُ الذي استمعتُ إليه عاطفيٌ و مؤثر .

4- لقد قلتُ لك سابقاً أن نصّك المهجّن كان لذيذاً جدّاً ، و كان أجمل ما كان ثمّ. فهو ، وبالرغم من وروده على هيئة شعر عمودي ، إلا أنّه كان تفعيليّاً من الدرجةِ الأولى . فالشطر الأول جاء في ثلاث تفعيلات بينما جاء العجز على هيئة حمولة ظريفة بخمس تفعيلات ، و هكذا . إلا أنّ أجمل ما كان فيه هو قولك : وتهشهشٍِ وتلشلشٍ اضحى غداة البين . يستدعي صراخ الثُكل من أنف الظغينة . و كنتُ أتساءل : هل من الممكن أن أكونَ حداثياً نصف الوقت و ماضويّاً في النصف الآخر ؟ . أحفظ من حكمة النبوّة : لا يهجونّ الشاعرُ القبيلة بأسرها . و الغبارُ موجودٌ على رؤوس الجميع ، من امرئ القيس حتى أدونيس . الشرعية الوحيدة للنص الشعري هي مقدار ما يقدّمه من شاعريّة جديدة ، و حسب .

5- شوف يا سلام . قيل عن الغموض في الشعر كثيراً ، و استدل المدافعون بأبي تمّام و المتنبي ، بينما انبرى المعترضون يسردون تاريخ الآداب كلها ، وكيف أنّ النص الشعري كان لصيقاً للذائقة الجماعيّة و الحس الأدبي الجمعي . يرتقي هذا بذاك . قيل كثيراً في هذا الشأن ، و سيكون كلامي مكرّراً ، و هو ما لا أقبله من نفسي و لا لك . في تصوّري أن كون الشعر ابن بيئته - كما يقال و بدون وعي - يقتضي أن يمثّل الشعرُ مرآة نقدية أو رصديّة لحركة المجتمع ، و علاقة المجتمع البشري بـ : المجتمع ، الكون ، الحياة ، الغيب . و هذه العلاقات تعرضت في الآونة الأخيرة إلى تغيرات جسيمة ، سواءً من ناحية الوعي بها ، أو من ناحية كيمياء مثل هذه العلاقات نفسها . حتى وصل الأمر في كثير من الحالات إلى العمائية " choas " و العدميّة . و دخل الشعر في هذه الدهاليز ، فأصابه ما أصاب الذهن و الوعي معاً ، من تشظّي و عمى و غيوم و وضوح . و ليس أدل على ذلك من شعر سيء الذكر " أدونيس " . فهذا المخصي في نصوصه عن المرايا - التي لم نفهم منها شيئاً ظانّين أنّه ليُعرجُ به فيوحى إليه من حيثُ لا نعلم - لم يفعل شيئاً أكثر من أنّه انهوس لفلسفة " الأورفيوس " و تجلّياتها في نصوص الشاعر الألماني " ريلْكه " . و جوهر هذه الفلسفة ينص على نزوع الكائن البشري إلى التسامي و " التمرئي " بحيثُ يتخلّص من أغلاله الطينية في شكل مرايا فوقيّه تلتصق بها كل ذنوبه و أخطائه بينما يعيش جوهره النوراني مبرّأً من كل ذلك . فأنت تقرأ نصّاً لأدونيس يقول :

وداعاً أيها الجوهرُ الثقيل ، يا رخامنا البشري .
و ليأتِ العابر الخفيف ، النهر و وجهه
و الريحُ و أطفالُها .
و لتأتِ الأجنحة المليئة بالغيم .

إنّ ما نقرأه هنا هو جوهر الفكر الأورفي القديم . و هو عمى ينقل إلينا ، نحنُ العميان فيما يخص هذا الفكر ، من خلال أعمى فيما بخص الفكر و الذائقة الشعرية .
بل إنه ليحاكي ريلْكه حتى في العبارة الحرفيّة ، فمثلاً :

يقول أدونيس : أيتها العواطف العاصفة الأخّاذة ، و فجأة على حده : المرايا تخلق من جديد . في وجوهها سحرُها المنبثق عنها ).
قال ريلْكه : و فجأةً على حده ، المرايا التي تخلق سحرها المنبثق عنها .

* يرجى مراجعة : شعر الحداثة في مصر ( د .كمال نشأت ) ، و مقال لعلي أحمد الشرع في مجلة فصول بعنوان (ملامح الأورفيه و مصادرها في شعر أدونيس ) .

و إذن فنحنُ لن نستغرب حالة العمى الشعري التي سنجابهها و نحنُ نقرأ نصوص أدونيس فيما بعد و فيما قبل . ليس لأنه خان المعنى البديهي القائل " الشعرُ ابن بيئته " و حسب ، بل لأكثر من ذلك : أدونيس يعرض الفكر الفلسفي المستورد بأسلوب بائع عُلب السردين . لا يعرف ما بداخلها ، تماماً كما يفعل رجلٌ أمي يرطن انجليزي ليرهب طلبة الابتدائية .

6- حيّاك الله . والدي - حفظه الله - اشتراكي ، بمسحة ناصرية . يبدو أنه ترك الجميع مؤخراً . لقد زرته بعد أربع سنين من غيابي عن الأهل فوجدتُ لهجته مختلفه كثيراً ، و إن كان موقفه من الإسلاميين ثابتاً مثل حكومة الرئيس . الناس على دين ملوكهم يا سلام . ربما أعودُ لأجيب عن هذا السؤال فيما بعد . لا أتوقع ، دائماً ، أن يتحمّس الناس لمعرفة تفاصيل حياتي الدقيقة . غالباً ما يملّون منها و يبدو ذلك على وجوههم . هذا شعوري مع الناس ، و يبدو أنهم يبادلونني نفس الشعور .



سعدت بالحديث إليك يا سلام ، و أنتظر دخولك مرّة ثانية .

nour
21-08-2005, 06:03 PM
مروان بن الغفوري..

أمابعد..

نما إلى علمي أنك من الطيبين رغم ما يقال عن كونك في "عين شمس"...وعليه فقد كان هاجسا ملحا أن أسألك بكل وضوح..
إزيك؟

مروان الغفوري
22-08-2005, 11:55 PM
عليك السلام يا تيماء . يا بقيّةً مما ترك اليمانون الأخيار قبل أن يغلقوا فؤاد أمّ قحطان و ينصرفوا لترميم الكون .

- لماذا يكره البحر ؟

- أكرهُ البحر أيتها الشقيقة لأنّي أكره ضعفي ، و أبغضُ أن يذكّرني أحدٌ به . أمام البحر تنفتح بوابات الأسئلة و لا تأتيك الإجابة . هناك فقط تحس أنّك ساكنٌ اصطناعي ، و أن الوارث الوحيد لهذه الأرض هو الموت . أن يرثَك الموتُ ، يا تيماء ، يعني أن تعيشي عنوةً . و هذا ما يزعجني . كل الضوضاء التي أسمعها أمامه هي أنفاس الغرقى و المهاجرين غير الشرعيين . و ذلك التآلف الغريب بين الحاجة في عين صيّاد - يعول أسرةً يتجاوز عددها العشرين - و عاشق مترف لا يفكّر بأبعد من خصر خدينته يبعث في قلب قشعريرة كأنها لفحة من كانون . إنها الطبقية التي يكرّسها البحر ، و بذور فناء الكون .. لهذه كلّه أشجب البحر كحضور و كينونة .

- متى يكتب الغفوري و لمن ؟

- أكتبُ عندما أضل الطريق . الكتابة فعل اكتشاف . غالباً ما أشعر بحاجة إلى تجلية شيءٍ لا أعرفه ، حين تزعجني حالة اللامعرفة. أسنن القلم ثم أبدأ في البحث . أعي الكتابة على هذا الأساس ، فعل بحث و تنقيب ، أكثر من كونها فعل رصد .

- متى يقف ليقول: أنا جاهل او أنا عاجز ؟

.. استعينُ بالله في كل الأحوال ، بما في ذلك حالة كتابة مقال بفكرة عادية جدّاً . لا بد أن يكون الله سابقاً لذلك . أعلن عجزي ، غالباً ، حين أجدني أمام نص شعري غائر العمق بحمولة متفجّرة من الدلالات و الفلسفة و السعة الفنيّة . هذه النصوص أجدها عند محمود درويش و أحياناً لدى مظفر النوّاب . عندما أمرّ بما أظنّ أنه لم يكن بإمكاني أن آتي بمثله أعلنُ عجزي . أما تقرير حالة الجهل فالأمر يعودُ إلى إدراك كلّ إنسان لموضعه من مشروعه . الذين لا يمتلكون مشروعاً واضح الأمداء يصابون بانتفاخ مبكّر فيستعلمون ، و هنا يصدق عليهم المثل القائل empty bowels sound much . إن وضوح الطريق ، و جلوّ نهاياته و لو عن بعد تمنح السائر طمأنينة و ثقة و توازن نفسي . حين أعلمُ أنه عليّ أن أعبر 112 درجة و أعلمُ أنّي الآن في الدرجة السادسة فقط فسيتعيّن علي أن أهتم بترقية نفسي و تأهيلها عن أن أنفش جلبابها .

-ما رأيه في قول سقراط: أسخن الحب له أبرد النهايات ؟

- سأرد على هذا السؤال عمليّاً ، إن شاء الله . :g:

- في النهاية: متى ترضى عن القائد المبجل يا شقيق ؟

- لا أدري و الله . أعلمُ أنه سيفضي يوماً ما إلى ما قدّم ، و أننا أيضاً سنفضي - ساعتئذٍ - إلى ما قدّم أيضاً . و لستُ متأكّداً من قدرتي على العفو .



تحياتي لك يا تيماء .

الغريب 2005
23-08-2005, 01:35 PM
أخي العزيز الشاعر العذب: مروان الغفوري

تحية شعرية تشبه شموخك...
أحببت الحضور حينما عدت متأخراً ولو من باب الترحيب والمشاركة وحجز مقعد ضمن الأحبة هنا ثم أنني استغرب من شاعر بحجم مروان "يكره البحر..!"
الم يقل أمبراطور الشعراء : المتنبي:

" هو البحر غص فيه إذا كان ساكناً ### على الدر واحذره إذا كان مزبدا
فإني رأيت البحر يعثر بالفتى ### وهذا الذي يأتي الفتى متعمدا
تظل ملوك الأرض خاشعة له ### تفارقه هلكى وتلقاه سجَدا"

ثم ياليتك تدلني وتدل كل من يحاول أن يقرض الشعر قرضاً أو قضماً كيف يمكن أن يكتب قصيدة أذا لم يكن يمتلك الموهبة..؟!
كل الود تحياتي وتقديري0

عدرس
24-08-2005, 11:58 AM
مروان الحبيب هنا :):)
اللهم أني أحب هذا الرجل فيك فهو مليءٌ بالإيمان حتى عظم الرقبة .. :)
كنتُ أجهل الناس بك حتى شاء لي الله أن اتسلق الجدار لأدخل بقدمي التي تحملها متون السلم والسلام لأقع بين مفرداتٍ من نور مفردات مروانية :) جمعتني بها الايام حيث شاء لي الله ان اجتمع بها ولأني أحببتك أحببت أن أكون هنا مبتسماً كما جاء في الحديث ( أحب الأعمال إلى الله سرورٌ تدخله على مسلم .. إلخ ) :):)

الحبيب ياحبيب
كيف تجدني حين أتنزلُ ( مبتسماً ) :) من جديد ؟


******:)

يا رعاك الله لا تقحم نفسك بتشبيهـات لا تليق إلا بأكرم الخلق تحمل وزرهـا..والله من وراء القصد

الفارس مفروس
24-08-2005, 01:10 PM
الأخ العزيز عدرس..

يا أخى لقد حشرتَ جبلاً بين ترقوتىّ بارك الله فيك.. بكلماتك التى لم تلق لها بالاً *b
لا أدرى لمَ إقتصر كشفك الفريد للغيب عن إيمان السيد مروان حتى عظم الرقبة فقط :l: ؟
هل الذى أطلعك على إيمانه من إخمصه إلى رقبته لا يرى أعلى من ذلك ؟!
قد يحب الإنسان شخصاً ويقرظه ويزكيه ، وقد يشهد الإنسان لأخيه بالخير.. وبالإيمان ، فهذا أمر محمود ، أما أن يقسم أنه "مُلأ إيماناً حتى عظم الرقبة" فهذا من كلام الأنبياء يا سيدى العزيز ، ومن العلم الذى لا يحيط به إلا من أطلعه الله على ذلك.. ولأنى أعلم يا أخى الكريم أنك لست ممن يوحى إليهم :rolleyes: .. فقد إنقطع الوحى بعد محمد صلى الله عليه وسلم بكل أسف f* ، فلا أملك إلا الدهشة إزاء هذا الكلام الغريب

********
ويبدو أن المسألة قد تعدت حد المقبول والمعقول فى حب السيد مروان (صلى الله عليه وسلم).. !

مروان الغفوري
24-08-2005, 07:38 PM
أيها الأحبّة ، ما زلنا نتحدّث ..

سأوافيكم قريباً إن شاء الله ، و لنا كلامٌ طيّب . فقط انشغلتُ بإجراءات سفر قريب .


سأكون هنا .

الحب للجميع .

مروان الغفوري
24-08-2005, 11:37 PM
** بداية أوضح.. أنى لا أحمل فى أحشائى أى عداء للشعر كمادة أساسية لأكل العيش بشكل عام :g: ، ولا للشعراء -على إختلاف مصارعهم- من مدمنى الكلاسيكى .. ومبدعى الرمزى.. ومهاويس الحداثى.. وبهوات العمودى.. وإرهابيِّ النثرى... على وجه الخصوص !!


- في البداية ، اسمح لي أن أقول بأنّك إن كنت تعني تماماً عبارة " إرهابيي النثر " فقد اختصرت الكثير من الجدل القائم في كل مساقات المثاقفة العربية الراهنة ، و إن لم تكن تعنيها فأنت تفعل ذلك بكل تأكيد . لقد ولدت قصيدة النثر من رحم فكرة " نسف المركز " . و معها ولدت تنظيراتها الخاصّة و الجاهزة ، و هي أنماط عنيفة من الثقافة تنبذ الآخر و تنسف القديم العربي و تعبد القديم الخواجاتي ، باختصار : حالة مرضيّة من عقدة النقص . و في سبيل بحثها عن الشرعية تحوّل مريدوها إلى أبواق تعضُ كل من يفكّر في مراجعة ذائقته ، و إلى قطّاع طرق . و في سبيلها للتجديد ، و نسف السائد و النمطي جاءت قصيدة النثر على هيئة نمطية مملّلة و مهجّنة حتى حلا لبعض المعلّقين أن يقولوا - كما محمود درويش - أن كل نصوص قصائد النثر تبدو و كأنّ الذي كتبها شاعرٌ واحد . و هي ذات الفكرة التي هجست في رأس طيّب الذكر نزار قباني حين قال : هناك من يطالب بأن يتحوّل الشعراء العرب إلى فريق مضيفات طيران يرتدين نفس الزي .


** فهل هو تغير فى مادة الشعر.. أم إستبدال لمكونات الكون الأساسية .. أم محاولة لتفريغ الكثير من الشحنات العصبية بشكل متناسق ، تناسب حجم اللامعقول الذى نتنفسه كمنافس أساسى للأكسجين ؟!

- عندما نستوعب الكون كحالة من الهيولى ، أو السديم المطلق ، تشكّلت في بعض جوانبها لتكون كوناً محسوساً - من دخان - فإنّ أبصارنا ستتجه رأسيّاً في اتجاه استحضار أصل النوع الكوني " الهيولى " أو " السديميّة / العمائيّة " . و لأن لكل كائن بشري حنيناً إلى الجذوة ِ الأولى و المركز فإنّ فكرة التوحّد مع الأشياء و الكائنات و الذوبان في الوجود هي محاولة ملحّة من قبل الشاعر إلى زيارة مادته الأولى . أي : ثم حنينٌ مستمر لمحاكاة الهيولى . و كناتج عن الهيولى كان الإنسان هو الكائن الأعلى تنسيقاً بين كل ما نتج عن هذه العمائيّات ، و لأنه مرتّبٌ تماماً فإن الحنين الذي يسكنه لا بد أن يكون هاجس للخروج من إطار الترتيب .. أي حنين إلى محاكاة العمائيّة . و من هنا فإنّ وظيفة الفنّان لا تتمثّل في استخدام ما هو غير مترابط لإحداث شيء مترابط ، لأنه ضيّق بالتنسيق الذي يسكنه و بالتالي فلن يقدم لهاجسه الوجودي شيئاً جديداً غير " أنساق محددة إضافية " . بل تنشأ وظيفة الفنّان ، و الشاعر خاصة ، في الخروج من النسق ، و من التآلف و من الإطار .. و هنا جوهر العمل الفنّي " في كل وادٍ يهيمون " . لا يحدّهم إطار ، و لا يخضعون لمسودّات توقّع . و بهذا الحنين يعيش الشاعر هاجساً واحداً من محاولة محاكاة الهيولى ..
" للدكتور محمد العناني و الدكتور عز الدين اسماعيل كلامٌ كثيرٌ في هذه القضيّة " .

مروان الغفوري
25-08-2005, 12:18 AM
- لماذا يتطور الشعر بالشكل الذى نراه الآن حتى بدا وكأن مقترفيه باتوا بحاجة للتخلص من كافة الأغلال التى ألزم بها كاتبُ الشعر الأول نفسَه.. من قافية.. ووزن.. وموسيقا إيقاعية.. بل حتى معانى الكلمات صارت من حقوق الشاعر المحفوظة التى لا يحق للقارئ أن يطلع عليها إلا بإذن كتابى !؟

- هذه ، الأخرى ، جدليّة سيئة السمعة . يعذر الشعراء في كثيرٍ مما يكتبونه حين يبدو لنا و كأنه طلاسم تنضافُ إلى طلاسمنا اليوميّة في السياسة و الاقتصاد و الفكر و الأدب و غيرها . الأمرُ ينصرف إلى خانتين : في الأولى نجد أنّ الشاعر نتج عن مجتمع حاضر بكل تضاعيفه و مجاهيله ، و لأن المجتمع المعاصر أصبح أكثر تعقيداً من ذي قبل فلا بد أن تكون الصورة ذاتها في الشعر . و ليس في الشعر و حسب . و في الخانة الثانية : القارئ العربي لم يطوّر من أدواته الثقافية و المعرفيّة. و من هنا تأخر القارئ العربي ، ليس عن إدراك أبعاد النص الشعري الجديدة التي تتخلّق مع كل يوم يطلع بشعره و رهبته و جماله و عدميّته ، بل تأخر حتى عن إدراك أبسط الأفعال الثقافية. فلا المقالة الفكرية لها قرّاء ، و لا التحليل السياسي له من يتابعه ، و لا حتى تفسير النص القرآني يجد من يلم به . إلا أنّي أرى أنّ من واجب النص الشعري أن يجلّي - قدر الإمكان - الكثير من الحقائق و الأبعاد بما لا ينأى به عن الذاكرة الجماعيّة ..


- هل الشاعر ملزم بأن يكتب ما يفهمه عامة الناس.. وإذا لم يكن ذلك شرطاً لازماً فلماذا يكتب بعض "المبدعين" أشعاراً يبيعونها للأغبياء :n: الذين لن يفهموا من طلاسمها إلا ثمنها الذى إنتقل إلى جيب الشاعر "المبدع" ؟

- أصبتُ فعلاً بالدهشة ، لأنّ هذا السؤال الساخر و الذكي جسّد المأساة و الملهاة معاً . الإجابة عنه محتواه في السؤال السابق ، و الكثير مما ينبغي أن يقال لا يمكن أن أقوله .. لأن هذا السؤال أكبر مني ، فعلاً ، و من كل الشعراء بلا استثناء .

- هل صارت لدينا متلازمة جديدة للإبداع الشعرى المعاصر ، تزيد القصيدة "غموضاً" وإسرافاً فى "الرمزية" ، تتعلق بمسح جدران الكون المتسع غباءً ونسج أسطورة العشق من اللوح المحفوظ.. آه كدت أنسى.. وترنيمة العرش المتراقص بفرح الإله العاشق !؟

- الشاعر كائن متسائل و قلق . و القلق منطلق للخيال ، و لا يوجد مستوى واحد لكتابة النص الشعري . فالطريق إلى النص الشعري يبدأ من آخرنقطة يصل إليها الإدراك البشري ، و ينتهي إلى الداخل حيثُ يوجد الكون الأكبر . و أنا لا أذكرُ كلاماً إنشائيّاً ، بل أقول أنّه ليس على الشاعر أن يتوقّف عن التفكير فإن في الكون ما يكفي من الخوف. و عن استخدام خزانة اللفظ المقدّس في النص الشعري ، فقد سبق الحديثُ عنها ، و أنتظر أن تشاركني فيه .


- ما الذى يمثله الشعر -كمنتج إنسانى- فى عمر الإنسان القصير الممتد من المهد شرقاً وحتى القبر جنوباً.. وهل هو وسيلة لتصحيح أو تطوير حياة الإنسان بشكل فعال ؟.. وإذا كان كذلك.. فلماذا إستفاد شعراء ما قبل التاريخ من أشعارهم بشكل عملى ، بينما لا يزال شعراء التطوير والتحديث يسبحون فى بحر لجى من الكلام.. وكومة مكررة متآكلة من التجارب الخاصة فى تصور ذاتى للأشياء ، وما يعج به واقعنا الميت من متناقضات ؟!


- يقول أحمد مطر :

إذاما عدّت الأيام بالنعمى و باليسرِ ،
فعمري ليس من عمري
لأني شاعرٌ حرٌّ ، و في أوطاننا يمتدّ عمر الشاعر الحرّ
من الميلاد للقبرِ .

قال بودلير : إن وظيفة الشعر هي أن الشعر نفسه وظيفة . فهو يساعدنا على اكتشاف ذواتنا و إعادة ترتيبها كما يجب . الغريب أنّ هذا الشعر الذي كان ينبغي أن يساعد شارل بودلير على ترتيب روحه لم يفعل ذلك حتى فيما بعد " أزهار الشر " لبودلير ، فقد ظلّ قلقاً و مكتئباً طيلة حياته . و في تصوّري لا توجد وظيفة للشعر أكثر مما قالها المجنون : و لا أنشدُ الأشعار إلا تداويا . و في حديث امرئ القيس الذي يمكن أن نستشفّ من خلاله أن الشعر يهيّج على الدموع ، وأن الدموع تقوم بدور المطهّر للروح و الكون : و إن شفائي عبرةٌ مهراقةٌ ، فهل عند رسم دارسٍ من معوّل ِ . أرجو الرجوع إلى " الشعر أولاً ، و الشعر ث أخيراً - فاروق شوشة " . و كثيرٌ من الحديث سبق في مداخلاتي معك و مع بعض الإخوة .





تحياتي لك و في انتظارك .

عدرس
25-08-2005, 01:43 AM
******:)

يا رعاك الله لا تقحم نفسك بتشبيهـات لا تليق إلا بأكرم الخلق تحمل وزرهـا..والله من وراء القصد[/QUOTE]

الأخت الحنين / رعاكِ الله أيتها السيدة :):) كنتُ أعلم أنكِ ستأتين وتحذفين ماظننتيه كفراً بواحاً مني لأنك وبأبسط التفسيرات تجهلين عن هذا الموضوع الكثير والكثير إرجعي أيتها السيدة إلى مجموع فتاوي الشيخ ابن عثيمين المجلد الثاني ستجدين وأنه قد كتب وبالخط العريض ( تجوز الصلاة على الخلق على سبيل الدعاء ولكن الإكثار منها مكروه :) ) لذا عندما قلت اللهم صلي على مروان وسلم كنت أشير إلى قوله تعالى ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور إنه كان بالمؤمنين رحيما ) فلو كانت الصلاة لاتجوز إلا على رسول الله لما أجازها العلماء فهي في الأصل تعني ( الدعاء ) :)

أعلمي أنك قد قصصتي علمي بجهلٍ منك .. فحين تدخلين من جديد دعي هذه الكلمات تأخذ جانب الحق حين يكون الباطل هو كل شيء أتت به أنامل عدرس في نظر سيدتي الحنين :)

الحنين
25-08-2005, 04:29 PM
******:)

يا رعاك الله لا تقحم نفسك بتشبيهـات لا تليق إلا بأكرم الخلق تحمل وزرهـا..والله من وراء القصد

الأخت الحنين / رعاكِ الله أيتها السيدة :):) كنتُ أعلم أنكِ ستأتين وتحذفين ماظننتيه كفراً بواحاً مني لأنك وبأبسط التفسيرات تجهلين عن هذا الموضوع الكثير والكثير إرجعي أيتها السيدة إلى مجموع فتاوي الشيخ ابن عثيمين المجلد الثاني ستجدين وأنه قد كتب وبالخط العريض ( تجوز الصلاة على الخلق على سبيل الدعاء ولكن الإكثار منها مكروه :) ) لذا عندما قلت اللهم صلي على مروان وسلم كنت أشير إلى قوله تعالى ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور إنه كان بالمؤمنين رحيما ) فلو كانت الصلاة لاتجوز إلا على رسول الله لما أجازها العلماء فهي في الأصل تعني ( الدعاء ) :)

أعلمي أنك قد قصصتي علمي بجهلٍ منك .. فحين تدخلين من جديد دعي هذه الكلمات تأخذ جانب الحق حين يكون الباطل هو كل شيء أتت به أنامل عدرس في نظر سيدتي الحنين :)[/QUOTE]


أخي الكريم..عدرس
يعني أنك كتبت ذلك متعمدا كي تأتي الحنين لتحذف، أي دون ايمانـا منك بما قلتـه؟؟
لا اظنك كذلك..
ولكـن من الافضـل أن لا نقحم أنفسنـا بمثل هذه التشبيهـات ،،واللهم اخرجنـا من الظلمات الى النور جميعـا...
وشاكرة لك توضيحك حتى وإن كنت لا احبذه بالطريقة التى أوردتهـا.. :)

مع الود :nn

مروان الغفوري
25-08-2005, 11:17 PM
- يتشدّق الليبراليون / اليساريون / العلمانيون ... إلخ - من التشكيلة - بدعوى الإنسانيّة وكأنّهم يريدونَ أن يعزلوا الإسلام منها (!!) أو كأنّ الإسلام لم يكُ الا قـاهراً لها فما هوَ السبب يا تُرى ؟

* لا بد أن نكون واضحين ، يا أريج ، في تعريفاتنا للأشياء التي نتناولها و في طرح اصطلاحاتنا التي نقيم عليها أساس نقاشنا . فمثلاً يفترض أن يكون سؤالك هذا مجرّد " خاطر" عنّ لك ، وفق توصيفك ، لكن ما لا يفترض هو أن يتطوّر هذا الخاطر إلى إدانة نهائية للآخر الذي تحدّثت عنه " اليسار .... الخ ". فأنت تقولين : يتشدّقون ، و هذا ما يخالف قواعد الاختلاف ، و يحوّل المتحدّث من مثقف إلى هجّاء ، و أنا أربأ بك عن ذلك . لم ينكر أحدٌ إنسانيّة الاسلام ، لكن الكثيرين أنكروا امتلاك الاسلام لمضامين سياسية قطعيّة و حتمية . و انطلقوا لذلك من زوايا عدّة لعلّ أهمها ما جسّده الجابري في" العقل السياسي العربي " حين افترض بأنّ ارتباط السياسة بالدين لم يكن لازماً و مكوّناً من مكونات التصور الاسلامي ، بل كان نتيجة حتميّة لدخول الاسلام في صلب المجتمع المدني ، و هي غالباً رؤى و ممارسات جديدة يواجهها أي فكر يندفع إلى الداخل في محاولة لتعديل كفّة المجتمع المائلة . و هذا لا يعني أنّ يكون المحتوى السياسي المتغيّر ثابتاً ، أو أنّ الدين الذي واجه الآخر ثقافيّاً و سياسيّاً قد قدّم قيماً سياسية واضحة المعالم ،و جعلها شرطاً من اشتراطات الإيمان . أشار إليه الرسول الكريم في أول أيام دعوته إلى المحتوى السياسي للدين الجديد حين قال " وسنملك قصور كسرى " . و هو توجّه سياسي تعبوي ، و تقريري ، لكنه ليس ورشة عمل خالدة . بمعنى : يستطيع المجتمع المسلم أن يمارس عمله السياسي بعيداً عن الجاهزية الدينية ، و وفق اشتراطات حضاريّة تخضع للمناورة و المكايدة و الربح و الخسارة . و من هنا تنشأ الدعوة لتكوين مجتمع مدني صرف ، يتديّن بكيفما اتفق معه .

الإنسانيّة مرّت بتجارب أوسع من التجارب التي مرّ بها الدين الاسلامي ، فأنتجت نظريات سياسية كاملة الجاهزيّة يفتقر إليها النموذج الإسلامي كثيراً . لكِ أن تعرفي أن أثينا قدّمت نظريات سياسية و قوانين تنظم علاقة الدولة بالمجتمع و العكس أكثر مما قدّم الفكر الاسلامي ، ومارس شعبها الحريّات كما لم يفعل شعبٌ على وجه الأرض ، و قد سبق أن أشرتُ إلى ذلك في مقال " ما بعد الدولة " المنشور في صحيفة الصحوة التابعة للأخوان المسلمين - اليمن . و بالتالي فإن النظرية السياسية التي تطرح الآن على كافة الأصعدة " أعني : الديموقراطية " بعللها و فوائدها تمثّل مستوى من الوعي الإنساني تأخرت عنه النظرية الاسلامية كثيراً لأنها توقّفت عن التجريب و الفاعلية منذ أمد . و لا أعني بهذا أن ثمّ قصوراً في المنهج الاسلامي كمنطلق ، بل كسيرورة متأخّرة جدّاً، إما أن تطوّر نفسها و إلا فإنّ بدائلَ كثيرةً ستأخذ قصب السبق إلى ما لانهاية . التجربة و المحك ، المدافعة و الأزمة هي التي تخلق الحاجة للقانون السياسي و منه شكل الترابط السياسي . ففي حين كانت الدولة تنأى عن الأمّة ، كان جزءٌ من الأمّة - و لا يزال - ينظّر لمصلحة عيون الدولة ، و يسن سكينه لذبح المعارضين . و هو ما يعد في النموذج الإنساني تعبيد للناس و المجتمع . و لا يكفي أن تلغى الثورات و الجمهوريات العبودية بقرار رسمي في حين تظل مدارسنا الفكرية تأمرنا بالطاعة لـ" للبرّ و الفاجر " و هو تكريس آخر لمعنى العبودية و استخفاف بمقدار الكائن البشري . و لا يفوتنا أن ندلل على هذا الإشكال من مجتمعات قفزت في عمران الأرض- و هو اللغز الوظيفي للبشر - بمجرد خروجها من قمقم بيت السلطان و حرمه المصون .

أما مسألة السلف الصالح ، و " لن يصلح آخر هذه الأمّة إلا بما صلح به أولها " فهذا الحديث الصوفي بحاجة إلى واقعية جديّة . لأنه أقرب إلى قصائد النثر منه إلى الفعل الاجتماعي الجاد و المراهن .

شكراً لك .

إبراهيم عادل
26-08-2005, 03:43 AM
- يتشدّق الليبراليون / اليساريون / العلمانيون ... إلخ - من التشكيلة - بدعوى الإنسانيّة وكأنّهم يريدونَ أن يعزلوا الإسلام منها (!!) أو كأنّ الإسلام لم يكُ الا قـاهراً لها فما هوَ السبب يا تُرى ؟

* لا بد أن نكون واضحين ، يا أريج ، في تعريفاتنا للأشياء التي نتناولها و في طرح اصطلاحاتنا التي نقيم عليها أساس نقاشنا . فمثلاً يفترض أن يكون سؤالك هذا مجرّد " خاطر" عنّ لك ، وفق توصيفك ، لكن ما لا يفترض هو أن يتطوّر هذا الخاطر إلى إدانة نهائية للآخر الذي تحدّثت عنه " اليسار .... الخ ". فأنت تقولين : يتشدّقون ، و هذا ما يخالف قواعد الاختلاف ، و يحوّل المتحدّث من مثقف إلى هجّاء ، و أنا أربأ بك عن ذلك . لم ينكر أحدٌ إنسانيّة الاسلام ، لكن الكثيرين أنكروا امتلاك الاسلام لمضامين سياسية قطعيّة و حتمية . و انطلقوا لذلك من زوايا عدّة لعلّ أهمها ما جسّده الجابري في" العقل السياسي العربي " حين افترض بأنّ ارتباط السياسة بالدين لم يكن لازماً و مكوّناً من مكونات التصور الاسلامي ، بل كان نتيجة حتميّة لدخول الاسلام في صلب المجتمع المدني ، و هي غالباً رؤى و ممارسات جديدة يواجهها أي فكر يندفع إلى الداخل في محاولة لتعديل كفّة المجتمع المائلة . و هذا لا يعني أنّ يكون المحتوى السياسي المتغيّر ثابتاً ، أو أنّ الدين الذي واجه الآخر ثقافيّاً و سياسيّاً قد قدّم قيماً سياسية واضحة المعالم ،و جعلها شرطاً من اشتراطات الإيمان . أشار إليه الرسول الكريم في أول أيام دعوته إلى المحتوى السياسي للدين الجديد حين قال " وسنملك قصور كسرى " . و هو توجّه سياسي تعبوي ، و تقريري ، لكنه ليس ورشة عمل خالدة . بمعنى : يستطيع المجتمع المسلم أن يمارس عمله السياسي بعيداً عن الجاهزية الدينية ، و وفق اشتراطات حضاريّة تخضع للمناورة و المكايدة و الربح و الخسارة . و من هنا تنشأ الدعوة لتكوين مجتمع مدني صرف ، يتديّن بكيفما اتفق معه .

الإنسانيّة مرّت بتجارب أوسع من التجارب التي مرّ بها الدين الاسلامي ، فأنتجت نظريات سياسية كاملة الجاهزيّة يفتقر إليها النموذج الإسلامي كثيراً . لكِ أن تعرفي أن أثينا قدّمت نظريات سياسية و قوانين تنظم علاقة الدولة بالمجتمع و العكس أكثر مما قدّم الفكر الاسلامي ، ومارس شعبها الحريّات كما لم يفعل شعبٌ على وجه الأرض ، و قد سبق أن أشرتُ إلى ذلك في مقال " ما بعد الدولة " المنشور في صحيفة الصحوة التابعة للأخوان المسلمين - اليمن . و بالتالي فإن النظرية السياسية التي تطرح الآن على كافة الأصعدة " أعني : الديموقراطية " بعللها و فوائدها تمثّل مستوى من الوعي الإنساني تأخرت عنه النظرية الاسلامية كثيراً لأنها توقّفت عن التجريب و الفاعلية منذ أمد . و لا أعني بهذا أن ثمّ قصوراً في المنهج الاسلامي كمنطلق ، بل كسيرورة متأخّرة جدّاً، إما أن تطوّر نفسها و إلا فإنّ بدائلَ كثيرةً ستأخذ قصب السبق إلى ما لانهاية . التجربة و المحك ، المدافعة و الأزمة هي التي تخلق الحاجة للقانون السياسي و منه شكل الترابط السياسي . ففي حين كانت الدولة تنأى عن الأمّة ، كان جزءٌ من الأمّة - و لا يزال - ينظّر لمصلحة عيون الدولة ، و يسن سكينه لذبح المعارضين . و هو ما يعد في النموذج الإنساني تعبيد للناس و المجتمع . و لا يكفي أن تلغى الثورات و الجمهوريات العبودية بقرار رسمي في حين تظل مدارسنا الفكرية تأمرنا بالطاعة لـ" للبرّ و الفاجر " و هو تكريس آخر لمعنى العبودية و استخفاف بمقدار الكائن البشري . و لا يفوتنا أن ندلل على هذا الإشكال من مجتمعات قفزت في عمران الأرض- و هو اللغز الوظيفي للبشر - بمجرد خروجها من قمقم بيت السلطان و حرمه المصون .

أما مسألة السلف الصالح ، و " لن يصلح آخر هذه الأمّة إلا بما صلح به أولها " فهذا الحديث الصوفي بحاجة إلى واقعية جديّة . لأنه أقرب إلى قصائد النثر منه إلى الفعل الاجتماعي الجاد و المراهن .

شكراً لك .
مروان ... بجد والله

مالي أراك ( حنينًا ) ( زي ما بيقولوا عندنا ) ( شويتين) .. هذه المـرة .... أخشى ان تكون بعض مكوناتك الأيديولوجية قد تغيرت فـعلاً !!!!

أو أنني كنت .. قد فهمتك ... خــطـأ !!!



أما مسألة السلف الصالح ، و " لن يصلح آخر هذه الأمّة إلا بما صلح به أولها " فهذا الحديث الصوفي بحاجة إلى واقعية جديّة . لأنه أقرب إلى قصائد النثر منه إلى الفعل الاجتماعي الجاد و المراهن ..


:l: ربمــا !! صوفي !!! :cd: قصائد نثر !!! *b واقعية جدية .... :h:

أصلح الله الأمـير

خذ و خل
26-08-2005, 03:01 PM
الآن حصحص الحق.. وخرج المهدي من السرداب..

هاهو مروان الغفوري صلى الله عليه وسلم.. يرمي قول مالك رضي الله عنه في مزبلة الأدب وينسف قاعدة قامت عليها الأمة لقرون ليقول نصه المقدس:

"و من هنا تنشأ الدعوة لتكوين مجتمع مدني صرف ، يتديّن بكيفما اتفق معه"

ويقول أطال الله عمره:

"الإنسانيّة مرّت بتجارب أوسع من التجارب التي مرّ بها الدين الاسلامي"!!!!

ثم يقول قدس الله سره:

"أما مسألة السلف الصالح ، و " لن يصلح آخر هذه الأمّة إلا بما صلح به أولها " فهذا الحديث الصوفي بحاجة إلى واقعية جديّة . لأنه أقرب إلى قصائد النثر منه إلى الفعل الاجتماعي الجاد و المراهن"

هنيئاً للسابلة بهذه الرؤى النورانية المباركة..

بالمناسبة تقول الفقرة الأولى من دستور الساخر الذبيح:

1 _ الإطار العام للمواضيع والردود يجب ألا يخالف مذهب أهل السنة والجماعة


آسف يا مسار..

لقد خرج صاحبكم عن النص..

اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا..


خذ و خل

مروان الغفوري
26-08-2005, 09:51 PM
1- الشعراء يتبعهم الغاوون .. ولكني أظن ـ وليس كل ظن يورد التهلكة ـ أنك شاعر جميل تتبعه نفسه الغاوية .. فإلى أين ؟!


- حباً صديقي الجميل : سهيل اليماني ، و سهيلٌ إذا ما استهلّ يماني ، طبقاً لابن عربي . يفيني أن تراني جميلاً . أمّا عن الطريق ، يا سهيلُ ، فلعمرُك لو كنتُ أعلم لأخبرتُك . الطريق مهلكة على كل حال ، و غائمٌ أيضاً . و الأمل ينمو في قلوبنا مثل آنية الفخار ، لا يلبث أن ينحطمَ عند أدنى مستويات الشدّة . أهتم بقول ما لم يقَل ، و أحاول جاهداً أن آتيَ بالنص الصوفي و الظلال الصوفيّة في النص الشعري ، فإن ذلك مما يجعل النص أعلى قدراً من عالم الأشياء المجسّدة . لا بد أن نهيم في كل واد ، ليتحقق لنا من خلال هذا الهيمان معنى التسامي عن الوجع البشري . إنه طقسٌ يشبه كهنة الشامان ، و تخليَة قريبةٌ من محاذاة الأبديّة .. هكذا أجدني في النص الشعري ، أو على الأقل : هذا ما أبحث عنه باستخدام النص الشعري كأداة تساؤل و بحث .


2- أتابع بين الحين والآخر بعض المنتديات التي يزرع فيها الغفوري زهراً ، ولكني ألاحظ أنك حين تتحدث عن المنتديات التي تنشر فيها تتجاهل ذكر " الساخر " عن عمد أو عن سوء نية ؟ فما قولك في ظني السيء هذا ؟!

- يبدو أنّك تقدم الظنّ على اليقين بشكل دائم h* . تحدّثت عن الساخر في لقاءات كثيرة و أثنيتُ عليه ، و هو في غنى عن ثنائي . و ربما وجدتني أتجاوز الإشارة إلى الساخر عند حديثي عن المنتديات الأدبية على الشبكة لابتعادي عن المشاركة الفاعلة في الساحة الأدبية التابعة لموقع الساخر . أصدُقك القول أنه كانت تمضي عليّ الشهور الطويلة لا أفكّر فيها بزيارة " أفياء " رغم توافر مجموعة من الكتّاب و المثقفين في هذه الساحة بمستوى يغري بالمتابعة . فقط تجربتي هنالك ألقت في روعي تصوّراً عن حالة شبيهة بـ " محاكم التفتيش " يجري استخلاقها هناك . هو موقف نفسي إن صح التعبير . كنتُ أنتقد ، و ما زلتُ ، أن يتدخّل مشرف ما بقراءة أحاديّة فيشطب نصف النص أو أجزاءً منه بحجة أنّ في النص - وفقاً لقراءة المشرف الآحاد - ما يسيء إلى العقيدة . و بالرغم من أنّ هذا ، كما قلتُ في مكانٍ آخر ، يحقق مبدأ أوغستين : اجبروهم على اعتناق دينكم ، إلا أنّ ما هو غير مقبول - أكثر - في الأمر هو أن يمارس المشرف دور المحلل ، بين صاحب النص و القرّاء . فالنص إما أن يبقى كما هو ، أو أن يحذف بشكل تام . لا أدري كيف يسمح مشرف على ساحة أدبية لنفسه أن يهينَ نصّاً أدبيّاً بالطريقة التي كنتُ شاهداً عليها . مثل هذه الممارسات أصابتني و أصابت كثيرين بخيبة أمل في النشر في ساحة الأدب " أفياء ". و يكفي أن أدلل على ذلك بأن نصوصاً لي نشرت ضمن صحيفة الجمهورية - التابعة للرئاسة اليمنية ، و وصلت إلى مئات آلاف البيوت دون أن تثير أي حساسيّة عقيدية في مجتمع متديّن ، يشكل الدين المحذور رقم واحد لديه . بل نشر بعضها في الصحف التابعة للحزب الاسلامي " الاصلاح " دون أن تحدث أي دويّ ، برغم نيلها لقراءات و مناولات واسعة . و هي ذات النصوص التي تثير ، و ستثير ، جدلاً لا يقف عند حدود " الجدل " و حسب .. بل سيبلغ أوسع من ذلك !



3- تقول الإجابة : البحر لا يجيد تسلق الجبال . فأين السؤال ؟


- .. تقول لي ، و الموتُ فيما بيننا يجرّ من أصابع السماء ثلّة من الرجال :
- ما أولُ الطريقِ ؟
- يا صغيرتي ، لا الحبّ حلّ في العيونِ ، لا العيونُ فتّحت آمادها لتعبرَ الجبال

تقول لي : و البحرُ في عينيّ أغرق الطريقَ ، ما الطريقُ ؟
- يا صغيرتي .. من قال أنّ للبحرِ يداً تمتدّ للسؤال
أو ترى الخلاص في الهروب للجبال !
من قال ، يا صغيرتي ، أنّ بلادنا التي اختفت من ألفِ عامٍ دون أن يعبرها التتارُ سوف تسرجُ المشاعل الخضراء في الحقول ،
من قال أنّ سلمَ الوصول شارةٌ نرفعها إذا الصباح فرّخ العيالَ في الحاراتِ ،
و البناتَ في الظلال ..
من قال ...



مروان .


شكراً لك يا سهيل .

قاهر
28-08-2005, 02:24 AM
الآن حصحص الحق.. وخرج المهدي منالسرداب..<O:p</O:p
هاهو مروان الغفوري صلى الله عليه وسلم.. يرمي قول مالك رضيالله عنه في مزبلة الأدب وينسف قاعدة قامت عليها الأمة لقرون ليقول نصه المقدس:<O:p</O:p
"و من هنا تنشأ الدعوة لتكوين مجتمع مدنيصرف ، يتديّن بكيفما اتفق معه"<O:p</O:p
ويقول أطال الله عمره:<O:p</O:p
"الإنسانيّة مرّت بتجارب أوسع من التجاربالتي مرّ بها الدين الاسلامي"!!!!<O:p</O:p
ثم يقول قدس الله سره:<O:p</O:p
"أما مسألة السلف الصالح ، و " لن يصلح آخرهذه الأمّة إلا بما صلح به أولها " فهذا الحديث الصوفي بحاجة إلى واقعية جديّة . لأنه أقرب إلى قصائد النثر منه إلى الفعل الاجتماعي الجاد و المراهن"<O:p</O:p
هنيئاً للسابلة بهذه الرؤى النورانية المباركة.. <O:p</O:p
أنصت رحمك الله ، ولا تخرجنا من هذه الأجواء الروحانية :g:<O:p</O:p

[QUOTE= بالمناسبة تقول الفقرة الأولى من دستور الساخر الذبيح:<O:p</O:p
1 _ الإطار العام للمواضيعوالردود يجب ألا يخالف مذهب أهل السنة والجماعة[/QUOTE]<O:p</O:p
عندما يستبد بك الجوع قد تضطر إلى النبش في صفيحة قمامتك لعلك تجد ما تسد به جوعك ، وتنسى أن ما تحويه الصفيحة ............... ( قمامتك ) السابقة )k
<O:p</O:p
لو لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء لقلت أنك نبي مرسل ياغفوري، لكن بقيت الكرامات
قدس الله سرك :e: <O:p</O:p<O:p</O:p<O:p</O:p

لماذا؟
29-08-2005, 01:32 AM
شكراًً للجميل مروان الغفوري على تواجده هنا ..
ولأن لكل شيء نهاية فقد آن أوان اقفال هذا اللقاء الجميل ..
شكراً لمروان وشكرا لكل من شارك في انجاح هذا اللقاء ...